Al-A'raf 7:53
The Heights · Juz 8 · Page 157
هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّا تَأۡوِيلَهُۥۚ يَوۡمَ يَأۡتِي تَأۡوِيلُهُۥ يَقُولُ ٱلَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبۡلُ قَدۡ جَآءَتۡ رُسُلُ رَبِّنَا بِٱلۡحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَآءَ فَيَشۡفَعُواْ لَنَآ أَوۡ نُرَدُّ فَنَعۡمَلَ غَيۡرَ ٱلَّذِي كُنَّا نَعۡمَلُۚ قَدۡ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ٥٣
Do they await except its result?1 The Day its result comes, those who had ignored it before will say, "The messengers of our Lord had come with the truth, so are there [now] any intercessors to intercede for us or could we be sent back to do other than what we used to do?" They will have lost themselves, and lost from them is what they used to invent.
1 translator’s note
- The fulfillment of what is promised in the Qur’ān. ↩
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 7:48–53
﴿ونادى أصْحابُ الأعْرافِ رِجالًا يَعْرِفُونَهم بِسِيماهم قالُوا ما أغْنى عَنْكم جَمْعُكم وما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ﴾ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ هَذا النِّداءُ وأُولَئِكَ الرِّجالُ في النّارِ، ومَعْرِفَتُهم إيّاهم في الدُّنْيا بِعَلاماتٍ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ وهم يُحْمَلُونَ إلى النّارِ وسِيماهم تَسْوِيدُ الوَجْهِ وتَشْوِيهُ الخَلْقِ، وقالَ أبُو مِجْلَزٍ: المَلائِكَةُ تُنادِي رِجالًا في النّارِ، وهَذا عَلى تَفْسِيرِهِ أنَّ الأعْرافَ هم مَلائِكَةٌ والجُمْهُورُ عَلى أنَّهم آدَمِيُّونَ، ولَفْظُ ﴿رِجالًا﴾ يَدُلُّ عَلى أنَّهم غَيْرُ مُعَيَّنِينَ، وقالَ ابْنُ القُشَيْرِيِّ: يُنادِي أصْحابُ الأعْرافِ رُؤَساءَ المُشْرِكِينَ قَبْلَ امْتِحاءِ صُوَرِهِمْ بِالنّارِ يا ولِيدَ بْنَ المُغِيرَةِ يا أبا جَهْلِ بْنَ هِشامٍ يا عاصِي بْنَ وائِلٍ يا عُتْبَةُ بْنَ أبِي مُعَيْطٍ يا أُمَيَّةُ بْنَ خَلَفٍ يا أُبَيُّ بْنَ خَلَفٍ يا سائِرَ رُؤَساءِ الكُفّارِ ما أغْنى عَنْكم جَمْعُكم في الدُّنْيا - المالُ والوَلَدُ والأجْنادُ والحُجّابُ والجُيُوشُ - وما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ عَنِ الإيمانِ. انْتَهى. و﴿ما أغْنى﴾ اسْتِفْهامُ تَوْبِيخٍ وتَقْرِيعٍ، وقِيلَ: نافِيَةٌ و”ما“ في و﴿ما كُنْتُمْ﴾ [الأعراف: ٣٧] مَصْدَرِيَّةٌ، أيْ: وكَوْنُكم تَسْتَكْبِرُونَ وقَرَأتْ فِرْقَةٌ تَسْتَكْثِرُونَ بِالثّاءِ مُثَلَّثَةً مِنَ الكَثْرَةِ.
﴿أهَؤُلاءِ الَّذِينَ أقْسَمْتُمْ لا يَنالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الجَنَّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكم ولا أنْتُمْ تَحْزَنُونَ﴾ الظّاهِرُ أنَّ هَذا مِن جُمْلَةِ مَقُولِ أهْلِ الأعْرافِ وتَكُونُ الإشارَةُ إلى أهْلِ الجَنَّةِ الَّذِينَ كانَ الرُّؤَساءُ يَسْتَهِينُونَ بِهِمْ ويُحَقِّرُونَهم لِفَقْرِهِمْ وقِلَّةِ حُظُوظِهِمْ في الدُّنْيا وكانُوا يُقْسِمُونَ بِاللَّهِ تَعالى لا يُدْخِلُهُمُ (p-٣٠٤)الجَنَّةَ. قالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ، وذَكَرَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ عَنْ بَعْضِ المُتَأوِّلِينَ، قالَ: الإشارَةُ بِهَؤُلاءِ إلى أهْلِ الجَنَّةِ والمُخاطَبُونَ هم أهْلُ الأعْرافِ، والَّذِينَ خُوطِبُوا أهْلُ النّارِ، والمَعْنى: ﴿أهَؤُلاءِ﴾ الضُّعَفاءُ في الدُّنْيا الَّذِينَ حَلَفْتُمْ أنَّ اللَّهَ لا يَعْبَأُ بِهِمْ قِيلَ لَهُمُ ادْخُلُوا الجَنَّةَ، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: ﴿أهَؤُلاءِ﴾ مِن كَلامِ مَلَكٍ بِأمْرِ اللَّهِ إشارَةً إلى أهْلِ الأعْرافِ ومُخاطَبَةً لِأهْلِ النّارِ، قالَ النَّقّاشُ لَمّا وبَّخُوهم بِقَوْلِهِمْ ﴿ما أغْنى عَنْكم جَمْعُكُمْ﴾ أقْسَمَ أهْلُ النّارِ أنَّ أهْلَ الأعْرافِ داخِلُونَ النّارَ مَعَهم فَنادَتْهُمُ المَلائِكَةُ ﴿أهَؤُلاءِ﴾، ثُمَّ نادى أهْلُ الأعْرافِ ادْخُلُوا الجَنَّةَ، وقِيلَ: الإشارَةُ بِهَؤُلاءِ إلى أهْلِ الأعْرافِ والقائِلُونَ هم أصْحابُ الأعْرافِ، ثُمَّ يَرْجِعُونَ إلى مُخاطَبَةِ أنْفُسِهِمْ فَيَقُولُ بَعْضُهم لِبَعْضٍ: ﴿ادْخُلُوا الجَنَّةَ﴾ . قالَهُ الحَسَنُ، وقِيلَ: الإشارَةُ إلى المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ كانَ الكُفّارُ يَحْلِفُونَ أنَّهم لا يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ والقائِلُ إمّا اللَّهُ وإمّا المَلائِكَةُ، وقِيلَ: المُشارُ بِهَؤُلاءِ أصْحابُ الأعْرافِ والقائِلُ مالِكٌ خازِنُ النّارِ بِأمْرِ اللَّهِ تَعالى، وقالَ أبُو مِجْلَزٍ: أهْلُ الأعْرافِ هُمُ المَلائِكَةُ وهُمُ القائِلُونَ ﴿أهَؤُلاءِ﴾ إشارَةً إلى أهْلِ الجَنَّةِ، وكَذَلِكَ مَجِيءُ قَوْلِ مَن قالَ: أهْلُ الأعْرافِ أنْبِياءٌ وشُهَداءٌ، وقَرَأ الحَسَنُ، وابْنُ هُرْمُزَ: (أدْخِلُوا) مِن أدْخَلَ، أيْ: أدْخِلُوا أنْفُسَكم، أوْ يَكُونُ خِطابًا لِلْمَلائِكَةِ، ثُمَّ خاطَبَ بَعْدُ البَشَرَ.
وقَرَأ عِكْرِمَةُ دَخَلُوا إخْبارًا بِفِعْلٍ ماضٍ، وقَرَأ طَلْحَةُ، وابْنُ وثّابٍ والنَّخَعِيُّ ﴿ادْخُلُوا﴾ خَبَرًا مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ، وعَلى هاتَيْنِ القِراءَتَيْنِ يَكُونُ قَوْلُهُ: ﴿لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ﴾ عَلى تَقْدِيرِ: مَقُولًا لَهم لا خَوْفٌ عَلَيْكم، قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: يُقالُ لِأهْلِ الأعْرافِ ادْخُلُوا الجَنَّةَ بَعْدَ أنْ يُحْبَسُوا عَلى الأعْرافِ ويَنْظُرُوا إلى الفَرِيقَيْنِ ويَعْرِفُوهم بِسِيماهم ويَقُولُوا ما يَقُولُونَ، وفائِدَةُ ذَلِكَ بَيانُ أنَّ الجَزاءَ عَلى قَدْرِ الأعْمالِ، وأنَّ التَّقَدُّمَ والتَّأخُّرَ عَلى حَسَبِها، وأنَّ أحَدًا لا يَسْبِقُ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى إلّا بِسَبْقِهِ مِنَ العَمَلِ ولا يَتَخَلَّفُهُ إلّا بِتَخَلُّفِهِ، ولِيَرْغَبَ السّامِعُونَ في حالِ السّابِقَيْنِ ويَحْرِصُوا عَلى إحْرازِ قَصَبِهِمْ، وأنَّ كُلًّا يَعْرِفُ ذَلِكَ اليَوْمَ بِسِيماهُ الَّتِي اسْتَوْجَبَ أنْ يُوسَمَ بِها مِن أهْلِ الخَيْرِ والشَّرِّ فَيَرْتَدِعَ المُسِيءُ عَنْ إساءَتِهِ ويَزِيدَ المُحْسِنُ في إحْسانِهِ ولِيُعْلَمَ أنَّ العُصاةَ يُوَبِّخُهم كُلُّ أحَدٍ حَتّى أقْصَرُ النّاسِ عَمَلًا. انْتَهى. وهو تَكْثِيرٌ مِن بابِ الخَطابَةِ لا طائِلَ تَحْتَهُ وفِيهِ دَسِيسَةُ الِاعْتِزالِ، وعَنْ حُذَيْفَةَ أنَّ أهْلَ الأعْرافِ يَرْغَبُونَ في الشَّفاعَةِ فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَدْفَعُهم إلى نُوحٍ، ثُمَّ يَتَدافَعُهُمُ الأنْبِياءُ حَتّى يَأْتُوا مُحَمَّدًا ﷺ فَيَشْفَعَ لَهم، فَيُشَفَّعُ فَيَدْخُلُونَ الجَنَّةَ فَيُلْقَوْنَ في نَهْرِ الحَياةِ فَيَبْيَضُّونَ ويُسَمَّوْنَ مَساكِينَ الجَنَّةِ. قالَ سالِمٌ مَوْلى أبِي حُذَيْفَةَ: لَيْتَ أنِّي مِن أهْلِ الأعْرافِ.
﴿ونادى أصْحابُ النّارِ أصْحابَ الجَنَّةِ أنْ أفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الماءِ أوْ مِمّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قالُوا إنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُما عَلى الكافِرِينَ﴾، وهَذا يَقْتَضِي سَماعَ كُلٍّ مِنَ الفَرِيقَيْنِ كَلامَ الآخَرِ، وهَذا جائِزٌ عَقْلًا عَلى بُعْدِ المَسافَةِ بَيْنَهُما مِنَ العُلُوِّ والسُّفْلِ وجائِزٌ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ مَعَ رُؤْيَةٍ واطِّلاعٍ مِنَ اللَّهِ وذَلِكَ أخْزى، وأنْكى لِلْكُفّارِ، وجائِزٌ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ وبَيْنَهُمُ الحِجابُ والسُّورُ، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ لَمّا صارَ أصْحابُ الأعْرافِ إلى الجَنَّةِ طَمِعَ أهْلُ النّارِ في الفَرَجِ (p-٣٠٥)بَعْدَ اليَأْسِ فَقالُوا: يا رَبِّ لَنا قَراباتٌ مِن أهْلِ الجَنَّةِ فَأْذَنْ لَنا حَتّى نَراهم ونُكَلِّمَهم فَيَنْظُرُونَ إلَيْهِمْ وإلى ما هم فِيهِ مِنَ النَّعِيمِ فَعَرَفُوهم ونَظَرَ أهْلُ الجَنَّةِ إلى قَراباتِهِمْ مِن أهْلِ جَهَنَّمَ فَلَمْ يَعْرِفُوهم قَدِ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهم وصارُوا خَلْقًا آخَرَ فَنادى أصْحابُ النّارِ أصْحابَ الجَنَّةِ بِأسْمائِهِمْ وأخْبَرُوهم بِقَراباتِهِمْ فَيُنادِي الرَّجُلُ أخاهُ فَيَقُولُ يا أخِي قَدِ احْتَرَقْتُ فَأغِثْنِي فَيَقُولُ: إنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُما عَلى الكافِرِينَ. ويُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ مَصْدَرِيَّةً ومُفَسِّرَةً، وكَلامُ ابْنُ عَبّاسٍ يَدُلُّ عَلى أنَّ هَذا النِّداءَ كانَ عَنْ رَجاءٍ وطَمَعِ حُصُولِ ذَلِكَ، وقالَ القاضِي هو مَعَ اليَأْسِ؛ لِأنَّهم قَدْ عَلِمُوا دَوامَ عِقابِهِمْ، وأنَّهم لا يُفَتَّرُ عَنْهم ولَكِنَّ اليائِسَ مِنَ الشَّيْءِ قَدْ يَطْلُبُهُ كَما يُقالُ في المَثَلِ: الغَرِيقُ يَتَعَلَّقُ بِالزَّبَدِ، وإنْ عَلِمَ أنَّهُ لا يُغْنِيهِ. انْتَهى. و﴿أفِيضُوا﴾ أمْكَنُ مِنَ اسْقُونا؛ لِأنَّها تَقْتَضِي التَّوْسِعَةَ، كَما يُقالُ أفاضَ اللَّهُ عَلَيْهِ نِعَمَهُ، أيْ: وسَّعَها. وسُؤالُهُمُ الماءَ لِشِدَّةِ التِهابِهِمْ واحْتِراقِهِمْ؛ ولِأنَّ مِن عادَتِهِ إطْفاءَ النّارِ، أوْ مِمّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ؛ لِأنَّ البِنْيَةَ البَشَرِيَّةَ لا تَسْتَغْنِي عَنِ الطَّعامِ إذْ هو مُقَوِّيها، أوْ لِرَجائِهِمُ الرَّحْمَةَ بِأكْلِ طَعامٍ و(أوْ) عَلى بابِها مِن كَوْنِهِمْ سَألُوا أحَدَ الشَّيْئَيْنِ وأتى ﴿أوْ مِمّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ﴾ عامًّا، والعَطْفُ بـِ أوْ يَدُلُّ عَلى أنَّ الأوَّلَ لا يَنْدَرِجُ في العُمُومِ، وقِيلَ: أوْ بِمَعْنى الواوِ لِقَوْلِهِمْ إنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُما، وقِيلَ: المَعْنى حَرَّمَ كُلًّا مِنهُما فـَ أوْ عَلى بابِها وما رَزَقَكُمُ اللَّهُ عامٌّ فَيَدْخُلُ فِيهِ الطَّعامُ والفاكِهَةُ والأشْرِبَةُ غَيْرَ الماءِ، وتَخْصِيصُهُ بِالثَّمَرَةِ، أوْ بِالطَّعامِ، أوْ غَيْرِ الماءِ مِنَ الأشْرِبَةِ، أقْوالٌ ثانِيها لِلسُّدِّيِّ وثالِثُها لِلزَّمَخْشَرِيِّ قالَ: ﴿أوْ مِمّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ﴾ مِن غَيْرِهِ مِنَ الأشْرِبَةِ لِدُخُولِهِ في حُكْمِ الإفاضَةِ فَقالَ: ويَجُوزُ أنْ يُرادَ وألْقُوا عَلَيْنا مِمّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ مِنَ الطَّعامِ والفاكِهَةِ كَقَوْلِهِ:
؎عَلَفْتُها تِبْنًا وماءً بارِدًا
وإنَّما يَطْلُبُونَ ذَلِكَ مَعَ يَأْسِهِمْ مِنَ الإجابَةِ إلَيْهِ حَيْرَةً في أمْرِهِمْ كَما يَفْعَلُهُ المُضْطَرُّ المُمْتَحَنُ. انْتَهى وقَوْلُهُ وإنَّما يَطْلُبُونَ إلى آخِرِهِ هو كَلامُ القاضِي، وقَدْ قَدَّمْناهُ، ويَجُوزُ أنْ يُرادَ وألْقُوا عَلَيْنا مِمّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ مِنَ الطَّعامِ والفاكِهَةِ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ، أحَدَهُما: أنْ يَكُونَ ﴿أفِيضُوا﴾ [البقرة: ١٩٩] ضِمْنَ مَعْنى ألْقُوا ﴿عَلَيْنا مِنَ الماءِ أوْ مِمّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ﴾ فَيَصِحُّ العَطْفُ، ويُحْتَمَلُ وهو الظّاهِرُ مِن كَلامِهِ أنْ يَكُونَ أضْمَرَ فِعْلًا بَعْدَ (أوْ) يَصِلُ إلى ﴿مِمّا رَزَقَكُمُ﴾ وهو ألْقُوا وهُما مَذْهَبانِ لِلنُّحاةِ فِيما عُطِفَ عَلى شَيْءٍ بِحَرْفِ عَطْفٍ، والفِعْلُ لا يَصِلُ إلَيْهِ والصَّحِيحُ مِنهُما التَّضْمِينُ لا الإضْمارُ عَلى ما قَرَّرْناهُ في عِلْمِ العَرَبِيَّةِ، ومَعْنى التَّحْرِيمِ هُنا المَنعُ كَما قالَ:
؎حَرامٌ عَلى عَيْنَيَّ أنْ تَطْعَما الكَرى
وإخْبارُهم بِذَلِكَ هو عَنْ أمْرِ اللَّهِ.
﴿الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهم لَهْوًا ولَعِبًا وغَرَّتْهُمُ الحَياةُ الدُّنْيا﴾ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ مِثْلِ هَذا في الأنْعامِ.
Page 157
7:52
وَلَقَدۡ جِئۡنَٰهُم بِكِتَٰبٖ فَصَّلۡنَٰهُ عَلَىٰ عِلۡمٍ هُدٗى وَرَحۡمَةٗ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٥٢
And We had certainly brought them a Book which We detailed by knowledge - as guidance and mercy to a people who believe.
7:53
هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّا تَأۡوِيلَهُۥۚ يَوۡمَ يَأۡتِي تَأۡوِيلُهُۥ يَقُولُ ٱلَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبۡلُ قَدۡ جَآءَتۡ رُسُلُ رَبِّنَا بِٱلۡحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَآءَ فَيَشۡفَعُواْ لَنَآ أَوۡ نُرَدُّ فَنَعۡمَلَ غَيۡرَ ٱلَّذِي كُنَّا نَعۡمَلُۚ قَدۡ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ٥٣
Do they await except its result?1 The Day its result comes, those who had ignored it before will say, "The messengers of our Lord had come with the truth, so are there [now] any intercessors to intercede for us or could we be sent back to do other than what we used to do?" They will have lost themselves, and lost from them is what they used to invent.
1 translator’s note
- The fulfillment of what is promised in the Qur’ān. ↩
7:54
إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ يُغۡشِي ٱلَّيۡلَ ٱلنَّهَارَ يَطۡلُبُهُۥ حَثِيثٗا وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ وَٱلنُّجُومَ مُسَخَّرَٰتِۭ بِأَمۡرِهِۦٓۗ أَلَا لَهُ ٱلۡخَلۡقُ وَٱلۡأَمۡرُۗ تَبَارَكَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٥٤
Indeed, your Lord is Allāh, who created the heavens and earth in six days and then established Himself above the Throne.1 He covers the night with the day, [another night] chasing it rapidly; and [He created] the sun, the moon, and the stars, subjected by His command. Unquestionably, His is the creation and the command; blessed is Allāh, Lord of the worlds.
1 translator’s note
- There are several linguistic meanings of the words "istawā ʿalā," among them: to settle upon, to assume ascendancy above, and to assert authority over. However, it is known that all the attributes of Allāh are eternal, i.e., they have always existed and were present before He created. Thus, it cannot be said that He "rose" above the Throne, as Allāh has always been ascendant. Because the Creator may not be compared to His creation, the Prophet's companions and early scholars refused speculation as to how His actions could be interpreted, considering any such attempt unlawful. Similarly, the true nature of the Throne is known only to Allāh, the Exalted. ↩
7:55
ٱدۡعُواْ رَبَّكُمۡ تَضَرُّعٗا وَخُفۡيَةًۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُعۡتَدِينَ ٥٥
Call upon your Lord in humility and privately; indeed, He does not like transgressors.1
1 translator’s note
- In supplication or otherwise. ↩
7:56
وَلَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بَعۡدَ إِصۡلَٰحِهَا وَٱدۡعُوهُ خَوۡفٗا وَطَمَعًاۚ إِنَّ رَحۡمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٞ مِّنَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٥٦
And cause not corruption upon the earth after its reformation. And invoke Him in fear and aspiration. Indeed, the mercy of Allāh is near to the doers of good.
7:57
وَهُوَ ٱلَّذِي يُرۡسِلُ ٱلرِّيَٰحَ بُشۡرَۢا بَيۡنَ يَدَيۡ رَحۡمَتِهِۦۖ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَقَلَّتۡ سَحَابٗا ثِقَالٗا سُقۡنَٰهُ لِبَلَدٖ مَّيِّتٖ فَأَنزَلۡنَا بِهِ ٱلۡمَآءَ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦ مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِۚ كَذَٰلِكَ نُخۡرِجُ ٱلۡمَوۡتَىٰ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ ٥٧
And it is He who sends the winds as good tidings before His mercy [i.e., rainfall] until, when they have carried heavy rainclouds, We drive them to a dead land and We send down rain therein and bring forth thereby [some] of all the fruits. Thus will We bring forth the dead; perhaps you may be reminded.