Al-A'raf 7:49
The Heights · Juz 8 · Page 156
أَهَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَقۡسَمۡتُمۡ لَا يَنَالُهُمُ ٱللَّهُ بِرَحۡمَةٍۚ ٱدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ لَا خَوۡفٌ عَلَيۡكُمۡ وَلَآ أَنتُمۡ تَحۡزَنُونَ ٤٩
[Allāh will say], "Are these1 the ones whom you [inhabitants of Hell] swore that Allāh would never offer them mercy? Enter Paradise, [O people of the Elevations]. No fear will there be concerning you, nor will you grieve."
1 translator’s note
- The humble believers who are now in Paradise. Another interpretation regards them as the people on the elevated partition. ↩
Tafsir · in Arabic
Ash-Shawkani
Detailed
Change
Commentary on 7:43–49
(p-٤٧٦)مُناداةُ أصْحابِ الجَنَّةِ لِأصْحابِ النّارِ لَمْ تَكُنْ لِقَصْدِ الإخْبارِ لَهم بِما نادَوْهم بِهِ، بَلْ لِقَصْدِ تَبْكِيتِهِمْ وإيقاعِ الحَسْرَةِ في قُلُوبِهِمْ، و" أنْ قَدْ وجَدْنا " هو نَفْسُ النِّداءِ: أيْ إنّا قَدْ وصَلْنا إلى ما وعَدَنا اللَّهُ بِهِ مِنَ النَّعِيمِ فَهَلْ وصَلْتُمْ إلى ما وعَدَكُمُ اللَّهُ بِهِ مِنَ العَذابِ الألِيمِ، والِاسْتِفْهامُ هو لِلتَّقْرِيعِ والتَّوْبِيخِ، وحُذِفَ مَفْعُولُ وعَدَ الثّانِي لِكَوْنِ الوَعْدِ لَمْ يَكُنْ لَهم بِخُصُوصِهِمْ، بَلْ لِكُلِّ النّاسِ كالبَعْثِ والحِسابِ والعِقابِ، وقِيلَ: حُذِفَ لِإسْقاطِ الكُفّارِ عَنْ رُتْبَةِ التَّشْرِيفِ بِالخِطابِ عِنْدَ الوَعْدِ " قالُوا نَعَمْ " أيْ وجَدْنا ما وعَدَنا رَبُّنا حَقًّا.
وقَرَأ الأعْمَشُ والكِسائِيُّ " نَعِمْ " بِكَسْرِ العَيْنِ.
قالَ مَكِّيٌّ: مَن قالَ: نَعِمْ بِكَسْرِ العَيْنِ فَكَأنَّهُ أرادَ أنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ نَعَمِ الَّتِي جَوابٌ وبَيْنَ نَعِمِ الَّتِي هي اسْمٌ لِلْبَقَرِ والغَنَمِ والإبِلِ.
والمُؤَذِّنُ: المُنادِي، أيْ فَنادى مُنادٍ بَيْنَهم: أيْ بَيْنَ الفَرِيقَيْنِ، قِيلَ: هو مِنَ المَلائِكَةِ أنْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلى الظّالِمِينَ قَرَأ ابْنُ عامِرٍ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ والبَزِّيُّ بِتَشْدِيدِ أنْ وهو الأصْلُ.
وقَرَأ الباقُونَ بِالتَّخْفِيفِ عَلى أنَّها المُخَفَّفَةُ مِنَ الثَّقِيلَةِ أوِ المُفَسِّرَةِ.
وقَرَأ الأعْمَشُ بِكَسْرِ هَمْزَةِ " إنْ " عَلى إضْمارِ القَوْلِ.
وجُمْلَةُ الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ صِفَةٌ لِلظّالِمِينَ، ويَجُوزُ الرَّفْعُ والنَّصْبُ عَلى إضْمارِ " هم "، أوْ " أعْنِي.
والصَّدُّ: المَنعُ: أيْ يَمْنَعُونَ النّاسَ عَنْ سُلُوكِ سَبِيلِ الحَقِّ ويَبْغُونَها عِوَجًا أيْ يَطْلُبُونَ اعْوِجاجَها: أيْ يُنَفِّرُونَ النّاسَ عَنْها ويَقْدَحُونَ في اسْتِقامَتِها بِقَوْلِهِمْ إنَّها غَيْرُ حَقٍّ وإنَّ الحَقَّ ما هو فِيهِ، والعِوَجُ بِالكَسْرِ في المَعانِي والأعْيانِ ما لَمْ يَكُنْ مُنْتَصِبًا، وبِالفَتْحِ ما كانَ في المُنْتَصِبِ كالرُّمْحِ، وجُمْلَةُ " وهم بِالآخِرَةِ كافِرُونَ " في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ.
قَوْلُهُ: ﴿وبَيْنَهُما حِجابٌ﴾ " أيْ بَيْنَ الفَرِيقَيْنِ أوْ بَيْنَ الجَنَّةِ والنّارِ.
والحِجابُ هو السُّورُ المَذْكُورُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَضُرِبَ بَيْنَهم بِسُورٍ﴾ ( الحَدِيدِ: ١٣ ) .
قَوْلُهُ: ﴿وعَلى الأعْرافِ﴾ رِجالٌ الأعْرافُ: جَمْعُ عُرْفٍ، وهي شُرُفاتُ السُّورِ المَضْرُوبِ بَيْنَهم، ومِنهُ عُرْفُ الفَرَسِ وعُرْفُ الدِّيكِ والأعْرافُ في اللُّغَةِ: المَكانُ المُرْتَفِعُ، وهَذا الكَلامُ خارِجٌ مَخْرَجَ المَدْحِ كَما في قَوْلِهِ: ﴿رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ ولا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ ( النُّورِ: ٣٧ ) .
وقَدِ اخْتَلَفَ العُلَماءُ في أصْحابِ الأعْرافِ مَن هم ؟ فَقِيلَ: هُمُ الشُّهَداءُ، ذَكَرَهُ القُشَيْرِيُّ وشُرَحْبِيلُ بْنُ سَعْدٍ، وقِيلَ: هم فُضَلاءُ المُؤْمِنِينَ فَرَغُوا مِن شُغْلِ أنْفُسِهِمْ وتَفَرَّغُوا لِمُطالَعَةِ أحْوالِ النّاسِ ذَكَرَهُ مُجاهِدٌ، وقِيلَ: هم قَوْمُ أنْبِياءُ ذَكَرَهُ الزَّجّاجُ، وقِيلَ: هم قَوْمٌ اسْتَوَتْ حَسَناتُهم وسَيِّئاتُهم، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ وحُذَيْفَةُ بْنُ اليَمانِ وابْنُ عَبّاسٍ، والشَّعْبِيُّ، والضَّحّاكُ، وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ،، وقِيلَ: هُمُ العَبّاسُ وحَمْزَةُ وعَلِيٌّ وجَعْفَرٌ الطَّيّارُ يَعْرِفُونَ مُحِبِّيهِمْ بِبَياضِ الوُجُوهِ ومُبْغِضِيهِمْ بِسَوادِها، حُكِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وقِيلَ: هم عُدُولُ القِيامَةِ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ عَلى النّاسِ بِأعْمالِهِمْ وهم في كُلِّ أُمَّةٍ، واخْتارَ هَذا القَوْلَ النَّحّاسُ، وقِيلَ: هم أوْلادُ الزِّنا، رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وقِيلَ: هم مَلائِكَةٌ مُوَكَّلُونَ بِهَذا السُّورِ يُمَيِّزُونَ الكافِرِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ قَبْلَ إدْخالِهِمُ الجَنَّةَ والنّارَ ذَكَرَهُ أبُو مِجْلَزٍ، وجُمْلَةُ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهم صِفَةٌ لِرِجالٍ.
والسِّيما العَلامَةُ: أيْ يَعْرِفُونَ كُلًّا مِن أهْلِ الجَنَّةِ والنّارِ بِعَلاماتِهِمْ كَبَياضِ الوُجُوهِ وسَوادِها، أوْ مَواضِعِ الوُضُوءِ مِنَ المُؤْمِنِينَ، أوْ عَلامَةٍ يَجْعَلُها اللَّهُ لِكُلِّ فَرِيقٍ في ذَلِكَ المَوْقِفِ يَعْرِفُ رِجالُ الأعْرافِ بِها السُّعَداءَ مِنَ الأشْقِياءِ. ﴿ونادَوْا أصْحابَ الجَنَّةِ﴾، أيْ: نادى رِجالُ الأعْرافِ أصْحابَ الجَنَّةِ حِينَ رَأوْهم أنْ سَلامٌ عَلَيْكم أيْ نادَوْهم بِقَوْلِهِمْ سَلامٌ عَلَيْكم تَحِيَّةً لَهم وإكْرامًا وتَبْشِيرًا، أوْ أخْبَرُوهم بِسَلامَتِهِمْ مِنَ العَذابِ.
قَوْلُهُ: ﴿لَمْ يَدْخُلُوها وهم يَطْمَعُونَ﴾ أيْ لَمْ يَدْخُلِ الجَنَّةَ أصْحابُ الأعْرافِ والحالُ أنَّهم يَطْمَعُونَ في دُخُولِها، وقِيلَ: مَعْنى يَطْمَعُونَ يَعْلَمُونَ أنَّهم يَدْخُلُونَها وذَلِكَ مَعْرُوفٌ عِنْدَ أهْلِ اللُّغَةِ: طَمِعَ بِمَعْنى عَلِمِ ذَكَرَهُ النَّحّاسُ.
وهَذا القَوْلُ أعْنِي كَوْنَهم أهْلَ الأعْرافِ مَرْوِيٌّ عَنْ جَماعَةٍ مِنهُمُ ابْنُ عَبّاسٍ، وابْنُ مَسْعُودٍ.
وقالَ أبُو مِجْلَزٍ: هم أهْلُ الجَنَّةِ: أيْ أنَّ أهْلَ الأعْرافِ قالُوا لَهم: سَلامٌ عَلَيْكم حالَ كَوْنِ أهْلِ الجَنَّةِ لَمْ يَدْخُلُوها والحالُ أنَّهم يَطْمَعُونَ في دُخُولِها.
قَوْلُهُ: ﴿وإذا صُرِفَتْ أبْصارُهم تِلْقاءَ أصْحابِ النّارِ﴾ أيْ إذا صُرِفَتْ أبْصارُ أهْلِ الأعْرافِ تِلْقاءَ أصْحابِ النّارِ: أيْ جِهَةَ أصْحابِ، وأصْلُ مَعْنى تِلْقاءَ جِهَةُ اللِّقاءِ، وهي جِهَةُ المُقابَلَةِ ولَمْ يَأْتِ مَصْدَرٌ عَلى تِفْعالٍ بِكَسْرِ أوَّلِهِ غَيْرُ مَصْدَرَيْنِ، أحَدُهُما هَذا، والآخَرُ تِبْيانٌ، وما عَداهُما بِالفَتْحِ قالُوا أيْ قالَ أهْلُ الأعْرافِ: ﴿رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ القَوْمِ الظّالِمِينَ﴾ سَألُوا اللَّهَ أنْ لا يَجْعَلَهم مِنهم.
﴿ونادى أصْحابُ الأعْرافِ رِجالًا﴾ مِنَ الكُفّارِ يَعْرِفُونَهم بِسِيماهم أيْ بِعَلاماتِهِمْ قالُوا بَدَلٌ مِن نادى ﴿ما أغْنى عَنْكم جَمْعُكُمْ﴾ الَّذِي كُنْتُمْ تَجْمَعُونَ لِلصَّدِّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ، والِاسْتِفْهامُ لِلتَّقْرِيعِ والتَّوْبِيخِ، قَوْلُهُ: ﴿وما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ﴾ ما مَصْدَرِيَّةٌ: أيْ وما أغْنى عَنْكُمُ اسْتِكْبارُكم.
﴿أهَؤُلاءِ الَّذِينَ أقْسَمْتُمْ لا يَنالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ﴾ هَذا مِن كَلامِ أصْحابِ الأعْرافِ: أيْ قالُوا لِلْكُفّارِ مُشِيرِينَ إلى المُسْلِمِينَ الَّذِينَ صارُوا إلى الجَنَّةِ هَذِهِ المَقالَةَ.
وقَدْ كانَ الكُفّارُ يُقْسِمُونَ في الدُّنْيا عِنْدَ رُؤْيَتِهِمْ لِضُعَفاءِ المُسْلِمِينَ بِهَذا القَسَمِ، وهَذا تَبْكِيتٌ لِلْكُفّارِ وتَحْسِيرٌ لَهم.
قَوْلُهُ: ﴿ادْخُلُوا الجَنَّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكم ولا أنْتُمْ تَحْزَنُونَ﴾ هَذا تَمامُ كَلامِ أصْحابِ الأعْرافِ: أيْ قالُوا لِلْمُسْلِمِينَ ادْخُلُوا الجَنَّةَ، فَقَدِ انْتَفى عَنْكُمُ الخَوْفُ والحُزْنُ بَعْدَ الدُّخُولِ.
وقَرَأ طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ " أدْخِلُوا " بِكَسْرِ الخاءِ.
وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿أنْ قَدْ وجَدْنا ما وعَدَنا رَبُّنا حَقًّا﴾ قالَ: مِنَ النَّعِيمِ والكَرامَةِ ﴿فَهَلْ وجَدْتُمْ ما وعَدَ رَبُّكم حَقًّا﴾ قالَ: مِنَ الخِزْيِ والهَوانِ والعَذابِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: «أنَّ النَّبِيَّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - لَمّا وقَفَ عَلى قَلِيبِ بَدْرٍ (p-٤٧٧)تَلا هَذِهِ الآيَةَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ السُّدِّيِّ، في قَوْلِهِ: ﴿وبَيْنَهُما حِجابٌ﴾ قالَ: هو السُّورُ وهو الأعْرافُ، وإنَّما سُمِّيَ الأعْرافَ لِأنَّ أصْحابَهُ يَعْرِفُونَ النّاسَ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ حُذَيْفَةَ قالَ: الأعْرافُ سُورٌ بَيْنَ الجَنَّةِ والنّارِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ والنُّشُورِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: الأعْرافُ هو الشَّيْءُ المُشْرِفُ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْهُ قالَ: الأعْرافُ سُورٌ لَهُ عُرْفٌ كَعُرْفِ الدِّيكِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قالَ: الأعْرافُ جِبالٌ بَيْنَ الجَنَّةِ والنّارِ فَهم عَلى أعْرافِها، يَقُولُ عَلى ذُراها.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّها تَلٌّ بَيْنَ الجَنَّةِ والنّارِ حُبِسَ عَلَيْهِ ناسٌ مِن أهْلِ الذُّنُوبِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قالَ: زَعَمُوا أنَّهُ الصِّراطُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قالَ: أصْحابُ الأعْرافِ قَوْمٌ كانَتْ لَهم أعْمالٌ أنْجاهُمُ اللَّهُ بِها مِنَ النّارِ، وهم آخِرُ مَن يَدْخُلُ الجَنَّةَ، قَدْ عَرَفُوا أهْلَ الجَنَّةِ وأهْلَ النّارِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: أنَّهم مَنِ اسْتَوَتْ حَسَناتُهم وسَيِّئاتُهم يَقِفُونَ عَلى الصِّراطِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ نَحْوَهُ.
وكَذا أخْرَجَ نَحْوَهُ عَنْهُ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، .
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ نَحْوَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ قالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - عَنْ أصْحابِ الأعْرافِ ؟ فَقالَ: هم آخِرُ مَن يُفْصَلُ بَيْنَهم مِنَ العِبادِ، فَإذا فَرَغَ رَبُّ العالَمِينَ مِنَ الفَصْلِ بَيْنَ العِبادِ قالَ: أنْتُمْ قَوْمٌ أخْرَجَتْكم حَسَناتُكم مِنَ النّارِ ولَمْ تَدْخُلُوا الجَنَّةَ فَأنْتُمْ عُتَقائِي، فارْعَوْا مِنَ الجَنَّةِ حَيْثُ شِئْتُمْ» .
قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: وهَذا مُرْسَلٌ حَسَنٌ.
Page 156
7:44
وَنَادَىٰٓ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِ أَصۡحَٰبَ ٱلنَّارِ أَن قَدۡ وَجَدۡنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقّٗا فَهَلۡ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمۡ حَقّٗاۖ قَالُواْ نَعَمۡۚ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنُۢ بَيۡنَهُمۡ أَن لَّعۡنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ ٤٤
And the companions of Paradise will call out to the companions of the Fire, "We have already found what our Lord promised us to be true. Have you found what your Lord promised to be true?" They will say, "Yes." Then an announcer will announce among them, "The curse of Allāh shall be upon the wrongdoers
7:45
ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبۡغُونَهَا عِوَجٗا وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ كَٰفِرُونَ ٤٥
Who averted [people] from the way of Allāh and sought to make it [seem] deviant while they were, concerning the Hereafter, disbelievers."
7:46
وَبَيۡنَهُمَا حِجَابٞۚ وَعَلَى ٱلۡأَعۡرَافِ رِجَالٞ يَعۡرِفُونَ كُلَّۢا بِسِيمَىٰهُمۡۚ وَنَادَوۡاْ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ أَن سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡۚ لَمۡ يَدۡخُلُوهَا وَهُمۡ يَطۡمَعُونَ ٤٦
And between them will be a partition [i.e., wall], and on [its] elevations are men1 who recognize all2 by their mark. And they call out to the companions of Paradise, "Peace be upon you." They have not [yet] entered it, but they long intensely.
7:47
۞ وَإِذَا صُرِفَتۡ أَبۡصَٰرُهُمۡ تِلۡقَآءَ أَصۡحَٰبِ ٱلنَّارِ قَالُواْ رَبَّنَا لَا تَجۡعَلۡنَا مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ٤٧
And when their eyes are turned toward the companions of the Fire, they say, "Our Lord, do not place us with the wrongdoing people."
7:48
وَنَادَىٰٓ أَصۡحَٰبُ ٱلۡأَعۡرَافِ رِجَالٗا يَعۡرِفُونَهُم بِسِيمَىٰهُمۡ قَالُواْ مَآ أَغۡنَىٰ عَنكُمۡ جَمۡعُكُمۡ وَمَا كُنتُمۡ تَسۡتَكۡبِرُونَ ٤٨
And the companions of the Elevations will call to men [within Hell] whom they recognize by their mark, saying, "Of no avail to you was your gathering1 and [the fact] that you were arrogant."
1 translator’s note
- i.e., great numbers or gathering of wealth. ↩
7:49
أَهَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَقۡسَمۡتُمۡ لَا يَنَالُهُمُ ٱللَّهُ بِرَحۡمَةٍۚ ٱدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ لَا خَوۡفٌ عَلَيۡكُمۡ وَلَآ أَنتُمۡ تَحۡزَنُونَ ٤٩
[Allāh will say], "Are these1 the ones whom you [inhabitants of Hell] swore that Allāh would never offer them mercy? Enter Paradise, [O people of the Elevations]. No fear will there be concerning you, nor will you grieve."
1 translator’s note
- The humble believers who are now in Paradise. Another interpretation regards them as the people on the elevated partition. ↩
7:50
وَنَادَىٰٓ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ أَنۡ أَفِيضُواْ عَلَيۡنَا مِنَ ٱلۡمَآءِ أَوۡ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُۚ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ ٥٠
And the companions of the Fire will call to the companions of Paradise, "Pour upon us some water or from whatever Allāh has provided you." They will say, "Indeed, Allāh has forbidden them both to the disbelievers
7:51
ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ دِينَهُمۡ لَهۡوٗا وَلَعِبٗا وَغَرَّتۡهُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَاۚ فَٱلۡيَوۡمَ نَنسَىٰهُمۡ كَمَا نَسُواْ لِقَآءَ يَوۡمِهِمۡ هَٰذَا وَمَا كَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَجۡحَدُونَ ٥١
Who took their religion as distraction and amusement and whom the worldly life deluded." So today We will forget them just as they forgot the meeting of this Day of theirs and for having rejected Our verses.