Al-A'raf 7:172
The Heights · Juz 9 · Page 173
وَإِذۡ أَخَذَ رَبُّكَ مِنۢ بَنِيٓ ءَادَمَ مِن ظُهُورِهِمۡ ذُرِّيَّتَهُمۡ وَأَشۡهَدَهُمۡ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ أَلَسۡتُ بِرَبِّكُمۡۖ قَالُواْ بَلَىٰ شَهِدۡنَآۚ أَن تَقُولُواْ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ إِنَّا كُنَّا عَنۡ هَٰذَا غَٰفِلِينَ ١٧٢
And [mention] when your Lord took from the children of Adam - from their loins - their descendants and made them testify of themselves, [saying to them], "Am I not your Lord?" They said, "Yes, we have testified." [This] - lest you should say on the Day of Resurrection, "Indeed, we were of this unaware."
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 7:172
﴿وإذْ أخَذَ رَبُّكَ﴾ مَنصُوبٌ بِمُضْمَرٍ عَلى طَرْزِ ما سَلَفَ في نَظائِرِهِ، وهو مَعْطُوفٌ عَلى ما قَبْلُ مَسُوقٌ لِإلْزامِ اليَهُودِ بِمُقْتَضى المِيثاقِ العامِّ؛ فَإنَّ مِنهم مَن أشْرَكَ فَقالَ: عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ، عَزَّ اسْمُهُ بَعْدَ إلْزامِهِمْ بِالمِيثاقِ المَخْصُوصِ بِهِمْ والِاحْتِجاجِ عَلَيْهِمْ بِالحُجَجِ السَّمْعِيَّةِ والعَقْلِيَّةِ ومَنعِهِمْ عَنِ التَّقْلِيدِ، وبَعْضُهم جَوَّزَ أنْ يَكُونَ تَذْيِيلًا تَعْمِيمًا بَعْدَ التَّخْصِيصِ وإظْهارًا لِتَمادِي هَؤُلاءِ اليَهُودِ في الغَيِّ بَعْدَ أخْذِ المِيثاقِ الخاصِّ المَدْلُولِ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿وإذْ نَتَقْنا الجَبَلَ﴾ لِقَوْلِهِ جَلَّ وعَلا: ﴿وإذْ أخَذْنا مِيثاقَكم ورَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ﴾ في سُورَةِ البَقَرَةِ، وعَلَيْهِ فَلا عَطْفَ وهو أظْهَرُ مِنَ التَّذْيِيلِ نَظَرًا إلى ظاهِرِ اللَّفْظِ وأوْلى مِنهُ إذا خُصَّ العامُّ بِالمُشْرِكِينَ كَما قِيلَ، وقَدْ يُقالُ: إنَّ الآيَةَ مَسُوقَةٌ لِبَيانِ أخْذِ مِيثاقٍ سابِقٍ مِن جَمِيعِ الخَلْقِ مُؤْمِنِهِمْ
صفحة 100
وكافِرِهِمْ قَبْلَ هَذِهِ النَّشْأةِ بِما هو أهَمُّ الأُمُورِ والأصْلُ الأصِيلُ لِجَمِيعِ التَّكْلِيفاتِ عَلى وجْهٍ خالٍ مِمّا يُشْبِهُ الإكْراهَ مُتَضَمِّنٌ لِزامَ المُشْرِكِينَ المُعاصِرِينَ لَهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ ورَفْعَ احْتِجاجِهِمْ ما كانُوا بَعْدَ الإشارَةِ إلى أخْذِ مِيثاقٍ مِن قَوْمٍ مَخْصُوصِينَ في هَذِهِ النَّشْأةِ عَلى وجْهٍ هو أشْبَهُ الأشْياءِ بِالإكْراهِ بِما الظّاهِرُ فِيهِ أنَّهُ مِنَ الأعْمالِ؛ لِأنَّ القَوْمَ إذْ ذاكَ كانُوا مُقِرِّينَ بِالرُّبُوبِيَّةِ بَلْ بِها وبِرِسالَةِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ، فَلَمْ يَكُنْ حاجَةٌ إلى نَتْقِ الجَبَلِ فَوْقَهم لِذَلِكَ ولَوْ قالَ قائِلٌ: إنَّ ذِكْرَ ذَلِكَ خِلالَ الآياتِ المُتَعَلِّقَةِ بِاليَهُودِ مِن بابِ الِاسْتِطْرادِ، والمُناسَبَةُ فِيهِ ظاهِرَةٌ لَمْ يَبْعُدْ، لَكِنَّ الأوَّلَ وهو الَّذِي جَرى عَلَيْهِ أكْثَرُ مُتَأخِّرِي المُفَسِّرِينَ أيْ: واذْكُرْ لَهم أوْ لِلنّاسِ إذْ أخَذَ رَبُّكَ ﴿مِن بَنِي آدَمَ﴾ المُرادُ بِهِمُ الَّذِينَ وُلِدَ لَهم مُؤْمِنِينَ كانُوا أوْ كُفّارًا نَسْلًا بَعْدَ نَسْلٍ سِوى مِن لَمْ يُولَدْ لَهُ بِسَبَبٍ مِنَ الأسْبابِ، وتَخْصِيصُهم بِأسْلافِ اليَهُودِ الَّذِينَ أشْرَكُوا بِاللَّهِ تَعالى حَيْثُ قالُوا مِمّا لا يَكادُ يُلْتَفَتُ إلَيْهِ.
وإيثارُ الأخْذِ عَلى الإخْراجِ لِلْإيذانِ بِشَأْنِ المَأْخُوذِ إذْ ذاكَ لِما فِيهِ مِنَ الإنْباءِ عَنِ الِاجْتِباءِ والِاصْطِفاءِ وهو السَّبَبُ في إسْنادِهِ إلى اسْمِ الرَّبِّ بِطَرِيقِ الِالتِفاتِ مَعَ ما فِيهِ مِنَ التَّمْهِيدِ لِلِاسْتِفْهامِ الآتِي، وإضافَتُهُ إلى ضَمِيرِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لِلتَّشْرِيفِ، وقِيلَ: إنَّ إيثارَ الأخْذِ عَلى الإخْراجِ لِمُناسَبَةِ ما تَضَمَّنَتْهُ الآيَةُ مِنَ المِيثاقِ، فَإنَّ الَّذِي يُناسِبُهُ هو الأخْذُ دُونَ الإخْراجِ، والتَّعَيُّرُ بِالرَّبِّ لِما أنَّ ذَلِكَ الأخْذَ بِاعْتِبارِ ما يَتْبَعُهُ مِن آثارِ الرُّبُوبِيَّةِ، واسْتَأْنَسَ بَعْضُهم بِمُغايَرَةِ أُسْلُوبِ هَذا الكَلامِ بِما فِيهِ مِنَ الِالتِفاتِ لِما قَبْلَهُ مِن قَوْلِهِ سُبْحانَهُ وتَعالى: ﴿وإذْ نَتَقْنا﴾ ولِما بَعْدَهُ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿واتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا﴾ لِكَوْنِهِ اسْتِطْرادِيًّا، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن ظُهُورِهِمْ﴾ بَدَلٌ مِن بَنِي آدَمَ بَدَلُ البَعْضِ مِنَ الكُلِّ بِتَكْرِيرِ الجارِّ كَما في قَوْلِهِ سُبْحانَهُ وتَعالى: ﴿لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَن آمَنَ﴾ وقِيلَ: بَدَلُ اشْتِمالٍ، وإلَيْهِ ذَهَبَ أبُو البَقاءِ، وبَيَّنَهُ بَعْضُهم بِأنَّ بَدَلَ الِاشْتِمالِ ما يَكُونُ بَيْنَهُ وبَيْنَ المُبْدَلِ مِنهُ مُلابَسَةٌ بِحَيْثُ تُوجِبُ النِّسْبَةَ إلى المَتْبُوعِ إلى التّابِعِ إجْمالًا نَحْوَ: أعْجَبَنِي زَيْدٌ عِلْمُهُ؛ فَإنَّهُ يُعْلَمُ ابْتِداءً أنَّ زَيْدًا مُعْجِبٌ بِاعْتِبارِ صِفاتِهِ لا بِاعْتِبارِ ذاتِهِ، وتَتَضَمَّنُ نِسْبَةُ الإعْجابِ إلَيْهِ نِسْبَتُهُ إلى صِفَةٍ مِن صِفاتِهِ إجْمالًا، ونِسْبَةُ الأخْذِ الَّذِي هو بِمَعْنى الإخْراجِ هُنا إلى بَنِي آدَمَ نِسْبَةٌ إلى ظُهُورِهِمْ إجْمالًا؛ لِأنَّهُ يُعْلَمُ ابْتِداءً أنَّ بَنِي آدَمَ لَيْسُوا مَأْخُوذِينَ بِاعْتِبارِ ذَواتِهِمْ بَلْ بِاعْتِبارِ أجْسادِهِمْ وأعْضائِهِمْ، وتَتَضَمَّنُ الأخْذَ إلَيْهِمْ نِسْبَتُهُ إلى أعْضائِهِمُ إجْمالًا، وادَّعى أنَّ القَوْلَ بِهِ أوْلى مِنَ القَوْلِ بِبَدَلِ البَعْضِ؛ لِأنَّ النِّسْبَةَ إلى المُبْدَلِ مِنهُ الكُلِّ تَكُونُ تامَّةً وتَحْصُلُ بِها الفائِدَةُ بِدُونِ ذِكْرِ البَدَلِ نَحْوَ: أكَلْتُ الرَّغِيفَ نَصِفَهُ، فَإنَّ النِّسْبَةَ تامَّةٌ لَوْ لَمْ يُذْكَرِ النِّصْفُ، ولا شَكَّ أنَّ النِّسْبَةَ هُنا لَيْسَتْ تامَّةً بِدُونِ ذِكْرِ البَدَلِ.
وأيْضًا أنَّ الظُّهُورَ لَيْسَ بَعْضَ بَنِي آدَمَ حَقِيقَةً، بَلْ بَعْضُ أعْضائِهِمْ ولا يَخْفى ما في ذَلِكَ مِنَ النَّظَرِ. و(مِن) في المَوْضِعَيْنِ ابْتِدائِيَّةٌ، وفِيهِ مَزِيدُ تَقْرِيرٍ لِابْتِنائِهِ عَلى البَيانِ بَعْدَ الإبْهامِ والتَّفْصِيلِ غِبَّ الإجْمالِ، قِيلَ: وتَنْبِيهٌ عَلى أنَّ المِيثاقَ قَدْ أُخِذَ مِنهم وهم في أصْلابِ الآباءِ ولَمْ يُسْتَوْدَعُوا في أرْحامِ الأُمَّهاتِ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ مَفْعُولُ (أخَذَ) أُخِّرَ عَنِ المَفْعُولِ بِواسِطَةِ الجارِّ لِاشْتِمالِهِ عَلى ضَمِيرٍ راجِعٍ إلَيْهِ فَيَلْزَمُ بِالتَّقْدِيمِ رُجُوعُ الضَّمِيرِ إلى مُتَأخِّرٍ لَفْظًا ورُتْبَةً وهو لا يَجُوزُ إلّا في مَواضِعَ لَيْسَ هَذا مِنها، ولِمُراعاةِ أصالَتِهِ ومَنشَئِيَّتِهِ ولِما مَرَّ غَيْرَ مَرَّةٍ مِنَ التَّشْوِيقِ إلى المُؤَخَّرِ. وقَرَأ نافِعٌ وأبُو عَمْرٍو وابْنُ عامِرٍ ويَعْقُوبُ: (ذُرِّيّاتِهِمْ) والمُرادُ أوْلادُهم عَلى العُمُومِ، ومَن خَصَّ بَنِي آدَمَ بِأسْلافِ اليَهُودِ عَلى ما مَرَّ خَصَّ هَذا بِأخْلافِهِمْ وفِيهِ ما فِيهِ، والإشْكالُ المَشْهُورُ وهو أنَّ كُلَّ النّاسِ يَصْدُقُ عَلَيْهِ بَنُو آدَمَ وذُرِّيَّتُهُ فَيَتَّحِدُ المُخْرَجُ والمُخْرَجُ مِنهُ مَدْفُوعٌ بِظُهُورِ أنَّ المُرادَ إخْراجُ
صفحة 101
الفُرُوعِ مِنَ الأُصُولِ حَسْبَ تَرَتُّبِ الوِلادَةِ ولا يَتَوَقَّفُ التَّخَلُّصُ عَنْهُ عَلى القَوْلِ بِذَلِكَ التَّخْصِيصِ.
﴿وأشْهَدَهم عَلى أنْفُسِهِمْ﴾ أيْ: أشْهَدَ كُلَّ واحِدٍ مِن أُولَئِكَ الذَّرِّيَّةِ المَأْخُوذِينَ مِن ظُهُورِ آبائِهِمْ عَلى أنْفُسِهِمْ لا عَلى غَيْرِهِمْ تَقْرِيرًا لَهم بِرُبُوبِيَّتِهِ سُبْحانَهُ وتَعالى التّامَّةِ قائِلًا لَهُمْ: ﴿ألَسْتُ بِرَبِّكُمْ﴾ أيْ: مالِكِ أمْرِكم ومُرَبِّيكم عَلى الإطْلاقِ مِن غَيْرِ أنْ يَكُونَ لِأحَدٍ مَدْخَلٌ في شَأْنٍ مِن شُؤُونِكم ﴿قالُوا﴾ في جَوابِهِ سُبْحانَهُ وتَعالى: ﴿بَلى شَهِدْنا﴾ أيْ: عَلى أنْفُسِنا بِأنَّكَ رَبُّنا لا رَبَّ لَنا غَيْرُكَ، والمُرادُ: أقْرَرْنا بِذَلِكَ. وجاءَ أنَّ القاضِيَ شُرَيْحًا قالَ لِمُقِرٍّ عِنْدَهُ شَهِدَ عَلَيْكَ ابْنُ أُخْتِ خالَتِكَ، ومِن هُناكَ قالَ الجَلالُ السُّيُوطِيُّ: إنَّ هَذِهِ الآيَةَ أصْلٌ في الإقْرارِ، و(بَلى) حَرْفُ جَوابٍ، وألِفُها أصْلِيَّةٌ عِنْدَ الجُمْهُورِ، وقالَ جَمْعٌ: الأصْلُ بَلْ، والألِفُ زائِدَةٌ، وبَعْضُ أُولَئِكَ يَقُولُ: إنَّها لِتَأْنِيثِ الكَلِمَةِ كالتّاءِ في ثُمَّتْ ورُبَّتْ؛ لِأنَّها أُمِيلَتْ ولَوْ لَمْ تَكُنْ لِلتَّأْنِيثِ لَكانَتْ زائِدَةً لِمُجَرَّدِ التَّكْثِيرِ كَألِفِ قَبَعْثَرى وتِلْكَ لا تُمالُ، وتُخْتَصُّ بِالنَّفْيِ فَلا تَقَعُ إلّا في جَوابِهِ فَتُفِيدُ إبْطالَهُ سَواءٌ كانَ مُجَرَّدًا أوْ مَقْرُونًا بِالِاسْتِفْهامِ حَقِيقِيًّا كانَ أوْ تَقْرِيرِيًّا، وقَدْ أجْرَوُا النَّفْيَ مَعَ التَّقْرِيرِ مَجْرى النَّفْيِ المُجَرَّدِ في رَدِّهِ بِبِلى كَما في هَذِهِ الآيَةِ، ولِذَلِكَ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ وغَيْرُهُ: لَوْ قالُوا: نَعَمْ لَكَفَرُوا. ووَجَّهَهُ أنَّ نَعَمْ تَصْدِيقٌ لِلْمُخْبِرِ بِنَفْيٍ أوْ إيجابٍ، ولِذَلِكَ قالَ جَماعَةٌ مِنَ الفُقَهاءِ: لَوْ قالَ: ألَيْسَ لِي عَلَيْكَ ألْفٌ؟ فَقالَ: بَلى لَزِمَتْهُ، ونَعَمْ لا. وقالَ آخَرُونَ: تَلْزَمُهُ فِيهِما وجَرَوْا فِيهِ عَلى مُقْتَضى العُرْفِ لا اللُّغَةِ.
ونازَعَ السُّهَيْلِيُّ وجَماعَةٌ في المَحْكِيِّ عَنِ الحَبْرِ وغَيْرِهِ مُتَمَسِّكِينَ بِأنَّ الِاسْتِفْهامَ التَّقْرِيرِيَّ مُوجِبٌ ولِذَلِكَ امْتَنَعَ سِيبَوَيْهِ مِن جَعْلِ (أمْ) مُتَّصِلَةً عَلى ما قِيلَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أفَلا تُبْصِرُونَ﴾ ﴿أمْ أنا خَيْرٌ مِن﴾ فَإنَّها لا تَقَعُ بَعْدَ الإيجابِ، وإذا ثَبَتَ أنَّهُ إيجابٌ فَنَعَمْ بَعْدَ الإيجابِ تَصْدِيقٌ لَهُ، قالَ ابْنُ هِشامٍ: ويُشْكِلُ عَلَيْهِمْ أنَّ بَلى لا يُجابُ بِها الإيجابُ؛ وذَلِكَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، ﴿بَلى قَدْ جاءَتْكَ آياتِي﴾ مُتَقَدِّمٌ فِيهِ ما يَدُلُّ عَلى النَّفْيِ لَكِنْ وقَعَ في الحَدِيثِ ما يَقْتَضِي أنَّها يُجابُ بِها الِاسْتِفْهامُ المُجَرَّدُ، فَفي صَحِيحِ البُخارِيِّ أنَّهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ قالَ لِأصْحابِهِ: ««أتَرْضَوْنَ أنْ تَكُونُوا رُبْعَ أهْلِ الجَنَّةِ؟ قالُوا: بَلى».» وفي صَحِيحِ مُسْلِمٍ أنَّهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ قالَ: ««أنْتَ الَّذِي لَقِيتَنِي بِمَكَّةَ؟ فَقالَ لَهُ المُجِيبُ: بَلى»».
Page 173
7:171
۞ وَإِذۡ نَتَقۡنَا ٱلۡجَبَلَ فَوۡقَهُمۡ كَأَنَّهُۥ ظُلَّةٞ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُۥ وَاقِعُۢ بِهِمۡ خُذُواْ مَآ ءَاتَيۡنَٰكُم بِقُوَّةٖ وَٱذۡكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ١٧١
And [mention] when We raised the mountain above them as if it was a dark cloud and they were certain that it would fall upon them,1 [and Allāh said], "Take what We have given you with determination and remember what is in it that you might fear Allāh."
1 translator’s note
- For their rebellion and disobedience. ↩
7:172
وَإِذۡ أَخَذَ رَبُّكَ مِنۢ بَنِيٓ ءَادَمَ مِن ظُهُورِهِمۡ ذُرِّيَّتَهُمۡ وَأَشۡهَدَهُمۡ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ أَلَسۡتُ بِرَبِّكُمۡۖ قَالُواْ بَلَىٰ شَهِدۡنَآۚ أَن تَقُولُواْ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ إِنَّا كُنَّا عَنۡ هَٰذَا غَٰفِلِينَ ١٧٢
And [mention] when your Lord took from the children of Adam - from their loins - their descendants and made them testify of themselves, [saying to them], "Am I not your Lord?" They said, "Yes, we have testified." [This] - lest you should say on the Day of Resurrection, "Indeed, we were of this unaware."
7:173
أَوۡ تَقُولُوٓاْ إِنَّمَآ أَشۡرَكَ ءَابَآؤُنَا مِن قَبۡلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةٗ مِّنۢ بَعۡدِهِمۡۖ أَفَتُهۡلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلۡمُبۡطِلُونَ ١٧٣
Or [lest] you say, "It was only that our fathers associated [others in worship] with Allāh before, and we were but descendants after them. Then would You destroy us for what the falsifiers have done?"
7:174
وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ وَلَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ١٧٤
And thus do We [explain in] detail the verses, and perhaps they will return.1
1 translator’s note
- To the way of Allāh (subḥānahu wa taʿālā), from their diversions and deviations. ↩
7:175
وَٱتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ ٱلَّذِيٓ ءَاتَيۡنَٰهُ ءَايَٰتِنَا فَٱنسَلَخَ مِنۡهَا فَأَتۡبَعَهُ ٱلشَّيۡطَٰنُ فَكَانَ مِنَ ٱلۡغَاوِينَ ١٧٥
And recite to them, [O Muḥammad], the news of him1 to whom We gave [knowledge of] Our signs, but he detached himself from them; so Satan pursued him, and he became of the deviators.2
7:176
وَلَوۡ شِئۡنَا لَرَفَعۡنَٰهُ بِهَا وَلَٰكِنَّهُۥٓ أَخۡلَدَ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُۚ فَمَثَلُهُۥ كَمَثَلِ ٱلۡكَلۡبِ إِن تَحۡمِلۡ عَلَيۡهِ يَلۡهَثۡ أَوۡ تَتۡرُكۡهُ يَلۡهَثۚ ذَّٰلِكَ مَثَلُ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَاۚ فَٱقۡصُصِ ٱلۡقَصَصَ لَعَلَّهُمۡ يَتَفَكَّرُونَ ١٧٦
And if We had willed, We could have elevated him thereby,1 but he adhered [instead] to the earth2 and followed his own desire. So his example is like that of the dog: if you chase him, he pants, or if you leave him, he [still] pants. That is the example of the people who denied Our signs.3 So relate the stories that perhaps they will give thought.
7:177
سَآءَ مَثَلًا ٱلۡقَوۡمُ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَأَنفُسَهُمۡ كَانُواْ يَظۡلِمُونَ ١٧٧
How evil an example [is that of] the people who denied Our signs and used to wrong themselves.
7:178
مَن يَهۡدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلۡمُهۡتَدِيۖ وَمَن يُضۡلِلۡ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ١٧٨
Whoever Allāh guides - he is the [rightly] guided; and whoever He sends astray1 - it is those who are the losers.
1 translator’s note
- As a result of persistence in evil and rejection of truth. ↩