Al-A'raf 7:138
The Heights · Juz 9 · Page 167
وَجَٰوَزۡنَا بِبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱلۡبَحۡرَ فَأَتَوۡاْ عَلَىٰ قَوۡمٖ يَعۡكُفُونَ عَلَىٰٓ أَصۡنَامٖ لَّهُمۡۚ قَالُواْ يَٰمُوسَى ٱجۡعَل لَّنَآ إِلَٰهٗا كَمَا لَهُمۡ ءَالِهَةٞۚ قَالَ إِنَّكُمۡ قَوۡمٞ تَجۡهَلُونَ ١٣٨
And We took the Children of Israel across the sea; then they came upon a people intent in devotion to [some] idols of theirs. They [the Children of Israel] said, "O Moses, make for us a god just as they have gods." He said, "Indeed, you are a people behaving ignorantly.
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 7:138
﴿وَجَـٰوَزۡنَا بِبَنِیۤ إِسۡرَ ٰۤءِیلَ ٱلۡبَحۡرَ﴾ - تفسير
٢٨٧٢٨- قال محمد بن السائب الكلبي: قوله: ﴿وجاوزنا ببني إسرائيل البحر﴾: عبر بهم موسى البحر يوم عاشوراء، بعد مهلك فرعون وقومه، فصامه شكرًا لله ﷿[[تفسير الثعلبي ٤/٢٧٣، وتفسير البغوي ٣/٢٧٣.]]. (ز)
٢٨٧٢٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجاوَزْنا بِبَنِي إسْرائِيلَ البَحْرَ﴾، يعني: النيل؛ نهر مصر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٠.]]. (ز)
﴿فَأَتَوۡا۟ عَلَىٰ قَوۡمࣲ یَعۡكُفُونَ عَلَىٰۤ أَصۡنَامࣲ لَّهُمۡۚ﴾ - تفسير
٢٨٧٣٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق أبي العوّام- في قوله: ﴿فأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم﴾، قال: على لَخْمٍ[[أخرجه ابن جرير ١٠/٤٠٩-٤١٠، وابن أبي حاتم ٥/١٥٥٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
ولخم: حي من جُذام؛ قال ابن سِيدَهْ: لَخْم حي من اليمن، ومنهم كانت ملوك العرب في الجاهلية. لسان العرب (لخم).]]. (٦/٥٣٦)
٢٨٧٣١- عن أبي عمران الجَونيِّ -من طريق أبي قدامة- في قوله: ﴿فأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم﴾، قال: هم لَخْمٌ، وجُذامُ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٥٣.
قال ابن سِيدَهْ: جُذامٌ حي من اليمن، قيل: هم من ولد أسد بن خزيمة. لسان العرب (جذم).]]. (٦/٥٣٦)
٢٨٧٣٢- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿فأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم﴾، قال: تماثيل بقرٍ من نُحاسٍ، فلمّا كان عِجلُ السامريِّ شُبِّه لهم أنّه من تلك البقر، فذاك كان أولَ شأن العجل؛ لتكونَ لله عليهم حُجَّةٌ، فينتقمَ منهم بعد ذلك[[أخرجه ابن جرير ١٠/٤٠٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٦/٥٣٦)
٢٨٧٣٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَتَوْا عَلى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ﴾ يعني: فمَرُّوا على العمالقة، يقيمون ﴿عَلى أصْنامٍ لَهُمْ﴾ يعبدونها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٠.]]. (ز)
﴿قَالُوا۟ یَـٰمُوسَى ٱجۡعَل لَّنَاۤ إِلَـٰهࣰا كَمَا لَهُمۡ ءَالِهَةࣱۚ قَالَ إِنَّكُمۡ قَوۡمࣱ تَجۡهَلُونَ ١٣٨﴾ - تفسير
٢٨٧٣٤- قال قتادة بن دعامة: كان أولئك القوم من لَخْمٍ، وكانوا نزولًا بالرَّقَّةِ[[الرَّقَّةُ: مدينة مشهورة على الفرات، معدودة في بلاد الجزيرة [بين النهرين]. معجم البلدان ٣/٥٩.]]، فقالت بنو إسرائيل لَمّا رَأَوْا ذلك: ﴿قالوا يا موسى اجعل لنا إلها﴾ أي: مثالًا نعبده، ﴿كما لهم آلهة﴾. ولم يكن ذلك شكًّا من بني إسرائيل في وحدانية الله، وإنّما معناه: اجعل لنا شيئًا نُعَظِّمه، ونَتَقَرَّب بتعظيمه إلى الله ﷿، وظنَّوا أن ذلك لا يضر الديانة، وكان ذلك لشدة جهلهم[[تفسير البغوي ٣/٢٧٣-٢٧٤.]]. (ز)
٢٨٧٣٥- قال مقاتل بن سليمان: فقالت بنو إسرائيل: ﴿قالُوا يا مُوسى اجْعَلْ لَنا إلَهًا﴾ نعبده، ﴿كَما لَهُمْ آلِهَةٌ﴾ يعبدونها. ﴿قالَ إنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٠.]]. (ز)
﴿قَالُوا۟ یَـٰمُوسَى ٱجۡعَل لَّنَاۤ إِلَـٰهࣰا كَمَا لَهُمۡ ءَالِهَةࣱۚ قَالَ إِنَّكُمۡ قَوۡمࣱ تَجۡهَلُونَ ١٣٨﴾ - آثار متعلقة بالآية
٢٨٧٣٦- عن كثير بن عبد الله بن عوف، عن أبيه، عن جدِّه، قال: غزَونا مع رسول الله ﷺ عام الفتح، ونحن ألفٌ ونيِّف، ففتَح الله له مكَّة وحُنَيْنًا، حتى إذا كُنّا بين حُنين والطائف أبصَر شجرةَ نَبقٍ عظيمة؛ سدرةً كان يُناطُ بها السلاحُ، فسُمِّيت: ذاتَ أنواط، وكانت تُعبدُ من دون الله، فلمّا رآها رسول الله ﷺ صرَف عنها في يومٍ صائف إلى ظلٍّ هو أدنى منها، فقال له رجلٌ: يا رسول الله، اجعلْ لنا ذاتَ أنواطٍ كما لهم ذاتُ أنواطٍ. فقال رسول الله ﷺ: «إنّها السُّنَنُ، قلتم -والذي نفسُ محمدٍ بيده- كما قالت بنو إسرائيل لموسى: ﴿اجعلْ لنا إلهًا كما لهم آلهةٌ﴾»[[أخرجه الطبراني في الكبير ١٧/٢١ (٢٧)، وابن أبي حاتم ٥/١٥٥٤ (٨٩١٠).
قال الهيثمي في المجمع ٧/٢٤ (١١٠١٦): «فيه كثير بن عبد الله، وقد ضعَّفه الجمهور، وحسَّن الترمذيُّ حديثه».]]. (٦/٥٣٧)
٢٨٧٣٧- عن أبي واقد الليثيِّ، قال: خرَجنا مع رسول ﷺ قِبَلَ حُنَين، فمرَرْنا بسِدْرةٍ، فقلتُ: يا رسول الله، اجعل لنا هذه ذاتَ أنواط كما للكفار ذاتُ أنواط. وكان الكفارُ يَنوطون سلاحَهم بسِدْرَةٍ، ويَعكُفون حولَها، فقال النبيُّ ﷺ: «الله أكبرُ، هذا كما قالت بنو إسرائيل لموسى: ﴿اجعلْ لنا إلهًا كما لهم آلهةٌ﴾. إنكم تركَبون سَنَنَ الذين مِن قبلكم»[[أخرجه أحمد ٣٦/٢٢٥-٢٢٦ (٢١٨٩٧)، ٣٦/٢٣١ (٢١٩٠٠)، والترمذي ٤/٢٥١-٢٥٢ (٢٣٢١)، وابن حبان ١٥/٩٤ (٦٧٠٢)، وعبد الرزاق في تفسيره ٢/٨٨ (٩٣١)، وابن جرير ١٠/٤١٠-٤١١، وابن أبي حاتم ٥/١٥٥٣ (٨٩٠٦).
قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح».]]٢٦١٧. (٦/٥٣٦)
٢٦١٧ علَّق ابنُ عطية (٤/٣٥-٣٦ بتصرف) على هذا الحديث قائلًا: «ولم يقصد أبو واقد بمقالته فسادًا، وإنما أراد أبو واقد وغيرُه أن يشرع ذلك رسول الله ﷺ في الإسلام، فرأى رسولُ الله ﷺ أنها ذريعة إلى عبادة تلك السرحة، فأنكره، وعلى هذا الذي قلتُ يقع التشابه الذي قَصَّه النبيُّ ﷺ وبين مقالة بني إسرائيل لموسى: ﴿اجْعَلْ لَنا إلهًا كَما لَهُمْ آلِهَةٌ﴾. فالظاهر أنّهم استحسنوا ما رأوه من آلهة أولئك القوم، فأرادوا أن يكون ذلك في شرع موسى، وفي جملة ما يُتَقَرَّب به إلى الله، وإلا فبعيد أن يقولوا لموسى: اجعل لنا صنمًا نُفْرِده بالعبادة، ونكفر بربك. فعرَّفهم موسى أنّ هذا جهلٌ منهم؛ إذ سألوا أمرًا حرامًا فيه الإشراك في العبادة، ومنه يتطرق إلى إفراد الأصنام بالعبادة والكفر بالله ﷿».
٢٨٧٣٨- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿قالوا يا موسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة﴾، قال: يا سبحان الله! قومٌ أنجاهم الله من العبودية، وأقطَعهم البحر، وأهلَك عدوَّهم، وأراهم الآيات العظامَ، ثم سألوا الشركَ صُراحِيَةً![[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.]]. (٦/٥٣٦)
Page 167
7:138
وَجَٰوَزۡنَا بِبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱلۡبَحۡرَ فَأَتَوۡاْ عَلَىٰ قَوۡمٖ يَعۡكُفُونَ عَلَىٰٓ أَصۡنَامٖ لَّهُمۡۚ قَالُواْ يَٰمُوسَى ٱجۡعَل لَّنَآ إِلَٰهٗا كَمَا لَهُمۡ ءَالِهَةٞۚ قَالَ إِنَّكُمۡ قَوۡمٞ تَجۡهَلُونَ ١٣٨
And We took the Children of Israel across the sea; then they came upon a people intent in devotion to [some] idols of theirs. They [the Children of Israel] said, "O Moses, make for us a god just as they have gods." He said, "Indeed, you are a people behaving ignorantly.
7:139
إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ مُتَبَّرٞ مَّا هُمۡ فِيهِ وَبَٰطِلٞ مَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٣٩
Indeed, those [worshippers] - destroyed is that in which they are [engaged], and worthless is whatever they were doing."
7:140
قَالَ أَغَيۡرَ ٱللَّهِ أَبۡغِيكُمۡ إِلَٰهٗا وَهُوَ فَضَّلَكُمۡ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٤٠
He said, "Is it other than Allāh I should desire for you as a god1 while He has preferred you over the worlds?"
1 translator’s note
- An object of worship. ↩
7:141
وَإِذۡ أَنجَيۡنَٰكُم مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ يَسُومُونَكُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ يُقَتِّلُونَ أَبۡنَآءَكُمۡ وَيَسۡتَحۡيُونَ نِسَآءَكُمۡۚ وَفِي ذَٰلِكُم بَلَآءٞ مِّن رَّبِّكُمۡ عَظِيمٞ ١٤١
And [recall, O Children of Israel], when We saved you from the people of Pharaoh, [who were] afflicting you with the worst torment - killing your sons and keeping your women alive. And in that was a great trial from your Lord.
7:142
۞ وَوَٰعَدۡنَا مُوسَىٰ ثَلَٰثِينَ لَيۡلَةٗ وَأَتۡمَمۡنَٰهَا بِعَشۡرٖ فَتَمَّ مِيقَٰتُ رَبِّهِۦٓ أَرۡبَعِينَ لَيۡلَةٗۚ وَقَالَ مُوسَىٰ لِأَخِيهِ هَٰرُونَ ٱخۡلُفۡنِي فِي قَوۡمِي وَأَصۡلِحۡ وَلَا تَتَّبِعۡ سَبِيلَ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ١٤٢
And We made an appointment with Moses for thirty nights and perfected them by [the addition of] ten; so the term of his Lord was completed as forty nights. And Moses said to his brother Aaron, "Take my place among my people, do right [by them],1 and do not follow the way of the corrupters."
1 translator’s note
- i.e., keep their affairs in order. ↩
7:143
وَلَمَّا جَآءَ مُوسَىٰ لِمِيقَٰتِنَا وَكَلَّمَهُۥ رَبُّهُۥ قَالَ رَبِّ أَرِنِيٓ أَنظُرۡ إِلَيۡكَۚ قَالَ لَن تَرَىٰنِي وَلَٰكِنِ ٱنظُرۡ إِلَى ٱلۡجَبَلِ فَإِنِ ٱسۡتَقَرَّ مَكَانَهُۥ فَسَوۡفَ تَرَىٰنِيۚ فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُۥ لِلۡجَبَلِ جَعَلَهُۥ دَكّٗا وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقٗاۚ فَلَمَّآ أَفَاقَ قَالَ سُبۡحَٰنَكَ تُبۡتُ إِلَيۡكَ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٤٣
And when Moses arrived at Our appointed time and his Lord spoke to him, he said, "My Lord, show me [Yourself] that I may look at You." [Allāh] said, "You will not see Me,1 but look at the mountain; if it should remain in place, then you will see Me." But when his Lord appeared to the mountain, He rendered it level,2 and Moses fell unconscious. And when he awoke, he said, "Exalted are You! I have repented to You, and I am the first [among my people] of the believers."3