Al-A'rafJuz 8 · Page 157

Al-A'raf 7:52

The Heights · Juz 8 · Page 157

وَلَقَدۡ جِئۡنَٰهُم بِكِتَٰبٖ فَصَّلۡنَٰهُ عَلَىٰ عِلۡمٍ هُدٗى وَرَحۡمَةٗ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٥٢

And We had certainly brought them a Book which We detailed by knowledge - as guidance and mercy to a people who believe.

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 7:50–54

قَوْلُهُ: ﴿أنْ أفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الماءِ﴾ الإفاضَةُ: التَّوْسِعَةُ، يُقالُ: أفاضَ عَلَيْهِ نِعَمَهُ، طَلَبُوا مِنهم أنْ يُواسُوهم بِشَيْءٍ مِنَ الماءِ أوْ بِشَيْءٍ مِمّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ مِن غَيْرِهِ مِنَ الأشْرِبَةِ أوِ الأطْعِمَةِ، فَأجابُوا بِقَوْلِهِمْ: ﴿إنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُما﴾ أيِ الماءَ وما رَزَقَهُمُ اللَّهُ مِن غَيْرِهِ عَلى الكافِرِينَ فَلا نُواسِيكم بِشَيْءٍ مِمّا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَيْكم، وقِيلَ: إنَّ هَذا النِّداءَ مِن أهْلِ النّارِ كانَ بَعْدَ دُخُولِ أهْلِ الأعْرافِ الجَنَّةَ.

وجُمْلَةُ ﴿الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهم لَهْوًا ولَعِبًا﴾ في مَحَلِّ جَرٍّ صِفَةُ الكافِرِينَ.

وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ اللَّهْوِ واللَّعِبِ والغَرَرِ.

قَوْلُهُ: ﴿فاليَوْمَ نَنْساهُمْ﴾ أيْ نَتْرُكُهم في النّارِ ﴿كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هَذا﴾ . الكافُ نَعْتُ مَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ، وما مَصْدَرِيَّةٌ: أيْ نِسْيانًا كَنِسْيانِهِمْ لِقاءَ يَوْمِهِمْ هَذا.

قَوْلُهُ: ﴿وما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى ما نَسُوا: أيْ كَما نَسُوا، وكَما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ: أيْ يُنْكِرُونَها.

واللّامُ في ولَقَدْ جِئْناهم جَوابُ القَسَمِ.

والمُرادُ بِالكِتابِ الجِنْسُ، إنْ كانَ الضَّمِيرُ لِلْكُفّارِ جَمِيعًا، وإنْ كانَ (p-٤٧٨)لِلْمُعاصِرِينَ لِلنَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -، فالمُرادُ بِالكِتابِ القُرْآنُ، والتَّفْصِيلُ التَّبْيِينُ، وعَلى عِلْمٍ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ: أيْ عالِمِينَ حالَ كَوْنِهِ هُدًى لِلْمُؤْمِنِينَ ورَحْمَةً لَهم.

قالَ الكِسائِيُّ والفَرّاءُ: ويَجُوزُ هُدًى ورَحْمَةٍ بِالخَفْضِ عَلى النَّعْتِ لِكِتابٍ.

قَوْلُهُ: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلّا تَأْوِيلَهُ﴾ بِالهَمْزِ مِن آلَ، وأهْلُ المَدِينَةِ يُخْفُونَ الهَمْزَةَ.

والنَّظَرُ الِانْتِظارُ: أيْ هَلْ يَنْتَظِرُونَ إلّا ما وُعِدُوا بِهِ في الكِتابِ مِنَ العِقابِ الَّذِي يَؤُولُ الأمْرُ إلَيْهِ، وقِيلَ: تَأْوِيلُهُ جَزاؤُهُ، وقِيلَ: عاقِبَتُهُ والمَعْنى مُتَقارِبٌ.

ويَوْمَ ظَرْفٌ لِيَقُولَ: أيْ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ، وهو يَوْمُ القِيامَةِ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ أيْ تَرَكُوهُ مِن قَبْلِ أنْ يَأْتِيَ تَأْوِيلُهُ ﴿قَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالحَقِّ﴾ الَّذِي أرْسَلَهُمُ اللَّهُ بِهِ إلَيْنا ﴿فَهَلْ لَنا مِن شُفَعاءَ﴾ اسْتِفْهامٌ مِنهم، ومَعْناهُ التَّمَنِّي " ﴿فَيَشْفَعُوا لَنا﴾ " مَنصُوبٌ لِكَوْنِهِ جَوابًا لِلِاسْتِفْهامِ.

قَوْلُهُ: ﴿أوْ نُرَدُّ﴾ قالَ الفَرّاءُ: المَعْنى أوْ هَلْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنّا نَعْمَلُ.

وقالَ الزَّجّاجُ: نُرَدُّ عَطْفٌ عَلى المَعْنى: أيْ هَلْ يَشْفَعُ لَنا أحَدٌ أوْ نُرَدُّ.

وقَرَأ ابْنُ أبِي إسْحاقَ " أوْ نُرَدَّ فَنَعْمَلَ " بِنَصْبِهِما، كَقَوْلِ امْرِئِ القَيْسِ:

؎فَقُلْتُ لَهُ لا تَبْكِ عَيْنُكَ إنَّما نُحاوِلُ مُلْكًا أوْ نَمُوتُ فَنُعْذَرا

وقَرَأ الحَسَنُ بِرَفْعِهِما، ومَعْنى الآيَةِ: هَلْ لَنا شُفَعاءُ يُخَلِّصُونا مِمّا نَحْنُ فِيهِ مِنَ العَذابِ، أوْ هَلْ نُرَدُّ إلى الدُّنْيا فَنَعْمَلَ صالِحًا غَيْرَ ما كُنّا نَعْمَلُ مِنَ المَعاصِي " قَدْ خَسِرُوا أنْفُسَهم " أيْ لَمْ يَنْتَفِعُوا بِها فَكانَتْ أنْفُسُهم بَلاءً عَلَيْهِمْ ومِحْنَةً لَهم فَكَأنَّهم خَسِرُوها كَما يَخْسَرُ التّاجِرُ رَأْسَ مالِهِ، وقِيلَ: خَسِرُوا النَّعِيمَ وحَظَّ الأنْفُسِ " وضَلَّ عَنْهم ما كانُوا يَفْتَرُونَ " أيِ افْتِراؤُهم أوِ الَّذِي كانُوا يَفْتَرُونَهُ.

والمَعْنى أنَّهُ بَطَلَ كَذِبُهُمُ الَّذِي كانُوا يَقُولُونَهُ في الدُّنْيا أوْ غابَ عَنْهم ما كانُوا يَجْعَلُونَهُ شَرِيكًا لِلَّهِ فَلَمْ يَنْفَعْهم ولا حَضَرَ مَعَهم.

قَوْلُهُ: ﴿إنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ في سِتَّةِ أيّامٍ﴾ هَذا نَوْعٌ مِن بَدِيعِ صُنْعِ اللَّهِ وجَلِيلِ قَدْرَتِهِ وتَفَرُّدِهِ بِالإيجادِ الَّذِي يُوجِبُ عَلى العِبادِ تَوْحِيدَهُ وعِبادَتَهُ.

وأصْلُ سِتَّةَ سِدْسَةُ أُبْدِلَتِ التّاءُ مِن أحَدِ السِّينَيْنِ وأُدْغِمَ فِيها الدّالُّ، والدَّلِيلُ عَلى هَذا أنَّكَ تَقُولُ في التَّصْغِيرِ سُدَيْسَةُ، وفي الجَمْعِ أسْداسٌ، وتَقُولُ جاءَ فُلانًا سادِسًا.

واليَوْمُ مِن طُلُوعِ الشَّمْسِ إلى غُرُوبِها، قِيلَ: هَذِهِ الأيّامُ مِن أيّامِ الدُّنْيا، وقِيلَ: مِن أيّامِ الآخِرَةِ، وهَذِهِ الأيّامُ السِّتُّ أوَّلُها الأحَدُ وآخِرُها الجُمُعَةُ، وهو سُبْحانُهُ قادِرٌ عَلى خَلْقِها في لَحْظَةٍ واحِدَةٍ يَقُولُ لَها كَوْنِي فَتَكُونُ، ولَكِنَّهُ أرادَ أنْ يُعَلِّمَ عِبادَهُ الرِّفْقَ والتَّأنِّيَ في الأُمُورِ، أوْ خَلَقَها في سِتَّةِ أيّامٍ لِكَوْنِ لِكُلِّ شَيْءٍ عِنْدَهُ أجَلًا، وفي آيَةٍ أُخْرى: ﴿ولَقَدْ خَلَقْنا السَّماواتِ والأرْضَ وما بَيْنَهُما في سِتَّةِ أيّامٍ وما مَسَّنا مِن لُغُوبٍ﴾ ( ق: ٣٨ ) .

قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ اسْتَوى عَلى العَرْشِ﴾: قَدِ اخْتَلَفَ العُلَماءُ في مَعْنى هَذا عَلى أرْبَعَةَ عَشَرَ قَوْلًا، وأحَقُّها وأوْلاها بِالصَّوابِ مَذْهَبُ السَّلَفِ الصّالِحِ أنَّهُ اسْتَوى سُبْحانَهُ عَلَيْهِ بِلا كَيْفٍ بَلْ عَلى الوَجْهِ الَّذِي يَلِيقُ بِهِ مَعَ تَنَزُّهِهِ عَمّا لا يَجُوزُ عَلَيْهِ، والِاسْتِواءُ في لُغَةِ العَرَبِ هو العُلُوُّ والِاسْتِقْرارُ.

قالَ الجَوْهَرِيُّ: اسْتَوى عَلى ظَهْرِ دابَّتِهِ: أيِ اسْتَقَرَّ، واسْتَوى إلى السَّماءِ: أيْ صَعِدَ، واسْتَوى: أيِ اسْتَوْلى وظَهَرَ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎قَدِ اسْتَوى بِشْرٌ عَلى العِراقِ ∗∗∗ مِن غَيْرِ سَيْفٍ ودَمٍ مُهْراقِ

واسْتَوى الرَّجُلُ: أيِ انْتَهى شَبابُهُ، واسْتَوى: أيِ انْتَسَقَ واعْتَدَلَ.

وحُكِيَ عَنْ أبِي عُبَيْدَةَ أنَّ مَعْنى اسْتَوى هُنا: عَلا، ومِثْلُهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎فَأوْرَدَ بِهِمْ ماءً ثَقِيفًا بِقَفْرَةٍ ∗∗∗ وقَدْ حَلَّقَ النَّجْمُ اليَمانِيُّ فاسْتَوى

أيْ عَلا وارْتَفَعَ.

والعَرْشُ قالَ الجَوْهَرِيُّ: هو سَرِيرُ المَلِكِ.

ويُطْلَقُ العَرْشُ عَلى مَعانٍ أُخَرَ مِنها عَرْشُ البَيْتِ: سَقْفُهُ، وعَرْشُ البِئْرِ: طَيُّها بِالخَشَبِ، وعَرْشُ السِّماكِ: أرْبَعَةُ كَواكِبَ صِغارٌ، ويُطْلَقُ عَلى المُلْكِ والسُّلْطانِ والعِزِّ ومِنهُ قَوْلُ زُهَيْرٍ:

؎تَدارَكْتُما عَبْسًا وقَدْ ثُلَّ عَرْشُها ∗∗∗ وذُبْيانُ إذْ زَلَّتْ بِأقْدامِهِما النَّعْلُ

وقَوْلُ الآخَرِ:

؎إنْ يَقْتُلُوكَ فَقَدْ ثَلَلْتُ عُرُوشَهم ∗∗∗ بِعُتَيْبَةَ بْنِ الحارِثِ بْنِ شِهابِ

وقَوْلُ الآخَرِ:

؎رَأوْا عَرْشِي تَثَلَّمَ جانِباهُ ∗∗∗ فَلَمّا أنْ تَثَلَّمَ أفْرَدُونِي

وقَدْ ثَبَتَ في الأحادِيثِ الصَّحِيحَةِ صِفَةُ عَرْشِ الرَّحْمَنِ وإحاطَتِهِ بِالسَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما وما عَلَيْهِما، وهو المُرادُ هُنا.

قَوْلُهُ: يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ أيْ يَجْعَلُ اللَّيْلَ كالغِشاءِ لِلنَّهارِ فَيُغَطِّي بِظُلْمَتِهِ ضِياءَهُ.

وقَرَأ عاصِمٌ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ " يُغَشِّي " بِالتَّشْدِيدِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالتَّخْفِيفِ وهُما لُغَتانِ، يُقالُ: أغْشى يُغْشِي، وغَشّى يُغَشِّي، والتَّغْشِيَةُ في الأصْلِ: إلْباسُ الشَّيْءِ الشَّيْءَ، ولَمْ يَذْكُرْ في هَذِهِ الآيَةِ يُغْشِي اللَّيْلَ بِالنَّهارِ اكْتِفاءً بِأحَدِ الأمْرَيْنِ عَنِ الآخَرِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الحَرَّ﴾ ( النَّحْلِ: ٨١ ) .

وقَرَأ حُمَيْدُ بْنُ قَيْسٍ " يُغْشِي اللَّيْلُ النَّهارَ " عَلى إسْنادِ الفِعْلِ إلى اللَّيْلِ، ومَحَلُّ هَذِهِ الجُمْلَةِ النَّصْبُ عَلى الحالِ، والتَّقْدِيرُ: اسْتَوى عَلى العَرْشِ مُغْشِيًا اللَّيْلَ النَّهارَ، وهَكَذا قَوْلُهُ: ﴿يَطْلُبُهُ حَثِيثًا﴾ حالٌ مِنَ اللَّيْلِ: أيْ حالَ كَوْنِ اللَّيْلِ طالِبًا لِلنَّهارِ طَلَبًا حَثِيثًا لا يَفْتُرُ عَنْهُ بِحالٍ، وحَثِيثًا صِفَةُ مَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ، أيْ يَطْلُبُهُ طَلَبًا حَثِيثًا: أوْ حالٌ مِن فاعِلِ يَطْلُبُ.

والحَثُّ: الِاسْتِعْجالُ والسُّرْعَةُ، يُقالُ ولّى حَثِيثًا: أيْ مُسْرِعًا.

قَوْلُهُ: ﴿والشَّمْسَ والقَمَرَ والنُّجُومَ مُسَخَّراتٍ بِأمْرِهِ﴾ قالَ الأخْفَشُ: مَعْطُوفٌ عَلى السَّماواتِ، وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ بِرَفْعِها كُلِّها عَلى الِابْتِداءِ والخَبَرِ.

والمَعْنى عَلى الأوَّلِ: وخَلَقَ الشَّمْسَ والقَمَرَ والنُّجُومَ حالَ كَوْنِها مُسَخَّراتٍ، وعَلى الثّانِي: الإخْبارُ عَنْ هَذِهِ بِالتَّسْخِيرِ.

قَوْلُهُ: ﴿ألا لَهُ الخَلْقُ والأمْرُ﴾ إخْبارٌ مِنهُ سُبْحانَهُ لِعِبادِهِ بِأنَّهُما لَهُ، والخَلْقُ: المَخْلُوقُ، والأمْرُ: كَلامُهُ، وهو كُنْ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إذا أرَدْناهُ أنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ ( النَّحْلِ: ٤٠ )، أوِ المُرادُ بِالأمْرِ ما يَأْمُرُ بِهِ عَلى التَّفْصِيلِ، أوِ التَّصَرُّفُ في مَخْلُوقاتِهِ، ولَمّا ذَكَرَ سُبْحانَهُ في هَذِهِ الآيَةِ خَلْقَ السَّماواتِ والأرْضِ في ذَلِكَ الأمَدِ اليَسِيرِ، ثُمَّ ذَكَرَ اسْتِواءَهُ عَلى عَرْشِهِ وتَسْخِيرَ الشَّمْسِ والقَمَرِ والنُّجُومِ، وأنَّ لَهُ الخَلْقَ والأمْرَ قالَ: (p-٤٧٩)﴿تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ العالَمِينَ﴾ أيْ كَثُرَتْ بَرَكَتُهُ واتَّسَعَتْ، ومِنهُ بُورِكَ الشَّيْءُ وبُورِكَ فِيهِ، كَذا قالَ ابْنُ عَرَفَةَ.

وقالَ الأزْهَرِيُّ في تَبارَكَ مَعْناهُ تَعالى وتَعاظَمَ.

وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ رَبِّ العالَمِينَ في الفاتِحَةِ مُسْتَكْمَلًا.

وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ونادى أصْحابُ النّارِ أصْحابَ الجَنَّةِ﴾ قالَ: يُنادِي الرَّجُلُ أخاهُ فَيَقُولُ: يا أخِي أغِثْنِي فَإنِّي قَدِ احْتَرَقْتُ فَأفِضْ عَلَيَّ مِنَ الماءِ، فَيُقالُ: أجِبْهُ، فَيَقُولُ: إنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُما عَلى الكافِرِينَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ السُّدِّيِّ، في قَوْلِهِ: ﴿أفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الماءِ أوْ مِمّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ﴾ قالَ: مِنَ الطَّعامِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 157

Al-A'rafJuz 8 · Page 157

7:52

وَلَقَدۡ جِئۡنَٰهُم بِكِتَٰبٖ فَصَّلۡنَٰهُ عَلَىٰ عِلۡمٍ هُدٗى وَرَحۡمَةٗ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٥٢

And We had certainly brought them a Book which We detailed by knowledge - as guidance and mercy to a people who believe.

7:53

هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّا تَأۡوِيلَهُۥۚ يَوۡمَ يَأۡتِي تَأۡوِيلُهُۥ يَقُولُ ٱلَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبۡلُ قَدۡ جَآءَتۡ رُسُلُ رَبِّنَا بِٱلۡحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَآءَ فَيَشۡفَعُواْ لَنَآ أَوۡ نُرَدُّ فَنَعۡمَلَ غَيۡرَ ٱلَّذِي كُنَّا نَعۡمَلُۚ قَدۡ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ٥٣

Do they await except its result?1 The Day its result comes, those who had ignored it before will say, "The messengers of our Lord had come with the truth, so are there [now] any intercessors to intercede for us or could we be sent back to do other than what we used to do?" They will have lost themselves, and lost from them is what they used to invent.

1 translator’s note
  1. The fulfillment of what is promised in the Qur’ān. ↩

7:54

إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ يُغۡشِي ٱلَّيۡلَ ٱلنَّهَارَ يَطۡلُبُهُۥ حَثِيثٗا وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ وَٱلنُّجُومَ مُسَخَّرَٰتِۭ بِأَمۡرِهِۦٓۗ أَلَا لَهُ ٱلۡخَلۡقُ وَٱلۡأَمۡرُۗ تَبَارَكَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٥٤

Indeed, your Lord is Allāh, who created the heavens and earth in six days and then established Himself above the Throne.1 He covers the night with the day, [another night] chasing it rapidly; and [He created] the sun, the moon, and the stars, subjected by His command. Unquestionably, His is the creation and the command; blessed is Allāh, Lord of the worlds.

1 translator’s note
  1. There are several linguistic meanings of the words "istawā ʿalā," among them: to settle upon, to assume ascendancy above, and to assert authority over. However, it is known that all the attributes of Allāh are eternal, i.e., they have always existed and were present before He created. Thus, it cannot be said that He "rose" above the Throne, as Allāh has always been ascendant. Because the Creator may not be compared to His creation, the Prophet's companions and early scholars refused speculation as to how His actions could be interpreted, considering any such attempt unlawful. Similarly, the true nature of the Throne is known only to Allāh, the Exalted. ↩

7:55

ٱدۡعُواْ رَبَّكُمۡ تَضَرُّعٗا وَخُفۡيَةًۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُعۡتَدِينَ ٥٥

Call upon your Lord in humility and privately; indeed, He does not like transgressors.1

1 translator’s note
  1. In supplication or otherwise. ↩

7:56

وَلَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بَعۡدَ إِصۡلَٰحِهَا وَٱدۡعُوهُ خَوۡفٗا وَطَمَعًاۚ إِنَّ رَحۡمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٞ مِّنَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٥٦

And cause not corruption upon the earth after its reformation. And invoke Him in fear and aspiration. Indeed, the mercy of Allāh is near to the doers of good.

7:57

وَهُوَ ٱلَّذِي يُرۡسِلُ ٱلرِّيَٰحَ بُشۡرَۢا بَيۡنَ يَدَيۡ رَحۡمَتِهِۦۖ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَقَلَّتۡ سَحَابٗا ثِقَالٗا سُقۡنَٰهُ لِبَلَدٖ مَّيِّتٖ فَأَنزَلۡنَا بِهِ ٱلۡمَآءَ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦ مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِۚ كَذَٰلِكَ نُخۡرِجُ ٱلۡمَوۡتَىٰ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ ٥٧

And it is He who sends the winds as good tidings before His mercy [i.e., rainfall] until, when they have carried heavy rainclouds, We drive them to a dead land and We send down rain therein and bring forth thereby [some] of all the fruits. Thus will We bring forth the dead; perhaps you may be reminded.

Ash-ShawkaniTafsir · 7:52

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском