Al-A'raf 7:199
The Heights · Juz 9 · Page 176
خُذِ ٱلۡعَفۡوَ وَأۡمُرۡ بِٱلۡعُرۡفِ وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡجَٰهِلِينَ ١٩٩
Take what is given freely,1 enjoin what is good, and turn away from the ignorant.
1 translator’s note
- From the dispositions of men or from their wealth. In other words, be easy in dealing with them and avoid causing them difficulty. ↩
Tafsir · in Arabic
Mahmud Safi
Detailed
Change
Commentary on 7:199–200
* الإعراب:
(خذ) فعل أمر، والفاعل أنت (العفو) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (أؤمر) مثل خذ (بالعرف) جارّ ومجرور متعلّق ب (اومر) ، (الواو) عاطفة (أعرض عن الجاهلين) مثل اومر بالعرف، والجارّ والمجرور متعلّق ب (أعرض) وعلامة الجرّ الياء.
جملة: «خذ ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «اومر ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «أعرض ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
(الواو) عاطفة (إن) حرف شرط جازم (ما) حرف زائد (ينزغنّ) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ جزم فعل الشرط.. و (النون) للتوكيد و (الكاف) ضمير مفعول به (من الشيطان) جارّ ومجرور متعلّق ب (ينزغنّك) [[أو بمحذوف حال من نزغ.]] ، (نزغ) فاعل مرفوع (الفاء) رابطة لجواب الشرط (استعذ بالله) مثل اومر بالعرف، والجارّ متعلّق ب (استعذ) ، (إنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- و (الهاء) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (سميع) خبر إنّ مرفوع (عليم) خبر ثان مرفوع.
وجملة: «ينزغنّك ... نزغ» لا محلّ لها معطوفة على جملة خذ.
وجملة: «استعذ ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «إنه سميع ... » لا محلّ لها تعليليّة.
* الصرف:
(العرف) ، اسم بمعنى المعروف من الأشياء، وزنه فعل بضمّ فسكون.
(نزغ) ، مصدر سماعي لفعل نزغ ينزغ باب فتح وباب ضرب، وزنه فعل بفتح فسكون.
(استعذ) ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة البناء على السكون، حذفت عين الكلمة في الأمر وزنه استفل.
* البلاغة:
1- الاستعارة المكنية: في قوله تعالى «خُذِ الْعَفْوَ» والمراد اعف عنهم، حيث شبه العفو بأمر محسوس يطلب فيؤخذ.
2- فن الانسجام: في قوله تعالى «خُذِ الْعَفْوَ» إلى آخر الآية، حيث أعجب العرب كثيرا بهذه الآية لما فيها من سهولة سبك، وعذوبة لفظ، وسلامة تأليف، مع ما تضمنته من إشارات بعيدة، ورموز لا تتناهى، وأطلقوا على هذا النوع من الأساليب اسم فنّ يقال له «الانسجام» ، وهو أن يكون الكلام متحدّرا كتحدّر الماء المنسجم، حتى يكون للجملة من المنثور وللبيت من المنظوم وقع في النفوس، وتأثير في القلوب.
* الفوائد:
«إعجاز القرآن» 1- أعجب عشاق البيان بقوله تعالى «خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ» لما فيها من إعجاز وإيجاز ولما فيها من عذوبة جرس، ووضوح بيان.
ولأنها ترمز ولا تشرح، وتجمل ولا تفصل، وللبلغاء في هذا الضرب من البلاغة مذاهب، وقد أطلقوا عليه اسم «فن الانسجام» . ولندع هذا الفن، ولننتزع فائدتنا من موضوع هذه الآية، فقد كانت ولا تزال شغل أرباب الاجتهاد الشاغل إذ في قوله:
«خُذِ الْعَفْوَ» مبدأ من مبادئ التشريع في الإسلام، وهو التيسير وعدم التعسير. وثمة إشارات كثيرة في هذا الصدد، يتناولها ذوو الرأي والاجتهاد بالتحقيق والتمحيص.
وفي قوله تعالى: «وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ» إشارة صريحة إلى اعتبار العرف في الأحكام الشرعية، واحترام العادة في التعامل، ما لم يعارضهما نص صريح من القرآن أو الحديث.
وفي اعتبار العرف في الشرع، والأخذ برفع الحرج عن المسلمين، خلاف وتفصيل طويل بين أئمة الاجتهاد، فمن شاء فعليه بكتب الفقه والأصول، ففيهما ريّ وشفاء لذي الغلة الصادي.
وأما ما في الآية من الانسجام فيدفعنا إلى استعراض هذه الأبيات لصفي الدين لما فيها من بالغ الانسجام:
قالت: كحلت الجفون بالوسن ... قلت: ارتقابا لطيفك الحسن
قالت: تسلّيت بعد فرقتنا ... قلت: عن مسكني وعن سكني
قالت: تشاغلت عن محبتنا ... قلت بفرط البكاء والحزن
قالت: تخلّيت، قلت: عن جلدي ... قالت: تغيّرت قلت في بدني
إلى أن قال:
انحلتني بالبعاد عنك فلو ... ترصدتني العيون لم ترني
وقيل ان بعض الأدباء اجتاز بدار الشريف الرضي، وقد جار عليها الزمان، وأذهب بجهتها، وأخلق ديباجتها، ولكن بقايا رسومها تشهد لها بالنضارة، فوقف متعجبا من صروف الزمان متمثلا بهذه الأبيات:
ولقد وقفت على ربوعهم ... وطلولها بيد البلى نهب
فبكيت حتى ضحّ من لغب ... نضوي وعجّ بعذلي الركب
وتلفّتت عيني فمذ خفيت ... عنّي الطلول تلفّت القلب
فمرّ به امرؤ فقال: أتعرف لمن هذه الأبيات؟ قال: لا: قال: واللَّه إنها لصاحب هذه الدار، فوقفنا معتبرين، وعلى الدار وصاحبها مترجمين ... فمن كان ذا عجب فليعجب لهذه المصادفة.
Page 176
7:196
إِنَّ وَلِـِّۧيَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي نَزَّلَ ٱلۡكِتَٰبَۖ وَهُوَ يَتَوَلَّى ٱلصَّٰلِحِينَ ١٩٦
Indeed, my protector is Allāh, who has sent down the Book; and He is an ally to the righteous.
7:197
وَٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَسۡتَطِيعُونَ نَصۡرَكُمۡ وَلَآ أَنفُسَهُمۡ يَنصُرُونَ ١٩٧
And those you call upon besides Him are unable to help you, nor can they help themselves."
7:198
وَإِن تَدۡعُوهُمۡ إِلَى ٱلۡهُدَىٰ لَا يَسۡمَعُواْۖ وَتَرَىٰهُمۡ يَنظُرُونَ إِلَيۡكَ وَهُمۡ لَا يُبۡصِرُونَ ١٩٨
And if you invite them to guidance, they do not hear; and you see them looking at you while they do not see.
7:199
خُذِ ٱلۡعَفۡوَ وَأۡمُرۡ بِٱلۡعُرۡفِ وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡجَٰهِلِينَ ١٩٩
Take what is given freely,1 enjoin what is good, and turn away from the ignorant.
1 translator’s note
- From the dispositions of men or from their wealth. In other words, be easy in dealing with them and avoid causing them difficulty. ↩
7:200
وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ نَزۡغٞ فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ٢٠٠
And if an evil suggestion comes to you from Satan, then seek refuge in Allāh. Indeed, He is Hearing and Knowing.
7:201
إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ إِذَا مَسَّهُمۡ طَٰٓئِفٞ مِّنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبۡصِرُونَ ٢٠١
Indeed, those who fear Allāh - when an impulse touches them from Satan, they remember [Him] and at once they have insight.
7:202
وَإِخۡوَٰنُهُمۡ يَمُدُّونَهُمۡ فِي ٱلۡغَيِّ ثُمَّ لَا يُقۡصِرُونَ ٢٠٢
But their brothers1 - they [i.e., the devils] increase them in error; then they do not stop short.
1 translator’s note
- Those among mankind who listen to the devils and obey their orders. ↩
7:203
وَإِذَا لَمۡ تَأۡتِهِم بِـَٔايَةٖ قَالُواْ لَوۡلَا ٱجۡتَبَيۡتَهَاۚ قُلۡ إِنَّمَآ أَتَّبِعُ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّ مِن رَّبِّيۚ هَٰذَا بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمۡ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٞ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٢٠٣
And when you, [O Muḥammad], do not bring them a sign [i.e., miracle], they say, "Why have you not contrived it?" Say, "I only follow what is revealed to me from my Lord. This [Qur’ān] is enlightenment from your Lord and guidance and mercy for a people who believe."
7:204
وَإِذَا قُرِئَ ٱلۡقُرۡءَانُ فَٱسۡتَمِعُواْ لَهُۥ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ٢٠٤
So when the Qur’ān is recited, then listen to it and pay attention that you may receive mercy.
7:205
وَٱذۡكُر رَّبَّكَ فِي نَفۡسِكَ تَضَرُّعٗا وَخِيفَةٗ وَدُونَ ٱلۡجَهۡرِ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ بِٱلۡغُدُوِّ وَٱلۡأٓصَالِ وَلَا تَكُن مِّنَ ٱلۡغَٰفِلِينَ ٢٠٥
And remember your Lord within yourself in humility and in fear without being apparent in speech - in the mornings and the evenings. And do not be among the heedless.
7:206
إِنَّ ٱلَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِهِۦ وَيُسَبِّحُونَهُۥ وَلَهُۥ يَسۡجُدُونَۤ۩ ٢٠٦
Indeed, those who are near your Lord [i.e., the angels] are not prevented by arrogance from His worship, and they exalt Him, and to Him they prostrate.