Al-A'rafJuz 9 · Page 173

Al-A'raf 7:172

The Heights · Juz 9 · Page 173

وَإِذۡ أَخَذَ رَبُّكَ مِنۢ بَنِيٓ ءَادَمَ مِن ظُهُورِهِمۡ ذُرِّيَّتَهُمۡ وَأَشۡهَدَهُمۡ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ أَلَسۡتُ بِرَبِّكُمۡۖ قَالُواْ بَلَىٰ شَهِدۡنَآۚ أَن تَقُولُواْ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ إِنَّا كُنَّا عَنۡ هَٰذَا غَٰفِلِينَ ١٧٢

And [mention] when your Lord took from the children of Adam - from their loins - their descendants and made them testify of themselves, [saying to them], "Am I not your Lord?" They said, "Yes, we have testified." [This] - lest you should say on the Day of Resurrection, "Indeed, we were of this unaware."

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Atiyya

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 7:171–172

قوله عزّ وجلّ:

﴿وَإذْ نَتَقْنا الجَبَلَ فَوْقَهم كَأنَّهُ ظُلَّةٌ وظَنُّوا أنَّهُ واقِعٌ بِهِمْ خُذُوا ما آتَيْناكم بِقُوَّةٍ واذْكُرُوا ما فِيهِ لَعَلَّكم تَتَّقُونَ﴾ ﴿وَإذْ أخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهم وأشْهَدَهم عَلى أنْفُسِهِمْ ألَسْتُ بِرَبِّكم قالُوا بَلى شَهِدْنا أنْ تَقُولُوا يَوْمَ القِيامَةِ إنّا كُنّا عن هَذا غافِلِينَ﴾

"نَتَقْنا" مَعْناهُ: اقْتَلَعْنا ورَفَعْنا، فَكَأنَّ النَتْقَ اقْتِلاعُ الشَيْءِ، تَقُولُ العَرَبُ: "نَتَقْتُ الزُبْدَةَ مِن فَمِ القِرْبَةِ"، ومِنهُ قَوْلُ الشاعِرِ:

؎ ونَتَقُوا أحْلامَنا الأثاقِلا

(p-٨١)والناتِقُ: الرَحِمُ الَّتِي تُقْلِعُ الوَلَدَ مِنَ الرَجُلِ، ومِنهُ قَوْلُ النابِغَةِ:

؎ لَمْ يُحْرَمُوا حُسْنَ الغَداءِ وأُمُّهم ∗∗∗ ∗∗∗ دَحَقَتْ عَلَيْكَ بِناتِقٍ مِذْكارِ

وفِي الحَدِيثِ أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: « "عَلَيْكم بِتَزْوِيجِ الأبْكارِ فَإنَّهُنَّ أنَتَقُ أرْحامًا وأطْيَبُ أفْواهًا"» الحَدِيثُ. وقَدْ جاءَ في القُرْآنِ بَدَلَ هَذِهِ اللَفْظَةِ في هَذِهِ القِصَّةِ بِعَيْنِها "رَفَعْنا"، و"فَوْقَهُمْ" أعْطَتِ الرَفْعَ بِزِيادَةِ قَرِينَةٍ هي أنَّ الجَبَلَ اقْتَلَعَتْهُ المَلائِكَةُ وأمَرَ اللهُ إيّاهُ.

ورُوِيَ أنَّ مُوسى عَلَيْهِ السَلامُ لَمّا جاءَهم بِالتَوْراةِ فَقالَ عَنِ اللهِ تَعالى: هَذا كِتابُ اللهِ، أتَقْبَلُونَهُ بِما فِيهِ؟ فَإنَّ فِيهِ بَيانَ ما أُحِلَّ لَكم وما حُرِّمَ عَلَيْكم وما أمَرَكم وما نَهاكُمْ، قالُوا: انْشُرْ عَلَيْنا ما فِيها، فَإنْ كانَتْ فَرائِضُها يَسِيرَةً وحُدُودُها خَفِيفَةً قَبِلْناها، قالَ: اقْبَلُوها بِما فِيها، قالُوا: لا، فَراجَعَهم مُوسى فَراجَعُوا ثَلاثًا فَأوحى اللهُ عَزَّ وجَلَّ إلى (p-٨٢)الجَبَلِ فانْقَلَعَ وارْتَفَعَ فَوْقَ رُؤُوسِهِمْ، فَقالَ لَهم مُوسى ﷺ: ألا تَرَوْنَ ما يَقُولُ رَبِّي؟ لَئِنْ لَمْ تَقْبَلُوا التَوْراةَ بِما فِيها لَأرْمِيَنَّكم بِهَذا الجَبَلِ، قالَ الحَسَنُ البَصْرِيُّ: فَلَمّا رَأوا إلى الجَبَلِ خَرَّ كُلُّ واحِدٍ مِنهم ساجِدًا عَلى حاجِبِهِ الأيْسَرِ، ونَظَرَ بِعَيْنِهِ اليُمْنى إلى الجَبَلِ فَرَقًا أنْ يَسْقُطَ عَلَيْهِ، فَلِذَلِكَ لَيْسَ في الأرْضِ يَهُودِيُّ يَسْجُدُ إلّا عَلى حاجِبِهِ الأيْسَرِ، يَقُولُونَ: هَذِهِ السَجْدَةُ الَّتِي رَفَعَتْ بِها عَنّا العُقُوبَةَ.

و"الظُلَّةُ": ما أظَلَّ، ومِنهُ ﴿فِي ظُلَلٍ مِنَ الغَمامِ﴾ [البقرة: ٢١٠]، ومِنهُ ﴿عَذابُ يَوْمِ الظُلَّةِ﴾ [الشعراء: ١٨٩]، ومِنهُ «قَوْلُ أسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ لِلنَّبِيِّ ﷺ: قَرَأْتُ البارِحَةَ فَغَشِيَ الدارَ مِثْلُ الظُلَّةِ فِيها أمْثالُ المَصابِيحِ، فَقالَ النَبِيُّ ﷺ: "تِلْكَ السَكِينَةُ تَنَزَّلَتْ لِلْقُرْآنِ".» فَإنْ قِيلَ: إذا كانَ الجَبَلُ ظُلَّةً فَما مَعْنى: "كَأنَّهُ"؟ فالجَوابُ أنَّ البَشَرَ إنَّما اعْتادُوا هَذِهِ الأجْرامَ الأرْضِيَّةَ ظُلُلًا إذا كانَتْ عَلى عُمُدٍ، فَلَمّا كانَ الجَبَلُ عَلى غَيْرِ عُمُدٍ قِيلَ: ﴿كَأنَّهُ ظُلَّةٌ﴾، أيْ: كَأنَّهُ عَلى عُمُدٍ، "وَظَنُّوا" قالَ المُفَسِّرُونَ: مَعْناهُ: أيْقَنُوا.

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:

ولَيْسَ الأمْرُ عِنْدِي كَذَلِكَ، بَلْ هو مَوْضِعُ غَلَبَةِ الظَنِّ مَعَ بَقاءِ الرَجاءِ، وكَيْفَ يُوقِنُونَ بِوُقُوعِهِ ومُوسى عَلَيْهِ السَلامُ يَقُولُ: إنَّ الرَمْيَ بِهِ إنَّما هو بِشَرْطِ ألّا يَقْبَلُوا التَوْراةَ، والظَنُّ إنَّما يَقَعُ ويُسْتَعْمَلُ في اليَقِينِ مَتى كانَ ذَلِكَ المُتَيَقَّنُ لَمْ يَخْرُجْ إلى (p-٨٣)الحَواسِّ، وقَدْ تَبَيَّنَ هَذا فِيما سَلَفَ مِن هَذا الكِتابِ. ثُمَّ قِيلَ لَهم في وقْتِ ارْتِفاعِ الجَبَلِ: ﴿خُذُوا ما آتَيْناكم بِقُوَّةٍ﴾ فَأخَذُوها والتَزَمُوا جَمِيعَ ما تَضَمَّنَتْهُ مِن شِدَّةٍ ورَخاءٍ فَما وفَّوْا، وقَرَأ جُمْهُورُ الناسِ: "واذْكُرُوا"، وقَرَأ الأعْمَشُ -فِيما حَكى أبُو الفَتْحِ عنهُ-: "واذَّكَّرُوا". وقَوْلُهُ: "لَعَلَّكُمْ" عَلى تَرَجِّيهِمْ، وهَذا تَشَدُّدٌ في حِفْظِها والتَهَمُّمِ بِأمْرِها.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإذْ أخَذَ رَبُّكَ﴾ الآيَةُ، التَقْدِيرُ: واذْكُرْ إذْ أخَذَ رَبُّكَ، وقَوْلُهُ: ﴿مِن ظُهُورِهِمْ﴾ قالَ النُحاةُ: هو بَدَلُ اشْتِمالٍ مِن قَوْلِهِ: ﴿مِن بَنِي آدَمَ﴾، وألْفاظُ هَذِهِ الآيَةِ تَقْتَضِي أنَّ الأخْذَ إنَّما كانَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ، ولَيْسَ لِآدَمَ في الآيَةِ ذِكْرٌ بِحَسَبِ اللَفْظَةِ، وتَواتَرَتِ الأحادِيثُ في تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ عَنِ النَبِيِّ ﷺ مِن طَرِيقِ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ رَضِيَ اللهُ عنهُ، وعَبْدِ اللهِ بْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهُما، وغَيْرِهِما أنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ لَمّا خَلَقَ آدَمَ (وَفِي بَعْضِ الرِواياتِ: لَمّا أهْبَطَ آدَمَ إلى الأرْضِ في دَهْناءَ مِن أرْضِ السِنْدِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهُما، وفي بَعْضِها أنَّ ذَلِكَ بِنُعْمانَ وهي عَرَفَةُ وما يَلِيها، قالَهُ أيْضًا ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهُما وغَيْرُهُ) مَسَحَ عَلى ظَهْرِهِ (وَفِي بَعْضِ الرِواياتِ بِيَمِينِهِ، وفي بَعْضِ الرِواياتِ ضَرَبَ مَنكِبَهُ) فاسْتَخْرَجَ مِنها -أيْ مِنَ المَسْحَةِ أوِ الضَرْبَةِ- نَسَمَ بَنِيهِ، فَفي بَعْضِ الرِواياتِ كالذَرِّ، وفي بَعْضِها كالخَرْدَلِ. وقالَ مُحَمَّدُ (p-٨٤)بْنُ كَعْبٍ: إنَّها الأرْواحُ جُعِلَتْ لَها مِثالاتٌ، ورَوى عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو رَضِيَ اللهُ عنهُما عَنِ النَبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: « "أُخِذُوا مِن ظَهْرِهِ كَما يُؤْخَذُ بِالمُشْطِ مِنَ الرَأْسِ، وجَعَلَ اللهُ لَهم عُقُولًا كَنَمْلَةِ سُلَيْمانَ عَلَيْهِ السَلامُ، وأخَذَ عَلَيْهِمُ العَهْدَ بِأنَّهُ رَبُّهم وأنْ لا إلَهَ غَيْرُهُ، فَأقَرُّوا بِذَلِكَ والتَزَمُوهُ، وأعْلَمَهم أنَّهُ سَيَبْعَثُ الرُسُلَ إلَيْهِمْ مُذَكِّرَةً وداعِيَةً، فَشَهِدَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ"،» قالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: أشْهَدَ عَلَيْهِمُ السَماواتِ السَبْعَ، فَلَيْسَ مِن أحَدٍ يُولَدُ إلى يَوْمِ القِيامَةِ إلّا وقَدْ أُخِذَ عَلَيْهِ العَهْدُ في ذَلِكَ اليَوْمِ والمَقامِ، وقالَ السُدِّيُّ: أعْطى الكُفّارُ العَهْدَ يَوْمَئِذٍ كارِهِينَ عَلى وجْهِ التَقِيَّةِ.

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:

هَذِهِ نُخَيْلَةُ مَجْمُوعِ الرِواياتِ المُطَوَّلَةِ، وكَأنَّ ألْفاظَ هَذِهِ الأحادِيثِ لا تَلْتَئِمُ مَعَ ألْفاظِ الآيَةِ، وقَدْ أكْثَرَ الناسُ في رَوْمِ الجَمْعِ بَيْنَهُما، فَقالَ قَوْمٌ: إنَّ الآيَةَ مُشِيرَةٌ إلى هَذا التَناسُلِ الَّذِي في الدُنْيا، و"أخَذَ" بِمَعْنى: أوجَدَ عَلى المَعْهُودِ، وأنَّ (الإشْهادَ) هو عِنْدَ بُلُوغِ المُكَلَّفِ وهو قَدْ أُعْطِيَ الفَهْمَ، ونُصِبَتْ لَهُ هَذِهِ الصَنْعَةُ الدالَّةُ عَلى الصانِعِ، ونَحا إلى هَذا المَعْنى الزَجّاجُ، وهو مَعْنًى تَحْتَمِلُهُ الألْفاظُ، لَكِنْ يَرِدُ عَلَيْهِ تَفْسِيرُ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ وابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهُما الآيَةَ بِالحَدِيثِ المَذْكُورِ، ورِوايَتُهُما ذَلِكَ عَنِ النَبِيِّ ﷺ.

وطَوَّلَ الجُرْجانِيُّ في هَذِهِ المَسْألَةِ، ومَدارُ كَلامِهِ عَلى أنَّ المَسْحَ وإخْراجَ الذَرِّيَّةِ مِن ظَهْرِ آدَمَ حَسَبَ الحَدِيثِ، وقِيلَ في الآيَةِ: أخَذَ مِن ظُهُورِهِمْ، إذِ الإخْراجُ مِن ظَهْرِ آدَمَ الَّذِي هو الأصْلُ إخْراجٌ مِن ظُهُورِ بَنِيهِ الَّذِينَ هُمُ الفُرُوعُ، إذِ الفَرْعُ والأصْلُ شَيْءٌ واحِدٌ، إلى كَلامٍ كَثِيرٍ لا يَثْبُتُ لِلنَّقْدِ.

(p-٨٥)وَقالَ غَيْرُهُ: إنَّ جَمِيعَ ما في الحَدِيثِ مِن مَسْحٍ بِيَمِينِهِ وضَرْبِ مَنكِبَهِ ونَحْوِ هَذا إنَّما هو عِبارَةٌ عن إيجادِ ذَلِكَ النَسَمِ مِنهُ، واليَمِينُ عِبارَةٌ عَنِ القُدْرَةِ، أو يَكُونُ الماسِحُ مَلَكًا بِأمْرِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ فَتَضَمَّنَ الحَدِيثُ صَدْرَ القِصَّةِ وإيجادَ النَسَمِ مِن آدَمَ، وهَذِهِ زِيادَةٌ عَلى ما في الآيَةِ، ثُمَّ تَضَمَّنَتِ الآيَةُ ما جَرى بَعْدَ هَذا مِن أخْذِ العَهْدِ، والنَسَمُ حُضُورٌ مَوْجُودُونَ. وهي تَحْتَمِلُ مَعْنَيَيْنِ؛ أحَدُهُما: أنْ يَكُونَ "أخَذَ" عامِلًا في "عَهْدٍ" أو "مِيثاقٍ" تُقَدِّرُهُ بَعْدَ قَوْلِهِ: "ذُرِّيَّتَهُمْ"، ويَكُونُ قَوْلُهُ: "مِن ظُهُورِهِمْ" لِبَيانِ جِنْسِ النُبُوَّةِ، إذِ المُرادُ مِنَ الجَمِيعِ التَناسُلُ، ويَشْرَكُهُ في لَفْظَةِ "بَنِي آدَمَ" بَنُوهُ لِصُلْبِهِ وبَنُوهُ بِالشَفَقَةِ والحَنانِ، ويَكُونُ قَوْلُهُ: "ذُرِّيَّتَهُمْ" بَدَلًا مِن "بَنِي آدَمَ"، والمَعْنى الآخَرُ أنَّهُ لَمّا كانَتْ كُلُّ نَسَمَةٍ هُنالِكَ لَها نِسْبَةٌ إلى الَّتِي هي مِن ظَهْرِها كانَ تَعْيِينُ تِلْكَ النِسْبَةِ أُخِذَ مِنَ الظَهْرِ إذْ سَتَخْرُجُ مِنهُ، فَهي المُسْتَأْنَفُ، فالمَعْنى: وإذْ عُيِّنُوا بِهَذِهِ النِسْبَةِ وعُرِفُوا بِها، فَذَلِكَ أخْذٌ ما، و"أخَذَ" -عَلى هَذا- عامِلٌ في "ذُرِّيَّتَهُمْ" ولَيْسَ بِمَعْنى مَسَحَ وأوجَدَ، بَلْ قَدْ تَقَدَّمَ إيجادُهم كَما تَقَدَّمَ الحَدِيثُ المَذْكُورُ، فالحَدِيثُ يَزِيدُ مَعْنًى عَلى الآيَةِ وهو ذِكْرُ آدَمَ وأوَّلُ إيجادِ النَسَمِ كَيْفَ كانَ.

وقالَ الطَرْطُوشِيُّ: إنَّ هَذا العَهْدَ يَلْزَمُ البَشَرَ وإنْ كانُوا لا يَذْكُرُونَهُ في هَذِهِ الحَياةِ كَما يَلْزَمُ الطَلاقُ مَن شُهِدَ عَلَيْهِ بِهِ وهو قَدْ نَسِيَهُ إلى غَيْرِ هَذا مِمّا لَيْسَ بِتَفْسِيرٍ ولا مِن طَرِيقِهِ.

وقَرَأ نافِعٌ، وأبُو عَمْرٍو، وابْنُ عامِرٍ: "ذُرِّيّاتِهِمْ" جَمْعُ جَمْعٍ، وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وعاصِمٌ، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ: "ذُرِّيَّتَهُمْ" والإفْرادُ هُنا جَمْعٌ، وقَدْ تَقَدَّمَ القَوْلُ عَلى لَفْظِ الذُرِّيَّةِ في سُورَةِ آلِ عِمْرانَ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Atiyya · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 173

Al-A'rafJuz 9 · Page 173

7:171

۞ وَإِذۡ نَتَقۡنَا ٱلۡجَبَلَ فَوۡقَهُمۡ كَأَنَّهُۥ ظُلَّةٞ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُۥ وَاقِعُۢ بِهِمۡ خُذُواْ مَآ ءَاتَيۡنَٰكُم بِقُوَّةٖ وَٱذۡكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ١٧١

And [mention] when We raised the mountain above them as if it was a dark cloud and they were certain that it would fall upon them,1 [and Allāh said], "Take what We have given you with determination and remember what is in it that you might fear Allāh."

1 translator’s note
  1. For their rebellion and disobedience. ↩

7:172

وَإِذۡ أَخَذَ رَبُّكَ مِنۢ بَنِيٓ ءَادَمَ مِن ظُهُورِهِمۡ ذُرِّيَّتَهُمۡ وَأَشۡهَدَهُمۡ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ أَلَسۡتُ بِرَبِّكُمۡۖ قَالُواْ بَلَىٰ شَهِدۡنَآۚ أَن تَقُولُواْ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ إِنَّا كُنَّا عَنۡ هَٰذَا غَٰفِلِينَ ١٧٢

And [mention] when your Lord took from the children of Adam - from their loins - their descendants and made them testify of themselves, [saying to them], "Am I not your Lord?" They said, "Yes, we have testified." [This] - lest you should say on the Day of Resurrection, "Indeed, we were of this unaware."

7:173

أَوۡ تَقُولُوٓاْ إِنَّمَآ أَشۡرَكَ ءَابَآؤُنَا مِن قَبۡلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةٗ مِّنۢ بَعۡدِهِمۡۖ أَفَتُهۡلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلۡمُبۡطِلُونَ ١٧٣

Or [lest] you say, "It was only that our fathers associated [others in worship] with Allāh before, and we were but descendants after them. Then would You destroy us for what the falsifiers have done?"

7:174

وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ وَلَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ١٧٤

And thus do We [explain in] detail the verses, and perhaps they will return.1

1 translator’s note
  1. To the way of Allāh (subḥānahu wa taʿālā), from their diversions and deviations. ↩

7:175

وَٱتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ ٱلَّذِيٓ ءَاتَيۡنَٰهُ ءَايَٰتِنَا فَٱنسَلَخَ مِنۡهَا فَأَتۡبَعَهُ ٱلشَّيۡطَٰنُ فَكَانَ مِنَ ٱلۡغَاوِينَ ١٧٥

And recite to them, [O Muḥammad], the news of him1 to whom We gave [knowledge of] Our signs, but he detached himself from them; so Satan pursued him, and he became of the deviators.2

2 translator’s notes
  1. A man from the Children of Israel at the time of Moses.

    [419] Those who deliberately persist in error to the point of destruction.

    ↩
  2. ↩

7:176

وَلَوۡ شِئۡنَا لَرَفَعۡنَٰهُ بِهَا وَلَٰكِنَّهُۥٓ أَخۡلَدَ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُۚ فَمَثَلُهُۥ كَمَثَلِ ٱلۡكَلۡبِ إِن تَحۡمِلۡ عَلَيۡهِ يَلۡهَثۡ أَوۡ تَتۡرُكۡهُ يَلۡهَثۚ ذَّٰلِكَ مَثَلُ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَاۚ فَٱقۡصُصِ ٱلۡقَصَصَ لَعَلَّهُمۡ يَتَفَكَّرُونَ ١٧٦

And if We had willed, We could have elevated him thereby,1 but he adhered [instead] to the earth2 and followed his own desire. So his example is like that of the dog: if you chase him, he pants, or if you leave him, he [still] pants. That is the example of the people who denied Our signs.3 So relate the stories that perhaps they will give thought.

3 translator’s notes
  1. i.e., through the revelations, signs or evidences of which he had been given knowledge.

    [421] i.e., its worldly pleasures.

    [422] Whether or not they have been exposed to Allāh's signs or warnings, it is all the same: they will not believe.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

7:177

سَآءَ مَثَلًا ٱلۡقَوۡمُ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَأَنفُسَهُمۡ كَانُواْ يَظۡلِمُونَ ١٧٧

How evil an example [is that of] the people who denied Our signs and used to wrong themselves.

7:178

مَن يَهۡدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلۡمُهۡتَدِيۖ وَمَن يُضۡلِلۡ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ١٧٨

Whoever Allāh guides - he is the [rightly] guided; and whoever He sends astray1 - it is those who are the losers.

1 translator’s note
  1. As a result of persistence in evil and rejection of truth. ↩
Ibn 'AtiyyaTafsir · 7:172

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском