Al-A'raf 7:165
The Heights · Juz 9 · Page 172
فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِۦٓ أَنجَيۡنَا ٱلَّذِينَ يَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلسُّوٓءِ وَأَخَذۡنَا ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ بِعَذَابِۭ بَـِٔيسِۭ بِمَا كَانُواْ يَفۡسُقُونَ ١٦٥
And when they [i.e., those advised] forgot that by which they had been reminded, We saved those who had forbidden evil and seized those who wronged, with a wretched punishment, because they were defiantly disobeying.
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 7:165
﴿فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦۤ أَنجَیۡنَا ٱلَّذِینَ یَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلسُّوۤءِ وَأَخَذۡنَا ٱلَّذِینَ ظَلَمُوا۟ بِعَذَابِۭ بَـِٔیسِۭ بِمَا كَانُوا۟ یَفۡسُقُونَ ١٦٥﴾ - قراءات
٢٩٢٩٢- عن أبي بكر بن عيّاشٍ، قال: كان حِفْظي عن عاصم: ‹بِعَذابٍ بَيْئَسٍ› على معنى: فَيْعَل، ثم دخَلني منها شكٌّ، فترَكْتُ روايتَها عن عاصم= (ز)
٢٩٢٩٣- وأخَذْتُها عن الأعمشِ: ﴿بِعَذابِ بَئِيسٍ﴾، على معنى: فَعِيل[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
‹بِعَذابٍ بَيْئَسٍ› على وزن «فَيْعَل» قراءة متواترة، قرأ بها أبو بكر عن عاصم بخلف عنه، وقرأ نافع، وأبو جفعر: ‹بِيسٍ› بياء مكسورة، بعدها ياء ساكنة، وقرأ ابن عامر كذلك إلا أنه همز الياء: ‹بِئْسٍ›، وقرأ بقية العشرة بخلف عن أبي بكر عن عاصم: ﴿بِعَذابِ بَئِيسٍ﴾ على وزن: فَعِيل. انظر: النشر ٢/٢٧٣، والإتحاف ص٢٩١-٢٩٢.]]. (٦/٦٣٩)
﴿فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦۤ أَنجَیۡنَا ٱلَّذِینَ یَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلسُّوۤءِ﴾ - تفسير
٢٩٢٩٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿فَلَمّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ﴾، يعني: تَرَكوا ما ذُكِّروا به[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٠١.]]. (ز)
٢٩٢٩٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: نجا النّاهون، وهلَك الفاعِلُون، ولا أدْرِي ما صُنِعَ بالسّاكتِين[[أخرجه ابن جرير ١٠/٥٢١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٦/٦٣٧)
٢٩٢٩٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿أنْجَيْنا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ﴾، قال: يا ليت شعري، ما السوء الذي نَهَوْا عنه[[أخرجه ابن جرير ١٠/٥٢٥.]]. (ز)
٢٩٢٩٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: واللهِ، لَأن أكونَ علِمتُ أنّ القومَ الذين قالوا: لِمَ تعظُون قومًا نَجَوْا مع الذين نَهَوا عن السُّوءِ؛ أحبُّ إلَيَّ ممّا عُدِلَ به -وفي لفظٍ: من حُمْرِ النَّعَمِ-، ولكنِّي أخافُ أن تكونَ العقوبةُ نزَلتْ بهم جميعًا[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.]]. (٦/٦٣٨)
٢٩٢٩٨- قال قتادة: وبلغنا: أنّه دُخل على عبد الله بن عباس، وبين يديه المصحف، وهو يبكي وقد أتى على هذه الآية: ﴿فلما نسوا ما ذكروا به﴾، فقال: قد علمتُ أنّ الله أهلك الذين أخذوا الحيتان، ونجّى الذين نهوهم، ولا أدري ما صنع بالذين لم ينهوا ولم يواقعوا المعصية[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/١٤٩-.]]. (ز)
٢٩٢٩٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- ﴿وإذْ قالَتْ أُمَّةٌ مِنهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ﴾، قال: أسمعُ اللهَ يقول: ﴿أنْجَيْنا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وأَخَذْنا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذابٍ بَئِيسٍ﴾. فليت شعري، ما فُعِل بهؤلاء الذين قالوا: ﴿لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ﴾؟[[أخرجه ابن جرير ١٠/٥٢١.]]. (ز)
٢٩٣٠٠- عن عكرمة، قال: قال عبد الله بن عباس: ما أدْري أنَجا الذين قالوا: ﴿لِمَ تَعِظُونَ قَومًا﴾ أم لا؟ قال: فما زلتُ أُبَصِّرُه حتى عرَف أنهم قد نجَوا، فكساني حُلَّةً[[أخرجه ابن جرير ١٠/٥١٤، ٥١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (٦/٦٣٨)
٢٩٣٠١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة-: فلمّا وقع عليهم غضبٌ الله نَجَتِ الطائفتان اللتان قالوا: ﴿لم تعظون قوما الله مهلكهم﴾. والذين قالوا: ﴿معذرة إلى ربكم﴾. وأهلك الله أهلَ معصيته الذين أخذوا الحيتان، فجعلهم قردةً وخنازير[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٠٢.]]. (ز)
٢٩٣٠٢- قال الحسن البصري: وأيُّ نهيٍ يكونُ أشَدَّ مِن أنّهم أثبتوا لهم الوعيد، وخوَّفوهم العذاب، فقالوا: ﴿لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا﴾[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/١٤٩-.]]. (ز)
٢٩٣٠٣- قال الحسن البصري: نَجَتِ الطائفتان؛ الذين قالوا: ﴿لم تعظون قوما﴾. والذين قالوا: ﴿معذرة إلى ربكم﴾. وأهلك الله الذين أخذوا الحيتان[[تفسير البغوي ٣/٢٩٤.]]. (ز)
٢٩٣٠٤- عن ليث بن أبي سليم، قال: مُسِخُوا حِجارةً؛ الذين قالوا: ﴿لِمَ تَعِظُونَ قَومًا الله مُهْلِكُهُم﴾[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٦/٦٣٨)
٢٩٣٠٥- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق عبد الرازق- في قوله: ﴿فلما نسوا ما ذكروا به أنجينا الذين ينهون عن السوء﴾، قال: فلمّا نَسُوا موعظةَ المؤمنين إيّاهم؛ الذين قالوا: ﴿لم تعظون قوما﴾[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٤٠، وابن جرير ١٠/٥٢٥، وابن أبي حاتم ٥/١٦٠١.]]. (ز)
٢٩٣٠٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ﴾ يعني: فلما تَرَكُوا ما وُعِظُوا به مِن أمر الحيتان؛ ﴿أنْجَيْنا﴾ من العذاب ﴿الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ﴾ يعني: المعاصي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٧٠-٧١.]]. (ز)
٢٩٣٠٧- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: نَجَتِ الناهيةُ، وهلكتِ الفرقتان، وهذه أشدُّ آيةٍ في ترك النهي عن المنكر[[تفسير البغوي ٣/٢٩٤.]]٢٦٦٦. (ز)
٢٦٦٦ ذكر ابنُ عطية (٤/٧٢) أنّ ﴿ما﴾ في قوله: ﴿ما ذُكِّرُوا بِهِ﴾ بمعنى: الذي، وبين أنه يحتمل أن يراد به: الذكر نفسه، ويحتمل أن يراد به: ما كان فيه الذكر.
﴿وَأَخَذۡنَا ٱلَّذِینَ ظَلَمُوا۟ بِعَذَابِۭ بَـِٔیسِۭ بِمَا كَانُوا۟ یَفۡسُقُونَ ١٦٥﴾ - تفسير
٢٩٣٠٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿وأَخَذْنا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذابٍ بَئِيسٍ﴾، قال: فأصبح الذين نَهَوا عن السوء ذات غَداةٍ في مجالسهم يَتَفَقَّدون الناس، لا يروا منهم، وقد باتوا من ليلتهم وغلقوا عليهم دورهم. قال فجعلوا يقولون: إنّ لِلناس لَشأنًا! فانظروا ما شأنهم. قال: فاطَّلعوا في دورهم، فإذا القوم قد مُسِخوا في دورهم، يعرفون الرجل بعينه، وإنّه لَقِرد، والمرأةَ بعينها، وإنّها لقردة. قال الله تعالى: ﴿فَجَعَلْناها نَكالًا لِما بَيْنَ يَدَيْها وما خَلْفَها ومَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة:٦٦][[أخرجه ابن جرير ١٠/٥٢٠، وابن أبي حاتم ٥/١٦٠٢. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (ز)
٢٩٣٠٩- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿بِعَذابِ بَئِيِس﴾، قال: لا رحمةَ فيه[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٦٣٩)
٢٩٣١٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿بِعَذابِ بَئِيِس﴾، قال: أليمٍ وجيعٍ[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٤٢، وابن جرير ١٠/٥٢٨، وابن أبي حاتم ٥/١٦٠٢.]]. (٦/٦٣٩)
٢٩٣١١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿بِعَذابِ بَئِيِس﴾، قال: أليمٍ شديدٍ[[تفسير مجاهد ص٣٤٥، وأخرجه ابن جرير ١٠/٥٢٨، وابن أبي حاتم ٥/١٦٠٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٦/٦٤٠)
٢٩٣١٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿بِعَذابِ بَئِيِس﴾، قال: وجيعٍ[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٣٩، وابن جرير ١٠/٥٢٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٦/٦٣٩)
٢٩٣١٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَخَذْنا الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ يعني: وأصبنا الذين ظلموا ﴿بِعَذابٍ﴾ يعني: المسخ ﴿بَئِيسٍ﴾ يعني: شديد؛ ﴿بِما كانُوا يَفْسُقُونَ﴾ يعني: يعصون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٧٠-٧١.]]. (ز)
٢٩٣١٤- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿بعذاب بئيس﴾، قال: بعذاب شديد[[أخرجه ابن جرير ١٠/٥٢٨.]]. (ز)
Page 172
7:164
وَإِذۡ قَالَتۡ أُمَّةٞ مِّنۡهُمۡ لِمَ تَعِظُونَ قَوۡمًا ٱللَّهُ مُهۡلِكُهُمۡ أَوۡ مُعَذِّبُهُمۡ عَذَابٗا شَدِيدٗاۖ قَالُواْ مَعۡذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمۡ وَلَعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ ١٦٤
And when a community among them said, "Why do you advise [or warn] a people whom Allāh is [about] to destroy or to punish with a severe punishment?" they [the advisors] said, "To be absolved before your Lord and perhaps they may fear Him."
7:165
فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِۦٓ أَنجَيۡنَا ٱلَّذِينَ يَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلسُّوٓءِ وَأَخَذۡنَا ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ بِعَذَابِۭ بَـِٔيسِۭ بِمَا كَانُواْ يَفۡسُقُونَ ١٦٥
And when they [i.e., those advised] forgot that by which they had been reminded, We saved those who had forbidden evil and seized those who wronged, with a wretched punishment, because they were defiantly disobeying.
7:166
فَلَمَّا عَتَوۡاْ عَن مَّا نُهُواْ عَنۡهُ قُلۡنَا لَهُمۡ كُونُواْ قِرَدَةً خَٰسِـِٔينَ ١٦٦
So when they were insolent about that which they had been forbidden, We said to them, "Be apes, despised."
7:167
وَإِذۡ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبۡعَثَنَّ عَلَيۡهِمۡ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَن يَسُومُهُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِۗ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ ٱلۡعِقَابِ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٦٧
And [mention] when your Lord declared that He would surely [continue to] send upon them until the Day of Resurrection those who would afflict them with the worst torment. Indeed, your Lord is swift in penalty; but indeed, He is Forgiving and Merciful.
7:168
وَقَطَّعۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ أُمَمٗاۖ مِّنۡهُمُ ٱلصَّٰلِحُونَ وَمِنۡهُمۡ دُونَ ذَٰلِكَۖ وَبَلَوۡنَٰهُم بِٱلۡحَسَنَٰتِ وَٱلسَّيِّـَٔاتِ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ١٦٨
And We divided them throughout the earth into nations. Of them some were righteous, and of them some were otherwise. And We tested them with good [times] and bad that perhaps they would return [to obedience].
7:169
فَخَلَفَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ خَلۡفٞ وَرِثُواْ ٱلۡكِتَٰبَ يَأۡخُذُونَ عَرَضَ هَٰذَا ٱلۡأَدۡنَىٰ وَيَقُولُونَ سَيُغۡفَرُ لَنَا وَإِن يَأۡتِهِمۡ عَرَضٞ مِّثۡلُهُۥ يَأۡخُذُوهُۚ أَلَمۡ يُؤۡخَذۡ عَلَيۡهِم مِّيثَٰقُ ٱلۡكِتَٰبِ أَن لَّا يَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡحَقَّ وَدَرَسُواْ مَا فِيهِۗ وَٱلدَّارُ ٱلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ١٦٩
And there followed them successors who inherited the Scripture [while] taking the commodities1 of this lower life and saying, "It will be forgiven for us." And if an offer like it2 comes to them, they will [again] take it. Was not the covenant of the Scripture [i.e., the Torah] taken from them that they would not say about Allāh except the truth, and they studied what was in it? And the home of the Hereafter is better for those who fear Allāh, so will you not use reason?
7:170
وَٱلَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِٱلۡكِتَٰبِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُصۡلِحِينَ ١٧٠
But those who hold fast to the Book [i.e., the Qur’ān] and establish prayer - indeed, We will not allow to be lost the reward of the reformers.