Al-A'raf 7:33
The Heights · Juz 8 · Page 154
قُلۡ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ ٱلۡفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنۡهَا وَمَا بَطَنَ وَٱلۡإِثۡمَ وَٱلۡبَغۡيَ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَأَن تُشۡرِكُواْ بِٱللَّهِ مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ سُلۡطَٰنٗا وَأَن تَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٣٣
Say, "My Lord has only forbidden immoralities - what is apparent of them and what is concealed - and sin,1 and oppression without right, and that you associate with Allāh that for which He has not sent down authority, and that you say about Allāh that which you do not know."
1 translator’s note
- Any unlawful deed. ↩
Tafsir · in Arabic
Ibn al-Qayyim
Detailed
Change
Commentary on 7:33
[فَصْلٌ: المُحَرَّماتُ عَلى أرْبَعِ مَراتِبَ]
وَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ سُبْحانَهُ القَوْلَ عَلَيْهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ في الفُتْيا والقَضاءِ، وجَعَلَهُ مِن أعْظَمِ المُحَرَّماتِ، بَلْ جَعَلَهُ في المَرْتَبَةِ العُلْيا مِنها، فَقالَ تَعالى: ﴿قُلْ إنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنها وما بَطَنَ والإثْمَ والبَغْيَ بِغَيْرِ الحَقِّ وأنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطانًا وأنْ تَقُولُوا عَلى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: ٣٣]
فَرَتَّبَ المُحَرَّماتِ أرْبَعَ مَراتِبَ، وبَدَأ بِأسْهَلِها وهو الفَواحِشُ، ثُمَّ ثَنّى بِما هو أشَدُّ تَحْرِيمًا مِنهُ وهو الإثْمُ والظُّلْمُ، ثُمَّ ثَلَّثَ بِما هو أعْظَمُ تَحْرِيمًا مِنهُما وهو الشِّرْكُ بِهِ سُبْحانَهُ، ثُمَّ رَبَّعَ بِما هو أشَدُّ تَحْرِيمًا مِن ذَلِكَ كُلِّهِ وهو القَوْلُ عَلَيْهِ بِلا عِلْمٍ، وهَذا يَعُمُّ القَوْلَ عَلَيْهِ سُبْحانَهُ بِلا عِلْمٍ في أسْمائِهِ وصِفاتِهِ وأفْعالِهِ وفي دِينِهِ وشَرْعِهِ وقالَ تَعالى: ﴿وَلا تَقُولُوا لِما تَصِفُ ألْسِنَتُكُمُ الكَذِبَ هَذا حَلالٌ وهَذا حَرامٌ لِتَفْتَرُوا عَلى اللَّهِ الكَذِبَ إنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلى اللَّهِ الكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ (١١٦) مَتاعٌ قَلِيلٌ ولَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ [النحل: ١١٧] فَتَقَدَّمَ إلَيْهِمْ سُبْحانَهُ بِالوَعِيدِ عَلى الكَذِبِ عَلَيْهِ في أحْكامِهِ، وقَوْلِهِمْ لِما لَمْ يُحَرِّمْهُ: هَذا حَرامٌ، ولِما لَمْ يَحِلَّهُ: هَذا حَلالٌ، وهَذا بَيانٌ مِنهُ سُبْحانَهُ أنَّهُ لا يَجُوزُ لِلْعَبْدِ أنْ يَقُولَ: هَذا حَلالٌ وهَذا حَرامٌ إلّا بِما عَلِمَ أنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ أحَلَّهُ وحَرَّمَهُ.
وَقالَ بَعْضُ السَّلَفِ: لِيَتَّقِ أحَدُكم أنْ يَقُولَ: أحَلَّ اللَّهُ كَذا، وحَرَّمَ كَذا، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: كَذَبْت، لَمْ أُحِلَّ كَذا، ولَمْ أُحَرِّمْ كَذا؛ فَلا يَنْبَغِي أنْ يَقُولَ لِما لا يَعْلَمُ وُرُودَ الوَحْيِ المُبِينِ بِتَحْلِيلِهِ وتَحْرِيمِهِ أحَلَّهُ اللَّهُ ورَحِمَهُ اللَّهُ لِمُجَرَّدِ التَّقْلِيدِ أوْ بِالتَّأْوِيلِ.
(فائدة)
وَدَخَلَ في قَوْلِهِ: ﴿قُلْ إنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنها وما بَطَنَ والإثْمَ والبَغْيَ بِغَيْرِ الحَقِّ وأنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطانًا وأنْ تَقُولُوا عَلى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ﴾
تَحْرِيمُ كُلِّ فاحِشَةٍ ظاهِرَةٍ وباطِنَةٍ، وكُلُّ ظُلْمٍ وعُدْوانٍ في مالٍ أوْ نَفْسٍ أوْ عِرْضٍ، وكُلُّ شِرْكٍ بِاللَّهِ وإنْ دَقَّ في قَوْلٍ أوْ عَمَلٍ أوْ إرادَةٍ بِأنْ يَجْعَلَ لِلَّهِ عَدْلًا بِغَيْرِهِ في اللَّفْظِ أوْ القَصْدِ أوْ الِاعْتِقادِ، وكُلُّ قَوْلٍ عَلى اللَّهِ لَمْ يَأْتِ بِهِ نَصٌّ عَنْهُ ولا عَنْ رَسُولِهِ في تَحْرِيمٍ أوْ تَحْلِيلٍ أوْ إيجابٍ أوْ إسْقاطٍ أوْ خَبَرٍ عَنْهُ بِاسْمٍ أوْ صِفَةٍ نَفْيًا أوْ إثْباتًا أوْ خَبَرًا عَنْ فِعْلِهِ؛ فالقَوْلُ عَلَيْهِ بِلا عِلْمٍ حَرامٌ في أفْعالِهِ وصِفاتِهِ ودِينِهِ.
[فَصْلٌ القَوْلُ عَلى اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ]
وَأمّا القَوْلُ عَلى اللَّهِ بِلا عِلْمٍ فَهو أشَدُّ هَذِهِ المُحَرَّماتِ تَحْرِيمًا، وأعْظَمُها إثْمًا، ولِهَذا ذُكِرَ في المَرْتَبَةِ الرّابِعَةِ مِنَ المُحَرَّماتِ الَّتِي اتَّفَقَتْ عَلَيْها الشَّرائِعُ والأدْيانُ، ولا تُباحُ بِحالٍ، بَلْ لا تَكُونُ إلّا مُحَرَّمَةً، ولَيْسَتْ كالمَيْتَةِ والدَّمِ ولَحْمِ الخِنْزِيرِ، الَّذِي يُباحُ في حالٍ دُونَ حالٍ.
فَإنَّ المُحَرَّماتِ نَوْعانِ: مُحَرَّمٌ لِذاتِهِ لا يُباحُ بِحالٍ، ومُحَرَّمٌ تَحْرِيمًا عارِضًا في وقْتٍ دُونَ وقْتٍ، قالَ اللَّهُ تَعالى في المُحَرَّمِ لِذاتِهِ ﴿قُلْ إنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنها وما بَطَنَ﴾ [الأعراف: ٣٣] ثُمَّ انْتَقَلَ مِنهُ إلى ما هو أعْظَمُ مِنهُ فَقالَ ﴿والإثْمَ والبَغْيَ بِغَيْرِ الحَقِّ﴾ [الأعراف: ٣٣] ثُمَّ انْتَقَلَ مِنهُ إلى ما هو أعْظَمُ مِنهُ، فَقالَ ﴿وَأنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطانًا﴾ [الأعراف: ٣٣] ثُمَّ انْتَقَلَ مِنهُ إلى ما هو أعْظَمُ مِنهُ، فَقالَ ﴿وَأنْ تَقُولُوا عَلى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: ٣٣] فَهَذا أعْظَمُ المُحَرَّماتِ عِنْدَ اللَّهِ وأشَدُّها إثْمًا، فَإنَّهُ يَتَضَمَّنُ الكَذِبَ عَلى اللَّهِ، ونِسْبَتَهُ إلى ما لا يَلِيقُ بِهِ، وتَغْيِيرَ دِينِهِ وتَبْدِيلَهُ، ونَفْيَ ما أثْبَتَهُ وإثْباتَ ما نَفاهُ، وتَحْقِيقَ ما أبْطَلَهُ وإبْطالَ ما حَقَّقَهُ، وعَداوَةَ مَن والاهُ ومُوالاةَ مَن عاداهُ، وحُبَّ ما أبْغَضَهُ وبُغْضَ ما أحَبَّهُ، ووَصَفَهُ بِما لا يَلِيقُ بِهِ في ذاتِهِ وصِفاتِهِ وأقْوالِهِ وأفْعالِهِ.
فَلَيْسَ في أجْناسِ المُحَرَّماتِ أعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ مِنهُ، ولا أشَدُّ إثْمًا، وهو أصْلُ الشِّرْكِ والكُفْرِ، وعَلَيْهِ أُسِّسَتِ البِدَعُ والضَّلالاتُ، فَكُلُّ بِدْعَةٍ مُضِلَّةٍ في الدِّينِ أساسُها القَوْلُ عَلى اللَّهِ بِلا عِلْمٍ.
وَلِهَذا اشْتَدَّ نَكِيرُ السَّلَفِ والأئِمَّةِ لَها، وصاحُوا بِأهْلِها مِن أقْطارِ الأرْضِ، وحَذَّرُوا فِتْنَتَهم أشَدَّ التَّحْذِيرِ، وبالَغُوا في ذَلِكَ ما لَمْ يُبالِغُوا مِثْلَهُ في إنْكارِ الفَواحِشِ، والظُّلْمِ والعُدْوانِ، إذْ مَضَرَّةُ البِدَعِ وهَدْمُها لِلدِّينِ ومُنافاتُها لَهُ أشُدُّ، وقَدْ أنْكَرَ تَعالى عَلى مَن نَسَبَ إلى دِينِهِ تَحْلِيلَ شَيْءٍ أوْ تَحْرِيمَهُ مِن عِنْدِهِ، بِلا بُرْهانٍ مِنَ اللَّهِ، فَقالَ ﴿وَلا تَقُولُوا لِما تَصِفُ ألْسِنَتُكُمُ الكَذِبَ هَذا حَلالٌ وهَذا حَرامٌ لِتَفْتَرُوا عَلى اللَّهِ الكَذِبَ﴾ [النحل: ١١٦] الآيَةَ.
فَكَيْفَ بِمَن نَسَبَ إلى أوْصافِهِ سُبْحانَهُ وتَعالى ما لَمْ يَصِفْ بِهِ نَفْسَهُ؟ أوْ نَفى عَنْهُ مِنها ما وصَفَ بِهِ نَفْسَهُ؟
قالَ بَعْضُ السَّلَفِ: لِيَحْذَرْ أحَدُكم أنْ يَقُولَ: أحَلَّ اللَّهُ كَذا، وحَرَّمَ اللَّهُ كَذا، فَيَقُولُ اللَّهُ: كَذَبْتَ، لَمْ أُحِلَّ هَذا، ولَمْ أُحَرِّمْ هَذا.
يَعْنِي التَّحْلِيلَ والتَّحْرِيمَ بِالرَّأْيِ المُجَرَّدِ، بِلا بُرْهانٍ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ.
وَأصْلُ الشِّرْكَ والكُفْرِ هو القَوْلُ عَلى اللَّهِ بِلا عِلْمٍ، فَإنَّ المُشْرِكَ يَزْعُمُ أنَّ مَنِ اتَّخَذَهُ مَعْبُودًا مِن دُونِ اللَّهِ، يُقَرِّبُهُ إلى اللَّهِ، ويَشْفَعُ لَهُ عِنْدَهُ، ويَقْضِي حاجَتَهُ بِواسِطَتِهِ، كَما تَكُونُ الوَسائِطُ عِنْدَ المُلُوكِ، فَكُلُّ مُشْرِكٍ قائِلٌ عَلى اللَّهِ بِلا عِلْمٍ، دُونَ العَكْسِ، إذِ القَوْلُ عَلى اللَّهِ بِلا عِلْمٍ قَدْ يَتَضَمَّنُ التَّعْطِيلَ والِابْتِداعَ في دِينِ اللَّهِ، فَهو أعَمُّ مِنَ الشِّرْكِ، والشِّرْكُ فَرْدٌ مِن أفْرادِهِ.
وَلِهَذا كانَ الكَذِبُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُوجِبًا لِدُخُولِ النّارِ، واتِّخاذِ مَنزِلَةٍ مِنها مُبَوَّءًا، وهو المَنزِلُ اللّازِمُ الَّذِي لا يُفارِقُهُ صاحِبُهُ، لِأنَّهُ مُتَضَمِّنٌ لِلْقَوْلِ عَلى اللَّهِ بِلا عِلْمٍ، كَصَرِيحِ الكَذِبِ عَلَيْهِ، لِأنَّ ما انْضافَ إلى الرَّسُولِ فَهو مُضافٌ إلى المُرْسِلِ، والقَوْلُ عَلى اللَّهِ بِلا عِلْمٍ صَرِيحٍ افْتِراءُ الكَذِبِ عَلَيْهِ ﴿وَمَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا﴾ [الأنعام: ٢١].
فَذُنُوبُ أهْلِ البِدَعِ كُلُّها داخِلَةٌ تَحْتَ هَذا الجِنْسِ فَلا تَتَحَقَّقُ التَّوْبَةُ مِنهُ إلّا بِالتَّوْبَةِ مِنَ البِدَعِ.
وَأنّى بِالتَّوْبَةِ مِنها لِمَن لَمْ يَعْلَمْ أنَّها بِدْعَةٌ، أوْ يَظُنُّها سُنَّةً، فَهو يَدْعُو إلَيْها، ويَحُضُّ عَلَيْها؟ فَلا تَنْكَشِفُ لِهَذا ذُنُوبُهُ الَّتِي تَجِبُّ عَلَيْهِ التَّوْبَةُ مِنها إلّا بِتَضَلُّعِهِ مِنَ السُّنَّةِ، وكَثْرَةِ اطِّلاعِهِ عَلَيْها، ودَوامِ البَحْثِ عَنْها والتَّفْتِيشِ عَلَيْها، ولا تَرى صاحِبَ بِدْعَةٍ كَذَلِكَ أبَدًا.
فَإنَّ السُّنَّةَ بِالذّاتِ تَمْحَقُ البِدْعَةَ، ولا تَقُومُ لَها، وإذا طَلَعَتْ شَمْسُها في قَلْبِ العَبْدِ قَطَعَتْ مِن قَلْبِهِ ضَبابَ كُلِّ بِدْعَةٍ، وأزالَتْ ظُلْمَةَ كُلِّ ضَلالَةٍ، إذْ لا سُلْطانَ لِلظُّلْمَةِ مَعَ سُلْطانِ الشَّمْسِ، ولا يَرى العَبْدُ الفَرْقَ بَيْنَ السُّنَّةِ والبِدْعَةِ، ويُعِينُهُ عَلى الخُرُوجِ مِن ظُلْمَتِها إلى نُورِ السُّنَّةِ، إلّا المُتابَعَةُ، والهِجْرَةُ بِقَلْبِهِ كُلَّ وقْتٍ إلى اللَّهِ، بِالِاسْتِعانَةِ والإخْلاصِ، وصِدْقِ اللَّجْإ إلى اللَّهِ، والهِجْرَةِ إلى رَسُولِهِ، بِالحِرْصِ عَلى الوُصُولِ إلى أقْوالِهِ وأعْمالِهِ وهَدْيِهِ وسُنَّتِهِ «فَمَن كانَتْ هِجْرَتُهُ إلى اللَّهِ ورَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إلى اللَّهِ ورَسُولِهِ» ومَن هاجَرَ إلى غَيْرِ ذَلِكَ فَهو حَظُّهُ ونَصِيبُهُ في الدُّنْيا والآخِرَةِ، واللَّهُ المُسْتَعانُ.
[فَصْلٌ: لا يُفْتِي ولا يَحْكُمُ إلّا بِما يَكُونُ عالِمًا بِالحَقِّ فِيهِ]
إذا نَزَلَتْ بِالحاكِمِ أوْ المُفْتِي النّازِلَةُ فَإمّا أنْ يَكُونَ عالِمًا بِالحَقِّ فِيها أوْ غالِبًا عَلى ظَنِّهِ بِحَيْثُ قَدْ اسْتَفْرَغَ وُسْعَهُ في طَلَبِهِ ومَعْرِفَتِهِ، أوْ لا، فَإنْ لَمْ يَكُنْ عالِمًا بِالحَقِّ فِيها ولا غَلَبَ عَلى ظَنِّهِ لَمْ يَحِلَّ لَهُ أنْ يُفْتِيَ، ولا يَقْضِيَ بِما لا يَعْلَمُ، ومَتى أقْدَمَ عَلى ذَلِكَ فَقَدْ تَعَرَّضَ لِعُقُوبَةِ اللَّهِ، ودَخَلَ تَحْتَ قَوْله تَعالى ﴿قُلْ إنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنها وما بَطَنَ والإثْمَ والبَغْيَ بِغَيْرِ الحَقِّ وأنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطانًا وأنْ تَقُولُوا عَلى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: ٣٣] فَجَعَلَ القَوْلَ عَلَيْهِ بِلا عِلْمٍ أعْظَمَ المُحَرَّماتِ الأرْبَعِ الَّتِي لا تُباحُ بِحالٍ؛ ولِهَذا حَصَرَ التَّحْرِيمَ فِيها بِصِيغَةِ الحَصْرِ.
Page 154
7:31
۞ يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمۡ عِندَ كُلِّ مَسۡجِدٖ وَكُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ وَلَا تُسۡرِفُوٓاْۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُسۡرِفِينَ ٣١
O children of Adam, take your adornment [i.e., wear your clothing] at every masjid,1 and eat and drink, but be not excessive. Indeed, He likes not those who commit excess.
1 translator’s note
- Literally, "place of prostration," meaning any place that a Muslim prays upon the earth. The term may also refer specifically to a mosque. ↩
7:32
قُلۡ مَنۡ حَرَّمَ زِينَةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِيٓ أَخۡرَجَ لِعِبَادِهِۦ وَٱلطَّيِّبَٰتِ مِنَ ٱلرِّزۡقِۚ قُلۡ هِيَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا خَالِصَةٗ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ٣٢
Say, "Who has forbidden the adornment of [i.e., from] Allāh which He has produced for His servants and the good [lawful] things of provision?" Say, "They are for those who believed during the life of this world, exclusively [for them] on the Day of Resurrection." Thus do We detail the verses for a people who know.
7:33
قُلۡ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ ٱلۡفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنۡهَا وَمَا بَطَنَ وَٱلۡإِثۡمَ وَٱلۡبَغۡيَ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَأَن تُشۡرِكُواْ بِٱللَّهِ مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ سُلۡطَٰنٗا وَأَن تَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٣٣
Say, "My Lord has only forbidden immoralities - what is apparent of them and what is concealed - and sin,1 and oppression without right, and that you associate with Allāh that for which He has not sent down authority, and that you say about Allāh that which you do not know."
1 translator’s note
- Any unlawful deed. ↩
7:34
وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٞۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ لَا يَسۡتَأۡخِرُونَ سَاعَةٗ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ ٣٤
And for every nation is a [specified] term. So when their time has come, they will not remain behind an hour, nor will they precede [it].
7:35
يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ إِمَّا يَأۡتِيَنَّكُمۡ رُسُلٞ مِّنكُمۡ يَقُصُّونَ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتِي فَمَنِ ٱتَّقَىٰ وَأَصۡلَحَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٣٥
O children of Adam, if there come to you messengers from among you relating to you My verses [i.e., scriptures and laws], then whoever fears Allāh and reforms - there will be no fear concerning them, nor will they grieve.
7:36
وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَٱسۡتَكۡبَرُواْ عَنۡهَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٣٦
But the ones who deny Our verses and are arrogant toward them - those are the companions of the Fire; they will abide therein eternally.
7:37
فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِهِۦٓۚ أُوْلَٰٓئِكَ يَنَالُهُمۡ نَصِيبُهُم مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوۡنَهُمۡ قَالُوٓاْ أَيۡنَ مَا كُنتُمۡ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِۖ قَالُواْ ضَلُّواْ عَنَّا وَشَهِدُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ أَنَّهُمۡ كَانُواْ كَٰفِرِينَ ٣٧
And who is more unjust than one who invents about Allāh a lie or denies His verses? Those will attain their portion of the decree1 until, when Our messengers [i.e., angels] come to them to take them in death, they will say, "Where are those you used to invoke besides Allāh?" They will say, "They have departed from us," and will bear witness against themselves that they were disbelievers.
1 translator’s note
- What is decreed for them. ↩