Al-A'rafJuz 8 · Page 156

Al-A'raf 7:51

The Heights · Juz 8 · Page 156

ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ دِينَهُمۡ لَهۡوٗا وَلَعِبٗا وَغَرَّتۡهُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَاۚ فَٱلۡيَوۡمَ نَنسَىٰهُمۡ كَمَا نَسُواْ لِقَآءَ يَوۡمِهِمۡ هَٰذَا وَمَا كَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَجۡحَدُونَ ٥١

Who took their religion as distraction and amusement and whom the worldly life deluded." So today We will forget them just as they forgot the meeting of this Day of theirs and for having rejected Our verses.

Tafsir · in Arabic

Al-Wahidi (al-Basit)

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 7:51

قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا﴾. قال ابن عباس [[ذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 190، وابن الجوزي 3/ 209، والرازي 14/ 93، و"الخازن" 2/ 235.]]: (يريد: المستهزئين المقتسمين) [[المستهزئين المقتسمين: جماعة لهم قوة وشوكة من كفار قريش نصبوا العداء للرسول ﷺ، وتقاسموا عقاب مكة للصد عن ما جاء به، وقد اختلف العلماء في عددهم، وأسمائهم، وكيفية هلاكهم.

انظر: "تفسير الماوردي" 3/ 172، و"زاد المسير" 4/ 421، والرازي 19/ 211، و"الدر المنثور" 4/ 198.]].

قال أهل المعاني [[انظر: "تفسير مقاتل" 2/ 40، والطبري 8/ 202، والسمرقندي 1/ 544، وأخرج الطبري 8/ 202 بسند جيد عن ابن عباس في الآية قال: (ذلك أنهم كانوا إذا دعوا إلى الإيمان سخروا ممن دعاهم إليه وهزأوا به اغترارًا بالله) اهـ.]] (معنى اللهو: صرف الهمّ بما لا يحسن، كالإنسان يريد أن يصرف الهمّ والحزن عن نفسه فيشتغل بما لا يجدي عليه، وهؤلاء طلبوا صرف الهمّ عنهم بالتهزّئ بالدين وعيب المؤمنين)، وعلى هذا معنى قوله ﴿دِينَهُمْ﴾ أي: الدين الذي شرع لهم، وهؤلاء تلاعبوا بذلك [الدين] [[لفظ: (الدين) ساقط من (ب).]].

وقوله تعالى: ﴿فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا﴾.

قال ابن عباس: (يريد: نتركهم في جهنم كما تركوا لقاء يومهم هذا) [[أخرجه الطبري 8/ 202، وابن أبي حاتم 5/ 1492، والبيهقي في "الأسماء والصفات" ص 620 بسند جيد، وقال البيهقي: (يريد والله أعلم كما تركوا الاستعداد للقاء يومهم هذا) اهـ. وانظر: "الدر المنثور" 3/ 167.]] يريد: التكذيب بالبعث والجنة والنار، ومعنى ﴿نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ﴾ تركوه بالتكذيب به [[لفظ: (به) ساقط من (ب).]]، كما قال ابن عباس.

وقال الزجاج: (أي: نتركهم في عذابهم كما تركوا العمل للقاء يومهم) [["معاني الزجاج" 2/ 341.]]، وهذا قول الحسن [[ذكره الرازي 14/ 93، قال: (هو قول الحسن ومجاهد والسدي والأكثرين) اهـ، وقال أبو حيان في "البحر" 4/ 305، (وهو قول الحسن والسدي أيضًا والأكثرون).]]، ومجاهد [["تفسير مجاهد" 1/ 238، وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" 1/ 2/ 230، والطبري 8/ 202 من عدة طرق جيدة.]]، والسدي [[أخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1492 من طرق جيدة عن مجاهد والسدي، وانظر: "الدر المنثور" 3/ 167.]]، وجميع المفسرين [[انظر: الطبري 8/ 202، و"معاني النحاس" 3/ 41، والسمرقندي 1/ 544، والبغوي 3/ 234، وابن عطية 5/ 521.]]؛ قالوا: (إن معنى النسيان هاهنا: الترك).

قال ابن الأنباري: (فاليوم نتركهم في النار على غير إغفال ونسيان، كما تركوا العمل لنا عامدين لا غافلين، فمعنى تركهم لقاء ذلك اليوم: تركهم العمل بطاعة الله لذلك اليوم) [[ذكره ابن الجوزي في "تفسيره" 3/ 209، وفي "الأضداد" لابن الأنباري ص 399 نحوه، وانظر: "مجاز القرآن" 1/ 215، و"تفسير غريب القرآن" ص 178.]]

وقال أصحاب المعاني: (معنى ﴿نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا﴾: نعاملهم معاملة من نسي بتركهم [[في (ب): (نتركهم).]] في النار كما فعلوا في الإعراض عن آياتنا وما ندبناهم إلى العمل به، فِعْل من نسي وغفل، فكذلك [[في (ب): (وكذلك).]] نجازيهم بمثل فعلهم، فنوقع بهم ما يشبه النسيان بأن لا نجيب لهم دعوة ولا نرحم لهم عبرة) [[ذكره الرازي 14/ 93، و"الخازن" 2/ 235، وقال ابن كثير في تفسير الآية 2/ 245: (أي: يعاملهم معاملة من نسيهم لأنه تعالى لا يشذ عن علمه شيء ولا ينساه .. وإنما قال تعالى هذا من باب المقابلة) اهـ. ملخصًا.]].

وقوله تعالى: ﴿وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ﴾. قال الزجاج: (أي: كجحدهم [[في (ب): (أي ولجحدهم).]]، ﴿وَمَا﴾ في موضع جر نسق على ﴿كَمَا﴾ [["معاني الزجاج" 2/ 341.]] و (ما) في قوله ﴿كَمَا نَسُوا﴾ وقوله: ﴿وَمَا كَانُوا﴾ بمعنى المصدر، والتقدير: ننساهم نسيانًا كنسيانهم يومهم هذا ولكونهم جاحدين بآياتنا، قاله أبو علي [["الحجة" لأبي علي 3/ 60 و6/ 216 - 217 و219، وهو قول الأكثر. انظر: "الإيضاح" لابن الأنباري 2/ 657، و"إعراب النحاس" 1/ 615، و"المشكل" 1/ 293، و"البيان" 1/ 364، و"الفريد" 2/ 309، و"الدر المصون" 5/ 336.]].

قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ﴾ [الأعراف:52]، قال ابن عباس: (يريد: الذي جاء به محمد ﷺ، ﴿فَصَّلْنَاهُ﴾ يريد: بيناه) [["تنوير المقباس" 2/ 99، وهو قول عامة المفسرين. انظر: الطبري 8/ 203، والسمرقندي 1/ 544 - 545، والبغوي 3/ 235، وابن عطية 5/ 522، وابن الجوزي 3/ 209.]]، والتفصيل تبيين المعاني بإظهارها مما يلتبس بها، فالتفصيل كالتبيين [[التفصيل - التبيين، وأصل الفَصْل القطع والقضاء وإبانة الشيء عن الآخر. انظر: "العين" 7/ 126، و"الجمهرة" 2/ 891، و"تهذيب اللغة" 3/ 2795، و"الصحاح" 5/ 1790، و"مقاييس اللغة" 4/ 505، و"المفردات" ص 639، و"اللسان" 6/ 3422 (فصل).]].

وقوله تعالى: ﴿عَلَى عِلْمٍ﴾ أي: فصلناه بعلم لم يقع منا فيه سهو ولا غلط، وقيل: ﴿عَلَى عِلْمٍ﴾ في الكتاب وهو ما أودع من العلوم [[أكثرهم قال: (المعنى بيناه على علم منا بما فصلناه به) اهـ. انظر: "تفسير مقاتل" 2/ 40، والطبري 8/ 203، والسمرقندي 1/ 545، والماوردي 2/ 228، والبغوي 3/ 235، وابن الجوزي 3/ 210.]] وبيان الأحكام.

وقوله تعالى: ﴿هُدًى وَرَحْمَةً﴾، قال الزجاج: (﴿هُدًى﴾ في موضع نصب أي: فصلناه هاديًا وذا رحمة) [["معاني الزجاج" 2/ 341، والجمهور على نصبهما على الحال من مفعول ﴿فَصَّلْنَاهُ﴾ أو على أنه مفعول لأجله أي: فصلناه لأجل الهداية والرحمة. قالوا: ويجوز الجر على النعت لكتاب أو البدل منه، والرفع على تقدير مبتدأ أي: هو هدى ورحمة انظر: "معاني الفراء" 1/ 380، و"تفسير الطبري" 3/ 208، و"إعراب النحاس" 1/ 615، و"المشكل" 1293، و"البيان" 1/ 364، و"التبيان" ص 378، و"الفريد" 2/ 309، و"البحر" 4/ 306، و"الدر المصون" 5/ 366.]].

وقوله تعالى: ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ يدل على أن القرآن جُعل هدى لقوم مخصوصين أريد به هدايتهم دون غيرهم ممن كذب به.

Saheeh International · Al-Wahidi (al-Basit) · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 156

Al-A'rafJuz 8 · Page 156

7:44

وَنَادَىٰٓ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِ أَصۡحَٰبَ ٱلنَّارِ أَن قَدۡ وَجَدۡنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقّٗا فَهَلۡ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمۡ حَقّٗاۖ قَالُواْ نَعَمۡۚ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنُۢ بَيۡنَهُمۡ أَن لَّعۡنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ ٤٤

And the companions of Paradise will call out to the companions of the Fire, "We have already found what our Lord promised us to be true. Have you found what your Lord promised to be true?" They will say, "Yes." Then an announcer will announce among them, "The curse of Allāh shall be upon the wrongdoers

7:45

ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبۡغُونَهَا عِوَجٗا وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ كَٰفِرُونَ ٤٥

Who averted [people] from the way of Allāh and sought to make it [seem] deviant while they were, concerning the Hereafter, disbelievers."

7:46

وَبَيۡنَهُمَا حِجَابٞۚ وَعَلَى ٱلۡأَعۡرَافِ رِجَالٞ يَعۡرِفُونَ كُلَّۢا بِسِيمَىٰهُمۡۚ وَنَادَوۡاْ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ أَن سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡۚ لَمۡ يَدۡخُلُوهَا وَهُمۡ يَطۡمَعُونَ ٤٦

And between them will be a partition [i.e., wall], and on [its] elevations are men1 who recognize all2 by their mark. And they call out to the companions of Paradise, "Peace be upon you." They have not [yet] entered it, but they long intensely.

2 translator’s notes
  1. Those whose scales are balanced between good and evil deeds.

    [374] Both the inhabitants of Paradise and those of Hell.

    ↩
  2. ↩

7:47

۞ وَإِذَا صُرِفَتۡ أَبۡصَٰرُهُمۡ تِلۡقَآءَ أَصۡحَٰبِ ٱلنَّارِ قَالُواْ رَبَّنَا لَا تَجۡعَلۡنَا مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ٤٧

And when their eyes are turned toward the companions of the Fire, they say, "Our Lord, do not place us with the wrongdoing people."

7:48

وَنَادَىٰٓ أَصۡحَٰبُ ٱلۡأَعۡرَافِ رِجَالٗا يَعۡرِفُونَهُم بِسِيمَىٰهُمۡ قَالُواْ مَآ أَغۡنَىٰ عَنكُمۡ جَمۡعُكُمۡ وَمَا كُنتُمۡ تَسۡتَكۡبِرُونَ ٤٨

And the companions of the Elevations will call to men [within Hell] whom they recognize by their mark, saying, "Of no avail to you was your gathering1 and [the fact] that you were arrogant."

1 translator’s note
  1. i.e., great numbers or gathering of wealth. ↩

7:49

أَهَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَقۡسَمۡتُمۡ لَا يَنَالُهُمُ ٱللَّهُ بِرَحۡمَةٍۚ ٱدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ لَا خَوۡفٌ عَلَيۡكُمۡ وَلَآ أَنتُمۡ تَحۡزَنُونَ ٤٩

[Allāh will say], "Are these1 the ones whom you [inhabitants of Hell] swore that Allāh would never offer them mercy? Enter Paradise, [O people of the Elevations]. No fear will there be concerning you, nor will you grieve."

1 translator’s note
  1. The humble believers who are now in Paradise. Another interpretation regards them as the people on the elevated partition. ↩

7:50

وَنَادَىٰٓ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ أَنۡ أَفِيضُواْ عَلَيۡنَا مِنَ ٱلۡمَآءِ أَوۡ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُۚ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ ٥٠

And the companions of the Fire will call to the companions of Paradise, "Pour upon us some water or from whatever Allāh has provided you." They will say, "Indeed, Allāh has forbidden them both to the disbelievers

7:51

ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ دِينَهُمۡ لَهۡوٗا وَلَعِبٗا وَغَرَّتۡهُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَاۚ فَٱلۡيَوۡمَ نَنسَىٰهُمۡ كَمَا نَسُواْ لِقَآءَ يَوۡمِهِمۡ هَٰذَا وَمَا كَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَجۡحَدُونَ ٥١

Who took their religion as distraction and amusement and whom the worldly life deluded." So today We will forget them just as they forgot the meeting of this Day of theirs and for having rejected Our verses.

Al-Wahidi (al-Basit)Tafsir · 7:51

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском