Al-A'rafJuz 9 · Page 169

Al-A'raf 7:152

The Heights · Juz 9 · Page 169

إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ ٱلۡعِجۡلَ سَيَنَالُهُمۡ غَضَبٞ مِّن رَّبِّهِمۡ وَذِلَّةٞ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُفۡتَرِينَ ١٥٢

Indeed, those who took the calf [for worship] will obtain anger from their Lord and humiliation in the life of this world, and thus do We recompense the inventors [of falsehood].

Tafsir · in Arabic

Al-Wahidi (al-Basit)

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 7:152

قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ﴾ الآية، قد ذكرنا [[انظر: "البسيط" البقرة: 51.]] في مواضع أن المفعول الثاني من مفعولي الاتخاذ محذوف على تقدير: اتخذوا العجل إلهًا [[انظر: "تفسير الطبري" 9/ 70، و"معاني الزجاج" 2/ 379 ، والنحاس 3/ 84.]] ومعبودًا، يدل على هذا المحذوف قوله تعالى: ﴿فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ فَقَالُوا هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى﴾ [طه: 88]، وللمفسرين، وأهل المعاني، في هذه الآية طريقان: أحدهما: أن المراد بالذين اتخذوا العجل: الذين باشروا عبادة العجل.

وقوله تعالى: ﴿سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ﴾. قال عطاء عن ابن عباس: (يريد: في الدنيا) [[لم أقف عليه.]]، يعني: أولئك تيب [[في (ب): (تبت).]] عليهم بقتلهم أنفسهم فلا يلحقهم الغضب في الآخرة، وتفسير هذا الغضب في الدنيا قاله أبو العالية؛ قال: (هو ما أمروا به من قتلهم أنفسهم) [[ذكره الثعلبي في "تفسيره" 198 أ، والبغوي 3/ 285.]].

وقوله تعالى: ﴿وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾. قال الزجاج: (الذلة لحقتهم بأنهم رأوا أنهم قد ضلوا فذلوا) [["معاني الزجاج" 2/ 379، وفيه: (والذلة ما أمروا به من قتل أنفسهم).]]. وعلى هذا معنى قوله: ﴿سَيَنَالُهُمْ﴾ -وقد نالهم الغضب و [الذلة] [[لفظ: (الذلة) ساقط من (أ).]]، وهذه السين للاستقبال- هو أن هذه الآية إخبار [[في (ب): (هو أن هذه الأخبار) وهو تحريف.]] عما أخبر الله به موسى حين أخبره بافتتان قومه واتخاذهم العجل، أخبره أيضًا أن أولئك سينالهم غضب وذلة، ويُحتاج إلى تقدير محذوف كأنه قيل: وقلنا لموسى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ﴾ الآية، والقول كثيراً ما يُضمر في الكلام.

الثاني: أن المراد بالذين اتخذوا العجل أبناؤهم الذين كانوا في زمن النبي ﷺ، وهذا مذهب ابن عباس وعطية العوفي، قال ابن عباس: (هم الذين أدركوا النبي وآباؤهم الذين عبدوا العجل) [[ذكره الخازن 2/ 292.]]. وقال في قوله [[في (ب): (في قولهم) وهو تحريف.]]: ﴿سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ﴾: (عذاب في الآخرة)، ﴿وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾، قال: (وهي الجزية) [[ذكره الثعلبي في "تفسيره" 198 أ، والبغوي 3/ 285، وابن الجوزي 3/ 265، الخازن 2/ 292.]].

وقال العوفي: (أراد سينال أولادهم الذين كانوا على عهد رسول الله ﷺ غضب وذلة)، قال: (وهو ما أصاب بني قريظة والنضير من القتل والجلاء) [[ذكره الثعلبي 198 أ، والواحدي في "الوسيط" 2/ 248، والبغوي 3/ 285، وابن الجوزي 3/ 266، الخازن 2/ 292.]].

وعلى هذا الطريق تحمل الآية على وجهين:

أحدهما: أن العرب تُعيّر الأبناء بمعاير الآباء وتنسبها إليهم، كما تفعل ذلك في المناقب، وهو كثير في أشعارهم يقولون للأبناء: فعلتم كذا وكذا، وإنما فعل ذلك من مضى من آباءهم، كذلك هاهنا الله تعالى وصف [هؤلاء] [[لفظ: (هؤلاء) سقط من (ب).]] اليهود الذين كانوا في زمن النبي ﷺ باتخاذ العجل وإن كان آباؤهم فعلوا ذلك تعييرًا لهم كعادة [[في (ب): (لعادة).]] العرب.

الوجه الثاني: أن الآية من باب حذف المضاف على ما ذكره عطية العوفي، والمعنى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ﴾ الذين باشروا ذلك ﴿سَيَنَالُهُمْ﴾ [[لفظ: (سينالهم) سقط من (أ).]] أي: سينال أولادهم ثم حذف المضاف لدلالة الكلام عليه [[والقول الأول أظهر وهو أن ذلك مختص بالمتخذين للعجل إلهًا لا لمن بعدهم == من ذراريهم، وهو اختيار الجمهور، انظر: "تفسير الطبري" 9/ 69 - 70، و"معاني الزجاج" 2/ 379، و"تفسير ابن عطية" 6/ 90، والقرطبي 7/ 291 - 292، وقال النحاس في "معانيه" 3/ 84: (وهذا القول أصح لأن الجزية لم تؤخذ منهم وإنما أخذت من ذريتهم) اهـ.]].

وقوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ﴾. قال ابن عباس: (يريد: كذلك أعاقب من اتخذ إلهًا من دوني أو تولى غيري) [[ذكره الواحدي في "الوسيط" 2/ 248، وابن الجوزي 3/ 266.]]. وقال أهل المعاني: (كل مفترٍ في دين الله فجزاؤه غضب الله والذلة في الدنيا، يؤكد هذا ما روي عن مالك بن أنس [[مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي أبو عبد الله المدني من تابعي التابعين، إمام حافظ ثقة، ثبت فقيه محدث، إمام دار الهجرة واحد أئمة المذاهب المتبوعة، أجمع العلماء على إمامته وجلالته وعلو مرتبته في الفقه والحديث، وفضله ومناقبه وثناء الأئمة عليه كثير توفي -رحمه الله- سنة 179 هـ، وله 86 سنة انظر: "تهذيب الأسماء واللغات" 2/ 75، و"سير أعلام النبلاء" 8/ 48، و"تذكرة الحفاظ" 1/ 207، و"تهذيب التهذيب" 4/ 8]] [رحمه الله] [[لفظ: (رحمه الله) ساقط من (ب).]] أنه قال: (ما من مبتدع إلا وهو يجد فوق رأسه ذلة، ثم قرأ هذه الآية) [[أخرجه الثعلبي في "تفسيره" ص 198، وذكره ابن الجوزي 3/ 266، والرازي 15/ 13، والقرطبي 7/ 292، والخازن 2/ 293، وأخرج الطبري 9/ 70، وابن أبي حاتم 5/ 1571، من عدة طرق جيدة عن أبي قلابة وسفيان بن عيينة نحوه.]]، والمبتدع مفتر في دين الله.

قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ ثُمَّ تَابُوا﴾، قال ابن عباس [[لفظ: (﴿ثُمَّ تَابُوا﴾) ساقط من (أ).]]: (يريد: الشرك، مثل قوله في النساء: ﴿وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ﴾ [النساء: 18]، ﴿ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِهَا﴾ [["تنوير المقباس" 2/ 129، وذكره الواحدي في "الوسيط" 2/ 248.]] أي: رجعوا عنها وتركوها، قال ابن عباس: (يعني: قبل حلول العذاب وقبل الموت). وقوله: ﴿وَآمَنُوا﴾، قال: (يريد: صدّقوا أنه لا إله غيري ولا شريك معي) [[لم أقف عليه.]].

Saheeh International · Al-Wahidi (al-Basit) · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 169

Al-A'rafJuz 9 · Page 169

7:150

وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ غَضۡبَٰنَ أَسِفٗا قَالَ بِئۡسَمَا خَلَفۡتُمُونِي مِنۢ بَعۡدِيٓۖ أَعَجِلۡتُمۡ أَمۡرَ رَبِّكُمۡۖ وَأَلۡقَى ٱلۡأَلۡوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأۡسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُۥٓ إِلَيۡهِۚ قَالَ ٱبۡنَ أُمَّ إِنَّ ٱلۡقَوۡمَ ٱسۡتَضۡعَفُونِي وَكَادُواْ يَقۡتُلُونَنِي فَلَا تُشۡمِتۡ بِيَ ٱلۡأَعۡدَآءَ وَلَا تَجۡعَلۡنِي مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٥٠

And when Moses returned to his people, angry and grieved, he said, "How wretched is that by which you have replaced me after [my departure]. Were you impatient over the matter of your Lord?" And he threw down the tablets and seized his brother by [the hair of] his head, pulling him toward him. [Aaron] said, "O son of my mother, indeed the people overpowered me and were about to kill me, so let not the enemies rejoice over me1 and do not place me among the wrongdoing people."

1 translator’s note
  1. i.e., over your humiliation of me. ↩

7:151

قَالَ رَبِّ ٱغۡفِرۡ لِي وَلِأَخِي وَأَدۡخِلۡنَا فِي رَحۡمَتِكَۖ وَأَنتَ أَرۡحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ ١٥١

[Moses] said, "My Lord, forgive me and my brother and admit us into Your mercy, for You are the most merciful of the merciful."

7:152

إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ ٱلۡعِجۡلَ سَيَنَالُهُمۡ غَضَبٞ مِّن رَّبِّهِمۡ وَذِلَّةٞ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُفۡتَرِينَ ١٥٢

Indeed, those who took the calf [for worship] will obtain anger from their Lord and humiliation in the life of this world, and thus do We recompense the inventors [of falsehood].

7:153

وَٱلَّذِينَ عَمِلُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ثُمَّ تَابُواْ مِنۢ بَعۡدِهَا وَءَامَنُوٓاْ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعۡدِهَا لَغَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٥٣

But those who committed misdeeds and then repented after them and believed - indeed your Lord, thereafter, is Forgiving and Merciful.

7:154

وَلَمَّا سَكَتَ عَن مُّوسَى ٱلۡغَضَبُ أَخَذَ ٱلۡأَلۡوَاحَۖ وَفِي نُسۡخَتِهَا هُدٗى وَرَحۡمَةٞ لِّلَّذِينَ هُمۡ لِرَبِّهِمۡ يَرۡهَبُونَ ١٥٤

And when the anger subsided in Moses, he took up the tablets; and in their inscription was guidance and mercy for those who are fearful of their Lord.

7:155

وَٱخۡتَارَ مُوسَىٰ قَوۡمَهُۥ سَبۡعِينَ رَجُلٗا لِّمِيقَٰتِنَاۖ فَلَمَّآ أَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ قَالَ رَبِّ لَوۡ شِئۡتَ أَهۡلَكۡتَهُم مِّن قَبۡلُ وَإِيَّٰيَۖ أَتُهۡلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَّآۖ إِنۡ هِيَ إِلَّا فِتۡنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَآءُ وَتَهۡدِي مَن تَشَآءُۖ أَنتَ وَلِيُّنَا فَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَاۖ وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلۡغَٰفِرِينَ ١٥٥

And Moses chose from his people seventy men for Our appointment.1 And when the earthquake seized them,2 he said, "My Lord, if You had willed, You could have destroyed them before and me [as well]. Would You destroy us for what the foolish among us have done? This is not but Your trial by which You send astray whom You will and guide whom You will. You are our Protector, so forgive us and have mercy upon us; and You are the best of forgivers.

2 translator’s notes
  1. Whereupon they were to apologize to Allāh for having worshipped the calf.

    [409] Upon reaching the appointed place, they said to Moses, "We will not believe until we see Allāh outright." So the mountain convulsed, killing them.

    ↩
  2. ↩
Al-Wahidi (al-Basit)Tafsir · 7:152

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском