Al-A'raf 7:46
The Heights · Juz 8 · Page 156
وَبَيۡنَهُمَا حِجَابٞۚ وَعَلَى ٱلۡأَعۡرَافِ رِجَالٞ يَعۡرِفُونَ كُلَّۢا بِسِيمَىٰهُمۡۚ وَنَادَوۡاْ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ أَن سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡۚ لَمۡ يَدۡخُلُوهَا وَهُمۡ يَطۡمَعُونَ ٤٦
And between them will be a partition [i.e., wall], and on [its] elevations are men1 who recognize all2 by their mark. And they call out to the companions of Paradise, "Peace be upon you." They have not [yet] entered it, but they long intensely.
Tafsir · in Arabic
As-Suyuti
Detailed
Change
Commentary on 7:46
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وبَيْنَهُما حِجابٌ﴾ .
(p-٣٩٨)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿وبَيْنَهُما حِجابٌ﴾ قالَ: هو السُّورُ: وهو الأعْرافُ، وإنَّما سُمِّي الأعْرافَ؛ لِأنَّ أصْحابَهُ يَعْرِفُونَ النّاسَ. أمّا
* *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وعَلى الأعْرافِ رِجالٌ﴾ .
أخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ حُذَيْفَةَ قالَ: الأعْرافُ سُورٌ بَيْنَ الجَنَّةِ والنّارِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، والبَيْهَقِيُّ في ”البَعْثِ، والنُّشُورِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الأعْرافُ هو الشَّيْءُ المُشْرِفُ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وهَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الأعْرافُ سُورٌ لَهُ عُرْفٌ كَعُرْفِ الدِّيكِ.
وأخْرَجَ هَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: الأعْرافُ حِجابٌ بَيْنَ الجَنَّةِ والنّارِ وسُورٌ لَهُ بابٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: (p-٣٩٩)الأعْرافُ جِبالٌ بَيْنَ الجَنَّةِ والنّارِ، فَهم عَلى أعْرافِها يَقُولُ: عَلى ذُراها.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ كَعْبٍ قالَ: الأعْرافُ في كِتابِ اللَّهِ عُمْقانًا سُقْطانًا”. قالَ ابْنُ لَهِيعَةَ:“وادٍ عَمِيقٌ خَلْفَهُ جَبَلٌ مُرْتَفِعٌ ”.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قالَ:“زَعَمُوا أنَّهُ الصِّراطُ”.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: إنَّ الأعْرافَ تَلٌّ بَيْنَ الجَنَّةِ والنّارِ، حُبِسَ عَلَيْهِ ناسٌ مِن أهْلِ الذُّنُوبِ بَيْنَ الجَنَّةِ والنّارِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الأعْرافُ سُورٌ بَيْنَ الجَنَّةِ والنّارِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: يَعْنِي بِالأعْرافِ السُّورَ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ في القُرْآنِ، وهو بَيْنَ الجَنَّةِ والنّارِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: يُحاسَبُ النّاسُ يَوْمَ القِيامَةِ، فَمَن كانَتْ حَسَناتُهُ أكْثَرَ مِن سَيِّئاتِهِ بِواحِدَةِ دَخَلَ الجَنَّةَ، ومَن كانَتْ سَيِّئاتُهُ أكْثَرَ مِن حَسَناتِهِ بِواحِدَةِ دَخَلَ النّارَ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠٢] ﴿ومَن خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أنْفُسَهُمْ﴾ [المؤمنون: ١٠٣] [المُؤْمِنُونَ: ١٠٢- ١٠٣ ]، ثُمَّ قالَ: إنَّ المِيزانَ يَخِفُّ بِمِثْقالِ حَبَّةٍ، ويَرْجَحُ، قالَ: ومَنِ اسْتَوَتْ حَسَناتُهُ وسَيِّئاتُهُ كانَ مِن أصْحابِ الأعْرافِ، فَوُقِفُوا عَلى الصِّراطِ، ثُمَّ عُرِضَ أهْلُ الجَنَّةِ (p-٤٠٠)وأهْلُ النّارِ فَإذا نَظَرُوا إلى أهْلِ الجَنَّةِ نادَوْا: (سَلامُ عَلَيْكُمْ) وإذا صَرَفُوا أبْصارَهم إلى يَسارِهِمْ، أصْحابِ النّارِ: ﴿قالُوا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ القَوْمِ الظّالِمِينَ﴾ [الأعراف: ٤٧] فَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِن مَنازِلِهِمْ، فَأمّا أصْحابُ الحَسَناتِ فَإنَّهم يُعْطَوْنَ نُورًا فَيَمْشُونَ بِهِ بَيْنَ أيْدِيهِمْ وبِأيْمانِهِمْ، ويُعْطى كُلُّ عَبْدٍ يَوْمَئِذٍ نُورًا، وكُلُّ أمَةٍ نُورًا، فَإذا أتَوْا عَلى الصِّراطِ سَلَبَ اللَّهُ نُورَ كُلِّ مُنافِقٍ ومُنافِقَةٍ، فَلَمّا رَأى أهْلُ الجَنَّةِ ما لَقِيَ المُنافِقُونَ قالُوا: ﴿رَبَّنا أتْمِمْ لَنا نُورَنا﴾ [التحريم: ٨] [ التَّحْرِيمِ: ٨] .
وأمّا أصْحابُ الأعْرافِ فَإنَّ النُّورَ كانَ في أيْدِيهِمْ فَلَمْ يُنْزَعْ مِن أيْدِيهِمْ، فَهُنالِكَ يَقُولُ اللَّهُ: ﴿لَمْ يَدْخُلُوها وهم يَطْمَعُونَ﴾ . فَكانَ الطَّمَعُ دُخُولًا، قالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: عَلى أنَّ العَبْدَ إذا عَمِلَ حَسَنَةً كُتُبٍ لَهُ بِها عَشْرٌ، وإذا عَمِلَ سَيِّئَةً لَمْ تُكْتَبْ إلّا واحِدَةٌ، ثُمَّ يَقُولُ: هَلَكَ مَن غَلَبَ وُحْدانُهُ أعْشارَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قالَ: أصْحابُ الأعْرافِ قَوْمٌ كانَتْ لَهم أعْمالٌ أنْجاهُمُ اللَّهُ مِنَ النّارِ، وهم آخِرُ مَن يَدْخُلُ الجَنَّةَ، قَدْ عَرَفُوا أهْلَ الجَنَّةِ وأهْلَ النّارِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، «عَنْ حُذَيْفَةَ قالَ: إنَّ أصْحابَ الأعْرافِ قَوْمٌ تَكافَأتْ (p-٤٠١)أعْمالُهم فَقَصَرَتْ بِهِمْ حَسَناتُهم عَنِ الجَنَّةِ، وقَصَرَتْ بِهِمْ سَيِّئاتُهم عَنِ النّارِ، فَجُعِلُوا عَلى الأعْرافِ، يَعْرِفُونَ النّاسَ بِسِيماهم، فَلَمّا قُضِيَ بَيْنَ العِبادِ، أُذِنَ لَهم في طَلَبِ الشَّفاعَةِ، فَأتَوْا آدَمَ فَقالُوا: يا آدَمُ، أنْتَ أبُونا فاشْفَعْ لَنا عِنْدَ رَبِّكَ، فَقالَ: هَلْ تَعْلَمُونَ أحَدًا خَلَقَهُ اللَّهُ بِيَدِهِ، ونَفَخَ فِيهِ مِن رَوْحِهِ، وسَبَقَتْ رَحْمَةَ اللَّهِ إلَيْهِ غَضَبَهُ، وسَجَدَتْ لَهُ المَلائِكَةُ غَيْرِي ؟ فَيَقُولُونَ: لا، فَيَقُولُ: ما عَلِمْتُ كُنْهَ ما أسْتَطِيعُ أنْ أشْفَعَ لَكم، ولَكِنِ ائْتُوا ابْنِي إبْراهِيمَ، فَيَأْتُونَ إبْراهِيمَ فَيَسْألُونَهُ أنْ يَشْفَعَ لَهم عِنْدَ رَبِّهِ، فَيَقُولُ: هَلْ تَعْلَمُونَ أحَدًا اتَّخَذَهُ اللَّهُ خَلِيلًا ؟ هَلْ تَعْلَمُونَ أحَدًا أحْرَقَهُ قَوْمُهُ في النّارِ في اللَّهِ غَيْرِي ؟ فَيَقُولُونَ: لا، فَيَقُولُ: ما عَلِمْتُ كُنْهَ ما أسْتَطِيعُ أنْ أشْفَعَ لَكم، ولَكِنِ ائْتُوا ابْنِي مُوسى، فَيَأْتُونَ مُوسى فَيَقُولُ: هَلْ تَعْلَمُونَ مَن أحَدٍ كَلَّمَهُ اللَّهُ تَكْلِيمًا، وقَرَّبَهُ نَجَّيا غَيْرِي ؟ فَيَقُولُونَ: لا، فَيَقُولُ: ما عَلِمْتُ كُنْهَ ما أسْتَطِيعُ أنْ أشْفَعَ لَكم، ولَكِنِ ائْتُوا عِيسى، فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُونَ: اشْفَعْ لَنا عِنْدَ رَبِّكَ، فَيَقُولُ: هَلْ تَعْلَمُونَ أحَدًا خَلَقَهُ اللَّهُ مِن غَيْرِ أبٍ غَيْرِي ؟ فَيَقُولُونَ: لا، فَيَقُولُ: هَلْ تَعْلَمُونَ مَن أحَدٍ كانَ يُبْرَئُ الأكْمَهَ والأبْرَصَ ويْحِيِي المَوْتى بِإذْنِ اللَّهِ غَيْرِي؟ فَيَقُولُونَ: لا، فَيَقُولُ: أنا حَجِيجُ نَفْسِي، ما عَلِمْتُ كُنْهَ ما أسْتَطِيعُ أنْ أشْفَعَ لَكم، ولَكِنِ ائْتُوا مُحَمَّدًا ﷺ، قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:“ فَيَأْتُونَنِي فَأضْرِبُ بِيَدِي عَلى صَدْرِي، ثُمَّ أقُولُ: أنا لَها، ثُمَّ أمْشِي حَتّى أقِفَ بَيْنَ يَدَيِ العَرْشِ، فَأُثْنِي عَلى رَبِّي فَيَفْتَحُ لِي مِنَ الثَّناءِ ما لَمْ يَسْمَعِ (p-٤٠٢)السّامِعُونَ بِمِثْلِهِ قَطُّ، ثُمَّ أسْجُدُ فَيُقالُ لِي: يا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأْسَكَ، سَلْ تُعْطَهْ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأرْفَعُ رَأْسِي، ثْمِّ أُثْنِي عَلى رَبِّي، ثُمَّ أخِرُّ ساجِدًا فَيُقالُ لِي: ارْفَعْ رَأْسَكَ، سَلْ تُعْطَهْ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأرْفَعُ رَأْسِي، فَأقُولُ: رَبِّ أُمَّتِي، فَيَقُولُ: هم لَكَ، فَلا يَبْقى نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، ولا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ إلّا غَبَطَنِي يَوْمَئِذٍ بِذَلِكَ المَقامِ، وهو المَقامُ المَحْمُودُ، فَآتِي بِهِمْ بابَ الجَنَّةِ فَأسْتَفْتِحُ فَيُفْتَحُ لِي ولَهم، فَيُذْهَبُ بِهِمْ إلى نَهَرٍ يُقالُ لَهُ نَهَرُ الحَيَوانِ، حافَتاهُ قَصَبٌ مِن ذَهَبٍ، مُكَلَّلٌ بِاللُّؤْلُؤِ، تُرابُهُ المِسْكُ وحَصْباؤُهُ الياقُوتُ، فَيَغْتَسِلُونَ مِنهُ، فَتَعُودُ إلَيْهِمْ ألْوانُ أهْلِ الجَنَّةِ، ورِيحُ أهْلِ الجَنَّةِ ويَصِيرُونَ كَأنَّهُمُ الكَواكِبُ الدُّرِّيَّةُ، ويَبْقى في صُدُورِهِمْ شاماتٌ بِيضٌ يُعْرَفُونَ بِها، يُقالُ لَهم: مَساكِينُ أهْلِ الجَنَّةِ”» .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وهَنّادُ بْنُ السَّرِيِّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ والبَيْهَقِيُّ في“البَعْثِ”، عَنْ حُذَيْفَةَ قالَ: أصْحابُ الأعْرافِ قَوْمٌ اسْتَوَتْ حَسَناتُهم وسَيِّئاتُهم تَجاوَزَتْ بِهِمْ حَسَناتُهم عَنِ النّارِ، وقَصَرَتْ بِهِمْ سَيِّئاتُهم عَنِ الجَنَّةِ، جُعِلُوا عَلى سُورٍ بَيْنَ الجَنَّةِ والنّارِ حَتّى يُقْضى بَيْنَ النّاسِ، فَبَيْنَما هم كَذَلِكَ إذْ طَلَعَ عَلَيْهِمْ رَبُّهم فَقالَ لَهم: قُومُوا فادْخُلُوا الجَنَّةَ فَإنِّي غَفَرْتُ لَكم.
(p-٤٠٣)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ والبَيْهَقِيُّ في“البَعْثِ”، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وعَلى الأعْرافِ﴾ قالَ: هو السُّورُ الَّذِي بَيْنَ الجَنَّةِ والنّارِ، وأصْحابُهُ رِجالٌ كانَتْ لَهم ذُنُوبٌ عِظامٌ، وكانَ جَسِيمُ أمْرِهِمْ لِلَّهِ، يَقُومُونَ عَلى الأعْرافِ، يَعْرِفُونَ أهْلَ النّارِ بِسَوادِ الوُجُوهِ، وأهْلَ الجَنَّةِ بِبَياضِ الوُجُوهِ، فَإذا نَظَرُوا إلى أهْلِ الجَنَّةِ طَمِعُوا أنْ يَدْخُلُوها، وإذا نَظَرُوا إلى أهْلِ النّارِ تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنها، فَأدْخَلَهُمُ اللَّهُ الجَنَّةَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿أهَؤُلاءِ الَّذِينَ أقْسَمْتُمْ لا يَنالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ﴾ [الأعراف: ٤٩] يَعْنِي أصْحابَ الأعْرافِ، ﴿ادْخُلُوا الجَنَّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكم ولا أنْتُمْ تَحْزَنُونَ﴾ [الأعراف: ٤٩] .
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «“ يُوضَعُ المِيزانُ يَوْمَ القِيامَةِ فَتُوزَنُ الحَسَناتُ والسَّيِّئاتُ؛ فَمَن رَجَحَتْ حَسَناتُهُ عَلى سَيِّئاتِهِ مِثْقالَ صُؤابَةٍ دَخَلَ الجَنَّةَ، ومَن رَجَحَتْ سَيِّئاتُهُ عَلى حَسَناتِهِ مِثْقالَ صُؤابَةٍ دَخَلَ النّارَ ”، قِيلَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَنِ اسْتَوَتْ حَسَناتُهُ وسَيِّئاتُهُ ؟ قالَ:“أُولَئِكَ أصْحابُ الأعْرافِ، ﴿لَمْ يَدْخُلُوها وهم يَطْمَعُونَ﴾ ”» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ قالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ أصْحابِ الأعْرافِ فَقالَ:“هم آخِرُ مَن يُفْصَلُ بَيْنَهم مِنَ العِبادِ، فَإذا فَرَغَ رَبُّ العالَمِينَ مِن فَصْلٍ بَيْنَ العِبادِ قالَ: أنْتُمْ قَوْمٌ أخْرَجْتُكم (p-٤٠٤)حَسَناتُكم مِنَ النّارِ، ولَمْ تَدْخُلُوا الجَنَّةَ، فَأنْتُمْ عُتَقائِي فارْعَوْا مِنَ الجَنَّةِ حَيْثُ شِئْتُمْ”» .
Page 156
7:44
وَنَادَىٰٓ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِ أَصۡحَٰبَ ٱلنَّارِ أَن قَدۡ وَجَدۡنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقّٗا فَهَلۡ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمۡ حَقّٗاۖ قَالُواْ نَعَمۡۚ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنُۢ بَيۡنَهُمۡ أَن لَّعۡنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ ٤٤
And the companions of Paradise will call out to the companions of the Fire, "We have already found what our Lord promised us to be true. Have you found what your Lord promised to be true?" They will say, "Yes." Then an announcer will announce among them, "The curse of Allāh shall be upon the wrongdoers
7:45
ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبۡغُونَهَا عِوَجٗا وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ كَٰفِرُونَ ٤٥
Who averted [people] from the way of Allāh and sought to make it [seem] deviant while they were, concerning the Hereafter, disbelievers."
7:46
وَبَيۡنَهُمَا حِجَابٞۚ وَعَلَى ٱلۡأَعۡرَافِ رِجَالٞ يَعۡرِفُونَ كُلَّۢا بِسِيمَىٰهُمۡۚ وَنَادَوۡاْ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ أَن سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡۚ لَمۡ يَدۡخُلُوهَا وَهُمۡ يَطۡمَعُونَ ٤٦
And between them will be a partition [i.e., wall], and on [its] elevations are men1 who recognize all2 by their mark. And they call out to the companions of Paradise, "Peace be upon you." They have not [yet] entered it, but they long intensely.
7:47
۞ وَإِذَا صُرِفَتۡ أَبۡصَٰرُهُمۡ تِلۡقَآءَ أَصۡحَٰبِ ٱلنَّارِ قَالُواْ رَبَّنَا لَا تَجۡعَلۡنَا مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ٤٧
And when their eyes are turned toward the companions of the Fire, they say, "Our Lord, do not place us with the wrongdoing people."
7:48
وَنَادَىٰٓ أَصۡحَٰبُ ٱلۡأَعۡرَافِ رِجَالٗا يَعۡرِفُونَهُم بِسِيمَىٰهُمۡ قَالُواْ مَآ أَغۡنَىٰ عَنكُمۡ جَمۡعُكُمۡ وَمَا كُنتُمۡ تَسۡتَكۡبِرُونَ ٤٨
And the companions of the Elevations will call to men [within Hell] whom they recognize by their mark, saying, "Of no avail to you was your gathering1 and [the fact] that you were arrogant."
1 translator’s note
- i.e., great numbers or gathering of wealth. ↩
7:49
أَهَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَقۡسَمۡتُمۡ لَا يَنَالُهُمُ ٱللَّهُ بِرَحۡمَةٍۚ ٱدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ لَا خَوۡفٌ عَلَيۡكُمۡ وَلَآ أَنتُمۡ تَحۡزَنُونَ ٤٩
[Allāh will say], "Are these1 the ones whom you [inhabitants of Hell] swore that Allāh would never offer them mercy? Enter Paradise, [O people of the Elevations]. No fear will there be concerning you, nor will you grieve."
1 translator’s note
- The humble believers who are now in Paradise. Another interpretation regards them as the people on the elevated partition. ↩
7:50
وَنَادَىٰٓ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ أَنۡ أَفِيضُواْ عَلَيۡنَا مِنَ ٱلۡمَآءِ أَوۡ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُۚ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ ٥٠
And the companions of the Fire will call to the companions of Paradise, "Pour upon us some water or from whatever Allāh has provided you." They will say, "Indeed, Allāh has forbidden them both to the disbelievers
7:51
ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ دِينَهُمۡ لَهۡوٗا وَلَعِبٗا وَغَرَّتۡهُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَاۚ فَٱلۡيَوۡمَ نَنسَىٰهُمۡ كَمَا نَسُواْ لِقَآءَ يَوۡمِهِمۡ هَٰذَا وَمَا كَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَجۡحَدُونَ ٥١
Who took their religion as distraction and amusement and whom the worldly life deluded." So today We will forget them just as they forgot the meeting of this Day of theirs and for having rejected Our verses.