Al-A'raf 7:41
The Heights · Juz 8 · Page 155
لَهُم مِّن جَهَنَّمَ مِهَادٞ وَمِن فَوۡقِهِمۡ غَوَاشٖۚ وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلظَّٰلِمِينَ ٤١
They will have from Hell a bed and over them coverings [of fire]. And thus do We recompense the wrongdoers.
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 7:41
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا واسْتَكْبَرُوا عَنْها لا تُفَتَّحُ لَهم أبْوابُ السَّماءِ ولا يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ حَتّى يَلِجَ الجَمَلُ في سَمِّ الخِياطِ وكَذَلِكَ نَجْزِي المُجْرِمِينَ﴾ ﴿لَهم مِن جَهَنَّمَ مِهادٌ ومِن فَوْقِهِمْ غَواشٍ وكَذَلِكَ نَجْزِي الظّالِمِينَ﴾ .
صفحة ٦٣
اعْلَمْ أنَّ المَقْصُودَ مِنهُ إتْمامُ الكَلامِ في وعِيدِ الكُفّارِ، وذَلِكَ لِأنَّهُ تَعالى قالَ في الآيَةِ المُتَقَدِّمَةِ: ﴿والَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا واسْتَكْبَرُوا عَنْها أُولَئِكَ أصْحابُ النّارِ هم فِيها خالِدُونَ﴾، ثُمَّ شَرَحَ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ كَيْفِيَّةَ ذَلِكَ الخُلُودِ في حَقِّ أُولَئِكَ المُكَذِّبِينَ المُسْتَكْبِرِينَ بِقَوْلِهِ: ﴿كَذَّبُوا بِآياتِنا﴾ أيْ بِالدَّلائِلِ الدّالَّةِ عَلى المَسائِلِ الَّتِي هي أُصُولُ الدِّينِ، فالدَّهْرِيَّةُ يُنْكِرُونَ دَلائِلَ إثْباتِ الذّاتِ والصِّفاتِ، والمُشْرِكُونَ يُنْكِرُونَ دَلائِلَ التَّوْحِيدِ، ومُنْكِرُو النُّبُوّاتِ يُكَذِّبُونَ الدَّلائِلَ الدّالَّةَ عَلى صِحَّةِ النُّبُوّاتِ، ومُنْكِرُو نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ يُنْكِرُونَ الدَّلائِلَ الدّالَّةَ عَلى صِحَّةِ نُبُوَّتِهِ، ومُنْكِرُو المَعادِ يُنْكِرُونَ الدَّلائِلَ الدّالَّةَ عَلى صِحَّةِ المَعادِ، فَقَوْلُهُ: ﴿كَذَّبُوا بِآياتِنا﴾ يَتَناوَلُ الكُلَّ، ومَعْنى الِاسْتِكْبارِ طَلَبُ التَّرَفُّعِ بِالباطِلِ، وهَذا اللَّفْظُ في حَقِّ البَشَرِ يَدُلُّ عَلى الذَّمِّ، قالَ تَعالى في صِفَةِ فِرْعَوْنَ: ﴿واسْتَكْبَرَ هو وجُنُودُهُ في الأرْضِ بِغَيْرِ الحَقِّ﴾ .
أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا تُفَتَّحُ لَهم أبْوابُ السَّماءِ﴾ فَفِيهِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: قَرَأ أبُو عَمْرٍو (لا تُفْتَحُ) بِالتّاءِ خَفِيفَةً، وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ بِالياءِ خَفِيفَةً، والباقُونَ بِالتّاءِ مُشَدَّدَةً. أمّا القِراءَةُ بِالتَّشْدِيدِ فَوَجْهُها قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [الأنْعامِ: ٤٤]، ﴿فَفَتَحْنا أبْوابَ السَّماءِ﴾ [القَمَرِ: ١١] وأمّا قِراءَةُ حَمْزَةَ والكِسائِيِّ فَوَجْهُها أنَّ الفِعْلَ مُتَقَدِّمٌ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: في قَوْلِهِ: ﴿لا تُفَتَّحُ لَهم أبْوابُ السَّماءِ﴾ أقْوالٌ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: يُرِيدُ لا تُفَتَّحُ لِأعْمالِهِمْ ولا لِدُعائِهِمْ ولا لِشَيْءٍ مِمّا يُرِيدُونَ بِهِ طاعَةَ اللَّهِ، وهَذا التَّأْوِيلُ مَأْخُوذٌ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إلَيْهِ يَصْعَدُ الكَلِمُ الطَّيِّبُ والعَمَلُ الصّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ [فاطِرٍ: ١٠] ومِن قَوْلِهِ: ﴿كَلّا إنَّ كِتابَ الأبْرارِ لَفي عِلِّيِّينَ﴾ [المُطَفِّفِينَ: ١٨] وقالَ السُّدِّيُّ وغَيْرُهُ: لا تُفَتَّحُ لِأرْواحِهِمْ أبْوابُ السَّماءِ وتُفَتَّحُ لِأرْواحِ المُؤْمِنِينَ.
ويَدُلُّ عَلى صِحَّةِ هَذا التَّأْوِيلِ ما رُوِيَ في حَدِيثٍ طَوِيلٍ: «أنَّ رُوحَ المُؤْمِنِ يُعْرَجُ بِها إلى السَّماءِ فَيُسْتَفْتَحُ لَها، فَيُقالُ: مَرْحَبًا بِالنَّفْسِ الطَّيِّبَةِ الَّتِي كانَتْ في الجَسَدِ الطَّيِّبِ، ويُقالُ لَها ذَلِكَ حَتّى تَنْتَهِيَ إلى السَّماءِ السّابِعَةِ، ويُسْتَفْتَحُ لِرُوحِ الكافِرِ فَيُقالُ لَها: ارْجِعِي ذَمِيمَةً فَإنَّهُ لا تُفْتَحُ لَكِ أبْوابُ السَّماءِ» .
والقَوْلُ الثّالِثُ: أنَّ الجَنَّةَ في السَّماءِ فالمَعْنى: لا يُؤْذَنُ لَهم في الصُّعُودِ إلى السَّماءِ. ولا تَطَرُّقَ لَهم إلَيْها لِيَدْخُلُوا الجَنَّةَ.
والقَوْلُ الرّابِعُ: لا تَنْزِلُ عَلَيْهِمُ البِرْكَةُ والخَيْرُ، وهو مَأْخُوذٌ مِن قَوْلِهِ: ﴿فَفَتَحْنا أبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ﴾ [القَمَرِ: ١١] وأقُولُ: هَذِهِ الآيَةُ تَدُلُّ عَلى أنَّ الأرْواحَ إنَّما تَكُونُ سَعِيدَةً؛ إمّا بِأنْ يَنْزِلَ عَلَيْها مِنَ السَّماءِ أنْواعُ الخَيْراتِ، وإمّا بِأنْ يَصْعَدَ أعْمالُ تِلْكَ الأرْواحِ إلى السَّماواتِ، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّ السَّماواتِ مَوْضِعُ بَهْجَةِ الأرْواحِ وأماكِنُ سَعادَتِها، ومِنها تَنْزِلُ الخَيْراتُ والبَرَكاتُ، وإلَيْها تَصْعَدُ الأرْواحُ حالَ فَوْزِها بِكَمالِ السَّعاداتِ، ولَمّا كانَ الأمْرُ كَذَلِكَ كانَ قَوْلُهُ: ﴿لا تُفَتَّحُ لَهم أبْوابُ السَّماءِ﴾ مِن أعْظَمِ أنْواعِ الوَعِيدِ والتَّهْدِيدِ.
أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ حَتّى يَلِجَ الجَمَلُ في سَمِّ الخِياطِ﴾ فَفِيهِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: ”الوُلُوجُ“ الدُّخُولُ. والجَمَلُ مَشْهُورٌ، و”السَّمُّ“ بِفَتْحِ السِّينِ وضَمِّها ثُقْبُ الإبْرَةِ، قَرَأ ابْنُ سِيرِينَ (سُمِّ) بِالضَّمِّ، وقالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: يُرْوى (سَمِّ) بِالحَرَكاتِ الثَّلاثِ، وكُلُّ ثُقْبٍ في البَدَنِ لَطِيفٌ فَهو سَمٌّ وجَمْعُهُ سُمُومٌ، ومِنهُ قِيلَ: السُّمُّ القاتِلُ. لِأنَّهُ يَنْفُذُ بِلُطْفِهِ في مَسامِّ البَدَنِ حَتّى يَصِلَ إلى
صفحة ٦٤
القَلْبِ، و(الخِياطِ) ما يُخاطُ بِهِ. قالَ الفَرّاءُ: ويُقالُ: خِياطٌ ومِخْيَطٌ، كَما يُقالُ: إزارٌ ومِئْزَرٌ، ولِحافٌ ومِلْحَفٌ، وقِناعٌ ومِقْنَعٌ، وإنَّما خُصَّ الجَمَلُ مِن بَيْنِ سائِرِ الحَيَواناتِ؛ لِأنَّهُ أكْبَرُ الحَيَواناتِ جِسْمًا عِنْدَ العَرَبِ. قالَ الشّاعِرُ:
جِسْمُ الجِمالِ وأحْلامُ العَصافِيرِ
فَجِسْمُ الجَمَلِ أعْظَمُ الأجْسامِ، وثُقْبُ الإبْرَةِ أضْيَقُ المَنافِذِ، فَكانَ وُلُوجُ الجَمَلِ في تِلْكَ الثُّقْبَةِ الضَّيِّقَةِ مُحالًا، فَلَمّا وقَفَ اللَّهُ تَعالى دُخُولَهُمُ الجَنَّةَ عَلى حُصُولِ هَذا الشَّرْطِ، وكانَ هَذا شَرْطًا مُحالًا، وثَبَتَ في العُقُولِ أنَّ المَوْقُوفَ عَلى المُحالِ مُحالٌ، وجَبَ أنْ يَكُونَ دُخُولُهُمُ الجَنَّةَ مَأْيُوسًا مِنهُ قَطْعًا.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: قَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ (الجُمَّلُ) بِوَزْنِ القُمَّلِ، وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ (الجُمَلُ) بِوَزْنِ النُّغَرِ. وقُرِئَ (الجُمْلُ) بِوَزْنِ القُفْلِ، و(الجُمُلُ) بِوَزْنِ النُّصُبِ، و(الجَمْلُ) بِوَزْنِ الحَبْلِ، ومَعْناها: القَلْسُ الغَلِيظُ؛ لِأنَّهُ حِبالٌ جُمِعَتْ وجُعِلَتْ جُمْلَةً واحِدَةً، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما أنَّ اللَّهَ تَعالى أحْسَنُ تَشْبِيهًا مِن أنْ يُشَبِّهَ بِالجَمَلِ. يَعْنِي: أنَّ الحَبْلَ مُناسِبٌ لِلْخَيْطِ الَّذِي يَسْلُكُ في سَمِّ الإبْرَةِ، والبَعِيرُ لا يُناسِبُهُ. إلّا أنّا ذَكَرْنا الفائِدَةَ فِيهِ.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: القائِلُونَ بِالتَّناسُخِ احْتَجُّوا بِهَذِهِ الآيَةِ، فَقالُوا: إنِ الأرْواحَ الَّتِي كانَتْ في أجْسادِ البَشَرِ لَمّا عَصَتْ وأذْنَبَتْ، فَإنَّها بَعْدَ مَوْتِ الأبْدانِ تُرَدُّ مِن بَدَنٍ إلى بَدَنٍ، ولا تَزالُ تَبْقى في التَّعْذِيبِ حَتّى أنَّها تَنْتَقِلُ مِن بَدَنِ الجَمَلِ إلى بَدَنِ الدُّودَةِ الَّتِي تَنْفُذُ في سَمِّ الخِياطِ، فَحِينَئِذٍ تَصِيرُ مُطَهَّرَةً عَنْ تِلْكَ الذُّنُوبِ والمَعاصِي، وحِينَئِذٍ تَدْخُلُ الجَنَّةَ وتَصِلُ إلى السَّعادَةِ. واعْلَمْ أنَّ القَوْلَ بِالتَّناسُخِ باطِلٌ وهَذا الِاسْتِدْلالُ ضَعِيفٌ. واللَّهُ أعْلَمُ.
* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وكَذَلِكَ نَجْزِي المُجْرِمِينَ﴾ أيْ: ومِثْلُ هَذا الَّذِي وصَفْنا نَجْزِي المُجْرِمِينَ، والمُجْرِمُونَ -واللَّهُ أعْلَمُ- هَهُنا هُمُ الكافِرُونَ؛ لِأنَّ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مِن صِفَتِهِمْ هو التَّكْذِيبُ بِآياتِ اللَّهِ، والِاسْتِكْبارُ عَنْها.
واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ مِن حالِهِمْ أنَّهم لا يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ البَتَّةَ بَيَّنَ أيْضًا أنَّهم يَدْخُلُونَ النّارَ، فَقالَ: ﴿لَهم مِن جَهَنَّمَ مِهادٌ ومِن فَوْقِهِمْ غَواشٍ﴾ وفِيهِ مَسْألَتانِ:
المَسْألَةُ الأُولى: ”المِهادُ“ جَمْعُ مَهْدٍ، وهو الفِراشُ. قالَ الأزْهَرِيُّ: أصْلُ المَهْدِ في اللُّغَةِ الفَرْشُ، يُقالُ لِلْفِراشِ مِهادٌ لِمُواتاتِهِ، والغَواشِي جُمَعُ غاشِيَةٍ، وهي كُلُّ ما يَغْشاكَ، أيْ: يُجَلِّلُكَ، وجَهَنَّمُ لا تَنْصَرِفُ لِاجْتِماعِ التَّأْنِيثِ فِيها والتَّعْرِيفِ، وقِيلَ اشْتِقاقُها مِنَ الجَهْمَةِ وهي الغِلَظُ، يُقالُ: رَجُلٌ جَهْمُ الوَجْهِ غَلِيظُهُ، وسُمِّيَتْ بِهَذا لِغِلَظِ أمْرِها في العَذابِ. قالَ المُفَسِّرُونَ: المُرادُ مِن هَذِهِ الآيَةِ الإخْبارُ عَنْ إحاطَةِ النّارِ بِهِمْ مِن كُلِّ جانِبٍ، فَلَهم مِنها غِطاءٌ ووِطاءٌ، وفِراشٌ ولِحافٌ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: لِقائِلٍ أنْ يَقُولَ: إنَّ غَواشٍ، عَلى وزْنِ فَواعِلَ، فَيَكُونُ غَيْرَ مُنْصَرِفٍ، فَكَيْفَ دَخَلَهُ التَّنْوِينُ ؟ وجَوابُهُ عَلى مَذْهَبِ الخَلِيلِ وسِيبَوَيْهِ أنَّ هَذا جَمْعٌ، والجَمْعُ أثْقَلُ مِنَ الواحِدِ، وهو أيْضًا الجَمْعُ الأكْبَرُ الَّذِي تَتَناهى الجُمُوعُ إلَيْهِ، فَزادَهُ ذَلِكَ ثِقَلًا، ثُمَّ وقَعَتِ الياءُ في آخِرِهِ وهي ثَقِيلَةٌ، فَلَمّا اجْتَمَعَتْ فِيهِ هَذِهِ الأشْياءُ خَفَّفُوها بِحَذْفِ يائِهِ، فَلَمّا حُذِفَتِ الياءُ نَقَصَ عَنْ مِثالِ فَواعِلَ، وصارَ غَواشٍ بِوَزْنِ جَناحٍ، فَدَخَلَهُ
صفحة ٦٥
التَّنْوِينُ لِنُقْصانِهِ عَنْ هَذا المِثالِ.
أمّا قَوْلُهُ: ﴿وكَذَلِكَ نَجْزِي الظّالِمِينَ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: يُرِيدُ الَّذِينَ أشْرَكُوا بِاللَّهِ واتَّخَذُوا مِن دُونِهِ إلَهًا، وعَلى هَذا التَّقْدِيرِ: فالظّالِمُونَ هَهُنا هُمُ الكافِرُونَ.
Page 155
7:38
قَالَ ٱدۡخُلُواْ فِيٓ أُمَمٖ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِكُم مِّنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ فِي ٱلنَّارِۖ كُلَّمَا دَخَلَتۡ أُمَّةٞ لَّعَنَتۡ أُخۡتَهَاۖ حَتَّىٰٓ إِذَا ٱدَّارَكُواْ فِيهَا جَمِيعٗا قَالَتۡ أُخۡرَىٰهُمۡ لِأُولَىٰهُمۡ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ أَضَلُّونَا فَـَٔاتِهِمۡ عَذَابٗا ضِعۡفٗا مِّنَ ٱلنَّارِۖ قَالَ لِكُلّٖ ضِعۡفٞ وَلَٰكِن لَّا تَعۡلَمُونَ ٣٨
[Allāh] will say, "Enter among nations which had passed on before you of jinn and mankind into the Fire." Every time a nation enters, it will curse its sister1 until, when they have all overtaken one another therein, the last of them2 will say about the first of them,3 "Our Lord, these had misled us, so give them a double punishment of the Fire." He will say, "For each is double, but you do not know."
7:39
وَقَالَتۡ أُولَىٰهُمۡ لِأُخۡرَىٰهُمۡ فَمَا كَانَ لَكُمۡ عَلَيۡنَا مِن فَضۡلٖ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡسِبُونَ ٣٩
And the first of them will say to the last of them, "Then you had not any favor over us, so taste the punishment for what you used to earn."
7:40
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَٱسۡتَكۡبَرُواْ عَنۡهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمۡ أَبۡوَٰبُ ٱلسَّمَآءِ وَلَا يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ حَتَّىٰ يَلِجَ ٱلۡجَمَلُ فِي سَمِّ ٱلۡخِيَاطِۚ وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُجۡرِمِينَ ٤٠
Indeed, those who deny Our verses and are arrogant toward them - the gates of Heaven will not be opened for them, nor will they enter Paradise until a camel enters into the eye of a needle [i.e., never]. And thus do We recompense the criminals.
7:41
لَهُم مِّن جَهَنَّمَ مِهَادٞ وَمِن فَوۡقِهِمۡ غَوَاشٖۚ وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلظَّٰلِمِينَ ٤١
They will have from Hell a bed and over them coverings [of fire]. And thus do We recompense the wrongdoers.
7:42
وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَا نُكَلِّفُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٤٢
But those who believed and did righteous deeds - We charge no soul except [within] its capacity. Those are the companions of Paradise; they will abide therein eternally.
7:43
وَنَزَعۡنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنۡ غِلّٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهِمُ ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ وَقَالُواْ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي هَدَىٰنَا لِهَٰذَا وَمَا كُنَّا لِنَهۡتَدِيَ لَوۡلَآ أَنۡ هَدَىٰنَا ٱللَّهُۖ لَقَدۡ جَآءَتۡ رُسُلُ رَبِّنَا بِٱلۡحَقِّۖ وَنُودُوٓاْ أَن تِلۡكُمُ ٱلۡجَنَّةُ أُورِثۡتُمُوهَا بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٤٣
And We will have removed whatever is within their breasts of resentment,1 [while] flowing beneath them are rivers. And they will say, "Praise to Allāh, who has guided us to this; and we would never have been guided if Allāh had not guided us. Certainly the messengers of our Lord had come with the truth." And they will be called, "This is Paradise, which you have been made to inherit for what you used to do."
1 translator’s note
- i.e., ill will or sense of injury for what was inflicted upon them during worldly life. ↩