Al-A'rafJuz 9 · Page 175

Al-A'raf 7:189

The Heights · Juz 9 · Page 175

۞ هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ وَجَعَلَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا لِيَسۡكُنَ إِلَيۡهَاۖ فَلَمَّا تَغَشَّىٰهَا حَمَلَتۡ حَمۡلًا خَفِيفٗا فَمَرَّتۡ بِهِۦۖ فَلَمَّآ أَثۡقَلَت دَّعَوَا ٱللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنۡ ءَاتَيۡتَنَا صَٰلِحٗا لَّنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ ١٨٩

It is He who created you from one soul and created from it its mate that he1 might dwell in security with her. And when he [i.e., man] covers her,2 she carries a light burden [i.e., a pregnancy] and continues therein. And when it becomes heavy, they both invoke Allāh, their Lord, "If You should give us a good3 [child], we will surely be among the grateful."

3 translator’s notes
  1. i.e., man or every descendent of Adam.

    [431] An allusion to sexual intercourse.

    [432] Physically sound or righteous.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn al-Qayyim

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 7:189

فالنفس الواحدة وزوجها آدم وحواء، واللذان جعلا له شركاء فيما آتاهما المشركون من أولادهما، ولا يلتفت إلى غير ذلك مما قيل إن آدم وحواء كانا لا يعيش لهما ولد فأتاهما إبليس فقال إن أحببتما أن يعيش لكما ولد فسمياه عبد الحارث ففعلا فإن الله سبحانه اجتباه وهداه فلم يكن ليشرك به بعد ذلك.

(فصل)

[عِلَّةُ العِشْقِ]

والعِشْقُ مُرَكَّبٌ مِن أمْرَيْنِ: اسْتِحْسانٍ لِلْمَعْشُوقِ، وطَمَعٍ في الوُصُولِ إلَيْهِ، فَمَتى انْتَفى أحَدُهُما انْتَفى العِشْقُ، وقَدْ أعْيَتْ عِلَّةُ العِشْقِ عَلى كَثِيرٍ مِنَ العُقَلاءِ، وتَكَلَّمَ فِيها بَعْضُهم بِكَلامٍ يُرْغَبُ عَنْ ذِكْرِهِ إلى الصَّوابِ.

فَنَقُولُ: قَدِ اسْتَقَرَّتْ حِكْمَةُ اللَّهِ - عَزَّ وجَلَّ - في خَلْقِهِ وأمْرِهِ عَلى وُقُوعِ التَّناسُبِ والتَّآلُفِ بَيْنَ الأشْباهِ، وانْجِذابِ الشَّيْءِ إلى مُوافِقِهِ ومُجانِسِهِ بِالطَّبْعِ، وهُرُوبِهِ مِن مُخالِفِهِ، ونُفْرَتِهِ عَنْهُ بِالطَّبْعِ، فَسِرُّ التَّمازُجِ والِاتِّصالِ في العالَمِ العُلْوِيِّ والسُّفْلِيِّ، إنَّما هو التَّناسُبُ والتَّشاكُلُ، والتَّوافُقُ، وسِرُّ التَّبايُنِ والِانْفِصالِ إنَّما هو بِعَدَمِ التَّشاكُلِ والتَّناسُبِ، وعَلى ذَلِكَ قامَ الخَلْقُ والأمْرُ، فالمِثْلُ إلى مِثْلِهِ مائِلٌ، وإلَيْهِ صائِرٌ، والضِّدُّ عَنْ ضِدِّهِ هارِبٌ وعَنْهُ نافِرٌ، وقَدْ قالَ تَعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكم مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ وجَعَلَ مِنها زَوْجَها لِيَسْكُنَ إلَيْها﴾ [الأعراف: ١٨٩]، فَجَعَلَ سُبْحانَهُ عِلَّةَ سُكُونِ الرَّجُلِ إلى امْرَأتِهِ كَوْنَها مِن جِنْسِهِ وجَوْهَرِهِ، فَعِلَّةُ السُّكُونِ المَذْكُورِ - وهو الحُبُّ - كَوْنُها مِنهُ، فَدَلَّ عَلى أنَّ العِلَّةَ لَيْسَتْ بِحُسْنِ الصُّورَةِ، ولا المُوافَقَةِ في القَصْدِ والإرادَةِ، ولا في الخُلُقِ والهَدْيِ، وإنْ كانَتْ هَذِهِ أيْضًا مِن أسْبابِ السُّكُونِ والمَحَبَّةِ.

وَقَدْ ثَبَتَ في " الصَّحِيحِ " عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: «الأرْواحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ، فَما تَعارَفَ مِنها ائْتَلَفَ، وما تَناكَرَ مِنها اخْتَلَفَ»، وفي " مُسْنَدِ الإمامِ أحْمَدَ "، وغَيْرِهِ في سَبَبِ هَذا الحَدِيثِ: أنَّ امْرَأةً بِمَكَّةَ كانَتْ تُضْحِكُ النّاسَ، فَجاءَتْ إلى المَدِينَةِ، فَنَزَلَتْ عَلى امْرَأةٍ تُضْحِكُ النّاسَ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «الأرْواحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ» الحَدِيثَ.

وَقَدِ اسْتَقَرَّتْ شَرِيعَتُهُ سُبْحانَهُ أنَّ حُكْمَ الشَّيْءِ حُكْمُ مِثْلِهِ، فَلا تُفَرَّقُ شَرِيعَتُهُ بَيْنَ مُتَماثِلَيْنِ أبَدًا، ولا تَجْمَعُ بَيْنَ مُتَضادَّيْنِ، ومَن ظَنَّ خِلافَ ذَلِكَ، فَإمّا لِقِلَّةِ عِلْمِهِ بِالشَّرِيعَةِ، وإمّا لِتَقْصِيرِهِ في مَعْرِفَةِ التَّماثُلِ والِاخْتِلافِ، وإمّا لِنِسْبَتِهِ إلى شَرِيعَتِهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطانًا، بَلْ يَكُونُ مِن آراءِ الرِّجالِ، فَبِحِكْمَتِهِ وعَدْلِهِ ظَهَرَ خَلْقُهُ وشَرْعُهُ، وبِالعَدْلِ والمِيزانِ قامَ الخَلْقُ والشَّرْعُ، وهو التَّسْوِيَةُ بَيْنَ المُتَماثِلَيْنِ، والتَّفْرِيقُ بَيْنَ المُخْتَلِفَيْنِ.

وَهَذا كَما أنَّهُ ثابِتٌ في الدُّنْيا، فَهو كَذَلِكَ يَوْمَ القِيامَةِ. قالَ تَعالى: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وأزْواجَهم وما كانُوا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فاهْدُوهم إلى صِراطِ الجَحِيمِ﴾ [الصافات: ٢٢].

قالَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وبَعْدَهُ الإمامُ أحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ: «أزْواجُهم أشْباهُهم ونُظَراؤُهُمْ».

وَقالَ تَعالى: ﴿وَإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ [التكوير: ٧] أيْ: قَرَنَ كُلَّ صاحِبِ عَمَلٍ بِشَكْلِهِ ونَظِيرِهِ، فَقَرَنَ بَيْنَ المُتَحابَّيْنِ في اللَّهِ في الجَنَّةِ، وقَرَنَ بَيْنَ المُتَحابَّيْنِ في طاعَةِ الشَّيْطانِ في الجَحِيمِ، فالمَرْءُ مَعَ مَن أحَبَّ شاءَ أوْ أبى، وفي " مُسْتَدْرَكِ الحاكِمِ "، وغَيْرِهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «لا يُحِبُّ المَرْءُ قَوْمًا إلّا حُشِرَ مَعَهُمْ».

Saheeh International · Ibn al-Qayyim · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 175

Al-A'rafJuz 9 · Page 175

7:188

قُل لَّآ أَمۡلِكُ لِنَفۡسِي نَفۡعٗا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۚ وَلَوۡ كُنتُ أَعۡلَمُ ٱلۡغَيۡبَ لَٱسۡتَكۡثَرۡتُ مِنَ ٱلۡخَيۡرِ وَمَا مَسَّنِيَ ٱلسُّوٓءُۚ إِنۡ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٞ وَبَشِيرٞ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ١٨٨

Say, "I hold not for myself [the power of] benefit or harm, except what Allāh has willed. And if I knew the unseen, I could have acquired much wealth, and no harm would have touched me. I am not except a warner and a bringer of good tidings to a people who believe."

7:189

۞ هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ وَجَعَلَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا لِيَسۡكُنَ إِلَيۡهَاۖ فَلَمَّا تَغَشَّىٰهَا حَمَلَتۡ حَمۡلًا خَفِيفٗا فَمَرَّتۡ بِهِۦۖ فَلَمَّآ أَثۡقَلَت دَّعَوَا ٱللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنۡ ءَاتَيۡتَنَا صَٰلِحٗا لَّنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ ١٨٩

It is He who created you from one soul and created from it its mate that he1 might dwell in security with her. And when he [i.e., man] covers her,2 she carries a light burden [i.e., a pregnancy] and continues therein. And when it becomes heavy, they both invoke Allāh, their Lord, "If You should give us a good3 [child], we will surely be among the grateful."

3 translator’s notes
  1. i.e., man or every descendent of Adam.

    [431] An allusion to sexual intercourse.

    [432] Physically sound or righteous.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

7:190

فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُمَا صَٰلِحٗا جَعَلَا لَهُۥ شُرَكَآءَ فِيمَآ ءَاتَىٰهُمَاۚ فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ١٩٠

But when He gives them a good [child], they1 ascribe partners to Him concerning that which He has given them. Exalted is Allāh above what they associate with Him.

1 translator’s note
  1. The ungrateful man and woman or the polytheistic man and woman. ↩

7:191

أَيُشۡرِكُونَ مَا لَا يَخۡلُقُ شَيۡـٔٗا وَهُمۡ يُخۡلَقُونَ ١٩١

Do they associate with Him those who create nothing and they are [themselves] created?

7:192

وَلَا يَسۡتَطِيعُونَ لَهُمۡ نَصۡرٗا وَلَآ أَنفُسَهُمۡ يَنصُرُونَ ١٩٢

And they [i.e., the false deities] are unable to [give] them help, nor can they help themselves.

7:193

وَإِن تَدۡعُوهُمۡ إِلَى ٱلۡهُدَىٰ لَا يَتَّبِعُوكُمۡۚ سَوَآءٌ عَلَيۡكُمۡ أَدَعَوۡتُمُوهُمۡ أَمۡ أَنتُمۡ صَٰمِتُونَ ١٩٣

And if you [believers] invite them to guidance, they will not follow you. It is all the same for you whether you invite them or you are silent.

7:194

إِنَّ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ عِبَادٌ أَمۡثَالُكُمۡۖ فَٱدۡعُوهُمۡ فَلۡيَسۡتَجِيبُواْ لَكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١٩٤

Indeed, those you [polytheists] call upon besides Allāh are servants [i.e., creations] like you. So call upon them and let them respond to you, if you should be truthful.

7:195

أَلَهُمۡ أَرۡجُلٞ يَمۡشُونَ بِهَآۖ أَمۡ لَهُمۡ أَيۡدٖ يَبۡطِشُونَ بِهَآۖ أَمۡ لَهُمۡ أَعۡيُنٞ يُبۡصِرُونَ بِهَآۖ أَمۡ لَهُمۡ ءَاذَانٞ يَسۡمَعُونَ بِهَاۗ قُلِ ٱدۡعُواْ شُرَكَآءَكُمۡ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنظِرُونِ ١٩٥

Do they have feet by which they walk? Or do they have hands by which they strike? Or do they have eyes by which they see? Or do they have ears by which they hear? Say, [O Muḥammad], "Call your 'partners' and then conspire against me and give me no respite.

Ibn al-QayyimTafsir · 7:189

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском