Al-A'rafJuz 9 · Page 176

Al-A'raf 7:201

The Heights · Juz 9 · Page 176

إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ إِذَا مَسَّهُمۡ طَٰٓئِفٞ مِّنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبۡصِرُونَ ٢٠١

Indeed, those who fear Allāh - when an impulse touches them from Satan, they remember [Him] and at once they have insight.

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 7:200–206

قَوْلُهُ: ﴿خُذِ العَفْوَ﴾ لَمّا عَدَّدَ اللَّهُ ما عَدَّدَهُ مِن أحْوالِ المُشْرِكِينَ وتَسْفِيهِ رَأْيِهِمْ وضَلالِ سَعْيهِمْ: أمَرَ رَسُولَهُ ﷺ بِأنْ يَأْخُذَ العَفْوَ مِن أخْلاقِهِمْ، يُقالُ: أخَذْتُ حَقِّي عَفْوًا أيْ: (p-٥٢١)سَهْلًا، وهَذا نَوْعٌ مِنَ التَّيْسِيرِ الَّذِي كانَ يَأْمُرُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَما ثَبَتَ في الصَّحِيحِ أنَّهُ كانَ يَقُولُ: «يَسِّرُّوا ولا تُعَسِّرُوا وبَشِّرُوا ولا تُنَفِّرُوا» . والمُرادُ بِالعَفْوِ هُنا ضِدُّ الجَهْدِ، وقِيلَ: المُرادُ: خُذِ العَفْوَ مِن صَدَقاتِهِمْ ولا تُشَدِّدْ عَلَيْهِمْ فِيها وتَأْخُذَ ما يَشُقُّ عَلَيْهِمْ، وكانَ هَذا قَبْلَ نُزُولِ فَرِيضَةِ الزَّكاةِ ﴿وأْمُرْ بِالعُرْفِ﴾ أيْ بِالمَعْرُوفِ.

وقَرَأ عِيسى بْنُ عُمَرَ " بِالعُرُفِ " بِضَمَّتَيْنِ، وهُما لُغَتانِ، والعُرْفُ والمَعْرُوفُ والعارِفَةُ: كُلُّ خَصْلَةٍ حَسَنَةٍ تَرْتَضِيها العُقُولُ وتَطْمَئِنُّ إلَيْها النُّفُوسُ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎مَن يَفْعَلِ الخَيْرَ لا يَعْدَمْ جَوازِيَهُ لا يَذْهَبُ العُرْفُ بَيْنَ اللَّهِ والنّاسِ

﴿وأعْرِضْ عَنِ الجاهِلِينَ﴾ أيْ إذا أقَمْتَ الحُجَّةَ في أمْرِهِمْ بِالمَعْرُوفِ فَلَمْ يَفْعَلُوا، فَأعْرِضْ عَنْهم ولا تُمارِهِمْ ولا تُسافِهْهم مُكافَأةً لِما يَصْدُرُ مِنهم مَنِ المِراءِ والسَّفاهَةِ، قِيلَ: وهَذِهِ الآيَةُ هي مِن جُمْلَةِ ما نُسِخَ بِآيَةِ السَّيْفِ، قالَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ وعَطاءٌ، وقِيلَ: هي مُحْكَمَةٌ، قالَهُ مُجاهِدٌ وقَتادَةُ، .

قَوْلُهُ: ﴿وإمّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ﴾ النَّزْغُ الوَسْوَسَةُ وكَذا النَّغْزُ والنَّخْسُ.

قالَ الزَّجّاجُ: النَّزْغُ أدْنى حَرَكَةٍ تَكُونُ، ومِنَ الشَّيْطانِ أدْنى وسْوَسَةٍ، وأصْلُ النَّزْغِ: الفَسادُ، يُقالُ: نَزَغَ بَيْنَنا: أيْ أفْسَدَ، وقِيلَ: النَّزْغُ: الإغْواءُ، والمَعْنى مُتَقارِبٌ، أمَرَ اللَّهُ - سُبْحانَهُ - نَبِيَّهُ ﷺ إذا أدْرَكَ شَيْئًا مِن وسْوَسَةِ الشَّيْطانِ أنْ يَسْتَعِيذَ بِاللَّهِ، وقِيلَ: " إنَّهُ لَمّا نَزَلَ قَوْلُهُ: ﴿خُذِ العَفْوَ﴾ قالَ النَّبِيُّ ﷺ: «كَيْفَ يا رَبِّ بِالغَضَبِ " فَنَزَلَتْ، وجُمْلَةُ ﴿إنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾». عِلَّةٌ لِأمْرِهِ بِالِاسْتِعاذَةِ أيِ اسْتَعِذْ بِهِ والتَجِئْ إلَيْهِ، فَإنَّهُ يَسْمَعُ ذَلِكَ مِنكَ ويَعْلَمُ بِهِ.

وجُمْلَةُ ﴿إنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إذا مَسَّهم طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا﴾ مُقَرِّرَةٌ لِمَضْمُونِ ما قَبْلَها: أيْ إنَّ شَأْنَ الَّذِينَ يَتَّقُونَ اللَّهَ وحالَهم هو التَّذَكُّرُ لِما أمَرَ اللَّهُ بِهِ مِنَ الِاسْتِعاذَةِ بِهِ والِالتِجاءِ إلَيْهِ عِنْدَ أنْ يَمَسَّهم طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ وإنْ كانَ يَسِيرًا.

قَرَأ أهْلُ البَصْرَةِ " طَيْفٌ " وكَذا أهْلُ مَكَّةَ.

وقَرَأ أهْلُ المَدِينَةِ والكُوفَةِ " طائِفٌ " .

وقَرَأ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، " طَيِّفٌ " بِالتَّشْدِيدِ.

قالَ النَّحّاسُ: كَلامُ العَرَبِ في مِثْلِ هَذا طَيْفٌ بِالتَّخْفِيفِ عَلى أنَّهُ مَصْدَرٌ مَن طافَ يَطِيفُ.

قالَ الكِسائِيُّ: هو مُخَفَّفٌ مِثْلُ مَيِّتٍ ومَيْتٍ.

قالَ النَّحّاسُ: ومَعْناهُ في اللُّغَةِ ما يُتَخَيَّلُ في القَلْبِ أوْ يُرى في النَّوْمِ، وكَذا مَعْنى طائِفٍ.

قالَ أبُو حاتِمٍ: سَألْتُ الأصْمَعِيَّ عَنْ " طَيِّفٍ " فَقالَ: لَيْسَ في المَصادِرِ فَيْعِلٌ.

قالَ النَّحّاسُ: لَيْسَ هو مَصْدَرًا ولَكِنْ يَكُونُ بِمَعْنى طائِفٍ، وقِيلَ: الطَّيْفُ والطّائِفُ مَعْنَيانِ مُخْتَلِفانِ، فالأوَّلُ: التَّخَيُّلُ، والثّانِي: الشَّيْطانُ نَفْسُهُ، فالأوَّلُ: مِن طافَ الخَيالُ يَطُوفُ طَيْفًا، ولَمْ يَقُولُوا مِن هَذا طائِفٌ.

قالَ السُّهَيْلِيُّ: لِأنَّهُ تَخَيُّلٌ لا حَقِيقَةَ لَهُ، فَأمّا قَوْلُهُ: ﴿فَطافَ عَلَيْها طائِفٌ مِن رَبِّكَ﴾ ( القَلَمِ: ١٩ ) فَلا يُقالُ فِيهِ طَيْفٌ لِأنَّهُ اسْمُ فاعِلٍ حَقِيقَةً.

قالَ الزَّجّاجُ: طُفْتُ عَلَيْهِمْ أطُوفُ، فَطافَ الخَيالُ يَطِيفُ.

قالَ حَسّانٌ:

؎فَدَعْ هَذا ولَكِنْ مَن لَطَيْفٍ ∗∗∗ يُؤَرِّقُنِي إذا ذَهَبَ العِشاءُ

وسُمِّيَتِ الوَسْوَسَةُ طَيْفًا لِأنَّها لَمَّةٌ مِنَ الشَّيْطانِ تُشْبِهُ لَمَّةَ الخَيالِ ﴿فَإذا هم مُبْصِرُونَ﴾ بِسَبَبِ التَّذَكُّرِ: أيْ مُنْتَبِهُونَ، وقِيلَ: عَلى بَصِيرَةٍ.

وقَرَأ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، " تَذَّكَّرُوا " بِتَشْدِيدِ الذّالِ.

قالَ النَّحّاسُ: ولا وجْهَ لَهُ في العَرَبِيَّةِ.

قَوْلُهُ: ﴿وإخْوانُهم يَمُدُّونَهم في الغَيِّ﴾ قِيلَ: المَعْنى: وإخْوانُ الشَّياطِينِ وهُمُ الفُجّارُ مِن ضُلّالِ الإنْسِ عَلى أنَّ الضَّمِيرَ في إخْوانِهِمْ يَعُودُ إلى الشَّيْطانِ المَذْكُورِ سابِقًا، والمُرادُ بِهِ الجِنْسُ، فَجازَ إرْجاعُ ضَمِيرِ الجَمْعِ إلَيْهِ ﴿يَمُدُّونَهم في الغَيِّ﴾ أيْ تُمِدُّهُمُ الشَّياطِينُ في الغَيِّ وتَكُونُ مَدَدًا لَهم، وسُمِّيَتُ الفُجّارُ مِنَ الإنْسِ إخْوانَ الشَّياطِينِ لِأنَّهم يَقْبَلُونَ مِنهم ويَقْتَدُونَ بِهِمْ، وقِيلَ: إنَّ المُرادَ بِالإخْوانِ الشَّياطِينُ، وبِالضَّمِيرِ الفُجّارُ مِنَ الإنْسِ، فَيَكُونُ الخَبَرُ جارِيًا عَلى مَن هو لَهُ.

وقالَ الزَّجّاجُ: في الكَلامِ تَقْدِيمٌ وتَأْخِيرٌ، والمَعْنى: والَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ لا يَسْتَطِيعُونَ لَكم نَصْرًا ولا أنْفُسَهم يَنْصُرُونَ ﴿وإخْوانُهم يَمُدُّونَهم في الغَيِّ﴾ لِأنَّ الكُفّارَ إخْوانُ الشَّياطِينِ، ﴿ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ﴾ الإقْصارُ: الِانْتِهاءُ عَنِ الشَّيْءِ: أيْ لا تُقَصِّرُ الشَّياطِينُ في مَدِّ الكُفّارِ في الغَيِّ، قِيلَ: إنَّ " في الغَيِّ " مُتَّصِلًا بِقَوْلِهِ: ﴿يَمُدُّونَهُمْ﴾ وقِيلَ: بِالإخْوانِ، والغَيُّ: الجَهْلُ.

قَرَأ نافِعٌ " يُمِدُّونَهم " بِضَمِّ حَرْفِ المُضارَعَةِ وكَسْرِ المِيمِ.

وقَرَأ الباقُونَ بِفَتْحِ حَرْفِ المُضارَعَةِ وضَمِّ المِيمِ، وهُما لُغَتانِ: يُقالُ: مَدَّ وأمَدَّ.

قالَ مَكِّيٌّ: ومَدَّ أكْثَرُ.

وقالَ أبُو عُبَيْدٍ وجَماعَةٌ مِن أهْلِ اللُّغَةِ: فَإنَّهُ يُقالُ إذا كَثَّرَ شَيْءٌ شَيْئًا بِنَفْسِهِ مَدَّهُ، وإذا كَثَّرَهُ بِغَيْرِهِ، قِيلَ: أمَدَّهُ نَحْوُ ﴿يُمْدِدْكم رَبُّكم بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ المَلائِكَةِ﴾ ( آلِ عِمْرانَ: ١٢٥ ) وقِيلَ: يُقالُ مَدَدْتُ في الشَّرِّ وأمْدَدْتُ في الخَيْرِ.

وقَرَأ عاصِمٌ الجَحْدَرَيُّ " يُمادُونَهم في الغَيِّ " .

وقَرَأ عِيسى بْنُ عُمَرَ " ثُمَّ لا يَقصُرُونَ " بِفَتْحِ الياءِ وضَمِّ الصّادِ وتَخْفِيفِ القافِ.

قَوْلُهُ: ﴿وإذا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قالُوا لَوْلا اجْتَبَيْتَها﴾ اجْتَبى الشَّيْءَ بِمَعْنى جَباهُ لِنَفْسِهِ: أيْ جَمَعَهُ أيْ هَلّا اجْتَمَعْتَها افْتِعالًا لَها مِن عِنْدِ نَفْسِكَ ؟ وقِيلَ: المَعْنى: اخْتَلَقْتَها، يُقالُ: اجْتَبَيْتُ الكَلامَ: انْتَحَلْتُهُ واخْتَلَقْتُهُ واخْتَرَعْتُهُ إذا جِئْتَ بِهِ مِن عِنْدِ نَفْسِكَ، كانُوا يَقُولُونَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ إذا تَراخى الوَحْيُ هَذِهِ المَقالَةَ، فَأمَرَهُ اللَّهُ بِأنْ يُجِيبَ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ: ﴿إنَّما أتَّبِعُ ما يُوحى إلَيَّ﴾ أيْ لَسْتُ مِمَّنْ يَأْتِي بِالآياتِ مِن قِبَلِ نَفْسِهِ كَما تَزْعُمُونَ ﴿قُلْ إنَّما أتَّبِعُ ما يُوحى إلَيَّ مِن رَبِّي﴾ فَما أوْحاهُ إلَيَّ وأنْزَلَهُ عَلَيَّ أبْلَغْتُهُ إلَيْكم، وبَصائِرُ: جُمَعُ بَصِيرَةٍ، أيْ: هَذا القُرْآنُ المُنَزَّلُ عَلَيَّ هو ﴿بَصائِرُ مِن رَبِّكُمْ﴾ يَتَبَصَّرُ بِها مَن قَبِلَها، وقِيلَ: البَصائِرُ الحُجَجُ والبَراهِينُ.

وقالَ الزَّجّاجُ: البَصائِرُ الطُّرُقُ ﴿وهُدًى ورَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى بَصائِرَ، أيْ: هَذا القُرْآنُ هو بَصائِرُ وهُدًى يَهْتَدِي بِهِ المُؤْمِنُونَ ورَحْمَةٌ لَهم.

قَوْلُهُ: ﴿وإذا قُرِئَ القُرْآنُ فاسْتَمِعُوا لَهُ وأنْصِتُوا﴾ أمَرَهُمُ اللَّهُ - سُبْحانَهُ - بِالِاسْتِماعِ لِلْقُرْآنِ والإنْصاتِ لَهُ عِنْدَ قِراءَتِهِ لِيَنْتَفِعُوا بِهِ ويَتَدَبَّرُوا ما فِيهِ مِنَ الحِكَمِ والمَصالِحِ، قِيلَ: هَذا الأمْرُ خاصٌّ بِوَقْتِ الصَّلاةِ عِنْدَ قِراءَةِ الإمامِ، ولا يَخْفاكَ أنَّ اللَّفْظَ أوْسَعُ مِن هَذا، والعامُّ لا يُقْصَرُ عَلى سَبَبِهِ، فَيَكُونُ الِاسْتِماعُ والإنْصاتُ عِنْدَ قِراءَةِ (p-٥٢٢)القُرْآنِ في كُلِّ حالَةٍ وعَلى أيِّ صِفَةٍ مِمّا يَجِبُ عَلى السّامِعِ، وقِيلَ: هَذا خاصٌّ بِقِراءَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِلْقُرْآنِ دُونَ غَيْرِهِ ولا وجْهَ لِذَلِكَ، ﴿لَعَلَّكم تُرْحَمُونَ﴾ أيْ تَنالُونَ الرَّحْمَةَ وتَفُوزُونَ بِها بِامْتِثالِ أمْرِ اللَّهِ - سُبْحانَهُ - ثُمَّ أمَرَهُ اللَّهُ - سُبْحانَهُ - أنْ يَذْكُرَهُ في نَفْسِهِ، فَإنَّ الإخْفاءَ أدْخَلُ في الإخْلاصِ وأدْعى لِلْقَبُولِ، قِيلَ: المُرادُ بِالذِّكْرِ هُنا ما هو أعَمُّ مِنَ القُرْآنِ وغَيْرِهِ مِنَ الأذْكارِ الَّتِي يُذْكَرُ اللَّهُ بِها.

وقالَ النَّحّاسُ: لَمْ يُخْتَلَفْ في مَعْنى ﴿واذْكُرْ رَبَّكَ في نَفْسِكَ﴾ أنَّهُ الدُّعاءُ، وقِيلَ: هو خاصٌّ بِالقُرْآنِ: أيِ اقْرَأِ القُرْآنَ بِتَأمُّلٍ وتَدَبُّرٍ و﴿تَضَرُّعًا وخِيفَةً﴾ مُنْتَصِبانِ عَلى الحالِ، أي مُتَضَرِّعًا وخائِفًا، والخِيفَةُ: الخَوْفُ، وأصْلُها خِوفَةٌ قُلِبَتِ الواوُ ياءً لِانْكِسارِ ما قَبْلَها. وحَكى الفَرّاءُ أنَّهُ يُقالُ في جَمْعِ خِيفَةٍ خِيَفٌ. قالَ الجَوْهَرِيُّ: والخِيفَةُ الخَوْفُ والجَمْعُ خِيَفٌ، وأصْلُهُ الواوُ، أي: خَوْفٌ

﴿ودُونَ الجَهْرِ مِنَ القَوْلِ﴾ أيْ دُونَ المَجْهُورِ بِهِ مِنَ القَوْلِ وهو مَعْطُوفٌ عَلى ما قَبْلَهُ، أيْ مُتَضَرِّعًا، وخائِفًا، ومُتَكَلِّمًا بِكَلامٍ هو دُونَ الجَهْرِ مِنَ القَوْلِ، و﴿بِالغُدُوِّ والآصالِ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِـ " اذْكُرْ " أيْ: أوْقاتِ الغَدَواتِ وأوْقاتِ الأصائِلِ، والغُدُوُّ: جَمْعُ غُدْوَةٍ، والآصالُ: جَمْعُ أصِيلٍ، قالَهُ الزَّجّاجُ والأخْفَشُ، مِثْلُ يَمِينٍ وأيْمانٍ، وقِيلَ: الآصالُ جَمْعُ أُصُلٍ، والأُصُلُ جَمْعُ أصِيلٍ فَهو عَلى هَذا جَمْعُ الجَمْعِ، قالَهُ الفَرّاءُ.

قالَ الجَوْهَرِيُّ: الأصِيلُ الوَقْتُ مِن بَعْدِ العَصْرِ إلى المَغْرِبِ، وجَمْعُهُ أُصُلٌ وآصالٌ وأصائِلُ كَأنَّهُ جَمْعُ أصِيلَةٍ.

قالَ الشّاعِرُ:

؎لَعَمْرِي لَأنْتَ البَيْتُ أكْرَمُ أهْلُهُ ∗∗∗ وأقْعَدُ في أفَنائِهِ بِالأصائِلِ

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 176

Al-A'rafJuz 9 · Page 176

7:196

إِنَّ وَلِـِّۧيَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي نَزَّلَ ٱلۡكِتَٰبَۖ وَهُوَ يَتَوَلَّى ٱلصَّٰلِحِينَ ١٩٦

Indeed, my protector is Allāh, who has sent down the Book; and He is an ally to the righteous.

7:197

وَٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَسۡتَطِيعُونَ نَصۡرَكُمۡ وَلَآ أَنفُسَهُمۡ يَنصُرُونَ ١٩٧

And those you call upon besides Him are unable to help you, nor can they help themselves."

7:198

وَإِن تَدۡعُوهُمۡ إِلَى ٱلۡهُدَىٰ لَا يَسۡمَعُواْۖ وَتَرَىٰهُمۡ يَنظُرُونَ إِلَيۡكَ وَهُمۡ لَا يُبۡصِرُونَ ١٩٨

And if you invite them to guidance, they do not hear; and you see them looking at you while they do not see.

7:199

خُذِ ٱلۡعَفۡوَ وَأۡمُرۡ بِٱلۡعُرۡفِ وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡجَٰهِلِينَ ١٩٩

Take what is given freely,1 enjoin what is good, and turn away from the ignorant.

1 translator’s note
  1. From the dispositions of men or from their wealth. In other words, be easy in dealing with them and avoid causing them difficulty. ↩

7:200

وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ نَزۡغٞ فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ٢٠٠

And if an evil suggestion comes to you from Satan, then seek refuge in Allāh. Indeed, He is Hearing and Knowing.

7:201

إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ إِذَا مَسَّهُمۡ طَٰٓئِفٞ مِّنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبۡصِرُونَ ٢٠١

Indeed, those who fear Allāh - when an impulse touches them from Satan, they remember [Him] and at once they have insight.

7:202

وَإِخۡوَٰنُهُمۡ يَمُدُّونَهُمۡ فِي ٱلۡغَيِّ ثُمَّ لَا يُقۡصِرُونَ ٢٠٢

But their brothers1 - they [i.e., the devils] increase them in error; then they do not stop short.

1 translator’s note
  1. Those among mankind who listen to the devils and obey their orders. ↩

7:203

وَإِذَا لَمۡ تَأۡتِهِم بِـَٔايَةٖ قَالُواْ لَوۡلَا ٱجۡتَبَيۡتَهَاۚ قُلۡ إِنَّمَآ أَتَّبِعُ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّ مِن رَّبِّيۚ هَٰذَا بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمۡ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٞ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٢٠٣

And when you, [O Muḥammad], do not bring them a sign [i.e., miracle], they say, "Why have you not contrived it?" Say, "I only follow what is revealed to me from my Lord. This [Qur’ān] is enlightenment from your Lord and guidance and mercy for a people who believe."

7:204

وَإِذَا قُرِئَ ٱلۡقُرۡءَانُ فَٱسۡتَمِعُواْ لَهُۥ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ٢٠٤

So when the Qur’ān is recited, then listen to it and pay attention that you may receive mercy.

7:205

وَٱذۡكُر رَّبَّكَ فِي نَفۡسِكَ تَضَرُّعٗا وَخِيفَةٗ وَدُونَ ٱلۡجَهۡرِ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ بِٱلۡغُدُوِّ وَٱلۡأٓصَالِ وَلَا تَكُن مِّنَ ٱلۡغَٰفِلِينَ ٢٠٥

And remember your Lord within yourself in humility and in fear without being apparent in speech - in the mornings and the evenings. And do not be among the heedless.

7:206

إِنَّ ٱلَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِهِۦ وَيُسَبِّحُونَهُۥ وَلَهُۥ يَسۡجُدُونَۤ۩ ٢٠٦

Indeed, those who are near your Lord [i.e., the angels] are not prevented by arrogance from His worship, and they exalt Him, and to Him they prostrate.

Ash-ShawkaniTafsir · 7:201

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском