Al-A'rafJuz 9 · Page 175

Al-A'raf 7:189

The Heights · Juz 9 · Page 175

۞ هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ وَجَعَلَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا لِيَسۡكُنَ إِلَيۡهَاۖ فَلَمَّا تَغَشَّىٰهَا حَمَلَتۡ حَمۡلًا خَفِيفٗا فَمَرَّتۡ بِهِۦۖ فَلَمَّآ أَثۡقَلَت دَّعَوَا ٱللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنۡ ءَاتَيۡتَنَا صَٰلِحٗا لَّنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ ١٨٩

It is He who created you from one soul and created from it its mate that he1 might dwell in security with her. And when he [i.e., man] covers her,2 she carries a light burden [i.e., a pregnancy] and continues therein. And when it becomes heavy, they both invoke Allāh, their Lord, "If You should give us a good3 [child], we will surely be among the grateful."

3 translator’s notes
  1. i.e., man or every descendent of Adam.

    [431] An allusion to sexual intercourse.

    [432] Physically sound or righteous.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Biqa'i

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 7:189

ولَمّا ذَكَرَ سُبْحانَهُ السّاعَةَ هُنا كَما ذَكَرَها أوَّلَ السُّورَةِ بِما لَمْ يَذْكُرْهُ (p-١٨٩)هُناكَ مِن تَهَكُّمِهِمْ واسْتِهْزائِهِمْ، وخَتَمَ هُنا بِحَصْرِ العِلْمِ والقُدْرَةِ في اللَّهِ المُوجِبِ لِتَفَرُّدِهِ بِالإلَهِيَّةِ، وكانَ الَّذِي جَرَّهم إلى ذَلِكَ الِاسْتِهْزاءِ إشْراكَهُمْ، ذَكَرَ ما ذَكَرَ قَبْلَها أوَّلَ السُّورَةِ مِنَ ابْتِداءِ الخَلْقِ عَلى وجْهِ الحَصْرِ المُسْتَلْزِمِ لِتَمامِ القُدْرَةِ المُوجِبِ لِنَفْيِ الشَّرِيكِ واعْتِقادِ القُدْرَةِ عَلى السّاعَةِ وغَيْرِها والصِّدْقِ في كُلِّ ما وقَعَ الإخْبارُ بِهِ مِن أمْرِها وغَيْرِهِ المُوجِبِ لِلِاسْتِقامَةِ في قَبُولِ بِشارَتِهِ ونِذارَتِهِ والإقْبالِ بِالكُلِّيَّةِ عَلى الخالِقِ، فَقالَ مُقَرِّرًا لِلتَّوْحِيدِ مُؤَكِّدًا لِأمْرِهِ: ﴿هُوَ﴾ أيْ: وحْدَهُ ﴿الَّذِي خَلَقَكُمْ﴾ أيْ: ولَمْ تَكُونُوا شَيْئًا ﴿مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ﴾ أيْ: خَلَقَها ابْتِداءً مِن تُرابٍ وهي آدَمُ عَلَيْهِ السَّلامُ - كَما مَرَّ بَيانُهُ، ومَن قَدَرَ عَلى اخْتِراعِ حَيٍّ مِن شَيْءٍ لَيْسَ لَهُ أصْلٌ في الحَياةِ، كانَ عَلى إعادَتِهِ حَيًّا مِن ذَلِكَ الشَّيْءِ بَعْدَ أنْ صارَ لَهُ أصْلٌ في الحَياةِ أقْدَرَ.

ولَمّا كانَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلامُ بَعْدَ صَيْرُورَتِهِ لَحْمًا ودَمًا أقْرَبَ إلى السَّبَبِيَّةِ لِخَلْقِ ذاتِ لَحْمٍ ودَمٍ مِنهُ، قالَ [مُعَبِّرًا بِالواوِ لِأنَّهُ كافٍ في نَفْيِ الشِّرْكِ الَّذِي السِّياقُ لِلتَّحْذِيرِ مِنهُ بِخِلافِ الزُّمَرِ فَإنَّهُ لِلْقَهْرِ، وتَأْخِيرُ المُسَبَّباتِ عَنِ الأسْبابِ مُدَّةً أدُلُّ عَلَيْهِ لِأنَّهُ خِلافُ الأصْلِ]: ﴿وجَعَلَ﴾ لِأنَّ الجَعْلَ - كَما قالَ الحَرالِّيُّ - إظْهارُ أمْرٍ عَنْ سَبَبٍ وتَصْيِيرٍ ﴿مِنها﴾ أيْ: لا مِن غَيْرِها ﴿زَوْجَها﴾ أيْ: حَوّاءَ مِن لَحْمِها ودَمِها وعَظْمِها.

ولَمّا كانَ المُرادُ بِالنَّفْسِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ وكانَ الزَّوْجُ يُقالُ عَلى الذَّكَرِ (p-١٩٠)والأُنْثى، اسْتَخْدَمَ ضَمِيرَهُ في المُذَكَّرِ ذاكِرًا عِلَّةَ الجَعْلِ بِقَوْلِهِ: ﴿لِيَسْكُنَ﴾ أيْ: آدَمُ هو المُرادُ بِالنَّفْسِ هُنا، ولَمّا كانَ الزَّوْجُ هُنا هو المَرْأةَ أنَّثَ الضَّمِيرَ فَقالَ: ﴿إلَيْها﴾ [وتَنَقُّلُكم مِن ذَلِكَ السُّكُونِ مِنهُ إلَيْها] لِأنَّ النَّفْسَ إلى الجِنْسِ أمْيَلُ وعَلَيْهِ أقْبَلُ، ولا سِيَّما إنْ كانَ بَعْضًا، ألا تَرى إلى مَحَبَّةِ الوالِدِ لِوَلَدِهِ والقَرِيبِ لِقَرِيبِهِ، وإنَّما مَنَعَ سُبْحانَهُ مِن نِكاحِ الأصْلِ والفَرْعِ لِما في ذَلِكَ مِنَ الضِّرارِ وغَيْرِهِ مِنَ الحِكَمِ الكِبارِ، فَيَغْشاها عِنْدَ ما يَسْكُنُ إلَيْها فَيَحْصُلُ الحَبَلُ والوِلادَةُ فَتَتَفَرَّعُ النُّفُوسُ مِن تِلْكَ النَّفْسِ.

ولَمّا كانَ [السُّكُونُ هُنا كِنايَةً عَنِ الجِماعِ، أعادَهُ بِلَفْظٍ أقْرَبَ مِنهُ] فَقالَ مُؤْذِنًا بِقُرْبِ غِشْيانِها بَعْدَ جَعْلِها، [أوْ] ناسِقًا لَهُ عَلى [ما] تَقْدِيرُهُ: فَسَكَنَ إلَيْها فَمالَتْ نَفْسُهُ إلَيْها فَلَمْ يَتَمالَكْ أنْ غَشِيَها ﴿فَلَمّا تَغَشّاها﴾ أيْ: غَشِيَها آدَمُ عَلَيْهِ السَّلامُ المُعَبَّرُ عَنْهُ بِالنَّفْسِ بِهِمَّةٍ عَظِيمَةٍ ﴿حَمَلَتْ حَمْلا خَفِيفًا﴾ أيْ: لِأنَّهُ نُطْفَةٌ ﴿فَمَرَّتْ بِهِ﴾ أيْ: فَعالَجَتْ [بِهِ] أعْمالَها وقامَتْ وقَعَدَتْ، لَمْ يَعُقْها عَنْ شَيْءٍ مِن ذَلِكَ، إعْلامًا بِأنَّ أمْرَها فِيهِ كانَ عَلى عادَةِ النِّساءِ الَّتِي نَعْرِفُها ﴿فَلَمّا أثْقَلَتْ﴾ أيْ: صارَتْ ثَقِيلَةً بِكِبَرِهِ وتَحَرُّكِهِ في بَطْنِها ﴿دَعَوا اللَّهَ﴾ أيْ: آدَمُ وحَوّاءُ عَلَيْهِما السَّلامُ.

ولَمّا ذَكَرَ الِاسْمَ الأعْظَمَ اسْتِحْضارًا لِأنَّ المَدْعُوَّ هو الَّذِي لَهُ جَمِيعُ الكَمالِ، فَهو قادِرٌ عَلى ما دَعَوا بِهِ لِأنَّهُ قادِرٌ عَلى كُلِّ ما يُرِيدُ، ذَكَرَ صِفَةَ الإحْسانِ رَجاءَ القَبُولِ والِامْتِنانِ فَقالَ: ﴿رَبَّهُما﴾ أيِ: الَّذِي أحْسَنَ إلَيْهِما، (p-١٩١)مُقْسِمِينَ ﴿لَئِنْ آتَيْتَنا صالِحًا﴾ أيْ: ولَدًا لا عَيْبَ فِيهِ ﴿لَنَكُونَنَّ مِنَ الشّاكِرِينَ﴾ أيْ: نَحْنُ وأوْلادُنا عَلى نِعْمَتِكَ عَلَيْنا، وذَلِكَ أنَّهُما جَوَّزا أنْ يَكُونَ غَيْرَ سَوِيٍّ لِقُدْرَةِ اللَّهِ عَلى كُلِّ ما يُرِيدُ؛ لِأنَّهُ الفاعِلُ المُخْتارُ لا الطَّبِيعَةُ ولا غَيْرُها، وأشارَ بِالفاءِ إلى قُرْبِ الوِلادَةِ مِنَ الدُّعاءِ فَقالَ:

Saheeh International · Al-Biqa'i · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 175

Al-A'rafJuz 9 · Page 175

7:188

قُل لَّآ أَمۡلِكُ لِنَفۡسِي نَفۡعٗا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۚ وَلَوۡ كُنتُ أَعۡلَمُ ٱلۡغَيۡبَ لَٱسۡتَكۡثَرۡتُ مِنَ ٱلۡخَيۡرِ وَمَا مَسَّنِيَ ٱلسُّوٓءُۚ إِنۡ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٞ وَبَشِيرٞ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ١٨٨

Say, "I hold not for myself [the power of] benefit or harm, except what Allāh has willed. And if I knew the unseen, I could have acquired much wealth, and no harm would have touched me. I am not except a warner and a bringer of good tidings to a people who believe."

7:189

۞ هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ وَجَعَلَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا لِيَسۡكُنَ إِلَيۡهَاۖ فَلَمَّا تَغَشَّىٰهَا حَمَلَتۡ حَمۡلًا خَفِيفٗا فَمَرَّتۡ بِهِۦۖ فَلَمَّآ أَثۡقَلَت دَّعَوَا ٱللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنۡ ءَاتَيۡتَنَا صَٰلِحٗا لَّنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ ١٨٩

It is He who created you from one soul and created from it its mate that he1 might dwell in security with her. And when he [i.e., man] covers her,2 she carries a light burden [i.e., a pregnancy] and continues therein. And when it becomes heavy, they both invoke Allāh, their Lord, "If You should give us a good3 [child], we will surely be among the grateful."

3 translator’s notes
  1. i.e., man or every descendent of Adam.

    [431] An allusion to sexual intercourse.

    [432] Physically sound or righteous.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

7:190

فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُمَا صَٰلِحٗا جَعَلَا لَهُۥ شُرَكَآءَ فِيمَآ ءَاتَىٰهُمَاۚ فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ١٩٠

But when He gives them a good [child], they1 ascribe partners to Him concerning that which He has given them. Exalted is Allāh above what they associate with Him.

1 translator’s note
  1. The ungrateful man and woman or the polytheistic man and woman. ↩

7:191

أَيُشۡرِكُونَ مَا لَا يَخۡلُقُ شَيۡـٔٗا وَهُمۡ يُخۡلَقُونَ ١٩١

Do they associate with Him those who create nothing and they are [themselves] created?

7:192

وَلَا يَسۡتَطِيعُونَ لَهُمۡ نَصۡرٗا وَلَآ أَنفُسَهُمۡ يَنصُرُونَ ١٩٢

And they [i.e., the false deities] are unable to [give] them help, nor can they help themselves.

7:193

وَإِن تَدۡعُوهُمۡ إِلَى ٱلۡهُدَىٰ لَا يَتَّبِعُوكُمۡۚ سَوَآءٌ عَلَيۡكُمۡ أَدَعَوۡتُمُوهُمۡ أَمۡ أَنتُمۡ صَٰمِتُونَ ١٩٣

And if you [believers] invite them to guidance, they will not follow you. It is all the same for you whether you invite them or you are silent.

7:194

إِنَّ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ عِبَادٌ أَمۡثَالُكُمۡۖ فَٱدۡعُوهُمۡ فَلۡيَسۡتَجِيبُواْ لَكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١٩٤

Indeed, those you [polytheists] call upon besides Allāh are servants [i.e., creations] like you. So call upon them and let them respond to you, if you should be truthful.

7:195

أَلَهُمۡ أَرۡجُلٞ يَمۡشُونَ بِهَآۖ أَمۡ لَهُمۡ أَيۡدٖ يَبۡطِشُونَ بِهَآۖ أَمۡ لَهُمۡ أَعۡيُنٞ يُبۡصِرُونَ بِهَآۖ أَمۡ لَهُمۡ ءَاذَانٞ يَسۡمَعُونَ بِهَاۗ قُلِ ٱدۡعُواْ شُرَكَآءَكُمۡ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنظِرُونِ ١٩٥

Do they have feet by which they walk? Or do they have hands by which they strike? Or do they have eyes by which they see? Or do they have ears by which they hear? Say, [O Muḥammad], "Call your 'partners' and then conspire against me and give me no respite.

Al-Biqa'iTafsir · 7:189

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском