Al-A'rafJuz 9 · Page 175

Al-A'raf 7:189

The Heights · Juz 9 · Page 175

۞ هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ وَجَعَلَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا لِيَسۡكُنَ إِلَيۡهَاۖ فَلَمَّا تَغَشَّىٰهَا حَمَلَتۡ حَمۡلًا خَفِيفٗا فَمَرَّتۡ بِهِۦۖ فَلَمَّآ أَثۡقَلَت دَّعَوَا ٱللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنۡ ءَاتَيۡتَنَا صَٰلِحٗا لَّنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ ١٨٩

It is He who created you from one soul and created from it its mate that he1 might dwell in security with her. And when he [i.e., man] covers her,2 she carries a light burden [i.e., a pregnancy] and continues therein. And when it becomes heavy, they both invoke Allāh, their Lord, "If You should give us a good3 [child], we will surely be among the grateful."

3 translator’s notes
  1. i.e., man or every descendent of Adam.

    [431] An allusion to sexual intercourse.

    [432] Physically sound or righteous.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 7:189–194

﴿هو الَّذِي خَلَقَكم مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ وجَعَلَ مِنها زَوْجَها لِيَسْكُنَ إلَيْها فَلَمّا تَغَشّاها حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمّا أثْقَلَتْ دَعَوا اللَّهَ رَبَّهُما لَئِنْ آتَيْتَنا صالِحًا لَنَكُونَنَّ مِنَ الشّاكِرِينَ﴾ ﴿فَلَمّا آتاهُما صالِحًا جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما فَتَعالى اللَّهُ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ ﴿أيُشْرِكُونَ ما لا يَخْلُقُ شَيْئًا وهم يُخْلَقُونَ﴾ ﴿ولا يَسْتَطِيعُونَ لَهم نَصْرًا ولا أنْفُسَهم يَنْصُرُونَ﴾ ﴿وإنْ تَدْعُوهم إلى الهُدى لا يَتَّبِعُوكم سَواءٌ عَلَيْكم أدَعَوْتُمُوهم أمْ أنْتُمْ صامِتُونَ﴾ ﴿إنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ عِبادٌ أمْثالُكم فادْعُوهم فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكم إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ ﴿ألَهم أرْجُلٌ يَمْشُونَ بِها أمْ لَهم أيْدٍ يَبْطِشُونَ بِها أمْ لَهم أعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِها أمْ لَهم آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها قُلِ ادْعُوا شُرَكاءَكم ثُمَّ كِيدُونِ فَلا تُنْظِرُونِ﴾ [الأعراف: ١٩٥] ﴿إنَّ ولِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الكِتابَ وهو يَتَوَلّى الصّالِحِينَ﴾ [الأعراف: ١٩٦] ﴿والَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكم ولا أنْفُسَهم يَنْصُرُونَ﴾ [الأعراف: ١٩٧] ﴿وإنْ تَدْعُوهم إلى الهُدى لا يَسْمَعُوا وتَراهم يَنْظُرُونَ إلَيْكَ وهم لا يُبْصِرُونَ﴾ [الأعراف: ١٩٨] ﴿خُذِ العَفْوَ وأْمُرْ بِالعُرْفِ وأعْرِضْ عَنِ الجاهِلِينَ﴾ [الأعراف: ١٩٩] ﴿وإمّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إنَّهُ سَمِيعٍ عَلِيمٌ﴾ [الأعراف: ٢٠٠] ﴿إنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إذا مَسَّهم طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإذا هم مُبْصِرُونَ﴾ [الأعراف: ٢٠١] ﴿وإخْوانُهم يَمُدُّونَهم في الغَيِّ ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ﴾ [الأعراف: ٢٠٢] ﴿وإذا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قالُوا لَوْلا اجْتَبَيْتَها قُلْ إنَّما أتَّبِعُ ما يُوحى إلَيَّ مِن رَبِّي هَذا بَصائِرُ مِن رَبِّكم وهُدًى ورَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ [الأعراف: ٢٠٣] ﴿وإذا قُرِئَ القُرْآنُ فاسْتَمِعُوا لَهُ وأنْصِتُوا لَعَلَّكم تُرْحَمُونَ﴾ [الأعراف: ٢٠٤] ﴿واذْكُرْ رَبَّكَ في نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وخِيفَةً ودُونَ الجَهْرِ مِنَ القَوْلِ بِالغُدُوِّ والآصالِ ولا تَكُنْ مِنَ الغافِلِينَ﴾ [الأعراف: ٢٠٥] ﴿إنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ ويُسَبِّحُونَهُ ولَهُ يَسْجُدُونَ﴾ [الأعراف: ٢٠٦] صَمَتَ يَصْمُتُ بِضَمِّ المِيمِ صَمْتًا وصُماتًا سَكَتَ، وإصْمِتْ فَلاةَ مَعْرُوفَةٌ، وهي مُسَمّاةٌ بِفِعْلِ الأمْرِ قُطِعَتْ هَمْزَتُهُ؛ إذْ ذاكَ قاعِدَةٌ في تَسْمِيَتِهِ بِفِعْلٍ فِيهِ هَمْزَةُ وصْلٍ، وكُسِرَتِ المِيمُ لِأنَّ التَّغْيِيرَ يَأْنَسُ بِالتَّغْيِيرِ، ولِئَلّا يَدْخُلَ في وزْنٍ لَيْسَ في الأسْماءِ. البَطْشُ الأخْذُ بِقُوَّةٍ، بَطَشَ (p-٤٣٨)يَبْطِشُ بِضَمِّ الطّاءِ وكَسْرِها، النَّزْعُ أدْنى حَرَكَةٍ، ومِنَ الشَّيْطانِ أدْنى وسْوَسَةٍ، قالَهُ الزَّجّاجُ، وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: حَرَكَةٌ فِيها فَسادٌ وقَلَّما تُسْتَعْمَلُ إلّا في فِعْلِ الشَّيْطانِ؛ لِأنَّ حَرَكاتِهِ مُسْرِعَةٌ مُفْسِدَةٌ؛ وقِيلَ: هو لُغَةُ الإصابَةِ تَعْرِضُ عِنْدَ الغَضَبِ، وقالَ الفَرّاءُ: الإغْراءُ والإغْضابُ الإنْصاتُ، قالَ الفَرّاءُ: هو السُّكُوتُ لِلِاسْتِماعِ، يُقالُ: نَصَتَ وأنْصَتَ وانْتَصَتَ بِمَعْنًى واحِدٍ، وقَدْ ورَدَ الإنْصاتُ مُتَعَدِّيًا في شِعْرِ الكُمَيْتِ قالَ:

؎أبُوكَ الَّذِي أجْدى عَلَيْهِ بِنَصْرِهِ فَأنْصَتَ عَنِّي بَعْدَهُ كُلَّ قائِلِ

قالَ: يُرِيدُ فَأسْكَتَ عَنِّي. الآصالُ جَمْعُ أصْلٍ، وهو العَشِيُّ كَعُنُقٍ وأعْناقٍ، أوْ جَمْعُ أصِيلٍ كَيَمِينٍ وأيْمانٍ، ولا حاجَةَ لِدَعْوى أنَّهُ جَمْعُ جَمْعٍ، كَما ذَهَبَ إلَيْهِ بَعْضُهم؛ إذْ ثَبَتَ أنَّ أصْلًا مُفْرَدٌ وإنْ كانَ يَجُوزُ جَمْعُ أصِيلٍ عَلى أُصُلٍ، فَيَكُونُ جَمْعًا كَكَثِيبٍ وكُثُبٍ، ومَن ذَهَبَ إلى أنَّ آصالًا جَمْعُ أصْلٍ، ومُفْرَدُ أصْلٍ أصِيلٌ الفَرّاءُ، ويُقالُ: جِئْناهم مُوصِلِينَ، أيْ: عِنْدَ الأصِيلِ.

﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكم مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ وجَعَلَ مِنها زَوْجَها لِيَسْكُنَ إلَيْها﴾ مُناسَبَةُ هَذِهِ الآيَةِ لِما قَبْلَها أنَّهُ لَمّا تَقَدَّمَ سُؤالُ الكُفّارِ عَنِ السّاعَةِ ووَقْتِها، وكانَ فِيهِمْ مَن لا يُؤْمِنُ بِالبَعْثِ ذَكَرَ ابْتِداءَ خَلْقِ الإنْسانِ وإنْشائِهِ تَنْبِيهًا عَلى أنَّ الإعادَةَ مُمْكِنَةٌ، كَما أنَّ الإنْشاءَ كانَ مُمْكِنًا، وإذا كانَ إبْرازُهُ مِنَ العَدَمِ الصَّرْفُ إلى الوُجُودِ واقِعًا بِالفِعْلِ، وإعادَتُهُ أحْرى أنْ تَكُونَ واقِعَةً بِالفِعْلِ؛ وقِيلَ: وجْهُ المُناسَبَةِ أنَّهُ لَمّا بَيَّنَ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ في أسْمائِهِ، ويَشْتَقُّونَ مِنها أسْماءً لِآلِهَتِهِمْ وأصْنامِهِمْ، وأمَرَ بِالنَّظَرِ والِاسْتِدْلالِ المُؤَدِّي إلى تَفَرُّدِهِ بِالإلَهِيَّةِ والرُّبُوبِيَّةِ، بَيَّنَ هُنا أنَّ أصْلَ الشِّرْكَ مِن إبْلِيسَ لِآدَمَ وزَوْجَتِهِ حِينَ تَمَنَّيا الوَلَدَ الصّالِحَ، وأجابَ اللَّهُ دُعاءَهُما فَأدْخَلَ إبْلِيسُ عَلَيْهِما الشِّرْكَ بِقَوْلِهِ: سَمِّياهُ عَبْدَ الحارِثِ فَإنَّهُ لا يَمُوتُ فَفَعَلا ذَلِكَ، وقالَ أبُو عَبْدِ اللَّهِ الرّازِيُّ ما مُلَخَّصُهُ: لَمّا أمَرَ بِالنَّظَرِ في المَلَكُوتِ الدّالِّ عَلى الوَحْدانِيَّةِ، وقَسَّمَ خَلْقَهُ إلى مُؤْمِنٍ وكافِرٍ، ونَفى قُدْرَةَ أحَدٍ مِن خَلْقِهِ عَلى نَفْعِ نَفْسِهِ أوْ ضَرِّها، رَجَعَ إلى تَقْرِيرِ التَّوْحِيدِ، انْتَهى، والجُمْهُورُ عَلى أنَّ المُرادَ بِقَوْلِهِ: ﴿مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ﴾ آدَمُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - فالخِطابُ بِخَلَقَكم عامٌّ، والمَعْنى: أنَّكم تَفَرَّعْتُمْ مِن آدَمَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - وأنَّ مَعْنى ﴿وجَعَلَ مِنها زَوْجَها﴾ هي حَوّاءُ، ومِنها إمّا مِن جِسْمِ آدَمَ مِن ضِلْعٍ مِن أضْلاعِهِ، وإمّا أنْ يَكُونَ مِن جِنْسِها، كَما قالَ تَعالى: ﴿جَعَلَ لَكم مِن أنْفُسِكم أزْواجًا﴾ [النحل: ٧٢]، وقَدْ مَرَّ هَذانِ القَوْلانِ في أوَّلِ النِّساءِ مَشْرُوحَيْنِ بِأكْثَرَ مِن هَذا، ويَكُونُ الإخْبارُ بَعْدَ هَذِهِ الجُمْلَةِ عَنْ آدَمَ وحَوّاءَ، ويَأْتِي تَفْسِيرُهُ إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى، وعَلى هَذا القَوْلِ فَسَّرَ الزَّمَخْشَرِيُّ الآيَةَ، وقَدْ رَدَّ هَذا القَوْلَ أبُو عَبْدِ اللَّهِ الرّازِيُّ وأفْسَدَهُ مِن وُجُوهٍ. الأوَّلُ: ﴿فَتَعالى اللَّهُ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ فَدَلَّ عَلى أنَّ الَّذِينَ أتَوْا بِهَذا الشِّرْكِ جَماعَةٌ. الثّانِي: أنَّهُ قالَ بَعْدَهُ: ﴿أيُشْرِكُونَ ما لا يَخْلُقُ شَيْئًا وهم يُخْلَقُونَ﴾، وهَذا رَدٌّ عَلى مَن جَعَلَ الأصْنامَ شُرَكاءَ، ولَمْ يَجْرِ لِإبْلِيسَ في هَذِهِ الآيَةِ ذِكْرٌ، الثّالِثُ: لَوْ كانَ المُرادُ إبْلِيسَ، لَقالَ: أيُشْرِكُونَ مَن لا يَخْلُقُ، ثُمَّ ذَكَرَ الرّازِيُّ ثَلاثَةَ وُجُوهٍ أُخَرَ مِن جِهَةِ النَّظَرِ يُوقَفُ عَلَيْها مِن كِتابِهِ، وقالَ الحَسَنُ وجَماعَةٌ: الخِطابُ لِجَمِيعِ الخَلْقِ، والمَعْنى في ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكم مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ﴾: مِن هَيْئَةٍ واحِدَةٍ وشَكْلٍ واحِدٍ ﴿وجَعَلَ مِنها زَوْجَها﴾، أيْ: مِن جِنْسِها، ثُمَّ ذَكَرَ حالَ الذَّكَرِ والأُنْثى مِنَ الخَلْقِ، ومَعْنى ﴿جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ﴾، أيْ: حَرَّفاهُ عَنِ الفِطْرَةِ إلى الشِّرْكِ، كَما جاءَ: ما مِن مَوْلُودٍ إلّا يُولَدُ عَلى الفِطْرَةِ، فَأبَواهُ هُما اللَّذانِ يُهَوِّدانِهِ ويُنَصِّرانِهِ ويُمَجِّسانِهِ. وقالَ القَفّالُ نَحْوَ هَذا القَوْلِ، قالَ: هو الَّذِي خَلَقَ كُلَّ واحِدٍ مِنكم مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ وجَعَلَ مِن جِنْسِها زَوْجَها، وذَكَرَ حالَ الزَّوْجِ والزَّوْجَةِ، وجَعَلا، أيِ: الزَّوْجُ والزَّوْجَةُ، لِلَّهِ تَعالى شُرَكاءَ فِيما آتاهُما؛ لِأنَّهُما تارَةً يَنْسُبُونَ ذَلِكَ الوَلَدَ إلى الطَّبائِعِ، كَما هو قَوْلُ الطَّبائِعِيِّينَ، وتارَةً إلى الكَواكِبِ، كَما هو قَوْلُ المُنَجِّمِينَ، وتارَةً إلى الأصْنامِ والأوْثانِ، كَما هو قَوْلُ عَبَدَةِ (p-٤٣٩)الأصْنامِ، انْتَهى، وعَلى هَذا لا يَكُونُ لِآدَمَ وحَوّاءَ ذِكْرٌ في الآيَةِ؛ وقِيلَ: الخِطابُ بِخَلَقَكم خاصٌّ، وهو لِمُشْرِكِي العَرَبِ، كَما يُقَرِّبُونَ المَوْلُودَ لِلّاتَ والعُزّى والأصْنامِ تَبَرُّكًا بِهِمْ في الِابْتِداءِ، ويَنْقَطِعُونَ بِأمَلِهِمْ إلى اللَّهِ تَعالى في ابْتِداءِ خَلْقِ الوَلَدِ إلى انْفِصالِهِ، ثُمَّ يُشْرِكُونَ فَحَصَلَ التَّعَجُّبُ مِنهم؛ وقِيلَ: الخِطابُ خاصٌّ أيْضًا، وهو لِقُرَيْشٍ المُعاصِرِينَ لِلرَّسُولِ، و﴿نَفْسٍ واحِدَةٍ﴾ هو قَضى مِنها، أيْ: مِن جِنْسِها زَوْجَةٌ عَرَبِيَّةٌ قُرَشِيَّةٌ لِيَسْكُنَ إلَيْها، والصّالِحُ: الوَلَدُ السَّوِيُّ، جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ حَيْثُ سَمَّيا أوْلادَهُما الأرْبَعَةَ: عَبْدَ مَنافٍ وعَبْدَ العُزّى وعَبْدَ قُصَيٍّ وعَبْدَ الدّارِ، والضَّمِيرُ في يُشْرِكُونَ لَهُما ولِأعْقابِهِما الَّذِينَ اقْتَدَوْا بِهِما في الشِّرْكِ، انْتَهى.

﴿لِيَسْكُنَ إلَيْها﴾ لِيَطْمَئِنَّ ويَمِيلَ، ولا يَنْفِرَ؛ لِأنَّ الجِنْسَ إلى الجِنْسِ أمْيَلُ وبِهِ آنَسُ، وإذا كانَ مِنها عَلى حَقِيقَتِهِ فالسُّكُونُ والمَحَبَّةُ أبْلَغُ، كَما يَسْكُنُ الإنْسانُ إلى ولَدِهِ ويُحِبُّهُ مَحَبَّةَ نَفْسِهِ أوْ أكْثَرَ لِكَوْنِهِ بَعْضًا مِنهُ، وأنَّثَ في قَوْلِهِ: مِنها، ذَهابًا إلى لَفْظِ النَّفْسِ، ثُمَّ ذَكَرَ في قَوْلِهِ: ﴿لِيَسْكُنَ﴾، حَمْلًا عَلى مَعْنى النَّفْسِ لِيُبَيِّنَ أنَّ المُرادَ بِها الذَّكَرُ آدَمُ أوْ غَيْرُهُ عَلى اخْتِلافِ التَّأْوِيلاتِ، وكانَ الذَّكَرُ هو الَّذِي يَسْكُنُ إلى الأُنْثى ويَتَغَشّاها، فَكانَ التَّذْكِيرُ أحْسَنَ طِباقًا لِلْمَعْنى.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 175

Al-A'rafJuz 9 · Page 175

7:188

قُل لَّآ أَمۡلِكُ لِنَفۡسِي نَفۡعٗا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۚ وَلَوۡ كُنتُ أَعۡلَمُ ٱلۡغَيۡبَ لَٱسۡتَكۡثَرۡتُ مِنَ ٱلۡخَيۡرِ وَمَا مَسَّنِيَ ٱلسُّوٓءُۚ إِنۡ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٞ وَبَشِيرٞ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ١٨٨

Say, "I hold not for myself [the power of] benefit or harm, except what Allāh has willed. And if I knew the unseen, I could have acquired much wealth, and no harm would have touched me. I am not except a warner and a bringer of good tidings to a people who believe."

7:189

۞ هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ وَجَعَلَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا لِيَسۡكُنَ إِلَيۡهَاۖ فَلَمَّا تَغَشَّىٰهَا حَمَلَتۡ حَمۡلًا خَفِيفٗا فَمَرَّتۡ بِهِۦۖ فَلَمَّآ أَثۡقَلَت دَّعَوَا ٱللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنۡ ءَاتَيۡتَنَا صَٰلِحٗا لَّنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ ١٨٩

It is He who created you from one soul and created from it its mate that he1 might dwell in security with her. And when he [i.e., man] covers her,2 she carries a light burden [i.e., a pregnancy] and continues therein. And when it becomes heavy, they both invoke Allāh, their Lord, "If You should give us a good3 [child], we will surely be among the grateful."

3 translator’s notes
  1. i.e., man or every descendent of Adam.

    [431] An allusion to sexual intercourse.

    [432] Physically sound or righteous.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

7:190

فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُمَا صَٰلِحٗا جَعَلَا لَهُۥ شُرَكَآءَ فِيمَآ ءَاتَىٰهُمَاۚ فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ١٩٠

But when He gives them a good [child], they1 ascribe partners to Him concerning that which He has given them. Exalted is Allāh above what they associate with Him.

1 translator’s note
  1. The ungrateful man and woman or the polytheistic man and woman. ↩

7:191

أَيُشۡرِكُونَ مَا لَا يَخۡلُقُ شَيۡـٔٗا وَهُمۡ يُخۡلَقُونَ ١٩١

Do they associate with Him those who create nothing and they are [themselves] created?

7:192

وَلَا يَسۡتَطِيعُونَ لَهُمۡ نَصۡرٗا وَلَآ أَنفُسَهُمۡ يَنصُرُونَ ١٩٢

And they [i.e., the false deities] are unable to [give] them help, nor can they help themselves.

7:193

وَإِن تَدۡعُوهُمۡ إِلَى ٱلۡهُدَىٰ لَا يَتَّبِعُوكُمۡۚ سَوَآءٌ عَلَيۡكُمۡ أَدَعَوۡتُمُوهُمۡ أَمۡ أَنتُمۡ صَٰمِتُونَ ١٩٣

And if you [believers] invite them to guidance, they will not follow you. It is all the same for you whether you invite them or you are silent.

7:194

إِنَّ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ عِبَادٌ أَمۡثَالُكُمۡۖ فَٱدۡعُوهُمۡ فَلۡيَسۡتَجِيبُواْ لَكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١٩٤

Indeed, those you [polytheists] call upon besides Allāh are servants [i.e., creations] like you. So call upon them and let them respond to you, if you should be truthful.

7:195

أَلَهُمۡ أَرۡجُلٞ يَمۡشُونَ بِهَآۖ أَمۡ لَهُمۡ أَيۡدٖ يَبۡطِشُونَ بِهَآۖ أَمۡ لَهُمۡ أَعۡيُنٞ يُبۡصِرُونَ بِهَآۖ أَمۡ لَهُمۡ ءَاذَانٞ يَسۡمَعُونَ بِهَاۗ قُلِ ٱدۡعُواْ شُرَكَآءَكُمۡ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنظِرُونِ ١٩٥

Do they have feet by which they walk? Or do they have hands by which they strike? Or do they have eyes by which they see? Or do they have ears by which they hear? Say, [O Muḥammad], "Call your 'partners' and then conspire against me and give me no respite.

Abu HayyanTafsir · 7:189

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском