Al-A'rafJuz 9 · Page 173

Al-A'raf 7:174

The Heights · Juz 9 · Page 173

وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ وَلَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ١٧٤

And thus do We [explain in] detail the verses, and perhaps they will return.1

1 translator’s note
  1. To the way of Allāh (subḥānahu wa taʿālā), from their diversions and deviations. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 7:174

﴿وكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآياتِ﴾ أيْ: ذَلِكَ التَّفْصِيلَ البَلِيغَ المُسْتَتْبِعُ لِلْمَنافِعِ الجَلِيلَةِ نُفَصِّلُها لا غَيْرَ ذَلِكَ.

﴿ولَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾ عَمّا هم عَلَيْهِ مِنَ الإصْرارِ عَلى الباطِلِ نَفْعَلُ التَّفْصِيلَ المَذْكُورَ، وقِيلَ: المَعْنى: ولَعَلَّهم يَرْجِعُونَ إلى المِيثاقِ الأوَّلِ فَيَذْكُرُونَهُ ويَعْمَلُونَ بِمُقْتَضاهُ نَفْعَلُ ذَلِكَ، وأيًّا ما كانَ فالواوُ ابْتِدائِيَّةٌ كالَّتِي قَبْلَها، وجُوِّزَ أنْ تَكُونَ عاطِفَةً عَلى مُقَدَّرٍ؛ أيْ: لِيَقِفُوا عَلى ما فِيها مِنَ المُرَغِّباتِ والزَّواجِرِ، أوْ لِيَظْهَرَ الحَقُّ ولَعَلَّهم يَرْجِعُونَ، وقِيلَ: إنَّها سَيْفُ خَطِيبٍ.

هَذا (ومِن بابِ الإشارَةِ) قالُوا: ﴿واسْألْهم عَنِ القَرْيَةِ﴾ أيْ: عَنْ أهْلِ قَرْيَةِ الجَسَدِ، وهُمُ الرُّوحُ والقَلْبُ والنَّفْسُ الأمّارَةُ وتَوابِعُها: ﴿الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ البَحْرِ﴾ أيْ: مُشْرِفَةً عَلى شاطِئِ بَحْرِ البَشَرِيَّةِ.

﴿إذْ يَعْدُونَ في السَّبْتِ﴾ يَتَجاوَزُونَ حُدُودَ اللَّهِ تَعالى يَوْمَ يَحْرُمُ عَلَيْهِمْ تَناوُلُ بَعْضِ المَلاذِّ النَّفْسانِيَّةِ والعادِي مِن أُولَئِكَ الأهْلِ إنَّما هُوَ: النَّفْسُ الأمّارَةُ فَإنَّها في مَواسِمِ الطّاعاتِ والكَفِّ عَنِ الشَّهَواتِ كَشَهْرِ رَمَضانَ مَثَلًا حَرِيصَةٌ عَلى تَناوُلِ ما نُهِيَتْ عَنْهُ، والمَرْءُ حَرِيصٌ عَلى ما مُنِعَ.

﴿إذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ﴾ وهي الأُمُورُ الَّتِي نُهُوا عَنْ تَناوُلِها ﴿يَوْمَ سَبْتِهِمْ﴾ الَّذِي أُمِرُوا بِتَعْظِيمِهِ شَرْعًا قَرِيبَةَ المَأْخَذِ ﴿ويَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ﴾ بِأنْ لا يَتَهَيَّأُ لَهم ما يُرِيدُونَهُ.

﴿كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ﴾ نُعامِلُهم مُعامَلَةَ مَن يَخْتَبِرُهم.

﴿بِما كانُوا يَفْسُقُونَ﴾ أيْ: بِسَبَبِ فِسْقِهِمُ المُسْتَمِرِّ طَبْعًا.

قالَ بَعْضُهُمْ: ما كانَ ما قَصَّ اللَّهُ تَعالى إلّا كَحالِ الإسْلامِيِّينَ مِن أهْلِ زَمانِنا في اجْتِماعِ أنْواعِ الحُظُوظِ النَّفْسانِيَّةِ مِنَ المَطاعِمِ والمَشارِبِ والمَلاهِي والمُناكَحِ ظاهِرَةً في الأسْواقِ والمَحافِلِ في الأيّامِ المُعَظَّمَةِ كالأعْيادِ والأوْقاتِ المُبارَكَةِ كَأوْقاتِ زِيارَةِ مَشاهِدِ الصّالِحِينَ المَعْلُومَةِ المَشْهُورَةِ بَيْنَ النّاسِ.

﴿وإذْ قالَتْ أُمَّةٌ مِنهُمْ﴾ وهي القَلْبُ وأتْباعُهُ لِلْأُمَّةِ الواعِظَةِ وهي الرُّوحُ وأتْباعُها: ﴿لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا﴾ وهُمُ النَّفْسُ الأمّارَةُ وقُواها.

﴿اللَّهُ مُهْلِكُهم أوْ مُعَذِّبُهم عَذابًا شَدِيدًا﴾

صفحة 110

عَلى فِعْلِهِمْ؟ ﴿قالُوا مَعْذِرَةً﴾ إلى رَبِّكم أيْ: نَعِظُهم مَعْذِرَةً إلَيْهِ تَعالى؛ وذَلِكَ أنّا خُلِقْنا آمِرِينَ بِالمَعْرُوفِ ناهِينَ عَنِ المُنْكَرِ فَنُرِيدُ أنْ نَقْضِيَ ما عَلَيْنا لِيَظْهَرَ أنّا ما تَغَيَّرْنا عَنْ أوْصافِنا.

﴿ولَعَلَّهم يَتَّقُونَ﴾ لِأنَّهم قابَلُونِ لِذَلِكَ بِحَسْبِ الفِطْرَةِ فَلا نَيْأسُ مِن تَقْواهم.

﴿فَلَمّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ﴾ لِغَلَبَةِ الشِّقْوَةِ عَلَيْهِمْ.

﴿أنْجَيْنا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ﴾ وهُمُ الرُّوحُ والقَلْبُ وأتْباعُهُما، فَإنَّهم كُلَّهم نَهَوْا عَنْ ذَلِكَ إلّا أنَّ بَعْضَهم مَلَّ وبَعْضَهم لَمْ يَمَلَّ.

﴿وأخَذْنا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذابٍ بَئِيسٍ﴾ أيْ: شَدِيدٍ؛ وهو عَذابُ حِرْمانِ قَبُولِ الفَيْضِ.

﴿بِما كانُوا يَفْسُقُونَ﴾ أيْ: بِسَبَبِ تَمادِيهِمْ عَلى الخُرُوجِ عَنِ الطّاعَةِ.

﴿فَلَمّا عَتَوْا عَنْ ما نُهُوا عَنْهُ﴾ أيْ: أبَوْا أنْ يَتْرُكُوا ذَلِكَ ﴿قُلْنا لَهم كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ﴾ أيْ: جَعَلْنا طِباعَهم كَطِباعِهِمْ؛ وذَلِكَ فَوْقَ حِرْمانِ قَبُولِ الفَيْضِ.

﴿وإذْ تَأذَّنَ رَبُّكَ﴾ أيْ: أقْسَمَ ﴿لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إلى يَوْمِ القِيامَةِ﴾ أيْ: قِيامَتِهِمْ ﴿مَن يَسُومُهُمْ﴾ وهو التَّجَلِّي الجَلالِيُّ ﴿سُوءَ العَذابِ﴾ وهو عَذابُ القَهْرِ وذُلُّ اتِّباعِ الشَّهَواتِ ﴿وقَطَّعْناهُمْ﴾ أيْ: فَرَّقْنا بَنِي إسْرائِيلَ الرُّوحَ ﴿فِي الأرْضِ﴾ أيْ: أرْضِ البَدَنِ ﴿أُمَمًا﴾ جَماعاتٍ ﴿مِنهُمُ الصّالِحُونَ﴾ أيِ الكامِلُونَ في الصَّلاحِ كالعَقْلِ ﴿ومِنهم دُونَ ذَلِكَ﴾ فِيهِ كالقَلْبِ ومَن جَعَلَ القَلْبَ أكْمَلَ مِنَ العَقْلِ عَكَسَ الأمْرَ ﴿وبَلَوْناهم بِالحَسَناتِ والسَّيِّئاتِ﴾ تَجَلِّياتِ الجَمالِ والجَلالِ ﴿لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾ بِالفَناءِ إلَيْنا ﴿فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾ وهي النَّفْسُ وقُواها ﴿ورِثُوا الكِتابَ﴾ وهو ما ألْهَمَ اللَّهُ تَعالى العَقْلَ والقَلْبَ ﴿يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذا الأدْنى﴾ وهي الشَّهَواتُ الدَّنِيَّةُ واللَّذّاتُ الفانِيَةُ ويَجْعَلُونَ ما ورِثُوهُ ذَرِيعَةً إلى أخْذِ ذَلِكَ ﴿ويَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنا﴾ ولا بُدَّ لِأنّا واصِلُونَ كامِلُونَ، وهَذا حالُ كَثِيرٍ مِن مُتَصَوِّفَةِ زَمانِنا؛ فَإنَّهم يَتَهافَتُونَ عَلى الشَّهَواتِ تَهافُتَ الفَراشِ عَلى النّارِ ويَقُولُونَ: إنَّ ذَلِكَ لا يَضُرُّنا لِأنّا واصِلُونَ.

وحُكِيَ عَنْ بَعْضِهِمْ أنَّهُ يَأْكُلُ الحَرامَ الصِّرْفَ ويَقُولُ: إنَّ النَّفْيَ والإثْباتَ يَدْفَعُ ضَرَرَهُ وهو خَطَأٌ فاحِشٌ وضَلالٌ بَيِّنٌ، أعاذَنا اللَّهُ تَعالى وإيّاكم مِن ذَلِكَ، وأعْظَمُ مِنهُ اعْتِقادُ حِلِّ أكْلِ مِثْلِ المَيْتَةِ مِن غَيْرِ عُذْرٍ شَرْعِيٍّ لِأحَدِهِمْ ويَقُولُ: كُلٌّ مِنّا بَحْرٌ والبَحْرُ لا يَنْجُسُ، ولا يَدْرِي هَذا الضّالُّ أنَّ مَن يَعْتَقِدُ ذَلِكَ أنْجَسُ مِنَ الكَلْبِ والخِنْزِيرِ، ومِنهم يَحْكِي عَنْ بَعْضِ الكامِلِينَ المُكَمَّلِينَ مِن أهْلِ اللَّهِ تَعالى ما يُؤَيِّدُ بِهِ دَعْواهُ وهو كَذا لا أصْلَ لَهُ وحاشا ذَلِكَ الكامِلِ مِمّا نُسِبَ إلَيْهِ حاشا.

﴿وإنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ﴾ أيْ: إنَّهم مُصِرُّونَ عَلى هَذا الفِعْلِ القَبِيحِ.

﴿ألَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الكِتابِ﴾ الوارِدُ فِيما ألْهَمَهُ اللَّهُ تَعالى العَقْلَ والقَلْبَ ﴿أنْ لا يَقُولُوا عَلى اللَّهِ إلا الحَقَّ﴾ فَكَيْفَ عَدَلُوا عَنْهُ ﴿ودَرَسُوا ما فِيهِ﴾ مِمّا فِيهِ رَشادُهم ﴿والدّارُ الآخِرَةُ﴾ المُشْتَمِلَةُ عَلى اللَّذّاتِ الرُّوحانِيَّةِ ﴿خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ﴾ عَرَضَ هَذا الأدْنى ﴿والَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالكِتابِ﴾ أيْ: يَتَمَسَّكُونَ بِما ألْهَمَهُ اللَّهُ تَعالى العَقْلَ والقَلْبَ مِنَ الحِكَمِ والمَعارِفِ ﴿وأقامُوا الصَّلاةَ﴾ ولَمْ يَأْلُوا جُهْدًا في الطّاعَةِ ﴿إنّا لا نُضِيعُ أجْرَ المُصْلِحِينَ﴾ مِنهم وأجْرُهم مُتَفاوِتٌ حَسْبَ تَفاوُتِ الصَّلاحِ حَتّى إنَّهُ لَيَصِلُ إلى ما لا عَيْنٌ رَأتْ ولا أُذُنٌ سَمِعَتْ ولا خَطَرَ عَلى قَلْبِ بَشَرٍ.

﴿وإذْ نَتَقْنا الجَبَلَ فَوْقَهُمْ﴾ وهو جَبَلُ الأمْرِ الرَّبّانِيِّ والقَهْرِ الإلَهِيِّ ﴿كَأنَّهُ ظُلَّةٌ﴾ غَمامَةٌ عَظِيمَةٌ ﴿وظَنُّوا أنَّهُ واقِعٌ بِهِمْ﴾ إنْ لَمْ يَقْبَلُوا أحْكامَ اللَّهِ سُبْحانَهُ ﴿خُذُوا ما آتَيْناكم بِقُوَّةٍ﴾ بِجِدٍّ وعَزِيمَةٍ ﴿واذْكُرُوا ما فِيهِ﴾ مِنَ الأسْرارِ ﴿لَعَلَّكم تَتَّقُونَ﴾ تَنْتَظِمُونَ في سِلْكِ المُتَّقِينَ عَلى اخْتِلافِ مَراتِبِ تَقْواهم.

والكَلامُ عَلى قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿وإذْ أخَذَ رَبُّكَ﴾ إلَخْ مِن هَذا البابِ يُغْنِي عَنْهُ ما ذَكَرْناهُ خِلالَ تَفْسِيرِهِ مِن كَلامِ أهْلِ اللَّهِ تَعالى قَدَّسَ اللَّهُ تَعالى أسْرارَهم خَلا أنَّهُ ذَكَرَ بَعْضُهم أنَّ أوَّلَ ذَرَّةٍ أجابَتْ بِبِلى ذَرَّةُ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ وكَذا

صفحة 111

هِيَ أوَّلُ مُجِيبٍ مِنَ الأرْضِ لَمّا خاطَبَ اللَّهُ سُبْحانَهُ السَّمَواتِ والأرْضَ بِقَوْلِهِ جَلَّ وعَلا: ﴿ائْتِيا طَوْعًا أوْ كَرْهًا قالَتا أتَيْنا طائِعِينَ﴾ وكانَتْ مِن تُرْبَةِ الكَعْبَةِ وهي أوَّلُ ما خُلِقَ مِنَ الأرْضِ، ومِنها دُحِيَتْ كَما جاءَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما، وكانَ يَقْتَضِي ذَلِكَ أنْ يَكُونَ مَدْفِنُهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِمَكَّةَ حَيْثُ كانَتْ تُرْبَتُهُ الشَّرِيفَةُ مِنها.

وقَدْ رَوَوْا أنَّ المَرْءَ يُدْفَنُ حَيْثُ كانَتْ تُرْبَتُهُ.

ولَكِنْ قِيلَ: إنَّ الماءَ لَمّا تَمَوَّجَ رَمى الزَّبَدَ إلى النَّواحِي فَوَقَعَتْ ذَرَّةُ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ إلى ما يُحاذِي مَدْفِنَهُ الكَرِيمَ بِالمَدِينَةِ، ويُسْتَفادُ مِن هَذا الكَلامِ أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ هو الأصْلُ في التَّكْوِينِ والكائِناتُ تَبَعٌ لَهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ. قِيلَ:

ولِكَوْنِ ذَرَّتِهِ أُمَّ الخَلِيقَةِ سُمِّيَ أُمِّيًّا، وذَكَرَ بَعْضُهم أنَّ الباءَ لِكَوْنِهِ أوَّلَ حَرْفٍ فَتَحَتِ الذَّرَّةُ بِهِ فَمَها حِينَ تَكَلَّمَتْ لَمْ تَزَلِ الأطْفالُ في هَذِهِ النَّشْأةِ يَنْطِقُونَ بِهِ في أوَّلِ أمْرِهِمْ ولا بِدْعَ فَكُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلى الفِطْرَةِ، قِيلَ: ولِعِظَمِ ما أوْدَعَ اللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى في الباءِ مِنَ الأسْرارِ افْتَتَحَ اللَّهُ تَعالى بِهِ كِتابَهُ بَلِ افْتَتَحَ كُلَّ سُورَةٍ بِهِ لِتَقَدُّمِ البَسْمَلَةِ المُفْتَتَحَةِ بِهِ عَلى كُلِّ سُورَةٍ ما عَدا التَّوْبَةَ، وافْتِتاحُها بِبَراءَةَ وأوَّلُ هَذِهِ اللَّفْظَةِ الباءُ أيْضًا، ولِكَوْنِ الهَمْزَةِ وتُسَمّى ألِفًا أوَّلَ حَرْفٍ قَرَعَ أسْماعَهم في ذَلِكَ المَشْهَدِ كانَ أوَّلَ الحُرُوفِ لَكِنَّهُ لَمْ يَظْهَرْ في البَسْمَلَةِ لِسِرٍّ أشَرْنا إلَيْهِ أوَّلَ الكِتابِ، واللَّهُ تَعالى الهادِي إلى صَوْبِ الصَّوابِ

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 173

Al-A'rafJuz 9 · Page 173

7:171

۞ وَإِذۡ نَتَقۡنَا ٱلۡجَبَلَ فَوۡقَهُمۡ كَأَنَّهُۥ ظُلَّةٞ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُۥ وَاقِعُۢ بِهِمۡ خُذُواْ مَآ ءَاتَيۡنَٰكُم بِقُوَّةٖ وَٱذۡكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ١٧١

And [mention] when We raised the mountain above them as if it was a dark cloud and they were certain that it would fall upon them,1 [and Allāh said], "Take what We have given you with determination and remember what is in it that you might fear Allāh."

1 translator’s note
  1. For their rebellion and disobedience. ↩

7:172

وَإِذۡ أَخَذَ رَبُّكَ مِنۢ بَنِيٓ ءَادَمَ مِن ظُهُورِهِمۡ ذُرِّيَّتَهُمۡ وَأَشۡهَدَهُمۡ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ أَلَسۡتُ بِرَبِّكُمۡۖ قَالُواْ بَلَىٰ شَهِدۡنَآۚ أَن تَقُولُواْ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ إِنَّا كُنَّا عَنۡ هَٰذَا غَٰفِلِينَ ١٧٢

And [mention] when your Lord took from the children of Adam - from their loins - their descendants and made them testify of themselves, [saying to them], "Am I not your Lord?" They said, "Yes, we have testified." [This] - lest you should say on the Day of Resurrection, "Indeed, we were of this unaware."

7:173

أَوۡ تَقُولُوٓاْ إِنَّمَآ أَشۡرَكَ ءَابَآؤُنَا مِن قَبۡلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةٗ مِّنۢ بَعۡدِهِمۡۖ أَفَتُهۡلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلۡمُبۡطِلُونَ ١٧٣

Or [lest] you say, "It was only that our fathers associated [others in worship] with Allāh before, and we were but descendants after them. Then would You destroy us for what the falsifiers have done?"

7:174

وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ وَلَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ١٧٤

And thus do We [explain in] detail the verses, and perhaps they will return.1

1 translator’s note
  1. To the way of Allāh (subḥānahu wa taʿālā), from their diversions and deviations. ↩

7:175

وَٱتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ ٱلَّذِيٓ ءَاتَيۡنَٰهُ ءَايَٰتِنَا فَٱنسَلَخَ مِنۡهَا فَأَتۡبَعَهُ ٱلشَّيۡطَٰنُ فَكَانَ مِنَ ٱلۡغَاوِينَ ١٧٥

And recite to them, [O Muḥammad], the news of him1 to whom We gave [knowledge of] Our signs, but he detached himself from them; so Satan pursued him, and he became of the deviators.2

2 translator’s notes
  1. A man from the Children of Israel at the time of Moses.

    [419] Those who deliberately persist in error to the point of destruction.

    ↩
  2. ↩

7:176

وَلَوۡ شِئۡنَا لَرَفَعۡنَٰهُ بِهَا وَلَٰكِنَّهُۥٓ أَخۡلَدَ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُۚ فَمَثَلُهُۥ كَمَثَلِ ٱلۡكَلۡبِ إِن تَحۡمِلۡ عَلَيۡهِ يَلۡهَثۡ أَوۡ تَتۡرُكۡهُ يَلۡهَثۚ ذَّٰلِكَ مَثَلُ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَاۚ فَٱقۡصُصِ ٱلۡقَصَصَ لَعَلَّهُمۡ يَتَفَكَّرُونَ ١٧٦

And if We had willed, We could have elevated him thereby,1 but he adhered [instead] to the earth2 and followed his own desire. So his example is like that of the dog: if you chase him, he pants, or if you leave him, he [still] pants. That is the example of the people who denied Our signs.3 So relate the stories that perhaps they will give thought.

3 translator’s notes
  1. i.e., through the revelations, signs or evidences of which he had been given knowledge.

    [421] i.e., its worldly pleasures.

    [422] Whether or not they have been exposed to Allāh's signs or warnings, it is all the same: they will not believe.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

7:177

سَآءَ مَثَلًا ٱلۡقَوۡمُ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَأَنفُسَهُمۡ كَانُواْ يَظۡلِمُونَ ١٧٧

How evil an example [is that of] the people who denied Our signs and used to wrong themselves.

7:178

مَن يَهۡدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلۡمُهۡتَدِيۖ وَمَن يُضۡلِلۡ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ١٧٨

Whoever Allāh guides - he is the [rightly] guided; and whoever He sends astray1 - it is those who are the losers.

1 translator’s note
  1. As a result of persistence in evil and rejection of truth. ↩
Al-AlusiTafsir · 7:174

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском