Al-A'rafJuz 9 · Page 173

Al-A'raf 7:173

The Heights · Juz 9 · Page 173

أَوۡ تَقُولُوٓاْ إِنَّمَآ أَشۡرَكَ ءَابَآؤُنَا مِن قَبۡلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةٗ مِّنۢ بَعۡدِهِمۡۖ أَفَتُهۡلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلۡمُبۡطِلُونَ ١٧٣

Or [lest] you say, "It was only that our fathers associated [others in worship] with Allāh before, and we were but descendants after them. Then would You destroy us for what the falsifiers have done?"

Tafsir · in Arabic

Al-Qasimi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 7:173

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[١٧٣] ﴿أوْ تَقُولُوا إنَّما أشْرَكَ آباؤُنا مِن قَبْلُ وكُنّا ذُرِّيَّةً مِن بَعْدِهِمْ أفَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ المُبْطِلُونَ﴾

" ﴿أوْ تَقُولُوا إنَّما أشْرَكَ آباؤُنا﴾ أيْ سَنُّوا الإشْراكَ واخْتَرَعُوهُ " ﴿مِن قَبْلُ﴾ أيْ مِن قَبْلِ زَمانِنا " ﴿وكُنّا ذُرِّيَّةً مِن بَعْدِهِمْ﴾ أيْ فَنَشَأْنا عَلى طَرِيقَتِهِمُ، احْتِجاجًا بِالتَّقْلِيدِ، (p-٢٩٠٠)وتَعْوِيلًا عَلَيْهِ، فَقَدْ قَطَعْنا العُذْرَ بِما بَيَّنّا مِنَ الآياتِ. " ﴿أفَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ المُبْطِلُونَ﴾ أيْ أتُؤاخِذُنا بِما فَعَلَ آباؤُنا مِنَ الشِّرْكِ، وأسَّسُوا مِنَ الباطِلِ، أوْ بِفِعْلِ آبائِنا الَّذِينَ أبْطَلُوا تَأْثِيرَ العُقُولِ، وأقْوالَ الرُّسُلِ؟ والِاسْتِفْهامُ لِلْإنْكارِ، أيْ أنْتَ حَكِيمٌ لا تَأْخُذُ الأبْناءَ بِفِعْلِ الآباءِ، وقَدْ سَلَكْنا طَرِيقَهم والحُجَّةُ عَلَيْهِمْ بِما شَرَعُوا لَنا مِنَ الباطِلِ. والمَعْنى: أزَلْنا الشُّبْهَتَيْنِ بِأنَّ الإقْرارَ بِالرُّبُوبِيَّةِ والتَّوْحِيدِ، هو في أصْلِ فِطْرَتِكُمْ، فَلِمَ لَمْ تَرْجِعُوا إلَيْهِ عِنْدَ دَعْوَةِ العُقُولِ والرُّسُلِ؟ والفِطْرَةُ أكْبَرُ دَلِيلٍ، فَهي تَسُدُّ بابَ الِاعْتِذارِ بِوَجْهٍ ما، لا سِيَّما والتَّقْلِيدُ عِنْدَ قِيامِ الدَّلائِلِ، والقُدْرَةِ عَلى الِاسْتِدْلالِ بِها، مِمّا لا مَساغَ لَهُ أصْلًا.

تَنْبِيهاتٌ:

الأوَّلُ: وافَقَ الإمامُ ابْنُ كَثِيرٍ، في هَذا المَقامِ أيْضًا الجَشْمِيَّ في تَفْسِيرِهِ، قالَ: ويَرْوِي أصْحابُ الحَدِيثِ عَنْ أسْلافِهِمْ مِنَ الآثارِ مَوْقُوفَةً ومَرْفُوعَةً، ويَجْعَلُونَ ذَلِكَ تَأْوِيلًا لِلْآيَةِ، وهو أنَّهُ تَعالى مَسَحَ ظَهْرَ آدَمَ، فَأخْرَجَ مِنهُ ذُرِّيَّتَهُ، أمْثالَ الذَّرِّ، فَقالَ: ألَسْتُ بِرَبِّكُمْ؟ فَقالُوا: بَلى طائِعِينَ، ثُمَّ أعادَهم في صُلْبِ آدَمَ. وإنَّ تَأْوِيلَ الآيَةِ عَلى ذَلِكَ.

قالَ: وقَدْ ذَكَرَ مَشايِخُنا رَحِمَهُمُ اللَّهُ أنَّ ذَلِكَ فاسِدٌ، وأنَّ ظاهِرَ الآيَةِ يُخالِفُ ذَلِكَ، وذَكَرُوا في الرِّوايَةِ ما نَذْكُرُهُ. قالُوا: فَمِمّا يَدُلُّ عَلى فَسادِهِ وُجُوهٌ.

مِنها: أنَّهُ لَوْ كانَ حالٌ كَما ذَكَرُوا، لَذَكَرْناهُ، لِأنَّ مِثْلَ ذَلِكَ الأمْرِ العَظِيمِ لا يَنْساهُ العاقِلُ، خُصُوصًا إذا كانَ أشْهادًا عَلَيْهِ، لِيَعْمَلَ بِهِ.

ومِنها: ما ذَكَرَهُ شَيْخُنا أبُو عَلِيٍّ، أنَّ ظَهْرَ آدَمَ لا يَسَعُ هَذا الجَمْعَ العَظِيمَ، وهَذا شَنِيعٌ مِنَ الكَلامِ.

ومِنها: أنَّهُ ذَكَرَ أنَّهُ خَلَقَنا مِن نُطْفَةٍ، وكُلُّ ولَدٍ وُلِدَ مِن أبٍ ومِن نُطْفَةٍ، فَلَوْ خَلَقَهُمُ ابْتِداءً لا مِن شَيْءٍ، لَمْ يَصِحَّ ذَلِكَ.

ومِنها: أنَّ الجُزْءَ الواحِدَ، لا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ حَيًّا عاقِلًا، لِأنَّ تِلْكَ البِنْيَةَ، لا تَحْمِلُ الحَياةَ، فَلا بُدَّ مِن أنْ يَكُونَ مُؤَلَّفًا مِن أجْزاءٍ، وحِينَئِذٍ لا يَصِحُّ أنْ يَكُونَ الجَمِيعُ في ظَهْرِ آدَمَ.

(p-٢٩٠١)ومِنها: أنَّهُ يَفْتَحُ بابَ التَّناسُخِ، والقَوْلِ بِالرَّجْعَةِ، لِأنَّ لَهم أنْ يَقُولُوا: إذا جازَ الإعادَةُ ثَمَّةَ، لَمْ يُنْكِرِ التَّناسُخَ.

ومِنها: أنَّهُ لا بُدَّ أنْ يَكُونَ فِيهِ فائِدَةٌ، وفائِدَتُهُ أنْ يَذْكُرَهُ لِيَجْرِيَ عَلى تِلْكَ الطَّرِيقَةِ، وإذا لَمْ يَذْكُرْهُ بَطَلَتْ فائِدَتُهُ.

ومِنها: أنَّ الِاعْتِرافَ لا يَصِحُّ إلّا وقَدْ تَقَدَّمَ حالٌ لَهم عَرَفُوا ذَلِكَ، فَكَيْفَ يَصِحُّ في ابْتِداءِ الخَلْقِ، إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِمّا لا يَقْبَلُهُ العَقْلُ.

ثُمَّ قالَ: قالَ مَشايِخُنا رَحِمَهُمُ اللَّهُ: والآيَةُ ظاهِرُها بِخِلافِ قَوْلِهِمْ مِن وُجُوهٍ:

مِنها: أنَّهُ قالَ " ﴿وإذْ أخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ﴾ [الأعراف: ١٧٢] ولَمْ يَقُلْ (مِن آدَمَ ). وقالَ: (مِن ظُهُورِهِمْ) ولَمْ يَقُلْ (مِن ظَهْرِهِ)، وقالَ: " ﴿ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ [الأعراف: ١٧٢] ولَمْ يَقُلْ: ذُرِّيَّتَهُ.

ومِنها: أنَّهُ قالَ: " ﴿أنْ تَقُولُوا﴾ [الأعراف: ١٧٢] يَعْنِي فِعْلَ ذَلِكَ، لِكَيْلا تَقُولُوا: إنّا كُنّا عَنْ هَذا غافِلِينَ. وأيُّ غَفْلَةٍ أعْظَمُ مِن أنَّ جَمِيعَ العُقَلاءِ لا يَذْكُرُونَ شَيْئًا مِن ذَلِكَ.

ومِنها: أنَّهُ قالَ: " ﴿إنَّما أشْرَكَ آباؤُنا﴾ ولَمْ يَكُنْ لَهم يَوْمَئِذٍ أبٌ مُشْرِكٌ. وكُلُّ ذَلِكَ يُبَيِّنُ فَسادَ ما قالُوا، ولَمْ يُصَحِّحْ أحَدٌ مِن مَشايِخِنا هَذِهِ الرِّوايَةَ، ولا قَبِلَها، بَلْ رَدَّها، غَيْرُ أبِي بَكْرٍ أحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، فَإنَّهُ جَوَّزَ ذَلِكَ مِن غَيْرِ قَطْعٍ عَلى صِحَّتِهِ، غَيْرَ أنَّهُ قالَ: لَيْسَ ذَلِكَ بِتَأْوِيلِ الآيَةِ، وذَكَرَ أنَّ فائِدَةَ ذَلِكَ أنْ يَجْرُوا عَلى الأعْراقِ الكَرِيمَةِ في شُكْرِ النِّعْمَةِ، والإقْرارِ بِالرُّبُوبِيَّةِ. كَما قالَ: إنَّهم وُلِدُوا عَلى الفِطْرَةِ، قالَ: وأخْرَجَهم كالذَّرِّ ثُمَّ ألْهَمَهم حَتّى قالُوا بَلى. انْتَهى ما قالَهُ الجَشْمِيُّ.

الثّانِي: تَدُلُّ الآيَةُ عَلى فَسادِ التَّقْلِيدِ في الدِّينِ، وتَدُلُّ عَلى أنَّهُ تَعالى أزالَ العُذْرَ، وأزاحَ العِلَّةَ، وبَعْدَها لا يُعْذَرُ أحَدٌ. ذَكَرَهُ الجَشْمِيُّ.

الثّالِثُ: اسْتُدِلَّ بِهَذِهِ الآيَةِ والأحادِيثِ المُتَقَدِّمَةِ في مَعْناها، أنَّ مَعْرِفَتَهُ تَعالى فِطْرِيَّةٌ ضَرُورِيَّةٌ، قالَ تَعالى: ﴿قالَتْ رُسُلُهم أفِي اللَّهِ شَكٌّ﴾ [إبراهيم: ١٠] وقالَ تَعالى: ﴿ولَئِنْ سَألْتَهم (p-٢٩٠٢)مَن خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [لقمان: ٢٥]

﴿قُلْ مَن رَبُّ السَّماواتِ السَّبْعِ ورَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ﴾ [المؤمنون: ٨٦] ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أفَلا تَتَّقُونَ﴾ [المؤمنون: ٨٧]

«وعَنْ عِمْرانَ بْنِ حُصَيْنٍ قالَ: قالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأبِي: «يا حُصَيْنُ: كَمْ تَعْبُدُ اليَوْمَ إلَهًا؟» قالَ أبِي: سَبْعَةً، سِتًّا في الأرْضِ، وواحِدًا في السَّماءِ؟ قالَ: «فَأيُّهم تُعِدُّ لِرَغْبَتِكَ ورَهْبَتِكَ؟» قالَ: الَّذِي في السَّماءِ» . - رَواهُ التِّرْمِذِيُّ - فاللَّهُ تَعالى فَطَرَ الخَلْقَ كُلَّهم عَلى مَعْرِفَتِهِ فِطْرَةَ تَوْحِيدٍ، حَتّى مَن خُلِقَ مَجْنُونًا مُطْبِقًا مُصْطَلِمًا لا يَفْهَمُ شَيْئًا، ما يَحْلِفُ إلّا بِهِ، ولا يَلْهَجُ لِسانُهُ بِأكْثَرَ مِنِ اسْمِهِ المُقَدَّسِ، فِطْرَةً بالِغَةً.

قالَ التَّقِيُّ ابْنُ تَيْمِيَةَ: إنَّ الإقْرارَ والِاعْتِرافَ بِالخالِقِ فِطْرِيٌّ ضَرُورِيٌّ في نُفُوسِ النّاسِ، وإنْ كانَ بَعْضُ النّاسِ قَدْ يَحْصُلُ لَهُ ما يُفْسِدُ فِطْرَتَهُ، حَتّى يَحْتاجَ إلى نَظَرٍ يَحْصُلُ لَهُ بِهِ المَعْرِفَةُ وهَذا قَوْلُ جُمْهُورِ النّاسِ، وعَلَيْهِ حُذّاقُ النُّظّارِ؛ أنَّ المَعْرِفَةَ تَحْصُلُ بِالضَّرُورَةِ، وقَدْ تَحْصُلُ بِالنَّظَرِ لِمَن فَسَدَتْ فِطْرَتُهُ، كَما اعْتَرَفَ بِذَلِكَ خَلائِقُ مِن أئِمَّةِ المُتَكَلِّمِينَ.

وقالَ أيْضًا: ذَهَبَ طَوائِفُ مِنَ النُّظّارِ إلى أنَّ مَعْرِفَةَ اللَّهِ واجِبَةٌ، ولا طَرِيقَ لَها إلّا بِالنَّظَرِ فَأوْجَبُوا النَّظَرَ عَلى كُلِّ أحَدٍ. وهَذا القَوْلُ إنَّما اشْتُهِرَ في الأُمَّةِ عَنِ المُعْتَزِلَةِ ونَحْوِهِمْ. ولِهَذا قالَ أبُو جَعْفَرٍ السِّمْنانِيُّ وغَيْرُهُ: إيجابُ الأشْعَرِيِّ النَّظَرَ في المَعْرِفَةِ بَقِيَّةٌ بَقِيَتْ عَلَيْهِ مِن الِاعْتِزالِ.

وذَكَرَ رَحِمَهُ اللَّهُ أنَّ الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ كَلامُ الأئِمَّةِ والسَّلَفِ -وهُوَ أعْدَلُ الأقْوالِ- أنَّ النَّظَرَ يَجِبُ في حالٍ دُونَ حالٍ، وعَلى شَخْصٍ دُونَ شَخْصٍ، فَوُجُوبُهُ مِنَ العَوارِضِ الَّتِي تَجِبُ عَلى بَعْضِ النّاسِ في بَعْضِ الأحْوالِ، لا مِنَ اللَّوازِمِ العامَّةِ. والَّذِينَ أوْجَبُوا النَّظَرَ لَيْسَ مَعَهم ما يَدُلُّ عَلى عُمُومِ وُجُوبِهِ، إنَّما يَدُلُّ عَلى أنَّهُ قَدْ يَجِبُ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿قُلِ انْظُرُوا ماذا في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ [يونس: ١٠١] (p-٢٩٠٣)وقَوْلِهِ: ﴿فَلْيَنْظُرِ الإنْسانُ مِمَّ خُلِقَ﴾ [الطارق: ٥] فَإنَّهُ خِطابٌ مَعَ المُتَكَبِّرِينَ الجاحِدِينَ، أُمِرُوا بِالنَّظَرِ، لِيَعْرِفُوا الحَقَّ، ويُقِرُّوا بِهِ، ولا رَيْبَ أنَّ النَّظَرَ يَجِبُ عَلى هَؤُلاءِ.

قالَ أبُو حَيّانَ التَّوْحِيدِيُّ في (مُقابَساتِهِ)، في المُقابَسَةِ الثّانِيَةِ والأرْبَعِينَ: قِيلَ لِأبِي الخَيْرِ: حَدِّثْنا عَنْ مَعْرِفَةِ اللَّهِ، تَقَدَّسَ وعَلا، ضَرُورَةٌ هي أمِ اسْتِدْلالٌ؟ فَإنَّ المُتَكَلِّمِينَ في هَذا اخْتَلَفُوا اخْتِلافًا شَدِيدًا، وتَنابَذُوا عَلَيْهِ تَنابُذًا بَعِيدًا، ونُحِبُّ أنْ يَحْصُلَ لَنا جَوابٌ، فَيُفَسِّرُ عَلى حَدِّ الِاخْتِصارِ مَعَ البَيانِ.

فَقالَ: هي ضَرُورَةٌ مِن ناحِيَةِ العَقْلِ، واسْتِدْلالٌ مِن ناحِيَةِ الحِسِّ، ولَمّا كانَ كُلُّ مَطْلُوبٍ مِنَ العِلْمِ إمّا أنْ يُطْلَبَ بِالعَقْلِ في المَعْقُولِ، أوْ بِالحِسِّ في المَحْسُوسِ، ساغَ أنْ يَظُنَّ مَرَّةً أنَّ مَعْرِفَتَهُ تَعالى اكْتِسابٌ واسْتِدْلالٌ، لِأنَّ الحَسَنَ يَتَصَفَّحُ ويَسْتَقْوِي بِمُؤازَرَةِ العَقْلِ ومُظاهَرَتِهِ وتَحْصِيلِهِ. وأنْ يَظُنَّ تارَةً أنَّها ضَرُورَةٌ، فَإنَّ العَقْلَ السَّلِيمَ مِنَ الآفَةِ، البَرِيءَ مِنَ العاهَةِ، يَحُثُّ عَلى الِاعْتِرافِ بِاللَّهِ تَقَدَّسَ اسْمُهُ، ويَحْظُرُ عَلى صاحِبِهِ جَحْدَهُ وإنْكارَهُ والتَّشَكُّكَ فِيهِ، لَكِنْ ضَرُورَةٌ لائِقَةٌ بِالعَقْلِ. لِأنَّ ضَرُورَةَ العَقْلِ لَيْسَتْ كَضَرُورَةِ الحِسِّ، لِأنَّ ضَرُورَةَ الحِسِّ فِيها جَذْبٌ واخْتِيارٌ، وحَمْلٌ وإكْراهٌ، وضَرُورَةُ العَقْلِ لَطِيفَةٌ جِدًّا. لِأنَّهُ يَعِظُ ويُلاطِفُ ويَنْصَحُ ويُخَفِّفُ.

ثُمَّ ضَرَبَ مَثَلًا لَطِيفًا، وقالَ بَعْدَهُ: فَعَلى هَذا، فَإنَّ اللَّهَ تَقَدَّسَ اسْمُهُ، مَعْرُوفٌ عِنْدَ العَقْلِ بِالِاضْطِرارِ، لا رَيْبَ عِنْدَهُ في وُجُودِهِ، ومُسْتَدِلٌّ عَلَيْهِ عِنْدَ الحِسِّ، لِأنَّهُ يَسْتَحِيلُ كَثِيرًا، ولا يَثْبُتُ أصْلًا، فَمَنِ اسْتَدَلَّ تَرَقّى مِنَ الجُزْئِيّاتِ، ومَنِ ادَّعى الِاضْطِرارَ انْحَدَرَ مِنَ الكُلِّيّاتِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Qasimi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 173

Al-A'rafJuz 9 · Page 173

7:171

۞ وَإِذۡ نَتَقۡنَا ٱلۡجَبَلَ فَوۡقَهُمۡ كَأَنَّهُۥ ظُلَّةٞ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُۥ وَاقِعُۢ بِهِمۡ خُذُواْ مَآ ءَاتَيۡنَٰكُم بِقُوَّةٖ وَٱذۡكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ١٧١

And [mention] when We raised the mountain above them as if it was a dark cloud and they were certain that it would fall upon them,1 [and Allāh said], "Take what We have given you with determination and remember what is in it that you might fear Allāh."

1 translator’s note
  1. For their rebellion and disobedience. ↩

7:172

وَإِذۡ أَخَذَ رَبُّكَ مِنۢ بَنِيٓ ءَادَمَ مِن ظُهُورِهِمۡ ذُرِّيَّتَهُمۡ وَأَشۡهَدَهُمۡ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ أَلَسۡتُ بِرَبِّكُمۡۖ قَالُواْ بَلَىٰ شَهِدۡنَآۚ أَن تَقُولُواْ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ إِنَّا كُنَّا عَنۡ هَٰذَا غَٰفِلِينَ ١٧٢

And [mention] when your Lord took from the children of Adam - from their loins - their descendants and made them testify of themselves, [saying to them], "Am I not your Lord?" They said, "Yes, we have testified." [This] - lest you should say on the Day of Resurrection, "Indeed, we were of this unaware."

7:173

أَوۡ تَقُولُوٓاْ إِنَّمَآ أَشۡرَكَ ءَابَآؤُنَا مِن قَبۡلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةٗ مِّنۢ بَعۡدِهِمۡۖ أَفَتُهۡلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلۡمُبۡطِلُونَ ١٧٣

Or [lest] you say, "It was only that our fathers associated [others in worship] with Allāh before, and we were but descendants after them. Then would You destroy us for what the falsifiers have done?"

7:174

وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ وَلَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ١٧٤

And thus do We [explain in] detail the verses, and perhaps they will return.1

1 translator’s note
  1. To the way of Allāh (subḥānahu wa taʿālā), from their diversions and deviations. ↩

7:175

وَٱتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ ٱلَّذِيٓ ءَاتَيۡنَٰهُ ءَايَٰتِنَا فَٱنسَلَخَ مِنۡهَا فَأَتۡبَعَهُ ٱلشَّيۡطَٰنُ فَكَانَ مِنَ ٱلۡغَاوِينَ ١٧٥

And recite to them, [O Muḥammad], the news of him1 to whom We gave [knowledge of] Our signs, but he detached himself from them; so Satan pursued him, and he became of the deviators.2

2 translator’s notes
  1. A man from the Children of Israel at the time of Moses.

    [419] Those who deliberately persist in error to the point of destruction.

    ↩
  2. ↩

7:176

وَلَوۡ شِئۡنَا لَرَفَعۡنَٰهُ بِهَا وَلَٰكِنَّهُۥٓ أَخۡلَدَ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُۚ فَمَثَلُهُۥ كَمَثَلِ ٱلۡكَلۡبِ إِن تَحۡمِلۡ عَلَيۡهِ يَلۡهَثۡ أَوۡ تَتۡرُكۡهُ يَلۡهَثۚ ذَّٰلِكَ مَثَلُ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَاۚ فَٱقۡصُصِ ٱلۡقَصَصَ لَعَلَّهُمۡ يَتَفَكَّرُونَ ١٧٦

And if We had willed, We could have elevated him thereby,1 but he adhered [instead] to the earth2 and followed his own desire. So his example is like that of the dog: if you chase him, he pants, or if you leave him, he [still] pants. That is the example of the people who denied Our signs.3 So relate the stories that perhaps they will give thought.

3 translator’s notes
  1. i.e., through the revelations, signs or evidences of which he had been given knowledge.

    [421] i.e., its worldly pleasures.

    [422] Whether or not they have been exposed to Allāh's signs or warnings, it is all the same: they will not believe.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

7:177

سَآءَ مَثَلًا ٱلۡقَوۡمُ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَأَنفُسَهُمۡ كَانُواْ يَظۡلِمُونَ ١٧٧

How evil an example [is that of] the people who denied Our signs and used to wrong themselves.

7:178

مَن يَهۡدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلۡمُهۡتَدِيۖ وَمَن يُضۡلِلۡ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ١٧٨

Whoever Allāh guides - he is the [rightly] guided; and whoever He sends astray1 - it is those who are the losers.

1 translator’s note
  1. As a result of persistence in evil and rejection of truth. ↩
Al-QasimiTafsir · 7:173

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском