Al-A'rafJuz 9 · Page 170

Al-A'raf 7:157

The Heights · Juz 9 · Page 170

ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلرَّسُولَ ٱلنَّبِيَّ ٱلۡأُمِّيَّ ٱلَّذِي يَجِدُونَهُۥ مَكۡتُوبًا عِندَهُمۡ فِي ٱلتَّوۡرَىٰةِ وَٱلۡإِنجِيلِ يَأۡمُرُهُم بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَىٰهُمۡ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيۡهِمُ ٱلۡخَبَٰٓئِثَ وَيَضَعُ عَنۡهُمۡ إِصۡرَهُمۡ وَٱلۡأَغۡلَٰلَ ٱلَّتِي كَانَتۡ عَلَيۡهِمۡۚ فَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِهِۦ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَٱتَّبَعُواْ ٱلنُّورَ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ مَعَهُۥٓ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ١٥٧

Those who follow the Messenger, the unlettered prophet, whom they find written [i.e., described] in what they have of the Torah and the Gospel, who enjoins upon them what is right and prohibits them from what is wrong and makes lawful for them what is good and forbids them from what is evil and relieves them of their burden1 and the shackles which were upon them.2 So they who have believed in him, honored him, supported him and followed the light which was sent down with him - it is those who will be the successful.

2 translator’s notes
  1. Difficulties in religious practice.

    [411] i.e., extreme measures previously required for repentance, and retribution without recourse to compensation.

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 7:156–157

﴿قالَ عَذابِيَ أُصِيبُ بِهِ مَن أشاءُ ورَحْمَتِي وسَعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ والَّذِينَ هم بِآياتِنا يُؤْمِنُونَ﴾ ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيءَ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهم في التَّوْرَيةِ والإنْجِيلِ يَأْمُرُهم بِالمَعْرُوفِ ويَنْهاهم عَنِ المُنْكَرِ ويُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ ويُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الخَبائِثَ ويَضَعُ عَنْهم إصْرَهم والأغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ فالَّذِينَ أمَنُوا بِهِ وعَزَّرُوهُ ونَصَرُوهُ واتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾

جُمْلَةُ قالَ إلَخْ جَوابٌ لِكَلامِ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ -، فَلِذَلِكَ فُصِلَتْ لِوُقُوعِها عَلى طَرِيقَةِ المُحاوَرَةِ، كَما تَقَدَّمَ غَيْرَ مَرَّةٍ، وكَلامُ مُوسى، وإنْ كانَ طَلَبًا، وهو لا يَسْتَدْعِي جَوابًا، فَإنَّ جَوابَ الطّالِبِ عِنايَةٌ بِهِ وفَضْلٌ.

والمُرادُ بِالعَذابِ هُنا عَذابُ الدُّنْيا؛ لِأنَّ الكَلامَ جَوابٌ لِقَوْلِ مُوسى ﴿أتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ مِنّا﴾ [الأعراف: ١٥٥] . والإهْلاكُ عَذابٌ، فَبَيَّنَ اللَّهُ لَهُ أنَّ عَذابَ الدُّنْيا يُصِيبُ اللَّهُ بِهِ مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ، وقَدْ أجْمَلَ اللَّهُ سَبَبَ المَشِيئَةِ وهو أعْلَمُ بِهِ، ومُوسى يَعْلَمُهُ إجْمالًا، فالكَلامُ يَتَضَمَّنُ طَمْأنَةَ مُوسى مِن أنْ يَنالَهُ العَذابُ هو والبُرَآءُ مِن قَوْمِهِ؛ لِأنَّ اللَّهَ أعْظَمُ مِن أنْ يُعامِلَهم مُعامَلَةَ المُجْرِمِينَ، والمَعْنى: إنِّي قادِرٌ عَلى تَخْصِيصِ العَذابِ بِمَن عَصَوْا وتَنْجِيَةِ مَن لَمْ يُشارِكْ في العِصْيانِ، وجاءَ الكَلامُ عَلى طَرِيقَةٍ مُجْمَلَةٍ شَأْنَ كَلامِ مَن لا يُسْألُ عَمّا يَفْعَلُ.

وقَوْلُهُ ﴿ورَحْمَتِي وسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾ مُقابِلُ قَوْلِ مُوسى فاغْفِرْ لَنا وارْحَمْنا، وهو وعْدُ تَعْرِيضٍ بِحُصُولِ الرَّحْمَةِ المَسْئُولَةِ لَهُ ولِمَن مَعَهُ مِنَ المُخْتارِينَ، لِأنَّها لَمّا

صفحة ١٣٠

وسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَهم أرْجى النّاسِ بِها، وأنَّ العاصِينَ هم أيْضًا مَغْمُورُونَ بِالرَّحْمَةِ، فَمِنها رَحْمَةُ الإمْهالِ والرِّزْقِ، ولَكِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ عِبادَهَ ذاتُ مَراتِبَ مُتَفاوِتَةٍ.

وقَوْلُهُ ﴿عَذابِيَ أُصِيبُ بِهِ مَن أشاءُ﴾ إلى قَوْلِهِ كُلَّ شَيْءٍ جَوابٌ إجْمالِيٌّ، هو تَمْهِيدٌ لِلْجَوابِ التَّفْصِيلِيِّ في قَوْلِهِ فَسَأكْتُبُها.

والتَّفْرِيعُ في قَوْلِهِ فَسَأكْتُبُها تَفْرِيعٌ عَلى سِعَةِ الرَّحْمَةِ، لِأنَّها لَمّا وسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ كانَ مِنها ما يُكْتَبُ أيْ يُعْطى في المُسْتَقْبَلِ لِلَّذِينَ أُجْرِيَتْ عَلَيْهِمُ الصِّفاتُ ويَتَضَمَّنُ ذَلِكَ وعْدًا لِمُوسى ولِصُلَحاءَ قَوْمِهِ لِتَحَقُّقِ تِلْكَ الصِّلاتِ فِيهِمْ، وهو وعْدُ ناظِرٍ إلى قَوْلِ مُوسى ﴿إنّا هُدْنا إلَيْكَ﴾ . والضَّمِيرُ المَنصُوبُ في أكْتُبُها عائِدٌ إلى ﴿رَحْمَتِي﴾ [العنكبوت: ٢٣] فَهو ضَمِيرُ جِنْسٍ، وهو مُساوٍ لِلْمُعَرَّفِ بِلامِ الجِنْسِ، أيِ اكْتُبُ فَرْدًا مِن هَذا الجِنْسِ لِأصْحابِ هَذِهِ الصِّفاتِ، ولَيْسَ المُرادُ أنَّهُ يَكْتُبُ جَمِيعَ الرَّحْمَةِ لِهَؤُلاءِ لِأنَّ هَذا غَيْرُ مَعْرُوفٍ في الِاسْتِعْمالِ في الإخْبارِ عَنِ الأجْناسِ، لَكِنْ يُعْلَمُ مِنَ السِّياقِ أنَّ هَذا النَّوْعَ مِنَ الرَّحْمَةِ نَوْعٌ عَظِيمٌ بِقَرِينَةِ الثَّناءِ عَلى مُتَعَلِّقِها بِصِفاتٍ تُؤْذِنُ بِاسْتِحْقاقِها، وبِقَرِينَةِ السُّكُوتِ عَنْ غَيْرِهِ، فَيُعْلَمُ أنَّ لِهَذا المُتَعَلِّقِ رَحْمَةً خاصَّةً عَظِيمَةً وأنَّ غَيْرَهُ داخِلٌ في بَعْضِ مَراتِبِ عُمُومِ الرَّحْمَةِ المَعْلُومَةِ مِن قَوْلِهِ ﴿وسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾ وقَدْ أفْصَحَ عَنْ هَذا المَعْنى الحَصْرُ في قَوْلِهِ في آخِرِ الآيَةِ أُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ.

وتَقَدَّمَ مَعْنى أكْتُبُها قَرِيبًا.

وقَدْ تَقَدَّمَ مَعْنى ﴿وسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾ في قَوْلِهِ - تَعالى - ﴿وسِعَ رَبُّنا كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ [الأعراف: ٨٩] في هَذِهِ السُّورَةِ.

والمَعْنى: أنَّ الرَّحْمَةَ الَّتِي سَألَها مُوسى لَهُ ولِقَوْمِهِ وعَدَ اللَّهُ بِإعْطائِها لِمَن كانَ مِنهم مُتَّصِفًا بِأنَّهُ مِنَ المُتَّقِينَ والمُؤْتِينَ الزَّكاةَ، ولِمَن كانَ مِنَ المُؤْمِنِينَ بِآياتِ اللَّهِ، والآياتُ تَصْدُقُ: بِدَلائِلِ صِدْقِ الرُّسُلِ، وبِكَلِماتِ اللَّهِ الَّتِي شَرَعَ بِها لِلنّاسِ رَشادَهم وهَدْيَهم، ولا سِيَّما القُرْآنُ لِأنَّ كُلَّ مِقْدارِ ثَلاثِ آياتٍ مِنهُ هو آيَةٌ لِأنَّهُ مُعْجِزٌ فَدالٌّ عَلى صِدْقِ الرَّسُولِ، وهو المَقْصُودُ هُنا، وهُمُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ الأُمِّيَّ إذا جاءَهم، أيْ يُطِيعُونَهُ فِيما يَأْمُرُهم، ولَمّا جُعِلَتْ هَذِهِ الأشْياءُ بِسَبَبِ تِلْكَ الرَّحْمَةِ

صفحة ١٣١

عُلِمَ أنَّ التَّحْصِيلَ عَلى بَعْضِها يُحَصِّلُ بَعْضَ تِلْكَ الرَّحْمَةِ بِما يُناسِبُهُ، بِشَرْطِ الإيمانِ، كَما عُلِمَ مِن آياتٍ أُخْرى خاطَبَ اللَّهُ بِها مُوسى كَقَوْلِهِ آنِفًا ﴿والَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئاتِ ثُمَّ تابُوا مِن بَعْدِها وآمَنُوا﴾ [الأعراف: ١٥٣] فَتَشْمَلُ هَذِهِ الرَّحْمَةُ مَنِ اتَّقى وآمَنَ وآتى الزَّكاةَ مِن بَنِي إسْرائِيلَ قَبْلَ بَعْثَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، فَإنَّ اتِّباعَهم إيّاهُ مُتَعَذَّرُ الحُصُولِ قَبْلَ بِعْثَتِهِ. ولَكِنْ يَجِبُ أنْ يَكُونُوا عازِمِينَ عَلى اتِّباعِهِ عِنْدَ مَجِيئِهِ أنْ كانُوا عالِمِينَ بِذَلِكَ كَما قالَ - تَعالى - ”﴿وإذْ أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيئِينَ لَما آتَيْناكم مِن كِتابٍ وحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكم رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكم لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ ولَتَنْصُرُنَّهُ قالَ أأقْرَرْتُمْ وأخَذْتُمْ عَلى ذَلِكم إصْرِي قالُوا أقْرَرْنا قالَ فاشْهَدُوا وأنا مَعَكم مِنَ الشّاهِدِينَ﴾ [آل عمران: ٨١] ﴿فَمَن تَوَلّى بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الفاسِقُونَ﴾ [آل عمران: ٨٢]“ . وتَشْمَلُ الرَّحْمَةُ أيْضًا الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ، والمَعْنِيُّ بِها الآياتُ الَّتِي سَتَجِيءُ في المُسْتَقْبَلِ لِأنَّ آياتِ مُوسى قَدِ اسْتَقَرَّ الإيمانُ بِها يَوْمَئِذٍ، وهَذا مُوجِبُ إعادَةِ اسْمِ المَوْصُولِ في ذِكْرِ أصْحابِ هَذِهِ الصِّلَةِ، لِلْإشارَةِ إلى أنَّهم طائِفَةٌ أُخْرى، وهم مَن يَكُونُ عِنْدَ بَعْثَةِ مُحَمَّدٍ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ -، ولِذَلِكَ أُبْدِلَ مِنهم قَوْلُهُ (﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ﴾) إلَخْ. وهو إشارَةٌ إلى اليَهُودِ والنَّصارى الكائِنِينَ في زَمَنِ البِعْثَةِ وبَعْدَها لِقَوْلِهِ ﴿الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ﴾ ولِقَوْلِهِ ﴿ويَضَعُ عَنْهم إصْرَهم والأغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ﴾ فَإنَّهُ يَدُلُّ عَلى أنَّهم كانُوا أهْلَ شَرِيعَةٍ فِيها شِدَّةٌ وحَرَجٌ، والمُرادُ بِآياتِ اللَّهِ: القُرْآنُ؛ لِأنَّ ألْفاظَهُ هي المَخْصُوصَةُ بِاسْمِ الآياتِ لِأنَّها جُعِلَتْ مُعْجِزاتٍ لِلْفُصَحاءِ عَنْ مُعارَضَتِها، ودالَّةً عَلى أنَّها مِن عِنْدِ اللَّهِ وعَلى صِدْقِ رَسُولِهِ، كَما تَقَدَّمَ في المُقَدِّمَةِ الثّامِنَةِ.

وفِي هَذِهِ الآيَةِ بِشارَةٌ بِبَعْثَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ وهي مُشِيرَةٌ إلى ما في التَّوْراةِ مِنَ الإصْحاحِ العاشِرِ حَتّى الرّابِعَ عَشَرَ، والإصْحاحِ الثّامَنَ عَشَرَ مِن سِفْرِ التَّثْنِيَةِ: فَإنَّ مُوسى بَعْدَ أنْ ذَكَّرَهم بِخَطِيئَةِ عِبادَتِهِمُ العِجْلَ، وذَكَرَ مُناجاتَهُ لِلَّهِ لِلدُّعاءِ لَهم بِالمَغْفِرَةِ، كَما تَضَمَّنَهُ الإصْحاحُ التّاسِعُ مِن ذَلِكَ السِّفْرِ، وذَكَرْناهُ آنِفًا في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ ﴿واخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقاتِنا﴾ [الأعراف: ١٥٥] . ثُمَّ ذَكَرَ في الإصْحاحِ العاشِرِ أمْرَهم بِالتَّقْوى بِقَوْلِهِ: ”فالآنَ يا إسْرائِيلُ ما يَطْلُبُ مِنكَ الرَّبُّ إلّا أنْ تَتَّقِيَ رَبَّكَ لِتَسْلُكَ في طُرُقِهِ وتُحِبَّهُ“، ثُمَّ ذَكَرَ فِيهِ وفي الثَّلاثَةِ بَعْدَهُ وصايا تَفْصِيلًا لِلتَّقْوى، ثُمَّ ذَكَرَ في الإصْحاحِ الرّابِعَ عَشَرَ الزَّكاةَ فَقالَ ”تَعْشِيرًا تُعَشِّرُ كُلَّ مَحْصُولِ زَرْعِكَ

صفحة ١٣٢

سَنَةً بِسَنَةٍ عَشِّرْ حِنْطَتَكَ وخَمْرَكَ وزَيْتَكَ وإبْكارَ بَقَرِكَ وغَنَمِكَ وفي آخِرِ ثَلاثِ سِنِينَ تُخْرِجُ كُلَّ عُشْرِ مَحْصُولِكَ في تِلْكَ السَّنَةِ فَتَضَعُهُ في أبْوابِكَ فَيَأْتِي اللّاوِي والغَرِيبُ واليَتِيمُ والأرْمَلَةُ الَّذِينَ عَلى أبْوابِكَ فَيَأْكُلُونَ ويَشْبَعُونَ“ إلَخْ. ثُمَّ ذَكَرَ أحْكامًا كَثِيرَةً في الإصْحاحاتِ الثَّلاثَةِ بَعْدَهُ.

ثُمَّ في الإصْحاحِ الثّامِنَ عَشَرَ قَوْلُهُ: ”يُقِيمُ لَكَ الرَّبُّ نَبِيًّا ومِن وسَطِ إخْوَتِكَ مِثْلِي لَهُ تَسْمَعُونَ حَسَبَ كُلِّ ما طَلَبْتَ مِنَ الرَّبِّ في حُورِيبَ“ أيْ جَبَلِ الطُّورِ حِينَ المُناجاةِ ”يَوْمَ الِاجْتِماعِ قالَ لِيَ الرَّبُّ أُقِيمُ لَهم نَبِيًّا مِن وسَطِ إخْوَتِهِمْ مِثْلَكَ وأجْعَلُ كَلامِي في فَمِهِ فَيُكَلِّمُهم بِكُلِّ ما أُوصِيهِ بِهِ“ فَدَلَّ هَذا عَلى أنَّ هَذا النَّبِيءَ مِن غَيْرِ بَنِي إسْرائِيلَ لِقَوْلِهِ مِن وسَطِ إخْوَتِكَ فَإنَّ الخِطابَ لِبَنِي إسْرائِيلَ، ولا يَكُونُونَ إخْوَةً لِأنْفُسِهِمْ. وإخْوَتُهم هم أبْناءُ أخِي أبِيهِمْ: إسْماعِيلَ أخِي إسْحاقَ، وهُمُ العَرَبُ، ولَوْ كانَ المُرادُ بِهِ نَبِيئًا مِن بَنِي إسْرائِيلَ مِثْلَ (صَمْوِيلَ) كَما يُؤَوِّلُهُ اليَهُودُ لَقالَ: مِن بَيْنِكم أوْ مِن وسَطِكم، وعُلِمَ أنَّ النَّبِيءَ رَسُولٌ بِشَرْعٍ جَدِيدٍ مِن قَوْلِهِ ”مِثْلَكَ“ فَإنَّ مُوسى كانَ نَبِيًّا رَسُولًا، فَقَدَ جَمَعَ القُرْآنُ ذَلِكَ كُلَّهُ في قَوْلِهِ ﴿لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ والَّذِينَ هم بِآياتِنا يُؤْمِنُونَ﴾ إلَخْ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 170

Al-A'rafJuz 9 · Page 170

7:156

۞ وَٱكۡتُبۡ لَنَا فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٗ وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِ إِنَّا هُدۡنَآ إِلَيۡكَۚ قَالَ عَذَابِيٓ أُصِيبُ بِهِۦ مَنۡ أَشَآءُۖ وَرَحۡمَتِي وَسِعَتۡ كُلَّ شَيۡءٖۚ فَسَأَكۡتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلَّذِينَ هُم بِـَٔايَٰتِنَا يُؤۡمِنُونَ ١٥٦

And decree for us in this world [that which is] good and [also] in the Hereafter; indeed, we have turned back to You." [Allāh] said, "My punishment - I afflict with it whom I will, but My mercy encompasses all things." So I will decree it [especially] for those who fear Me and give zakāh and those who believe in Our verses-

7:157

ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلرَّسُولَ ٱلنَّبِيَّ ٱلۡأُمِّيَّ ٱلَّذِي يَجِدُونَهُۥ مَكۡتُوبًا عِندَهُمۡ فِي ٱلتَّوۡرَىٰةِ وَٱلۡإِنجِيلِ يَأۡمُرُهُم بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَىٰهُمۡ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيۡهِمُ ٱلۡخَبَٰٓئِثَ وَيَضَعُ عَنۡهُمۡ إِصۡرَهُمۡ وَٱلۡأَغۡلَٰلَ ٱلَّتِي كَانَتۡ عَلَيۡهِمۡۚ فَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِهِۦ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَٱتَّبَعُواْ ٱلنُّورَ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ مَعَهُۥٓ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ١٥٧

Those who follow the Messenger, the unlettered prophet, whom they find written [i.e., described] in what they have of the Torah and the Gospel, who enjoins upon them what is right and prohibits them from what is wrong and makes lawful for them what is good and forbids them from what is evil and relieves them of their burden1 and the shackles which were upon them.2 So they who have believed in him, honored him, supported him and followed the light which was sent down with him - it is those who will be the successful.

2 translator’s notes
  1. Difficulties in religious practice.

    [411] i.e., extreme measures previously required for repentance, and retribution without recourse to compensation.

    ↩
  2. ↩

7:158

قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنِّي رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيۡكُمۡ جَمِيعًا ٱلَّذِي لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۖ فَـَٔامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ ٱلنَّبِيِّ ٱلۡأُمِّيِّ ٱلَّذِي يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَكَلِمَٰتِهِۦ وَٱتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ١٥٨

Say, [O Muḥammad], "O mankind, indeed I am the Messenger of Allāh to you all, [from Him] to whom belongs the dominion of the heavens and the earth. There is no deity except Him; He gives life and causes death." So believe in Allāh and His Messenger, the unlettered prophet, who believes in Allāh and His words, and follow him that you may be guided.

7:159

وَمِن قَوۡمِ مُوسَىٰٓ أُمَّةٞ يَهۡدُونَ بِٱلۡحَقِّ وَبِهِۦ يَعۡدِلُونَ ١٥٩

And among the people of Moses is a community1 which guides by truth and by it establishes justice.

1 translator’s note
  1. Those of them who accepted and followed the final prophet, Muḥammad (ﷺ). ↩
Ibn 'AshurTafsir · 7:157

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском