Al-A'raf 7:192
The Heights · Juz 9 · Page 175
وَلَا يَسۡتَطِيعُونَ لَهُمۡ نَصۡرٗا وَلَآ أَنفُسَهُمۡ يَنصُرُونَ ١٩٢
And they [i.e., the false deities] are unable to [give] them help, nor can they help themselves.
Tafsir · in Arabic
Al-Iji
Medium
Change
Commentary on 7:189–206
﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكم مِن نَفْسٍ واحِدَة﴾ آدم ﴿وجَعَلَ مِنها زَوْجَها﴾ خلق من ضلع آدم حواء ﴿لِيَسْكُنَ﴾ ليطمئن ﴿إلَيْها﴾ ويأنس بها فإنها جزءه ﴿فَلَمّا تَغَشّاها﴾ جامعها ﴿حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا﴾ عليها يعني النطفة ﴿فَمَرَّتْ بِهِ﴾ استمرت به أو قامت وقعدت بالحمل لخفته ﴿فَلَمّا أثْقَلَتْ﴾ صارت ذات ثقل لكبر الولد ﴿دَعَوا اللهَ رَبَّهُما لَئِنْ آتَيْتَنا صالِحًا﴾ بشرًا سويًّا فإنهما أشفقا أن يكون بهيمة ﴿لَنَكُونَنَّ مِنَ الشّاكِرِينَ﴾ لك ﴿فَلَمّا آتاهُما صالِحًا جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما﴾ [[قال قتادة أشركا في الاسم ولم يشركا في العبادة.]] لما حملت حواء جاءها إبليس في غير صورته وقال: هذا الذي في بطنك ربما يكون بهيمة، وهل تدري من أين يخرج فخوفها مرارًا كثيرة ثم قال: لي عند الله منزلة وإن دعوت أن يخرج سالمًا سويًّا أتسميه عبد الحارث وهذا اسم إبليس في الملائكة، فلم يزل بها حتى غرها فسمته عبد الحارث بإذن من آدم ولم تعرف حواء أنه إبليس وقد صح هذا النقل عن ابن عباس - رضي الله عنهما - وكثير من السلف والخلف، وهذا ليس بشرك حقيقي لأنهما ما اعتقدا أن الحارثَ ربُّه بل قصدا إلى أنه سبب صلاحه فسماه الله تعالى شركًا للتغليظ ويكون لفظ شركاء من إطلاق الجمع على الواحد ﴿فَتَعالى اللهُ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ فإن الأولى بهما أن لا يفعلا ما أتيا به من الإشراك في الاسم، وعن الحسن البصري رحمه الله يقول: هم اليهود والنصارى رزقهم الله أولادًا فهودوا ونصروا، وعلى هذا تقدير الآية جعل أولادهما له شركاء فيما أتى أولادهما فسموه عبد شمس وعبد مناف وغيرهما، فحذف المضاف وهو الأولاد وأقيم المضاف إليه مقامه، وقوله: ”شركاء“ و ”تعالى الله عما يشركون“ بلفظ الجمع يدل عليه قيل معناه هو الذي خلق آل قصي وهم قريش من نفس واحدة وهو قصي فجعل من جنسها زوجها عربية قرشية فلما آتاهما صالحًا جعلا له شركاء حيث سميا أولادهما الأربعة بعبد المناف وعبد العزي وعبد قصي وعبد الدار وقيل تم الكلام عند قوله آتاهما ثم ذكر كفار مكة فقال: ”فتعالى الله عما يشركون“ [[قال الإمام فخر الدين الرازي ما نصه:
اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى رَجَعَ في هَذِهِ الآيَةِ إلى تقرير أمر التوحيد وإبطال الشرك وفيه مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: المَرْوِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ هو الَّذِي خَلَقَكم مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ وهي نَفْسُ آدَمَ وخَلَقَ مِنها زَوْجَها أيْ حَوّاءَ خَلَقَها الله مِن ضِلْعِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ مِن غَيْرِ أذًى فَلَمّا تَغَشّاها آدَمُ حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا ... فَلَمّا أثْقَلَتْ أيْ ثَقُلَ الوَلَدُ في بَطْنِها أتاها إبْلِيسُ في صُورَةِ رَجُلٍ وقالَ: ما هَذا يا حَوّاءُ/ إنِّي أخافُ أنْ يَكُونَ كَلْبًا أوْ بَهِيمَةً وما يُدْرِيكِ مِن أيْنَ يَخْرُجُ؟ أمِن دُبُرِكِ فَيَقْتُلُكِ أوْ يَنْشَقُّ بَطْنُكِ؟ فَخافَتْ حَوّاءُ، وذَكَرَتْ ذَلِكَ لِآدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَلَمْ يَزالا في هَمٍّ مِن ذَلِكَ، ثُمَّ أتاها وقالَ: إنْ سَألْتِ الله أنْ يَجْعَلَهُ صالِحًا سَوِيًّا مِثْلَكِ ويُسَهِّلَ خُرُوجَهُ مِن بَطْنِكِ تسميه عبد الحرث، وكان اسم إبليس في الملائكة الحرث فَذَلِكَ قَوْلُهُ: فَلَمّا آتاهُما صالِحًا جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما أيْ لَمّا آتاهُما الله ولَدًا سَوِيًّا صالِحًا جَعَلا لَهُ شَرِيكًا أيْ جَعَلَ آدَمُ وحَوّاءُ له شريكًا، والمراد به الحرث هَذا تَمامُ القِصَّةِ.
واعْلَمْ أنَّ هَذا التَّأْوِيلَ فاسِدٌ ويَدُلُّ عَلَيْهِ وُجُوهٌ: الأوَّلُ: أنَّهُ تَعالى قالَ: فَتَعالى اللهُ عَمّا يُشْرِكُونَ وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّ الَّذِينَ أتَوْا بِهَذا الشِّرْكِ جَماعَةٌ. الثّانِي: أنَّهُ تَعالى قالَ بَعْدَهُ: أيُشْرِكُونَ ما لا يَخْلُقُ شَيْئًا وهم يُخْلَقُونَ [الأعْرافِ: ١٩١] وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ المَقْصُودَ مِن هَذِهِ الآيَةِ الرَّدُّ عَلى مَن جَعَلَ الأصْنامَ شُرَكاءَ لله تَعالى، وما جَرى لِإبْلِيسَ اللَّعِينِ في هَذِهِ الآيَةِ ذِكْرٌ. الثّالِثُ: لَوْ كانَ المُرادُ إبْلِيسَ لَقالَ: أيُشْرِكُونَ مَن لا يَخْلُقُ شَيْئًا، ولَمْ يَقُلْ ما لا يَخْلُقُ شَيْئًا، لِأنَّ العاقِلَ إنَّما يُذْكَرُ بِصِيغَةِ «مَن» لا بِصِيغَةِ «ما» الرّابِعُ: أنَّ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ كانَ أشَدَّ النّاسِ مَعْرِفَةً بِإبْلِيسَ، وكانَ عالِمًا بِجَمِيعِ الأسْماءِ كَما قالَ تَعالى: وعَلَّمَ آدَمَ الأسْماءَ كُلَّها فَكانَ لا بُدَّ وأنْ يَكُونَ قَدْ عَلِمَ أن اسم إبليس هو الحرث فَمَعَ العَداوَةِ الشَّدِيدَةِ الَّتِي بَيْنَهُ وبَيْنَ آدَمَ ومع علمه بأن اسمه هو الحرث كيف سمى ولد نفسه بعبد الحرث؟ وكَيْفَ ضاقَتْ عَلَيْهِ الأسْماءُ حَتّى إنَّهُ لَمْ يَجِدْ سِوى هَذا الِاسْمِ؟
الخامِسُ: أنَّ الواحِدَ مِنّا لَوْ حَصَلَ لَهُ ولَدٌ يَرْجُو مِنهُ الخَيْرَ والصَّلاحَ، فَجاءَهُ إنْسانٌ ودَعاهُ إلى أنْ يُسَمِّيَهُ بِمِثْلِ هَذِهِ الأسْماءِ لَزَجَرَهُ وأنْكَرَ عَلَيْهِ أشَدَّ الإنْكارِ. فَآدَمُ عَلَيْهِ السَّلامُ مَعَ نُبُوَّتِهِ وعِلْمِهِ الكَثِيرِ الَّذِي حَصَلَ مِن قَوْلِهِ: وعَلَّمَ آدَمَ الأسْماءَ كُلَّها [البقرة: ٣١] وتَجارِبِهِ الكَثِيرَةِ الَّتِي حَصَلَتْ لَهُ بِسَبَبِ الزَّلَّةِ الَّتِي وقَعَ فِيها لِأجْلِ وسْوَسَةِ إبْلِيسَ، كَيْفَ لَمْ يَتَنَبَّهْ لِهَذا القَدْرِ وكَيْفَ لَمْ يَعْرِفْ أنَّ ذَلِكَ مِنَ الأفْعالِ المُنْكَرَةِ الَّتِي يَجِبُ عَلى العاقِلِ الِاحْتِرازُ مِنها السّادِسُ: أنَّ بِتَقْدِيرِ أن آدم عليه السلام، سماه بعبد الحرث، فَلا يَخْلُو إمّا أنْ يُقالَ إنَّهُ جَعَلَ هَذا اللَّفْظَ اسْمَ عَلَمٍ لَهُ، أوْ جَعَلَهُ صِفَةً لَهُ، بِمَعْنى أنَّهُ أخْبَرَ بِهَذا اللَّفْظِ أنه عبد الحرث ومَخْلُوقٌ مِن قِبَلِهِ. فَإنْ كانَ الأوَّلُ لَمْ يَكُنْ هَذا شِرْكًا بالله لِأنَّ أسْماءَ الأعْلامِ والألْقابِ لا تُفِيدُ في المُسَمَّياتِ فائِدَةً، فَلَمْ يَلْزَمْ مِنَ التَّسْمِيَةِ بِهَذا اللَّفْظِ حُصُولُ الإشْراكِ، وإنْ كانَ الثّانِيَ كانَ هَذا قَوْلًا بِأنَّ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ اعْتَقَدَ أنَّ لله شَرِيكًا في الخَلْقِ والإيجادِ والتَّكْوِينِ وذَلِكَ يُوجِبُ الجَزْمَ بِتَكْفِيرِ آدَمَ، وذَلِكَ لا يَقُولُهُ عاقِلٌ. فَثَبَتَ بِهَذِهِ الوُجُوهِ أنَّ هَذا القَوْلَ فاسِدٌ ويَجِبُ عَلى العاقِلِ المُسْلِمِ أنْ لا يَلْتَفِتَ إلَيْهِ.
إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ: في تَأْوِيلِ الآيَةِ وُجُوهٌ صَحِيحَةٌ سَلِيمَةٌ خالِيَةٌ عَنْ هَذِهِ المَفاسِدِ.
التَّأْوِيلُ الأوَّلُ: ما ذَكَرَهُ القَفّالُ فَقالَ: إنَّهُ تَعالى ذَكَرَ هَذِهِ القِصَّةَ عَلى تَمْثِيلِ ضَرْبِ المَثَلِ/ وبَيانِ أنَّ هَذِهِ الحالَةَ صُورَةُ حالَةِ هَؤُلاءِ المُشْرِكِينَ في جَهْلِهِمْ، وقَوْلِهِمْ بِالشِّرْكِ، وتَقْرِيرُ هَذا الكَلامِ كَأنَّهُ تَعالى يَقُولُ: هو الَّذِي خَلَقَ كُلَّ واحِدٍ مِنكم مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ وجَعَلَ مِن جِنْسِها زَوْجَها إنْسانًا يُساوِيهِ في الإنْسانِيَّةِ، فَلَمّا تَغَشّى الزَّوْجُ زَوْجَتَهُ وظَهَرَ الحَمْلُ، دَعا الزَّوْجُ والزَّوْجَةُ رَبَّهُما لَئِنْ آتَيْتَنا ولَدًا صالِحًا سَوِيًّا لَنَكُونَنَّ مِنَ الشّاكِرِينَ لِآلائِكَ ونَعْمائِكَ. فَلَمّا آتاهُما الله ولَدًا صالِحًا سَوِيًّا، جَعَلَ الزَّوْجُ والزَّوْجَةُ لله شُرَكاءَ فِيما آتاهُما، لِأنَّهم تارَةً يَنْسُبُونَ ذَلِكَ الوَلَدَ إلى الطَّبائِعِ كَما هو قَوْلُ الطَّبائِعِيِّينَ، وتارَةً إلى الكَواكِبِ كَما هو قَوْلُ المُنَجِّمِينَ، وتارَةً إلى الأصْنامِ والأوْثانِ كَما هو قَوْلُ عَبَدَةِ الأصْنامِ.
ثُمَّ قالَ تَعالى: فَتَعالى اللهُ عَمّا يُشْرِكُونَ أيْ تَنَزَّهَ الله عَنْ ذَلِكَ الشِّرْكِ، وهَذا جَوابٌ في غايَةِ الصِّحَّةِ والسَّدادِ.
التَّأْوِيلُ الثّانِي: بِأنْ يَكُونَ الخِطابُ لِقُرَيْشٍ الَّذِينَ كانُوا في عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ، وهم آلُ قُصَيٍّ، والمُرادُ مِن قَوْلِهِ: هو الَّذِي خَلَقَكم مِن نَفْسِ قُصَيٍّ وجَعَلَ مِن جِنْسِها زَوْجَها عَرَبِيَّةً قُرَشِيَّةً لِيَسْكُنَ إلَيْها، فَلَمّا آتاهُما ما طَلَبا مِنَ الوَلَدِ الصّالِحِ السَّوِيِّ جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما حَيْثُ سَمَّيا أوْلادَهُما الأرْبَعَةَ بِعَبْدِ مَنافٍ، وعَبْدِ العُزّى، وعَبْدِ قُصَيٍّ، وعَبْدِ اللّاتِ، وجَعَلَ الضَّمِيرَ في يُشْرِكُونَ لَهُما ولِأعْقابِهِما الَّذِينَ اقْتَدَوْا بِهِما في الشِّرْكِ.
التَّأْوِيلُ الثّالِثُ: أنْ نُسَلِّمَ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ ورَدَتْ في شَرْحِ قِصَّةِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ وعَلى هَذا التَّقْدِيرِ فَفي دَفْعِ هَذا الإشْكالِ وُجُوهٌ: الأوَّلُ: أنَّ المُشْرِكِينَ كانُوا يَقُولُونَ إنَّ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ كانَ يَعْبُدُ الأصْنامَ، ويَرْجِعُ في طَلَبِ الخَيْرِ ودَفْعِ الشَّرِّ إلَيْها، فَذَكَرَ تَعالى قِصَّةَ آدَمَ وحَوّاءَ عَلَيْهِما السَّلامُ، وحَكى عَنْهُما أنَّهُما قالا: لَئِنْ آتَيْتَنا صالِحًا لَنَكُونَنَّ مِنَ الشّاكِرِينَ أي ذكرا أنه تعالى لو آتاهما ولدًا سويًا صالِحًا لاشْتَغَلُوا بِشُكْرِ تِلْكَ النِّعْمَةِ، ثُمَّ قالَ:
فَلَمّا آتاهُما صالِحًا جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فَقَوْلُهُ: جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ ورَدَ بِمَعْنى الِاسْتِفْهامِ عَلى سَبِيلِ الإنْكارِ والتَّبْعِيدِ، والتَّقْرِيرُ: فَلَمّا آتاهُما صالِحًا أجعلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما؟ ثُمَّ قالَ: فَتَعالى اللهُ عَمّا يُشْرِكُونَ أيْ تَعالى الله عَنْ شِرْكِ هَؤُلاءِ المُشْرِكِينَ الَّذِينَ يَقُولُونَ بِالشِّرْكِ ويَنْسُبُونَهُ إلى آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ، ونَظِيرُهُ أنْ يُنْعِمَ رَجُلٌ عَلى رَجُلٍ بِوُجُوهٍ كَثِيرَةٍ مِنَ الإنْعامِ، ثُمَّ يُقالُ لِذَلِكَ المُنْعِمِ: إنَّ ذَلِكَ المُنْعَمَ عَلَيْهِ يَقْصِدُ ذَمَّكَ وإيصالَ الشَّرِّ إلَيْكَ، فَيَقُولُ ذَلِكَ المُنْعِمُ: فَعَلْتُ في حَقِّ فُلانٍ كَذا وأحسنت إليه بكذا وكذا وأحْسَنْتُ إلَيْهِ بِكَذا وكَذا، ثُمَّ إنَّهُ يُقابِلُنِي بالشر والإساءة والبغي؟ على التبعيد فكذا هاهنا.
Page 175
7:188
قُل لَّآ أَمۡلِكُ لِنَفۡسِي نَفۡعٗا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۚ وَلَوۡ كُنتُ أَعۡلَمُ ٱلۡغَيۡبَ لَٱسۡتَكۡثَرۡتُ مِنَ ٱلۡخَيۡرِ وَمَا مَسَّنِيَ ٱلسُّوٓءُۚ إِنۡ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٞ وَبَشِيرٞ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ١٨٨
Say, "I hold not for myself [the power of] benefit or harm, except what Allāh has willed. And if I knew the unseen, I could have acquired much wealth, and no harm would have touched me. I am not except a warner and a bringer of good tidings to a people who believe."
7:189
۞ هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ وَجَعَلَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا لِيَسۡكُنَ إِلَيۡهَاۖ فَلَمَّا تَغَشَّىٰهَا حَمَلَتۡ حَمۡلًا خَفِيفٗا فَمَرَّتۡ بِهِۦۖ فَلَمَّآ أَثۡقَلَت دَّعَوَا ٱللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنۡ ءَاتَيۡتَنَا صَٰلِحٗا لَّنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ ١٨٩
It is He who created you from one soul and created from it its mate that he1 might dwell in security with her. And when he [i.e., man] covers her,2 she carries a light burden [i.e., a pregnancy] and continues therein. And when it becomes heavy, they both invoke Allāh, their Lord, "If You should give us a good3 [child], we will surely be among the grateful."
7:190
فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُمَا صَٰلِحٗا جَعَلَا لَهُۥ شُرَكَآءَ فِيمَآ ءَاتَىٰهُمَاۚ فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ١٩٠
But when He gives them a good [child], they1 ascribe partners to Him concerning that which He has given them. Exalted is Allāh above what they associate with Him.
1 translator’s note
- The ungrateful man and woman or the polytheistic man and woman. ↩
7:191
أَيُشۡرِكُونَ مَا لَا يَخۡلُقُ شَيۡـٔٗا وَهُمۡ يُخۡلَقُونَ ١٩١
Do they associate with Him those who create nothing and they are [themselves] created?
7:192
وَلَا يَسۡتَطِيعُونَ لَهُمۡ نَصۡرٗا وَلَآ أَنفُسَهُمۡ يَنصُرُونَ ١٩٢
And they [i.e., the false deities] are unable to [give] them help, nor can they help themselves.
7:193
وَإِن تَدۡعُوهُمۡ إِلَى ٱلۡهُدَىٰ لَا يَتَّبِعُوكُمۡۚ سَوَآءٌ عَلَيۡكُمۡ أَدَعَوۡتُمُوهُمۡ أَمۡ أَنتُمۡ صَٰمِتُونَ ١٩٣
And if you [believers] invite them to guidance, they will not follow you. It is all the same for you whether you invite them or you are silent.
7:194
إِنَّ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ عِبَادٌ أَمۡثَالُكُمۡۖ فَٱدۡعُوهُمۡ فَلۡيَسۡتَجِيبُواْ لَكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١٩٤
Indeed, those you [polytheists] call upon besides Allāh are servants [i.e., creations] like you. So call upon them and let them respond to you, if you should be truthful.
7:195
أَلَهُمۡ أَرۡجُلٞ يَمۡشُونَ بِهَآۖ أَمۡ لَهُمۡ أَيۡدٖ يَبۡطِشُونَ بِهَآۖ أَمۡ لَهُمۡ أَعۡيُنٞ يُبۡصِرُونَ بِهَآۖ أَمۡ لَهُمۡ ءَاذَانٞ يَسۡمَعُونَ بِهَاۗ قُلِ ٱدۡعُواْ شُرَكَآءَكُمۡ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنظِرُونِ ١٩٥
Do they have feet by which they walk? Or do they have hands by which they strike? Or do they have eyes by which they see? Or do they have ears by which they hear? Say, [O Muḥammad], "Call your 'partners' and then conspire against me and give me no respite.