Al-A'raf 7:52
The Heights · Juz 8 · Page 157
وَلَقَدۡ جِئۡنَٰهُم بِكِتَٰبٖ فَصَّلۡنَٰهُ عَلَىٰ عِلۡمٍ هُدٗى وَرَحۡمَةٗ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٥٢
And We had certainly brought them a Book which We detailed by knowledge - as guidance and mercy to a people who believe.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Atiyya
Detailed
Change
Commentary on 7:49–52
قَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -:
﴿أهَؤُلاءِ الَّذِينَ أقْسَمْتُمْ لا يَنالُهُمُ اللهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الجَنَّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكم ولا أنْتُمْ تَحْزَنُونَ﴾ ﴿وَنادى أصْحابُ النارِ أصْحابُ الجَنَّةِ أنْ أفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الماءِ أو مِمّا رَزَقَكُمُ اللهُ قالُوا إنَّ اللهُ حَرَّمَهُما عَلى الكافِرِينَ﴾ ﴿الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهم لَهْوًا ولَعِبًا وغَرَّتْهُمُ الحَياةُ الدُنْيا فاليَوْمَ نَنْساهم كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هَذا وما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ﴾ ﴿وَلَقَدْ جِئْناهم بِكِتابٍ فَصَّلْناهُ عَلى عِلْمٍ هُدًى ورَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
قالَ أبُو مِجْلَزٍ: أهْلُ الأعْرافِ هُمُ المَلائِكَةُ؛ وهُمُ القائِلُونَ: "أهَؤُلاءِ"؛ إشارَةً إلى أهْلِ الجَنَّةِ.
قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللهُ -: وكَذَلِكَ يَجِيءُ قَوْلُ مَن قالَ: أهْلُ الأعْرافِ أنْبِياءُ وشُهَداءُ.
وقالَ غَيْرُهُ: أهْلُ الأعْرافِ بَشَرٌ مُذْنِبُونَ؛ وقَوْلُهُ - تَبارَكَ وتَعالى -: ﴿ "أهَؤُلاءِ"؛﴾ مِن كَلامِ مَلَكٍ بِأمْرِ اللهِ - عَزَّ وجَلَّ -؛ إشارَةً إلى أهْلِ الأعْرافِ؛ ومُخاطَبَةً لِأهْلِ النارِ؛ وهَذا قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عنهُما -؛ وقالَ النَقّاشُ: لَمّا وبَّخَهم بِقَوْلِهِ: ﴿ما أغْنى عنكم جَمْعُكُمْ﴾ [الأعراف: ٤٨] ؛ أقْسَمَ أهْلُ النارِ أنَّ أهْلَ الأعْرافِ داخِلُونَ النارَ مَعَهُمْ؛ فَنادَتْهُمُ المَلائِكَةُ: "أهَؤُلاءِ...؟"؛ ثُمَّ نادَتْ أصْحابَ الأعْرافِ: ﴿ادْخُلُوا الجَنَّةَ﴾ ؛ وقالَ بَعْضُ المُتَأوِّلِينَ: اَلْإشارَةُ بِـ "هَؤُلاءِ"؛ إلى أهْلِ الجَنَّةِ؛ والمُخاطَبُونَ هم أهْلُ الأعْرافِ؛ والَّذِينَ خُوطِبُوا هم أهْلُ النارِ؛ والمَعْنى: "أهَؤُلاءِ الضُعَفاءُ في الدُنْيا الَّذِينَ حَلَفْتُمْ أنَّ اللهَ تَعالى لا يَعْبَأُ بِهِمْ؟ قِيلَ لَهُمْ: اُدْخُلُوا (p-٥٧٤)الجَنَّةَ"؛ وقَدْ تَقَدَّمَ ما قالَ النَقّاشُ مِن أنَّ القَسَمَ هو في الآخِرَةِ عَلى أهْلِ الأعْرافِ.
وقَرَأ الحَسَنُ؛ وابْنُ هُرْمُزٍ: "أدْخِلُوا الجَنَّةَ"؛ بِفَتْحِ الألِفِ؛ وكَسْرِ الخاءِ؛ بِمَعْنى: "أدْخِلُوا أنْفُسَكُمْ"؛ أو عَلى أنْ تَكُونَ مُخاطَبَةً لِلْمَلائِكَةِ؛ ثُمَّ تَرْجِعُ المُخاطَبَةُ بَعْدُ إلى البَشَرِ في "عَلَيْكُمْ"؛ وقَرَأ عِكْرِمَةُ؛ مَوْلى ابْنِ عَبّاسٍ: "دَخَلُوا الجَنَّةَ"؛ عَلى الإخْبارِ بِفِعْلٍ ماضٍ؛ وقَرَأ طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ ؛ وابْنُ وثّابٍ ؛ والنَخَعِيُّ: "أُدْخِلُوا الجَنَّةَ"؛ خَبَرٌ مَبْنِيٌّ لِلْمَفْعُولِ.
قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللهُ -: وتَرْتِيبُ كُلِّ قِراءَةٍ مِن هَذِهِ عَلى الأقْوالِ في المُخاطِبِ؛ والمُخاطَبِ بِقَوْلِهِ تَعالى "أهَؤُلاءِ"؛ مُمْكِنٌ بِأيْسَرِ تَناوُلٍ؛ فاخْتَصَرْتُهُ إيجازًا؛ وكَذَلِكَ ما في الآيَةِ مِنَ الرُجُوعِ مِن مُخاطَبَةِ فَرِيقٍ إلى مُخاطَبَةِ غَيْرِهِ.
وقَوْلُهُ تَعالى ﴿لا خَوْفٌ عَلَيْكم ولا أنْتُمْ تَحْزَنُونَ﴾ ؛ مَعْناهُ: "لا تَخافُونَ ما يَأْتِي؛ ولا تَحْزَنُونَ عَلى ما فاتَ"؛ وذَكَرَ الطَبَرِيُّ ؛ مِن طَرِيقِ حُذَيْفَةَ ؛ أنَّ أهْلَ الأعْرافِ يَرْغَبُونَ في الشَفاعَةِ؛ فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَدْفَعُهم إلى نُوحٍ؛ ثُمَّ يَتَدافَعُهُمُ الأنْبِياءُ - عَلَيْهِمُ السَلامُ - حَتّى يَأْتُوا مُحَمَّدًا - صَلّى اللَـهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - لِيَشْفَعَ لَهُمْ؛ فَيَشْفَعُ فَيَدْخُلُونَ الجَنَّةَ فَيُلْقَوْنَ في نَهْرِ الحَياةِ؛ فَيُبَيَّضُونَ؛ ويُسَمَّوْنَ "مَساكِينَ الجَنَّةِ"؛ قالَ سالِمٌ؛ مَوْلى أبِي حُذَيْفَةَ: لَيْتَ أنِّي مِن أهْلِ الأعْرافِ.
وقَوْلُهُ تَعالى ﴿وَنادى أصْحابُ النارِ أصْحابُ الجَنَّةِ﴾ ؛ اَلْآيَةَ؛ لَفْظَةُ النِداءِ تَتَضَمَّنُ أنَّ أهْلَ النارِ وقَعَ لَهم عِلْمٌ بِأنَّ أهْلَ الجَنَّةِ يَسْمَعُونَ نِداءَهُمْ؛ وجائِزٌ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ وهم يَرَوْنَهم بِإدْراكٍ يَجْعَلُهُ اللهُ تَعالى لَهم عَلى بُعْدِ السُفْلِ مِنَ العُلُوِّ؛ وجائِزٌ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ وبَيْنَهُمُ السُورُ والحِجابُ المُتَقَدِّمُ الذِكْرِ؛ ورُوِيَ أنَّ ذَلِكَ النِداءَ هو عِنْدَ اطِّلاعِ أهْلِ الجَنَّةِ عَلَيْهِمْ؛ و"أنْ"؛ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿ "أنْ أفِيضُوا"؛﴾ مُفَسِّرَةٌ؛ بِمَعْنى "أيْ".
و"فاضَ الماءُ"؛ إذا سالَ؛ وانْماعَ؛ وأفاضَهُ غَيْرُهُ؛ وقَوْلُهُ تَعالى ﴿أو مِمّا رَزَقَكُمُ اللهُ﴾ ؛ إشارَةٌ إلى الطَعامِ؛ قالَهُ السُدِّيُّ ؛ فَيَقُولُ لَهم أهْلُ الجَنَّةِ: "إنَّ اللهَ تَعالى حَرَّمَ طَعامَ الجَنَّةِ وشَرابَها عَلى الكافِرِينَ".
قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللهُ -: والأشْنَعُ عَلى الكافِرِينَ في هَذِهِ المَقالَةِ أنْ يَكُونَ بَعْضُهم يَرى بَعْضًا؛ فَإنَّهُ أخْزى (p-٥٧٥)وَأنْكى لِلنَّفْسِ؛ وإجابَةُ أهْلِ الجَنَّةِ بِهَذا الحُكْمِ هو عن أمْرِ اللهِ - تَبارَكَ وتَعالى -؛ وذَكَرَ الزَهْراوِيُّ أنَّهُ رُوِيَ عَنِ النَبِيِّ - صَلّى اللَـهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - أنَّهُ قالَ: « "أفْضَلُ الصَدَقَةِ بِالماءِ"؛» يَعْنِي: عِنْدَ الحاجَةِ إلَيْهِ؛ إذْ هو ألَذُّ مَشْرُوبٍ وأنْعَشُها لِلنَّفْسِ؛ واسْتَسْقى الشَعْبِيُّ عِنْدَ مُصْعَبٍ؛ فَقالَ لَهُ: أيَّ الأشْرِبَةِ تُحِبُّ؟ فَقالَ: أهْوَنَها مَوْجُودًا؛ وأعَزَّها مَفْقُودًا؛ فَقالَ لَهُ مُصْعَبٌ: يا غُلامُ؛ هاتِ الماءَ.
وقَوْلُهُ تَعالى ﴿الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهم لَهْوًا ولَعِبًا﴾ ؛ اَلْآيَةَ؛ أُضِيفُ الدِينَ إلَيْهِمْ مِن حَيْثُ قَبُولُهم أنْ يَلْتَزِمُوهُ؛ إذْ هو دِينُ اللهِ تَعالى مِن حَيْثُ أمَرَ بِهِ؛ ودِينُ جَمِيعِ الناسِ مِن حَيْثُ أمَرُوا بِهِ. ﴿وَغَرَّتْهُمُ الحَياةُ الدُنْيا﴾ ؛ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مِن كَلامِ أهْلِ الجَنَّةِ؛ ويَكُونَ ابْتِداءَ كَلامِ اللهِ تَعالى مِن قَوْلِهِ: "فاليَوْمَ"؛ ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ الكَلامُ مِن أوَّلِهِ مِن كَلامِ اللهِ - عَزَّ وجَلَّ -؛ ومَعْنى قَوْلِهِ تَعالى ﴿اتَّخَذُوا دِينَهم لَهْوًا﴾ ؛ أيْ: بِالإعْراضِ والِاسْتِهْزاءِ لِمَن يَدْعُوهم إلى الإسْلامِ؛ ﴿وَغَرَّتْهُمُ الحَياةُ الدُنْيا﴾ ؛ أيْ: خَدَعَتْهم بِزُخْرُفِها؛ واعْتِقادِهِمْ أنَّها الغايَةُ القُصْوى؛ ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ اللَفْظُ مِن "اَلْغَرُّ"؛ وهو مَلْءُ الفَمِ؛ أيْ: أشْبَعَتْهم وأبْطَرَتْهم.
وأمّا قَوْلُهُ: ﴿فاليَوْمَ نَنْساهُمْ﴾ ؛ فَهو مِن إخْبارِ اللهِ - عَزَّ وجَلَّ - عَمّا يُفْعَلُ بِهِمْ؛ والنِسْيانُ في هَذِهِ الآيَةِ هو بِمَعْنى التَرْكِ؛ أيْ نَتْرُكُهم في العَذابِ؛ كَما تَرَكُوا النَظَرَ لِلِقاءِ هَذا اليَوْمِ؛ قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عنهُما - وجَماعَةٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ؛ قالَ قَتادَةُ: نُسُوا مِنَ الخَيْرِ؛ ولَمْ يُنْسَوْا مِنَ الشَرِّ؛ وإنْ قُدِّرَ النِسْيانُ بِمَعْنى الذُهُولِ مِنَ الكَفَرَةِ؛ فَهو في جِهَةِ ذِكْرِ اللهِ تَعالى تَسْمِيَةُ العُقُوبَةِ بِاسْمِ الذَنْبِ؛ وقَوْلُهُ تَعالى ﴿ "وَما كانُوا"؛﴾ عُطِفَ عَلى "ما"؛ مِن قَوْلِهِ: ﴿ "كَما نَسُوا"؛﴾ ويُحْتَمَلُ أنْ تُقَدَّرَ "ما"؛ اَلثّانِيَةُ زائِدَةً؛ ويَكُونَ قَوْلُهُ تَعالى "كانُوا"؛ عَطْفًا عَلى قَوْلِهِ: "نَسُوا".
وقَوْلُهُ تَعالى ﴿وَلَقَدْ جِئْناهم بِكِتابٍ﴾ ؛ اَلْآيَةَ؛ ذَكَرَ الأعْذارَ إلَيْهِمْ؛ إثْرَ ذِكْرِ ما يُفْعَلُ بِهِمْ؛ واللامُ في قَوْلِهِ - سُبْحانَهُ -: "لَقَدْ"؛ لامُ قَسَمٍ؛ والضَمِيرُ في "جِئْناهُمْ"؛ لِمَن تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ؛ وقالَ يَحْيى بْنُ سَلامٍ: تَمَّ الكَلامُ في "يَجْحَدُونَ"؛ وهَذا الضَمِيرُ لِمُكَذِّبِي (p-٥٧٦)مُحَمَّدٍ - صَلّى اللَـهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - ابْتِداءُ كَلامٍ آخَرَ؛ والمُرادُ بِالكِتابِ القُرْآنُ العَزِيزُ.
قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللهُ -: ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ اسْمَ جِنْسٍ في جَمِيعِ الكُتُبِ المُنَزَّلَةِ؛ عَلى تَأْوِيلِ مَن يَرى الضَمِيرَ في "جِئْناهُمْ"؛ لِمَن تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ؛ وقَرَأ جُمْهُورُ الناسِ: ﴿ "فَصَّلْناهُ"؛﴾ مِن تَفْصِيلِ الآياتِ؛ وتَبْيِينِها؛ وقَرَأ ابْنُ مُحَيْصِنٍ: "فَضَّلْناهُ"؛ بِضادٍ مَنقُوطَةٍ؛ و"عَلى عِلْمٍ"؛ مَعْناهُ: عن بَصِيرَةٍ واسْتِحْقاقٍ لِذَلِكَ؛ وقَوْلُهُ تَعالى ﴿هُدًى ورَحْمَةً﴾ مَصْدَرانِ في مَوْضِعِ الحالِ.
Page 157
7:52
وَلَقَدۡ جِئۡنَٰهُم بِكِتَٰبٖ فَصَّلۡنَٰهُ عَلَىٰ عِلۡمٍ هُدٗى وَرَحۡمَةٗ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٥٢
And We had certainly brought them a Book which We detailed by knowledge - as guidance and mercy to a people who believe.
7:53
هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّا تَأۡوِيلَهُۥۚ يَوۡمَ يَأۡتِي تَأۡوِيلُهُۥ يَقُولُ ٱلَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبۡلُ قَدۡ جَآءَتۡ رُسُلُ رَبِّنَا بِٱلۡحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَآءَ فَيَشۡفَعُواْ لَنَآ أَوۡ نُرَدُّ فَنَعۡمَلَ غَيۡرَ ٱلَّذِي كُنَّا نَعۡمَلُۚ قَدۡ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ٥٣
Do they await except its result?1 The Day its result comes, those who had ignored it before will say, "The messengers of our Lord had come with the truth, so are there [now] any intercessors to intercede for us or could we be sent back to do other than what we used to do?" They will have lost themselves, and lost from them is what they used to invent.
1 translator’s note
- The fulfillment of what is promised in the Qur’ān. ↩
7:54
إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ يُغۡشِي ٱلَّيۡلَ ٱلنَّهَارَ يَطۡلُبُهُۥ حَثِيثٗا وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ وَٱلنُّجُومَ مُسَخَّرَٰتِۭ بِأَمۡرِهِۦٓۗ أَلَا لَهُ ٱلۡخَلۡقُ وَٱلۡأَمۡرُۗ تَبَارَكَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٥٤
Indeed, your Lord is Allāh, who created the heavens and earth in six days and then established Himself above the Throne.1 He covers the night with the day, [another night] chasing it rapidly; and [He created] the sun, the moon, and the stars, subjected by His command. Unquestionably, His is the creation and the command; blessed is Allāh, Lord of the worlds.
1 translator’s note
- There are several linguistic meanings of the words "istawā ʿalā," among them: to settle upon, to assume ascendancy above, and to assert authority over. However, it is known that all the attributes of Allāh are eternal, i.e., they have always existed and were present before He created. Thus, it cannot be said that He "rose" above the Throne, as Allāh has always been ascendant. Because the Creator may not be compared to His creation, the Prophet's companions and early scholars refused speculation as to how His actions could be interpreted, considering any such attempt unlawful. Similarly, the true nature of the Throne is known only to Allāh, the Exalted. ↩
7:55
ٱدۡعُواْ رَبَّكُمۡ تَضَرُّعٗا وَخُفۡيَةًۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُعۡتَدِينَ ٥٥
Call upon your Lord in humility and privately; indeed, He does not like transgressors.1
1 translator’s note
- In supplication or otherwise. ↩
7:56
وَلَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بَعۡدَ إِصۡلَٰحِهَا وَٱدۡعُوهُ خَوۡفٗا وَطَمَعًاۚ إِنَّ رَحۡمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٞ مِّنَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٥٦
And cause not corruption upon the earth after its reformation. And invoke Him in fear and aspiration. Indeed, the mercy of Allāh is near to the doers of good.
7:57
وَهُوَ ٱلَّذِي يُرۡسِلُ ٱلرِّيَٰحَ بُشۡرَۢا بَيۡنَ يَدَيۡ رَحۡمَتِهِۦۖ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَقَلَّتۡ سَحَابٗا ثِقَالٗا سُقۡنَٰهُ لِبَلَدٖ مَّيِّتٖ فَأَنزَلۡنَا بِهِ ٱلۡمَآءَ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦ مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِۚ كَذَٰلِكَ نُخۡرِجُ ٱلۡمَوۡتَىٰ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ ٥٧
And it is He who sends the winds as good tidings before His mercy [i.e., rainfall] until, when they have carried heavy rainclouds, We drive them to a dead land and We send down rain therein and bring forth thereby [some] of all the fruits. Thus will We bring forth the dead; perhaps you may be reminded.