Al-A'rafJuz 9 · Page 168

Al-A'raf 7:145

The Heights · Juz 9 · Page 168

وَكَتَبۡنَا لَهُۥ فِي ٱلۡأَلۡوَاحِ مِن كُلِّ شَيۡءٖ مَّوۡعِظَةٗ وَتَفۡصِيلٗا لِّكُلِّ شَيۡءٖ فَخُذۡهَا بِقُوَّةٖ وَأۡمُرۡ قَوۡمَكَ يَأۡخُذُواْ بِأَحۡسَنِهَاۚ سَأُوْرِيكُمۡ دَارَ ٱلۡفَٰسِقِينَ ١٤٥

And We wrote for him on the tablets [something] of all things - instruction and explanation for all things, [saying], "Take them with determination and order your people to take the best of it. I will show you the home of the defiantly disobedient."1

1 translator’s note
  1. This is a severe warning from Allāh against rebellion. ↩

Tafsir · in Arabic

At-Tabari

Detailed · The early generations' views, with their chains.

Whole surah

Change

Commentary on 7:145

القول في تأويل قوله : وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلا لِكُلِّ شَيْءٍ

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وكتبنا لموسى في ألواحه.

* * *

وأدخلت الألف واللام في " الألواح " بدلا من الإضافة, كما قال الشاعر: (4)

والأحْلامُ غَيْرُ عَوَازِب (5)

وكما قال جل ثناؤه: فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى ، [سورة النازعات: 41]، يعني: هي مأواه. (6)

* * *

وقوله: " من كل شيء "، يقول: من التذكير والتنبيه على عظمة الله وعز سلطانه= " موعظة "، لقومه ومن أمر بالعمل بما كتب في الألواح (7) = " وتفصيلا لكل شيء "، يقول: وتبيينًا لكل شيء من أمر الله ونهيه. (8)

* * *

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

* ذكر من قال ذلك:

15106- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد =: أو سعيد بن جبير، وهو في أصل كتابي: عن سعيد بن جبير= في قول الله: " وتفصيلا لكل شيء "، قال: ما أمروا به ونهوا عنه.

15107- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، بنحوه.

15108- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: " وكتبنا له في الألواح من كل شيء موعظة وتفصيلاً لكل شيء " ، من الحلال والحرام.

15109- حدثني الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا أبو سعد قال، سمعت مجاهدا يقول في قوله: " وتفصيلاً لكل شيء " ، قال: ما أمروا به ونهوا عنه.

15110- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي, عن أبيه, عن ابن عباس قوله: " وكتبنا له في الألواح من كل شيء موعظة وتفصيلا لكل شيء "، قال عطية: (9) أخبرني ابن عباس: أن موسى صلى الله عليه وسلم انْصَلتَ لما كربه الموت، (10) قال: هذا من أجل آدم! قد كان الله جعلنا في دار مثوًى لا نموت, فخطأ آدم أنـزلنا هاهنا! فقال الله لموسى: أبعث إليك آدم فتخاصمه؟ قال: نعم! فلما بعث الله آدم, سأله موسى, فقال أبونا آدم عليهما السلام: يا موسى، سألت الله أن يبعثني لك! قال موسى: لولا أنت لم نكن هاهنا! قال له آدم: أليس قد أتاك الله من كل شيء موعظة وتفصيلا أفلست تعلم أنه ما أصاب في الأرض من مصيبة ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن يبرأها؟ (11) قال موسى: بلى! فخصَمه آدم صلى الله عليهما. (12)

15111- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر, عن عبد الصمد بن معقل: أنه سمع وهبًا يقول في قوله: " وكتبنا له في الألواح من كل شيء موعظة وتفصيلا لكل شيء "، قال: كتب له: لا تشرك بي شيئًا من أهل السماء ولا من أهل الأرض، فإن كل ذلك خلقي. لا تحلف باسمي كاذبًا, فإن من حلف باسمي كاذبًا فلا أزكِّيه, ووقِّر والديك.

* * *

القول في تأويل قوله : فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وقلنا لموسى إذ كتبنا له في الألواح من كل شيء موعظة وتفصيلا لكل شيء: خذ الألواح بقوة.

* * *

وأخرج الخبر عن " الألواح "، والمراد ما فيها.

* * *

واختلف أهل التأويل في معنى " القوة "، في هذا الموضع.

فقال بعضهم: معناها بجدٍّ.

* ذكر من قال ذلك:

15112- حدثني عبد الكريم قال، حدثنا إبراهيم بن بشار قال، حدثنا ابن عيينة قال، قال أبو سعد, عن عكرمة, عن ابن عباس: " فخذها بقوة "، قال: بجدّ.

10113- حدثني موسى قال، حدثنا عمرو بن حماد قال، حدثنا أسباط, عن السدي: " فخذها بقوّة "، قال: بجد واجتهاد.

* * *

وقال آخرون: معنى ذلك، فخذها بالطاعة لله.

* ذكر من قال ذلك:

15114- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الرحمن بن سعد قال، أخبرنا أبو جعفر, عن الربيع بن أنس في قوله: " فخذها بقوة "، قال: بالطاعة.

* * *

وقد بينا معنى ذلك بشواهده، واختلاف أهل التأويل فيه، في " سورة البقرة " عند قوله: خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ [سورة البقرة: 63] فأغنى ذلك عن إعادته في هذا الموضع. (13)

* * *

القول في تأويل قوله : وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: قلنا لموسى: " وأمر قومك "، بني إسرائيل = " يأخذوا بأحسنها "، يقول: يعملوا بأحسن ما يجدون فيها، كما:-

15115- حدثني موسى قال، حدثنا عمرو قال، حدثنا أسباط, عن السدي: " وأمر قومك يأخذوا بأحسنها "، بأحسن ما يجدون فيها.

15116- حدثني عبد الكريم قال، حدثنا إبراهيم قال، حدثنا سفيان قال، حدثنا أبو سعد, عن عكرمة, عن ابن عباس: " وأمر قومك يأخذوا بأحسنها "، قال: أمر موسى أن يأخذها بأشدّ مما أمر به قومه.

* * *

فإن قال قائل: وما معنى قوله: " وأمر قومك يأخذوا بأحسنها "، أكان من خصالهم ترك بعض ما فيها من الحسن؟.

قيل: لا ولكن كان فيها أمرٌ ونهيٌ, فأمرهم الله أن يعملوا بما أمرهم بعمله، ويتركوا ما نهاهم عنه, فالعمل بالمأمور به، أحسنُ من العمل بالمنهي عنه.

* * *

القول في تأويل قوله : سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ (145)

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لموسى، إذ كتب في الألواح من كل شيء: خذها بجدّ في العمل بما فيها واجتهاد, وأمر قومك يأخذوا بأحسن ما فيها, وانههم عن تضييعها وتضييع العمل بما فيها والشرك بي, فإن من أشرك بي منهم ومن غيرهم, فإني سأريه في الآخرة عند مصيره إليّ، " دارَ الفاسقين ", وهي نار الله التي أعدها لأعدائه. (14)

* * *

وإنما قال: " سأريكم دار الفاسقين "، كما يقول القائل لمن يخاطبه: " سأريك غدًا إلامَ يصير إليه حال من خالف أمري!"، على وجه التهدُّد والوعيد لمن عصاهُ وخالف أمره. (15)

* * *

وقد اختلف أهل التأويل في معنى ذلك.

فقال بعضهم بنحو ما قلنا في ذلك.

* ذكر من قال ذلك:

15117- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد في قوله: " سأريكم دار الفاسقين "، قال: مصيرهم في الآخرة.

15118- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل, عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.

15119- حدثني المثنى قال، حدثنا مسلم قال، حدثنا مبارك, عن الحسن, في قوله: " سأريكم دار الفاسقين "، قال: جهنم.

* * *

وقال آخرون: معنى ذلك: سأدخلكم أرض الشام, فأريكم منازل الكافرين الذين هم سكانها من الجبابرة والعمالقة.

* ذكر من قال ذلك:

15120- حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد, عن قتادة: " سأريكم دار الفاسقين "، منازلهم.

15121- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور, عن معمر, عن قتادة: " دار الفاسقين "، قال: منازلهم.

* * *

وقال آخرون: معنى ذلك: سأريكم دار قوم فرعون, وهي مصر.

* ذكر من قال ذلك:

..................................................................................................

..................................................................................................

(16)

* * *

قال أبو جعفر: وإنما اخترنا القول الذي اخترناه في تأويل ذلك, لأن الذي قبل قوله جل ثناؤه: " سأريكم دار الفاسقين "، أمرٌ من الله لموسى وقومه بالعمل بما في التوراة. فأولى الأمور بحكمة الله تعالى أن يختم ذلك بالوعيد على من ضيّعه وفرَّط في العمل لله، وحاد عن سبيله, دون الخبر عما قد انقطع الخبر عنه، أو عما لم يجر له ذكر.

-----------------

الهوامش :

(4) (1) هو النابغة الذبيانى .

(5) (2) مضى البيت وتخريجه وشرحه فيما سلف 5 : 160 ، تعليق: 3 ، ولم يذكر هناك موضعه هناك ، فليقيد ، والبيت ، بروايته آنفاً :لَهُـمْ شِـيمَةٌ لـم يُعْطِهـا الدَّهْرُ غَيْرَهُمْ

مـن النـاسِ ، فَـالأحْلامُ غَيْرُ عَوَازِبِ

(6) (3) انظر ما سلف 5 : 160 ، 161 .

(7) (4) انظر تفسير (( الموعظة )) فيما سلف من فهارس اللغة ( وعظ ).

(8) (5) انظر تفسير (( التفصيل )) فيما سلف ص : 68 ، تعليق : 5 ، والمراجع هناك .

(9) (1) هو (( عطية العوفي )) ، وهو جد (( محمد بن سعد )) الأعلى . انظر تفسير هذا الإسناد في رقم : 305 .

(10) (2) في المطبوعة ، والدر المنثور 3 : 21 : (( أن موسى صلى الله عليه وسلم لما كربه الموت )) . أسقط الذي كتبت : (( انصلت )) ، وهي في المخطوطة هكذا : (( الطيب )) غير منقوطة ، ولم أجد لها لفظاً يطابق رسمها ، ويجرى في معناها أقرب من (( انصلت )) . يقال : (( انصلت في الأمر )) ، إذا انجرد وأسرع . يقال : (( انصلت يعدو )) إذا أسرع ، و (( المنصلت )) : المسرع من كل شيء . وقد روى البخاري في صحيحة ، عن أبي هريرة قال : أرسل ملك الموت إلى موسى عليه السلام . فلما جاءه صكه فرجع إلى ربه عز وجل فقال : أرسلتني إلى عبد لا يريد أن يموت ، الحديث . فكأن هذا كان منه لما كره الموت وأبغضه ، فأسرع لما رآه يقول ما قال . هذا ما رأيت ، وفوق كل ذي علم عليم . وانظر أخبار وفاة موسى عليه السلام في البداية والنهاية 1 : 316 - 319 .

(11) (1) هذا تضمين آية (( سورة الحديد )) : 22 .

(12) (2) الأثر : 15110 - هذا خبر ضعيف الإسناد جداً ، كما سلف في شرح إسناده رقم : 305 . واحتجاج آدم وموسى عليهما السلام ، روى خبره البخاري ومسلم ، وسائر كتب السنن ، وانظر فصلا جيداً جمعه ابن كثير في البداية والنهاية 1 : 81 - 85 . ويقال : (( خاصمه ، فخصمه )) أي غلبه في الخصام . وهو الاحتجاج .

(13) (1) انظر ما سلف 2 : 160 ، 161 .

(14) (1) انظر تفسير (( الفسق )) فيما سلف . ص : 11 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .

(15) (2) في المطبوعة (( على وجه التهديد )) وأثبت ما في المخطوطة ، وهو محض الصواب .

(16) (1) هكذا بياض بالمخطوطة قدره خمسة أسطر ، وبهامش المخطوطة بالمداد الأحمر : (( نقص ، كذا الأصل )) .

Saheeh International · At-Tabari · Quran Foundation

Page 168

Al-A'rafJuz 9 · Page 168

7:144

قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ إِنِّي ٱصۡطَفَيۡتُكَ عَلَى ٱلنَّاسِ بِرِسَٰلَٰتِي وَبِكَلَٰمِي فَخُذۡ مَآ ءَاتَيۡتُكَ وَكُن مِّنَ ٱلشَّٰكِرِينَ ١٤٤

[Allāh] said, "O Moses, I have chosen you over the people with My messages and My words [to you]. So take what I have given you and be among the grateful."

7:145

وَكَتَبۡنَا لَهُۥ فِي ٱلۡأَلۡوَاحِ مِن كُلِّ شَيۡءٖ مَّوۡعِظَةٗ وَتَفۡصِيلٗا لِّكُلِّ شَيۡءٖ فَخُذۡهَا بِقُوَّةٖ وَأۡمُرۡ قَوۡمَكَ يَأۡخُذُواْ بِأَحۡسَنِهَاۚ سَأُوْرِيكُمۡ دَارَ ٱلۡفَٰسِقِينَ ١٤٥

And We wrote for him on the tablets [something] of all things - instruction and explanation for all things, [saying], "Take them with determination and order your people to take the best of it. I will show you the home of the defiantly disobedient."1

1 translator’s note
  1. This is a severe warning from Allāh against rebellion. ↩

7:146

سَأَصۡرِفُ عَنۡ ءَايَٰتِيَ ٱلَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَإِن يَرَوۡاْ كُلَّ ءَايَةٖ لَّا يُؤۡمِنُواْ بِهَا وَإِن يَرَوۡاْ سَبِيلَ ٱلرُّشۡدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلٗا وَإِن يَرَوۡاْ سَبِيلَ ٱلۡغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلٗاۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَكَانُواْ عَنۡهَا غَٰفِلِينَ ١٤٦

I will turn away from My signs those who are arrogant upon the earth without right; and if they should see every sign, they will not believe in it. And if they see the way of consciousness,1 they will not adopt it as a way; but if they see the way of error, they will adopt it as a way. That is because they have denied Our signs and they were heedless of them.

1 translator’s note
  1. i.e., reason and integrity. ↩

7:147

وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَلِقَآءِ ٱلۡأٓخِرَةِ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡۚ هَلۡ يُجۡزَوۡنَ إِلَّا مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٤٧

Those who denied Our signs and the meeting of the Hereafter - their deeds have become worthless. Are they recompensed except for what they used to do?

7:148

وَٱتَّخَذَ قَوۡمُ مُوسَىٰ مِنۢ بَعۡدِهِۦ مِنۡ حُلِيِّهِمۡ عِجۡلٗا جَسَدٗا لَّهُۥ خُوَارٌۚ أَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّهُۥ لَا يُكَلِّمُهُمۡ وَلَا يَهۡدِيهِمۡ سَبِيلًاۘ ٱتَّخَذُوهُ وَكَانُواْ ظَٰلِمِينَ ١٤٨

And the people of Moses made, after [his departure], from their ornaments a calf - an image having a lowing sound. Did they not see that it could neither speak to them nor guide them to a way? They took it [for worship], and they were wrongdoers.

7:149

وَلَمَّا سُقِطَ فِيٓ أَيۡدِيهِمۡ وَرَأَوۡاْ أَنَّهُمۡ قَدۡ ضَلُّواْ قَالُواْ لَئِن لَّمۡ يَرۡحَمۡنَا رَبُّنَا وَيَغۡفِرۡ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ١٤٩

And when regret overcame them1 and they saw that they had gone astray, they said, "If our Lord does not have mercy upon us and forgive us, we will surely be among the losers."

1 translator’s note
  1. Literally, "When their hands had been descended upon," i.e., bitten by them out of severe regret. ↩
At-TabariTafsir · 7:145

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском