Al-A'rafJuz 8 · Page 153

Al-A'raf 7:29

The Heights · Juz 8 · Page 153

قُلۡ أَمَرَ رَبِّي بِٱلۡقِسۡطِۖ وَأَقِيمُواْ وُجُوهَكُمۡ عِندَ كُلِّ مَسۡجِدٖ وَٱدۡعُوهُ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَۚ كَمَا بَدَأَكُمۡ تَعُودُونَ ٢٩

Say, [O Muḥammad], "My Lord has ordered justice and that you direct yourselves [to the Qiblah] at every place [or time] of prostration, and invoke Him, sincere to Him in religion." Just as He originated you, you will return [to life] -

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 7:29–30

صفحة ٨٦

﴿قُلْ أمَرَ رَبِّي بِالقِسْطِ وأقِيمُوا وُجُوهَكم عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَما بَدَأكم تَعُودُونَ﴾ ﴿فَرِيقًا هَدى وفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ إنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّياطِينَ أوْلِياءَ مِن دُونِ اللَّهِ ويَحْسِبُونَ أنَّهم مُهْتَدُونَ﴾

بَعْدَ أنْ أبْطَلَ زَعْمَهم أنَّ اللَّهَ أمَرَهم بِما يَفْعَلُونَهُ مِنَ الفَواحِشِ إبْطالًا عامًّا بِقَوْلِهِ: ﴿قُلْ إنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالفَحْشاءِ﴾ [الأعراف: ٢٨] اسْتَأْنَفَ اسْتِئْنافًا اسْتِطْرادِيًّا بِما فِيهِ جُمّاعُ مُقَوِّماتِ الدِّينِ الحَقِّ الَّذِي يَجْمَعُهُ مَعْنى القِسْطِ أيِ العَدْلِ تَعْلِيمًا لَهم بِنَقِيضِ جَهْلِهِمْ، وتَنْوِيهًا بِجَلالِ اللَّهِ تَعالى، بِأنْ يَعْلَمُوا ما شَأْنُهُ أنْ يَأْمُرَ اللَّهُ بِهِ. ولِأهَمِّيَّةِ هَذا الغَرَضِ، ولِمُضادَّتِهِ لِمُدَّعاهُمُ المَنفِيِّ في جُمْلَةِ: ﴿قُلْ إنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالفَحْشاءِ﴾ [الأعراف: ٢٨] فُصِلَتْ هَذِهِ الجُمْلَةُ عَنِ الَّتِي قَبْلَها، ولَمْ يُعْطَفِ القَوْلُ عَلى القَوْلِ ولا المَقُولُ عَلى المَقُولِ: لِأنَّ في إعادَةِ فِعْلِ القَوْلِ وفي تَرْكِ عَطْفِهِ عَلى نَظِيرِهِ لَفْتًا لِلْأذْهانِ إلَيْهِ.

والقِسْطُ: العَدْلُ وهو هُنا العَدْلُ بِمَعْناهُ الأعَمِّ، أيِ الفِعْلُ الَّذِي هو وسَطٌ بَيْنِ الإفْراطِ والتَّفْرِيطِ في الأشْياءِ، وهو الفَضِيلَةُ مِن كُلِّ فِعْلٍ، فاللَّهُ أمَرَ بِالفَضائِلِ وبِما تَشْهَدُ العُقُولُ السَّلِيمَةُ أنَّهُ صَلاحٌ مَحْضٌ وأنَّهُ حَسَنٌ مُسْتَقِيمٌ، نَظِيرُ قَوْلِهِ: ﴿وكانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوامًا﴾ [الفرقان: ٦٧] فالتَّوْحِيدُ عَدْلٌ بَيْنَ الإشْراكِ والتَّعْطِيلِ، والقِصاصُ مِنَ القاتِلِ عَدْلٌ بَيْنَ إطْلالِ الدِّماءِ وبَيْنَ قَتْلِ الجَماعَةِ مِن قَبِيلَةِ القاتِلِ لِأجْلِ جِنايَةِ واحِدٍ مِنَ القَبِيلَةِ لَمْ يُقْدَرْ عَلَيْهِ. وأمَرَ اللَّهُ بِالإحْسانِ، وهو عَدْلٌ بَيْنَ الشُّحِّ والإسْرافِ، فالقِسْطُ صِفَةٌ لِلْفِعْلِ في ذاتِهِ بِأنْ يَكُونَ مُلائِمًا لِلصَّلاحِ عاجِلًا وآجِلًا، أيْ سالِمًا مِن عَواقِبِ الفَسادِ، وقَدْ نُقِلَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ القِسْطَ قَوْلُ لا إلَهَ إلّا هو، وإنَّما يَعْنِي بِذَلِكَ أنَّ التَّوْحِيدَ مِن أعْظَمِ القِسْطِ، وهَذا إبْطالٌ لِلْفَواحِشِ الَّتِي زَعَمُوا أنَّ اللَّهَ أمَرَهم بِها لِأنَّ شَيْئًا مِن تِلْكَ الفَواحِشِ لَيْسَ

صفحة ٨٧

بِقِسْطٍ، وكَذَلِكَ اللِّباسُ فَإنَّ التَّعَرِّيَ تَفْرِيطٌ، والمُبالَغَةَ في وضْعِ اللِّباسِ إفْراطٌ، والعَدْلُ هو اللِّباسُ الَّذِي يَسْتُرُ العَوْرَةَ ويَدْفَعُ أذى القَرِّ أوِ الحَرِّ، وكَذَلِكَ الطَّعامُ فَتَحْرِيمُ بَعْضِهِ غُلُوٌّ، والِاسْتِرْسالُ فِيهِ نَهامَةٌ، والوَسَطُ هو الِاعْتِدالُ، فَقَوْلُهُ: ﴿أمَرَ رَبِّي بِالقِسْطِ﴾ كَلامٌ جامِعٌ لِإبْطالِ كُلِّ ما يَزْعُمُونَ أنَّ اللَّهَ أمَرَهم بِهِ مِمّا لَيْسَ مِن قَبِيلِ القِسْطِ.

ثُمَّ أعْقَبَهُ بِأمْرِ النَّبِيءِ ﷺ بِأنْ يَقُولَ لَهم عَنِ اللَّهِ: ﴿وأقِيمُوا وُجُوهَكم عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ فَجُمْلَةُ: وأقِيمُوا عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ: ﴿أمَرَ رَبِّي بِالقِسْطِ﴾ أيْ قُلْ لِأُولَئِكَ المُخاطَبِينَ أقِيمُوا وُجُوهَكم. والقَصْدُ الأوَّلُ مِنهُ إبْطالُ بَعْضٍ مِمّا زَعَمُوا أنَّ اللَّهَ أمَرَهم بِهِ بِطَرِيقِ أمْرِهِمْ بِضِدِّ ما زَعَمُوهُ لِيَحْصُلَ أمْرُهم بِما يُرْضِي اللَّهَ بِالتَّصْرِيحِ، وإبْطالُ شَيْءٍ زَعَمُوا أنَّ اللَّهَ أمَرَهم بِهِ بِالِالتِزامِ، لِأنَّ الأمْرَ بِالشَّيْءِ نَهْيٌ عَنْ ضِدِّهِ، وإنْ شِئْتَ قُلْتَ لِأنَّ مَن يُرِيدُ النَّهْيَ عَنْ شَيْءٍ وفَعَلَ ضِدَّهُ يَأْمُرُ بِضِدِّهِ فَيَحْصُلُ الغَرَضانِ مِن أمْرِهِ.

وإقامَةُ الوُجُوهِ تَمْثِيلٌ لِكَمالِ الإقْبالِ عَلى عِبادَةِ اللَّهِ تَعالى، في مَواضِعِ عِبادَتِهِ، بِحالِ المُتَهَيِّئِ لِمُشاهَدَةِ أمْرٍ مُهِمٍّ حِينَ يُوَجِّهُ وجْهَهُ إلى صَوْبِهِ، لا يَلْتَفِتُ يَمْنَةً ولا يَسْرَةَ، فَذَلِكَ التَّوَجُّهُ المَحْضُ يُطْلَقُ عَلَيْهِ إقامَةٌ لِأنَّهُ جَعَلَ الوَجْهَ قائِمًا، أيْ غَيْرَ مُتَغاضٍ ولا مُتَوانٍ في التَّوَجُّهِ، وهو في إطْلاقِ القِيامِ عَلى القُوَّةِ في الفِعْلِ كَما يُقالُ: قامَتِ السُّوقُ، وقامَتِ الصَّلاةُ، وقَدْ تَقَدَّمَ في أوَّلِ سُورَةِ البَقَرَةِ عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿ويُقِيمُونَ الصَّلاةَ﴾ [البقرة: ٣] ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأقِمْ وجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا﴾ [الروم: ٣٠] فالمَعْنى أنَّ اللَّهَ أمَرَ بِإقامَةِ الوُجُوهِ عِنْدَ المَساجِدِ، لِأنَّ ذَلِكَ هو تَعْظِيمُ المَعْبُودِ ومَكانُ العِبادَةِ. ولَمْ يَأْمُرْ بِتَعْظِيمِهِ ولا تَعْظِيمِ مَساجِدِهِ بِما سِوى ذَلِكَ مِثْلَ التَّعَرِّي، وإشْراكُ اللَّهِ بِغَيْرِهِ في العِبادَةِ مُنافٍ لَها أيْضًا، وهَذا كَما ورَدَ في الحَدِيثِ: «المُصَلِّي يُناجِي رَبَّهُ فَلا يَبْصُقَنَّ قِبَلَ وجْهِهِ» فالنَّهْيُ عَنِ التَّعَرِّي

صفحة ٨٨

مَقْصُودٌ هُنا لِشُمُولِ اللَّفْظِ إيّاهُ، ولِدَلالَةِ السِّياقِ عَلَيْهِ بِتَكْرِيرِ الِامْتِنانِ والأمْرِ بِاللِّباسِ: ابْتِداءً مِن قَوْلِهِ: ﴿لِيُبْدِيَ لَهُما ما وُورِيَ عَنْهُما مِن سَوْآتِهِما﴾ [الأعراف: ٢٠] إلى هُنا.

ومَعْنى: ﴿عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ عِنْدَ كُلِّ مَكانٍ مُتَّخَذٍ لِعِبادَةِ اللَّهِ تَعالى، واسْمُ المَسْجِدِ مَنقُولٌ في الإسْلامِ لِلْمَكانِ المُعَيَّنِ المَحْدُودِ المُتَّخَذِ لِلصَّلاةِ وتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولا يَجْرِمَنَّكم شَنَآنُ قَوْمٍ أنْ صَدُّوكم عَنِ المَسْجِدِ الحَرامِ﴾ [المائدة: ٢] في سُورَةِ العُقُودِ، فالشَّعائِرُ الَّتِي يُوقِعُونَ فِيها أعْمالًا مِنَ الحَجِّ كُلُّها مَساجِدُ، ولَمْ يَكُنْ لَهم مَساجِدُ غَيْرَ شَعائِرِ الحَجِّ، فَذِكْرُ المَساجِدِ في الآيَةِ يُعَيِّنُ أنَّ المُرادَ إقامَةُ الوُجُوهِ عِنْدَ التَّوَجُّهِ إلى اللَّهِ في الحَجِّ بِأنْ لا يُشْرِكُوا مَعَ اللَّهِ في ذَلِكَ غَيْرَهُ مِن أصْنامِهِمْ بِالنِّيَّةِ، كَما كانُوا وضَعُوا هُبَلَ عَلى سَطْحِ الكَعْبَةِ لِيَكُونَ الطَّوافُ بِالكَعْبَةِ لِلَّهِ ولِهُبَلَ، ووَضَعُوا إسافًا ونائِلَةَ عَلى الصَّفا والمَرْوَةِ لِيَكُونَ السَّعْيُ لِلَّهِ ولَهُما. وكانَ فَرِيقٌ مِنهم يُهِلُّونَ إلى مَناةَ عِنْدَ المُشَلَّلِ، فالأمْرُ بِإقامَةِ الوُجُوهِ عِنْدَ المَساجِدِ كُلِّها أمْرٌ بِالتِزامِ التَّوْحِيدِ وكَمالِ الحالِ في شَعائِرِ الحَجِّ كُلِّها، فَهَذِهِ مُناسَبَةُ عَطْفِ قَوْلِهِ: ﴿وأقِيمُوا وُجُوهَكم عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ عَقِبَ إنْكارِ أنْ يَأْمُرَ اللَّهُ بِالفَحْشاءِ مِن أحْوالِهِمْ، وإثْباتِ أنَّهُ أمَرَ بِالقِسْطِ مِمّا يُضادُّها.

وهَذا الأمْرُ وإنْ كانَ المَقْصُودُ بِهِ المُشْرِكِينَ لِأنَّهُمُ المُتَّصِفُونَ بِضِدِّهِ، فَلِلْمُؤْمِنِينَ مِنهُ حَظُّ الدَّوامِ عَلَيْهِ، كَما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ حَظُّ الإعْراضِ عَنْهُ والتَّفْرِيطِ فِيهِ.

والدُّعاءُ في قَوْلِهِ ﴿وادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ بِمَعْنى العِبادَةِ أيِ اعْبُدُوهُ كَقَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ [الأعراف: ١٩٤] .

والإخْلاصُ تَمْحِيضُ الشَّيْءِ مِن مُخالَطَةِ غَيْرِهِ.

والدِّينُ بِمَعْنى الطّاعَةِ مِن قَوْلِهِمْ دِنْتُ لِفُلانٍ أيْ أطَعْتُهُ.

صفحة ٨٩

ومِنهُ سُمِّيَ اللَّهُ تَعالى: الدَّيّانُ، أيِ القَهّارُ المُذَلِّلُ المُطَوِّعُ لِسائِرِ المَوْجُوداتِ ونَظِيرُ هَذِهِ الآيَةِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما أُمِرُوا إلّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [البينة: ٥]، والمَقْصِدُ مِنها إبْطالُ الشِّرْكِ في عِبادَةِ اللَّهِ تَعالى، وفي إبْطالِهِ تَحْقِيقٌ لِمَعْنى القِسْطِ الَّذِي في قَوْلِهِ: ﴿قُلْ أمَرَ رَبِّي بِالقِسْطِ﴾ كَما قَدَّمْناهُ هُنالِكَ، ومُخْلِصِينَ حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ في ادْعُوهُ.

وجُمْلَةُ: ﴿كَما بَدَأكم تَعُودُونَ﴾ في مَوْضِعِ الحالِ مِنَ الضَّمِيرِ المُسْتَتِرِ في قَوْلِهِ مُخْلِصِينَ وهي حالٌ مُقَدَّرَةٌ أيْ: مُقَدِّرِينَ عَوْدَكم إلَيْهِ وأنَّ عَوْدَكم كَبَدْئِكم، وهَذا إنْذارٌ بِأنَّهم مُؤاخَذُونَ عَلى عَدَمِ الإخْلاصِ في العِبادَةِ، فالمَقْصُودُ مِنهُ هو قَوْلُهُ: تَعُودُونَ أيْ إلَيْهِ، وأُدْمِجَ فِيهِ قَوْلُهُ ﴿كَما بَدَأكُمْ﴾ تَذْكِيرًا بِإمْكانِ البَعْثِ الَّذِي أحالُوهُ؛ فَكانَ هَذا إنْذارٌ لَهم بِأنَّهم عائِدُونَ إلَيْهِ فَمُجازُونَ عَنْ إشْراكِهِمْ في عِبادَتِهِ، وهو أيْضًا احْتِجاجٌ عَلَيْهِمْ عَلى عَدَمِ جَدْوى عِبادَتِهِمْ غَيْرَ اللَّهِ، وإثْباتٌ لِلْبَعْثِ الَّذِي أنْكَرُوهُ بِدَفْعِ مُوجِبِ اسْتِبْعادِهِمْ إيّاهُ، حِينَ يَقُولُونَ: ﴿أئِذا مِتْنا وكُنّا تُرابًا وعِظامًا أئِنّا لَمَبْعُوثُونَ﴾ [المؤمنون: ٨٢] ويَقُولُونَ ﴿أئِنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ أئِذا كُنّا عِظامًا نَخِرَةً﴾ [النازعات: ١٠] ونَحْوَ ذَلِكَ، بِأنَّ ذَلِكَ الخَلْقَ لَيْسَ بِأعْجَبِ مِن خَلْقِهِمُ الأوَّلِ كَما قالَ تَعالى: ﴿أفَعَيِينا بِالخَلْقِ الأوَّلِ بَلْ هم في لَبْسٍ مِن خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ [ق: ١٥] وكَما قالَ: ﴿وهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وهو أهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ [الروم: ٢٧] أيْ بِنَقِيضِ تَقْدِيرِ اسْتِبْعادِهِمُ الخَلْقَ الثّانِيَ، وتَذْكِيرٌ لَهم بِأنَّ اللَّهَ مُنْفَرِدٌ بِخَلْقِهِمُ الثّانِي، كَما انْفَرَدَ بِخَلْقِهِمُ الأوَّلِ، فَهو مُنْفَرِدٌ بِالجَزاءِ فَلا يُغْنِي عَنْهم آلِهَتُهم شَيْئًا.

فالكافُ في قَوْلِهِ: ﴿كَما بَدَأكم تَعُودُونَ﴾ لِتَشْبِيهِ عَوْدِ خَلْقِهِمْ بِبَدْئِهِ و”ما“ مَصْدَرِيَّةٌ والتَّقْدِيرُ: تَعُودُونَ عَوْدًا جَدِيدًا كَبَدْئِهِ إيّاكم، فَقُدِّمَ المُتَعَلِّقُ الدّالُّ عَلى التَّشْبِيهِ، عَلى فِعْلِهِ، وهو تَعُودُونَ، لِلِاهْتِمامِ بِهِ، وقَدْ فُسِّرَتِ الآيَةُ في بَعْضِ الأقْوالِ بِمَعانٍ هي بَعِيدَةٌ عَنْ سِياقِها ونَظْمِها.

صفحة ٩٠

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 153

Al-A'rafJuz 8 · Page 153

7:23

قَالَا رَبَّنَا ظَلَمۡنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمۡ تَغۡفِرۡ لَنَا وَتَرۡحَمۡنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٢٣

They said, "Our Lord, we have wronged ourselves, and if You do not forgive us and have mercy upon us, we will surely be among the losers."

7:24

قَالَ ٱهۡبِطُواْ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞۖ وَلَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُسۡتَقَرّٞ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ ٢٤

[Allāh] said, "Descend, being to one another enemies. And for you on the earth is a place of settlement and enjoyment [i.e., provision] for a time."

7:25

قَالَ فِيهَا تَحۡيَوۡنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنۡهَا تُخۡرَجُونَ ٢٥

He said, "Therein you will live, and therein you will die, and from it you will be brought forth."

7:26

يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ قَدۡ أَنزَلۡنَا عَلَيۡكُمۡ لِبَاسٗا يُوَٰرِي سَوۡءَٰتِكُمۡ وَرِيشٗاۖ وَلِبَاسُ ٱلتَّقۡوَىٰ ذَٰلِكَ خَيۡرٞۚ ذَٰلِكَ مِنۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ لَعَلَّهُمۡ يَذَّكَّرُونَ ٢٦

O children of Adam, We have bestowed upon you clothing to conceal your private parts and as adornment. But the clothing of righteousness - that is best. That is from the signs of Allāh that perhaps they will remember.

7:27

يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ لَا يَفۡتِنَنَّكُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ كَمَآ أَخۡرَجَ أَبَوَيۡكُم مِّنَ ٱلۡجَنَّةِ يَنزِعُ عَنۡهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوۡءَٰتِهِمَآۚ إِنَّهُۥ يَرَىٰكُمۡ هُوَ وَقَبِيلُهُۥ مِنۡ حَيۡثُ لَا تَرَوۡنَهُمۡۗ إِنَّا جَعَلۡنَا ٱلشَّيَٰطِينَ أَوۡلِيَآءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ ٢٧

O children of Adam, let not Satan tempt you as he removed your parents from Paradise, stripping them of their clothing1 to show them their private parts. Indeed, he sees you, he and his tribe, from where you do not see them. Indeed, We have made the devils allies to those who do not believe.

1 translator’s note
  1. The garments of Paradise. ↩

7:28

وَإِذَا فَعَلُواْ فَٰحِشَةٗ قَالُواْ وَجَدۡنَا عَلَيۡهَآ ءَابَآءَنَا وَٱللَّهُ أَمَرَنَا بِهَاۗ قُلۡ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَأۡمُرُ بِٱلۡفَحۡشَآءِۖ أَتَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٢٨

And when they commit an immorality, they say, "We found our fathers doing it, and Allāh has ordered us to do it." Say, "Indeed, Allāh does not order immorality. Do you say about Allāh that which you do not know?"

7:29

قُلۡ أَمَرَ رَبِّي بِٱلۡقِسۡطِۖ وَأَقِيمُواْ وُجُوهَكُمۡ عِندَ كُلِّ مَسۡجِدٖ وَٱدۡعُوهُ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَۚ كَمَا بَدَأَكُمۡ تَعُودُونَ ٢٩

Say, [O Muḥammad], "My Lord has ordered justice and that you direct yourselves [to the Qiblah] at every place [or time] of prostration, and invoke Him, sincere to Him in religion." Just as He originated you, you will return [to life] -

7:30

فَرِيقًا هَدَىٰ وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيۡهِمُ ٱلضَّلَٰلَةُۚ إِنَّهُمُ ٱتَّخَذُواْ ٱلشَّيَٰطِينَ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَيَحۡسَبُونَ أَنَّهُم مُّهۡتَدُونَ ٣٠

A group [of you] He guided, and a group deserved [to be in] error. Indeed, they [i.e., the latter] had taken the devils as allies instead of Allāh while they thought that they were guided.

Ibn 'AshurTafsir · 7:29

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском