Al-A'raf 7:4
The Heights · Juz 8 · Page 151
وَكَم مِّن قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَا فَجَآءَهَا بَأۡسُنَا بَيَٰتًا أَوۡ هُمۡ قَآئِلُونَ ٤
And how many cities have We destroyed, and Our punishment came to them at night or while they were sleeping at noon.
Tafsir · in Arabic
Ash-Shawkani
Detailed
Change
Commentary on 7:2–7
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قَوْلُهُ: ﴿المص﴾ قَدْ تَقَدَّمَ في فاتِحَةِ سُورَةِ البَقَرَةِ ما يُغْنِي عَنِ الإعادَةِ، وهو إمّا مُبْتَدَأٌ وخَبَرُهُ كِتابٌ: أيْ المص حُرُوفُ كِتابٍ أُنْزِلَ إلَيْكَ أوْ هو خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ هَذا المص أيِ المُسَمّى بِهِ، وأمّا إذا كانَتْ هَذِهِ الفَواتِحُ مَسْرُودَةً عَلى نَمَطِ التَّعْدِيدِ فَلا مَحَلَّ لَهُ، وكِتابٌ خَبَرُ المُبْتَدَأِ عَلى الوَجْهِ الأوَّلِ أوْ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ عَلى الثّانِي أيْ هو كِتابٌ.
قالَ الكِسائِيُّ: أيْ هَذا كِتابٌ، وأُنْزِلَ إلَيْكَ صِفَةٌ لَهُ ﴿فَلا يَكُنْ في صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنهُ﴾ الحَرَجُ: الضِّيقُ: أيْ لا يَكُنْ في صَدْرِك ضِيقٌ مِنهُ مِن إبْلاغِهِ إلى النّاسِ مَخافَةَ أنْ يُكَذِّبُوكَ ويُؤْذُوكَ فَإنَّ اللَّهَ حافِظُكَ وناصِرُكَ.
وقِيلَ: المُرادُ لا يَضِقْ صَدْرُكَ حَيْثُ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ ولَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَإنَّما عَلَيْكَ البَلاغُ، وقالَ مُجاهِدٌ وقَتادَةُ: الحَرَجُ هُنا الشَّكُّ، لِأنَّ الشّاكَّ ضَيِّقُ الصَّدْرِ: أيْ لا تَشُكَّ في أنَّهُ مُنَزَّلٌ مِن عِنْدِ اللَّهِ، وعَلى هَذا يَكُونُ النَّهْيُ لَهُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - مِن بابِ التَّعْرِيضِ، والمُرادُ أُمَّتُهُ: أيْ لا يَشُكَّ أحَدٌ مِنهم في ذَلِكَ، والضَّمِيرُ في مِنهُ راجِعٌ إلى الكِتابِ، فَعَلى الوَجْهِ الأوَّلِ يَكُونُ عَلى تَقْدِيرِ مُضافٍ مَحْذُوفٍ: أيْ مِن إبْلاغِهِ، وعَلى الثّانِي يَكُونُ التَّقْدِيرُ مِن إنْزالِهِ، والضَّمِيرُ في ﴿لِتُنْذِرَ بِهِ﴾ راجِعٌ إلى الكِتابِ: أيْ لِتُنْذِرَ النّاسَ بِالكِتابِ الَّذِي أنْزَلْناهُ إلَيْكَ، وهو مُتَعَلِّقٌ بِأُنْزِلَ: أيْ أُنْزِلَ إلَيْكَ لِإنْذارِكَ لِلنّاسِ بِهِ، أوْ مُتَعَلِّقٌ بِالنَّهْيِ، لِأنَّ انْتِفاءَ الشَّكِّ في كَوْنِهِ مُنَزَّلًا مِن عِنْدِ اللَّهِ أوِ انْتِفاءَ الخَوْفِ مَن قَوْمِهِ (p-٤٦٤)يُقَوِّيهِ عَلى الإنْذارِ ويُشَجِّعُهُ، لِأنَّ المُتَيَقِّنَ يُقْدِمُ عَلى بَصِيرَةٍ ويُباشِرُ بِقُوَّةِ نَفْسٍ.
قَوْلُهُ: ﴿وذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ الذِّكْرى التَّذْكِيرُ.
قالَ البَصْرِيُّونَ: الذِّكْرى في مَحَلِّ رَفْعٍ عَلى إضْمارِ مُبْتَدَأٍ.
وقالَ الكِسائِيُّ: هي في مَحَلِّ رَفْعٍ عَطْفًا عَلى " كِتابٌ "، ويَجُوزُ النَّصْبُ عَلى المَصْدَرِ: أيْ وذَكِّرْ بِهِ ذِكْرى قالَهُ البَصْرِيُّونَ.
ويَجُوزُ الجَرُّ حَمْلًا عَلى مَوْضِعِ لِتُنْذِرَ أيْ لِلْإنْذارِ والذِّكْرى، وتَخْصِيصُ الذِّكْرى بِالمُؤْمِنِينَ لِأنَّهُمُ الَّذِينَ يُنْجَعُ فِيهِمْ ذَلِكَ، وفِيهِ إشارَةٌ إلى تَخْصِيصِ الإنْذارِ بِالكافِرِينَ.
قَوْلُهُ: ﴿اتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إلَيْكم مِن رَبِّكم﴾ يَعْنِي الكِتابَ ومِثْلُهُ السُّنَّةُ لِقَوْلِهِ: ﴿وما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وما نَهاكم عَنْهُ فانْتَهُوا﴾ ( الحَشْرِ: ٧ ) ونَحْوِها مِنَ الآياتِ، وهو أمْرٌ لِلنَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - ولِأُمَّتِهِ، وقِيلَ: هو أمْرٌ لِلْأُمَّةِ بَعْدَ أمْرِهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - بِالتَّبْلِيغِ، وهو مُنَزَّلٌ إلَيْهِمْ بِواسِطَةِ إنْزالِهِ إلى النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -: ولا تَتَّبِعُوا مِن دُونِهِ أوْلِياءَ نَهْيٌ لِلْأُمَّةِ عَنْ أنْ يَتَّبِعُوا أوْلِياءَ مِن دُونِ اللَّهِ يَعْبُدُونَهم ويَجْعَلُونَهم شُرَكاءَ لِلَّهِ، فالضَّمِيرُ عَلى هَذا في " مِن دُونِهِ " يَرْجِعُ إلى رَبِّ، ويَجُوزُ أنْ يَرْجِعَ إلى " ما " في " ما أنْزِلُ إلَيْكم ": أيْ لا تَتَّبِعُوا مِن دُونِ كِتابِ اللَّهِ أوْلِياءَ تُقَلِّدُونَهم في دِينِكم كَما كانَ يَفْعَلُهُ أهْلُ الجاهِلِيَّةِ مِن طاعَةِ الرُّؤَساءِ فِيما يُحَلِّلُونَهُ لَهم ويُحَرِّمُونَهُ عَلَيْهِمْ.
قَوْلُهُ: ﴿قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ﴾ انْتِصابُ قَلِيلًا عَلى أنَّهُ صِفَةٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ لِلْفِعْلِ المُتَأخِّرِ: أيْ تَذَكُّرًا قَلِيلًا، و" ما " مَزِيدَةٌ لِلتَّوْكِيدِ أوْ هو مُنْتَصِبٌ عَلى الحالِ مِن فاعِلِ لا تَتَّبِعُوا، وما مَصْدَرِيَّةٌ: أيْ لا تَتَّبِعُوا مِن دُونِهِ أوْلِياءَ قَلِيلًا تَذَكُّرُهم.
قُرِئَ " تَذْكُرُونَ " بِالتَّخْفِيفِ بِحَذْفِ إحْدى التّاءَيْنِ، وقُرِئَ بِالتَّشْدِيدِ عَلى الإدْغامِ.
قَوْلُهُ: ﴿وكَمْ مِن قَرْيَةٍ أهْلَكْناها﴾ كَمْ هي الخَبَرِيَّةُ المُفِيدَةُ لِلتَّكْثِيرِ وهي في مَوْضِعِ رَفْعٍ عَلى الِابْتِداءِ وأهْلَكْناها الخَبَرُ، ومِن قَرْيَةٍ تَمْيِيزٌ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ في مَحَلِّ نَصْبٍ بِإضْمارِ فِعْلٍ بَعْدَها لا قَبْلَها، لِأنَّ لَها صَدْرُ الكَلامِ، ولَوْلا اشْتِغالُ أهْلَكْناها بِالضَّمِيرِ لَجازَ انْتِصابُ كَمْ بِهِ، والقَرْيَةُ مَوْضِعُ اجْتِماعِ النّاسِ: أيْ كَمْ مِن قَرْيَةٍ مِنَ القُرى الكَبِيرَةِ أهْلَكْناها نَفْسَها بِإهْلاكِ أهْلِها، أوْ أهْلَكْنا أهْلَها، والمُرادُ أرَدْنا إهْلاكَها.
قَوْلُهُ: ﴿فَجاءَها بَأْسُنا﴾ مَعْطُوفٌ عَلى أهْلَكْنا بِتَقْدِيرِ الإرادَةِ كَما مَرَّ، لِأنَّ تَرْتِيبَ مَجِيءِ البَأْسِ عَلى الإهْلاكِ لا يَصِحُّ إلّا بِهَذا التَّقْدِيرِ، إذِ الإهْلاكُ هو نَفْسُ مَجِيءِ البَأْسِ.
وقالَ الفَرّاءُ: إنَّ الفاءَ بِمَعْنى الواوِ فَلا يَلْزَمُ التَّقْدِيرُ، والمَعْنى: أهْلَكْناها وجاءَها بَأْسُنا، والواوُ لِمُطْلَقِ الجَمْعِ لا تَرْتِيبَ فِيها، وقِيلَ: إنَّ الإهْلاكَ واقِعٌ لِبَعْضِ أهْلِ القَرْيَةِ، فَيَكُونُ المَعْنى: وكَمْ مِن قَرْيَةٍ أهْلَكْنا بَعْضَ أهْلِها فَجاءَها بَأْسُنا فَأهْلَكْنا الجَمِيعَ، وقِيلَ: المَعْنى: وكَمْ مِن قَرْيَةٍ حَكَمْنا بِإهْلاكِها فَجاءَها بَأْسُنا، وقِيلَ: أهْلَكْناها بِإرْسالِ مَلائِكَةِ العَذابِ إلَيْها ﴿فَجاءَها بَأْسُنا﴾، والبَأْسُ: هو العَذابُ.
وحُكِيَ عَنِ الفَرّاءِ أنَّهُ إذا كانَ مَعْنى الفِعْلَيْنِ واحِدًا أوْ كالواحِدِ قَدَّمْتَ أيَّهُما شِئْتَ فَيَكُونُ المَعْنى: وكَمْ مِن قَرْيَةٍ جاءَها بَأْسُنا فَأهْلَكْناها، مِثْلَ دَنا فَقَرُبَ وقَرُبَ فَدَنا. " ﴿بَياتًا﴾ " أيْ لَيْلًا، لِأنَّهُ يُباتُ فِيهِ، يُقالُ: باتَ يَبِيتُ بَيْتًا وبَياتًا، وهو مَصْدَرٌ واقِعٌ مَوْقِعَ الحالِ: أيْ بائِتِينَ.
قَوْلُهُ: أوْ هم قائِلُونَ مَعْطُوفٌ عَلى بَياتًا: أيْ بائِتِينَ أوْ قائِلِينَ، وجاءَتِ الجُمْلَةُ الحالِيَّةُ بِدُونِ واوٍ اسْتِثْقالًا لِاجْتِماعِ الواوَيْنِ واوِ العَطْفِ وواوِ الحالِ، هَكَذا قالَ الفَرّاءُ.
واعْتَرَضَهُ الزَّجّاجُ فَقالَ: هَذا خَطَأٌ بَلْ لا يُحْتاجُ إلى الواوِ، تَقُولُ: جاءَنِي زَيْدٌ راكِبًا أوْ هو ماشٍ لِأنَّ في الجُمْلَةِ ضَمِيرًا قَدْ عادَ إلى الأوَّلِ، و" أوْ " في هَذا المَوْضِعِ لِلتَّفْصِيلِ لا لِلشَّكِّ.
والقَيْلُولَةُ هي نَوْمُ نِصْفِ النَّهارِ.
وقِيلَ: هي مُجَرَّدُ الِاسْتِراحَةِ في ذَلِكَ الوَقْتِ لِشِدَّةِ الحَرِّ مِن دُونِ نَوْمٍ، وخَصَّ الوَقْتَيْنِ لِأنَّهُما وقْتُ السُّكُونِ والدَّعَةِ فَمَجِيءُ العَذابِ فِيهِما أشَدُّ وأفْظَعُ.
قَوْلُهُ: ﴿فَما كانَ دَعْواهم إذْ جاءَهم بَأْسُنا إلّا أنْ قالُوا إنّا كُنّا ظالِمِينَ﴾ الدَّعْوى: الدُّعاءُ: أيْ فَما كانَ دُعاؤُهم رَبَّهم عِنْدَ نُزُولِ العَذابِ إلّا اعْتِرافُهم بِالظُّلْمِ عَلى أنْفُسِهِمْ، ومِثْلُهُ: ﴿وآخِرُ دَعْواهُمْ﴾ ( يُونُسَ: ١٠ ) أيْ آخِرُ دُعائِهِمْ، وقِيلَ: الدَّعْوى هُنا بِمَعْنى الِادِّعاءِ، والمَعْنى: ما كانَ ما يَدَّعُونَهُ لِدِينِهِمْ ويَنْتَحِلُونَهُ إلّا اعْتِرافُهم بِبُطْلانِهِ وفَسادِهِ، واسْمُ كانَ إلّا أنْ قالُوا وخَبَرُها دَعْواهم ويَجُوزُ العَكْسُ، والمَعْنى: ما كانَ دَعْواهم إلّا قَوْلُهم: إنّا كُنّا ظالِمِينَ.
قَوْلُهُ: ٦ - ﴿فَلَنَسْألَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إلَيْهِمْ﴾ هَذا وعِيدٌ شَدِيدٌ، والسُّؤالُ لِلْقَوْمِ الَّذِينَ أرْسَلَ اللَّهُ إلَيْهِمُ الرُّسُلَ مِنَ الأُمَمِ السّالِفَةِ لِلتَّقْرِيعِ والتَّوْبِيخِ، واللّامُ لامُ القَسَمِ: أيْ لَنَسْألَنَّهم عَمّا أجابُوا بِهِ رُسُلَهم عِنْدَ دَعْوَتِهِمْ، والفاءُ لِتَرْتِيبِ الأحْوالِ الأُخْرَوِيَّةِ عَلى الأحْوالِ الدُّنْيَوِيَّةِ ﴿ولَنَسْألَنَّ المُرْسَلِينَ﴾ أيِ الأنْبِياءَ الَّذِينَ بَعَثَهُمُ اللَّهُ: أيْ نَسْألُهم عَمّا أجابَ بِهِ أُمَمُهم عَلَيْهِمْ ومَن أطاعَ مِنهم ومَن عَصى، وقِيلَ: المَعْنى: ﴿فَلَنَسْألَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إلَيْهِمْ﴾: يَعْنِي الأنْبِياءَ، ﴿ولَنَسْألَنَّ المُرْسَلِينَ﴾: يَعْنِي المَلائِكَةَ، ولا يُعارِضُ هَذا قَوْلُ اللَّهِ سُبْحانَهُ: ﴿ولا يُسْألُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ المُجْرِمُونَ﴾ لِما قَدَّمْنا غَيْرَ مَرَّةٍ أنَّ الآخِرَةَ مَواطِنُ، فَفي مَوْطِنٍ يُسْألُونَ، وفي مَوْطِنٍ لا يُسْألُونَ، وهَكَذا سائِرُ ما ورَدَ مِمّا ظاهِرُهُ التَّعارُضُ بِأنْ أثْبَتَ تارَةً ونَفى أُخْرى بِالنِّسْبَةِ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، فَإنَّهُ مَحْمُولٌ عَلى تَعَدُّدِ المَواقِفِ مَعَ طُولِ ذَلِكَ اليَوْمِ طُولًا عَظِيمًا.
٧ - ﴿فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ﴾ أيْ عَلى الرُّسُلِ والمُرْسَلِ إلَيْهِمْ ما وقَعَ بَيْنَهم عِنْدَ الدَّعْوَةِ مِنهم لَهم بِعِلْمٍ لا بِجَهْلٍ: أيْ عالِمِينَ بِما يُسِرُّونَ وما يُعْلِنُونَ وما كُنّا غائِبِينَ عَنْهم في حالٍ مِنَ الأحْوالِ حَتّى يَخْفى عَلَيْنا شَيْءٌ مِمّا وقَعَ بَيْنَهم.
وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ وابْنُ النَّجّارِ في تارِيخِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: المص قالَ: أنا اللَّهُ أفْصِلُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ هَذا ونَحْوَهُ مِن فَواتِحِ السُّوَرِ قَسَمٌ أقْسَمَ اللَّهُ بِهِ، وهي مِن أسْماءِ اللَّهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، في قَوْلِهِ: المص قالَ: هو المُصَوِّرُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيُّ في قَوْلِهِ: المص قالَ: الألِفُ مِنَ اللَّهِ والمِيمُ مِنَ الرَّحْمَنِ والصّادُ مِنَ (p-٤٦٥)الصَّمَدِ.
Page 151
سورة الأعراف
Al-A'raf
The Heights · Meccan · 206 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
7:1
الٓمٓصٓ ١
Alif, Lām, Meem, Ṣād.1
1 translator’s note
- See footnote to 2:1. ↩
7:2
كِتَٰبٌ أُنزِلَ إِلَيۡكَ فَلَا يَكُن فِي صَدۡرِكَ حَرَجٞ مِّنۡهُ لِتُنذِرَ بِهِۦ وَذِكۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِينَ ٢
[This is] a Book revealed to you, [O Muḥammad] - so let there not be in your breast distress therefrom - that you may warn thereby and as a reminder to the believers.
7:3
ٱتَّبِعُواْ مَآ أُنزِلَ إِلَيۡكُم مِّن رَّبِّكُمۡ وَلَا تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَۗ قَلِيلٗا مَّا تَذَكَّرُونَ ٣
Follow, [O mankind], what has been revealed to you from your Lord and do not follow other than Him any allies. Little do you remember.
7:4
وَكَم مِّن قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَا فَجَآءَهَا بَأۡسُنَا بَيَٰتًا أَوۡ هُمۡ قَآئِلُونَ ٤
And how many cities have We destroyed, and Our punishment came to them at night or while they were sleeping at noon.
7:5
فَمَا كَانَ دَعۡوَىٰهُمۡ إِذۡ جَآءَهُم بَأۡسُنَآ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ ٥
And their declaration when Our punishment came to them was only that they said, "Indeed, we were wrongdoers!"
7:6
فَلَنَسۡـَٔلَنَّ ٱلَّذِينَ أُرۡسِلَ إِلَيۡهِمۡ وَلَنَسۡـَٔلَنَّ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٦
Then We will surely question those to whom [a message] was sent, and We will surely question the messengers.
7:7
فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيۡهِم بِعِلۡمٖۖ وَمَا كُنَّا غَآئِبِينَ ٧
Then We will surely relate [their deeds] to them with knowledge, and We were not [at all] absent.
7:8
وَٱلۡوَزۡنُ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡحَقُّۚ فَمَن ثَقُلَتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٨
And the weighing [of deeds] that Day will be the truth. So those whose scales are heavy - it is they who will be the successful.
7:9
وَمَنۡ خَفَّتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُم بِمَا كَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَظۡلِمُونَ ٩
And those whose scales are light - they are the ones who will lose themselves for what injustice they were doing toward Our verses.
7:10
وَلَقَدۡ مَكَّنَّٰكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَجَعَلۡنَا لَكُمۡ فِيهَا مَعَٰيِشَۗ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ ١٠
And We have certainly established you upon the earth and made for you therein ways of livelihood. Little are you grateful.
7:11
وَلَقَدۡ خَلَقۡنَٰكُمۡ ثُمَّ صَوَّرۡنَٰكُمۡ ثُمَّ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ لَمۡ يَكُن مِّنَ ٱلسَّٰجِدِينَ ١١
And We have certainly created you, [O mankind], and given you [human] form. Then We said to the angels, "Prostrate to Adam"; so they prostrated, except for Iblees.1 He was not of those who prostrated.
1 translator’s note
- Satan. See footnote to 2:34. ↩