Al-A'raf 7:199
The Heights · Juz 9 · Page 176
خُذِ ٱلۡعَفۡوَ وَأۡمُرۡ بِٱلۡعُرۡفِ وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡجَٰهِلِينَ ١٩٩
Take what is given freely,1 enjoin what is good, and turn away from the ignorant.
1 translator’s note
- From the dispositions of men or from their wealth. In other words, be easy in dealing with them and avoid causing them difficulty. ↩
Tafsir · in Arabic
Ibn al-Qayyim
Detailed
Change
Commentary on 7:199–200
وَقَدْ جَمَعَ اللَّهُ لَهُ مَكارِمَ الأخْلاقِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿خُذِ العَفْوَ وأْمُرْ بِالعُرْفِ وأعْرِضْ عَنِ الجاهِلِينَ﴾ [الأعراف: ١٩٩]
قالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ: أمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ ﷺ بِمَكارِمِ الأخْلاقِ. ولَيْسَ في القُرْآنِ آيَةٌ أجْمَعُ لِمَكارِمِ الأخْلاقِ مِن هَذِهِ الآيَةِ. وقَدْ ذُكِرَ: أنَّهُ لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِجِبْرِيلَ: «ما هَذا؟ قالَ: لا أدْرِي حَتّى أسْألَ، فَسَألَ. ثُمَّ رَجَعَ إلَيْهِ. فَقالَ: إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أنْ تَصِلَ مَن قَطَعَكَ، وتُعْطِيَ مَن حَرَمَكَ، وتَعْفُوَ عَمَّنْ ظَلَمَكَ».
وَلا رَيْبَ أنَّ لِلْمُطاعِ مَعَ النّاسِ ثَلاثَةَ أحْوالٍ.
أحَدُها: أمْرُهم ونَهْيُهم بِما فِيهِ مَصْلَحَتُهم.
الثّانِي: أخْذُهُ مِنهم ما يَبْذُلُونَهُ مِمّا عَلَيْهِمْ مِنَ الطّاعَةِ.
الثّالِثُ: أنَّ النّاسَ مَعَهُ قِسْمانِ: مُوافِقٌ لَهُ مُوالٍ، ومُعادٍ لَهُ مُعارِضٌ. وعَلَيْهِ في كُلِّ واحِدٍ مِن هَذِهِ واجِبٌ.
فَواجِبُهُ في أمْرِهِمْ ونَهْيِهِمْ: أنْ يَأْمُرَ بِالمَعْرُوفِ. وهو المَعْرُوفُ الَّذِي بِهِ صَلاحُهم وصَلاحُ شَأْنِهِمْ. ويَنْهاهم عَنْ ضِدِّهِ.
وَواجِبُهُ فِيما يَبْذُلُونَهُ لَهُ مِنَ الطّاعَةِ: أنْ يَأْخُذَ مِنهم ما سَهُلَ عَلَيْهِمْ، وطُوِّعَتْ لَهُ بِهِ أنْفُسُهُمْ، سَماحَةً واخْتِيارًا. ولا يَحْمِلَهم عَلى العَنَتِ والمَشَقَّةِ فَيُفْسِدَهم.
وَواجِبُهُ عِنْدَ جَهْلِ الجاهِلِينَ عَلَيْهِ: الإعْراضُ عَنْهم. وعَدَمُ مُقابَلَتِهِمْ بِالمِثْلِ والِانْتِقامِ مِنهم لِنَفْسِهِ.
فَقَدْ قالَ اللَّهُ تَعالى لِنَبِيِّهِ ﷺ: ﴿خُذِ العَفْوَ وأْمُرْ بِالعُرْفِ وأعْرِضْ عَنِ الجاهِلِينَ﴾ [الأعراف: ١٩٩]
قالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: أمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ أنْ يَأْخُذَ العَفْوَ مِن أخْلاقِ النّاسِ.
وَقالَ مُجاهِدٌ: يَعْنِي خُذِ العَفْوَ مِن أخْلاقِ النّاسِ وأعْمالِهِمْ مِن غَيْرِ تَخْسِيسٍ، مِثْلَ قَبُولِ الأعْذارِ، والعَفْوِ والمُساهَلَةِ، وتَرْكِ الِاسْتِقْصاءِ في البَحْثِ، والتَّفْتِيشِ عَنْ حَقائِقِ بَواطِنِهِمْ.
وَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: خُذْ ما عَفا لَكَ مِن أمْوالِهِمْ. وهو الفاضِلُ عَنِ العِيالِ، وذَلِكَ مَعْنى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَيَسْألُونَكَ ماذا يُنْفِقُونَ قُلِ العَفْوَ﴾ [البقرة: ٢١٩].
ثُمَّ قالَ تَعالى ﴿وَأْمُرْ بِالعُرْفِ﴾ [الأعراف: ١٩٩] وهو كُلُّ مَعْرُوفٍ. وأعْرَفُهُ: التَّوْحِيدُ. ثُمَّ حُقُوقُ العُبُودِيَّةِ وحُقُوقُ العَبِيدِ.
ثُمَّ قالَ تَعالى ﴿وَأعْرِضْ عَنِ الجاهِلِينَ﴾ [الأعراف: ١٩٩] يَعْنِي إذا سَفِهَ عَلَيْكَ الجاهِلُ فَلا تُقابِلْهُ بِالسَّفَهِ. كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَإذا خاطَبَهُمُ الجاهِلُونَ قالُوا سَلامًا﴾ [الفرقان: ٦٣] وعَلى هَذا فَلَيْسَتْ بِمَنسُوخَةٍ. بَلْ يُعْرِضُ عَنْهُ مَعَ إقامَةِ حَقِّ اللَّهِ عَلَيْهِ. ولا يَنْتَقِمُ لِنَفْسِهِ.
وَهَكَذا كانَ خُلُقُهُ ﷺ. قالَ أنَسٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أحْسَنَ النّاسِ خُلُقًا». وقالَ: «ما مَسَسْتُ دِيباجًا ولا حَرِيرًا ألْيَنَ مِن كَفِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. ولا شَمَمْتُ رائِحَةً قَطُّ أطْيَبَ مِن رائِحَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. ولَقَدْ خَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَشْرَ سِنِينَ. فَما قالَ لِي قَطُّ: أُفٍّ. ولا قالَ لِشَيْءٍ فَعَلْتُهُ: لِمَ فَعَلْتَهُ؟ ولا لِشَيْءٍ لَمْ أفْعَلْهُ: ألا فَعَلْتَ كَذا؟» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِما.
وَأخْبَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «أنَّ البِرَّ: هو حُسْنُ الخُلُقِ».
وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنِ النَّوّاسِ بْنِ سَمْعانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ «سَألْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ البِرِّ والإثْمِ؟ فَقالَ: البِرُّ حُسْنُ الخُلُقِ. والإثْمُ ما حاكَ في صَدْرِكَ. وكَرِهْتَ أنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ النّاسُ».
فَقابَلَ البِرَّ بِالإثْمِ. وأخْبَرَ: أنَّ البِرَّ حُسْنُ الخُلُقِ. والإثْمَ: حَوازُ الصُّدُورِ.
وَهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ حُسْنَ الخُلُقِ: هو الدِّينُ كُلُّهُ. وهو حَقائِقُ الإيمانِ، وشَرائِعُ الإسْلامِ. ولِهَذا قابَلَهُ بِالإثْمِ.
(فائدة)
قيل: حجج الله لا تتناقص بل كلها حق يصدق بعضها بعضا، وإذا كان سبحانه قد أثبت الجهالة لمن عمل السوء وقد أقر به وبرسالته وبأنه حرم ذلك وتوعد عليه بالعقاب ومع ذلك يحكم عليه بالجهالة التي لأجلها عمل السوء فكيف بمن أشرك به وكفر بآياته وعادى رسله أليس ذلك أجهل الجاهلين وقد سمى تعالى أعداءه جاهلين بعد إقامة الحجة عليهم فقال: ﴿خُذِ العَفْوَ وأْمُرْ بِالعُرْفِ وأعْرِضْ عَنِ الجاهِلِينَ﴾ فأمره بالإعراض عنهم بعد أن أقام عليهم الحجة وعلموا أنه صادق وقال: ﴿وَإذا خاطَبَهُمُ الجاهِلُونَ قالُوا سَلامًا﴾ فالجاهلون هم الكفار الذين علموا أنه رسول الله فها العلم لا ينافي الحكم على صاحبه بالجهل بل يثبت له العلم وينافي عنه في موضع واحد كما قال تعالى عن السحرة من اليهود: ﴿وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ ما لَهُ في الآخِرَةِ مِن خَلاقٍ ولَبِئْسَ ما شَرَوْا بِهِ أنْفُسَهم لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ﴾ فأثبت لهم العلم الذي تقوم به عليهم الحجة ونفى عنهم العلم النافع الموجب لترك الضار وهذا نكتة المسألة وسر الجواب فما دخل النار إلا عالم ولا دخلها إلا جاهل وهذا العلم لا يجتمع مع الجهل في الرجل الواحد يوضحه أن الهوى والغفلة والإعراض تصد عن كماله واستحضاره ومعرفة موجبه على التفصيل وتقيم لصاحبه شبها وتأويلات تعارضه فلا يزال المقتضى يضعف والعارض يعمل عمله حتى كأنه لم يكن ويصير صاحبه بمنزلة الجاهل من كل وجه فلو علم إبليس أن تركه للسجود لآدم يبلغ به ما بلغ وأنه يوجب له أعظم العقوبة وتيقن ذلك لم يتركه ولكن حال الله بينه وبين هذا العلم ليقضي أمره وينفذ قضائه وقدره ولو ظن آدم وحواء أنهما إذا أكلا من الشجرة خرجا من الجنة وجرى عليهما ما جرى ما قرباها ولو علم أعداء الرسل تفاصيل ما يجري عليهم وما يصيبهم يوم القيامة وجزموا بذلك لما عادوهم قال تعالى عن قوم فرعون: ﴿وَلَقَدْ أنْذَرَهم بَطْشَتَنا فَتَمارَوْا بِالنُّذُرِ﴾ وقال: ﴿وَحِيلَ بَيْنَهم وبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ كَما فُعِلَ بِأشْياعِهِمْ مِن قَبْلُ إنَّهم كانُوا في شَكٍّ مُرِيبٍ﴾ وقال عن المنافقين وقد شاهدوا آيات الرسول وبراهين صدقه عيانا: ﴿وارْتابَتْ قُلُوبُهم فَهم في رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ﴾
وقال: ﴿وَلَكِنَّكم فَتَنْتُمْ أنْفُسَكم وتَرَبَّصْتُمْ وارْتَبْتُمْ﴾ وقال: ﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ وهو الشك ولو كان هذا لعدم العلم الذي تقوم به الحجة عليهم لما كانوا في الدرك الأسفل من النار بل هذا بعد قيام الحجة عليهم وعلمهم الذي لم ينفعهم فالعلم يضعف قطعا بالغفلة والإعراض واتّباع الهوى وإيثار الشهوات وهذه الأمور توجب شبهات وتأويلات تضاده فتأمل هذا الموضع حق تأمل فإنه من أسرار القدر والشرع والعدل فالعلم يراد به العلم التام المستلزم لأثره ويراد به المقتضى وإن لم يتم بوجود شروطه وانتقاء موانعه فالثاني يجامع الجهل دون الأول فتبين أن أصل السيئات الجهل وعدم العلم وإن كان كذلك فعدم العلم ليس أمرا وجوديا بل هو لعدم السمع والبصر والقدرة والإرادة والعدم ليس شيئا حتى يستدعي فاعلا مؤثرا فيه بل يكفي فيه عدم مشيئة ضده وعدم السبب الموجب لضده والعدم المحض لا يضاف إلى الله فإنه شر والشر ليس إليه فإذا انتفى هذا الجازم عن العبد ونفسه بطبعها متحركة مريدة وذلك من لوازم شأنها تحركت بمقتضى الطبع والشهوة وغلب ذلك فيها على داعي العلم والمعرفة فوقعت في أسباب الشر ولا بد.
[فصل: في سِيرَتُهُ ﷺ في أوْلِيائِهِ وحِزْبِهِ]
فَأمَرَهُ أنْ يَصْبِرَ نَفْسَهُ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهم بِالغَداةِ والعَشِيِّ يُرِيدُونَ وجْهَهُ، وألّا تَعْدُوَ عَيْناهُ عَنْهُمْ، وأمَرَهُ أنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ، ويَسْتَغْفِرَ لَهُمْ، ويُشاوِرَهم في الأمْرِ، وأنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِمْ.
وَأمَرَهُ بِهَجْرِ مَن عَصاهُ وتَخَلَّفَ عَنْهُ حَتّى يَتُوبَ، ويُراجِعَ طاعَتَهُ، كَما هَجَرَ الثَّلاثَةَ الَّذِينَ خُلِّفُوا.
وَأمَرَهُ أنْ يُقِيمَ الحُدُودَ عَلى مَن أتى مُوجِباتِها مِنهُمْ، وأنْ يَكُونُوا عِنْدَهُ في ذَلِكَ سَواءً شَرِيفُهم ودَنِيئُهم.
وَأمَرَهُ في دَفْعِ عَدُوِّهِ مِن شَياطِينِ الإنْسِ، بِأنْ يَدْفَعَ بِالَّتِي هي أحْسَنُ، فَيُقابِلَ إساءَةَ مَن أساءَ إلَيْهِ بِالإحْسانِ، وجَهْلَهُ بِالحِلْمِ، وظُلْمَهُ بِالعَفْوِ، وقَطِيعَتَهُ بِالصِّلَةِ، وأخْبَرَهُ أنَّهُ إنْ فَعَلَ ذَلِكَ عادَ عَدُوُّهُ كَأنَّهُ ولِيٌّ حَمِيمٌ.
وَأمَرَهُ في دَفْعِهِ عَدُوَّهُ مِن شَياطِينِ الجِنِّ بِالِاسْتِعاذَةِ بِاللَّهِ مِنهُمْ، وجَمَعَ لَهُ هَذَيْنِ الأمْرَيْنِ في ثَلاثَةِ مَواضِعَ مِنَ القُرْآنِ: في (سُورَةِ الأعْرافِ) و(المُؤْمِنُونَ) و(سُورَةِ حم فُصِّلَتْ) فَقالَ في سُورَةِ الأعْرافِ ﴿خُذِ العَفْوَ وأْمُرْ بِالعُرْفِ وأعْرِضْ عَنِ الجاهِلِينَ - وإمّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [الأعراف: ١٩٩-٢٠٠] فَأمَرَهُ بِاتِّقاءِ شَرِّ الجاهِلِينَ بِالإعْراضِ عَنْهُمْ، وبِاتِّقاءِ شَرِّ الشَّيْطانِ بِالِاسْتِعاذَةِ مِنهُ، وجَمَعَ لَهُ في هَذِهِ الآيَةِ مَكارِمَ الأخْلاقِ والشِّيَمَ كُلَّها، فَإنَّ ولِيَّ الأمْرِ لَهُ مَعَ الرَّعِيَّةِ ثَلاثَةُ أحْوالٍ: فَإنَّهُ لا بُدَّ لَهُ مِن حَقٍّ عَلَيْهِمْ يَلْزَمُهُمُ القِيامُ بِهِ، وأمْرٍ يَأْمُرُهم بِهِ، ولا بُدَّ مِن تَفْرِيطٍ وعُدْوانٍ يَقَعُ مِنهم في حَقِّهِ، فَأُمِرَ بِأنْ يَأْخُذَ مِنَ الحَقِّ الَّذِي عَلَيْهِمْ ما طَوَّعَتْ بِهِ أنْفُسُهُمْ، وسَمَحَتْ بِهِ، وسَهُلَ عَلَيْهِمْ، ولَمْ يَشُقَّ، وهو العَفْوُ الَّذِي لا يَلْحَقُهم بِبَذْلِهِ ضَرَرٌ ولا مَشَقَّةٌ، وأُمِرَ أنْ يَأْمُرَهم بِالعُرْفِ، وهو المَعْرُوفُ الَّذِي تَعْرِفُهُ العُقُولُ السَّلِيمَةُ، والفِطَرُ المُسْتَقِيمَةُ، وتُقِرُّ بِحُسْنِهِ ونَفْعِهِ، وإذا أمَرَ بِهِ يَأْمُرُ بِالمَعْرُوفِ أيْضًا لا بِالعُنْفِ والغِلْظَةِ. وأمَرَهُ أنْ يُقابِلَ جَهْلَ الجاهِلِينَ مِنهم بِالإعْراضِ عَنْهُ دُونَ أنْ يُقابِلَهُ بِمِثْلِهِ، فَبِذَلِكَ يَكْتَفِي شَرَّهم.
Page 176
7:196
إِنَّ وَلِـِّۧيَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي نَزَّلَ ٱلۡكِتَٰبَۖ وَهُوَ يَتَوَلَّى ٱلصَّٰلِحِينَ ١٩٦
Indeed, my protector is Allāh, who has sent down the Book; and He is an ally to the righteous.
7:197
وَٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَسۡتَطِيعُونَ نَصۡرَكُمۡ وَلَآ أَنفُسَهُمۡ يَنصُرُونَ ١٩٧
And those you call upon besides Him are unable to help you, nor can they help themselves."
7:198
وَإِن تَدۡعُوهُمۡ إِلَى ٱلۡهُدَىٰ لَا يَسۡمَعُواْۖ وَتَرَىٰهُمۡ يَنظُرُونَ إِلَيۡكَ وَهُمۡ لَا يُبۡصِرُونَ ١٩٨
And if you invite them to guidance, they do not hear; and you see them looking at you while they do not see.
7:199
خُذِ ٱلۡعَفۡوَ وَأۡمُرۡ بِٱلۡعُرۡفِ وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡجَٰهِلِينَ ١٩٩
Take what is given freely,1 enjoin what is good, and turn away from the ignorant.
1 translator’s note
- From the dispositions of men or from their wealth. In other words, be easy in dealing with them and avoid causing them difficulty. ↩
7:200
وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ نَزۡغٞ فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ٢٠٠
And if an evil suggestion comes to you from Satan, then seek refuge in Allāh. Indeed, He is Hearing and Knowing.
7:201
إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ إِذَا مَسَّهُمۡ طَٰٓئِفٞ مِّنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبۡصِرُونَ ٢٠١
Indeed, those who fear Allāh - when an impulse touches them from Satan, they remember [Him] and at once they have insight.
7:202
وَإِخۡوَٰنُهُمۡ يَمُدُّونَهُمۡ فِي ٱلۡغَيِّ ثُمَّ لَا يُقۡصِرُونَ ٢٠٢
But their brothers1 - they [i.e., the devils] increase them in error; then they do not stop short.
1 translator’s note
- Those among mankind who listen to the devils and obey their orders. ↩
7:203
وَإِذَا لَمۡ تَأۡتِهِم بِـَٔايَةٖ قَالُواْ لَوۡلَا ٱجۡتَبَيۡتَهَاۚ قُلۡ إِنَّمَآ أَتَّبِعُ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّ مِن رَّبِّيۚ هَٰذَا بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمۡ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٞ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٢٠٣
And when you, [O Muḥammad], do not bring them a sign [i.e., miracle], they say, "Why have you not contrived it?" Say, "I only follow what is revealed to me from my Lord. This [Qur’ān] is enlightenment from your Lord and guidance and mercy for a people who believe."
7:204
وَإِذَا قُرِئَ ٱلۡقُرۡءَانُ فَٱسۡتَمِعُواْ لَهُۥ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ٢٠٤
So when the Qur’ān is recited, then listen to it and pay attention that you may receive mercy.
7:205
وَٱذۡكُر رَّبَّكَ فِي نَفۡسِكَ تَضَرُّعٗا وَخِيفَةٗ وَدُونَ ٱلۡجَهۡرِ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ بِٱلۡغُدُوِّ وَٱلۡأٓصَالِ وَلَا تَكُن مِّنَ ٱلۡغَٰفِلِينَ ٢٠٥
And remember your Lord within yourself in humility and in fear without being apparent in speech - in the mornings and the evenings. And do not be among the heedless.
7:206
إِنَّ ٱلَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِهِۦ وَيُسَبِّحُونَهُۥ وَلَهُۥ يَسۡجُدُونَۤ۩ ٢٠٦
Indeed, those who are near your Lord [i.e., the angels] are not prevented by arrogance from His worship, and they exalt Him, and to Him they prostrate.