Al-A'raf 7:193
The Heights · Juz 9 · Page 175
وَإِن تَدۡعُوهُمۡ إِلَى ٱلۡهُدَىٰ لَا يَتَّبِعُوكُمۡۚ سَوَآءٌ عَلَيۡكُمۡ أَدَعَوۡتُمُوهُمۡ أَمۡ أَنتُمۡ صَٰمِتُونَ ١٩٣
And if you [believers] invite them to guidance, they will not follow you. It is all the same for you whether you invite them or you are silent.
Tafsir · in Arabic
Ash-Shawkani
Detailed
Change
Commentary on 7:193–199
قَوْلُهُ: ﴿وإنْ تَدْعُوهم إلى الهُدى لا يَتَّبِعُوكم﴾ هَذا خِطابٌ لِلْمُشْرِكِينَ: أيْ وإنْ تَدْعُوا هَؤُلاءِ الشُّرَكاءَ إلى الهُدى والرَّشادِ بِأنْ تَطْلُبُوا مِنهم أنْ يَهْدُوكم ويُرْشِدُوكم لا يَتَّبِعُوكم ولا يُجِيبُوكم إلى ذَلِكَ، وهو دُونُ ما تَطْلُبُونَهُ مِنهم مِن جَلْبِ النَّفْعِ ودَفْعِ الضُّرِّ، والنَّصْرِ عَلى الأعْداءِ.
قالَ الأخْفَشُ: مَعْناهُ وإنْ (p-٥٢٠)تَدْعُوهم: أيِ الأصْنامَ إلى الهُدى لا يَتَّبِعُوكم، وقِيلَ: المُرادُ مَن سَبَقَ في عِلْمِ اللَّهِ أنَّهُ لا يُؤْمِنُ.
وقُرِئَ " لا يَتَّبِعُوكم " مُشَدَّدًا ومُخَفَّفًا وهُما لُغَتانِ.
وقالَ بَعْضُ أهْلِ اللُّغَةِ: اتْبَعَهُ مُخَفَّفًا: إذا مَضى خَلْفَهُ ولَمْ يُدْرِكْهُ، واتَّبَعَهُ مُشَدَّدًا: إذا مَضى خَلْفَهُ فَأدْرَكَهُ، وجُمْلَةُ ﴿سَواءٌ عَلَيْكم أدَعَوْتُمُوهم أمْ أنْتُمْ صامِتُونَ﴾ مُقَرِّرَةٌ لِمَضْمُونِ ما قَبْلَها: أيْ دُعاؤُكم لَهم عِنْدَ الشَّدائِدِ وعَدَمُهُ سَواءٌ لا فَرْقَ بَيْنَهُما، لِأنَّهم لا يَنْفَعُونَ ولا يَضُرُّونَ ولا يَسْمَعُونَ ولا يُجِيبُونَ، وقالَ: ﴿أمْ أنْتُمْ صامِتُونَ﴾ مَكانَ أصَمَتُّمْ لِما في الجُمْلَةِ الِاسْمِيَّةِ مِنَ المُبالَغَةِ.
وقالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى: إنَّما جاءَ بِالجُمْلَةِ الِاسْمِيَّةِ لِكَوْنِها رَأْسَ آيَةٍ، يَعْنِي لِمُطابَقَةِ ﴿ولا أنْفُسَهم يَنْصُرُونَ﴾ وما قَبْلَهُ.
قَوْلُهُ: ﴿إنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ عِبادٌ أمْثالُكم﴾ أخْبَرَهم - سُبْحانَهُ - بِأنَّهُ هَؤُلاءِ الَّذِينَ جَعَلْتُمُوهم آلِهَةً هم عِبادٌ لِلَّهِ كَما أنْتُمْ عِبادٌ لَهُ مَعَ أنَّكم أكْمَلُ مِنهم، لِأنَّكم أحْياءٌ تَنْطِقُونَ وتَمْشُونَ وتَسْمَعُونَ وتُبْصِرُونَ، وهَذِهِ الأصْنامُ لَيْسَتْ كَذَلِكَ، ولَكِنَّها مِثْلُكم في كَوْنِها مَمْلُوكَةً لِلَّهِ مُسَخَّرَةً لِأمْرِهِ، وفي هَذا تَقْرِيعٌ لَهم بالِغٌ وتَوْبِيخٌ لَهم عَظِيمٌ، وجُمْلَةُ ﴿فادْعُوهم فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ﴾ مُقَرِّرَةٌ لِمَضْمُونِ ما قَبْلَها مِن أنَّهم إنْ دَعَوْهم إلى الهُدى لا يَتَّبِعُوهم، وأنَّهم لا يَسْتَطِيعُونَ شَيْئًا: أيِ ادْعُوا هَؤُلاءِ الشُّرَكاءَ، فَإنْ كانُوا كَما تَزْعُمُونَ ﴿فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكم إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ فِيما تَدَّعُونَهُ لَهم مِن قُدْرَتِهِمْ عَلى النَّفْعِ والضُّرِّ.
والِاسْتِفْهامُ في قَوْلِهِ: ﴿ألَهم أرْجُلٌ﴾ وما بَعْدَهُ لِلتَّقْرِيعِ والتَّوْبِيخِ، أيْ: هَؤُلاءِ الَّذِينَ جَعَلْتُمُوهم شُرَكاءَ لَيْسَ لَهم شَيْءٌ مِنَ الآلاتِ الَّتِي هي ثابِتَةٌ لَكم فَضْلًا عَنْ أنْ يَكُونُوا قادِرِينَ عَلى ما تَطْلُبُونَهُ مِنهم، فَإنَّهم كَما تَرَوْنَ هَذِهِ الأصْنامَ الَّتِي تَعْكِفُونَ عَلى عِبادَتِها لَيْسَتْ لَهم ﴿أرْجُلٌ يَمْشُونَ بِها﴾ في نَفْعِ أنْفُسِهِمْ فَضْلًا عَنْ أنْ يَمْشُوا في نَفْعِكم ولَيْسَ ﴿لَهم أيْدٍ يَبْطِشُونَ بِها﴾ كَما يَبْطِشُ غَيْرُهم مِنَ الأحْياءِ، ولَيْسَ ﴿لَهم أعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِها﴾ كَما تُبْصِرُونَ، ولَيْسَ ﴿لَهم آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها﴾ كَما تَسْمَعُونَ، فَكَيْفَ تَدْعُونَ مَن هم عَلى هَذِهِ الصِّفَةِ مَن سَلْبِ الأدَواتِ، وبِهَذِهِ المَنزِلَةِ مِنَ العَجْزِ، وأمْ في هَذِهِ المَواضِعِ هي المُنْقَطِعَةُ الَّتِي بِمَعْنى بَلْ، والهَمْزَةُ كَما ذَكَرَهُ أئِمَّةُ النَّحْوِ.
وقَرَأ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، " إنِ الَّذِينَ تَدْعُونَ " بِتَخْفِيفِ " إنَّ " ونَصْبِ " عِبادًا ": أيْ ما الَّذِينَ تَدْعُونَ " مِن دُونِ اللَّهِ عِبادًا أمْثالَكم " عَلى إعْمالِ إنِ النّافِيَةِ عَمَلَ ما الحِجازِيَّةِ وقَدْ ضُعِّفَتْ هَذِهِ القِراءَةُ بِأنَّها خِلافُ ما رَجَّحَهُ سِيبَوَيْهِ وغَيْرُهُ مِنِ اخْتِيارِ الرَّفْعِ في خَبَرِها، وبِأنَّ الكِسائِيَّ قالَ: إنَّها لا تَكادُ تَأْتِي في كَلامِ العَرَبِ بِمَعْنى ما إلّا أنْ يَكُونَ بَعْدَها إيجابٌ كَما في قَوْلِهِ: ﴿إنِ الكافِرُونَ إلّا في غُرُورٍ﴾ ( المُلْكِ: ٢٠ )، والبَطْشُ: الأخْذُ بِقُوَّةٍ.
وقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ " يَبْطُشُونَ " بِضَمِّ الطّاءِ، وهي لُغَةٌ. ثُمَّ لَمّا بَيَّنَ لَهم حالَ هَذِهِ الأصْنامِ، وتَعاوَرَ وُجُوهَ النَّقْصِ والعَجْزِ لَها مِن كُلِّ بابٍ، أمْرَهُ اللَّهُ بِأنْ يَقُولَ لَهُمُ ادْعُوا شُرَكاءَكُمُ الَّذِينَ تَزْعُمُونَ أنَّ لَهم قُدْرَةً عَلى النَّفْعِ والضُّرِّ ﴿ثُمَّ كِيدُونِ﴾ أنْتُمْ وهَمَ جَمِيعًا بِما شِئْتُمْ مِن وُجُوهِ الكَيْدِ ﴿فَلا تُنْظِرُونِ﴾ أيْ فَلا تُمْهِلُونِي ولا تُؤَخِّرُونَ إنْزالَ الضَّرَرِ بِي مِن جِهَتِها. والكَيْدُ: المَكْرُ، ولَيْسَ بَعْدَ هَذا التَّحَدِّي لَهم والتَّعْجِيزِ لِأصْنامِهِمْ شَيْءٌ.
ثُمَّ قالَ لَهم: ﴿إنَّ ولِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الكِتابَ﴾ أيْ كَيْفَ أخافُ هَذِهِ الأصْنامَ الَّتِي هَذِهِ صِفَتُها ولِي ولِيٌّ ألْجَأُ إلَيْهِ وأسْتَنْصِرُ بِهِ وهو اللَّهُ - عَزَّ وجَلَّ - ﴿الَّذِي نَزَّلَ الكِتابَ﴾ وهَذِهِ الجُمْلَةُ تَعْلِيلٌ لِعَدَمِ المُبالاةِ بِها، ووَلِيُّ الشَّيْءِ هو الَّذِي يَحْفَظُهُ ويَقُومُ بِنُصْرَتِهِ ويَمْنَعُ مِنهُ الضَّرَرَ ﴿وهُوَ يَتَوَلّى الصّالِحِينَ﴾ أيْ يَحْفَظُهم ويَنْصُرُهم، ويَحُولُ ما بَيْنَهم وبَيْنَ أعْدائِهِمْ.
قالَ الأخْفَشُ: وقُرِئَ " إنَّ ولِيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الكِتابَ " يَعْنِي جِبْرائِيلَ.
قالَ النَّحّاسُ: هي قِراءَةُ عاصِمٍ الجَحْدَرَيِّ والقِراءَةُ الأُولى أبْيَنُ لِقَوْلِهِ: ﴿وهُوَ يَتَوَلّى الصّالِحِينَ﴾ .
قَوْلُهُ: ﴿والَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكم ولا أنْفُسَهم يَنْصُرُونَ﴾ كَرَّرَ - سُبْحانَهُ - هَذا لِمَزِيدِ التَّأْكِيدِ والتَّقْرِيرِ، ولِما في تَكْرارِ التَّوْبِيخِ والتَّقْرِيعِ مِنَ الإهانَةِ لِلْمُشْرِكِينَ والتَّنَقُّصِ بِهِمْ، وإظْهارِ سَخْفِ عُقُولِهِمْ، ورَكاكَةِ أحْلامِهِمْ.
﴿وتَراهم يَنْظُرُونَ إلَيْكَ﴾ جُمْلَةٌ مُبْتَدِأةٌ لِبَيانِ عَجْزِهِمْ، أوْ حالِيَّةٌ، أيْ والحالُ أنَّكَ تَراهم يَنْظُرُونَ إلَيْكَ حالُ كَوْنِهِمْ لا يُبْصِرُونَ، والمُرادُ: الأصْنامُ إنَّهم يُشْبِهُونَ النّاظِرِينَ، ولا أعْيُنَ لَهم يُبْصِرُونَ بِها، قِيلَ: كانُوا يَجْعَلُونَ لِلْأصْنامِ أعْيُنًا مِن جَواهِرَ مَصْنُوعَةٍ، فَكانُوا بِذَلِكَ في هَيْئَةِ النّاظِرِينَ ولا يُبْصِرُونَ، وقِيلَ: المُرادُ بِذَلِكَ المُشْرِكُونَ، أخْبَرَ اللَّهُ عَنْهم بِأنَّهم لا يُبْصِرُونَ حِينَ لَمْ يَنْتَفِعُوا بِأبْصارِهِمْ، وإنْ أبْصَرُوا بِها غَيْرَ ما فِيهِ نَفْعُهم.
وقَدْ أخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قالَ: يُجاءُ بِالشَّمْسِ والقَمَرِ حَتّى يُلَقَيا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ - تَعالى - ويُجاءُ بِمَن كانَ يَعْبُدُهُما، فَيُقالُ: ﴿فادْعُوهم فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكم إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ السُّدِّيِّ، في قَوْلِهِ: ﴿وتَراهم يَنْظُرُونَ إلَيْكَ﴾ قالَ: هَؤُلاءِ المُشْرِكُونَ.
وأخْرَجَ هَؤُلاءِ أيْضًا عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وتَراهم يَنْظُرُونَ إلَيْكَ وهم لا يُبْصِرُونَ﴾ ما يَدْعُوهم إلَيْهِ مِنَ الهُدى.
Page 175
7:188
قُل لَّآ أَمۡلِكُ لِنَفۡسِي نَفۡعٗا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۚ وَلَوۡ كُنتُ أَعۡلَمُ ٱلۡغَيۡبَ لَٱسۡتَكۡثَرۡتُ مِنَ ٱلۡخَيۡرِ وَمَا مَسَّنِيَ ٱلسُّوٓءُۚ إِنۡ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٞ وَبَشِيرٞ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ١٨٨
Say, "I hold not for myself [the power of] benefit or harm, except what Allāh has willed. And if I knew the unseen, I could have acquired much wealth, and no harm would have touched me. I am not except a warner and a bringer of good tidings to a people who believe."
7:189
۞ هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ وَجَعَلَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا لِيَسۡكُنَ إِلَيۡهَاۖ فَلَمَّا تَغَشَّىٰهَا حَمَلَتۡ حَمۡلًا خَفِيفٗا فَمَرَّتۡ بِهِۦۖ فَلَمَّآ أَثۡقَلَت دَّعَوَا ٱللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنۡ ءَاتَيۡتَنَا صَٰلِحٗا لَّنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ ١٨٩
It is He who created you from one soul and created from it its mate that he1 might dwell in security with her. And when he [i.e., man] covers her,2 she carries a light burden [i.e., a pregnancy] and continues therein. And when it becomes heavy, they both invoke Allāh, their Lord, "If You should give us a good3 [child], we will surely be among the grateful."
7:190
فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُمَا صَٰلِحٗا جَعَلَا لَهُۥ شُرَكَآءَ فِيمَآ ءَاتَىٰهُمَاۚ فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ١٩٠
But when He gives them a good [child], they1 ascribe partners to Him concerning that which He has given them. Exalted is Allāh above what they associate with Him.
1 translator’s note
- The ungrateful man and woman or the polytheistic man and woman. ↩
7:191
أَيُشۡرِكُونَ مَا لَا يَخۡلُقُ شَيۡـٔٗا وَهُمۡ يُخۡلَقُونَ ١٩١
Do they associate with Him those who create nothing and they are [themselves] created?
7:192
وَلَا يَسۡتَطِيعُونَ لَهُمۡ نَصۡرٗا وَلَآ أَنفُسَهُمۡ يَنصُرُونَ ١٩٢
And they [i.e., the false deities] are unable to [give] them help, nor can they help themselves.
7:193
وَإِن تَدۡعُوهُمۡ إِلَى ٱلۡهُدَىٰ لَا يَتَّبِعُوكُمۡۚ سَوَآءٌ عَلَيۡكُمۡ أَدَعَوۡتُمُوهُمۡ أَمۡ أَنتُمۡ صَٰمِتُونَ ١٩٣
And if you [believers] invite them to guidance, they will not follow you. It is all the same for you whether you invite them or you are silent.
7:194
إِنَّ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ عِبَادٌ أَمۡثَالُكُمۡۖ فَٱدۡعُوهُمۡ فَلۡيَسۡتَجِيبُواْ لَكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١٩٤
Indeed, those you [polytheists] call upon besides Allāh are servants [i.e., creations] like you. So call upon them and let them respond to you, if you should be truthful.
7:195
أَلَهُمۡ أَرۡجُلٞ يَمۡشُونَ بِهَآۖ أَمۡ لَهُمۡ أَيۡدٖ يَبۡطِشُونَ بِهَآۖ أَمۡ لَهُمۡ أَعۡيُنٞ يُبۡصِرُونَ بِهَآۖ أَمۡ لَهُمۡ ءَاذَانٞ يَسۡمَعُونَ بِهَاۗ قُلِ ٱدۡعُواْ شُرَكَآءَكُمۡ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنظِرُونِ ١٩٥
Do they have feet by which they walk? Or do they have hands by which they strike? Or do they have eyes by which they see? Or do they have ears by which they hear? Say, [O Muḥammad], "Call your 'partners' and then conspire against me and give me no respite.