Al-A'rafJuz 9 · Page 171

Al-A'raf 7:161

The Heights · Juz 9 · Page 171

وَإِذۡ قِيلَ لَهُمُ ٱسۡكُنُواْ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةَ وَكُلُواْ مِنۡهَا حَيۡثُ شِئۡتُمۡ وَقُولُواْ حِطَّةٞ وَٱدۡخُلُواْ ٱلۡبَابَ سُجَّدٗا نَّغۡفِرۡ لَكُمۡ خَطِيٓـَٰٔتِكُمۡۚ سَنَزِيدُ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٦١

And [mention, O Muḥammad], when it was said to them, "Dwell in this city [i.e., Jerusalem] and eat from it wherever you will and say, 'Relieve us of our burdens [i.e., sins],' and enter the gate bowing humbly; We will [then] forgive you your sins. We will increase the doers of good [in goodness and reward]."

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 7:159–166

(p-٥٠٦)قَوْلُهُ: ﴿ومِن قَوْمِ مُوسى﴾ لَمّا قَصَّ اللَّهُ عَلَيْنا ما وقَعَ مِنَ السّامِرِيِّ وأصْحابِهِ، وما حَصَلَ مِن بَنِي إسْرائِيلَ مِنَ التَّزَلْزُلِ في الدِّينِ: قَصَّ عَلَيْنا سُبْحانَهُ أنَّ مِن قَوْمِ مُوسى أُمَّةً مُخالِفَةً لِأُولَئِكَ الَّذِينَ تَقَدَّمَ ذِكْرُهم، ووَصْفُهم بِأنَّهم يَهْدُونَ بِالحَقِّ أيْ يَدْعُونَ النّاسَ إلى الهِدايَةِ حالَ كَوْنِهِمْ مُتَلَبِّسِينَ بِالحَقِّ وبِهِ أيْ بِالحَقِّ يَعْدِلُونَ بَيْنَ النّاسِ في الحُكْمِ، وقِيلَ: هُمُ الَّذِينَ آمَنُوا بِمُحَمَّدٍ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - مِنهم.

قَوْلُهُ: ﴿وقَطَّعْناهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أسْباطًا﴾ الضَّمِيرُ يَرْجِعُ إلى قَوْمِ مُوسى المُتَقَدِّمِ ذِكْرُهم: لا إلى هَؤُلاءِ الأُمَّةِ مِنهُمُ الَّذِينَ يَهْدُونَ بِالحَقِّ وبِهِ يَعْدِلُونَ، والمَعْنى: صَيَّرْناهم قِطَعًا مُتَفَرِّقَةً ومَيَّزْنا بَعْضَهم مِن بَعْضٍ، وهَذا مِن جُمْلَةِ ما قَصَّهُ اللَّهُ عَلَيْنا مِنَ النِّعَمِ الَّتِي أنْعَمَ بِها عَلى بَنِي إسْرائِيلَ والمَعْنى: أنَّهُ مَيَّزَ بَعْضَهم مِن بَعْضٍ حَتّى صارُوا أسْباطًا كُلُّ سِبْطٍ مَعْرُوفٌ عَلى انْفِرادِهِ، لِكُلِّ سِبْطٍ نَقِيبٌ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وبَعَثْنا مِنهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا﴾ وقَدْ تَقَدَّمَ.

وقَوْلُهُ: ﴿اثْنَتَيْ عَشْرَةَ﴾ هو ثانِ مَفْعُولَيْ قَطَّعْنا لِتَضَمُّنِهِ مَعْنى التَّصْيِيرِ، وأسْباطًا تَمْيِيزٌ لَهُ أوْ بَدَلٌ مِنهُ، أوْ أُمَمًا نَعْتٌ لِلْأسْباطِ أوْ بَدَلٌ مِنهُ، والأسْباطُ جَمْعُ سِبْطٍ: وهو ولَدُ الوَلَدِ، صارُوا اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُمَّةً مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ ولَدًا، وأرادَ بِالأسْباطِ القَبائِلَ، ولِهَذا أُنِّثَ العَدَدُ كَما في قَوْلِ الشّاعِرِ:

؎وإنَّ قُرَيْشًا كُلَّها عَشْرُ أبْطُنٍ وأنْتَ بَرِيءٌ مِن قَبائِلِها العَشْرِ

أرادَ بِالبَطْنِ القَبِيلَةَ، وقَدْ تَقَدَّمَ تَحْقِيقُ مَعْنى الأسْباطِ في البَقَرَةِ، ورَوى المُفَضَّلُ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ " قَطَّعْناهم " مُخَفَّفًا، وسَمّاهم أُمَمًا، لِأنَّ كُلَّ سِبْطٍ كانَ جَماعَةً كَثِيرَةَ العَدَدِ: وكانُوا مُخْتَلِفِي الآراءِ يَؤُمُّ بَعْضُهم غَيْرَ ما يَؤُمُّهُ الآخَرُ ﴿وأوْحَيْنا إلى مُوسى إذِ اسْتَسْقاهُ﴾ قَوْمُهُ أيْ وقْتَ اسْتِسْقائِهِمْ لَهُ لَمّا أصابَهُمُ العَطَشُ في التِّيهِ أنِ ﴿اضْرِبْ بِعَصاكَ الحَجَرَ﴾ تَفْسِيرٌ لِفِعْلِ الإيحاءِ ﴿فانْبَجَسَتْ﴾ عَطْفٌ عَلى مُقَدَّرٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ السِّياقُ: أيْ فَضَرَبَ فانْبَجَسَتْ، والِانْبِجاسُ: الِانْفِجارُ، أيْ فانْفَجَرَتْ مِنهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْنًا بِعَدَدِ الأسْباطِ لِكُلِّ سِبْطٍ عَيْنٌ يَشْرَبُونَ مِنها ﴿قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ﴾ أيْ كُلُّ سِبْطٍ مِنهُمُ العَيْنَ المُخْتَصَّةَ بِهِ الَّتِي يَشْرَبُ مِنها، وقَدْ تَقَدَّمَ في البَقَرَةِ ما فِيهِ كِفايَةٌ مُغْنِيَةٌ عَنِ الإعادَةِ ﴿وظَلَّلْنا عَلَيْهِمُ الغَمامَ﴾ أيْ جَعَلْناهُ ظُلَلًا عَلَيْهِمْ في التِّيهِ يَسِيرُ بِسَيْرِهِمْ ويُقِيمُ بِإقامَتِهِمْ ﴿وأنْزَلْنا عَلَيْهِمُ المَنَّ والسَّلْوى﴾ أيِ: التَّرَنْجَبِينَ والسَّمّانِيَّ كَما تَقَدَّمَ تَحْقِيقُهُ في البَقَرَةِ ﴿كُلُوا مِن طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ﴾ أيْ وقُلْنا لَهم: كُلُوا مِنَ المُسْتَلَذّاتِ الَّتِي رَزَقْناكم ﴿وما ظَلَمُونا﴾ بِما وقَعَ مِنهم مِنَ المُخالَفَةِ وكُفْرانِ النِّعَمِ وعَدَمِ تَقْدِيرِها حَقَّ قَدْرِها ﴿ولَكِنْ كانُوا أنْفُسَهم يَظْلِمُونَ﴾ أيْ كانَ ظُلْمُهم مُخْتَصًّا بِهِمْ مَقْصُورًا عَلَيْهِمْ لا يُجاوِزُهم إلى غَيْرِهِمْ.

﴿وإذْ قِيلَ لَهُمُ﴾ أيْ واذْكُرْ وقْتَ قِيلَ: لَهم هَذا القَوْلُ وهو ﴿اسْكُنُوا هَذِهِ القَرْيَةَ﴾ أيْ بَيْتَ المَقْدِسِ أوْ أرِيحاءَ، وقِيلَ: غَيْرُ ذَلِكَ مِمّا تَقَدَّمَ بَيانُهُ ﴿وكُلُوا مِنها﴾ أيْ مِنَ المَأْكُولاتِ المَوْجُودَةِ فِيها ﴿حَيْثُ شِئْتُمْ﴾ أيْ في أيِّ مَكانٍ شِئْتُمْ مِن أمْكِنَتِها لا مانِعَ لَكم مِنَ الأكْلِ فِيهِ ﴿وقُولُوا حِطَّةٌ﴾ قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُها في البَقَرَةِ ﴿وادْخُلُوا البابَ﴾ أيْ بابَ القَرْيَةِ المُتَقَدِّمَةِ حالَ كَوْنِكم سُجَّدًا أُمِرُوا بِأنْ يَجْمَعُوا بَيْنَ قَوْلِهِمْ حِطَّةً وبَيْنَ الدُّخُولِ ساجِدِينَ، فَلا يُقالُ: كَيْفَ قَدَّمَ الأمْرَ بِالقَوْلِ هُنا عَلى الدُّخُولِ وأخَّرَهُ في البَقَرَةِ ؟ وقَدْ تَقَدَّمَ بَيانُ مَعْنى السُّجُودِ الَّذِي أُمِرُوا بِهِ ﴿نَغْفِرْ لَكم خَطِيئاتِكُمْ﴾ جَوابُ الأمْرِ.

وقُرِئَ " خَطِيئَتَكم " ثُمَّ وعَدَهم بِقَوْلِهِ: ﴿سَنَزِيدُ المُحْسِنِينَ﴾ أيْ سَنَزِيدُهم عَلى المَغْفِرَةِ لِلْخَطايا بِما يُتَفَضَّلُ بِهِ عَلَيْهِمْ مِنَ النِّعَمِ، والجُمْلَةُ اسْتِئْنافِيَّةٌ جَوابُ سُؤالٍ مُقَدَّرٍ كَأنَّهُ قِيلَ: فَماذا لَهم بَعْدَ المَغْفِرَةِ ؟ ﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنهم قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهم﴾ قَدْ تَقَدَّمَ بَيانُ ذَلِكَ في البَقَرَةِ ﴿فَأرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِجْزًا مِنَ السَّماءِ﴾ أيْ عَذابًا كائِنًا مِنها ﴿بِما كانُوا يَظْلِمُونَ﴾ أيْ بِسَبَبِ ظُلْمِهِمْ.

قَوْلُهُ: ١٦٣ - ﴿واسْألْهم عَنِ القَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ البَحْرِ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى عامِلِ إذِ المُقَدَّرِ: أيِ اذْكُرْ إذْ قِيلَ: لَهم واسْألْهم، وهَذا سُؤالُ تَقْرِيعٍ وتَوْبِيخٍ، والمُرادُ مِن سُؤالِ القَرْيَةِ: سُؤالُ أهْلِها: أيِ اسْألْهم عَنْ هَذا الحادِثِ الَّذِي حَدَثَ لَهم فِيها المُخالِفِ لِما أمَرَهُمُ اللَّهُ بِهِ.

وفِي ضِمْنِ هَذا السُّؤالِ فائِدَةٌ جَلِيلَةٌ، وهي تَعْرِيفُ اليَهُودِ بِأنَّ ذَلِكَ مِمّا يَعْلَمُهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -، وأنَّ اطِّلاعَهُ لا يَكُونُ إلّا بِإخْبارٍ لَهُ مِنَ اللَّهِ سُبْحانَهُ، فَيَكُونُ دَلِيلًا عَلى صِدْقِهِ.

واخْتَلَفَ أهْلُ التَّفْسِيرِ في هَذِهِ القَرْيَةِ: أيُّ قَرْيَةٍ هي ؟ فَقِيلَ: أيْلَةُ، وقِيلَ: طَبَرِيَّةُ، وقِيلَ: مَدْيَنُ، وقِيلَ: إيلِيا، وقِيلَ: قَرْيَةٌ مِن قُرى ساحِلِ الشّامِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ البَحْرِ: أيِ الَّتِي كانَتْ بِقُرْبِ البَحْرِ، يُقالُ كُنْتُ بِحَضْرَةِ الدّارِ: أيْ بِقُرْبِها.

والمَعْنى: سَلْ يا مُحَمَّدُ هَؤُلاءِ اليَهُودَ المَوْجُودِينَ عَنْ قِصَّةِ أهْلِ القَرْيَةِ المَذْكُورَةِ.

قُرِئَ واسْألْهم وقُرِئَ " سَلْهم " إذْ يَعْدُونَ أيْ وقْتَ يَعْدُونَ وهو ظَرْفٌ لِمَحْذُوفٍ دَلَّ عَلَيْهِ الكَلامُ لِأنَّ السُّؤالَ هو عَنْ حالِهِمْ وقِصَّتِهِمْ وقْتَ يَعْدُونَ، وقِيلَ: إنَّهُ ظَرْفٌ لِكانَتْ أوْ لِحاضِرَةٍ.

وقُرِئَ " يُعِدُّونَ " بِضَمِّ الياءِ وكَسْرِ العَيْنِ وتَشْدِيدِ الدّالِ مِنَ الإعْدادِ لِلْآلَةِ.

وقَرَأ الجُمْهُورُ يَعْدُونَ بِفَتْحِ الياءِ وسُكُونِ العَيْنِ وضَمِّ الدّالِ مُخَفَّفَةً: أيْ يَتَجاوَزُونَ حُدُودَ اللَّهِ بِالصَّيْدِ يَوْمَ السَّبْتِ الَّذِي نُهُوا عَنِ الِاصْطِيادِ فِيهِ، وقُرِئَ " يَعَدُّونَ " بِفَتْحِ الياءِ والعَيْنِ وضَمِّ الدّالِ مُشَدَّدَةً بِمَعْنى يَعْتَدُونَ، أُدْغِمَتِ التّاءُ في الدّالِ.

والسَّبْتُ هو اليَوْمُ المَعْرُوفُ وأصْلُهُ السُّكُونُ، يُقالُ: سَبَتَ إذا سَكَنَ، وسَبَتَ اليَهُودُ تَرَكُوا العَمَلَ في سَبْتِهِمْ، والجَمْعُ أسْبُتٌ، وسُبُوتٌ، وأسْباتٌ وقَرَأ ابْنُ السُّمَيْفِعِ " في الأسْباتِ " عَلى الجَمْعِ ﴿إذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهم﴾ (p-٥٠٧)ظَرْفٌ لِيَعْدُونَ.

والحِيتانُ: جَمْعُ حُوتٍ وأُضِيفَتْ إلَيْهِمْ لِمَزِيدِ اخْتِصاصٍ لَهم بِما كانَ مِنها عَلى هَذِهِ الصِّفَةِ مِنَ الإتْيانِ يَوْمَ السَّبْتِ دُونَ ما عَداهُ، و" يَوْمَ سَبَتِهِمْ " ظَرْفٌ لِتَأْتِيهِمْ.

وقُرِئَ " يَوْمَ أسْباتِهِمْ " و" ﴿شُرَّعًا﴾ " حالٌ، وهو جَمْعُ شارِعٍ: أيْ ظاهِرَةً عَلى الماءِ، وقِيلَ: رافِعَةً رُؤُوسَها، وقِيلَ: إنَّها كانَتْ تَشْرَعُ عَلى أبْوابِها كالكِباشِ البِيضِ.

قالَ في الكَشّافِ: يُقالُ: شَرَعَ عَلَيْنا فُلانٌ إذا دَنا مِنّا وأشْرَفَ عَلَيْنا، وشَرَعْتُ عَلى فُلانٍ في بَيْتِهِ فَرَأيْتُهُ يَفْعَلُ كَذا انْتَهى " ﴿ويَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ﴾ " أيْ لا يَفْعَلُونَ السَّبْتَ، وذَلِكَ عِنْدَ خُرُوجِ يَوْمِ السَّبْتِ لا تَأْتِيهِمُ الحِيتانُ، كَما كانَتْ تَأْتِيهِمْ في يَوْمِ السَّبْتِ ﴿كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ﴾ أيْ مِثْلَ ذَلِكَ البَلاءِ العَظِيمِ نَبْلُوهم بِسَبَبِ فِسْقِهِمْ، والِابْتِلاءُ الِامْتِحانُ والِاخْتِبارُ.

﴿وإذْ قالَتْ أُمَّةٌ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى ﴿إذْ يَعْدُونَ﴾ مَعْمُولٌ لِعامِلِهِ داخِلٌ في حُكْمِهِ، والأُمَّةُ الجَماعَةُ: أيْ قالَتْ جَماعَةٌ مِن صُلَحاءِ أهْلِ القَرْيَةِ لِآخَرِينَ مِمَّنْ كانَ يَجْتَهِدُ في وعْظِ المُتَعَدِّينَ في السَّبْتِ حِينَ أيِسُوا مِن قَبُولِهِمْ لِلْمَوْعِظَةِ، وإقْلاعِهِمْ عَنِ المَعْصِيَةِ ﴿لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ﴾ أيْ مُسْتَأْمَلٌ لَهم بِالعُقُوبَةِ " ﴿أوْ مُعَذِّبُهم عَذابًا شَدِيدًا﴾ بِما انْتَهَكُوا مِنَ الحُرْمَةِ وفَعَلُوا مِنَ المَعْصِيَةِ، وقِيلَ: إنَّ الجَماعَةَ القائِلَةَ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا هُمُ العُصاةُ الفاعِلُونَ لِلصَّيْدِ في يَوْمِ السَّبْتِ، قالُوا ذَلِكَ لِلْواعِظِينَ لَهم حِينَ وعَظُوهم.

والمَعْنى: إذا عَلِمْتُمْ أنَّ اللَّهَ مُهْلِكُنا كَما تَزْعُمُونَ فَلِمَ تَعِظُونَنا قالُوا ﴿مَعْذِرَةً إلى رَبِّكُمْ﴾ أيْ قالَ الواعِظُونَ لِلْجَماعَةِ القائِلِينَ لَهم لِمَ تَعِظُونَ، وهم طائِفَةٌ مِن صُلَحاءِ القَرْيَةِ عَلى الوَجْهِ الأوَّلِ، أوِ الفاعِلِينَ عَلى الوَجْهِ الثّانِي ﴿مَعْذِرَةً إلى رَبِّكُمْ﴾ قَرَأ عِيسى بْنُ عُمَرَ وطَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ مَعْذِرَةً بِالنَّصْبِ، وهي قِراءَةُ حَفْصٍ عَنْ عاصِمٍ، وقَرَأ الباقُونَ بِالرَّفْعِ.

قالَ الكِسائِيُّ: ونَصْبُهُ عَلى وجْهَيْنِ: أحَدُهُما عَلى المَصْدَرِ، والثّانِي عَلى تَقْدِيرِ فَعَلْنا ذَلِكَ مَعْذِرَةً: أيْ لِأجْلِ المَعْذِرَةِ.

والرَّفْعُ عَلى تَقْدِيرِ مُبْتَدَأٍ: أيْ مَوْعِظَتُنا مَعْذِرَةً إلى اللَّهِ حَتّى لا يُؤاخِذَنا بِتَرْكِ الأمْرِ بِالمَعْرُوفِ والنَّهْيِ عَنِ المُنْكَرِ اللَّذَيْنِ أوْجَبَهُما عَلَيْنا، ولِرَجاءِ أنْ يَتَّعِظُوا فَيَتَّقُوا ويُقْلِعُوا عَمّا هم فِيهِ مِنَ المَعْصِيَةِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 171

Al-A'rafJuz 9 · Page 171

7:160

وَقَطَّعۡنَٰهُمُ ٱثۡنَتَيۡ عَشۡرَةَ أَسۡبَاطًا أُمَمٗاۚ وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ إِذِ ٱسۡتَسۡقَىٰهُ قَوۡمُهُۥٓ أَنِ ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡحَجَرَۖ فَٱنۢبَجَسَتۡ مِنۡهُ ٱثۡنَتَا عَشۡرَةَ عَيۡنٗاۖ قَدۡ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٖ مَّشۡرَبَهُمۡۚ وَظَلَّلۡنَا عَلَيۡهِمُ ٱلۡغَمَٰمَ وَأَنزَلۡنَا عَلَيۡهِمُ ٱلۡمَنَّ وَٱلسَّلۡوَىٰۖ كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡۚ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ ١٦٠

And We divided them into twelve descendant tribes1 [as distinct] nations. And We inspired to Moses when his people implored him for water, "Strike with your staff the stone," and there gushed forth from it twelve springs. Every people [i.e., tribe] knew its watering place. And We shaded them with clouds and sent down upon them manna and quails, [saying], "Eat from the good things with which We have provided you." And they wronged Us not, but they were [only] wronging themselves.

1 translator’s note
  1. From the twelve sons of Jacob. ↩

7:161

وَإِذۡ قِيلَ لَهُمُ ٱسۡكُنُواْ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةَ وَكُلُواْ مِنۡهَا حَيۡثُ شِئۡتُمۡ وَقُولُواْ حِطَّةٞ وَٱدۡخُلُواْ ٱلۡبَابَ سُجَّدٗا نَّغۡفِرۡ لَكُمۡ خَطِيٓـَٰٔتِكُمۡۚ سَنَزِيدُ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٦١

And [mention, O Muḥammad], when it was said to them, "Dwell in this city [i.e., Jerusalem] and eat from it wherever you will and say, 'Relieve us of our burdens [i.e., sins],' and enter the gate bowing humbly; We will [then] forgive you your sins. We will increase the doers of good [in goodness and reward]."

7:162

فَبَدَّلَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنۡهُمۡ قَوۡلًا غَيۡرَ ٱلَّذِي قِيلَ لَهُمۡ فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ رِجۡزٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُواْ يَظۡلِمُونَ ١٦٢

But those who wronged among them changed [the words] to a statement other than that which had been said to them. So We sent upon them a punishment from the sky for the wrong that they were doing.

7:163

وَسۡـَٔلۡهُمۡ عَنِ ٱلۡقَرۡيَةِ ٱلَّتِي كَانَتۡ حَاضِرَةَ ٱلۡبَحۡرِ إِذۡ يَعۡدُونَ فِي ٱلسَّبۡتِ إِذۡ تَأۡتِيهِمۡ حِيتَانُهُمۡ يَوۡمَ سَبۡتِهِمۡ شُرَّعٗا وَيَوۡمَ لَا يَسۡبِتُونَ لَا تَأۡتِيهِمۡۚ كَذَٰلِكَ نَبۡلُوهُم بِمَا كَانُواْ يَفۡسُقُونَ ١٦٣

And ask them about the town that was by the sea - when they transgressed in [the matter of] the sabbath - when their fish came to them openly on their sabbath day, and the day they had no sabbath they did not come to them. Thus did We give them trial because they were defiantly disobedient.

Ash-ShawkaniTafsir · 7:161

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском