Al-A'rafJuz 8 · Page 154

Al-A'raf 7:36

The Heights · Juz 8 · Page 154

وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَٱسۡتَكۡبَرُواْ عَنۡهَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٣٦

But the ones who deny Our verses and are arrogant toward them - those are the companions of the Fire; they will abide therein eternally.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 7:35–36

﴿يا بَنِي آدَمَ إمّا يَأْتِيَنَّكم رُسُلٌ مِنكم يَقُصُّونَ عَلَيْكم آياتِي فَمَنِ اتَّقى وأصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ ﴿والَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا واسْتَكْبَرُوا عَنْها أُولَئِكَ أصْحابُ النّارِ هم فِيها خالِدُونَ﴾ يَجِيءُ في مَوْقِعِ هَذِهِ الجُمْلَةِ مِنَ التَّأْوِيلِ ما تَقَدَّمَ مِنَ القَوْلِ في نَظِيرَتِها وهي قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا بَنِي آدَمَ قَدْ أنْزَلْنا عَلَيْكم لِباسًا يُوارِي سَوْآتِكُمْ﴾ [الأعراف: ٢٦] .

والتَّأْوِيلُ الَّذِي اسْتَظْهَرْنا بِهِ هُنالِكَ يَبْدُو في هَذِهِ النَّظِيرَةِ الرّابِعَةِ أوْضَحَ، وصِيغَةُ الجَمْعِ في قَوْلِهِ: ”رُسُلٌ“ وقَوْلِهِ ”يَقُصُّونَ“ تَقْتَضِي تَوَقُّعَ مَجِيءِ عِدَّةِ رُسُلٍ، وذَلِكَ مُنْتَفٍ بَعْدَ بِعْثَةِ الرَّسُولِ الخاتِمِ لِلرُّسُلِ الحاشِرِ العاقِبِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - فَذَلِكَ يَتَأكَّدُ أنْ يَكُونَ هَذا الخِطابُ لِبَنِي آدَمَ الحاضِرِينَ وقْتَ نُزُولِ القُرْآنِ، ويُرَجِّحُ أنْ تَكُونَ هَذِهِ النِّداءاتُ الأرْبَعَةُ حِكايَةً لِقَوْلٍ مُوَجَّهٍ إلى بَنِي آدَمَ الأوَّلِينَ الَّذِي أوَّلُهُ: قالَ فِيها تَحْيَوْنَ وفِيها تَمُوتُونَ ومِنها تُخْرَجُونَ.

قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وكَأنَّ هَذا خِطابٌ لِجَمِيعِ الأُمَمِ قَدِيمِها وحَدِيثِها، هو مُتَمَكِّنٌ لَهم، ومُتَحَصِّلٌ مِنهُ لِحاضِرِي مُحَمَّدٍ ﷺ أنَّ هَذا حُكْمُ اللَّهِ في العالَمِ مُنْذُ أنْشَأهُ يُرِيدُ أنَّ اللَّهَ أبْلَغَ النّاسَ هَذا الخِطابَ عَلى لِسانِ كُلِّ نَبِيءٍ، مِن آدَمَ إلى هَلُمَّ جَرًّا، فَما مِن نَبِيءٍ أوْ رَسُولٍ إلّا وبَلَّغَهُ أُمَّتَهُ،

صفحة ١٠٧

وأمَرَهَمْ بِأنْ يُبَلِّغَ الشّاهِدُ مِنهُمُ الغائِبَ، حَتّى نَزَلَ في القُرْآنِ عَلى مُحَمَّدٍ ﷺ فَعَلِمَتْ أُمَّتُهُ أنَّها مَشْمُولَةٌ في عُمُومِ بَنِي آدَمَ.

وإذا كانَ ذَلِكَ مُتَعَيِّنًا في هَذِهِ الآيَةِ أوْ كالمُتَعَيِّنِ تَعَيَّنَ اعْتِبارُ مِثْلِهِ في نَظائِرِها الثَّلاثِ الماضِيَةِ، فَشُدَّ بِهِ يَدَكَ، ولا تَعْبَأْ بِمَن حَرَدَكَ.

فَأمّا إذا جُعِلَ الخِطابُ في هَذِهِ الآيَةِ مُوَجَّهًا إلى المُشْرِكِينَ في زَمَنِ النُّزُولِ، بِعُنْوانِ كَوْنِهِمْ مِن بَنِي آدَمَ، فَهُنالِكَ يَتَعَيَّنُ صَرْفُ مَعْنى الشَّرْطِ إلى ما يَأْتِي مِنَ الزَّمانِ بَعْدَ نُزُولِ الآيَةِ لِأنَّ الشَّرْطَ يَقْتَضِي الِاسْتِقْبالَ غالِبًا، كَأنَّهُ قِيلَ إنْ فاتَكُمُ اتِّباعُ ما أُنْزِلَ إلَيْكم فِيما مَضى لا يَفُتْكم فِيما بَقِيَ، ويَتَعَيَّنُ تَأْوِيلُ يَأْتِيَنَّكم بِمَعْنى يَدْعُوَنَّكم، ويَتَعَيَّنُ جَعْلُ جَمْعِ الرُّسُلِ عَلى إرادَةِ رَسُولٍ واحِدٍ تَعْظِيمًا لَهُ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وقَوْمَ نُوحٍ لَمّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أغْرَقْناهُمْ﴾ [الفرقان: ٣٧] أيْ كَذَّبُوا رَسُولَهُ نُوحًا، وقَوْلِهِ: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ المُرْسَلِينَ﴾ [الشعراء: ١٠٥] ولَهُ نَظائِرُ كَثِيرَةٌ في القُرْآنِ.

وهَذِهِ الآيَةُ، والَّتِي بَعْدَها، مُتَّصِلَتا المَعْنى بِمَضْمُونِ قَوْلِهِ تَعالى في أوَّلِ السُّورَةِ: ﴿وكَمْ مِن قَرْيَةٍ أهْلَكْناها﴾ [الأعراف: ٤] الآيَةَ. اتِّصالَ التَّفْصِيلِ بِإجْمالِهِ.

أكَّدَ بِهِ تَحْذِيرَهم مِن كَيْدِ الشَّيْطانِ وفُتُونِهِ، وأراهم بِهِ مَناهِجَ الرُّشْدِ الَّتِي تُعِينُ عَلى تَجَنُّبِ كَيْدِهِ، بِدَعْوَةِ الرُّسُلِ إيّاهم إلى التَّقْوى والإصْلاحِ، كَما أشارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ، في الخِطابِ السّابِقِ: ﴿يا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطانُ كَما أخْرَجَ أبَوَيْكم مِنَ الجَنَّةِ﴾ [الأعراف: ٢٧] وأنْبَأهم بِأنَّ الشَّيْطانَ تَوَعَّدَ نَوْعَ الإنْسانِ فِيما حَكى اللَّهُ مِن قَوْلِهِ: ﴿قالَ فَبِما أغْوَيْتَنِي لَأقْعُدَنَّ لَهم صِراطَكَ المُسْتَقِيمَ﴾ [الأعراف: ١٦] الآيَةَ فَلِذَلِكَ حَذَّرَ اللَّهُ بَنِي آدَمَ مِن كَيْدِ الشَّيْطانِ، وأشْعَرَهم بِقُوَّةِ الشَّيْطانِ بِقَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ يَراكم هو وقَبِيلُهُ مِن حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ﴾ [الأعراف: ٢٧] عَسى أنْ يَتَّخِذُوا العُدَّةَ لِلنَّجاةِ مِن مَخالِبِ فِتْنَتِهِ، وأرْدَفَ ذَلِكَ بِالتَّحْذِيرِ مِن حِزْبِهِ ودُعاتِهِ الَّذِينَ يَفْتِنُونَ المُؤْمِنِينَ، ثُمَّ عَزَّزَ ذَلِكَ بِإعْلامِهِ إيّاهم أنَّهُ أعانَهم عَلى الِاحْتِرازِ

صفحة ١٠٨

مِنَ الشَّيْطانِ، بِأنْ يَبْعَثَ إلَيْهِمْ قَوْمًا مِن حِزْبِ اللَّهِ يُبَلِّغُونَهم عَنِ اللَّهِ ما فِيهِ مَنجاةٌ لَهم مِن كَيْدِ الشَّياطِينِ، بِقَوْلِهِ: ﴿يا بَنِي آدَمَ إمّا يَأْتِيَنَّكم رُسُلٌ مِنكُمْ﴾ الآيَةَ فَأوْصاهم بِتَصْدِيقِهِمْ والِامْتِثالِ لَهم.

و(إمّا) مُرَكَّبَةٌ مِن إنِ الشَّرْطِيَّةِ وما الزّائِدَةِ المُؤَكِّدَةِ لِمَعْنى الشَّرْطِيَّةِ، واصْطَلَحَ أيِمَّةُ رَسْمِ الخَطِّ عَلى كِتابَتِها في صُورَةِ كَلِمَةٍ واحِدَةٍ، رَعْيًا لِحالَةِ النُّطْقِ بِها بِإدْغامِ النُّونِ في المِيمِ، والأظْهَرُ أنَّها تُفِيدُ مَعَ التَّأْكِيدِ عُمُومَ الشَّرْطِ مِثْلُ أخَواتِها (مَهْما) و(أيْنَما)، فَإذا اقْتَرَنَتْ بِإنِ الشَّرْطِيَّةِ اقْتَرَنَتْ نُونُ التَّوْكِيدِ بِفِعْلِ الشَّرْطِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَإمّا تَرَيِنَّ مِنَ البَشَرِ أحَدًا فَقُولِي﴾ [مريم: ٢٦] ”سُورَةَ مَرْيَمَ“ لِأنَّ التَّوْكِيدَ الشَّرْطِيَّ يُشْبِهُ القَسَمَ، وهَذا الِاقْتِرانُ بِالنُّونِ غالِبٌ، ولِأنَّها لَمّا وقَعَتْ تَوْكِيدًا لِلشَّرْطِ تَنَزَّلَتْ مِن أداةِ الشَّرْطِ مَنزِلَةَ جُزْءِ الكَلِمَةِ.

وقَوْلُهُ: (مِنكم) أيْ مِن بَنِي آدَمَ، وهَذا تَنْبِيهٌ لِبَنِي آدَمَ بِأنَّهم لا يَتَرَقَّبُونَ أنْ تَجِيئَهم رُسُلُ اللَّهِ مِنَ المَلائِكَةِ لِأنَّ المُرْسَلَ يَكُونُ مِن جِنْسِ مَن أُرْسِلَ إلَيْهِمْ، وفي هَذا تَعْرِيضٌ بِالجَهَلَةِ مِنَ الأُمَمِ الَّذِينَ أنْكَرُوا رِسالَةَ الرُّسُلِ لِأنَّهم مِن جِنْسِهِمْ، مِثْلُ قَوْمِ نُوحٍ، إذْ قالُوا: ﴿ما نَراكَ إلّا بَشَرًا مِثْلَنا﴾ [هود: ٢٧] ومِثْلُ المُشْرِكِينَ مِن أهْلِ مَكَّةَ إذْ كَذَّبُوا رِسالَةَ مُحَمَّدٍ ﷺ بِأنَّهُ بَشَرٌ قالَ تَعالى: ﴿وما مَنَعَ النّاسَ أنْ يُؤْمِنُوا إذْ جاءَهُمُ الهُدى إلّا أنْ قالُوا أبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا﴾ [الإسراء: ٩٤] ﴿قُلْ لَوْ كانَ في الأرْضِ مَلائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ مَلَكًا رَسُولًا﴾ [الإسراء: ٩٥] .

ومَعْنى ﴿يَقُصُّونَ عَلَيْكم آياتِي﴾ يَتْلُونَها ويَحْكُونَها ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ بِمَعْنى يُتْبِعُونَ الآيَةَ بِأُخْرى ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ بِمَعْنى يُظْهِرُونَ، وكُلُّها مَعانٍ مَجازِيَّةٌ لِلْقَصِّ لِأنَّ حَقِيقَةَ القَصِّ هي أنَّ أصْلَ القَصَصِ إتْباعُ الحَدِيثِ مِنَ اقْتِصاصِ أثَرِ الأرْجُلِ واتِّباعِهِ لِتُعْرَفَ جِهَةُ الماشِي، فَعَلى المَعْنى الأوَّلِ فَهو كَقَوْلِهِ في الآيَةِ الأُخْرى: ﴿ألَمْ يَأْتِكم رُسُلٌ مِنكم يَتْلُونَ عَلَيْكم آياتِ رَبِّكُمْ﴾ [الزمر: ٧١] وأيًّا ما كانَ فَهو مُحْتَمَلٌ لِلْحَمْلِ عَلى جَمِيعِها مِنَ اسْتِعْمالِ اللَّفْظِ في مَجازَيْهِ.

صفحة ١٠٩

الآيَةُ أصْلُها العَلامَةُ الدّالَّةُ عَلى شَيْءٍ، مِن قَوْلٍ أوْ فِعْلٍ، وآياتُ اللَّهِ الدَّلائِلُ الَّتِي جَعَلَها دالَّةً عَلى وُجُودِهِ، أوْ عَلى صِفاتِهِ، أوْ عَلى صِدْقِ رُسُلِهِ، كَما تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا وكَذَّبُوا بِآياتِنا﴾ [البقرة: ٣٩] في سُورَةِ البَقَرَةِ، وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وقالُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِن رَبِّهِ﴾ [الأنعام: ٣٧] في سُورَةِ الأنْعامِ، ومِنهُ آياتُ القُرْآنِ الَّتِي جَعَلَها اللَّهُ دَلالَةً عَلى مُرادِهِ لِلنّاسِ، لِلتَّعْرِيضِ بِالمُشْرِكِينَ مِنَ العَرَبِ، الَّذِينَ أنْكَرُوا رِسالَةَ مُحَمَّدٍ ﷺ، ووَجْهُ دَلالَةِ الآياتِ عَلى ذَلِكَ إمّا لِأنَّها جاءَتْ عَلى نَظْمٍ يَعْجِزُ البَشَرُ عَنْ تَأْلِيفِ مِثْلِهِ، وذَلِكَ مِن خَصائِصِ القُرْآنِ، وإمّا لِأنَّها تَشْتَمِلُ عَلى أحْكامٍ ومَعانٍ لا قِبَلَ لِغَيْرِ اللَّهِ ورَسُولِهِ بِإدْراكِ مِثْلِها، أوْ لِأنَّها تَدْعُو إلى صَلاحٍ لَمْ يَعْهَدْهُ النّاسُ، فَيَدُلُّ ما اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ عَلى أنَّهُ مِمّا أرادَهُ اللَّهُ لِلنّاسِ، مِثْلَ بَقِيَّةِ الكُتُبِ الَّتِي جاءَتْ بِها الرُّسُلُ، وإمّا لِأنَّها قارَنَتْها أُمُورٌ خارِقَةٌ لِلْعادَةِ تَحَدّى بِها الرَّسُولُ المُرْسَلُ بِتِلْكَ الأقْوالِ أُمَّتَهُ، فَهَذا مَعْنى تَسْمِيَتِها آياتٍ، ومَعْنى إضافَتِها إلى اللَّهِ تَعالى، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِالآياتِ ما يَشْمَلُ المُعْجِزاتِ غَيْرَ القَوْلِيَّةِ، مِثْلَ نَبْعِ الماءِ مِن بَيْنِ أصابِعِ مُحَمَّدٍ ﷺ ومِثْلَ قَلْبِ العَصا حَيَّةً لِمُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ، وإبْراءِ الأكْمَهِ لِعِيسى - عَلَيْهِ السَّلامُ، ومَعْنى التَّكْذِيبِ بِها العِنادُ بِإنْكارِها وجَحْدِها.

وجُمْلَةُ: ﴿فَمَنِ اتَّقى وأصْلَحَ﴾ جَوابُ الشَّرْطِ وبَيْنَها وبَيْنَ جُمْلَةِ: (﴿إمّا يَأْتِيَنَّكُمْ﴾) مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: فاتَّقى مِنكم فَرِيقٌ وكَذَّبَ فَرِيقٌ فَمَنِ اتَّقى إلَخْ، وهَذِهِ الجُمْلَةُ شَرْطِيَّةٌ أيْضًا، وجَوابُها ﴿فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾، أيْ فَمَنِ اتَّبَعَ رُسُلِي فاتَّقانِي وأصْلَحَ نَفْسَهُ وعَمَلَهُ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ، ولَمّا كانَ إتْيانُ الرُّسُلِ فائِدَتُهُ لِإصْلاحِ النّاسِ، لا لِنَفْعِ الرُّسُلِ، عَدَلَ عَنْ جَعْلِ الجَوابِ اتِّباعَ الرُّسُلِ إلى جَعْلِهِ التَّقْوى والصَّلاحَ، إيماءً إلى حِكْمَةِ إرْسالِ الرُّسُلِ، وتَحْرِيضًا عَلى اتِّباعِهِمْ بِأنَّ فائِدَتَهُ لِلْأُمَمِ لا لِلرُّسُلِ، كَما قالَ شُعَيْبٌ: ﴿وما أُرِيدُ أنْ أُخالِفَكم إلى ما أنْهاكم عَنْهُ إنْ أُرِيدُ إلّا الإصْلاحَ ما اسْتَطَعْتُ﴾ [هود: ٨٨]، أيْ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ مِن عُقُوبَةِ اللَّهِ في الدُّنْيا والآخِرَةِ ولا هم يَحْزَنُونَ مِن شَيْءٍ

صفحة ١١٠

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 154

Al-A'rafJuz 8 · Page 154

7:31

۞ يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمۡ عِندَ كُلِّ مَسۡجِدٖ وَكُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ وَلَا تُسۡرِفُوٓاْۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُسۡرِفِينَ ٣١

O children of Adam, take your adornment [i.e., wear your clothing] at every masjid,1 and eat and drink, but be not excessive. Indeed, He likes not those who commit excess.

1 translator’s note
  1. Literally, "place of prostration," meaning any place that a Muslim prays upon the earth. The term may also refer specifically to a mosque. ↩

7:32

قُلۡ مَنۡ حَرَّمَ زِينَةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِيٓ أَخۡرَجَ لِعِبَادِهِۦ وَٱلطَّيِّبَٰتِ مِنَ ٱلرِّزۡقِۚ قُلۡ هِيَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا خَالِصَةٗ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ٣٢

Say, "Who has forbidden the adornment of [i.e., from] Allāh which He has produced for His servants and the good [lawful] things of provision?" Say, "They are for those who believed during the life of this world, exclusively [for them] on the Day of Resurrection." Thus do We detail the verses for a people who know.

7:33

قُلۡ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ ٱلۡفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنۡهَا وَمَا بَطَنَ وَٱلۡإِثۡمَ وَٱلۡبَغۡيَ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَأَن تُشۡرِكُواْ بِٱللَّهِ مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ سُلۡطَٰنٗا وَأَن تَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٣٣

Say, "My Lord has only forbidden immoralities - what is apparent of them and what is concealed - and sin,1 and oppression without right, and that you associate with Allāh that for which He has not sent down authority, and that you say about Allāh that which you do not know."

1 translator’s note
  1. Any unlawful deed. ↩

7:34

وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٞۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ لَا يَسۡتَأۡخِرُونَ سَاعَةٗ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ ٣٤

And for every nation is a [specified] term. So when their time has come, they will not remain behind an hour, nor will they precede [it].

7:35

يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ إِمَّا يَأۡتِيَنَّكُمۡ رُسُلٞ مِّنكُمۡ يَقُصُّونَ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتِي فَمَنِ ٱتَّقَىٰ وَأَصۡلَحَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٣٥

O children of Adam, if there come to you messengers from among you relating to you My verses [i.e., scriptures and laws], then whoever fears Allāh and reforms - there will be no fear concerning them, nor will they grieve.

7:36

وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَٱسۡتَكۡبَرُواْ عَنۡهَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٣٦

But the ones who deny Our verses and are arrogant toward them - those are the companions of the Fire; they will abide therein eternally.

7:37

فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِهِۦٓۚ أُوْلَٰٓئِكَ يَنَالُهُمۡ نَصِيبُهُم مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوۡنَهُمۡ قَالُوٓاْ أَيۡنَ مَا كُنتُمۡ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِۖ قَالُواْ ضَلُّواْ عَنَّا وَشَهِدُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ أَنَّهُمۡ كَانُواْ كَٰفِرِينَ ٣٧

And who is more unjust than one who invents about Allāh a lie or denies His verses? Those will attain their portion of the decree1 until, when Our messengers [i.e., angels] come to them to take them in death, they will say, "Where are those you used to invoke besides Allāh?" They will say, "They have departed from us," and will bear witness against themselves that they were disbelievers.

1 translator’s note
  1. What is decreed for them. ↩
Ibn 'AshurTafsir · 7:36

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском