Al-A'rafJuz 8 · Page 156

Al-A'raf 7:49

The Heights · Juz 8 · Page 156

أَهَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَقۡسَمۡتُمۡ لَا يَنَالُهُمُ ٱللَّهُ بِرَحۡمَةٍۚ ٱدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ لَا خَوۡفٌ عَلَيۡكُمۡ وَلَآ أَنتُمۡ تَحۡزَنُونَ ٤٩

[Allāh will say], "Are these1 the ones whom you [inhabitants of Hell] swore that Allāh would never offer them mercy? Enter Paradise, [O people of the Elevations]. No fear will there be concerning you, nor will you grieve."

1 translator’s note
  1. The humble believers who are now in Paradise. Another interpretation regards them as the people on the elevated partition. ↩

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 7:48–53

﴿ونادى أصْحابُ الأعْرافِ رِجالًا يَعْرِفُونَهم بِسِيماهم قالُوا ما أغْنى عَنْكم جَمْعُكم وما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ﴾ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ هَذا النِّداءُ وأُولَئِكَ الرِّجالُ في النّارِ، ومَعْرِفَتُهم إيّاهم في الدُّنْيا بِعَلاماتٍ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ وهم يُحْمَلُونَ إلى النّارِ وسِيماهم تَسْوِيدُ الوَجْهِ وتَشْوِيهُ الخَلْقِ، وقالَ أبُو مِجْلَزٍ: المَلائِكَةُ تُنادِي رِجالًا في النّارِ، وهَذا عَلى تَفْسِيرِهِ أنَّ الأعْرافَ هم مَلائِكَةٌ والجُمْهُورُ عَلى أنَّهم آدَمِيُّونَ، ولَفْظُ ﴿رِجالًا﴾ يَدُلُّ عَلى أنَّهم غَيْرُ مُعَيَّنِينَ، وقالَ ابْنُ القُشَيْرِيِّ: يُنادِي أصْحابُ الأعْرافِ رُؤَساءَ المُشْرِكِينَ قَبْلَ امْتِحاءِ صُوَرِهِمْ بِالنّارِ يا ولِيدَ بْنَ المُغِيرَةِ يا أبا جَهْلِ بْنَ هِشامٍ يا عاصِي بْنَ وائِلٍ يا عُتْبَةُ بْنَ أبِي مُعَيْطٍ يا أُمَيَّةُ بْنَ خَلَفٍ يا أُبَيُّ بْنَ خَلَفٍ يا سائِرَ رُؤَساءِ الكُفّارِ ما أغْنى عَنْكم جَمْعُكم في الدُّنْيا - المالُ والوَلَدُ والأجْنادُ والحُجّابُ والجُيُوشُ - وما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ عَنِ الإيمانِ. انْتَهى. و﴿ما أغْنى﴾ اسْتِفْهامُ تَوْبِيخٍ وتَقْرِيعٍ، وقِيلَ: نافِيَةٌ و”ما“ في و﴿ما كُنْتُمْ﴾ [الأعراف: ٣٧] مَصْدَرِيَّةٌ، أيْ: وكَوْنُكم تَسْتَكْبِرُونَ وقَرَأتْ فِرْقَةٌ تَسْتَكْثِرُونَ بِالثّاءِ مُثَلَّثَةً مِنَ الكَثْرَةِ.

﴿أهَؤُلاءِ الَّذِينَ أقْسَمْتُمْ لا يَنالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الجَنَّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكم ولا أنْتُمْ تَحْزَنُونَ﴾ الظّاهِرُ أنَّ هَذا مِن جُمْلَةِ مَقُولِ أهْلِ الأعْرافِ وتَكُونُ الإشارَةُ إلى أهْلِ الجَنَّةِ الَّذِينَ كانَ الرُّؤَساءُ يَسْتَهِينُونَ بِهِمْ ويُحَقِّرُونَهم لِفَقْرِهِمْ وقِلَّةِ حُظُوظِهِمْ في الدُّنْيا وكانُوا يُقْسِمُونَ بِاللَّهِ تَعالى لا يُدْخِلُهُمُ (p-٣٠٤)الجَنَّةَ. قالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ، وذَكَرَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ عَنْ بَعْضِ المُتَأوِّلِينَ، قالَ: الإشارَةُ بِهَؤُلاءِ إلى أهْلِ الجَنَّةِ والمُخاطَبُونَ هم أهْلُ الأعْرافِ، والَّذِينَ خُوطِبُوا أهْلُ النّارِ، والمَعْنى: ﴿أهَؤُلاءِ﴾ الضُّعَفاءُ في الدُّنْيا الَّذِينَ حَلَفْتُمْ أنَّ اللَّهَ لا يَعْبَأُ بِهِمْ قِيلَ لَهُمُ ادْخُلُوا الجَنَّةَ، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: ﴿أهَؤُلاءِ﴾ مِن كَلامِ مَلَكٍ بِأمْرِ اللَّهِ إشارَةً إلى أهْلِ الأعْرافِ ومُخاطَبَةً لِأهْلِ النّارِ، قالَ النَّقّاشُ لَمّا وبَّخُوهم بِقَوْلِهِمْ ﴿ما أغْنى عَنْكم جَمْعُكُمْ﴾ أقْسَمَ أهْلُ النّارِ أنَّ أهْلَ الأعْرافِ داخِلُونَ النّارَ مَعَهم فَنادَتْهُمُ المَلائِكَةُ ﴿أهَؤُلاءِ﴾، ثُمَّ نادى أهْلُ الأعْرافِ ادْخُلُوا الجَنَّةَ، وقِيلَ: الإشارَةُ بِهَؤُلاءِ إلى أهْلِ الأعْرافِ والقائِلُونَ هم أصْحابُ الأعْرافِ، ثُمَّ يَرْجِعُونَ إلى مُخاطَبَةِ أنْفُسِهِمْ فَيَقُولُ بَعْضُهم لِبَعْضٍ: ﴿ادْخُلُوا الجَنَّةَ﴾ . قالَهُ الحَسَنُ، وقِيلَ: الإشارَةُ إلى المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ كانَ الكُفّارُ يَحْلِفُونَ أنَّهم لا يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ والقائِلُ إمّا اللَّهُ وإمّا المَلائِكَةُ، وقِيلَ: المُشارُ بِهَؤُلاءِ أصْحابُ الأعْرافِ والقائِلُ مالِكٌ خازِنُ النّارِ بِأمْرِ اللَّهِ تَعالى، وقالَ أبُو مِجْلَزٍ: أهْلُ الأعْرافِ هُمُ المَلائِكَةُ وهُمُ القائِلُونَ ﴿أهَؤُلاءِ﴾ إشارَةً إلى أهْلِ الجَنَّةِ، وكَذَلِكَ مَجِيءُ قَوْلِ مَن قالَ: أهْلُ الأعْرافِ أنْبِياءٌ وشُهَداءٌ، وقَرَأ الحَسَنُ، وابْنُ هُرْمُزَ: (أدْخِلُوا) مِن أدْخَلَ، أيْ: أدْخِلُوا أنْفُسَكم، أوْ يَكُونُ خِطابًا لِلْمَلائِكَةِ، ثُمَّ خاطَبَ بَعْدُ البَشَرَ.

وقَرَأ عِكْرِمَةُ دَخَلُوا إخْبارًا بِفِعْلٍ ماضٍ، وقَرَأ طَلْحَةُ، وابْنُ وثّابٍ والنَّخَعِيُّ ﴿ادْخُلُوا﴾ خَبَرًا مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ، وعَلى هاتَيْنِ القِراءَتَيْنِ يَكُونُ قَوْلُهُ: ﴿لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ﴾ عَلى تَقْدِيرِ: مَقُولًا لَهم لا خَوْفٌ عَلَيْكم، قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: يُقالُ لِأهْلِ الأعْرافِ ادْخُلُوا الجَنَّةَ بَعْدَ أنْ يُحْبَسُوا عَلى الأعْرافِ ويَنْظُرُوا إلى الفَرِيقَيْنِ ويَعْرِفُوهم بِسِيماهم ويَقُولُوا ما يَقُولُونَ، وفائِدَةُ ذَلِكَ بَيانُ أنَّ الجَزاءَ عَلى قَدْرِ الأعْمالِ، وأنَّ التَّقَدُّمَ والتَّأخُّرَ عَلى حَسَبِها، وأنَّ أحَدًا لا يَسْبِقُ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى إلّا بِسَبْقِهِ مِنَ العَمَلِ ولا يَتَخَلَّفُهُ إلّا بِتَخَلُّفِهِ، ولِيَرْغَبَ السّامِعُونَ في حالِ السّابِقَيْنِ ويَحْرِصُوا عَلى إحْرازِ قَصَبِهِمْ، وأنَّ كُلًّا يَعْرِفُ ذَلِكَ اليَوْمَ بِسِيماهُ الَّتِي اسْتَوْجَبَ أنْ يُوسَمَ بِها مِن أهْلِ الخَيْرِ والشَّرِّ فَيَرْتَدِعَ المُسِيءُ عَنْ إساءَتِهِ ويَزِيدَ المُحْسِنُ في إحْسانِهِ ولِيُعْلَمَ أنَّ العُصاةَ يُوَبِّخُهم كُلُّ أحَدٍ حَتّى أقْصَرُ النّاسِ عَمَلًا. انْتَهى. وهو تَكْثِيرٌ مِن بابِ الخَطابَةِ لا طائِلَ تَحْتَهُ وفِيهِ دَسِيسَةُ الِاعْتِزالِ، وعَنْ حُذَيْفَةَ أنَّ أهْلَ الأعْرافِ يَرْغَبُونَ في الشَّفاعَةِ فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَدْفَعُهم إلى نُوحٍ، ثُمَّ يَتَدافَعُهُمُ الأنْبِياءُ حَتّى يَأْتُوا مُحَمَّدًا ﷺ فَيَشْفَعَ لَهم، فَيُشَفَّعُ فَيَدْخُلُونَ الجَنَّةَ فَيُلْقَوْنَ في نَهْرِ الحَياةِ فَيَبْيَضُّونَ ويُسَمَّوْنَ مَساكِينَ الجَنَّةِ. قالَ سالِمٌ مَوْلى أبِي حُذَيْفَةَ: لَيْتَ أنِّي مِن أهْلِ الأعْرافِ.

﴿ونادى أصْحابُ النّارِ أصْحابَ الجَنَّةِ أنْ أفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الماءِ أوْ مِمّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قالُوا إنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُما عَلى الكافِرِينَ﴾، وهَذا يَقْتَضِي سَماعَ كُلٍّ مِنَ الفَرِيقَيْنِ كَلامَ الآخَرِ، وهَذا جائِزٌ عَقْلًا عَلى بُعْدِ المَسافَةِ بَيْنَهُما مِنَ العُلُوِّ والسُّفْلِ وجائِزٌ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ مَعَ رُؤْيَةٍ واطِّلاعٍ مِنَ اللَّهِ وذَلِكَ أخْزى، وأنْكى لِلْكُفّارِ، وجائِزٌ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ وبَيْنَهُمُ الحِجابُ والسُّورُ، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ لَمّا صارَ أصْحابُ الأعْرافِ إلى الجَنَّةِ طَمِعَ أهْلُ النّارِ في الفَرَجِ (p-٣٠٥)بَعْدَ اليَأْسِ فَقالُوا: يا رَبِّ لَنا قَراباتٌ مِن أهْلِ الجَنَّةِ فَأْذَنْ لَنا حَتّى نَراهم ونُكَلِّمَهم فَيَنْظُرُونَ إلَيْهِمْ وإلى ما هم فِيهِ مِنَ النَّعِيمِ فَعَرَفُوهم ونَظَرَ أهْلُ الجَنَّةِ إلى قَراباتِهِمْ مِن أهْلِ جَهَنَّمَ فَلَمْ يَعْرِفُوهم قَدِ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهم وصارُوا خَلْقًا آخَرَ فَنادى أصْحابُ النّارِ أصْحابَ الجَنَّةِ بِأسْمائِهِمْ وأخْبَرُوهم بِقَراباتِهِمْ فَيُنادِي الرَّجُلُ أخاهُ فَيَقُولُ يا أخِي قَدِ احْتَرَقْتُ فَأغِثْنِي فَيَقُولُ: إنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُما عَلى الكافِرِينَ. ويُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ مَصْدَرِيَّةً ومُفَسِّرَةً، وكَلامُ ابْنُ عَبّاسٍ يَدُلُّ عَلى أنَّ هَذا النِّداءَ كانَ عَنْ رَجاءٍ وطَمَعِ حُصُولِ ذَلِكَ، وقالَ القاضِي هو مَعَ اليَأْسِ؛ لِأنَّهم قَدْ عَلِمُوا دَوامَ عِقابِهِمْ، وأنَّهم لا يُفَتَّرُ عَنْهم ولَكِنَّ اليائِسَ مِنَ الشَّيْءِ قَدْ يَطْلُبُهُ كَما يُقالُ في المَثَلِ: الغَرِيقُ يَتَعَلَّقُ بِالزَّبَدِ، وإنْ عَلِمَ أنَّهُ لا يُغْنِيهِ. انْتَهى. و﴿أفِيضُوا﴾ أمْكَنُ مِنَ اسْقُونا؛ لِأنَّها تَقْتَضِي التَّوْسِعَةَ، كَما يُقالُ أفاضَ اللَّهُ عَلَيْهِ نِعَمَهُ، أيْ: وسَّعَها. وسُؤالُهُمُ الماءَ لِشِدَّةِ التِهابِهِمْ واحْتِراقِهِمْ؛ ولِأنَّ مِن عادَتِهِ إطْفاءَ النّارِ، أوْ مِمّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ؛ لِأنَّ البِنْيَةَ البَشَرِيَّةَ لا تَسْتَغْنِي عَنِ الطَّعامِ إذْ هو مُقَوِّيها، أوْ لِرَجائِهِمُ الرَّحْمَةَ بِأكْلِ طَعامٍ و(أوْ) عَلى بابِها مِن كَوْنِهِمْ سَألُوا أحَدَ الشَّيْئَيْنِ وأتى ﴿أوْ مِمّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ﴾ عامًّا، والعَطْفُ بـِ أوْ يَدُلُّ عَلى أنَّ الأوَّلَ لا يَنْدَرِجُ في العُمُومِ، وقِيلَ: أوْ بِمَعْنى الواوِ لِقَوْلِهِمْ إنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُما، وقِيلَ: المَعْنى حَرَّمَ كُلًّا مِنهُما فـَ أوْ عَلى بابِها وما رَزَقَكُمُ اللَّهُ عامٌّ فَيَدْخُلُ فِيهِ الطَّعامُ والفاكِهَةُ والأشْرِبَةُ غَيْرَ الماءِ، وتَخْصِيصُهُ بِالثَّمَرَةِ، أوْ بِالطَّعامِ، أوْ غَيْرِ الماءِ مِنَ الأشْرِبَةِ، أقْوالٌ ثانِيها لِلسُّدِّيِّ وثالِثُها لِلزَّمَخْشَرِيِّ قالَ: ﴿أوْ مِمّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ﴾ مِن غَيْرِهِ مِنَ الأشْرِبَةِ لِدُخُولِهِ في حُكْمِ الإفاضَةِ فَقالَ: ويَجُوزُ أنْ يُرادَ وألْقُوا عَلَيْنا مِمّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ مِنَ الطَّعامِ والفاكِهَةِ كَقَوْلِهِ:

؎عَلَفْتُها تِبْنًا وماءً بارِدًا

وإنَّما يَطْلُبُونَ ذَلِكَ مَعَ يَأْسِهِمْ مِنَ الإجابَةِ إلَيْهِ حَيْرَةً في أمْرِهِمْ كَما يَفْعَلُهُ المُضْطَرُّ المُمْتَحَنُ. انْتَهى وقَوْلُهُ وإنَّما يَطْلُبُونَ إلى آخِرِهِ هو كَلامُ القاضِي، وقَدْ قَدَّمْناهُ، ويَجُوزُ أنْ يُرادَ وألْقُوا عَلَيْنا مِمّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ مِنَ الطَّعامِ والفاكِهَةِ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ، أحَدَهُما: أنْ يَكُونَ ﴿أفِيضُوا﴾ [البقرة: ١٩٩] ضِمْنَ مَعْنى ألْقُوا ﴿عَلَيْنا مِنَ الماءِ أوْ مِمّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ﴾ فَيَصِحُّ العَطْفُ، ويُحْتَمَلُ وهو الظّاهِرُ مِن كَلامِهِ أنْ يَكُونَ أضْمَرَ فِعْلًا بَعْدَ (أوْ) يَصِلُ إلى ﴿مِمّا رَزَقَكُمُ﴾ وهو ألْقُوا وهُما مَذْهَبانِ لِلنُّحاةِ فِيما عُطِفَ عَلى شَيْءٍ بِحَرْفِ عَطْفٍ، والفِعْلُ لا يَصِلُ إلَيْهِ والصَّحِيحُ مِنهُما التَّضْمِينُ لا الإضْمارُ عَلى ما قَرَّرْناهُ في عِلْمِ العَرَبِيَّةِ، ومَعْنى التَّحْرِيمِ هُنا المَنعُ كَما قالَ:

؎حَرامٌ عَلى عَيْنَيَّ أنْ تَطْعَما الكَرى

وإخْبارُهم بِذَلِكَ هو عَنْ أمْرِ اللَّهِ.

﴿الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهم لَهْوًا ولَعِبًا وغَرَّتْهُمُ الحَياةُ الدُّنْيا﴾ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ مِثْلِ هَذا في الأنْعامِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 156

Al-A'rafJuz 8 · Page 156

7:44

وَنَادَىٰٓ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِ أَصۡحَٰبَ ٱلنَّارِ أَن قَدۡ وَجَدۡنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقّٗا فَهَلۡ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمۡ حَقّٗاۖ قَالُواْ نَعَمۡۚ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنُۢ بَيۡنَهُمۡ أَن لَّعۡنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ ٤٤

And the companions of Paradise will call out to the companions of the Fire, "We have already found what our Lord promised us to be true. Have you found what your Lord promised to be true?" They will say, "Yes." Then an announcer will announce among them, "The curse of Allāh shall be upon the wrongdoers

7:45

ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبۡغُونَهَا عِوَجٗا وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ كَٰفِرُونَ ٤٥

Who averted [people] from the way of Allāh and sought to make it [seem] deviant while they were, concerning the Hereafter, disbelievers."

7:46

وَبَيۡنَهُمَا حِجَابٞۚ وَعَلَى ٱلۡأَعۡرَافِ رِجَالٞ يَعۡرِفُونَ كُلَّۢا بِسِيمَىٰهُمۡۚ وَنَادَوۡاْ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ أَن سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡۚ لَمۡ يَدۡخُلُوهَا وَهُمۡ يَطۡمَعُونَ ٤٦

And between them will be a partition [i.e., wall], and on [its] elevations are men1 who recognize all2 by their mark. And they call out to the companions of Paradise, "Peace be upon you." They have not [yet] entered it, but they long intensely.

2 translator’s notes
  1. Those whose scales are balanced between good and evil deeds.

    [374] Both the inhabitants of Paradise and those of Hell.

    ↩
  2. ↩

7:47

۞ وَإِذَا صُرِفَتۡ أَبۡصَٰرُهُمۡ تِلۡقَآءَ أَصۡحَٰبِ ٱلنَّارِ قَالُواْ رَبَّنَا لَا تَجۡعَلۡنَا مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ٤٧

And when their eyes are turned toward the companions of the Fire, they say, "Our Lord, do not place us with the wrongdoing people."

7:48

وَنَادَىٰٓ أَصۡحَٰبُ ٱلۡأَعۡرَافِ رِجَالٗا يَعۡرِفُونَهُم بِسِيمَىٰهُمۡ قَالُواْ مَآ أَغۡنَىٰ عَنكُمۡ جَمۡعُكُمۡ وَمَا كُنتُمۡ تَسۡتَكۡبِرُونَ ٤٨

And the companions of the Elevations will call to men [within Hell] whom they recognize by their mark, saying, "Of no avail to you was your gathering1 and [the fact] that you were arrogant."

1 translator’s note
  1. i.e., great numbers or gathering of wealth. ↩

7:49

أَهَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَقۡسَمۡتُمۡ لَا يَنَالُهُمُ ٱللَّهُ بِرَحۡمَةٍۚ ٱدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ لَا خَوۡفٌ عَلَيۡكُمۡ وَلَآ أَنتُمۡ تَحۡزَنُونَ ٤٩

[Allāh will say], "Are these1 the ones whom you [inhabitants of Hell] swore that Allāh would never offer them mercy? Enter Paradise, [O people of the Elevations]. No fear will there be concerning you, nor will you grieve."

1 translator’s note
  1. The humble believers who are now in Paradise. Another interpretation regards them as the people on the elevated partition. ↩

7:50

وَنَادَىٰٓ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ أَنۡ أَفِيضُواْ عَلَيۡنَا مِنَ ٱلۡمَآءِ أَوۡ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُۚ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ ٥٠

And the companions of the Fire will call to the companions of Paradise, "Pour upon us some water or from whatever Allāh has provided you." They will say, "Indeed, Allāh has forbidden them both to the disbelievers

7:51

ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ دِينَهُمۡ لَهۡوٗا وَلَعِبٗا وَغَرَّتۡهُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَاۚ فَٱلۡيَوۡمَ نَنسَىٰهُمۡ كَمَا نَسُواْ لِقَآءَ يَوۡمِهِمۡ هَٰذَا وَمَا كَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَجۡحَدُونَ ٥١

Who took their religion as distraction and amusement and whom the worldly life deluded." So today We will forget them just as they forgot the meeting of this Day of theirs and for having rejected Our verses.

Abu HayyanTafsir · 7:49

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском