Al-A'raf 7:43
The Heights · Juz 8 · Page 155
وَنَزَعۡنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنۡ غِلّٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهِمُ ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ وَقَالُواْ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي هَدَىٰنَا لِهَٰذَا وَمَا كُنَّا لِنَهۡتَدِيَ لَوۡلَآ أَنۡ هَدَىٰنَا ٱللَّهُۖ لَقَدۡ جَآءَتۡ رُسُلُ رَبِّنَا بِٱلۡحَقِّۖ وَنُودُوٓاْ أَن تِلۡكُمُ ٱلۡجَنَّةُ أُورِثۡتُمُوهَا بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٤٣
And We will have removed whatever is within their breasts of resentment,1 [while] flowing beneath them are rivers. And they will say, "Praise to Allāh, who has guided us to this; and we would never have been guided if Allāh had not guided us. Certainly the messengers of our Lord had come with the truth." And they will be called, "This is Paradise, which you have been made to inherit for what you used to do."
1 translator’s note
- i.e., ill will or sense of injury for what was inflicted upon them during worldly life. ↩
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 7:40–47
﴿إنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا واسْتَكْبَرُوا عَنْها لا تُفَتَّحُ لَهم أبْوابُ السَّماءِ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: ﴿لا تُفَتَّحُ﴾ لِأعْمالِهِمْ ولا لِدُعائِهِمْ ولا لِما يُرِيدُونَ بِهِ طاعَةَ اللَّهِ تَعالى، أيْ: لا يَصْعَدُ لَهم صالِحٌ فَتُفْتَحُ أبْوابُ السَّماءِ لَهُ، وهَذا مُنْتَزَعٌ مِن قَوْلِهِ: ﴿إلَيْهِ يَصْعَدُ الكَلِمُ الطَّيِّبُ والعَمَلُ الصّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ [فاطر: ١٠] ومِن قَوْلِهِ: ﴿إنَّ كِتابَ الأبْرارِ لَفي عِلِّيِّينَ﴾ [المطففين: ١٨] . وقالَ السُّدِّيُّ وغَيْرُهُ: ﴿لا تُفَتَّحُ﴾ لِأرْواحِهِمْ، وذَكَرُوا في صُعُودِ الرُّوحَيْنِ إلى السَّماءِ والإذْنِ لِرُوحِ المُؤْمِنِ ورَدِّ رُوحِ الكافِرِ أحادِيثَ، وذَلِكَ عِنْدَ مَوْتِهِما، وقِيلَ: المَعْنى ﴿لا تُفَتَّحُ لَهم أبْوابُ السَّماءِ﴾ في القِيامَةِ لِيَدْخُلُوا مِنها إلى الجَنَّةِ، أيْ: لا يُؤْذَنُ لَهم في الصُّعُودِ إلى السَّماءِ، وقِيلَ: لا تَنْزِلُ عَلَيْهِمُ البَرَكَةُ ولا يُغاثُونَ، وقَرَأ أبُو عَمْرٍو ﴿لا تُفَتَّحُ﴾ بِتاءِ التَّأْنِيثِ والتَّخْفِيفِ، وقَرَأ الأخَوانِ بِالياءِ والتَّخْفِيفِ، وقَرَأ باقِي السَّبْعَةِ بِالتّاءِ مِن أعْلى والتَّشْدِيدِ. وقَرَأ أبُو حَيْوَةَ، وأبُو البَرَهْسَمِ بِالثّاءِ مِن أعْلى مَفْتُوحَةً والتَّشْدِيدِ.
﴿ولا يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ حَتّى يَلِجَ الجَمَلُ في سَمِّ الخِياطِ﴾ هَذا نَفْيٌ مُغَيًّا بِمُسْتَحِيلٍ. والوُلُوجُ: التَّقَحُّمُ في الشَّيْءِ، وذَكَرَ الجَمَلَ؛ لِأنَّهُ أعْظَمُ الحَيَوانِ المُزاوِلِ لِلْإنْسانِ جُثَّةً فَلا يَلِجُ إلّا في بابٍ واسِعٍ كَما قالَ، لَقَدْ عَظُمَ البَعِيرُ بِغَيْرِ لُبٍّ، وقالَ: جِسْمُ الجِمالِ وأحْلامُ العَصافِيرِ، وذَكَرَ ﴿سَمُّ الخِياطِ﴾؛ لِأنَّهُ يُضْرَبُ بِهِ المَثَلُ في ضِيقِ المَسْلَكِ يُقالُ: أضْيَقُ مِن خَرْتِ الإبْرَةِ، وقِيلَ: لِلدَّلِيلِ خِرِّيتٌ لِاهْتِدائِهِ في المَضايِقِ تَشْبِيهًا بِإخْراتِ الإبْرَةِ، والمَعْنى: أنَّهم لا يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ أبَدًا، وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ فِيما رَوى عَنْهُ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، ومُجاهِدٌ، وابْنُ يَعْمُرَ، وأبُو مِجْلَزٍ والشَّعْبِيُّ ومالِكُ بْنُ الشِّخِّيرِ، وأبُو رَجاءٍ، وأبُو رَزِينٍ، وابْنُ مُحَيْصِنٍ، وأبانُ عَنْ عاصِمٍ (الجُمَّلُ) بِضَمِّ الجِيمِ وفَتْحِ المِيمِ مُشَدَّدَةً، وفُسِّرَ بِالقَلْسِ الغَلِيظِ وهو حَبْلُ السَّفِينَةِ، تُجْمَعُ حِبالٌ وتُفْتَلُ وتَصِيرُ حَبْلًا واحِدًا، وقِيلَ: هو الحَبْلُ الغَلِيظُ مِنَ القِنَّبِ، وقِيلَ: الحَبْلُ الَّذِي يُصْعَدُ بِهِ في النَّخْلِ، ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ولَعَلَّهُ لا يَصِحُّ أنَّ اللَّهَ أحْسَنَ تَشْبِيهًا مِن أنْ يُشَبِّهَ بِالجَمَلِ يَعْنِي أنَّهُ لا يُناسِبُ، والحَبْلُ يُناسِبُ الخَيْطَ الَّذِي يَسْلُكُ بِهِ في خُرْمِ الإبْرَةِ، وعَنِ الكِسائِيِّ أنَّ الَّذِي رَوى الجُمَّلَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ كانَ أعْجَمِيًّا فَشَدَّدَ الجِيمَ لِعُجْمَتِهِ، قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وهَذا ضَعِيفٌ لِكَثْرَةِ أصْحابِ ابْنِ عَبّاسٍ عَلى القِراءَةِ المَذْكُورَةِ. انْتَهى. ولِكَثْرَةِ القُرّاءِ بِها غَيْرِ ابْنِ عَبّاسٍ، وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ أيْضًا في رِوايَةِ مُجاهِدٍ، وابْنِ جُبَيْرٍ، وقَتادَةَ وسالِمٍ الأفْطَسِ بِضَمِّ الجِيمِ وفَتْحِ المِيمِ مُخَفَّفَةً، وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ في رِوايَةِ عَطاءٍ، والضَّحّاكُ والجَحْدَرِيُّ بِضَمِّ الجِيمِ والمِيمِ مُخَفَّفَةً، وقَرَأ عِكْرِمَةُ، وابْنُ جُبَيْرٍ في رِوايَةٍ بِضَمِّ الجِيمِ وسُكُونِ المِيمِ: الجُمْلُ، وقَرَأ المُتَوَكِّلُ، وأبُو الجَوْزاءِ بِفَتْحِ الجِيمِ وسُكُونِ المِيمِ، ومَعْناهُ في هَذِهِ القِراءاتِ القَلْسُ الغَلِيظُ وهو حَبْلُ السَّفِينَةِ وقِراءَةُ الجُمْهُورِ ﴿الجَمَلُ﴾ بِفَتْحِ الجِيمِ والمِيمِ أوْقَعُ؛ لِأنَّ سَمَّ الإبْرَةِ يُضْرَبُ بِها المَثَلُ في الضِّيقِ والجَمَلُ وهو هَذا الحَيَوانُ المَعْرُوفُ يُضْرَبُ بِهِ المَثَلُ في عِظَمِ الجُثَّةِ كَما ذَكَرْنا، وسُئِلَ ابْنُ مَسْعُودٍ عَنِ الجَمَلِ فَقالَ زَوْجُ النّاقَةِ وذَلِكَ مِنهُ اسْتِجْهالٌ لِلسّائِلِ ومَنعٌ مِنهُ أنْ يَتَكَلَّفَ لَهُ مَعْنًى آخَرَ، وقَرَأ عَبْدُ اللَّهِ، وقَتادَةُ، وأبُو رَزِينٍ، وابْنُ مُصَرِّفٍ وطَلْحَةُ بِضَمِّ سِينِ ﴿سَمِّ﴾، وقَرَأ أبُو عِمْرانَ الحَوْفِيُّ، وأبُو نَهِيكٍ والأصْمَعِيُّ عَنْ نافِعٍ بِكَسْرِ السِّينِ ”سِمِّ“، وقَرَأ عَبْدُ اللَّهِ، وأبُو رَزِينٍ، وأبُو مِجْلَزٍ (p-٢٩٨)المِخْيَطُ بِكَسْرِ المِيمِ وسُكُونِ الخاءِ وفَتْحِ الياءِ، وقَرَأ طَلْحَةُ بِفَتْحِ المِيمِ.
﴿وكَذَلِكَ نَجْزِي المُجْرِمِينَ﴾، أيْ: مِثْلُ ذَلِكَ الجَزاءِ نَجْزِي أهْلَ الجَرائِمِ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ لِيُؤْذِنَ أنَّ الإجْرامَ هو السَّبَبُ المُوصِلُ، وأنَّ كُلَّ مَن أجْرَمَ عُوقِبَ، ثُمَّ كَرَّرَهُ تَعالى فَقالَ: ﴿وكَذَلِكَ نَجْزِي الظّالِمِينَ﴾؛ لِأنَّ كُلَّ مُجْرِمٍ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ. انْتَهى. وفِيهِ دَسِيسَةُ الِاعْتِزالِ.
﴿لَهم مِن جَهَنَّمَ مِهادٌ ومِن فَوْقِهِمْ غَواشٍ وكَذَلِكَ نَجْزِي الظّالِمِينَ﴾ هَذِهِ اسْتِعارَةٌ لِما يُحِيطُ بِهِمْ مِنَ النّارِ مِن كُلِّ جانِبٍ كَما قالَ لَهم ﴿مِن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النّارِ ومِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ﴾ [الزمر: ١٦] والغَواشِي جَمْعُ غاشِيَةٍ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ والقُرَظِيُّ، وابْنُ زَيْدٍ: هي اللُّحُفُ، وقالَ عِكْرِمَةُ: يَغْشاهُمُ الدُّخانُ مِن فَوْقِهِمْ، وقالَ الزَّجّاجُ: غاشِيَةٌ مِنَ النّارِ، وقالَ الضَّحّاكُ: المِهادُ الفُرُشُ، والغَواشِي اللُّحُفُ والتَّنْوِينُ في ﴿غَواشٍ﴾ تَنْوِينُ صَرْفٍ، أوْ تَنْوِينُ عِوَضٍ قَوْلانِ، وتَنْوِينُ عِوَضٍ مِنَ الياءِ، أوْ مِنَ الحَرَكَةِ قَوْلانِ كُلُّ ذَلِكَ مُقَرَّرٌ في عِلْمِ النَّحْوِ، وقُرِئَ ”غَواشٌ“ بِالرَّفْعِ كَقِراءَةِ عَبْدِ اللَّهِ (ولَهُ الجَوارِ المُنشَآتُ) .
﴿والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لا نُكَلِّفُ نَفْسًا إلّا وُسْعَها أُولَئِكَ أصْحابُ الجَنَّةِ هم فِيها خالِدُونَ﴾ لَمّا أخْبَرَ بِوَعِيدِ الكُفّارِ أخْبَرَ بِوَعْدِ المُؤْمِنِينَ، وخَبَرُ و(الَّذِينَ) الجُمْلَةُ مِن ﴿لا نُكَلِّفُ نَفْسًا﴾ مِنهم، أوِ الجُمْلَةُ مِن (أُولَئِكَ) وما بَعْدَهُ، وتَكُونُ جُمْلَةُ ﴿لا نُكَلِّفُ﴾ اعْتِراضًا بَيْنَ المُبْتَدَأِ والخَبَرِ، وفائِدَتُهُ أنَّهُ لَمّا ذَكَرَ قَوْلَهُ و﴿وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ نَبَّهَ عَلى أنَّ ذَلِكَ العَمَلَ وسِعَهم وغَيْرُ خارِجٍ عَنْ قُدْرَتِهِمْ، وفِيهِ تَنْبِيهٌ لِلْكُفّارِ عَلى أنَّ الجَنَّةَ مَعَ عِظَمِ مَجالِها يُوصَلُ إلَيْها بِالعَمَلِ السَّهْلِ مِن غَيْرِ مَشَقَّةٍ، وقالَ القاضِي أبُو بَكْرِ بْنُ الطَّيِّبِ: لَمْ يُكَلِّفْ أحَدًا في نَفَقاتِ الزَّوْجاتِ إلّا ما وجَدَ وتَمَكَّنَ مِنهُ دُونَ ما لا تَنالُهُ يَدُهُ ولَمْ يَرِدْ إثْباتُ الِاسْتِطاعَةِ قَبْلَ الفِعْلِ، ونَظِيرُهُ ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلّا ما آتاها﴾ [الطلاق: ٧] . انْتَهى. ولَيْسَ السِّياقُ يَقْتَضِي ما ذُكِرَ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: جُمْلَةٌ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ المُبْتَدَأِ والخَبَرِ لِلتَّرْغِيبِ في اكْتِسابِ ما لا يَكْتَنِهُهُ وصْفُ الواصِفِ مِنَ النَّعِيمِ الخالِدِ مَعَ العَظِيمِ بِما هو مِنَ الواسِعِ وهو الإمْكانُ الواسِعُ غَيْرُ الضَّيِّقِ مِنَ الإيمانِ والعَمَلِ الصّالِحِ. انْتَهى. وفِيهِ دَسِيسَةُ الِاعْتِزالِ، وقَرَأ الأعْمَشُ: لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ.
﴿ونَزَعْنا ما في صُدُورِهِمْ مِن غِلٍّ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأنْهارُ﴾، أيْ: أذْهَبْنا في الجَنَّةِ ما انْطَوَتْ عَلَيْهِ صُدُورُهم مِنَ الحُقُودِ. وقِيلَ: نَزْعُ الغِلِّ في الجَنَّةِ أنْ لا يَحْسُدَ بَعْضُهم بَعْضًا في تَفاضُلِ مَنازِلِهِمْ، وقالَ الحَسَنُ: غِلُّ الجاهِلِيَّةِ، وقالَ سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: الأهْواءُ والبِدَعُ، ورُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وجْهَهُ: فِينا واللَّهِ أهْلَ بَدْرٍ نَزَلَتْ. وعَنْهُ: إنِّي لَأرْجُو أنْ أكُونَ أنا وعُثْمانُ وطَلْحَةُ والزُّبَيْرُ مِنَ الَّذِينَ قِيلَ فِيهِمْ ﴿ونَزَعْنا﴾ الآيَةَ، والَّذِي يَظْهَرُ أنَّ النَّزْعَ لِلْغِلِّ كِنايَةٌ عَنْ خَلْقِهِمْ في الآخِرَةِ سالِمِي القُلُوبِ طاهِرِيها مُتَوادِّينَ مُتَعاطِفِينَ، كَما قالَ: إخْوانًا عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ. وتَجْرِي حالٌ. قالَهُ الحَوْفِيُّ قالَ: والعامِلُ فِيهِ نَزَعْنا، وقالَ أبُو البَقاءِ: حالٌ والعامِلُ فِيها مَعْنى الإضافَةِ وكِلا القَوْلَيْنِ لا يَصِحُّ؛ لِأنَّ تَجْرِي لَيْسَ مِن صِفاتِ الفاعِلِ الَّذِي هو ضَمِيرُ نَزَعْنا ولا صِفاتِ المَفْعُولِ الَّذِي (p-٢٩٩)هُوَ ما في صُدُورِهِمْ، ولِأنَّ مَعْنى الإضافَةِ لا يَعْمَلُ إلّا إذا كانَتْ إضافَةً يُمْكِنُ لِلْمُضافِ أنْ يَعْمَلَ إذا جُرِّدَ مِنَ الإضافَةِ رَفْعًا، أوْ نَصْبًا فِيما بَعْدَهُ، والظّاهِرُ أنَّهُ خَبَرٌ مُسْتَأْنَفٌ عَنْ صِفَةِ حالِهِمْ.
Page 155
7:38
قَالَ ٱدۡخُلُواْ فِيٓ أُمَمٖ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِكُم مِّنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ فِي ٱلنَّارِۖ كُلَّمَا دَخَلَتۡ أُمَّةٞ لَّعَنَتۡ أُخۡتَهَاۖ حَتَّىٰٓ إِذَا ٱدَّارَكُواْ فِيهَا جَمِيعٗا قَالَتۡ أُخۡرَىٰهُمۡ لِأُولَىٰهُمۡ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ أَضَلُّونَا فَـَٔاتِهِمۡ عَذَابٗا ضِعۡفٗا مِّنَ ٱلنَّارِۖ قَالَ لِكُلّٖ ضِعۡفٞ وَلَٰكِن لَّا تَعۡلَمُونَ ٣٨
[Allāh] will say, "Enter among nations which had passed on before you of jinn and mankind into the Fire." Every time a nation enters, it will curse its sister1 until, when they have all overtaken one another therein, the last of them2 will say about the first of them,3 "Our Lord, these had misled us, so give them a double punishment of the Fire." He will say, "For each is double, but you do not know."
7:39
وَقَالَتۡ أُولَىٰهُمۡ لِأُخۡرَىٰهُمۡ فَمَا كَانَ لَكُمۡ عَلَيۡنَا مِن فَضۡلٖ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡسِبُونَ ٣٩
And the first of them will say to the last of them, "Then you had not any favor over us, so taste the punishment for what you used to earn."
7:40
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَٱسۡتَكۡبَرُواْ عَنۡهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمۡ أَبۡوَٰبُ ٱلسَّمَآءِ وَلَا يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ حَتَّىٰ يَلِجَ ٱلۡجَمَلُ فِي سَمِّ ٱلۡخِيَاطِۚ وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُجۡرِمِينَ ٤٠
Indeed, those who deny Our verses and are arrogant toward them - the gates of Heaven will not be opened for them, nor will they enter Paradise until a camel enters into the eye of a needle [i.e., never]. And thus do We recompense the criminals.
7:41
لَهُم مِّن جَهَنَّمَ مِهَادٞ وَمِن فَوۡقِهِمۡ غَوَاشٖۚ وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلظَّٰلِمِينَ ٤١
They will have from Hell a bed and over them coverings [of fire]. And thus do We recompense the wrongdoers.
7:42
وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَا نُكَلِّفُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٤٢
But those who believed and did righteous deeds - We charge no soul except [within] its capacity. Those are the companions of Paradise; they will abide therein eternally.
7:43
وَنَزَعۡنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنۡ غِلّٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهِمُ ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ وَقَالُواْ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي هَدَىٰنَا لِهَٰذَا وَمَا كُنَّا لِنَهۡتَدِيَ لَوۡلَآ أَنۡ هَدَىٰنَا ٱللَّهُۖ لَقَدۡ جَآءَتۡ رُسُلُ رَبِّنَا بِٱلۡحَقِّۖ وَنُودُوٓاْ أَن تِلۡكُمُ ٱلۡجَنَّةُ أُورِثۡتُمُوهَا بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٤٣
And We will have removed whatever is within their breasts of resentment,1 [while] flowing beneath them are rivers. And they will say, "Praise to Allāh, who has guided us to this; and we would never have been guided if Allāh had not guided us. Certainly the messengers of our Lord had come with the truth." And they will be called, "This is Paradise, which you have been made to inherit for what you used to do."
1 translator’s note
- i.e., ill will or sense of injury for what was inflicted upon them during worldly life. ↩