Al-A'rafJuz 8 · Page 152

Al-A'raf 7:19

The Heights · Juz 8 · Page 152

وَيَٰٓـَٔادَمُ ٱسۡكُنۡ أَنتَ وَزَوۡجُكَ ٱلۡجَنَّةَ فَكُلَا مِنۡ حَيۡثُ شِئۡتُمَا وَلَا تَقۡرَبَا هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٩

And "O Adam, dwell, you and your wife, in Paradise and eat from wherever you will but do not approach this tree, lest you be among the wrongdoers."

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Atiyya

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 7:19

قَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -:

﴿وَيا آدَمُ اسْكُنْ أنْتَ وزَوْجُكَ الجَنَّةَ فَكُلا مِن حَيْثُ شِئْتُما ولا تَقْرَبا هَذِهِ الشَجَرَةَ فَتَكُونا مِن الظالِمِينَ﴾

إذا أُمِرَ الإنْسانُ بِشَيْءٍ هو مُتَلَبِّسٌ بِهِ؛ فَإنَّما المَقْصِدُ بِذَلِكَ أنْ يَسْتَمِرَّ عَلى حالِهِ؛ ويَتَمادى في هَيْئَتِهِ؛ وقَوْلُهُ تَعالى لِآدَمَ - عَلَيْهِ السَلامُ - "اُسْكُنْ"؛ هو مِن هَذا البابِ؛ وأكَّدَ الضَمِيرَ الَّذِي في قَوْلِهِ: "اُسْكُنْ"؛ بِقَوْلِهِ: "أنْتَ"؛ وحِينَئِذٍ جازَ العَطْفُ عَلَيْهِ؛ وهو ضَمِيرٌ لا يَجُوزُ إظْهارُهُ؛ ولا يَتَرَتَّبُ؛ والعَطْفُ عَلى الضَمِيرِ المَلْفُوظِ بِهِ لا يَجُوزُ؛ إلّا بَعْدَ تَأْكِيدِهِ؛ كَقَوْلِكَ: "قُمْتَ أنْتَ وزَيْدٌ"؛ لِأنَّ الضَمِيرَ بِمَنزِلَةِ حَرْفٍ مِنَ الفِعْلِ؛ وهَذا الضَمِيرُ الَّذِي في "اُسْكُنْ"؛ أضْعَفُ مِنَ المَلْفُوظِ بِهِ؛ فَأحْرى ألّا يَصِحَّ العَطْفُ عَلَيْهِ إلّا بَعْدَ التَأْكِيدِ.

وقَوْلُهُ تَعالى "فَكُلا"؛ هو مِن "أكَلَ"؛ فَأصْلُهُ "اُؤْكُلا"؛ فَحُذِفَتْ فاءُ الفِعْلِ؛ لِاجْتِماعِ المِثْلَيْنِ؛ واسْتُغْنِيَ عَنِ الأُخْرى لَمّا تَحَرَّكَ ما بَعْدَها؛ وحَسُنَ أيْضًا حَذْفُ فاءِ الفِعْلِ؛ لِأنَّهُمُ اسْتَثْقَلُوا الحَرَكَةَ عَلى حَرْفِ عِلَّةٍ؛ وهَذا بابُ كَلِّ فِعْلٍ أوَّلُهُ هَمْزَةٌ؛ ووَزْنُهُ "فَعَلَ"؛ كَـ "أخَذَ"؛ و"أمَرَ"؛ ونَحْوِهِما؛ وكانَ القِياسُ ألّا تُحْذَفَ فاءُ الفِعْلِ؛ ولَكِنْ ورَدَ اسْتِعْمالُهم هَكَذا.

ويُقالُ: "قَرُبَ؛ يَقْرَبُ"؛ و﴿هَذِهِ الشَجَرَةَ﴾ ؛ اَلظّاهِرُ أنَّهُ تَعالى أشارَ إلى شَخْصِ شَجَرَةٍ واحِدَةٍ مِن نَوْعٍ؛ وأرادَها؛ ويُحْتَمَلُ أنْ يُشِيرَ إلى شَجَرَةٍ مُعَيَّنَةٍ وهو يُرِيدُ النَوْعَ بِجُمْلَتِهِ؛ وعَبَّرَ باسِمِ الواحِدَةِ؛ كَما تَقُولُ: "أصابَ الناسُ الدِينارَ؛ والدِرْهَمَ"؛ وأنْتَ تُرِيدُ النَوْعَ.

(p-٥٢٩)قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللهُ -: وعَلى الِاحْتِمالَيْنِ فَآدَمُ - عَلَيْهِ السَلامُ - إنَّما قَصَدَ في وقْتِ مَعْصِيَتِهِ فِعْلَ ما نُهِيَ عنهُ؛ قالَهُ جُمْهُورُ المُتَأوِّلِينَ؛ وبِذَلِكَ أغْواهُ إبْلِيسُ - لَعَنَهُ اللهُ تَعالى - بِقَوْلِهِ: إنَّكَ لَمْ تُنْهَ إلّا لِئَلّا تُخَلَّدَ؛ أو تَكُونَ مَلِكًا؛ فَيَبْطُلُ بِهَذا قَوْلُ مَن قالَ: إنْ آدَمَ - عَلَيْهِ السَلامُ - إنَّما أخْطَأ مُتَأوِّلًا؛ بِأنْ ظَنَّ النَهْيَ مُتَعَلِّقًا بِشَخْصِ شَجَرَةٍ؛ فَأكَلَ مِنَ النَوْعِ؛ فَلَمْ يُعْذَرْ بِالخَطَإ.

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللهُ -: وذَلِكَ أنَّ هَذا القائِلَ إنَّما يَفْرِضُ آدَمَ مُعْتَقِدًا أنَّ النَهْيَ إنَّما تَعَلَّقَ بِشَجَرَةٍ مُعَيَّنَةٍ؛ فَكَيْفَ يُقالُ لَهُ - مَعَ هَذا الِاعْتِقادِ -: إنَّكَ لَمْ تُنْهَ إلّا لِئَلّا تُخَلَّدَ؛ ثُمَّ يَقْصِدُ هو طَلَبَ الخُلُودِ في ارْتِكابِ غَيْرِ ما نُهِيَ عنهُ؟ ولا فارِقَ بَيْنَ أكْلِهِ ما يَعْتَقِدُ أنَّهُ لَمْ يُنْهَ عنهُ؛ وبَيْنَ أكْلِهِ سائِرَ المُباحاتِ لَهُ.

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللهُ -: والهاءُ الأخِيرَةُ في "هَذِهِ"؛ بَدَلٌ مِنَ الياءِ في "هَذِي"؛ أُبْدِلَتْ في الوَقْفِ؛ ثُمَّ ثَبَتَتْ في الوَصْلِ هاءً؛ حَمْلًا عَلى الوَقْفِ؛ ولَيْسَ في الكَلامِ هاءُ تَأْنِيثٍ قَبْلَها كَسْرَةٌ إلّا هَذِهِ؛ وقَرَأ ابْنُ مُحَيْصِنٍ: "هَذِي الشَجَرَةَ"؛ عَلى الأصْلِ؛ وقَوْلُهُ تَعالى "فَتَكُونا"؛ نُصِبَ في جَوابِ النَهْيِ.

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللهُ -: وتَعَلَّقَ الناسُ بِهَذِهِ الآيَةِ في مَسْألَةِ الحَظْرِ؛ والإباحَةِ؛ وذَلِكَ أنَّ مَسْألَةَ الحَظْرِ؛ والإباحَةِ؛ تَكَلَّمَ الناسُ فِيها عَلى ضَرْبَيْنِ: فَأمّا الفُقَهاءُ؛ فَدَعاهم إلى الكَلامِ فِيها أنَّهُ تُنْزَلَ نَوازِلُ؛ لا تُوجَدُ مَنصُوصَةً في كِتابِ اللهِ - عَزَّ وجَلَّ -؛ ولا في سُنَّةِ نَبِيِّهِ - صَلّى اللَـهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -؛ ولا في إجْماعٍ؛ ويُعَتَّمُ وجْهُ اسْتِقْرائِها مِن أحَدِ هَذِهِ الثَلاثَةِ؛ وقِياسِها عَلى ما فِيها؛ فَيَرْجِعُ الناظِرُ بَعْدَ ذَلِكَ يَنْظُرُ عَلى أيِّ جِهَةٍ يَحْمِلُها؛ مِنَ الإجازَةِ؛ والمَنعِ؛ فَقالَ بَعْضُهُمْ: إذا نُزِلَ مِثْلُ هَذا نَحْمِلُهُ عَلى الحَظْرِ؛ ونَأْخُذُ فِيهِ بِالشِدَّةِ؛ ونَسْتَبْرِئُ لِأنْفُسِنا؛ إذِ اللهُ - عَزَّ وجَلَّ - قَدْ بَيَّنَ لَنا في كِتابِهِ جَمِيعَ ما يَجِبُ بَيانُهُ؛ وأحَلَّ ما أرادَ تَحْلِيلَهُ؛ ولَمْ يَتْرُكْ ذِكْرَ هَذِهِ النازِلَةِ إلّا عن قَصْدٍ؛ فاجْتِرامُنا نَحْنُ عَلَيْها لا تَقْتَضِيهِ الشَرِيعَةُ؛ وقالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ نَحْمِلُها عَلى الإباحَةِ؛ لِأنَّ اللهَ - عَزَّ وجَلَّ - قَدْ أكْمَلَ لَنا دِينَنا؛ وحَرَّمَ عَلَيْنا ما شاءَ تَحْرِيمَهُ؛ ولَمْ يُهْمِلِ النَصَّ عَلى نازِلَةٍ إلّا وقَدْ تَرَكَها في جُمْلَةِ المُباحِ؛ وبَعِيدٌ أنْ يُرِيدَ في شَيْءٍ التَحْرِيمَ ولا يَذْكُرَهُ لَنا؛ ويَدَعَنا في (p-٥٣٠)عَمى الجَهالَةِ بِهِ؛ فَإنَّما نَحْمِلُها عَلى الإباحَةِ؛ حَتّى يَطْرَأ الحَظْرُ؛ وقالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ نَحْمِلُ ذَلِكَ عَلى الوَقْفِ أبَدًا؛ ولا نَحْكُمُ فِيهِ بِحَظْرٍ؛ ولا إباحَةٍ؛ بَلْ نَطْلُبُ فِيهِ النَظَرَ والقِياسَ أبَدًا؛ وذَلِكَ أنّا نَجِدُ اللهَ - عَزَّ وجَلَّ - يَقُولُ في كِتابِهِ: "حُرِّمَ عَلَيْكُمْ"؛ في مَواضِعَ؛ ويَقُولُ: "أُحِلَّ لَكُمْ"؛ في مَواضِعَ؛ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلى أنَّ كُلَّ نازِلَةٍ تَحْتاجُ إلى شَرْعٍ؛ وأمْرٍ؛ إمّا [مَخْصُوصٍ] بِها؛ وإمّا [مُشْتَمِلٍ] عَلَيْها؛ وعَلى غَيْرِها؛ ولَوْ كانَتِ الأشْياءُ عَلى الحَظْرِ؛ لَما قالَ في شَيْءٍ: "حُرِّمَ عَلَيْكُمْ"؛ ولَوْ كانَتْ عَلى الإباحَةِ لَما قالَ في شَيْءٍ: "أُحِلُّ لَكُمْ".

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللهُ -: وهَذا أبْيَنُ الأقْوالِ؛ ولَمْ يَتَعَرَّضِ الفُقَهاءُ في هَذِهِ المَسْألَةِ إلى النَظَرِ في تَحْسِينِ العَقْلِ؛ وتَقْبِيحِهِ؛ وإنَّما تَمَسَّكُوا في أقْوالِهِمْ هَذِهِ بِأسْبابِ الشَرِيعَةِ؛ وذَهَبُوا إلى انْتِزاعِ مَذاهِبِهِمْ مِنها.

وأمّا الضَرْبُ الثانِي مِن كَلامِ الناسِ في الحَظْرِ؛ والإباحَةِ؛ فَإنَّ المُعْتَزِلَةَ - ومَن قالَ بِقَوْلِهِمْ: إنَّ العَقْلَ يُحَسِّنُ؛ ويُقَبِّحُ - نَظَرُوا في المَسْألَةِ مِن هَذِهِ الجِهَةِ؛ فَقالُوا: نَفْرِضُ زَمَنًا لا شَرْعَ فِيهِ؛ أو رَجُلًا نَشَأ في بَرِّيَّةٍ؛ ولَمْ يُحِسَّ قَطُّ بِشَرْعٍ؛ ولا بِأمْرٍ؛ ولا بِنَهْيٍ؛ أو نُقَدِّرُ آدَمَ - عَلَيْهِ السَلامُ - وقْتَ إهْباطِهِ إلى الأرْضِ قَدْ تُرِكَ وعَقْلَهُ؛ قَبْلَ أنْ يُؤْمَرَ؛ ويُنْهى؛ كَيْفَ كانَتِ الأشْياءُ عَلَيْهِ؟ أو كَيْفَ يَقْتَضِي العَقْلُ في الزَمَنِ؛ والرَجُلِ المَفْرُوضَيْنِ؟ فَقالَ بَعْضُهُمْ: اَلَّذِي يَحْسُنُ في العَقْلِ أنْ تَكُونَ مَحْظُورَةً كُلُّها حَتّى يَرِدَ الإذْنُ بِاسْتِباحَتِها؛ وذَلِكَ أنَّ اسْتِباحَتَها تَعَدٍّ عَلى مِلْكِ الغَيْرِ؛ وإذا قَبُحَ ذَلِكَ في الشاهِدِ؛ فَهو في حَقِّ اللهِ تَعالى أعْظَمُ حُرْمَةً؛ وذَهَبَ بَعْضُ هَذِهِ الفِرْقَةِ إلى اسْتِثْناءِ التَنَفُّسِ والحَرَكَةِ مِن هَذا الحَظْرِ؛ وقالُوا: إنَّ هَذِهِ لا يُمْكِنُ غَيْرُها.

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللهُ -: ويُمْكِنُ أنْ يُقَدَّرَ الِاضْطِرارُ إلَيْها إباحَةً لَها؛ وقالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ يَحْسُنُ في العَقْلِ أنْ تَكُونَ مُباحَةً؛ إذِ التَحَكُّمُ في مِلْكِ الغَيْرِ بِوَجْهٍ لا ضَرَرَ عَلَيْهِ فِيهِ؛ كالِاسْتِظْلالِ بِالجُدْرانِ؛ ونَحْوِهِ مُباحٌ؛ فَإذا كانَ هَذا في الشاهِدِ جائِزًا؛ فَهو في عِظَمِ قَدْرِ اللهُ تَعالى ووُجُودِهِ أجْوَزُ؛ إذْ لا ضَرَرَ في تَصَرُّفِنا نَحْنُ في مِلْكِهِ؛ ويَتَعَلَّقُ بِحَقِّهِ شَيْءٌ مِن ذَلِكَ.

(p-٥٣١)وَقالَ أهْلُ الحَقِّ والسُنَّةِ - في هَذا النَحْوِ مِنَ النَظَرِ -: بَلِ الأمْرُ في نَفْسِهِ عَلى الوَقْفِ؛ ولا يُوجِبُ العَقْلُ تَحْسِينًا؛ ولا تَقْبِيحًا؛ بِمُجَرَّدِهِ؛ يُدانُ بِهِ؛ ولا يُتَّجَهُ حُكْمُ الحَسَنِ؛ والقَبِيحِ إلّا بِالشَرْعِ؛ وقالَ بَعْضُهُمْ: والعَقْلُ لَمْ يَخْلُ قَطُّ مِن شَرْعٍ؛ فَلا مَعْنى لِلْخَوْضِ في هَذِهِ المَسْألَةِ؛ ولا لِفَرْضِ ما لا يَقَعُ؛ وذَهَبُوا إلى الِاحْتِجاجِ بِأنَّ آدَمَ - عَلَيْهِ السَلامُ - قَدْ تَوَجَّهَتْ عَلَيْهِ الأوامِرُ والنَواهِي في الجَنَّةِ؛ بِقَوْلِهِ تَعالى لَهُ - حِينَ جَرى الرُوحُ في جَسَدِهِ؛ فَعَطَسَ -: (قُلْ: "اَلْحَمْدُ لِلَّهِ"؛ يا آدَمُ)؛ وبِقَوْلِهِ: (اُسْكُنْ)؛ و(كُلْ)؛ و(لا تَقْرَبْ)؛ ونَحْوِ هَذا؛ وقالَ القاضِي ابْنُ الباقِلّانِيِّ في "اَلتَّقْرِيبُ والإرْشادُ": إنَّ الفُقَهاءَ الَّذِينَ قالُوا بِالحَظْرِ؛ والإباحَةِ؛ لَمْ يَقْصِدُوا الكَوْنَ مَعَ المُعْتَزِلَةِ في غَوايَتِهِمْ؛ ولَكِنَّهم رَأوا لَهم كَلامًا مُلَفَّقًا؛ مُمَوَّهًا؛ فاسْتَحْسَنُوهُ دُونَ أنْ يَشْعُرُوا بِما يَؤُولُ إلَيْهِ مِنَ الفَسادِ في القَوْلِ بِتَحْسِينِ العَقْلِ؛ وتَقْبِيحِهِ.

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللهُ -: وفي هَذا الكَلامِ حَمْلٌ عَلى فُقَهاءِ الشَرْعِ؛ واسْتِقْصارٌ لَهُمْ؛ والصَوابُ ألّا يُظَنَّ بِهِمْ هَذا الخَلَلُ؛ وإنَّما التَمَسُوا عَلى نَوازِلِهِمْ تَعْلِيقَ حُكْمِ الحَظْرِ؛ والإباحَةِ؛ مِنَ الشَرْعِ؛ وهم مَعَ ذَلِكَ لا يُحْمَلُ عَلَيْهِمْ أنَّهم يَدْفَعُونَ الحَقَّ في أنَّ العَقْلَ لا يُحَسِّنُ ولا يُقَبِّحُ دُونَ الشَرْعِ.

وقَدْ تَقَدَّمَ في سُورَةِ "اَلْبَقَرَةِ" ذِكْرُ الِاخْتِلافِ في الشَجَرَةِ؛ وتَعْيِينِها.

Saheeh International · Ibn 'Atiyya · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 152

Al-A'rafJuz 8 · Page 152

7:12

قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسۡجُدَ إِذۡ أَمَرۡتُكَۖ قَالَ أَنَا۠ خَيۡرٞ مِّنۡهُ خَلَقۡتَنِي مِن نَّارٖ وَخَلَقۡتَهُۥ مِن طِينٖ ١٢

[Allāh] said, "What prevented you from prostrating when I commanded you?" [Satan] said, "I am better than him. You created me from fire and created him from clay [i.e., earth]."

7:13

قَالَ فَٱهۡبِطۡ مِنۡهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَٱخۡرُجۡ إِنَّكَ مِنَ ٱلصَّٰغِرِينَ ١٣

[Allāh] said, "Descend from it [i.e., Paradise], for it is not for you to be arrogant therein. So get out; indeed, you are of the debased."

7:14

قَالَ أَنظِرۡنِيٓ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ ١٤

[Satan] said, "Reprieve me until the Day they are resurrected."

7:15

قَالَ إِنَّكَ مِنَ ٱلۡمُنظَرِينَ ١٥

[Allāh] said, "Indeed, you are of those reprieved."

7:16

قَالَ فَبِمَآ أَغۡوَيۡتَنِي لَأَقۡعُدَنَّ لَهُمۡ صِرَٰطَكَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ ١٦

[Satan] said, "Because You have put me in error, I will surely sit in wait for them [i.e., mankind] on Your straight path.

7:17

ثُمَّ لَأٓتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيۡنِ أَيۡدِيهِمۡ وَمِنۡ خَلۡفِهِمۡ وَعَنۡ أَيۡمَٰنِهِمۡ وَعَن شَمَآئِلِهِمۡۖ وَلَا تَجِدُ أَكۡثَرَهُمۡ شَٰكِرِينَ ١٧

Then I will come to them from before them and from behind them and on their right and on their left, and You will not find most of them grateful [to You]."

7:18

قَالَ ٱخۡرُجۡ مِنۡهَا مَذۡءُومٗا مَّدۡحُورٗاۖ لَّمَن تَبِعَكَ مِنۡهُمۡ لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمۡ أَجۡمَعِينَ ١٨

[Allāh] said, "Depart from it [i.e., Paradise], reproached and expelled. Whoever follows you among them - I will surely fill Hell with you, all together."

7:19

وَيَٰٓـَٔادَمُ ٱسۡكُنۡ أَنتَ وَزَوۡجُكَ ٱلۡجَنَّةَ فَكُلَا مِنۡ حَيۡثُ شِئۡتُمَا وَلَا تَقۡرَبَا هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٩

And "O Adam, dwell, you and your wife, in Paradise and eat from wherever you will but do not approach this tree, lest you be among the wrongdoers."

7:20

فَوَسۡوَسَ لَهُمَا ٱلشَّيۡطَٰنُ لِيُبۡدِيَ لَهُمَا مَا وُۥرِيَ عَنۡهُمَا مِن سَوۡءَٰتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَىٰكُمَا رَبُّكُمَا عَنۡ هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةِ إِلَّآ أَن تَكُونَا مَلَكَيۡنِ أَوۡ تَكُونَا مِنَ ٱلۡخَٰلِدِينَ ٢٠

But Satan whispered to them to make apparent to them that which was concealed from them of their private parts. He said, "Your Lord did not forbid you this tree except that you become angels or become of the immortal."

7:21

وَقَاسَمَهُمَآ إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ ٱلنَّٰصِحِينَ ٢١

And he swore [by Allāh] to them, "Indeed, I am to you from among the sincere advisors."

7:22

فَدَلَّىٰهُمَا بِغُرُورٖۚ فَلَمَّا ذَاقَا ٱلشَّجَرَةَ بَدَتۡ لَهُمَا سَوۡءَٰتُهُمَا وَطَفِقَا يَخۡصِفَانِ عَلَيۡهِمَا مِن وَرَقِ ٱلۡجَنَّةِۖ وَنَادَىٰهُمَا رَبُّهُمَآ أَلَمۡ أَنۡهَكُمَا عَن تِلۡكُمَا ٱلشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَآ إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ لَكُمَا عَدُوّٞ مُّبِينٞ ٢٢

So he made them fall, through deception. And when they tasted of the tree, their private parts became apparent to them, and they began to fasten together over themselves from the leaves of Paradise. And their Lord called to them, "Did I not forbid you from that tree and tell you that Satan is to you a clear enemy?"

Ibn 'AtiyyaTafsir · 7:19

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском