Al-A'rafJuz 9 · Page 176

Al-A'raf 7:205

The Heights · Juz 9 · Page 176

وَٱذۡكُر رَّبَّكَ فِي نَفۡسِكَ تَضَرُّعٗا وَخِيفَةٗ وَدُونَ ٱلۡجَهۡرِ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ بِٱلۡغُدُوِّ وَٱلۡأٓصَالِ وَلَا تَكُن مِّنَ ٱلۡغَٰفِلِينَ ٢٠٥

And remember your Lord within yourself in humility and in fear without being apparent in speech - in the mornings and the evenings. And do not be among the heedless.

Tafsir · in Arabic

Al-Wahidi (al-Basit)

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 7:205

قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ﴾، الخطاب في هذا للنبي ﷺ، وغيره داخل فيه لأنه عام لسائر المكلفين.

قال ابن عباس: (يعني بالذكر القراءة في الصلاة) [[ذكره الثعلبي 6/ 35 أ، والواحدي في "الوسيط" 2/ 294، والبغوي 3/ 321، وابن الجوزى 3/ 313، الخازن 2/ 332.]].

﴿تَضَرُّعًا وَخِيفَةً﴾ قال: (يريد: يتضرع إليّ ويخاف مني) [[ذكره الواحدي في "الوسيط" 2/ 294، والبغوي 3/ 321.]].

ومعناه: [[في (ب): (ومعنا)، وهو تحريف.]] استكانة لي وخوفًا من عذابي.

﴿وَخِيفَةً﴾ قال الزجاج: (أصلها خوفة. فقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها) ذكر ذلك في سورة طه [["معاني الزجاج" 3/ 367: (والخيف بالكسر جمع خيفة من الخَوْف، فأصله خوفة سكنت الواو إثر كسر فقلبت ياء) انظر: "إعراب النحاس" 1/ 662، و"تهذيب اللغة" 1/ 966 (خاف)، و"الحجة" لأبي علي 3/ 317، و"اللسان" 3/ 1290 (خوف)، و"معجم مفردات الإبدال والإعلال" للخراط ص 103.]]. ﴿وَدُونَ الْجَهْرِ﴾ دون الرفع ﴿مِنَ الْقَوْلِ﴾ من القرآن.

قال [[كأنه يعني بقال ابن عباس رضي الله عنهما ، ولم أقف عليه عنه.]]: (يريد: لا ترفع بذلك صوتك، تسمع نفسك، وإن جاوزك إلى من هو إلى جانبك فلا بأس). ﴿بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ﴾. قال: (يريد: بكرة وعشيًا، يريد: الصلوات) [[ذكره الواحدي في "الوسيط" 2/ 295 عن ابن عباس.]].

فعلى [[قال ابن كثير في "تفسيره" 2/ 312 - 313: (المراد بالآية الحض على كثرة الذكر من العباد ﴿بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ﴾ لئلا يكونوا من الغافلين، ولهذا مدح الملائكة الذين يسبحون الليل والنهار ولا يفترون ليقتدي بهم في كثرة طاعتهم وعبادتهم، وزعم أن المراد بها: أمر السامع للقرآن في حال استماعه بالذكر على هذه الصفة، وهذا بعيد منافٍ للإنصات المأمور به، ثم إن المراد بذلك في الصلاة أو الصلاة والخطبة ومعلوم أن الإنصات إذ ذاك أفضل من الذكر باللسان سواء كان سرًا أو جهرًا فهذا الذي قيل لم يتابع عليه) اهـ. بتصرف.]] هذا القول الآية وردت في القراءة في الصلوات كلها لقوله تعالى: ﴿يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾ [الأنعام: 52].

وقد مر، فأمر ان يقرأ في نفسه في بعضها وهو صلاة الإسرار، ودون الجهر في بعضها وهو ما يرفع فيها [[في (أ): (ما يرفع فيه الصوت).]] الصوت بالقراءة والمسنون دون الجهر لقوله: ﴿وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ [الإسراء: 110].

وقال قتادة [[أخرجه الطبري 9/ 168 بسند جيد، وفيه ﴿وَالْآصَالِ﴾ بالعشي، وذكره السيوطي في "الدر" 3/ 288، وزاد نسبته إلى (عبد الرزاق وعبد بن حميد، وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة).]]: (أمر الله بذكره ونهى عن الغفلة، أما ﴿بِالْغُدُوِّ﴾ فصلاة الصبح، وأما بالعشي فصلاة العصر)، وعلى هذا القول الآية مقصورة على الصلاتين.

وقال مجاهد [[أخرجه الطبري 9/ 166 بسند ضعيف، وذكره الثعلبي 6/ 35 أ، والبغوي 3/ 321 عن مجاهد وابن جريج وليس فيه عند الطبري: (ويكره رفع الصوت ..).]] وابن جريج [[أخرجه الطبري 9/ 167 بسند جيد.]]: (أمر أن تذكروه في الصدور بالتضرع والاستكانة، ويكره رفع الصوت والنداء بالدعاء).

وعلى هذا الآية وردت في ذكر الله تعالى بالقلب، وترك الصياح في الدعاء [[قال النحاس في "معانيه" 3/ 123: (لم يختلف في معنى قوله: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ﴾ أنه في الدعاء.

وانظر: "تفسير الطبري" 9/ 166، والسمرقندي 1/ 591، والماوردي ص 290.]].

وقوله تعالى: ﴿بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ﴾. الغَدْو مصدر، يقال: غَدوت أغدُو [[في (أ): (غدوت أغدوا).]] غدوًا وغدوَّا ومنه قوله: ﴿غُدُوُّهَا شَهْرٌ﴾ [سبأ: 12] أي: غدوها للسير، ثم سمي وقت الغدو غدوًا كما يقال: دنا الإصباح، أي: وقته، ودنا الإمساء، ويجوز أن يكون الغدو هاهنا جمع غدوة، قال الليث: (الغدوُّ جمع مثل الغدوات وواحد الغدوات غدوة) [["تهذيب اللغة" 3/ 2636، وليس فيه: (وواحد الغدوات غدوة).

انظر: "العين" 4/ 437، و"الجمهرة" 2/ 671، و"البارع" ص 425، و"الصحاح" 6/ 2444، و"المجمل" 2/ 692، و "مقاييس اللغة" 4/ 415، و"المفردات" ص 603، و"اللسان" 6/ 3220 (غدا).]].

قال الراجز [[الشاهد لهميان بن قحافة السعدي، شاعر، وراجز، أموي في "الصحاح" 2/ 479 (ريد) وهو لعلقمة بن عبدة التيمي الفحل، شاعر، جاهلي في "تهذيب إصلاح المنطق" 1/ 280، وهو في "اللسان" 3/ 1790 (ريد) لهميان أو علقمة وبلا نسبة في: "إصلاح المنطق" ص 94، و"المخصص" 9/ 86 و 15/ 81 قال التبريزي في "تهذيب إصلاح المنطق في شرح الشاهد": (ريح ريدة لينة الهبوب والهوجاء التي تهب بشدة، والسفواء الخفيفة، والنؤوج المصوتة في هبوبها أخبر أنها تهب في وقت الغدوة) اهـ.]]:

جرَّت عليه كلَّ ريح ريدة ... هو جاء سفواء نؤوج الغدوة

وأما ﴿وَالْآصَالِ﴾، فقال الفراء: (واحدها أُصُل، وواحد الأصل أصيل.

قال: ويقال: جئناهم مؤصلين، أي: عند الآصال) [[ذكره النحاس في "إعرابه" 1/ 662 - 663، والرازي 15/ 109، والقرطبي 7/ 356، ولم أقف عليه في معانيه وهذا القول هو قول الأكثر. انظر: "مجاز القرآن" 1/ 239، و"معاني النحاس" 3/ 121، وفي "معاني الأخفش" 2/ 317، و"غريب القرآن" لليزيدي ص 156: (الآصال، واحدها أصيل).

وانظر: "تفسير الطبري" 9/ 167، و"نزهة القلوب" ص 88.]].

وقال الزجاج: (الآصال العشيات جمع الجمع) [["معاني الزجاج" 2/ 398 وفيه: (الآصال: جمع أُصل والأصل جمع أصيل فالآصال جمع الجمع وهي العشيات) اهـ.

وانظر: "معجم الإبدال والإعلال" للخراط ص 22.]].

ومنه قول النابغة [["ديوانه" ص 9، و"الكتاب" 2/ 321، و"معاني الفراء" 1/ 480، و"المقتضب" 4/ 414، و"الجمل" للزجاجي ص 235، و"اللمع" لابن جني ص 122، و"الصحاح" 4/ 1623 (أصلَ)، و"الإنصاف" ص 148، والقرطبي 7/ 356، و"اللسان" 1/ 89 (أصل) وعجزه:

عيت جوابًا وما بالربع من أحد]]:

وقفت فيها أصيلًا كي [[في (ب): (أصيلًا لا أسائلها) ورواية الأكثر. (أصيلانًا).

قال النحاس في "شرح القصائد المعلقات" 1/ 158 في شرح البيت: (يروى: أصيلًا كي أسائلها، وهو واحد وجمعه أصُل وجمع أصل آصال ويروى: أصيلانًا وفيه قولان:

أحدهما: أنه تصغير أصلان، وأصلان جمع أصيل.

والثاني: أنه بمنزلة قولهم: على الله التكلان، وقولهم: غفران، وهذا هو الصحيح، والأول خطأ لأن أصلانًا لا يجوز أن يصغر إلا أن يرد إلى أقل العدد وهو حكم كل جمع كثير.

وقوله: عيت أي: عجزت عن الإجابة، والربع المنزل في الربيع ثم كثر استعماله في كل منزل) اهـ. بتصرف.

ورواية أصيلال أصله: أصيلان أبدل النون لاما على غير القياس.]] أسائلها

أي: عشية، ويقال: الأصيل [[هذا قول الليث في "تهذيب اللغة" 1/ 168. وانظر: "العين" 7/ 156، و"المجمل" 1/ 97، و"مقاييس اللغة" 1/ 109، و"المفردات" ص 78 (أصل).]] مأخوذ من الأصل وهو أسفل كل شيء، وما بعد العصر ينتهي إليه النهار إلى آخر النهار، فقيل لذلك الوقت: أصيل [[في (ب): (أصل).]].

Saheeh International · Al-Wahidi (al-Basit) · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 176

Al-A'rafJuz 9 · Page 176

7:196

إِنَّ وَلِـِّۧيَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي نَزَّلَ ٱلۡكِتَٰبَۖ وَهُوَ يَتَوَلَّى ٱلصَّٰلِحِينَ ١٩٦

Indeed, my protector is Allāh, who has sent down the Book; and He is an ally to the righteous.

7:197

وَٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَسۡتَطِيعُونَ نَصۡرَكُمۡ وَلَآ أَنفُسَهُمۡ يَنصُرُونَ ١٩٧

And those you call upon besides Him are unable to help you, nor can they help themselves."

7:198

وَإِن تَدۡعُوهُمۡ إِلَى ٱلۡهُدَىٰ لَا يَسۡمَعُواْۖ وَتَرَىٰهُمۡ يَنظُرُونَ إِلَيۡكَ وَهُمۡ لَا يُبۡصِرُونَ ١٩٨

And if you invite them to guidance, they do not hear; and you see them looking at you while they do not see.

7:199

خُذِ ٱلۡعَفۡوَ وَأۡمُرۡ بِٱلۡعُرۡفِ وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡجَٰهِلِينَ ١٩٩

Take what is given freely,1 enjoin what is good, and turn away from the ignorant.

1 translator’s note
  1. From the dispositions of men or from their wealth. In other words, be easy in dealing with them and avoid causing them difficulty. ↩

7:200

وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ نَزۡغٞ فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ٢٠٠

And if an evil suggestion comes to you from Satan, then seek refuge in Allāh. Indeed, He is Hearing and Knowing.

7:201

إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ إِذَا مَسَّهُمۡ طَٰٓئِفٞ مِّنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبۡصِرُونَ ٢٠١

Indeed, those who fear Allāh - when an impulse touches them from Satan, they remember [Him] and at once they have insight.

7:202

وَإِخۡوَٰنُهُمۡ يَمُدُّونَهُمۡ فِي ٱلۡغَيِّ ثُمَّ لَا يُقۡصِرُونَ ٢٠٢

But their brothers1 - they [i.e., the devils] increase them in error; then they do not stop short.

1 translator’s note
  1. Those among mankind who listen to the devils and obey their orders. ↩

7:203

وَإِذَا لَمۡ تَأۡتِهِم بِـَٔايَةٖ قَالُواْ لَوۡلَا ٱجۡتَبَيۡتَهَاۚ قُلۡ إِنَّمَآ أَتَّبِعُ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّ مِن رَّبِّيۚ هَٰذَا بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمۡ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٞ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٢٠٣

And when you, [O Muḥammad], do not bring them a sign [i.e., miracle], they say, "Why have you not contrived it?" Say, "I only follow what is revealed to me from my Lord. This [Qur’ān] is enlightenment from your Lord and guidance and mercy for a people who believe."

7:204

وَإِذَا قُرِئَ ٱلۡقُرۡءَانُ فَٱسۡتَمِعُواْ لَهُۥ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ٢٠٤

So when the Qur’ān is recited, then listen to it and pay attention that you may receive mercy.

7:205

وَٱذۡكُر رَّبَّكَ فِي نَفۡسِكَ تَضَرُّعٗا وَخِيفَةٗ وَدُونَ ٱلۡجَهۡرِ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ بِٱلۡغُدُوِّ وَٱلۡأٓصَالِ وَلَا تَكُن مِّنَ ٱلۡغَٰفِلِينَ ٢٠٥

And remember your Lord within yourself in humility and in fear without being apparent in speech - in the mornings and the evenings. And do not be among the heedless.

7:206

إِنَّ ٱلَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِهِۦ وَيُسَبِّحُونَهُۥ وَلَهُۥ يَسۡجُدُونَۤ۩ ٢٠٦

Indeed, those who are near your Lord [i.e., the angels] are not prevented by arrogance from His worship, and they exalt Him, and to Him they prostrate.

Al-Wahidi (al-Basit)Tafsir · 7:205

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском