Al-A'rafJuz 8 · Page 152

Al-A'raf 7:21

The Heights · Juz 8 · Page 152

وَقَاسَمَهُمَآ إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ ٱلنَّٰصِحِينَ ٢١

And he swore [by Allāh] to them, "Indeed, I am to you from among the sincere advisors."

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 7:20–21

﴿فَوَسْوَسَ لَهُما الشَّيْطانُ لِيُبْدِيَ لَهُما ما وُورِيَ عَنْهُما مِن سَوْآتِهِما وقالَ ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إلّا أنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ أوْ تَكُونا مِنَ الخالِدِينَ﴾ ﴿وقاسَمَهُما إنِّي لَكُما لَمِنَ النّاصِحِينَ﴾

كانَتْ وسْوَسَةُ الشَّيْطانِ بِقُرْبِ نَهْيِ آدَمَ عَنِ الأكْلِ مِنَ الشَّجَرَةِ، فَعَبَّرَ عَنِ القُرْبِ بِحَرْفِ التَّعْقِيبِ إشارَةً إلى أنَّهُ قُرْبٌ قَرِيبٌ، لِأنَّ تَعْقِيبَ كُلِّ شَيْءٍ بِحَسْبِهِ.

والوَسْوَسَةُ: الكَلامُ الخَفِيُّ الَّذِي لا يَسْمَعُهُ إلّا المُدانِي لِلْمُتَكَلِّمِ، قالَ رُؤْبَةُ يَصِفُ صائِدًا: وسْوَسَ يَدْعُو جاهِدًا رَبَّ الفَلَقْ سِرًّا وقَدْ أوَّنَ تَأْوِينَ العُقُقْ وسُمِّيَ إلْقاءُ الشَّيْطانِ وسْوَسَةً: لِأنَّهُ ألْقى إلَيْهِما تَسْوِيلًا خَفِيًّا مِن كَلامٍ كَلَّمَهُما أوِ انْفِعالٍ في أنْفُسِهِما.

كَهَيْئَةِ الغاشِّ الماكِرِ إذْ يُخْفِي كَلامًا عَنِ الحاضِرِينَ كَيْلا يُفْسِدُوا عَلَيْهِ غِشَّهُ بِفَضْحِ مَضارِّهِ فَألْقى لَهُما كَلامًا في صُورَةِ التَّخافُتِ لِيُوهِمَهُما أنَّهُ ناصِحٌ لَهُما وأنَّهُ يُخافِتُ الكَلامَ، وقَدْ وقَعَ في الآيَةِ الأُخْرى التَّعْبِيرُ عَنْ تَسْوِيلِ الشَّيْطانِ بِالقَوْلِ: ﴿فَوَسْوَسَ إلَيْهِ الشَّيْطانُ قالَ يا آدَمُ هَلْ أدُلُّكَ عَلى شَجَرَةِ الخُلْدِ ومُلْكٍ لا يَبْلى﴾ [طه: ١٢٠] ثُمَّ دَرَجَ اصْطِلاحُ القُرْآنِ وكَلامُ الرَّسُولِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - عَلى تَسْمِيَةِ إلْقاءِ الشَّيْطانِ في نُفُوسِ النّاسِ خَواطِرَ

صفحة ٥٧

فاسِدَةً، وسْوَسَةً تَقْرِيبًا لِمَعْنى ذَلِكَ الإلْقاءِ لِلْأفْهامِ كَما في قَوْلِهِ: ﴿مِن شَرِّ الوَسْواسِ الخَنّاسِ﴾ [الناس: ٤] وهَذا التَّفْضِيلُ لِإلْقاءِ الشَّيْطانِ كَيْدَهُ انْفَرَدَتْ بِهِ هَذِهِ الآيَةُ عَنْ آيَةِ سُورَةِ البَقَرَةِ لِأنَّ هَذِهِ خِطابٌ شامِلٌ لِلْمُشْرِكِينَ وهم أخْلِياءُ عَنِ العِلْمِ بِذَلِكَ فَناسَبَ تَفْظِيعَ أعْمالِ الشَّيْطانِ بِمَسْمَعٍ مِنهم.

واللّامُ في: لِيُبْدِيَ لامُ العاقِبَةِ إذا كانَ الشَّيْطانُ لا يَعْلَمُ أنَّ العِصْيانَ يُفْضِي بِهِما إلى حُدُوثِ خاطِرِ الشَّرِّ في النُّفُوسِ وظُهُورِ السَّوْءاتِ، فَشَبَّهَ حُصُولَ الأثَرِ عَقِبَ الفِعْلِ بِحُصُولِ المَعْلُولِ بَعْدَ العِلَّةِ كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿فالتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهم عَدُوًّا وحَزَنًا﴾ [القصص: ٨] وإنَّما التَقَطُوهُ لِيَكُونَ لَهم قُرَّةَ عَيْنٍ، وحُسْنُ ذَلِكَ أنَّ بُدُوَّ سَوْءاتِهِما مِمّا يُرْضِي الشَّيْطانَ. ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ لامُ العِلَّةِ الباعِثَةِ إذا كانَ الشَّيْطانُ يَعْلَمُ ذَلِكَ بِالإلْهامِ أوْ بِالنَّظَرِ، فالشَّيْطانُ وسْوَسَ لِآدَمَ وزَوْجِهِ لِغَرَضِ إيقاعِهِما في المَعْصِيَةِ ابْتِداءً، لِأنَّ ذَلِكَ طَبْعُهُ الَّذِي جُبِلَ عَلى عَمَلِهِ، ثُمَّ لِغَرَضِ الإضْرارِ بِهِما، إذْ كانَ يَسْعى إلى ما يُؤْذِيهِما، ويَحْدُسُهُما عَلى رِضا اللَّهِ عَنْهُما، ويَعْلَمُ أنَّ العِصْيانَ يُفْضِي بِهِما إلى سُوءِ الحالِ عَلى الإجْمالِ، فَكانَ مَظْهَرُ ذَلِكَ السُّوءِ إبْداءَ السَّوْءاتِ، فَجُعِلَ مُفَصِّلُ العِلَّةِ المُجْمَلَةِ عِنْدَ الفاعِلِ هو العِلَّةُ، وإنْ لَمْ تَخْطِرْ بِبالِهِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ الشَّيْطانُ قَدْ عَلِمَ ذَلِكَ بِعِلْمٍ حَصَلَ لَهُ مِن قَبْلُ. والحاصِلُ أنَّهُ أرادَ الإضْرارَ، لِأنَّهُ قَدِ اسْتَقَرَّ في طَبْعِهِ عَداوَةُ البَشَرِ، كَما سَيُصَرَّحُ بِهِ فِيما بَعْدُ، وفي قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ الشَّيْطانَ لَكم عَدُوٌّ فاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا﴾ [فاطر: ٦] .

والإبْداءُ ضِدُّ الإخْفاءِ، فالإبْداءُ كَشْفُ الشَّيِّ وإظْهارُهُ، ويُطْلَقُ مَجازًا عَلى مَعْرِفَةِ الشَّيْءِ بَعْدَ جَهْلِهِ يُقالُ بَدا لِي أنْ أفْعَلَ كَذا.

وأُسْنِدَ إبْداءُ السَّوْءاتِ إلى الشَّيْطانِ لِأنَّهُ المُتَسَبِّبُ فِيهِ عَلى طَرِيقَةِ المَجازِ العَقْلِيِّ، والسَّوْءاتُ جَمْعُ سَوْأةٍ وهي اسْمٌ لِما يَسُوءُ ويُتَعَيَّرُ بِهِ مِنَ النَّقائِصِ، ومِن

صفحة ٥٨

سَبِّ العَرَبِ قَوْلُهم: سَوْأةً لَكَ، ومِن تَلَهُّفِهِمْ: يا سَوْأتا. ويُكَنّى بِالسَّوْأةِ عَنِ العَوْرَةِ. ومَعْنى وُورِيَ عَنْهُما حُجِبَ عَنْهُما وأُخْفِيَ، مُشْتَقًّا مِنَ المُواراةِ وهي التَّغْطِيَةُ والإخْفاءُ وتُطْلَقُ المُواراةُ مَجازًا عَلى صَرْفِ المَرْءِ عَنْ عِلْمِ شَيْءٍ بِالكِتْمانِ أوِ التَّلْبِيسِ.

والسَّوْءاتُ هُنا يَجُوزُ أنْ تَكُونَ جَمْعُ السَّوْأةِ لِلْخَصْلَةِ الذَّمِيمَةِ كَما في قَوْلِ أبِي زُبَيْدٍ: ∗∗∗ لَمْ يَهَبْ حُرْمَةَ النَّدِيمِ وحُقَّتْيا لَقَوْمِي لِلسَّوْأةِ السَّوْآءِ فَتَكُونُ صِيغَةُ الجَمْعِ عَلى حَقِيقَتِها، والسَّوْءاتُ حِينَئِذٍ مُسْتَعْمَلٌ في صَرِيحِهِ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ جَمْعَ السَّوْأةِ، المُكَنّى بِها عَنِ العَوْرَةِ، وقَدْ رُوِيَ تَفْسِيرُها بِذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿قَدْ أنْزَلْنا عَلَيْكم لِباسًا يُوارِي سَوْآتِكُمْ﴾ [الأعراف: ٢٦] وعَلى هَذا فَصِيغَةُ الجَمْعِ مُسْتَعْمَلَةٌ في الِاثْنَيْنِ لِلتَّخْفِيفِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما﴾ [التحريم: ٤] . وسَيَجِيءُ تَحْقِيقُ مَعْنى هَذا الإبْداءِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى بَعْدَ هَذا: ﴿فَلَمّا ذاقا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما﴾ [الأعراف: ٢٢] .

وعَطْفُ جُمْلَةِ: وقالَ ما نَهاكُما رَبُّكُما عَلى جُمْلَةِ: ”فَوَسْوَسَ“ يَدُلُّ عَلى أنَّ الشَّيْطانَ وسْوَسَ لَهُما وسُوسَةً غَيْرَ قَوْلِهِ:﴿ما نَهاكُما﴾ . . . إلَخْ، ثُمَّ ثَنّى وسْوَسَتَهُ بِأنْ قالَ ما نَهاكُما، ولَوْ كانَتْ جُمْلَةُ: ﴿ما نَهاكُما رَبُّكُما﴾ إلى آخِرِها بَيانًا لِجُمْلَةِ: فَوَسْوَسَ لَكانَتْ جُمْلَةُ وقالَ ما نَهاكُما بِدُونِ عاطِفٍ، لِأنَّ البَيانَ لا يُعْطَفُ عَلى المُبَيَّنِ. وفي هَذا العَطْفِ إشْعارٌ بِأنَّ آدَمَ وزَوْجَهُ تَرَدَّدا في الأخْذِ بِوَسْوَسَةِ الشَّيْطانِ فَأخَذَ الشَّيْطانُ يُراوِدُهُما. ألا تَرى أنَّهُ لَمْ يُعْطَفْ قَوْلُهُ في سُورَةِ طه: فَوَسْوَسَ إلَيْهِ الشَّيْطانُ قالَ يا آدَمُ هَلْ أدُلُّكَ عَلى شَجَرَةِ الخُلْدِ ومُلْكٍ لا يَبْلى. فَإنَّ ذَلِكَ حِكايَةٌ لِابْتِداءِ وسْوَسَتِهِ فابْتَدَأ الوَسْوَسَةَ بِالإجْمالِ فَلَمْ يُعَيِّنْ لِآدَمَ الشَّجَرَةَ المَنهِيَّ عَنِ الأكْلِ مِنها اسْتِنْزالًا لِطاعَتِهِ، واسْتِزْلالًا لِقَدَمِهِ، ثُمَّ أخَذَ في تَأْوِيلِ نَهْيِ اللَّهِ إيّاهُما عَنِ الأكْلِ مِنها فَقالَ ما حُكِيَ عَنْهُ في

صفحة ٥٩

سُورَةِ الأعْرافِ: ﴿ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إلّا أنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ﴾ الآيَةَ فَأشارَ إلى الشَّجَرَةِ بَعْدَ أنْ صارَتْ مَعْرُوفَةً لَهُما زِيادَةً في إغْرائِهِما بِالمَعْصِيَةِ بِالأكْلِ مِنَ الشَّجَرَةِ، فَقَدْ وُزِّعَتِ الوَسْوَسَةُ وتَذْيِيلُها عَلى الصُّورَتَيْنِ عَلى عادَةِ القُرْآنِ في الِاخْتِصارِ في سَوْقِ القَصَصِ اكْتِفاءً بِالمَقْصُودِ مِن مَغْزى القِصَّةِ لِئَلّا يَصِيرَ القَصَصُ مَقْصِدًا أصْلِيًّا لِلتَّنْزِيلِ.

والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: ﴿عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ﴾ إلى شَجَرَةٍ مُعَيَّنَةٍ قَدْ تَبَيَّنَ لِآدَمَ بَعْدَ أنْ وسْوَسَ إلَيْهِ الشَّيْطانُ أنَّها الشَّجَرَةُ الَّتِي نَهاهُ اللَّهُ عَنْها، فَأرادَ إبْلِيسُ إقْدامَهُ عَلى المَعْصِيَةِ وإزالَةَ خَوْفِهِ بِإساءَةِ ظَنِّهِ في مُرادِ اللَّهِ تَعالى مِنَ النَّهْيِ.

والِاسْتِثْناءُ في قَوْلِهِ: ﴿إلّا أنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ﴾ اسْتِثْناءٌ مِن عِلَلٍ. أيْ ما نَهاكُما لِعِلَّةٍ وغَرَضٍ إلّا لِغَرَضِ أنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ، فَتَعَيَّنَ تَقْدِيرُ لامِ التَّعْلِيلِ قَبْلَ أنْ وحَذْفُ حُرُوفِ الجَرِّ الدّاخِلَةِ عَلى أنْ مُطَّرِدٌ في كَلامِ العَرَبِ عِنْدَ أمْنِ اللَّبْسِ.

وكَوْنُهُما مَلَكَيْنِ أوْ خالِدَيْنِ عِلَّةٌ لِلنَّهْيِ: أيْ كَوْنُكُما مَلَكَيْنِ هو باعِثُ النَّهْيِ، إلّا أنَّهُ باعِثٌ بِاعْتِبارِ نَفْيِ حُصُولِهِ لا بِاعْتِبارِ حُصُولِهِ، أيْ هو عِلَّةٌ في الجُمْلَةِ، ولِذَلِكَ تَأوَّلَهُ سِيبَوَيْهِ والزَّمَخْشَرِيُّ بِتَقْدِيرِ: كَراهَةَ أنْ تَكُونا. وهو تَقْدِيرُ مَعْنًى لا تَقْدِيرُ إعْرابٍ، كَما تَقَدَّمَ في سُورَةِ الأنْعامِ، وقِيلَ حُذِفَتْ ”لا“ بَعْدَ أنْ وحَذْفُها مَوْجُودٌ، وبِذَلِكَ تَأوَّلَ الكُوفِيُّونَ وقَدْ تَقَدَّمَ القَوْلُ فِيهِ. وقَدْ أوْهَمَ إبْلِيسُ آدَمَ وزَوْجَهُ أنَّهُما مُتَمَكِّنانِ أنْ يَصِيرا مَلَكَيْنِ مِنَ المَلائِكَةِ، إذا أكَلا مِنَ الشَّجَرَةِ، وهَذا مِن تَدْجِيلِهِ وتَلْبِيسِهِ إذْ ألْفى آدَمَ وزَوْجَهُ غَيْرَ مُتَبَصِّرَيْنِ في حَقائِقِ الأشْياءِ، ولا عالِمَيْنِ المِقْدارَ المُمْكِنَ في انْقِلابِ الأعْيانِ وتَطَوُّرِ المَوْجُوداتِ، وكانا يُشاهِدانِ تَفْضِيلَ المَلائِكَةِ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى وزُلْفاهم وسَعَةَ مَقْدِرَتِهِمْ، فَأطْمَعَهُما إبْلِيسُ أنْ يَصِيرا مِنَ المَلائِكَةِ إذا أكَلا مِنَ الشَّجَرَةِ، وقِيلَ: المُرادُ التَّشْبِيهُ البَلِيغُ أيْ إلّا أنْ تَكُونا في القُرْبِ والزُّلْفى كالمَلَكَيْنِ، وقَدْ مَثَّلَ لَهُما بِما يَعْرِفانِ مِن كَمالِ المَلائِكَةِ.

صفحة ٦٠

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 152

Al-A'rafJuz 8 · Page 152

7:12

قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسۡجُدَ إِذۡ أَمَرۡتُكَۖ قَالَ أَنَا۠ خَيۡرٞ مِّنۡهُ خَلَقۡتَنِي مِن نَّارٖ وَخَلَقۡتَهُۥ مِن طِينٖ ١٢

[Allāh] said, "What prevented you from prostrating when I commanded you?" [Satan] said, "I am better than him. You created me from fire and created him from clay [i.e., earth]."

7:13

قَالَ فَٱهۡبِطۡ مِنۡهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَٱخۡرُجۡ إِنَّكَ مِنَ ٱلصَّٰغِرِينَ ١٣

[Allāh] said, "Descend from it [i.e., Paradise], for it is not for you to be arrogant therein. So get out; indeed, you are of the debased."

7:14

قَالَ أَنظِرۡنِيٓ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ ١٤

[Satan] said, "Reprieve me until the Day they are resurrected."

7:15

قَالَ إِنَّكَ مِنَ ٱلۡمُنظَرِينَ ١٥

[Allāh] said, "Indeed, you are of those reprieved."

7:16

قَالَ فَبِمَآ أَغۡوَيۡتَنِي لَأَقۡعُدَنَّ لَهُمۡ صِرَٰطَكَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ ١٦

[Satan] said, "Because You have put me in error, I will surely sit in wait for them [i.e., mankind] on Your straight path.

7:17

ثُمَّ لَأٓتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيۡنِ أَيۡدِيهِمۡ وَمِنۡ خَلۡفِهِمۡ وَعَنۡ أَيۡمَٰنِهِمۡ وَعَن شَمَآئِلِهِمۡۖ وَلَا تَجِدُ أَكۡثَرَهُمۡ شَٰكِرِينَ ١٧

Then I will come to them from before them and from behind them and on their right and on their left, and You will not find most of them grateful [to You]."

7:18

قَالَ ٱخۡرُجۡ مِنۡهَا مَذۡءُومٗا مَّدۡحُورٗاۖ لَّمَن تَبِعَكَ مِنۡهُمۡ لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمۡ أَجۡمَعِينَ ١٨

[Allāh] said, "Depart from it [i.e., Paradise], reproached and expelled. Whoever follows you among them - I will surely fill Hell with you, all together."

7:19

وَيَٰٓـَٔادَمُ ٱسۡكُنۡ أَنتَ وَزَوۡجُكَ ٱلۡجَنَّةَ فَكُلَا مِنۡ حَيۡثُ شِئۡتُمَا وَلَا تَقۡرَبَا هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٩

And "O Adam, dwell, you and your wife, in Paradise and eat from wherever you will but do not approach this tree, lest you be among the wrongdoers."

7:20

فَوَسۡوَسَ لَهُمَا ٱلشَّيۡطَٰنُ لِيُبۡدِيَ لَهُمَا مَا وُۥرِيَ عَنۡهُمَا مِن سَوۡءَٰتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَىٰكُمَا رَبُّكُمَا عَنۡ هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةِ إِلَّآ أَن تَكُونَا مَلَكَيۡنِ أَوۡ تَكُونَا مِنَ ٱلۡخَٰلِدِينَ ٢٠

But Satan whispered to them to make apparent to them that which was concealed from them of their private parts. He said, "Your Lord did not forbid you this tree except that you become angels or become of the immortal."

7:21

وَقَاسَمَهُمَآ إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ ٱلنَّٰصِحِينَ ٢١

And he swore [by Allāh] to them, "Indeed, I am to you from among the sincere advisors."

7:22

فَدَلَّىٰهُمَا بِغُرُورٖۚ فَلَمَّا ذَاقَا ٱلشَّجَرَةَ بَدَتۡ لَهُمَا سَوۡءَٰتُهُمَا وَطَفِقَا يَخۡصِفَانِ عَلَيۡهِمَا مِن وَرَقِ ٱلۡجَنَّةِۖ وَنَادَىٰهُمَا رَبُّهُمَآ أَلَمۡ أَنۡهَكُمَا عَن تِلۡكُمَا ٱلشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَآ إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ لَكُمَا عَدُوّٞ مُّبِينٞ ٢٢

So he made them fall, through deception. And when they tasted of the tree, their private parts became apparent to them, and they began to fasten together over themselves from the leaves of Paradise. And their Lord called to them, "Did I not forbid you from that tree and tell you that Satan is to you a clear enemy?"

Ibn 'AshurTafsir · 7:21

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском