Al-A'raf 7:21
The Heights · Juz 8 · Page 152
وَقَاسَمَهُمَآ إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ ٱلنَّٰصِحِينَ ٢١
And he swore [by Allāh] to them, "Indeed, I am to you from among the sincere advisors."
Tafsir · in Arabic
As-Suyuti
Detailed
Change
Commentary on 7:20–24
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَوَسْوَسَ لَهُما الشَّيْطانُ﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ قالَ: نَهى اللَّهُ آدَمَ وحَوّاءَ أنْ يَأْكُلا مِن شَجَرَةٍ واحِدَةٍ في الجَنَّةِ، فَجاءَ الشَّيْطانُ فَدَخَلَ في جَوْفِ الحَيَّةِ، فَكَلَّمَ حَوّاءَ، ووَسْوَسَ إلى آدَمَ فَقالَ: ﴿ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إلا أنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ أوْ تَكُونا مِنَ الخالِدِينَ﴾ ﴿وقاسَمَهُما إنِّي لَكُما لَمِنَ النّاصِحِينَ﴾ فَقَطَعَتْ حَوّاءُ الشَّجَرَةَ، فَدَمِيَتِ الشَّجَرَةُ، وسَقَطَ عَنْهُما رِياشُهُما الَّذِي كانَ عَلَيْهِما، (p-٣٤٢)﴿وطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِن ورَقِ الجَنَّةِ وناداهُما رَبُّهُما ألَمْ أنْهَكُما عَنْ تِلْكُما الشَّجَرَةِ وأقُلْ لَكُما إنَّ الشَّيْطانَ لَكُما عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ لِمَ أكَلْتَها وقَدْ نَهَيْتُكَ عَنْها ؟ قالَ: يا رَبِّ أطْعَمَتْنِي حَوّاءُ، قالَ لِحَوّاءَ: لِمَ أطْعَمْتِيهِ ؟ قالَتْ: أمَرَتْنِي الحَيَّةُ، قالَ لِلْحَيَّةِ: لِمَ أمَرْتِيها ؟ قالَتْ: أمَرَنِي إبْلِيسُ، قالَ: مَلْعُونٌ مَدْحُورٌ، أمّا أنْتِ يا حَوّاءُ، فَكَما أدْمَيْتِ الشَّجَرَةَ تَدْمَيْنِ في كُلِّ هِلالٍ، وأمّا أنْتِ يا حَيَّةُ، فَأقْطَعُ قَوائِمَكِ، فَتَمْشِينَ جَرًّا عَلى وجْهِكِ، وسَيَشْدَخُ رَأْسَكِ مَن لَقِيَكِ بِالحَجَرِ، ﴿اهْبِطُوا بَعْضُكم لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي غُنَيْمٍ سَعِيدِ بْنِ حُدَيْرٍ الحَضْرَمِيِّ قالَ: لَمّا أسْكَنَ اللَّهُ آدَمَ وحَوّاءَ الجَنَّةَ، خَرَجَ آدَمُ يَطُوفُ في الجَنَّةِ، فاغْتَنَمَ إبْلِيسُ غَيْبَتَهُ، فَأقْبَلَ حَتّى بَلَغَ المَكانَ الَّذِي فِيهِ حَوّاءُ، فَصَفَّرَ بِقَصَبَةٍ مَعَهُ صَفِيرًا سَمِعَتْهُ حَوّاءُ، وبَيْنَها وبَيْنَهُ سَبْعُونَ قُبَّةً، بَعْضُها في جَوْفِ بَعْضٍ، فَأشْرَفَتْ حَوّاءُ عَلَيْهِ، فَجَعَلَ يُصَفِّرُ صَفِيرًا لَمْ يَسْمَعِ السّامِعُونَ بِمِثْلِهِ مِنَ اللَّذَّةِ والشَّهْوَةِ والسَّماعِ، حَتّى ما بَقِيَ مِن حَوّاءَ عُضْوٌ مَعَ آخَرَ إلّا تَخَلَّجَ، فَقالَتْ: أنْشُدُكَ بِاللَّهِ العَظِيمِ لَما أقْصَرْتَ عَنِّي، فَإنَّكَ قَدْ أهْلَكْتَنِي، فَنَزَعَ القَصَبَةَ ثُمَّ قَلَبَها، فَصَفَّرَ صَفِيرًا آخَرَ، فَجاشَ البُكاءُ والنَّوْحُ والحُزْنُ بِشَيْءٍ لَمْ يَسْمَعِ السّامِعُونَ بِمِثْلِهِ، حَتّى قَطَّعَ فُؤادَها بِالحُزْنِ والبُكاءِ، فَقالَتْ: أنْشُدُكَ بِاللَّهِ العَظِيمِ لَما أقْصَرْتَ عَنِّي، فَفَعَلَ، فَقالَتْ لَهُ: ما (p-٣٤٣)هَذا الَّذِي جِئْتَ بِهِ، أخَذْتَنِي بِأمْرِ الفَرَحِ، وأخَذْتَنِي بِأمْرِ الحُزْنِ، قالَ: ذَكَرْتُ مَنزِلَتَكُما مِنَ الجَنَّةِ، وكَرامَةَ اللَّهِ إيّاكُما، فَفَرِحْتُ لَكُما بِمَكانِكُما، وذَكَرْتُ أنَّكُما تَخْرُجانِ مِنها، فَبَكَيْتُ لَكُما وحَزِنْتُ عَلَيْكُما، ألَمْ يَقُلْ لَكُما رَبُّكُما: مَتى تَأْكُلانِ مِن هَذِهِ الشَّجَرَةِ تَمُوتانِ وتَخْرُجانِ مِنها، انْظُرِي يا حَوّاءُ إلَيَّ، فَإذا أنا أكَلْتُها، فَإنْ أنا مِتُّ أوْ تَغَيَّرَ مِن خَلْقِي شَيْءٌ فَلا تَأْكُلا مِنها، أُقْسِمُ لَكُما بِاللَّهِ ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ أكْلِ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إلّا لِكَيْما لا تَخْلُدانِ في الجَنَّةِ، وأُقْسِمُ بِاللَّهِ إنِّي لَكُما لَمِنَ النّاصِحِينَ، فانْطَلَقَ إبْلِيسُ حَتّى تَناوَلَ مِن تِلْكَ الشَّجَرَةِ، فَأكَلَ مِنها، وجَعَلَ يَقُولُ: يا حَوّاءُ انْظُرِي هَلْ تَغَيَّرَ مِن خَلْقِي شَيْءٌ أمْ هَلْ مِتُّ ؟ قَدْ أخْبَرْتُكِ ما أخْبَرْتُكِ، ثُمَّ أدْبَرَ مُنْطَلِقًا، وأقْبَلَ آدَمُ مِن مَكانِهِ الَّذِي كانَ يَطُوفُ بِهِ مِنَ الجَنَّةِ، فَوَجَدَها مُنْكَبَّةً عَلى وجْهِها حَزِينَةً، فَقالَ لَها آدَمُ: ما شَأْنُكِ، قالَتْ: أتانِي النّاصِحُ المُشْفِقُ قالَ: ويْحَكِ، لَعَلَّهُ إبْلِيسُ الَّذِي حَذَّرَناهُ اللَّهُ. قالَتْ: يا آدَمُ واللَّهِ لَقَدْ مَضى إلى الشَّجَرَةِ فَأكَلَ مِنها وأنا أنْظُرُ، فَما ماتَ ولا تَغَيَّرَ مِن جَسَدِهِ شَيْءٌ، فَلَمْ تَزَلْ بِهِ تُدَلِّيهِ بِالغُرُورِ، حَتّى مَضى آدَمُ وحَوّاءُ إلى الشَّجَرَةِ فَأهْوى آدَمُ بِيَدِهِ إلى الثَّمَرَةِ لِيَأْخُذَها مِنَ الشَّجَرَةِ، فَناداهُ جَمِيعُ شَجَرِ الجَنَّةِ: يا آدَمُ لا تَأْكُلْها، فَإنَّكَ إنْ أكَلْتَها تَخْرُجُ مِنها، فَعَزَمَ آدَمُ عَلى المَعْصِيَةِ، فَأخَذَ لِيَتَناوَلَ الشَّجَرَةَ، فَجَعَلَتِ الشَّجَرَةُ تَتَطاوَلُ، ثُمَّ جَعَلَ يَمُدُّ يَدَهُ لِيَأْخُذَها، فَلَمّا وضَعَ يَدَهُ عَلى الثَّمَرَةِ اشْتَدَّتْ، فَلَمّا رَأى اللَّهُ مِنهُ العَزْمَ عَلى المَعْصِيَةِ، أخَذَها وأكَلَ مِنها، وناوَلَ حَوّاءَ فَأكَلَتْ، فَسَقَطَ مِنها لِباسُ (p-٣٤٤)الجَمالِ الَّذِي كانَ عَلَيْهِما في الجَنَّةِ، ﴿بَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما﴾ وابْتَدَرا يَسْتَكِنّانِ بِوَرَقِ الجَنَّةِ؛ ﴿يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِن ورَقِ الجَنَّةِ﴾ ويَعْلَمُ أنَّ اللَّهَ يَنْظُرُ إلَيْهِما، فَأقْبَلَ الرَّبُّ في الجَنَّةِ فَقالَ: يا آدَمُ أيْنَ أنْتَ ؟ اخْرُجْ. قالَ: يا رَبِّ أنا ذا أسْتَحِي أخْرُجُ إلَيْكَ، قالَ: فَلَعَلَّكَ أكَلْتَ مِنَ الشَّجَرَةِ الَّتِي نَهَيْتُكَ عَنْها. قالَ: يا رَبِّ هَذِهِ الَّتِي جَعَلْتَها مَعِي أغْوَتْنِي، قالَ: فَمِنِّي تَخْتَبِئُ يا آدَمُ ؟! أوَلَمْ تَعْلَمْ أنَّ كُلَّ شَيْءٍ لِي يا آدَمُ ؟ وأنَّهُ لا يَخْفى عَلَيَّ شَيْءٌ في ظُلْمَةٍ ولا في نَهارٍ ؟ قالَ: فَبَعَثَ إلَيْهِما مَلائِكَةً يَدْفَعانِ في رِقابِهِما حَتّى أخْرَجُوهُما مِنَ الجَنَّةِ، فَأُوقِفا عُرْيانَيْنِ، إبْلِيسُ مَعَهُما بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ، فَعِنْدَ ذَلِكَ قَضى عَلَيْهِما وعَلى إبْلِيسَ ما قَضى، وعِنْدَ ذَلِكَ أُهْبِطَ إبْلِيسُ مَعَهُما، وتَلَقّى آدَمُ مِن رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ، وأُهْبِطُوا جَمِيعًا.
وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ في نَوادِرِ الأُصُولِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ وهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ في قَوْلِهِ: ﴿لِيُبْدِيَ لَهُما ما وُورِيَ عَنْهُما مِن سَوْآتِهِما﴾ قالَ: كانَ عَلى كُلِّ واحِدٍ مِنهُما نُورٌ، لا يُبْصِرُ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما عَوْرَةَ صاحِبِهِ، فَلَمّا أصابا الخَطِيئَةَ نُزِعَ عَنْهُما.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ في الآيَةِ قالَ: لِيَهْتِكَ لِباسَهُما، وكانَ قَدْ عَلِمَ أنَّ لَهُما سَوْأةً، لِما كانَ يَقْرَأُ مِن كُتُبِ المَلائِكَةِ، ولَمْ يَكُنْ آدَمُ يَعْلَمُ ذَلِكَ، (p-٣٤٥)وكانَ لِباسُهُما الظُّفْرَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: أتاهُما إبْلِيسُ قالَ: ﴿ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إلا أنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ﴾: تَكُونا مِثْلَهُ، يَعْنِي مِثْلَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ، فَلَمْ يُصَدِّقاهُ حَتّى دَخَلَ في جَوْفِ الحَيَّةِ فَكَلَّمَهُما.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: ( ”إلّا أنْ تَكُونا مَلِكَيْنِ“ ) بِكَسْرِ اللّامِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ﴿إلا أنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ﴾ بِنَصْبِ اللّامِ مِنَ المَلائِكَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿إلا أنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ﴾ قالَ: ذَكَرَ تَفْضِيلَ المَلائِكَةِ، فُضِّلُوا بِالصُّورِ، وفُضِّلُوا بِالأجْنِحَةِ، وفُضِّلُوا بِالكَرامَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ وهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قالَ: إنَّ في الجَنَّةِ شَجَرَةً لَها غُصْنانِ؛ أحَدُهُما تَطُوفُ بِهِ المَلائِكَةُ، والآخَرُ قَوْلُهُ: ﴿ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إلا أنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ﴾ يَعْنِي: مِنَ المَلائِكَةِ الَّذِينَ (p-٣٤٦)يَطُوفُونَ بِذَلِكَ الغُصْنِ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ هَذِهِ الآيَةَ: ( ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إلّا أنْ تَكُونا مَلِكَيْنِ ) فَإنْ أخْطَأكُما أنْ تَكُونا مَلِكَيْنِ لَمْ يُخْطِئْكُما أنْ تَكُونا خالِدَيْنِ فَلا تَمُوتانِ فِيها أبَدًا، ﴿وقاسَمَهُما﴾ قالَ: حَلَفَ لَهُما ﴿إنِّي لَكُما لَمِنَ النّاصِحِينَ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿أوْ تَكُونا مِنَ الخالِدِينَ﴾ يَقُولُ: لا تَمُوتُونَ أبَدًا، وفي قَوْلِهِ: ﴿وقاسَمَهُما﴾ قالَ: حَلَفَ لَهُما بِاللَّهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وقاسَمَهُما إنِّي لَكُما لَمِنَ النّاصِحِينَ﴾ قالَ: حَلَفَ لَهُما بِاللَّهِ حَتّى خَدَعَهُما، وقَدْ يُخْدَعُ المُؤْمِنُ بِاللَّهِ، قالَ لَهُما: إنِّي خُلِقْتُ قَبْلَكُما، وأنا أعْلَمُ مِنكُما، فاتَّبِعانِي أُرْشِدْكُما. قالَ قَتادَةُ: وكانَ بَعْضُ أهْلِ العِلْمِ يَقُولُ: مَن خادَعَنا بِاللَّهِ خُدِعْنا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ قالَ: في بَعْضِ القِراءَةِ: ( ”وقاسَمَهُما بِاللَّهِ إنِّي لَكُما لَمِنَ النّاصِحِينَ“ ) .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَدَلاهُما بِغُرُورٍ﴾ قالَ: مَنّاهُما بِغُرُورٍ.
(p-٣٤٧)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَلَمّا ذاقا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما﴾ وكانَ قَبْلَ ذَلِكَ لا يَراها.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: لِباسُ كُلِّ دابَّةٍ مِنها ولِباسُ الإنْسانِ الظُّفْرُ، فَأدْرَكَتْ آدَمَ التَّوْبَةُ عِنْدَ ظُفْرِهِ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، وابْنُ عَساكِرَ في تارِيخِهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانَ لِباسُ آدَمَ وحَوّاءَ كالظُّفْرِ، فَلَمّا أكَلا مِنَ الشَّجَرَةِ لَمْ يَبْقَ عَلَيْهِما إلّا مِثْلُ الظُّفْرِ، ﴿وطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِن ورَقِ الجَنَّةِ﴾ قالَ: يَنْزِعانِ ورَقَ التِّينِ فَيَجْعَلانِهِ عَلى سَوْآتِهِما.
Page 152
7:12
قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسۡجُدَ إِذۡ أَمَرۡتُكَۖ قَالَ أَنَا۠ خَيۡرٞ مِّنۡهُ خَلَقۡتَنِي مِن نَّارٖ وَخَلَقۡتَهُۥ مِن طِينٖ ١٢
[Allāh] said, "What prevented you from prostrating when I commanded you?" [Satan] said, "I am better than him. You created me from fire and created him from clay [i.e., earth]."
7:13
قَالَ فَٱهۡبِطۡ مِنۡهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَٱخۡرُجۡ إِنَّكَ مِنَ ٱلصَّٰغِرِينَ ١٣
[Allāh] said, "Descend from it [i.e., Paradise], for it is not for you to be arrogant therein. So get out; indeed, you are of the debased."
7:14
قَالَ أَنظِرۡنِيٓ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ ١٤
[Satan] said, "Reprieve me until the Day they are resurrected."
7:15
قَالَ إِنَّكَ مِنَ ٱلۡمُنظَرِينَ ١٥
[Allāh] said, "Indeed, you are of those reprieved."
7:16
قَالَ فَبِمَآ أَغۡوَيۡتَنِي لَأَقۡعُدَنَّ لَهُمۡ صِرَٰطَكَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ ١٦
[Satan] said, "Because You have put me in error, I will surely sit in wait for them [i.e., mankind] on Your straight path.
7:17
ثُمَّ لَأٓتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيۡنِ أَيۡدِيهِمۡ وَمِنۡ خَلۡفِهِمۡ وَعَنۡ أَيۡمَٰنِهِمۡ وَعَن شَمَآئِلِهِمۡۖ وَلَا تَجِدُ أَكۡثَرَهُمۡ شَٰكِرِينَ ١٧
Then I will come to them from before them and from behind them and on their right and on their left, and You will not find most of them grateful [to You]."
7:18
قَالَ ٱخۡرُجۡ مِنۡهَا مَذۡءُومٗا مَّدۡحُورٗاۖ لَّمَن تَبِعَكَ مِنۡهُمۡ لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمۡ أَجۡمَعِينَ ١٨
[Allāh] said, "Depart from it [i.e., Paradise], reproached and expelled. Whoever follows you among them - I will surely fill Hell with you, all together."
7:19
وَيَٰٓـَٔادَمُ ٱسۡكُنۡ أَنتَ وَزَوۡجُكَ ٱلۡجَنَّةَ فَكُلَا مِنۡ حَيۡثُ شِئۡتُمَا وَلَا تَقۡرَبَا هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٩
And "O Adam, dwell, you and your wife, in Paradise and eat from wherever you will but do not approach this tree, lest you be among the wrongdoers."
7:20
فَوَسۡوَسَ لَهُمَا ٱلشَّيۡطَٰنُ لِيُبۡدِيَ لَهُمَا مَا وُۥرِيَ عَنۡهُمَا مِن سَوۡءَٰتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَىٰكُمَا رَبُّكُمَا عَنۡ هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةِ إِلَّآ أَن تَكُونَا مَلَكَيۡنِ أَوۡ تَكُونَا مِنَ ٱلۡخَٰلِدِينَ ٢٠
But Satan whispered to them to make apparent to them that which was concealed from them of their private parts. He said, "Your Lord did not forbid you this tree except that you become angels or become of the immortal."
7:21
وَقَاسَمَهُمَآ إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ ٱلنَّٰصِحِينَ ٢١
And he swore [by Allāh] to them, "Indeed, I am to you from among the sincere advisors."
7:22
فَدَلَّىٰهُمَا بِغُرُورٖۚ فَلَمَّا ذَاقَا ٱلشَّجَرَةَ بَدَتۡ لَهُمَا سَوۡءَٰتُهُمَا وَطَفِقَا يَخۡصِفَانِ عَلَيۡهِمَا مِن وَرَقِ ٱلۡجَنَّةِۖ وَنَادَىٰهُمَا رَبُّهُمَآ أَلَمۡ أَنۡهَكُمَا عَن تِلۡكُمَا ٱلشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَآ إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ لَكُمَا عَدُوّٞ مُّبِينٞ ٢٢
So he made them fall, through deception. And when they tasted of the tree, their private parts became apparent to them, and they began to fasten together over themselves from the leaves of Paradise. And their Lord called to them, "Did I not forbid you from that tree and tell you that Satan is to you a clear enemy?"