Al-A'raf 7:202
The Heights · Juz 9 · Page 176
وَإِخۡوَٰنُهُمۡ يَمُدُّونَهُمۡ فِي ٱلۡغَيِّ ثُمَّ لَا يُقۡصِرُونَ ٢٠٢
But their brothers1 - they [i.e., the devils] increase them in error; then they do not stop short.
1 translator’s note
- Those among mankind who listen to the devils and obey their orders. ↩
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 7:202
﴿وَإِخۡوَ ٰنُهُمۡ یَمُدُّونَهُمۡ فِی ٱلۡغَیِّ ثُمَّ لَا یُقۡصِرُونَ ٢٠٢﴾ - تفسير
٢٩٨٧٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- ﴿وإخوانهم يمدونهم في الغي﴾ قال: هم الجِنُّ، يُوحُون إلى أوليائهم مِن الإنس، ﴿ثم لا يقصرون﴾ يقول: لا يَسْأمُون[[أخرجه ابن جرير ١٠/٦٥١، وابن أبي حاتم ٥/١٦٤٢-١٦٤٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ، وابن مردويه.]]. (٦/٧١٧)
٢٩٨٧٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿وإخْوانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ﴾، قال: لا الإنس يُقْصِرون عمّا يعملون من السيئات، ولا الشياطين تُمْسِك عنهم[[أخرجه ابن جرير ١٠/٦٥١.]]. (ز)
٢٩٨٧٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- ﴿وإخوانهم يمدونهم في الغي﴾: يَؤُزُّونهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٤٢.]]. (ز)
٢٩٨٧٨- عن عطاء الخراساني، مثل ذلك[[علقه ابن أبي حاتم ٥/١٦٤٢.]]. (ز)
٢٩٨٧٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-: ﴿وإخوانهم﴾ من الشياطين، ﴿يمدونهم في الغي﴾ قال: استِجهالًا[[تفسير مجاهد ص٣٤٩، وأخرجه ابن جرير ١٠/٦٥٢-٦٥٣ دون تفسير قوله: ﴿لولا اجتبيتها﴾. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.]]. (٦/٧١٧)
٢٩٨٨٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿وإخوانهم يمدونهم في الغي ثم لا يقصرون﴾، قال: إخوان الشياطين يَمُدُّهم الشياطينُ في الغي، ثم لا يقصرون[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٤٥-٢٤٦، وابن جرير ١٠/٦٥٢.]]. (ز)
٢٩٨٨١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وإخوانهم يمدونهم في الغي ثم لا يقصرون﴾ عنهم، ولا يرحمونهم[[أخرجه ابن جرير ١٠/٦٥٣.]]. (ز)
٢٩٨٨٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وإخوانهم يمدونهم في الغي﴾، قال: إخوانُ الشيطان من المشركين يَمُدُّهم الشيطانُ في الغَيِّ[[أخرجه ابن جرير ١٠/٦٥٢، وابن أبي حاتم ٥/١٦٤١.]]. (ز)
٢٩٨٨٣- عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي مودود- في قوله: ﴿وإخوانهم يمدونهم في الغي﴾، يقول: هم مِن الجِنِّ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٤٢.]]. (ز)
٢٩٨٨٤- عن عبد الله بن كثير المكي -من طريق ابن جُرَيج-: وإخوانهم من الجن يُمِدُّون إخوانهم من الإنس، ثم لا يقصرون، ثم يقول: لا يقصر الإنسان. قال: والمَدُّ: الزيادة، يعني: أهل الشرك، يقول: لا يقصر أهل الشرك، كما يقصر الذين اتقوا؛ لأنهم لا يحجزهم الإيمان.= (ز)
٢٩٨٨٥- قال ابن جريج، قال مجاهد: ﴿وإخْوانُهُمْ﴾ من الشياطين ﴿يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ﴾ استجهالًا يَمُدُّون أهل الشرك.= (ز)
٢٩٨٨٦- قال ابن جُرَيْج: ﴿ولَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الجِنِّ والإنْسِ﴾ [الأعراف:١٧٩]، قال: فهؤلاء الإنس. يقول الله: ﴿وإخْوانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ﴾[[أخرجه ابن جرير ١٠/٦٥٢، وابن أبي حاتم ٥/١٦٤٢ مقتصرًا على قول ابن كثير.]]. (ز)
٢٩٨٨٧- قال محمد بن السائب الكلبي: لكُلِّ كافرٍ أخٌ من الشياطين[[تفسير البغوي ٣/٣١٨.]]. (ز)
٢٩٨٨٨- قال مقاتل بن سليمان: ذكر الكافر، فقال: ﴿وإخْوانُهُمْ﴾ يعني: وأصحابهم، يعني: إخوان كفار مكة هم الشياطين في التقديم ﴿يَمُدُّونَهُمْ﴾ يعني: يلجونهم ﴿فِي الغَيِّ﴾ يعني: الشرك والضلالة والمعاصي، ﴿ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ﴾ عنها، ولا يبصرونها، كَما قصر المتقون عنها حين أبصروها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٨٢.]]٢٧٢٣. (ز)
٢٧٢٣ قال ابنُ عطية (٤/١٢١-١٢٢) مُبَيّنًا الاحتمالات الواردة في الآية: «في هذه الضمائر احتمالات: قال الزجاج: هذه الآية متصلة في المعنى بقوله: ﴿ولا يستطيعون لهم نصرا ولا أنفسهم ينصرون﴾. قال القاضي أبو محمد: في هذا نظر. وقال الجمهور: إنّ الآية مُقَرَّرَةٌ في موضعها، إلا أنّ الضمير في قوله: ﴿وإخوانهم﴾ عائد على الشياطين، والضمير في قوله: ﴿يمدونهم﴾ عائد على الكفار، وهم المراد بالإخوان، والشيطان في الآية قبل هذه للجنس، فلذلك عاد عليهم هاهنا ضمير جمع. فالتقدير على هذا التأويل: وإخوان للشياطين يمدونهم الشياطين في الغي. وقال قتادة: إنّ الضميرين في الهاء والميم للكفار. قال القاضي أبو محمد: فتجيء الآية على هذه مُعادِلة للتي قبلها، أي: إنّ المتقين حالهم كذا وكذا، وهؤلاء الكفار يمدهم إخوانهم من الشياطين ثم لا يقصرون. وقوله: ﴿في الغي﴾ يحتمل أن يتعلق بقوله: ﴿يمدونهم﴾، وعليه يترتب التأويل الذي ذكرنا أولًا عن الجمهور. ويحتمل أن يتعلق بالإخوان؛ فعلى هذا يحتمل أن يعود الضميران جميعًا على الكفار كما ذكرناه عن قتادة. ويحتمل أن يعودا جميعًا على الشياطين، ويكون المعنى: وإخوان الشياطين في الغي -بخلاف الأخوة في الله- يمدون الشياطين، أي: بطاعتهم لهم، وقبولهم منهم. ولا يترتب هذا التأويل على أن يتعلق ﴿في الغي﴾ بالإمداد؛ لأن الإنس لا يغوون الشياطين. والمراد بهذه الآية: وصف حالة الكفار مع الشياطين كما وصف حالة المتقين معهم قبل ... وقوله: ﴿ثم لا يقصرون﴾ عائد على الجميع، أي: هؤلاء لا يقصرون في الطاعة للشياطين والكفر بالله ﷿».
ورجَّحَ ابنُ جرير (١٠/٦٥٠-٦٥١) قولَ الجمهور مستندًا إلى السياق، فقال: «يقول -تعالى ذِكْرُه-: وإخوان الشياطين تمدهم الشياطين في الغي، يعني بقوله: ﴿يمدونهم﴾: يزيدونهم، ثم لا ينقُصون عما نقَص عنه الذين اتقوا إذا مسَّهم طائفٌ من الشيطان. وإنّما هذا خبرٌ من الله عن فريقَي الإيمان والكفر بأنّ فريقَ الإيمان وأهلَ تقوى الله إذا استزلهم الشيطان تذكروا عظمةَ الله وعقابه، فكفَّتهم رهبتُه عن معاصيه، وردّتهم إلى التوبة والإنابة إلى الله مِمّا كان منهم زلَّةً، وأنّ فريق الكافرين يزيدهم الشيطان غيًّا إلى غيِّهم إذا ركبوا معصية من معاصي الله، ولا يحجزُهم تقوى الله، ولا خوف المعاد إليه عن التمادي فيها والزيادة منها، فهو أبدًا في زيادة من ركوب الإثم، والشيطان يزيده أبدًا، لا يُقصِر الإنسيُّ عن شيء من ركوب الفواحش، ولا الشيطان من مدِّه منه». ثم قال (١٠/٦٥٣): «وإنّما اخترنا ما اخترنا من القول في ذلك على ما بيَّنّاه لأنّ الله وصفَ في الآية قبلها أهلَ الإيمان به، وارتداعَهم عن معصيته وما يكرهه إلى محبته عند تذكرهم عظمته، ثم أتبع ذلك الخبرَ عن إخوان الشياطين وركوبهم معاصيه، وكان الأَوْلى وصفَهم بتماديهم فيها؛ إذ كان عَقِيب الخبر عن تقصير المؤمنين عنها».
٢٩٨٨٩- عن سفيان [الثوري]-من طريق مِهْران- ﴿وإخوانهم يمدونهم في الغي﴾، قال: قولهم له: لولا فعلت كذا وكذا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٤٢.]]. (ز)
﴿وَإِخۡوَ ٰنُهُمۡ یَمُدُّونَهُمۡ فِی ٱلۡغَیِّ ثُمَّ لَا یُقۡصِرُونَ ٢٠٢﴾ - آثار متعلقة بالآية
٢٩٨٩٠- عن عمر بن الخطاب، قال: أتاني رسولُ الله ﷺ وأنا أعرِف الحزنَ في وجهه، فأخَذَ بلِحْيتي، فقال: «إنّا لله وإنّا إليه راجِعون، أتاني جبريلُ آنِفًا، فقال: إنّا لله وإنّا إليه راجِعون. قلتُ: أجلْ، فإنّا لله وإنّا إليه راجعون، فمِمَّ ذاك، يا جبريل؟ فقال: إنّ أمتَك مُفْتَتَنةٌ بعدَك بقليلٍ من الدهر غيرِ كثير. قلتُ: فتنةُ كفر، أو فتنةُ ضلالة؟ قال: كلُّ ذلك سيكون. قلتُ: ومِن أين ذاك وأنا تاركٌ فيهم كتاب الله؟ قال: بكتاب الله يَضِلُّون، وأولُ ذلك مِن قِبَلِ قُرّائِهم وأُمرائِهم؛ يمنعُ الأمراءُ الناسَ حقوقَهم فلا يُعْطُونها، فيَقْتَتِلون، وتَتبَعُ القُرّاءُ أهواءَ الأمراء، فيَمُدُّونهم في الغَي ثم لا يُقْصِرون. قلت: يا جبريل، فبمَ يَسْلَمُ مَن سَلِم منهم؟ قال: بالكَفِّ والصبر؛ إن أُعطُوا الذي لهم أخَذوه، وإن مُنِعوه ترَكوه»[[أخرجه الفسوي في المعرفة والتاريخ ٢/٣٠٨-٣٠٩، وأبو نعيم في الحلية ٥/١١٩.
قال الفسوي: «ولا يصح هذا الحديث». وقال الألباني في الضعيفة ١٣/٨٤٧ (٦٣٨١): «ضعيف جدًّا».]]. (٦/٧١٧)
Page 176
7:196
إِنَّ وَلِـِّۧيَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي نَزَّلَ ٱلۡكِتَٰبَۖ وَهُوَ يَتَوَلَّى ٱلصَّٰلِحِينَ ١٩٦
Indeed, my protector is Allāh, who has sent down the Book; and He is an ally to the righteous.
7:197
وَٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَسۡتَطِيعُونَ نَصۡرَكُمۡ وَلَآ أَنفُسَهُمۡ يَنصُرُونَ ١٩٧
And those you call upon besides Him are unable to help you, nor can they help themselves."
7:198
وَإِن تَدۡعُوهُمۡ إِلَى ٱلۡهُدَىٰ لَا يَسۡمَعُواْۖ وَتَرَىٰهُمۡ يَنظُرُونَ إِلَيۡكَ وَهُمۡ لَا يُبۡصِرُونَ ١٩٨
And if you invite them to guidance, they do not hear; and you see them looking at you while they do not see.
7:199
خُذِ ٱلۡعَفۡوَ وَأۡمُرۡ بِٱلۡعُرۡفِ وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡجَٰهِلِينَ ١٩٩
Take what is given freely,1 enjoin what is good, and turn away from the ignorant.
1 translator’s note
- From the dispositions of men or from their wealth. In other words, be easy in dealing with them and avoid causing them difficulty. ↩
7:200
وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ نَزۡغٞ فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ٢٠٠
And if an evil suggestion comes to you from Satan, then seek refuge in Allāh. Indeed, He is Hearing and Knowing.
7:201
إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ إِذَا مَسَّهُمۡ طَٰٓئِفٞ مِّنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبۡصِرُونَ ٢٠١
Indeed, those who fear Allāh - when an impulse touches them from Satan, they remember [Him] and at once they have insight.
7:202
وَإِخۡوَٰنُهُمۡ يَمُدُّونَهُمۡ فِي ٱلۡغَيِّ ثُمَّ لَا يُقۡصِرُونَ ٢٠٢
But their brothers1 - they [i.e., the devils] increase them in error; then they do not stop short.
1 translator’s note
- Those among mankind who listen to the devils and obey their orders. ↩
7:203
وَإِذَا لَمۡ تَأۡتِهِم بِـَٔايَةٖ قَالُواْ لَوۡلَا ٱجۡتَبَيۡتَهَاۚ قُلۡ إِنَّمَآ أَتَّبِعُ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّ مِن رَّبِّيۚ هَٰذَا بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمۡ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٞ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٢٠٣
And when you, [O Muḥammad], do not bring them a sign [i.e., miracle], they say, "Why have you not contrived it?" Say, "I only follow what is revealed to me from my Lord. This [Qur’ān] is enlightenment from your Lord and guidance and mercy for a people who believe."
7:204
وَإِذَا قُرِئَ ٱلۡقُرۡءَانُ فَٱسۡتَمِعُواْ لَهُۥ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ٢٠٤
So when the Qur’ān is recited, then listen to it and pay attention that you may receive mercy.
7:205
وَٱذۡكُر رَّبَّكَ فِي نَفۡسِكَ تَضَرُّعٗا وَخِيفَةٗ وَدُونَ ٱلۡجَهۡرِ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ بِٱلۡغُدُوِّ وَٱلۡأٓصَالِ وَلَا تَكُن مِّنَ ٱلۡغَٰفِلِينَ ٢٠٥
And remember your Lord within yourself in humility and in fear without being apparent in speech - in the mornings and the evenings. And do not be among the heedless.
7:206
إِنَّ ٱلَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِهِۦ وَيُسَبِّحُونَهُۥ وَلَهُۥ يَسۡجُدُونَۤ۩ ٢٠٦
Indeed, those who are near your Lord [i.e., the angels] are not prevented by arrogance from His worship, and they exalt Him, and to Him they prostrate.