Al-A'raf 7:27
The Heights · Juz 8 · Page 153
يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ لَا يَفۡتِنَنَّكُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ كَمَآ أَخۡرَجَ أَبَوَيۡكُم مِّنَ ٱلۡجَنَّةِ يَنزِعُ عَنۡهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوۡءَٰتِهِمَآۚ إِنَّهُۥ يَرَىٰكُمۡ هُوَ وَقَبِيلُهُۥ مِنۡ حَيۡثُ لَا تَرَوۡنَهُمۡۗ إِنَّا جَعَلۡنَا ٱلشَّيَٰطِينَ أَوۡلِيَآءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ ٢٧
O children of Adam, let not Satan tempt you as he removed your parents from Paradise, stripping them of their clothing1 to show them their private parts. Indeed, he sees you, he and his tribe, from where you do not see them. Indeed, We have made the devils allies to those who do not believe.
1 translator’s note
- The garments of Paradise. ↩
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 7:27
﴿لَا یَفۡتِنَنَّكُمُ ٱلشَّیۡطَـٰنُ كَمَاۤ أَخۡرَجَ أَبَوَیۡكُم مِّنَ ٱلۡجَنَّةِ یَنزِعُ عَنۡهُمَا لِبَاسَهُمَا لِیُرِیَهُمَا سَوۡءَ ٰ تِهِمَاۤۚ﴾ - تفسير
٢٧٣٤٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الجوزاء- ﴿ينزع عنهما لباسهما﴾، قال: كان لباسهما الظُّفْر، بمنزلة الريش على الطير، فلمّا أصابا الخطيئة نُزِع عنهما، وتُرِكَت الأظفارُ تذكرة وزينة[[أخرجه ابن جرير ١٠/١٣٣، وابن أبي حاتم ٥/١٤٥٩ بنحوه.]]. (ز)
٢٧٣٤٦- عن أنس بن مالك -من طريق سهل- قال: كان لِباسُ آدمَ في الجنة الياقوت، فلمّا عصى قَلَصَ[[بمعنى: انضم وانزوى. لسان العرب (قلص).]] فصار الظُّفْر[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٤٥٩.]]. (ز)
٢٧٣٤٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿ينزعُ عنهمُا لباسهما﴾، قال: التَّقوى[[أخرجه ابن جرير ١٠/١٣٤، وابن أبي حاتم ٥/١٤٦٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]٢٤٨٢. (٦/٣٥٤)
٢٤٨٢ عبَّر ابنُ عطية (٣/٥٤٥) عن قول مجاهد، فقال: «وقال مجاهد: هي استعارة، وإنما أراد لبسة التُّقى المنزلة. ثم انتَقَده بقوله:»وهذا ضعيف".
٢٧٣٤٨- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق شريك- ﴿يَنْزِعُ عَنْهُما لِباسَهُما﴾، قال: لباسُ كلِّ دابَّةٍ منها، ولباسُ الإنسانِ الظُّفْر، فأدْركت آدمَ التوبةُ عند ظُفْرِه، أو قال: أظفاره[[أخرجه ابن جرير ١٠/١٣٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.]]. (٦/٣٤٧)
٢٧٣٤٩- عن وهبِ بنِ مُنَبِّه -من طريق عمرو- ﴿ينزعُ عنهُما لباسَهُما﴾، قال: النُّور[[أخرجه ابن جرير ١٠/١٣٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٦/٣٥٥)
٢٧٣٥٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا يفتننكم الشيطان﴾ في دينكم؛ أمر الثياب، فيدعها عنكم، فتبدي عوراتكم، ﴿كما أخرج أبويكم﴾ يعني: كما فعل بأبويكم آدم وحواء، فأخرجهما من الجنة، وبدت عورتهما، فذلك قوله: ﴿ينزع عنهما لباسهما﴾ يعني ثيابهما؛ ﴿ليريهما سوآتهما﴾ يعني: عوراتهما[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٣.]]٢٤٨٣. (ز)
٢٤٨٣ اختلف المفسرون في صفة اللباس الذي نزعه الشيطان عن آدم وحواء.
ورجَّح ابنُ جرير (١٠/١٣٥) مستندًا إلى ظاهر اللفظ أنّ المراد: مطلق اللباس، دون تخصيص ذلك بلباس دون آخر، فقال: «إنّ الله تعالى حذَّر عباده أن يفتنهم الشيطان كما فتن أبويهم آدم وحواء، وأن يُجَرِّدهم من لباس الله الذي أنزله إليهم، كما نزع عن أبويهم لباسهما، واللباس المطلق من الكلام بغير إضافة إلى شيء في متعارف الناس: هو ما اجتاب فيه اللابس من أنواع الكُسى، أو غطّى بدنه أو بعضه. وإذ كان ذلك كذلك فالحقُّ أن يُقال: إنّ الذي أخبر اللهُ عن آدمَ وحواءَ من لباسهما الذي نزعه عنهما الشيطان هو بعض ما كانا يُواريان به أبدانهما وعورتهما. وقد يجوز أن يكون ذلك كان ظُفُرًا، ويجوز أن يكون ذلك كان نورًا، ويجوز أن يكون كان غير ذلك، ولا خبر عندنا بأيِّ ذلك كان تثبت به الحجة، فلا قول في ذلك أصوبُ من أن يقال كما قال الله: ﴿يَنْزِعُ عَنْهُما لِباسَهُما﴾».
﴿إِنَّهُۥ یَرَىٰكُمۡ هُوَ وَقَبِیلُهُۥ مِنۡ حَیۡثُ لَا تَرَوۡنَهُمۡۗ إِنَّا جَعَلۡنَا ٱلشَّیَـٰطِینَ أَوۡلِیَاۤءَ لِلَّذِینَ لَا یُؤۡمِنُونَ ٢٧﴾ - تفسير
٢٧٣٥١- عن عبد الله بن عباس -من طريق مخرمة- قال: أيُّما رجلٍ منكم تَخَيَّل له الشيطانُ حتى يراه فلا يَصُدَّنَّ عنه، ولْيَمْضِ قُدُمًا، فإنّهم منكم أشدُّ فَرَقًا منكم منهم، فإنّه إن صدَّ عنه ركبه، وإن مضى هرب منه.= (ز)
٢٧٣٥٢- قال مجاهدٌ: فأنا ابتُلِيتُ به حتى رأيتُه، فذكرتُ قولَ ابن عباس، فمضيتُ قُدُمًا، فهرَب مِنِّي[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة (١١٥٠).]]. (٦/٣٥٥)
٢٧٣٥٣- قال عبد الله بن عباس: ﴿وقبيله﴾: هو، وولده[[تفسير البغوي ٣/٢٢٣.]]. (ز)
٢٧٣٥٤- عن مُطَرِّف بن عبد الله بن الشِّخِّير -من طريق ثابت- أنّه كان يقولُ: لو أنّ رجلًا رأى صيدًا، والصيدُ لا يَراه، فخَتَلَه؛ ألم يُوشِك أن يأخذه؟ قالوا: بلى. قال: فإنّ الشيطانَ يرانا، ونحنُ لا نراه، وهو يُصِيبُ مِنّا[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٤٨٠.]]. (٦/٣٥٥)
٢٧٣٥٥- عن مجاهد بن جبر، قال: سأل أن يَرى ولا يُرى، وأن يخرُج مِن تحت الثَّرى، وأنّه متى شاب عاد فتًى، فأُجيب[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٣٥٥)
٢٧٣٥٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿إنهُ يراكُم هُو وقَبيلُهُ﴾، قال: الجِنُّ، والشياطينُ[[تفسير مجاهد ص٣٣٤، وأخرجه ابن جرير ١٠/١٣٦، وابن أبي حاتم ٥/١٤٦٠. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/١١٧-. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٦/٣٥٤)
٢٧٣٥٧- قال قتادة بن دعامة: ﴿قبيله﴾: الجن والشياطين[[تفسير البغوي ٣/٢٢٣.]]. (ز)
٢٧٣٥٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق شيبان- ﴿إنهُ يراكُم هُوَ وقبيلُهُ من حيثُ لا ترونهُم﴾، قال: واللهِ، إنّ عدوًّا يراك من حيثُ لا تَراه لَشديدُ المُؤنِة، إلا مَن عَصَم اللهُ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٤٦٠. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حميد، وأبي الشيخ.]]. (٦/٣٥٥)
٢٧٣٥٩- قال مالك بن دينار: ﴿من حيث لا ترونهم﴾، إنّ عدوًّا يراك ولا تراه لَشديد الخصومة والمُؤْنَة، إلّا مَن عَصَم اللهُ[[تفسير الثعلبي ٤/٢٢٧، وتفسير البغوي ٣/٢٢٣.]]. (ز)
٢٧٣٦٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم﴾، يقول: يراكم إبليسُ وجنودُه من الشياطين من حيث لا ترونهم، ﴿إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون﴾ يعني: لا يُصَدِّقون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٣.]]. (ز)
٢٧٣٦١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وقَبيلُهُ﴾، قال: نسلُه[[أخرجه ابن جرير ١٠/١٣٦، وابن أبي حاتم ٥/١٤٦٠.]]. (٦/٣٥٥)
٢٧٣٦٢- عن نُعيْم بن عمرَ، قال: الجنُّ لا يَرَوْن الشياطينَ بمنزلةِ الإنس[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة (١٠٩٤).]]. (٦/٣٥٦)
Page 153
7:23
قَالَا رَبَّنَا ظَلَمۡنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمۡ تَغۡفِرۡ لَنَا وَتَرۡحَمۡنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٢٣
They said, "Our Lord, we have wronged ourselves, and if You do not forgive us and have mercy upon us, we will surely be among the losers."
7:24
قَالَ ٱهۡبِطُواْ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞۖ وَلَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُسۡتَقَرّٞ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ ٢٤
[Allāh] said, "Descend, being to one another enemies. And for you on the earth is a place of settlement and enjoyment [i.e., provision] for a time."
7:25
قَالَ فِيهَا تَحۡيَوۡنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنۡهَا تُخۡرَجُونَ ٢٥
He said, "Therein you will live, and therein you will die, and from it you will be brought forth."
7:26
يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ قَدۡ أَنزَلۡنَا عَلَيۡكُمۡ لِبَاسٗا يُوَٰرِي سَوۡءَٰتِكُمۡ وَرِيشٗاۖ وَلِبَاسُ ٱلتَّقۡوَىٰ ذَٰلِكَ خَيۡرٞۚ ذَٰلِكَ مِنۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ لَعَلَّهُمۡ يَذَّكَّرُونَ ٢٦
O children of Adam, We have bestowed upon you clothing to conceal your private parts and as adornment. But the clothing of righteousness - that is best. That is from the signs of Allāh that perhaps they will remember.
7:27
يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ لَا يَفۡتِنَنَّكُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ كَمَآ أَخۡرَجَ أَبَوَيۡكُم مِّنَ ٱلۡجَنَّةِ يَنزِعُ عَنۡهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوۡءَٰتِهِمَآۚ إِنَّهُۥ يَرَىٰكُمۡ هُوَ وَقَبِيلُهُۥ مِنۡ حَيۡثُ لَا تَرَوۡنَهُمۡۗ إِنَّا جَعَلۡنَا ٱلشَّيَٰطِينَ أَوۡلِيَآءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ ٢٧
O children of Adam, let not Satan tempt you as he removed your parents from Paradise, stripping them of their clothing1 to show them their private parts. Indeed, he sees you, he and his tribe, from where you do not see them. Indeed, We have made the devils allies to those who do not believe.
1 translator’s note
- The garments of Paradise. ↩
7:28
وَإِذَا فَعَلُواْ فَٰحِشَةٗ قَالُواْ وَجَدۡنَا عَلَيۡهَآ ءَابَآءَنَا وَٱللَّهُ أَمَرَنَا بِهَاۗ قُلۡ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَأۡمُرُ بِٱلۡفَحۡشَآءِۖ أَتَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٢٨
And when they commit an immorality, they say, "We found our fathers doing it, and Allāh has ordered us to do it." Say, "Indeed, Allāh does not order immorality. Do you say about Allāh that which you do not know?"
7:29
قُلۡ أَمَرَ رَبِّي بِٱلۡقِسۡطِۖ وَأَقِيمُواْ وُجُوهَكُمۡ عِندَ كُلِّ مَسۡجِدٖ وَٱدۡعُوهُ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَۚ كَمَا بَدَأَكُمۡ تَعُودُونَ ٢٩
Say, [O Muḥammad], "My Lord has ordered justice and that you direct yourselves [to the Qiblah] at every place [or time] of prostration, and invoke Him, sincere to Him in religion." Just as He originated you, you will return [to life] -
7:30
فَرِيقًا هَدَىٰ وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيۡهِمُ ٱلضَّلَٰلَةُۚ إِنَّهُمُ ٱتَّخَذُواْ ٱلشَّيَٰطِينَ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَيَحۡسَبُونَ أَنَّهُم مُّهۡتَدُونَ ٣٠
A group [of you] He guided, and a group deserved [to be in] error. Indeed, they [i.e., the latter] had taken the devils as allies instead of Allāh while they thought that they were guided.