Al-A'rafJuz 8 · Page 156

Al-A'raf 7:50

The Heights · Juz 8 · Page 156

وَنَادَىٰٓ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ أَنۡ أَفِيضُواْ عَلَيۡنَا مِنَ ٱلۡمَآءِ أَوۡ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُۚ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ ٥٠

And the companions of the Fire will call to the companions of Paradise, "Pour upon us some water or from whatever Allāh has provided you." They will say, "Indeed, Allāh has forbidden them both to the disbelievers

Tafsir · in Arabic

At-Tafsir al-Ma'thur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 7:50

﴿وَنَادَىٰۤ أَصۡحَـٰبُ ٱلنَّارِ أَصۡحَـٰبَ ٱلۡجَنَّةِ أَنۡ أَفِیضُوا۟ عَلَیۡنَا مِنَ ٱلۡمَاۤءِ أَوۡ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُۚ قَالُوۤا۟ إِنَّ ٱللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى ٱلۡكَـٰفِرِینَ ۝٥٠﴾ - تفسير

٢٧٨٣٠- عن زيد بن رُفَيْع، رَفَعَه، قال: «إنّ أهلَ النار إذا دخلوا النار بَكَوا الدموعَ زمانًا، ثم بكَوا القيحَ زمانًا، فتقولُ لهم الخَزَنَة: يا معشرَ الأشقياء، تركتم البكاء في الدار المرحوم فيها أهْلُها؛ في الدنيا، هل تَجِدون اليوم مَن تستغيثون به؟ فيرفعون أصواتهم: يا أهل الجنة، يا معشر الآباء والأُمَّهات والأولاد، خرجنا مِن القبور عِطاشًا، وكنا طُولَ المَوْقِف عِطاشًا، ونحن اليومَ عِطاشٌ، فأفيضوا علينا مِن الماء أو ممّا رزقكم الله. فيَدْعُون أربعين سنةً لا يُجِيبهم، ثم يُجِيبهم: إنّكم ماكِثون. فيَيْأَسون مِن كل خيرٍ»[[أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة النار ص١٣٢-١٣٣ (٢١١) مرسلًا.]]. (٧/٤٧٥)

٢٧٨٣١- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿ونادى أصحاب النّار أصحابَ الجنَّة﴾ الآية، قال: يُنادي الرجلُ أخاه، فيقول: يا أخي، أغِثْني؛ فإنِّي قد احترَقْتُ، فأفِضْ عَلَيَّ مِن الماء. فيُقالُ: أجِبْه. فيقول: ﴿إنّ الله حرَّمهما على الكافرينَ﴾[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٣٦٩، وهناد (٢٨٨)، وابن جرير ١٠/٢٣٦، وابن أبي حاتم ٥/١٤٩٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ. وأخرجه سفيان الثوري في تفسيره ص١١٣ بلفظ: يُنادِي الرجلُ معرفته من أهل الجنة: أن أغِثني، يا فلان، فقد احترقت. فيقول الله -تعالى ذِكْرُه-: ﴿إن الله حرمهما على الكافرين﴾.]]. (٦/٤١٣)

٢٧٨٣٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء-: لَمّا صار أصحابُ الأعراف إلى الجنة طَمِع أهلُ النار في الفَرَج، وقالوا: يا ربِّ، إنّ لنا قراباتٍ من أهل الجنة، فأْذَن لنا حتى نراهم ونكلمهم. فينظروا إلى قرابتهم في الجنة وما هم فيه من النعيم، فيعرفونهم، ولم يعرفهم أهلُ الجنة لسواد وجوههم، فيُنادي أصحابُ النار أصحابَ الجنة بأسمائهم، وأخبروهم بقراباتهم: أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله. ﴿قالوا إن الله حرمهما على الكافرين﴾، يعني: الماء، والطعام[[تفسير البغوي ٣/٢٣٤.]]. (ز)

٢٧٨٣٣- عن سعيد بن جبير -من طريق عثمان- ﴿ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله﴾ قال: يُنادِي الرجلُ أخاه: يا أخي، قد احترَقْتُ، فأغِثْنِي. فيقول: ﴿إن الله حرمهما على الكافرين﴾[[أخرجه ابن جرير ١٠/٢٣٦.]]. (ز)

٢٧٨٣٤- عن أبي صالح باذام -من طريق الأعمش- قال: لَمّا مَرِض أبو طالب قالوا له: لو أرسلتَ إلى ابنِ أخيك، فيُرسلَ إليك بعُنقُود مِن جنَّتِه، لعلَّه يَشفيك. فجاءه الرسولُ، وأبو بكر عند النبي ﷺ، فقال أبو بكر: ﴿إنّ الله حرَّمهما على الكافرينَ﴾[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/١٧٣، ٥/١٤٩١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٦/٤١٣)

٢٧٨٣٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿أفيضُوا علينا من الماءِ أو ممّا رزقكم الله﴾، قال: من الطعام[[أخرجه ابن جرير ١٠/٢٣٥، وابن أبي حاتم ٥/١٤٩٠-١٤٩١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٤١٣)

٢٧٨٣٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة أن أفيضوا علينا من الماء﴾ يقول: اسقونا من الماء نشرب، ﴿أو﴾ أطعِمُونا ﴿مما رزقكم الله﴾ من الطعام نأكل، فإنّ فينا معارفَكم، وفيكم معارفنا. فردَّ عليهم أهلُ الجنة، قالوا: ﴿إن الله حرمهما﴾ يعني: الطعام والشراب ﴿على الكافرين﴾. وذلك أنّ الله ﷿ رفع أهلَ الجنة لأهل النار، فرَأَوْا ما فيهما من الخير والرزق، فنادوا عند ذلك: ﴿أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله﴾ من الشراب والطعام. قال لهم أهل الجنة: ﴿إن الله حرمهما على الكافرين﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٠.]]. (ز)

٢٧٨٣٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أفيضُوا علينا من الماءِ أو ممّا رزقكم الله﴾ قال: يسْتَسْقونهم، ويستَطْعِمونهم. وفي قوله: ﴿إن الله حرَّمهما على الكافرينَ﴾ قال: طعام الجنة، وشرابها[[أخرجه ابن جرير ١٠/٢٣٥-٢٣٧، وابن أبي حاتم ٥/١٤٩١.]]٢٥٣٠. (٦/٤١٤)

٢٥٣٠ ذكر ابنُ عطية (٣/٥٧٤-٥٧٥) في الآية احتمالين: الأول: أن يكون قولُهم هذا وهم يرون أهل الجنة بإدراك يجعله الله لهم على بعد السفل من العلو. الثاني: أن يكون ذلك وبينهم السور والحجاب المتقدم الذكر. ثم قال مُعَلِّقًا: «والأشنع على الكافرين في هذه المقالة أن يكون بعضُهم يرى بعضًا؛ فإنّه أخزى وأنكى للنفس».

﴿وَنَادَىٰۤ أَصۡحَـٰبُ ٱلنَّارِ أَصۡحَـٰبَ ٱلۡجَنَّةِ أَنۡ أَفِیضُوا۟ عَلَیۡنَا مِنَ ٱلۡمَاۤءِ أَوۡ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُۚ قَالُوۤا۟ إِنَّ ٱللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى ٱلۡكَـٰفِرِینَ ۝٥٠﴾ - آثار متعلقة بالآية

٢٧٨٣٨- عن عبد الله بن عباس، أنّه سُئِل: أيُّ الصدقة أفضلُ؟ فقال: قال رسول الله ﷺ: «أفضلُ الصدقةِ سَقْيُ الماءِ، ألم تسمع إلى أهل النارِ لَمّا استغاثوا بأهل الجنة، قالوا: ﴿أفيضُوا علينا من الماء أو ممّا رزقكُمُ الله﴾؟!»[[أخرجه أبو يعلى ٥/٧٧ (٢٦٧٣)، والطبراني في الأوسط ١/٣٠٢ (١٠١١)، ٦/٢٠٣ (٦١٩٢)، وابن أبي حاتم ٥/١٤٩٠ (٨٥٣٣). وأورده الثعلبي ٤/٢٣٧.

قال الهيثمي في المجمع ٣/١٣١-١٣٢ (٤٧٢٧): «رواه أبو يعلى، والطبراني في الأوسط، وفيه موسى بن المغيرة، وهو مجهول».]]. (٦/٤١٢)

٢٧٨٣٩- عن سعدِ بن عبادة، أنّ أُمَّه ماتَتْ، فقال: يا رسول الله، أتصدَّقُ عليها؟ قال: «نعم». قال: فأيُّ الصدقة أفضل؟ قال: «سَقْيُ الماءِ»[[أخرجه أحمد ٣٧/١٢٤ (٢٢٤٥٩)، ٣٩/٢٦٤ (٢٣٨٤٥)، وأبو داود ٣/١٠٩ (١٦٨١)، وابن ماجه ٤/٦٤٣-٦٤٤ (٣٦٨٤)، والنسائي ٦/٢٥٤ (٣٦٦٤)، وابن حبان ٨/١٣٥-١٣٦ (٣٣٤٨)، وابن خزيمة ٤/٢٠٨ (٢٤٩٦، ٢٤٩٧)، والحاكم ١/٥٧٤ (١٥١١، ١٥١٢).

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». وقال ابن حجر في التلخيص الحبير ٢/٦٠٤ (١١١٢): «مرسل». وقال الرباعي في فتح الغفار ٢/٧٦٥ (٢٣٧٧): «رواه أحمد، والنسائي ... ورجال النسائي ثقات». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٥/٣٦٦-٣٦٧ (١٤٧٤): «إسناده مرسل صحيح».]]. (٦/٤١٣)

٢٧٨٤٠- عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «يَلْقى إبراهيمُ أباه يوم القيامة وعلى وجْهه قَتَرةٌ وغَبَرةٌ، فيقول: يا ربِّ، إنّك وعَدتني ألا تُخْزِيَني، فأيُّ خِزْيٍ أخْزى مِن أبي الأبعد في النار. فيقول الله: إنِّي حَرَّمْتُ الجنةَ على الكافرين»[[أخرجه البخاري ٤/١٣٩ (٣٣٥٠)، ٦/١١١ (٤٧٦٨، ٤٧٦٩).]]. (٦/٤١٤)

٢٧٨٤١- عن عقيل بن سُمَير الرِّياحِيِّ، قال: شَرِب عبدُ الله بن عمر ماءً باردًا، فبكى، فاشتدَّ بكاؤُه، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: ذكرتُ آيةً في كتاب الله: ﴿وحيل بينهم وبين ما يشتهون﴾ [سبأ:٥٤]، فعرفتُ أنّ أهل النار لا يشتهون شيئًا إلا الماء البارد، وقد قال الله ﷿: ﴿أفيضُوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله﴾[[أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد ص١٩٠، والبيهقي في شعب الإيمان (٤٦١٤).]]. (٦/٤١٤)

Saheeh International · At-Tafsir al-Ma'thur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 156

Al-A'rafJuz 8 · Page 156

7:44

وَنَادَىٰٓ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِ أَصۡحَٰبَ ٱلنَّارِ أَن قَدۡ وَجَدۡنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقّٗا فَهَلۡ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمۡ حَقّٗاۖ قَالُواْ نَعَمۡۚ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنُۢ بَيۡنَهُمۡ أَن لَّعۡنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ ٤٤

And the companions of Paradise will call out to the companions of the Fire, "We have already found what our Lord promised us to be true. Have you found what your Lord promised to be true?" They will say, "Yes." Then an announcer will announce among them, "The curse of Allāh shall be upon the wrongdoers

7:45

ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبۡغُونَهَا عِوَجٗا وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ كَٰفِرُونَ ٤٥

Who averted [people] from the way of Allāh and sought to make it [seem] deviant while they were, concerning the Hereafter, disbelievers."

7:46

وَبَيۡنَهُمَا حِجَابٞۚ وَعَلَى ٱلۡأَعۡرَافِ رِجَالٞ يَعۡرِفُونَ كُلَّۢا بِسِيمَىٰهُمۡۚ وَنَادَوۡاْ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ أَن سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡۚ لَمۡ يَدۡخُلُوهَا وَهُمۡ يَطۡمَعُونَ ٤٦

And between them will be a partition [i.e., wall], and on [its] elevations are men1 who recognize all2 by their mark. And they call out to the companions of Paradise, "Peace be upon you." They have not [yet] entered it, but they long intensely.

2 translator’s notes
  1. Those whose scales are balanced between good and evil deeds.

    [374] Both the inhabitants of Paradise and those of Hell.

    ↩
  2. ↩

7:47

۞ وَإِذَا صُرِفَتۡ أَبۡصَٰرُهُمۡ تِلۡقَآءَ أَصۡحَٰبِ ٱلنَّارِ قَالُواْ رَبَّنَا لَا تَجۡعَلۡنَا مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ٤٧

And when their eyes are turned toward the companions of the Fire, they say, "Our Lord, do not place us with the wrongdoing people."

7:48

وَنَادَىٰٓ أَصۡحَٰبُ ٱلۡأَعۡرَافِ رِجَالٗا يَعۡرِفُونَهُم بِسِيمَىٰهُمۡ قَالُواْ مَآ أَغۡنَىٰ عَنكُمۡ جَمۡعُكُمۡ وَمَا كُنتُمۡ تَسۡتَكۡبِرُونَ ٤٨

And the companions of the Elevations will call to men [within Hell] whom they recognize by their mark, saying, "Of no avail to you was your gathering1 and [the fact] that you were arrogant."

1 translator’s note
  1. i.e., great numbers or gathering of wealth. ↩

7:49

أَهَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَقۡسَمۡتُمۡ لَا يَنَالُهُمُ ٱللَّهُ بِرَحۡمَةٍۚ ٱدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ لَا خَوۡفٌ عَلَيۡكُمۡ وَلَآ أَنتُمۡ تَحۡزَنُونَ ٤٩

[Allāh will say], "Are these1 the ones whom you [inhabitants of Hell] swore that Allāh would never offer them mercy? Enter Paradise, [O people of the Elevations]. No fear will there be concerning you, nor will you grieve."

1 translator’s note
  1. The humble believers who are now in Paradise. Another interpretation regards them as the people on the elevated partition. ↩

7:50

وَنَادَىٰٓ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ أَنۡ أَفِيضُواْ عَلَيۡنَا مِنَ ٱلۡمَآءِ أَوۡ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُۚ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ ٥٠

And the companions of the Fire will call to the companions of Paradise, "Pour upon us some water or from whatever Allāh has provided you." They will say, "Indeed, Allāh has forbidden them both to the disbelievers

7:51

ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ دِينَهُمۡ لَهۡوٗا وَلَعِبٗا وَغَرَّتۡهُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَاۚ فَٱلۡيَوۡمَ نَنسَىٰهُمۡ كَمَا نَسُواْ لِقَآءَ يَوۡمِهِمۡ هَٰذَا وَمَا كَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَجۡحَدُونَ ٥١

Who took their religion as distraction and amusement and whom the worldly life deluded." So today We will forget them just as they forgot the meeting of this Day of theirs and for having rejected Our verses.

At-Tafsir al-Ma'thurTafsir · 7:50

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском