Al-A'rafJuz 9 · Page 170

Al-A'raf 7:157

The Heights · Juz 9 · Page 170

ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلرَّسُولَ ٱلنَّبِيَّ ٱلۡأُمِّيَّ ٱلَّذِي يَجِدُونَهُۥ مَكۡتُوبًا عِندَهُمۡ فِي ٱلتَّوۡرَىٰةِ وَٱلۡإِنجِيلِ يَأۡمُرُهُم بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَىٰهُمۡ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيۡهِمُ ٱلۡخَبَٰٓئِثَ وَيَضَعُ عَنۡهُمۡ إِصۡرَهُمۡ وَٱلۡأَغۡلَٰلَ ٱلَّتِي كَانَتۡ عَلَيۡهِمۡۚ فَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِهِۦ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَٱتَّبَعُواْ ٱلنُّورَ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ مَعَهُۥٓ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ١٥٧

Those who follow the Messenger, the unlettered prophet, whom they find written [i.e., described] in what they have of the Torah and the Gospel, who enjoins upon them what is right and prohibits them from what is wrong and makes lawful for them what is good and forbids them from what is evil and relieves them of their burden1 and the shackles which were upon them.2 So they who have believed in him, honored him, supported him and followed the light which was sent down with him - it is those who will be the successful.

2 translator’s notes
  1. Difficulties in religious practice.

    [411] i.e., extreme measures previously required for repentance, and retribution without recourse to compensation.

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 7:157

صفحة ٢٠

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهم في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ يَأْمُرُهم بِالمَعْرُوفِ ويَنْهاهم عَنِ المُنْكَرِ ويُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ ويُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الخَبائِثَ ويَضَعُ عَنْهم إصْرَهم والأغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ فالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وعَزَّرُوهُ ونَصَرُوهُ واتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾

اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ أنَّ مِن صِفَةِ مَن تُكْتَبُ لَهُ الرَّحْمَةُ في الدُّنْيا والآخِرَةِ التَّقْوى وإيتاءَ الزَّكاةِ والإيمانَ بِالآياتِ، ضَمَّ إلى ذَلِكَ أنْ يَكُونَ مِن صِفَتِهِ اتِّباعُ﴿النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهم في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ﴾ واخْتَلَفُوا في ذَلِكَ فَقالَ بَعْضُهم: المُرادُ بِذَلِكَ أنْ يَتَّبِعُوهُ بِاعْتِقادِ نُبُوَّتِهِ مِن حَيْثُ وجَدُوا صِفَتَهُ في التَّوْراةِ، إذْ لا يَجُوزُ أنْ يَتَّبِعُوهُ في شَرائِعِهِ قَبْلَ أنْ يُبْعَثَ إلى الخَلْقِ، وقالَ في قَوْلِهِ: ﴿والإنْجِيلِ﴾ إنَّ المُرادَ سَيَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا في الإنْجِيلِ؛ لِأنَّ مِنَ المُحالِ أنْ يَجِدُوهُ فِيهِ قَبْلَ ما أنْزَلَ اللَّهُ الإنْجِيلَ، وقالَ بَعْضُهم: بَلِ المُرادُ مَن لَحِقَ مِن بَنِي إسْرائِيلَ أيّامَ الرَّسُولِ، فَبَيَّنَ تَعالى أنَّ هَؤُلاءِ اللّاحِقِينَ لا يَكْتُبُ لَهم رَحْمَةَ الآخِرَةِ إلّا إذا اتَّبَعُوا الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ. والقَوْلُ الثّانِي أقْرَبُ، لِأنَّ اتِّباعَهُ قَبْلَ أنْ بُعِثَ ووُجِدَ لا يُمْكِنُ. فَكَأنَّهُ تَعالى بَيَّنَ بِهَذِهِ الآيَةِ أنَّ هَذِهِ الرَّحْمَةَ لا يَفُوزُ بِها مِن بَنِي إسْرائِيلَ إلّا مَنِ اتَّقى وآتى الزَّكاةَ وآمَنَ بِالدَّلائِلِ في زَمَنِ مُوسى، ومَن هَذِهِ صِفَتُهُ في أيّامِ الرَّسُولِ إذا كانَ مَعَ ذَلِكَ مُتَبِّعًا لِلنَّبِيِّ الأُمِّيِّ في شَرائِعِهِ.

إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ: إنَّهُ تَعالى وصَفَ مُحَمَّدًا ﷺ في هَذِهِ الآيَةِ بِصِفاتٍ تِسْعٍ.

الصِّفَةُ الأُولى: كَوْنُهُ رَسُولًا، وقَدِ اخْتَصَّ هَذا اللَّفْظُ بِحَسَبِ العُرْفِ بِمَن أرْسَلَهُ اللَّهُ إلى الخَلْقِ لِتَبْلِيغِ التَّكالِيفِ.

الصِّفَةُ الثّانِيَةُ: كَوْنُهُ نَبِيًّا، وهو يَدُلُّ عَلى كَوْنِهِ رَفِيعَ القَدْرِ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى.

الصِّفَةُ الثّالِثَةُ: كَوْنُهُ أُمِّيًّا. قالَ الزَّجّاجُ: مَعْنى﴿الأُمِّيَّ﴾ الَّذِي هو عَلى صِفَةِ أُمَّةِ العَرَبِ. قالَ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ -: («إنّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ لا نَكْتُبُ ولا نَحْسُبُ» ) فالعَرَبُ أكْثَرُهم ما كانُوا يَكْتُبُونَ ولا يَقْرَءُونَ، والنَّبِيُّ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - كانَ كَذَلِكَ، فَلِهَذا السَّبَبِ وصَفَهُ بِكَوْنِهِ أُمِّيًّا. قالَ أهْلُ التَّحْقِيقِ: وكَوْنُهُ أُمِّيًّا بِهَذا التَّفْسِيرِ كانَ مِن جُمْلَةِ مُعْجِزاتِهِ، وبَيانُهُ مِن وُجُوهٍ:

الأوَّلُ: أنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - كانَ يَقْرَأُ عَلَيْهِمْ كِتابَ اللَّهِ تَعالى مَنظُومًا مَرَّةً بَعْدَ أُخْرى مِن غَيْرِ تَبْدِيلِ ألْفاظِهِ ولا تَغْيِيرِ كَلِماتِهِ، والخَطِيبُ مِنَ العَرَبِ إذا ارْتَجَلَ خُطْبَةً ثُمَّ أعادَها فَإنَّهُ لا بُدَّ وأنْ يُزِيدَ فِيها وأنْ يُنْقِصَ عَنْها بِالقَلِيلِ والكَثِيرِ، ثُمَّ إنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - مَعَ أنَّهُ ما كانَ يَكْتُبُ، وما كانَ يَقْرَأُ كانَ يَتْلُو كِتابَ اللَّهِ مِن غَيْرِ زِيادَةٍ ولا نُقْصانٍ ولا تَغْيِيرٍ. فَكانَ ذَلِكَ مِنَ المُعْجِزاتِ وإلَيْهِ الإشارَةُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى﴾ [الأعلى: ٦] .

والثّانِي: أنَّهُ لَوْ كانَ يُحْسِنُ الخَطَّ والقِراءَةَ لَصارَ مُتَّهَمًا في أنَّهُ رُبَّما طالَعَ كُتُبَ الأوَّلِينَ؛ فَحَصَّلَ هَذِهِ العُلُومَ مِن تِلْكَ المُطالَعَةِ، فَلَمّا أتى بِهَذا القُرْآنِ العَظِيمِ المُشْتَمِلِ عَلى العُلُومِ الكَثِيرَةِ مِن غَيْرِ تَعَلُّمٍ ولا مُطالَعَةٍ، كانَ ذَلِكَ مِنَ المُعْجِزاتِ، وهَذا هو المُرادُ مِن قَوْلِهِ: ﴿وما كُنْتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتابٍ ولا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إذًا لارْتابَ المُبْطِلُونَ﴾ [العنكبوت: ٤٨] .

الثّالِثُ: أنَّ تَعَلُّمَ الخَطِّ شَيْءٌ سَهْلٌ، فَإنَّ أقَلَّ النّاسِ ذَكاءً وفِطْنَةً يَتَعَلَّمُونَ الخَطَّ بِأدْنى سَعْيٍ، فَعَدَمُ تَعَلُّمِهِ يَدُلُّ عَلى نُقْصانٍ عَظِيمٍ في الفَهْمِ، ثُمَّ إنَّهُ تَعالى آتاهُ عُلُومَ الأوَّلِينَ والآخَرِينَ، وأعْطاهُ مِنَ العُلُومِ والحَقائِقِ ما لَمْ يَصِلْ إلَيْهِ أحَدٌ مِنَ البَشَرِ، ومَعَ تِلْكَ القُوَّةِ العَظِيمَةِ في العَقْلِ والفَهْمِ جَعَلَهُ بِحَيْثُ لَمْ يَتَعَلَّمِ الخَطَّ الَّذِي يَسْهُلُ تَعَلُّمُهُ عَلى أقَلِّ الخَلْقِ عَقْلًا وفَهْمًا، فَكانَ الجَمْعُ بَيْنَ

صفحة ٢١

هاتَيْنِ الحالَتَيْنِ المُتَضادَّتَيْنِ جارِيًا مَجْرى الجَمْعِ بَيْنَ الضِّدَّيْنِ، وذَلِكَ مِنَ الأُمُورِ الخارِقَةِ لِلْعادَةِ، وجارٍ مَجْرى المُعْجِزاتِ.

الصِّفَةُ الرّابِعَةُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهم في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ﴾ وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ نَعْتَهُ وصِحَّةَ نُبُوَّتِهِ مَكْتُوبٌ في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ، لِأنَّ ذَلِكَ لَوْ لَمْ يَكُنْ مَكْتُوبًا لَكانَ ذِكْرُ هَذا الكَلامِ مِن أعْظَمِ المُنَفِّراتِ لِلْيَهُودِ والنَّصارى عَنْ قَبُولِ قَوْلِهِ؛ لِأنَّ الإصْرارَ عَلى الكَذِبِ والبُهْتانِ مَن أعْظَمِ المُنَفِّراتِ، والعاقِلُ لا يَسْعى فِيما يُوجِبُ نُقْصانَ حالِهِ، ويُنَفِّرُ النّاسَ عَنْ قَبُولِ قَوْلِهِ، فَلَمّا قالَ ذَلِكَ دَلَّ هَذا عَلى أنَّ ذَلِكَ النَّعْتَ كانَ مَذْكُورًا في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ، وذَلِكَ مِن أعْظَمِ الدَّلائِلِ عَلى صِحَّةِ نُبُوَّتِهِ.

الصِّفَةُ الخامِسَةُ: قَوْلُهُ: ﴿يَأْمُرُهم بِالمَعْرُوفِ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: ﴿يَأْمُرُهم بِالمَعْرُوفِ﴾ اسْتِئْنافًا، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المَعْنى﴿يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ﴾ أنَّهُ﴿يَأْمُرُهم بِالمَعْرُوفِ﴾ وأقُولُ مَجامِعُ الأمْرِ بِالمَعْرُوفِ مَحْصُورَةٌ في قَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ -: («التَّعْظِيمُ لِأمْرِ اللَّهِ والشَّفَقَةُ عَلى خَلْقِ اللَّهِ» ) وذَلِكَ لِأنَّ المَوْجُودَ إمّا واجِبُ الوُجُودِ لِذاتِهِ، وإمّا مُمْكِنُ الوُجُودِ لِذاتِهِ. أمّا الواجِبُ لِذاتِهِ فَهو اللَّهُ جَلَّ جَلالُهُ، ولا مَعْرُوفَ أشْرَفُ مِن تَعْظِيمِهِ وإظْهارِ عُبُودِيَّتِهِ وإظْهارِ الخُضُوعِ والخُشُوعِ عَلى بابِ عِزَّتِهِ، والِاعْتِرافِ بِكَوْنِهِ مَوْصُوفًا بِصِفاتِ الكَمالِ مُبَرَّأً عَنِ النَّقائِصِ والآفاتِ، مُنَزَّهًا عَنِ الأضْدادِ والأنْدادِ، وأمّا المُمْكِنُ لِذاتِهِ فَإنْ لَمْ يَكُنْ حَيَوانًا، فَلا سَبِيلَ إلى إيصالِ الخَيْرِ إلَيْهِ؛ لِأنَّ الِانْتِفاعَ مَشْرُوطٌ بِالحَياةِ، ومَعَ هَذا فَإنَّهُ يَجِبُ النَّظَرُ إلى كُلِّها بِعَيْنِ التَّعْظِيمِ مِن حَيْثُ إنَّها مَخْلُوقَةٌ لِلَّهِ تَعالى، ومِن حَيْثُ إنَّ كُلَّ ذَرَّةٍ مِن ذَرّاتِ المَخْلُوقاتِ لَمّا كانَتْ دَلِيلًا قاهِرًا وبُرْهانًا باهِرًا عَلى تَوْحِيدِهِ وتَنْزِيهِهِ، فَإنَّهُ يَجِبُ النَّظَرُ إلَيْهِ بِعَيْنِ الِاحْتِرامِ. ومِن حَيْثُ إنَّ لِلَّهِ تَعالى في كُلِّ ذَرَّةٍ مِن ذَرّاتِ المَخْلُوقاتِ أسْرارًا عَجِيبَةً وحِكَمًا خَفِيَّةً فَيَجِبُ النَّظَرُ إلَيْها بِعَيْنِ الِاحْتِرامِ، وأمّا إنْ كانَ ذَلِكَ المَخْلُوقُ مِن جِنْسِ الحَيَوانِ فَإنَّهُ يَجِبُ إظْهارُ الشَّفَقَةِ عَلَيْهِ بِأقْصى ما يَقْدِرُ الإنْسانُ عَلَيْهِ، ويَدْخُلُ فِيهِ بِرُّ الوالِدَيْنِ وصِلَةُ الأرْحامِ وبَثُّ المَعْرُوفِ، فَثَبَتَ أنَّ قَوْلَهُ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ -: («التَّعْظِيمُ لِأمْرِ اللَّهِ، والشَّفَقَةُ عَلى خَلْقِ اللَّهِ» ) كَلِمَةٌ جامِعَةٌ لِجَمِيعِ جِهاتِ الأمْرِ بِالمَعْرُوفِ.

الصِّفَةُ السّادِسَةُ: قَوْلُهُ: ﴿ويَنْهاهم عَنِ المُنْكَرِ﴾ والمُرادُ مِنهُ أضْدادُ الأُمُورِ المَذْكُورَةِ، وهي عِبادَةُ الأوْثانِ، والقَوْلُ في صِفاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ، والكُفْرُ بِما أنْزَلَ اللَّهُ عَلى النَّبِيِّينَ، وقَطْعُ الرَّحِمِ، وعُقُوقُ الوالِدَيْنِ.

الصِّفَةُ السّابِعَةُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ﴾ مِنَ النّاسِ مَن قالَ: المُرادُ بِالطَّيِّباتِ الأشْياءُ الَّتِي حَكَمَ اللَّهُ بِحِلِّها، وهَذا بِعِيدٌ لِوَجْهَيْنِ:

الأوَّلُ: أنَّ عَلى هَذا التَّقْدِيرِ تَصِيرُ الآيَةُ ويَحِلُّ لَهُمُ المُحَلَّلاتِ، وهَذا مَحْضُ التَّكْرِيرِ.

الثّانِي: أنَّ عَلى هَذا التَّقْدِيرِ تَخْرُجُ الآيَةُ عَنِ الفائِدَةِ، لِأنّا لا نَدْرِي أنَّ الأشْياءَ الَّتِي أحَلَّها اللَّهُ ما هي وكَمْ هي ؟ بَلِ الواجِبُ أنْ يَكُونَ المُرادُ مِنَ الطَّيِّباتِ الأشْياءَ المُسْتَطابَةَ بِحَسَبِ الطَّبْعِ، وذَلِكَ لِأنَّ تَناوُلَها يُفِيدُ اللَّذَّةَ، والأصْلُ في المَنافِعِ الحِلُّ فَكانَتْ هَذِهِ الآيَةُ دالَّةً عَلى أنَّ الأصْلَ في كُلِّ ما تَسْتَطِيبُهُ النَّفْسُ ويَسْتَلِذُّهُ الطَّبْعُ الحِلُّ إلّا لِدَلِيلٍ مُنْفَصِلٍ.

الصِّفَةُ الثّامِنَةُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الخَبائِثَ﴾ قالَ عَطاءٌ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: يُرِيدُ المَيْتَةَ والدَّمَ وما ذُكِرَ في سُورَةِ المائِدَةِ إلى قَوْلِهِ: ﴿ذَلِكم فِسْقٌ﴾ [المائِدَةِ: ٣] وأقُولُ: كُلُّ ما يَسْتَخْبِثُهُ الطَّبْعُ وتَسْتَقْذِرُهُ النَّفْسُ كانَ تَناوُلُهُ سَبَبًا لِلْألَمِ، والأصْلُ في المَضارِّ الحُرْمَةُ، فَكانَ مُقْتَضاهُ أنَّ كُلَّ ما يَسْتَخْبِثُهُ الطَّبْعُ فالأصْلُ فِيهِ الحُرْمَةُ إلّا

صفحة ٢٢

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 170

Al-A'rafJuz 9 · Page 170

7:156

۞ وَٱكۡتُبۡ لَنَا فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٗ وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِ إِنَّا هُدۡنَآ إِلَيۡكَۚ قَالَ عَذَابِيٓ أُصِيبُ بِهِۦ مَنۡ أَشَآءُۖ وَرَحۡمَتِي وَسِعَتۡ كُلَّ شَيۡءٖۚ فَسَأَكۡتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلَّذِينَ هُم بِـَٔايَٰتِنَا يُؤۡمِنُونَ ١٥٦

And decree for us in this world [that which is] good and [also] in the Hereafter; indeed, we have turned back to You." [Allāh] said, "My punishment - I afflict with it whom I will, but My mercy encompasses all things." So I will decree it [especially] for those who fear Me and give zakāh and those who believe in Our verses-

7:157

ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلرَّسُولَ ٱلنَّبِيَّ ٱلۡأُمِّيَّ ٱلَّذِي يَجِدُونَهُۥ مَكۡتُوبًا عِندَهُمۡ فِي ٱلتَّوۡرَىٰةِ وَٱلۡإِنجِيلِ يَأۡمُرُهُم بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَىٰهُمۡ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيۡهِمُ ٱلۡخَبَٰٓئِثَ وَيَضَعُ عَنۡهُمۡ إِصۡرَهُمۡ وَٱلۡأَغۡلَٰلَ ٱلَّتِي كَانَتۡ عَلَيۡهِمۡۚ فَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِهِۦ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَٱتَّبَعُواْ ٱلنُّورَ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ مَعَهُۥٓ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ١٥٧

Those who follow the Messenger, the unlettered prophet, whom they find written [i.e., described] in what they have of the Torah and the Gospel, who enjoins upon them what is right and prohibits them from what is wrong and makes lawful for them what is good and forbids them from what is evil and relieves them of their burden1 and the shackles which were upon them.2 So they who have believed in him, honored him, supported him and followed the light which was sent down with him - it is those who will be the successful.

2 translator’s notes
  1. Difficulties in religious practice.

    [411] i.e., extreme measures previously required for repentance, and retribution without recourse to compensation.

    ↩
  2. ↩

7:158

قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنِّي رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيۡكُمۡ جَمِيعًا ٱلَّذِي لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۖ فَـَٔامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ ٱلنَّبِيِّ ٱلۡأُمِّيِّ ٱلَّذِي يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَكَلِمَٰتِهِۦ وَٱتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ١٥٨

Say, [O Muḥammad], "O mankind, indeed I am the Messenger of Allāh to you all, [from Him] to whom belongs the dominion of the heavens and the earth. There is no deity except Him; He gives life and causes death." So believe in Allāh and His Messenger, the unlettered prophet, who believes in Allāh and His words, and follow him that you may be guided.

7:159

وَمِن قَوۡمِ مُوسَىٰٓ أُمَّةٞ يَهۡدُونَ بِٱلۡحَقِّ وَبِهِۦ يَعۡدِلُونَ ١٥٩

And among the people of Moses is a community1 which guides by truth and by it establishes justice.

1 translator’s note
  1. Those of them who accepted and followed the final prophet, Muḥammad (ﷺ). ↩
Ar-RaziTafsir · 7:157

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском