Al-A'raf 7:29
The Heights · Juz 8 · Page 153
قُلۡ أَمَرَ رَبِّي بِٱلۡقِسۡطِۖ وَأَقِيمُواْ وُجُوهَكُمۡ عِندَ كُلِّ مَسۡجِدٖ وَٱدۡعُوهُ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَۚ كَمَا بَدَأَكُمۡ تَعُودُونَ ٢٩
Say, [O Muḥammad], "My Lord has ordered justice and that you direct yourselves [to the Qiblah] at every place [or time] of prostration, and invoke Him, sincere to Him in religion." Just as He originated you, you will return [to life] -
Tafsir · in Arabic
Al-Jami' al-Wajiz
Medium
Change
Commentary on 7:29
٢٩ - ﴿قُلۡ﴾ لهم- أيضاً-: ﴿أَمَرَ رَبِّي بِٱلۡقِسۡطِۖ﴾ أي: بالعدل والاستقامة في جميع الطّاعات والقُرب، فأقسطوا فيها ﴿وَأَقِيمُواْ وُجُوهَكُمۡ﴾ لله ﴿عِندَ كُلِّ مَسۡجِدٖ﴾ أي: توجّهوا إلى عبادته مستقيمين، في وقت كل سجود، أو في مكان كل سجود. والمراد بالسجود: الصّلاة، والمقصود بذلك: موافقة العبادة لما شرع الله.و قوله:(وجوهكم﴾ كناية عن توجه القلب و صحة القصد ، أي: اجعلوا توجهكم و قصدكم لله وحده في العبادة و الأقوال و الأعمال .﴿وَٱدۡعُوهُ﴾ دعــاء عبـادة وسـؤال، حـال كونكــم ﴿مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَۚ﴾ مـن الشّرك. والمقصود بذلك: إخلاص العبادة والدّعاء والطّاعة لله وحده.وفي الآية: بيان أنّ الله لا يقبل العبادة أو العمل إلا بهذين الركنين: كونه صواباً موافقاً لشريعة الله، فإنّ الله لا يُعبد إلا بما شرع،وكونه خالصاً من الشرك، مبتغياً بالعبادة أو العمل رضا الله وحده. ﴿كَمَا بَدَأَكُمۡ﴾ في الدنيا أول مرّة، أي: خلقكم من العدم ولم تكونوا شيئاً ﴿تَعُودُونَ﴾ في الآخرة للحساب والجزاء، أي: يعيدكم أحياء يوم القيامة، للحساب والجزاء، فالقادر على بدء الخلق، قادر على إعادته، وهو أهون عليه. وفي الصحيحين من حديث ابن عباس، قال: قام فينا رسول الله ﷺ بموعظة فقال:«يا أيها النّاس، إنّكم تحشرون إلى الله حفاة عراة غُرلاً- أي: غير مختونين- كما بدأنا أول خلق نعيده وعداً علينا إنّا كنّا فاعلين». وقوله: (كما بدأكم تعودون) تعليل للأمرين السّابقين، في قوله: (وأقيموا)، وقوله: (وادعوه). وقيل: هو كلام مستأنف، لتقرير قدرته تعالى على البعث، والرّد على منكريه. وقد روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: (كما بدأكم تعودون)، قال: إنّ الله بدأ خلق ابن آدم مؤمناً و كافراً، كما قال: (هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن)التغابن(٢)، ثمّ يعيدهم يوم القيامة كما بدأ خلقهم، مؤمناً وكافراً. وقيل: (كما بدأكم) أشقياء، وسعداء، كذلك تُبعثون يوم القيامة. ويتأيد هذا القول: بحديث ابن مسعود في صحيح البخاري:«فوالذي لا إله غيره إنّ أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنّة، حتى ما يكون بينه وبينها إلاّ باع، أو ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل النّار فيدخلها، وإنّ أحدكم ليعمل بعمل أهل النّار حتى ما يكون بينه وبينها إلا باع أو ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل الجنّة فيدخلها». وبحديث سهل بن سعد عند البخاري، قال: قال رسول الله ﷺ:«إنّ العبد ليعمل فيما يرى النّاس، بعمل أهل الجنة، وإنّه من أهل النّار، وإنّه ليعمل فيما يرى النّاس، بعمل أهل النّار، وإنّه من أهل الجنّة، وإنّما الأعمال بالخواتيم». وبما رواه مسلم وابن ماجه، بلفظ:«يبعث كل عبد على ما مات عليه». قال ابن كثير: ويُجمع بين هذا القول وبين قوله تعالى: (فأقم وجهك للدين حنيفاً فطرت الله التي فطر النّاس عليها)الروم(٣٠)، وما جاء في الصحيحين عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال:«كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهوِّدانه، أو يمجِّسانه، أو يُنصِّرانه»: أنّه تعالى خلقهم ليكون منهم مؤمن وكافر في ثاني الحال، وإن كان قد فطر الخلق كلّهم على معرفته وتوحيده، والعلم بأنّه لا إله غيره، كما أخذ عليهم الميثاق بذلك، وجعله في غرائزهم وفطرهم، ولكنّه مع هذا قدَّر أنّ منهم شقياً، ومنهم سعيداً، وفي الحديث:«كل النّاس يغدو، فبائع نفسه، فمعتقها، أو موبقها»وقدرُ الله نافذ في خلقه. وفي الصحيحين:«فأمّا من كان من أهل السّعادة، فسيُيسَّر لعمل أهل السّعادة، وأمّا من كان من أهل الشّقاوة، فسيُيسَّر لعمل أهل الشّقاوة»، ولذا قال:
Page 153
7:23
قَالَا رَبَّنَا ظَلَمۡنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمۡ تَغۡفِرۡ لَنَا وَتَرۡحَمۡنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٢٣
They said, "Our Lord, we have wronged ourselves, and if You do not forgive us and have mercy upon us, we will surely be among the losers."
7:24
قَالَ ٱهۡبِطُواْ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞۖ وَلَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُسۡتَقَرّٞ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ ٢٤
[Allāh] said, "Descend, being to one another enemies. And for you on the earth is a place of settlement and enjoyment [i.e., provision] for a time."
7:25
قَالَ فِيهَا تَحۡيَوۡنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنۡهَا تُخۡرَجُونَ ٢٥
He said, "Therein you will live, and therein you will die, and from it you will be brought forth."
7:26
يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ قَدۡ أَنزَلۡنَا عَلَيۡكُمۡ لِبَاسٗا يُوَٰرِي سَوۡءَٰتِكُمۡ وَرِيشٗاۖ وَلِبَاسُ ٱلتَّقۡوَىٰ ذَٰلِكَ خَيۡرٞۚ ذَٰلِكَ مِنۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ لَعَلَّهُمۡ يَذَّكَّرُونَ ٢٦
O children of Adam, We have bestowed upon you clothing to conceal your private parts and as adornment. But the clothing of righteousness - that is best. That is from the signs of Allāh that perhaps they will remember.
7:27
يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ لَا يَفۡتِنَنَّكُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ كَمَآ أَخۡرَجَ أَبَوَيۡكُم مِّنَ ٱلۡجَنَّةِ يَنزِعُ عَنۡهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوۡءَٰتِهِمَآۚ إِنَّهُۥ يَرَىٰكُمۡ هُوَ وَقَبِيلُهُۥ مِنۡ حَيۡثُ لَا تَرَوۡنَهُمۡۗ إِنَّا جَعَلۡنَا ٱلشَّيَٰطِينَ أَوۡلِيَآءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ ٢٧
O children of Adam, let not Satan tempt you as he removed your parents from Paradise, stripping them of their clothing1 to show them their private parts. Indeed, he sees you, he and his tribe, from where you do not see them. Indeed, We have made the devils allies to those who do not believe.
1 translator’s note
- The garments of Paradise. ↩
7:28
وَإِذَا فَعَلُواْ فَٰحِشَةٗ قَالُواْ وَجَدۡنَا عَلَيۡهَآ ءَابَآءَنَا وَٱللَّهُ أَمَرَنَا بِهَاۗ قُلۡ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَأۡمُرُ بِٱلۡفَحۡشَآءِۖ أَتَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٢٨
And when they commit an immorality, they say, "We found our fathers doing it, and Allāh has ordered us to do it." Say, "Indeed, Allāh does not order immorality. Do you say about Allāh that which you do not know?"
7:29
قُلۡ أَمَرَ رَبِّي بِٱلۡقِسۡطِۖ وَأَقِيمُواْ وُجُوهَكُمۡ عِندَ كُلِّ مَسۡجِدٖ وَٱدۡعُوهُ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَۚ كَمَا بَدَأَكُمۡ تَعُودُونَ ٢٩
Say, [O Muḥammad], "My Lord has ordered justice and that you direct yourselves [to the Qiblah] at every place [or time] of prostration, and invoke Him, sincere to Him in religion." Just as He originated you, you will return [to life] -
7:30
فَرِيقًا هَدَىٰ وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيۡهِمُ ٱلضَّلَٰلَةُۚ إِنَّهُمُ ٱتَّخَذُواْ ٱلشَّيَٰطِينَ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَيَحۡسَبُونَ أَنَّهُم مُّهۡتَدُونَ ٣٠
A group [of you] He guided, and a group deserved [to be in] error. Indeed, they [i.e., the latter] had taken the devils as allies instead of Allāh while they thought that they were guided.