Al-A'raf 7:47
The Heights · Juz 8 · Page 156
۞ وَإِذَا صُرِفَتۡ أَبۡصَٰرُهُمۡ تِلۡقَآءَ أَصۡحَٰبِ ٱلنَّارِ قَالُواْ رَبَّنَا لَا تَجۡعَلۡنَا مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ٤٧
And when their eyes are turned toward the companions of the Fire, they say, "Our Lord, do not place us with the wrongdoing people."
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 7:40–47
﴿إنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا واسْتَكْبَرُوا عَنْها لا تُفَتَّحُ لَهم أبْوابُ السَّماءِ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: ﴿لا تُفَتَّحُ﴾ لِأعْمالِهِمْ ولا لِدُعائِهِمْ ولا لِما يُرِيدُونَ بِهِ طاعَةَ اللَّهِ تَعالى، أيْ: لا يَصْعَدُ لَهم صالِحٌ فَتُفْتَحُ أبْوابُ السَّماءِ لَهُ، وهَذا مُنْتَزَعٌ مِن قَوْلِهِ: ﴿إلَيْهِ يَصْعَدُ الكَلِمُ الطَّيِّبُ والعَمَلُ الصّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ [فاطر: ١٠] ومِن قَوْلِهِ: ﴿إنَّ كِتابَ الأبْرارِ لَفي عِلِّيِّينَ﴾ [المطففين: ١٨] . وقالَ السُّدِّيُّ وغَيْرُهُ: ﴿لا تُفَتَّحُ﴾ لِأرْواحِهِمْ، وذَكَرُوا في صُعُودِ الرُّوحَيْنِ إلى السَّماءِ والإذْنِ لِرُوحِ المُؤْمِنِ ورَدِّ رُوحِ الكافِرِ أحادِيثَ، وذَلِكَ عِنْدَ مَوْتِهِما، وقِيلَ: المَعْنى ﴿لا تُفَتَّحُ لَهم أبْوابُ السَّماءِ﴾ في القِيامَةِ لِيَدْخُلُوا مِنها إلى الجَنَّةِ، أيْ: لا يُؤْذَنُ لَهم في الصُّعُودِ إلى السَّماءِ، وقِيلَ: لا تَنْزِلُ عَلَيْهِمُ البَرَكَةُ ولا يُغاثُونَ، وقَرَأ أبُو عَمْرٍو ﴿لا تُفَتَّحُ﴾ بِتاءِ التَّأْنِيثِ والتَّخْفِيفِ، وقَرَأ الأخَوانِ بِالياءِ والتَّخْفِيفِ، وقَرَأ باقِي السَّبْعَةِ بِالتّاءِ مِن أعْلى والتَّشْدِيدِ. وقَرَأ أبُو حَيْوَةَ، وأبُو البَرَهْسَمِ بِالثّاءِ مِن أعْلى مَفْتُوحَةً والتَّشْدِيدِ.
﴿ولا يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ حَتّى يَلِجَ الجَمَلُ في سَمِّ الخِياطِ﴾ هَذا نَفْيٌ مُغَيًّا بِمُسْتَحِيلٍ. والوُلُوجُ: التَّقَحُّمُ في الشَّيْءِ، وذَكَرَ الجَمَلَ؛ لِأنَّهُ أعْظَمُ الحَيَوانِ المُزاوِلِ لِلْإنْسانِ جُثَّةً فَلا يَلِجُ إلّا في بابٍ واسِعٍ كَما قالَ، لَقَدْ عَظُمَ البَعِيرُ بِغَيْرِ لُبٍّ، وقالَ: جِسْمُ الجِمالِ وأحْلامُ العَصافِيرِ، وذَكَرَ ﴿سَمُّ الخِياطِ﴾؛ لِأنَّهُ يُضْرَبُ بِهِ المَثَلُ في ضِيقِ المَسْلَكِ يُقالُ: أضْيَقُ مِن خَرْتِ الإبْرَةِ، وقِيلَ: لِلدَّلِيلِ خِرِّيتٌ لِاهْتِدائِهِ في المَضايِقِ تَشْبِيهًا بِإخْراتِ الإبْرَةِ، والمَعْنى: أنَّهم لا يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ أبَدًا، وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ فِيما رَوى عَنْهُ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، ومُجاهِدٌ، وابْنُ يَعْمُرَ، وأبُو مِجْلَزٍ والشَّعْبِيُّ ومالِكُ بْنُ الشِّخِّيرِ، وأبُو رَجاءٍ، وأبُو رَزِينٍ، وابْنُ مُحَيْصِنٍ، وأبانُ عَنْ عاصِمٍ (الجُمَّلُ) بِضَمِّ الجِيمِ وفَتْحِ المِيمِ مُشَدَّدَةً، وفُسِّرَ بِالقَلْسِ الغَلِيظِ وهو حَبْلُ السَّفِينَةِ، تُجْمَعُ حِبالٌ وتُفْتَلُ وتَصِيرُ حَبْلًا واحِدًا، وقِيلَ: هو الحَبْلُ الغَلِيظُ مِنَ القِنَّبِ، وقِيلَ: الحَبْلُ الَّذِي يُصْعَدُ بِهِ في النَّخْلِ، ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ولَعَلَّهُ لا يَصِحُّ أنَّ اللَّهَ أحْسَنَ تَشْبِيهًا مِن أنْ يُشَبِّهَ بِالجَمَلِ يَعْنِي أنَّهُ لا يُناسِبُ، والحَبْلُ يُناسِبُ الخَيْطَ الَّذِي يَسْلُكُ بِهِ في خُرْمِ الإبْرَةِ، وعَنِ الكِسائِيِّ أنَّ الَّذِي رَوى الجُمَّلَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ كانَ أعْجَمِيًّا فَشَدَّدَ الجِيمَ لِعُجْمَتِهِ، قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وهَذا ضَعِيفٌ لِكَثْرَةِ أصْحابِ ابْنِ عَبّاسٍ عَلى القِراءَةِ المَذْكُورَةِ. انْتَهى. ولِكَثْرَةِ القُرّاءِ بِها غَيْرِ ابْنِ عَبّاسٍ، وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ أيْضًا في رِوايَةِ مُجاهِدٍ، وابْنِ جُبَيْرٍ، وقَتادَةَ وسالِمٍ الأفْطَسِ بِضَمِّ الجِيمِ وفَتْحِ المِيمِ مُخَفَّفَةً، وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ في رِوايَةِ عَطاءٍ، والضَّحّاكُ والجَحْدَرِيُّ بِضَمِّ الجِيمِ والمِيمِ مُخَفَّفَةً، وقَرَأ عِكْرِمَةُ، وابْنُ جُبَيْرٍ في رِوايَةٍ بِضَمِّ الجِيمِ وسُكُونِ المِيمِ: الجُمْلُ، وقَرَأ المُتَوَكِّلُ، وأبُو الجَوْزاءِ بِفَتْحِ الجِيمِ وسُكُونِ المِيمِ، ومَعْناهُ في هَذِهِ القِراءاتِ القَلْسُ الغَلِيظُ وهو حَبْلُ السَّفِينَةِ وقِراءَةُ الجُمْهُورِ ﴿الجَمَلُ﴾ بِفَتْحِ الجِيمِ والمِيمِ أوْقَعُ؛ لِأنَّ سَمَّ الإبْرَةِ يُضْرَبُ بِها المَثَلُ في الضِّيقِ والجَمَلُ وهو هَذا الحَيَوانُ المَعْرُوفُ يُضْرَبُ بِهِ المَثَلُ في عِظَمِ الجُثَّةِ كَما ذَكَرْنا، وسُئِلَ ابْنُ مَسْعُودٍ عَنِ الجَمَلِ فَقالَ زَوْجُ النّاقَةِ وذَلِكَ مِنهُ اسْتِجْهالٌ لِلسّائِلِ ومَنعٌ مِنهُ أنْ يَتَكَلَّفَ لَهُ مَعْنًى آخَرَ، وقَرَأ عَبْدُ اللَّهِ، وقَتادَةُ، وأبُو رَزِينٍ، وابْنُ مُصَرِّفٍ وطَلْحَةُ بِضَمِّ سِينِ ﴿سَمِّ﴾، وقَرَأ أبُو عِمْرانَ الحَوْفِيُّ، وأبُو نَهِيكٍ والأصْمَعِيُّ عَنْ نافِعٍ بِكَسْرِ السِّينِ ”سِمِّ“، وقَرَأ عَبْدُ اللَّهِ، وأبُو رَزِينٍ، وأبُو مِجْلَزٍ (p-٢٩٨)المِخْيَطُ بِكَسْرِ المِيمِ وسُكُونِ الخاءِ وفَتْحِ الياءِ، وقَرَأ طَلْحَةُ بِفَتْحِ المِيمِ.
﴿وكَذَلِكَ نَجْزِي المُجْرِمِينَ﴾، أيْ: مِثْلُ ذَلِكَ الجَزاءِ نَجْزِي أهْلَ الجَرائِمِ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ لِيُؤْذِنَ أنَّ الإجْرامَ هو السَّبَبُ المُوصِلُ، وأنَّ كُلَّ مَن أجْرَمَ عُوقِبَ، ثُمَّ كَرَّرَهُ تَعالى فَقالَ: ﴿وكَذَلِكَ نَجْزِي الظّالِمِينَ﴾؛ لِأنَّ كُلَّ مُجْرِمٍ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ. انْتَهى. وفِيهِ دَسِيسَةُ الِاعْتِزالِ.
﴿لَهم مِن جَهَنَّمَ مِهادٌ ومِن فَوْقِهِمْ غَواشٍ وكَذَلِكَ نَجْزِي الظّالِمِينَ﴾ هَذِهِ اسْتِعارَةٌ لِما يُحِيطُ بِهِمْ مِنَ النّارِ مِن كُلِّ جانِبٍ كَما قالَ لَهم ﴿مِن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النّارِ ومِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ﴾ [الزمر: ١٦] والغَواشِي جَمْعُ غاشِيَةٍ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ والقُرَظِيُّ، وابْنُ زَيْدٍ: هي اللُّحُفُ، وقالَ عِكْرِمَةُ: يَغْشاهُمُ الدُّخانُ مِن فَوْقِهِمْ، وقالَ الزَّجّاجُ: غاشِيَةٌ مِنَ النّارِ، وقالَ الضَّحّاكُ: المِهادُ الفُرُشُ، والغَواشِي اللُّحُفُ والتَّنْوِينُ في ﴿غَواشٍ﴾ تَنْوِينُ صَرْفٍ، أوْ تَنْوِينُ عِوَضٍ قَوْلانِ، وتَنْوِينُ عِوَضٍ مِنَ الياءِ، أوْ مِنَ الحَرَكَةِ قَوْلانِ كُلُّ ذَلِكَ مُقَرَّرٌ في عِلْمِ النَّحْوِ، وقُرِئَ ”غَواشٌ“ بِالرَّفْعِ كَقِراءَةِ عَبْدِ اللَّهِ (ولَهُ الجَوارِ المُنشَآتُ) .
﴿والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لا نُكَلِّفُ نَفْسًا إلّا وُسْعَها أُولَئِكَ أصْحابُ الجَنَّةِ هم فِيها خالِدُونَ﴾ لَمّا أخْبَرَ بِوَعِيدِ الكُفّارِ أخْبَرَ بِوَعْدِ المُؤْمِنِينَ، وخَبَرُ و(الَّذِينَ) الجُمْلَةُ مِن ﴿لا نُكَلِّفُ نَفْسًا﴾ مِنهم، أوِ الجُمْلَةُ مِن (أُولَئِكَ) وما بَعْدَهُ، وتَكُونُ جُمْلَةُ ﴿لا نُكَلِّفُ﴾ اعْتِراضًا بَيْنَ المُبْتَدَأِ والخَبَرِ، وفائِدَتُهُ أنَّهُ لَمّا ذَكَرَ قَوْلَهُ و﴿وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ نَبَّهَ عَلى أنَّ ذَلِكَ العَمَلَ وسِعَهم وغَيْرُ خارِجٍ عَنْ قُدْرَتِهِمْ، وفِيهِ تَنْبِيهٌ لِلْكُفّارِ عَلى أنَّ الجَنَّةَ مَعَ عِظَمِ مَجالِها يُوصَلُ إلَيْها بِالعَمَلِ السَّهْلِ مِن غَيْرِ مَشَقَّةٍ، وقالَ القاضِي أبُو بَكْرِ بْنُ الطَّيِّبِ: لَمْ يُكَلِّفْ أحَدًا في نَفَقاتِ الزَّوْجاتِ إلّا ما وجَدَ وتَمَكَّنَ مِنهُ دُونَ ما لا تَنالُهُ يَدُهُ ولَمْ يَرِدْ إثْباتُ الِاسْتِطاعَةِ قَبْلَ الفِعْلِ، ونَظِيرُهُ ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلّا ما آتاها﴾ [الطلاق: ٧] . انْتَهى. ولَيْسَ السِّياقُ يَقْتَضِي ما ذُكِرَ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: جُمْلَةٌ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ المُبْتَدَأِ والخَبَرِ لِلتَّرْغِيبِ في اكْتِسابِ ما لا يَكْتَنِهُهُ وصْفُ الواصِفِ مِنَ النَّعِيمِ الخالِدِ مَعَ العَظِيمِ بِما هو مِنَ الواسِعِ وهو الإمْكانُ الواسِعُ غَيْرُ الضَّيِّقِ مِنَ الإيمانِ والعَمَلِ الصّالِحِ. انْتَهى. وفِيهِ دَسِيسَةُ الِاعْتِزالِ، وقَرَأ الأعْمَشُ: لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ.
﴿ونَزَعْنا ما في صُدُورِهِمْ مِن غِلٍّ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأنْهارُ﴾، أيْ: أذْهَبْنا في الجَنَّةِ ما انْطَوَتْ عَلَيْهِ صُدُورُهم مِنَ الحُقُودِ. وقِيلَ: نَزْعُ الغِلِّ في الجَنَّةِ أنْ لا يَحْسُدَ بَعْضُهم بَعْضًا في تَفاضُلِ مَنازِلِهِمْ، وقالَ الحَسَنُ: غِلُّ الجاهِلِيَّةِ، وقالَ سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: الأهْواءُ والبِدَعُ، ورُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وجْهَهُ: فِينا واللَّهِ أهْلَ بَدْرٍ نَزَلَتْ. وعَنْهُ: إنِّي لَأرْجُو أنْ أكُونَ أنا وعُثْمانُ وطَلْحَةُ والزُّبَيْرُ مِنَ الَّذِينَ قِيلَ فِيهِمْ ﴿ونَزَعْنا﴾ الآيَةَ، والَّذِي يَظْهَرُ أنَّ النَّزْعَ لِلْغِلِّ كِنايَةٌ عَنْ خَلْقِهِمْ في الآخِرَةِ سالِمِي القُلُوبِ طاهِرِيها مُتَوادِّينَ مُتَعاطِفِينَ، كَما قالَ: إخْوانًا عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ. وتَجْرِي حالٌ. قالَهُ الحَوْفِيُّ قالَ: والعامِلُ فِيهِ نَزَعْنا، وقالَ أبُو البَقاءِ: حالٌ والعامِلُ فِيها مَعْنى الإضافَةِ وكِلا القَوْلَيْنِ لا يَصِحُّ؛ لِأنَّ تَجْرِي لَيْسَ مِن صِفاتِ الفاعِلِ الَّذِي هو ضَمِيرُ نَزَعْنا ولا صِفاتِ المَفْعُولِ الَّذِي (p-٢٩٩)هُوَ ما في صُدُورِهِمْ، ولِأنَّ مَعْنى الإضافَةِ لا يَعْمَلُ إلّا إذا كانَتْ إضافَةً يُمْكِنُ لِلْمُضافِ أنْ يَعْمَلَ إذا جُرِّدَ مِنَ الإضافَةِ رَفْعًا، أوْ نَصْبًا فِيما بَعْدَهُ، والظّاهِرُ أنَّهُ خَبَرٌ مُسْتَأْنَفٌ عَنْ صِفَةِ حالِهِمْ.
Page 156
7:44
وَنَادَىٰٓ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِ أَصۡحَٰبَ ٱلنَّارِ أَن قَدۡ وَجَدۡنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقّٗا فَهَلۡ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمۡ حَقّٗاۖ قَالُواْ نَعَمۡۚ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنُۢ بَيۡنَهُمۡ أَن لَّعۡنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ ٤٤
And the companions of Paradise will call out to the companions of the Fire, "We have already found what our Lord promised us to be true. Have you found what your Lord promised to be true?" They will say, "Yes." Then an announcer will announce among them, "The curse of Allāh shall be upon the wrongdoers
7:45
ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبۡغُونَهَا عِوَجٗا وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ كَٰفِرُونَ ٤٥
Who averted [people] from the way of Allāh and sought to make it [seem] deviant while they were, concerning the Hereafter, disbelievers."
7:46
وَبَيۡنَهُمَا حِجَابٞۚ وَعَلَى ٱلۡأَعۡرَافِ رِجَالٞ يَعۡرِفُونَ كُلَّۢا بِسِيمَىٰهُمۡۚ وَنَادَوۡاْ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ أَن سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡۚ لَمۡ يَدۡخُلُوهَا وَهُمۡ يَطۡمَعُونَ ٤٦
And between them will be a partition [i.e., wall], and on [its] elevations are men1 who recognize all2 by their mark. And they call out to the companions of Paradise, "Peace be upon you." They have not [yet] entered it, but they long intensely.
7:47
۞ وَإِذَا صُرِفَتۡ أَبۡصَٰرُهُمۡ تِلۡقَآءَ أَصۡحَٰبِ ٱلنَّارِ قَالُواْ رَبَّنَا لَا تَجۡعَلۡنَا مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ٤٧
And when their eyes are turned toward the companions of the Fire, they say, "Our Lord, do not place us with the wrongdoing people."
7:48
وَنَادَىٰٓ أَصۡحَٰبُ ٱلۡأَعۡرَافِ رِجَالٗا يَعۡرِفُونَهُم بِسِيمَىٰهُمۡ قَالُواْ مَآ أَغۡنَىٰ عَنكُمۡ جَمۡعُكُمۡ وَمَا كُنتُمۡ تَسۡتَكۡبِرُونَ ٤٨
And the companions of the Elevations will call to men [within Hell] whom they recognize by their mark, saying, "Of no avail to you was your gathering1 and [the fact] that you were arrogant."
1 translator’s note
- i.e., great numbers or gathering of wealth. ↩
7:49
أَهَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَقۡسَمۡتُمۡ لَا يَنَالُهُمُ ٱللَّهُ بِرَحۡمَةٍۚ ٱدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ لَا خَوۡفٌ عَلَيۡكُمۡ وَلَآ أَنتُمۡ تَحۡزَنُونَ ٤٩
[Allāh will say], "Are these1 the ones whom you [inhabitants of Hell] swore that Allāh would never offer them mercy? Enter Paradise, [O people of the Elevations]. No fear will there be concerning you, nor will you grieve."
1 translator’s note
- The humble believers who are now in Paradise. Another interpretation regards them as the people on the elevated partition. ↩
7:50
وَنَادَىٰٓ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ أَنۡ أَفِيضُواْ عَلَيۡنَا مِنَ ٱلۡمَآءِ أَوۡ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُۚ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ ٥٠
And the companions of the Fire will call to the companions of Paradise, "Pour upon us some water or from whatever Allāh has provided you." They will say, "Indeed, Allāh has forbidden them both to the disbelievers
7:51
ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ دِينَهُمۡ لَهۡوٗا وَلَعِبٗا وَغَرَّتۡهُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَاۚ فَٱلۡيَوۡمَ نَنسَىٰهُمۡ كَمَا نَسُواْ لِقَآءَ يَوۡمِهِمۡ هَٰذَا وَمَا كَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَجۡحَدُونَ ٥١
Who took their religion as distraction and amusement and whom the worldly life deluded." So today We will forget them just as they forgot the meeting of this Day of theirs and for having rejected Our verses.