Al-A'rafJuz 9 · Page 176

Al-A'raf 7:204

The Heights · Juz 9 · Page 176

وَإِذَا قُرِئَ ٱلۡقُرۡءَانُ فَٱسۡتَمِعُواْ لَهُۥ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ٢٠٤

So when the Qur’ān is recited, then listen to it and pay attention that you may receive mercy.

Tafsir · in Arabic

Al-Jami' al-Wajiz

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 7:204

٢٠٤ - ﴿وَإِذَا قُرِئَ﴾ عليكم ﴿ٱلۡقُرۡءَانُ﴾ أيها المؤمنون ﴿فَٱسۡتَمِعُواْ لَهُۥ﴾ بقصد و نية و تدبر و تفكر، لتفهموا معانيه. فالاستماع يزيد عن السمع بالإنصات و القصد و النية ﴿وَأَنصِتُواْ﴾ إليه لتعقلوا أحكامه وتعتبروا بمواعظه. و هذا في الصلاة، لحديث:«و إذا قرأ-أي: الإمام-فأنصتوا» متفق عليه.أو:(فاستمعوا له و أنصتوا) عن الشواغل و الكلام، أي: اسكتوا عنهما، لتنتفعوا به، وتتدبروا ما فيه من الحكم والمصالح، وهذا في غير الصلاة ، ولا تجعلوه كسائر الكلام، يُعرض عنه من يُعرض. ﴿لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ﴾ أي: تنالون الرحمة، وتفوزون بها، بامتثال أمر الله، والاستماع والإنصات لكتابه. وفي الحديث عند أحمد عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال:«من استمع إلى آية من كتاب الله، كتبت له حسنة مضاعفة، ومن تلاها كانت له نوراً يوم القيامة». و ذهب الرازي إلى أن سياق الآية يقتضي أن تكون خطابا للكفار مع ابتداء التبليغ، عند قراءة رسول الله ﷺ عليهم القرآن في معرض الحُجَّة: أن يستمعوا له ويُنصتوا حتى يقفوا على فصاحته و كونه مُعجزا دالا على صدقه و نبوّة صاحبه، فيسْتغنوا به عن طلب سائر المعجزات.والفرق بين الاستماع والإنصات: أن الاستماع: هو إلقاء السمع، وحضور القلب، وتدبر المسموع. وأما الإنصات: فظاهره: ترك التحدث والاشتغال بما يشغل عن المسموع.أو: هو الإصغاء و المراعاة.فائدةواختُلف في قوله: (وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا) : هل المراد من الإنصات في الآية كونه في الصلاة المفروضة، أم في قراءة القرآن مطلقاً؟ على قولين: الأول: وجوب الإنصات في الصلاة المفروضة. فقد روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في الآية قال: يعني: - الإنصات - في الصلاة المفروضة. وعن مجاهد قال: لا بأس إذا قرأ الرجل في غير الصلاة أن يتكلم. وعن عبد الله بن المبارك عن ثابت بن عجلان قال: سمعت سعيد بن جبير يقول في الآية: الإنصات في خطبة - يوم الأضحى، ويوم الفطر، ويوم الجمعة، وفيما يجهر به الإمام من الصلاة. واختار ابن جرير: أن المراد من الآية: الإنصات في الصلاة وفي الخطبة. وأخرج عبد الرزاق وغيره عن مجاهد، قال:«وجب الإنصات في اثنتين: في الصلاة والإمام يقرأ، وفي الجمعة والإمام يخطب». واستدلوا على ذلك بالأحاديث الواردة في الإنصات خلف الإمام في الصلاة، وحال الخطبة. الثاني: وذهب غيرهم: إلى وجوب الإنصات حال قراءة القرآن مطلقاً، سواء في ذلك الصلاة والخطبة وغير ذلك. قال الحسن البصري: إذا جلست إلى القرآن فأنصت له.قلت: و المتعين عندي: أن المراد: وجوب الإنصات في الصلاة المفروضة خلف الإمام في القراءة الجهرية، لكنه مقيد بما عدا قراءة الفاتحة للمأموم . والله تعالى أعلم. واختُلف - أيضاً - في وجوب الإنصات خلف الإمام في الصلاة على أقوال: الأول: فذهب أبو حنيفة وأحمد: إلى أنه لا يجب على المأموم قراءة أصلاً خلف الإمام في السرية ولا الجهرية. واستدلوا على وجوب الإنصات خلف الإمام في السرية والجهرية: بما رواه أحمد عن جابر مرفوعاً، وفي«الموطأ»عنه موقوفاً، بلفظ:«من كان له إمام فقراءته قراءة له». قال ابن كثير: و الموقوف أصح. الثاني: وذهب الشافعي في القديم: إلى وجوب الإنصات خلف الإمام في الجهرية فقط دون السرية. قال عبد الله بن المبارك: لا يقرأ من وراء الإمام فيما يجهر به الإمام من القراءة، بل تكفيهم قراءة الإمام - أي: في الجهرية -وإن لم يُسمعهم صوته. قال: ولكنهم يقرأون فيما لا يجهر به سراً في أنفسهم، ولا يصلح لأحد خلف الإمام أن يقرأ معه فيما يجهر به سراً في أنفسهم، ولا يصلح لأحد خلف الإمام أن يقرأ معه فيما يجهر به، سراً ولا علانية، للآية. واستدلوا على ذلك: بما أخرجه مسلم في صحيحه، وأصحاب السنن عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله ﷺ:«إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبّر فكبّروا، وإذا قرأ فأنصتوا». وبما رواه أحمد وأصحاب السنن عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة، فقال:«هل قرأ أحد منكم معي آنفاً؟» قال رجل: نعم، يا رسول الله، فقال:«إني أقول: مالي أنازع القرآن». قال: فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله ﷺ فيما جهر فيه بالقراءة من الصلاة، حين سمعوا ذلك من رسول الله ﷺ. الثالث: وذهب الشافعي في الجديد: إلى أنه يقرأ الفاتحة فقط في سكتات الإمام في الصلاة الجهرية، وهو قول طائفة من الصحابة والتابعين. الرابع: واختار البخاري وجوب قراءة الفاتحة خلف الإمام في السرية والجهرية. قلت: وهو المترجح عندي: لحديث:«لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب».متفق عليه.

Saheeh International · Al-Jami' al-Wajiz · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 176

Al-A'rafJuz 9 · Page 176

7:196

إِنَّ وَلِـِّۧيَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي نَزَّلَ ٱلۡكِتَٰبَۖ وَهُوَ يَتَوَلَّى ٱلصَّٰلِحِينَ ١٩٦

Indeed, my protector is Allāh, who has sent down the Book; and He is an ally to the righteous.

7:197

وَٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَسۡتَطِيعُونَ نَصۡرَكُمۡ وَلَآ أَنفُسَهُمۡ يَنصُرُونَ ١٩٧

And those you call upon besides Him are unable to help you, nor can they help themselves."

7:198

وَإِن تَدۡعُوهُمۡ إِلَى ٱلۡهُدَىٰ لَا يَسۡمَعُواْۖ وَتَرَىٰهُمۡ يَنظُرُونَ إِلَيۡكَ وَهُمۡ لَا يُبۡصِرُونَ ١٩٨

And if you invite them to guidance, they do not hear; and you see them looking at you while they do not see.

7:199

خُذِ ٱلۡعَفۡوَ وَأۡمُرۡ بِٱلۡعُرۡفِ وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡجَٰهِلِينَ ١٩٩

Take what is given freely,1 enjoin what is good, and turn away from the ignorant.

1 translator’s note
  1. From the dispositions of men or from their wealth. In other words, be easy in dealing with them and avoid causing them difficulty. ↩

7:200

وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ نَزۡغٞ فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ٢٠٠

And if an evil suggestion comes to you from Satan, then seek refuge in Allāh. Indeed, He is Hearing and Knowing.

7:201

إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ إِذَا مَسَّهُمۡ طَٰٓئِفٞ مِّنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبۡصِرُونَ ٢٠١

Indeed, those who fear Allāh - when an impulse touches them from Satan, they remember [Him] and at once they have insight.

7:202

وَإِخۡوَٰنُهُمۡ يَمُدُّونَهُمۡ فِي ٱلۡغَيِّ ثُمَّ لَا يُقۡصِرُونَ ٢٠٢

But their brothers1 - they [i.e., the devils] increase them in error; then they do not stop short.

1 translator’s note
  1. Those among mankind who listen to the devils and obey their orders. ↩

7:203

وَإِذَا لَمۡ تَأۡتِهِم بِـَٔايَةٖ قَالُواْ لَوۡلَا ٱجۡتَبَيۡتَهَاۚ قُلۡ إِنَّمَآ أَتَّبِعُ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّ مِن رَّبِّيۚ هَٰذَا بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمۡ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٞ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٢٠٣

And when you, [O Muḥammad], do not bring them a sign [i.e., miracle], they say, "Why have you not contrived it?" Say, "I only follow what is revealed to me from my Lord. This [Qur’ān] is enlightenment from your Lord and guidance and mercy for a people who believe."

7:204

وَإِذَا قُرِئَ ٱلۡقُرۡءَانُ فَٱسۡتَمِعُواْ لَهُۥ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ٢٠٤

So when the Qur’ān is recited, then listen to it and pay attention that you may receive mercy.

7:205

وَٱذۡكُر رَّبَّكَ فِي نَفۡسِكَ تَضَرُّعٗا وَخِيفَةٗ وَدُونَ ٱلۡجَهۡرِ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ بِٱلۡغُدُوِّ وَٱلۡأٓصَالِ وَلَا تَكُن مِّنَ ٱلۡغَٰفِلِينَ ٢٠٥

And remember your Lord within yourself in humility and in fear without being apparent in speech - in the mornings and the evenings. And do not be among the heedless.

7:206

إِنَّ ٱلَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِهِۦ وَيُسَبِّحُونَهُۥ وَلَهُۥ يَسۡجُدُونَۤ۩ ٢٠٦

Indeed, those who are near your Lord [i.e., the angels] are not prevented by arrogance from His worship, and they exalt Him, and to Him they prostrate.

Al-Jami' al-WajizTafsir · 7:204

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском