Al-A'rafJuz 8 · Page 154

Al-A'raf 7:33

The Heights · Juz 8 · Page 154

قُلۡ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ ٱلۡفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنۡهَا وَمَا بَطَنَ وَٱلۡإِثۡمَ وَٱلۡبَغۡيَ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَأَن تُشۡرِكُواْ بِٱللَّهِ مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ سُلۡطَٰنٗا وَأَن تَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٣٣

Say, "My Lord has only forbidden immoralities - what is apparent of them and what is concealed - and sin,1 and oppression without right, and that you associate with Allāh that for which He has not sent down authority, and that you say about Allāh that which you do not know."

1 translator’s note
  1. Any unlawful deed. ↩

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 7:33–39

﴿قُلْ إنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنها وما بَطَنَ والإثْمَ والبَغْيَ بِغَيْرِ الحَقِّ وأنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطانًا وأنْ تَقُولُوا عَلى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ قالَ الكَلْبِيُّ لَمّا لَبِسَ المُسْلِمُونَ الثِّيابَ وطافُوا بِالبَيْتِ عَيَّرَهُمُ المُشْرِكُونَ بِذَلِكَ وقالُوا اسْتَحَلُّوا الحُرُمَ فَنَزَلَتْ، وتَقَدَّمَ تَفْسِيرُ ﴿الفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنها وما بَطَنَ﴾ في أواخِرِ الأنْعامِ، وزِيدَ هُنا أقْوالٌ، أحَدُها: ﴿ما ظَهَرَ مِنها﴾ طَوافُ الرَّجُلِ بِالنَّهارِ عُرْيانًا ﴿وما بَطَنَ﴾ طَوافُها بِاللَّيْلِ عارِيَةً. قالَهُ التِّبْرِيزِيُّ، وقالَ مُجاهِدٌ: ﴿ما ظَهَرَ﴾ طَوافُ الجاهِلِيَّةِ عُراةً ﴿وما بَطَنَ﴾ الزِّنا، وقِيلَ: ﴿ما ظَهَرَ﴾ الظُّلْمُ ﴿وما بَطَنَ﴾ السَّرِقَةُ، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٌ في رِوايَةٍ: ﴿ما ظَهَرَ﴾ ما كانَتْ تَفْعَلُهُ الجاهِلِيَّةُ مِن نِكاحِ الأبْناءِ نِساءَ الآباءِ، والجَمْعُ بَيْنَ الأُخْتَيْنِ، وأنْ يَنْكِحَ المَرْأةَ عَلى عَمَّتِها وخالَتِها ﴿وما بَطَنَ﴾ الزِّنا ﴿والإثْمَ﴾ عامٌّ يَشْمَلُ الأقْوالَ والأفْعالَ الَّتِي يَتَرَتَّبُ عَلَيْها الإثْمُ، هَذا قَوْلُ الجُمْهُورِ، وقِيلَ: هو صِغارُ الذُّنُوبِ، وقِيلَ: الخَمْرُ، وهَذا قَوْلٌ لا يَصِحُّ هُنا؛ لِأنَّ السُّورَةَ مَكِّيَّةٌ، ولَمْ تُحَرَّمِ الخَمْرُ إلّا بِالمَدِينَةِ بَعْدَ أُحُدٍ، وجَماعَةٌ مِنَ الصَّحابَةِ اصْطَحَبُوها يَوْمَ أُحُدٍ وماتُوا شُهَداءَ، وهي في أجْوافِهِمْ، وأمّا تَسْمِيَةُ الخَمْرِ إثْمًا، فَقِيلَ هو مِن قَوْلِ الشّاعِرِ:

؎شَرِبْتُ الإثْمَ حَتّى زَلَّ عَقْلِي

وهُوَ بَيْتٌ مَصْنُوعٌ مُخْتَلَقٌ وإنْ صَحَّ فَهو عَلى حَذْفِ مُضافٍ، أيْ: مُوجِبَ الإثْمِ، ولا يَدُلُّ قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ، والحَسَنِ (الإثْمَ) الخَمْرُ عَلى أنَّهُ مِن أسْمائِها إذْ يَكُونُ ذَلِكَ مِن إطْلاقِ المُسَبِّبِ عَلى السَّبَبِ، وأنْكَرَ أبُو العَبّاسِ أنْ يَكُونَ الإثْمُ مِن أسْماءِ الخَمْرِ وقالَ الفَضْلُ: الإثْمُ الخَمْرُ، وأنْشَدَ:

؎نَهانا رَسُولُ اللَّهِ أنْ نَقْرَبَ الخَنا ∗∗∗ وأنْ نَشْرَبَ الإثْمَ الَّذِي يُوجِبُ الوِزْرا

وأنْشَدَ الأصْمَعِيُّ أيْضًا:

؎ورُحْتُ حَزِينًا ذاهِلَ العَقْلِ بَعْدَهم ∗∗∗ كَأنِّي شَرِبْتُ الإثْمَ أوْ مَسَّنِي خَبَلُ

قالَ: وقَدْ تُسَمّى الخَمْرُ إثْمًا، وأنْشَدَ:

؎شَرِبْتُ الإثْمَ حَتّى زَلَّ عَقْلِي

وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: والفَرّاءُ: البَغْيُ الِاسْتِطالَةُ، وقالَ الحَسَنُ: السُّكْرُ مِن كُلِّ شَرابٍ، وقالَ ثَعْلَبٌ: تَكَلُّمُ الرَّجُلِ في الرَّجُلِ بِغَيْرِ الحَقِّ إلّا أنْ يَنْتَصِرَ مِنهُ بِحَقٍّ، وقِيلَ: الظُّلْمُ والكِبْرُ. قالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ، وقالَ وأفْرَدُوهُ بِالذِّكْرِ كَما قالَ تَعالى: ﴿ويَنْهى عَنِ الفَحْشاءِ والمُنْكَرِ والبَغْيِ﴾ [النحل: ٩٠] . وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ﴿البَغْيُ﴾ [الشورى: ٣٩] التَّعَدِّي وتَجاوُزُ الحَدِّ مُبْتَدِئًا كانَ، أوْ مُنْتَصِرًا، وقَوْلُهُ: ﴿بِغَيْرِ الحَقِّ﴾ زِيادَةُ بَيانٍ ولَيْسَ يُتَصَوَّرُ بَغْيٌ بِحَقٍّ؛ لِأنَّ ما كانَ بِحَقٍّ لا يُسَمّى بَغْيًا، وتَقَدَّمَ تَفْسِيرُ ﴿ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطانًا﴾ في الأنْعامِ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ فِيهِ تَهَكُّمٌ؛ لِأنَّهُ لا يَجُوزُ أنْ يُنَزِّلَ بُرْهانًا بِأنْ يُشْرِكَ بِهِ غَيْرَهُ ما لا تَعْلَمُونَ مِن تَحْرِيمِ البَحائِرِ وغَيْرِها، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: أرادَ بِذَلِكَ أنَّ المَلائِكَةَ بَناتُ اللَّهِ، وقِيلَ: قَوْلُهم أنَّهُ حَرَّمَ عَلَيْهِمْ مَآكِلَ ومَلابِسَ ومَشارِبَ في الإحْرامِ مِن قِبَلِ أنْفُسِهِمْ.

﴿ولِكُلِّ أُمَّةٍ أجَلٌ فَإذا جاءَ أجَلُهم لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً ولا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ هَذا وعِيدٌ لِأهْلِ مَكَّةَ بِالعَذابِ النّازِلِ في أجَلٍ مَعْلُومٍ عِنْدَ اللَّهِ كَما نَزَلَ بِالأُمَمِ، أيْ: أجَلٌ مُؤَقَّتٌ لِمَجِيءِ العَذابِ إذا خالَفُوا أمْرَ رَبِّهِمْ، فَأنْتُمْ أيَّتُها الأُمَّةُ كَذَلِكَ، (p-٢٩٣)وقِيلَ: الأجَلُ هُنا أجَلُ الدُّنْيا، التَّقْدِيرُ لِلْأُمَمِ كُلِّها أجَلٌ، أيْ: يُقْدِمُونَ فِيهِ عَلى ما قَدَّمُوا مِن عَمَلٍ، وقِيلَ: الأجَلُ مُدَّةُ العُمْرِ، والتَّقْدِيرُ: ولِكُلِّ واحِدٍ مِنَ الأُمَّةِ عُمْرٌ يَنْتَهِي إلَيْهِ بَقاؤُهُ في الدُّنْيا، وإذا ماتَ عَلِمَ ما كانَ عَلَيْهِ مِن حَقٍّ، أوْ باطِلٍ، وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: أيُّ فِرْقَةٍ وجَماعَةٍ، وهي لَفْظَةٌ تُسْتَعْمَلُ في الكَثِيرِ مِنَ النّاسِ، وقالَ غَيْرُهُ: والأُمَّةُ الجَماعَةُ قَلُّوا، أوْ كَثُرُوا، وقَدْ يُطْلَقُ عَلى الواحِدِ كَقَوْلِهِ في قُسِّ بْنِ ساعِدَةَ: «يُبْعَثُ يَوْمَ القِيامَةِ أُمَّةً وحْدَهُ»، وأفْرَدَ الأجَلَ؛ لِأنَّهُ اسْمُ جِنْسٍ، أوْ لِتَقارُبِ أعْمالِ أهْلِ كُلِّ عَصْرٍ، أوْ لِكَوْنِ التَّقْدِيرِ: لِكُلِّ واحِدٍ مِن أُمَّةٍ، وقَرَأ الحَسَنُ، وابْنُ سِيرِينَ: فَإذا جاءَ آجالُهم، بِالجَمْعِ، وقالَ: ساعَةً؛ لِأنَّها أقَلُّ الأوْقاتِ في اسْتِعْمالِ النّاسِ، يَقُولُ المُسْتَعْجِلُ لِصاحِبِهِ في ساعَةٍ يُرِيدُ في أقْصَرِ وقْتٍ وأقْرَبِهِ. قالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ، وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: لَفْظٌ عُنِيَ بِهِ الجُزْءُ القَلِيلُ مِنَ الزَّمانِ، والمُرادُ جَمْعُ أجْزائِهِ. انْتَهى. والمُضارِعُ المَنفِيُّ بِلا إذا وقَعَ في الظّاهِرِ جَوابًا لِإذا يَجُوزُ أنْ يُتَلَقّى بِفاءِ الجَزاءِ، ويَجُوزَ أنْ لا يُتَلَقّى بِها ويَنْبَغِي أنْ يُعْتَقَدَ أنَّ بَيْنَ الفاءِ والفِعْلِ مُبْتَدَأً مَحْذُوفًا، وتَكُونُ الجُمْلَةُ إذْ ذاكَ اسْمِيَّةً، والجُمْلَةُ الِاسْمِيَّةُ إذا وقَعَتْ جَوابًا لِإذا فَلا بُدَّ فِيها مِنَ الفاءِ، أوْ إذا الفُجائِيَّةِ، قالَ بَعْضُهم: ودَخَلَتِ الفاءُ عَلى إذا حَيْثُ وقَعَ إلّا في يُونُسَ؛ لِأنَّها عَطَفَتْ جُمْلَةً عَلى جُمْلَةٍ بَيْنَهُما اتِّصالٌ وتَعْقِيبٌ فَكانَ المَوْضِعُ مَوْضِعَ الفاءِ، وما في يُونُسَ يَأْتِي في مَوْضِعِهِ إنْ شاءَ اللَّهُ. انْتَهى. وقالَ الحَوْفِيُّ: ﴿ولا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى ﴿لا يَسْتَأْخِرُونَ﴾ . انْتَهى. وهَذا لا يُمْكِنُ؛ لِأنَّ إذا شَرْطِيَّةٌ، فالَّذِي يَتَرَتَّبُ عَلَيْها إنَّما هو مُسْتَقْبَلٌ ولا يَتَرَتَّبُ عَلى مَجِيءِ الأجَلِ في المُسْتَقْبَلِ إلّا مُسْتَقْبَلٌ، وذَلِكَ يُتَصَوَّرُ في انْتِفاءِ الِاسْتِئْخارِ لا في انْتِفاءِ الِاسْتِقْدامِ؛ لِأنَّ الِاسْتِقْدامَ سابِقٌ عَلى مَجِيءِ الأجَلِ في الِاسْتِقْبالِ، فَيَصِيرُ نَظِيرَ قَوْلِكَ إذا قُمْتَ في المُسْتَقْبَلِ لَمْ يَتَقَدَّمْ قِيامُكَ في الماضِي، ومَعْلُومٌ أنَّهُ إذا قامَ في المُسْتَقْبَلِ لَمْ يَتَقَدَّمْ قِيامُهُ هَذا في الماضِي، وهَذا شَبِيهٌ بِقَوْلِ زُهَيْرٍ:

؎بَدا لِيَ أنِّي لَسْتُ مُدْرِكَ ما مَضى ∗∗∗ ولا سابِقًا شَيْئًا إذا كانَ جائِيًا

ومَعْلُومٌ أنَّ الشَّيْءَ إذا كانَ جائِيًا إلَيْهِ لا يَسْبِقُهُ، والَّذِي تُخَرَّجُ عَلَيْهِ الآيَةُ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿ولا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ مُنْقَطِعٌ مِنَ الجَوابِ عَلى سَبِيلِ اسْتِئْنافِ إخْبارٍ، أيْ: لا يَسْتَقْدِمُونَ الأجَلَ، أيْ: لا يَسْبِقُونَهُ، وصارَ مَعْنى الآيَةِ أنَّهم لا يَسْبِقُونَ الأجَلَ ولا يَتَأخَّرُونَ عَنْهُ.

﴿يابَنِي آدَمَ إمّا يَأْتِيَنَّكم رُسُلٌ مِنكم يَقُصُّونَ عَلَيْكم آياتِي فَمَنِ اتَّقى وأصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ ﴿والَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا واسْتَكْبَرُوا عَنْها أُولَئِكَ أصْحابُ النّارِ هم فِيها خالِدُونَ﴾ . هَذا الخِطابُ لِبَنِي آدَمَ. قِيلَ: هو في الأوَّلِ، وقِيلَ: هو مُراعًى بِهِ وقْتَ الإنْزالِ، وجاءَ بِصُورَةِ الِاسْتِقْبالِ لِتَقْوى الإشارَةُ بِصِحَّةِ النُّبُوَّةِ إلى مُحَمَّدٍ ﷺ وما في إمّا تَأْكِيدٌ، قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وإذا لَمْ يَكُنْ ما لَمْ يُجِزْ دُخُولَ النُّونِ الثَّقِيلَةِ. انْتَهى. وبَعْضُ النَّحْوِيِّينَ يُجِيزُ ذَلِكَ وجَوابُ الشَّرْطِ ﴿فَمَنِ اتَّقى﴾ فَيُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ مَن شُرْطِيَّةً، وجَوابُهُ ﴿فَلا خَوْفٌ﴾ وتَكُونُ هَذِهِ الجُمْلَةُ الشَّرْطِيَّةُ مُسْتَقِلَّةً بِجَوابِ الشَّرْطِ الأوَّلِ مِن جِهَةِ اللَّفْظِ، ويُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ مَن مَوْصُولَةً، فَتَكُونَ هَذِهِ الجُمْلَةُ والَّتِي بَعْدَها مِن قَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ كَذَّبُوا﴾ مَجْمُوعُهُما هو جَوابُ الشَّرْطِ، وكَأنَّهُ قَصَدَ بِالكَلامِ التَّقْسِيمَ وجُعِلَ القِسْمانِ جَوابًا لِلشَّرْطِ، أيْ: ﴿إمّا يَأْتِيَنَّكُمْ﴾ فالمُتَّقُونَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ والمُكَذِّبُونَ أصْحابُ النّارِ فَثَمَرَةُ إتْيانِ الرُّسُلِ وفائِدَتِهِ هَذا، وتَضَمَّنَ قَوْلُهُ: ﴿فَمَنِ اتَّقى وأصْلَحَ﴾ سَبْقَ الإيمانِ، إذِ التَّقْوى والإصْلاحُ هُما ناشِئانِ عَنْهُ وجاءَ في قَسَمِهِ ﴿والَّذِينَ كَذَّبُوا﴾ والتَّكْذِيبُ هو بُدُوُّ الشَّقاوَةِ إذْ لا يَنْشَأُ عَنْهُ إلّا الِانْهِماكُ والإفْسادُ وقالَ، بَلِ الإصْلاحُ بِالِاسْتِكْبارِ؛ لِأنَّ إصْلاحَ العَمَلِ مِن نَتِيجَةِ التَّقْوى، والِاسْتِكْبارُ مِن نَتِيجَةِ التَّكْذِيبِ، وهو التَّعاظُمُ فَلَمْ يَكُونُوا لِيَتَّبِعُوا الرُّسُلَ فِيما جاءُوا بِهِ ولا يَقْتَدُوا بِما أُمِرُوا بِهِ؛ لِأنَّ مَن كَذَّبَ بِالشَّيْءِ نَأى بِنَفْسِهِ عَنِ اتِّباعِهِ، وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: هاتانِ حالَتانِ تَعُمُّ جَمِيعَ مَن (p-٢٩٤)يَصُدُّ عَنْ رِسالَةِ الرَّسُولِ إمّا أنْ يُكَذِّبَ بِحَسَبِ اعْتِقادِهِ أنَّهُ كَذَّبَ، وإمّا أنْ يَسْتَكْبِرَ فَيُكَذِّبَ، وإنْ كانَ غَيْرَ مُصَمِّمٍ في اعْتِقادِهِ عَلى التَّكْذِيبِ، وهَذا نَحْوُ: الكُفْرُ عِنادٌ. انْتَهى. وتَضَمَّنَتِ الجُمْلَتانِ حَذْفَ رابِطٍ، وتَقْدِيرُهُ: فَمَنِ اتَّقى وأصْلَحَ مِنكم، والَّذِينَ كَذَّبُوا مِنكم، وتَقَدَّمَ تَفْسِيرُ ﴿فَلا خَوْفٌ﴾ و﴿أُولَئِكَ أصْحابُ النّارِ﴾ الجُمْلَتانِ، وقَرَأ أُبَيٌّ، والأعْرَجُ إمّا تَأْتِيَنَّكم بِالتّاءِ عَلى تَأْنِيثِ الجَماعَةِ و﴿يَقُصُّونَ﴾ مَحْمُولٌ عَلى المَعْنى إذْ ذاكَ إذْ لَوْ حُمِلَ عَلى اللَّفْظِ لَكانَ تَقُصُّ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 154

Al-A'rafJuz 8 · Page 154

7:31

۞ يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمۡ عِندَ كُلِّ مَسۡجِدٖ وَكُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ وَلَا تُسۡرِفُوٓاْۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُسۡرِفِينَ ٣١

O children of Adam, take your adornment [i.e., wear your clothing] at every masjid,1 and eat and drink, but be not excessive. Indeed, He likes not those who commit excess.

1 translator’s note
  1. Literally, "place of prostration," meaning any place that a Muslim prays upon the earth. The term may also refer specifically to a mosque. ↩

7:32

قُلۡ مَنۡ حَرَّمَ زِينَةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِيٓ أَخۡرَجَ لِعِبَادِهِۦ وَٱلطَّيِّبَٰتِ مِنَ ٱلرِّزۡقِۚ قُلۡ هِيَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا خَالِصَةٗ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ٣٢

Say, "Who has forbidden the adornment of [i.e., from] Allāh which He has produced for His servants and the good [lawful] things of provision?" Say, "They are for those who believed during the life of this world, exclusively [for them] on the Day of Resurrection." Thus do We detail the verses for a people who know.

7:33

قُلۡ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ ٱلۡفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنۡهَا وَمَا بَطَنَ وَٱلۡإِثۡمَ وَٱلۡبَغۡيَ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَأَن تُشۡرِكُواْ بِٱللَّهِ مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ سُلۡطَٰنٗا وَأَن تَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٣٣

Say, "My Lord has only forbidden immoralities - what is apparent of them and what is concealed - and sin,1 and oppression without right, and that you associate with Allāh that for which He has not sent down authority, and that you say about Allāh that which you do not know."

1 translator’s note
  1. Any unlawful deed. ↩

7:34

وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٞۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ لَا يَسۡتَأۡخِرُونَ سَاعَةٗ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ ٣٤

And for every nation is a [specified] term. So when their time has come, they will not remain behind an hour, nor will they precede [it].

7:35

يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ إِمَّا يَأۡتِيَنَّكُمۡ رُسُلٞ مِّنكُمۡ يَقُصُّونَ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتِي فَمَنِ ٱتَّقَىٰ وَأَصۡلَحَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٣٥

O children of Adam, if there come to you messengers from among you relating to you My verses [i.e., scriptures and laws], then whoever fears Allāh and reforms - there will be no fear concerning them, nor will they grieve.

7:36

وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَٱسۡتَكۡبَرُواْ عَنۡهَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٣٦

But the ones who deny Our verses and are arrogant toward them - those are the companions of the Fire; they will abide therein eternally.

7:37

فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِهِۦٓۚ أُوْلَٰٓئِكَ يَنَالُهُمۡ نَصِيبُهُم مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوۡنَهُمۡ قَالُوٓاْ أَيۡنَ مَا كُنتُمۡ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِۖ قَالُواْ ضَلُّواْ عَنَّا وَشَهِدُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ أَنَّهُمۡ كَانُواْ كَٰفِرِينَ ٣٧

And who is more unjust than one who invents about Allāh a lie or denies His verses? Those will attain their portion of the decree1 until, when Our messengers [i.e., angels] come to them to take them in death, they will say, "Where are those you used to invoke besides Allāh?" They will say, "They have departed from us," and will bear witness against themselves that they were disbelievers.

1 translator’s note
  1. What is decreed for them. ↩
Abu HayyanTafsir · 7:33

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском