Al-A'raf 7:53
The Heights · Juz 8 · Page 157
هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّا تَأۡوِيلَهُۥۚ يَوۡمَ يَأۡتِي تَأۡوِيلُهُۥ يَقُولُ ٱلَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبۡلُ قَدۡ جَآءَتۡ رُسُلُ رَبِّنَا بِٱلۡحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَآءَ فَيَشۡفَعُواْ لَنَآ أَوۡ نُرَدُّ فَنَعۡمَلَ غَيۡرَ ٱلَّذِي كُنَّا نَعۡمَلُۚ قَدۡ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ٥٣
Do they await except its result?1 The Day its result comes, those who had ignored it before will say, "The messengers of our Lord had come with the truth, so are there [now] any intercessors to intercede for us or could we be sent back to do other than what we used to do?" They will have lost themselves, and lost from them is what they used to invent.
1 translator’s note
- The fulfillment of what is promised in the Qur’ān. ↩
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 7:53
﴿هَلۡ یَنظُرُونَ إِلَّا تَأۡوِیلَهُۥۚ یَوۡمَ یَأۡتِی تَأۡوِیلُهُۥ﴾ - تفسير
٢٧٨٦٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿يومَ يأتِي تأويلُهُ﴾، قال: يومَ القيامة[[أخرجه ابن جرير ١٠/٢٤٢، وابن أبي حاتم ٥/١٤٩٤.]]. (٦/٤١٦)
٢٧٨٦٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿هل ينظرون إلا تأويله﴾ يعني: جزاءَه، وثوابه، ﴿يوم يأتي تأويلُهُ﴾ قال: جزاؤُه[[تفسير مجاهد ص٣٣٨، وأخرجه ابن جرير ١٠/٢٤١، وابن أبي حاتم ٥/١٤٩٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٦/٤١٦)
٢٧٨٦٥- عن معاوية بن قُرَّة -من طريق الفُرات- ﴿هل ينظرون إلا تأويله﴾، قال: الجزاء به في الآخرة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٤٩٤.]]. (ز)
٢٧٨٦٦- قال قتادة بن دعامة: ﴿هل ينظرونَ إلا تأويله﴾، يعني: الجزاء به في الآخرة[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/١٢٦-.]]. (ز)
٢٧٨٦٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿هل ينظرونَ إلا تأويله﴾، قال: عاقبته[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٣٠، وابن جرير ١٠/٢٤١، وابن أبي حاتم ٥/١٤٩٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٤١٥)
٢٧٨٦٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿هل ينظرونَ إلا تأويله﴾ أي: ثوابه، ﴿يوم يأتي تأويله﴾ أي: ثوابه[[أخرجه ابن جرير ١٠/٢٤١.]]. (ز)
٢٧٨٦٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿يومَ يأتي تأويلُهُ﴾، قال: عواقبُه؛ مثلُ وقعة بدرٍ، والقيامة، وما وُعِد فيه من مَوْعدٍ[[أخرجه ابن جرير ١٠/٢٤٢، وابن أبي حاتم ٥/١٤٩٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]٢٥٣٣. (٦/٤١٦)
٢٥٣٣ ذكر ابنُ عطية (٣/٥٧٦) قول السدي، ثم وجَّه معنى الآية عليه قائلًا: «والمراد: هل ينتظر هؤلاء الكفارُ إلا مآل الحالِ في هذا الدين، وما دعوا إليه، وما صدُّوهم عنه، وهم يعتقدون مآله جميلًا لهم؟ فأخبر الله ﷿ أنّ مآله يوم يأتي يقع معه ندمهم، ويقولون تأسفًا على ما فاتهم من الإيمان: لقد صَدَقَت الرسلُ، وجاءوا بالحق. فالتأويل على هذا مأخوذٌ من آل يَؤُولُ».
وزاد ابنُ عطية في معنى التأويل قولين آخرين، فقال: «وقال الخطابيُّ: أوَّلْتُ الشيء: رددته إلى أوله، فاللفظة مأخوذة من الأول، حكاه النقاش. وقد قيل: أوَّلْتُ، معناه: طَلَبْتُ أوَّلَ الوجوه والمعاني».
٢٧٨٧٠- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في الآية، قال: لا يزالُ يقعُ من تأويله أمرٌ، حتى يَتِمَّ تأويلُه يوم القيامة، حتى يدخُل أهلُ الجنةِ الجنةَ، وأهلُ النارِ النارَ، فيَتِمَّ تأويلُه يومئذٍ، ففي ذلك أُنزِلت: ﴿يومَ يأْتي تأويلُهُ﴾ حيثُ أثاب الله أولياءَه وأعداءَه ثوابَ أعمالهم، ﴿يقول﴾ يومئذٍ ﴿الَّذين نسوهُ من قبلُ قدْ جاءتْ رُسُلُ ربنا بالحقِّ﴾ إلى آخر الآية[[أخرجه ابن جرير ١٠/٢٤٢، وابن أبي حاتم ٥/١٤٩٤-١٤٩٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٤١٦)
٢٧٨٧١- عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿هل ينظرون إلا تأويله يوم يأتي تأويله﴾، قال: تأويله: عاقِبَته[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٣٠.]]. (ز)
٢٧٨٧٢- قال مقاتل بن سليمان: رجع في التقديم إلى الذين جحدوا بالقرآن، فقال: ﴿هل ينظرون﴾ يُخَوِّفهم ﴿إلا تأويله يوم يأتي تأويله﴾ يعني: العاقبة؛ ما وعَد اللهُ في القرآن من الوعد والوعيد، والخير والشر، على ألسنة الرُّسُل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٠.]]. (ز)
٢٧٨٧٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله:﴿يوم يأْتي تأويلُهُ﴾، قال: تَحْقِيقه. وقرأ: ﴿هذا تأويل رُءيايَ من قبلُ﴾ [يوسف:١٠٠]، قال: هذا تحقيقُها. وقرأ: ﴿وما يعلمُ تأويلهُ إلّا اللهُ﴾ [آل عمران:٧]، قال: ما يعلمُ تحقيقَه إلا اللهُ[[أخرجه ابن جرير ١٠/٢٤٢-٢٤٣، وابن أبي حاتم ٥/١٤٩٤.]]. (٦/٤١٦)
﴿یَقُولُ ٱلَّذِینَ نَسُوهُ مِن قَبۡلُ قَدۡ جَاۤءَتۡ رُسُلُ رَبِّنَا بِٱلۡحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَاۤءَ فَیَشۡفَعُوا۟ لَنَاۤ أَوۡ نُرَدُّ فَنَعۡمَلَ غَیۡرَ ٱلَّذِی كُنَّا نَعۡمَلُۚ﴾ - تفسير
٢٧٨٧٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿يقول الذين نسوه من قبل﴾، قال: أعْرَضوا عنه[[تفسير مجاهد ص٣٣٨، وأخرجه ابن جرير ١٠/٢٤٤، وابن أبي حاتم ٥/١٤٩٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٦/٤١٦)
٢٧٨٧٥- عن الحسن البصري -من طريق عبد الواحد بن زيد- في قوله: ﴿وأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الآزِفَةِ إذِ القُلُوبُ لَدى الحَناجِرِ كاظِمِينَ﴾ [غافر:١٨]، قال: أزِفَت –واللهِ- عقولُهم، وطارت قلوبُهم، فتردَّدَتْ في أجوافهم بالغُصص إلى حناجرهم لَمّا أُمِر بهم مَلَكٌ يسوقهم إلى النار، فيقول بعضهم لبعض: ﴿فَهَلْ لَنا مِن شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا﴾. فيُنادَوْن: ﴿ما لِلظّالِمِينَ مِن حَمِيمٍ ولا شَفِيعٍ يُطاعُ﴾ [غافر:١٨][[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٤٥٣-٤٥٤ (٢٥٠)-.]]. (ز)
٢٧٨٧٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿يقول الذين نسوه من قبل قد جاءت رسل ربنا بالحق﴾: أما ﴿الذين نسوه﴾ فتركوه، فلمّا رأوا ما وعدهم أنبياؤُهم استيقنوا، فقالوا: ﴿قد جاءت رسل ربنا بالحق﴾[[أخرجه ابن جرير ١٠/٢٤٣، وابن أبي حاتم ٥/١٤٩٥.]]. (ز)
٢٧٨٧٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يقول الذين نسوه من قبل﴾ يعني: يقول في الآخرة الذين تركوا الإيمان في الدنيا بالبعث، فإذا ذكروه وعاينوا قول الرسل، قالوا: ﴿قد جاءت رسل ربنا بالحق﴾ بأنّ هذا اليوم كائن، وهو حق، ﴿فهل لنا من شفعاء﴾ من الملائكة والنبيين وغيرها؛ ﴿فيشفعوا لنا أو نرد﴾ إلى الدنيا؛ ﴿فنعمل﴾ من الخير ﴿غير الذي كنا نعمل﴾ من الشر، يعني: الشرك، والتكذيب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٠-٤١.]]. (ز)
﴿قَدۡ خَسِرُوۤا۟ أَنفُسَهُمۡ﴾ - تفسير
٢٧٨٧٨- عن أبي رَزين [مسعود بن مالك الأسدي]-من طريق الأعمش- في قوله: ﴿قد د خسروا أنفسهم﴾، قال: قد ضَلُّوا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٤٩٥.]]. (ز)
٢٧٨٧٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿قد خسروا أنفسهم﴾، يقول: بشَّروها بخسران[[أخرجه ابن جرير ١٠/٢٤٥، وابن أبي حاتم ٥/١٤٩٥.]]٢٥٣٤. (ز)
٢٥٣٤ لم يذكر ابنُ جرير (١٠/٢٤٥) غير هذا القول.
٢٧٨٨٠- قال مقاتل بن سليمان: يقول الله: ﴿قد خسروا أنفسهم﴾، يقول: قد غَبَنُوا أنفسَهم، فساروا إلى النار[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤١.]]. (ز)
﴿وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُوا۟ یَفۡتَرُونَ ٥٣﴾ - تفسير
٢٧٨٨١- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- في قوله: ﴿وضلَّ عنهُم ما كانُوا يفترُون﴾، قال: ما كانوا يَكذِبون في الدُّنيا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٤٩٦.]]. (٦/٤١٧)
٢٧٨٨٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ما كانُوا يفترونَ﴾، أي: يُشرِكون[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٤٩٦.]]. (٦/٤١٧)
٢٧٨٨٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وضل عنهم﴾ في الآخرة ﴿ما كانوا يفترون﴾ في الدنيا من التكذيب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤١.]]. (ز)
Page 157
7:52
وَلَقَدۡ جِئۡنَٰهُم بِكِتَٰبٖ فَصَّلۡنَٰهُ عَلَىٰ عِلۡمٍ هُدٗى وَرَحۡمَةٗ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٥٢
And We had certainly brought them a Book which We detailed by knowledge - as guidance and mercy to a people who believe.
7:53
هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّا تَأۡوِيلَهُۥۚ يَوۡمَ يَأۡتِي تَأۡوِيلُهُۥ يَقُولُ ٱلَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبۡلُ قَدۡ جَآءَتۡ رُسُلُ رَبِّنَا بِٱلۡحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَآءَ فَيَشۡفَعُواْ لَنَآ أَوۡ نُرَدُّ فَنَعۡمَلَ غَيۡرَ ٱلَّذِي كُنَّا نَعۡمَلُۚ قَدۡ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ٥٣
Do they await except its result?1 The Day its result comes, those who had ignored it before will say, "The messengers of our Lord had come with the truth, so are there [now] any intercessors to intercede for us or could we be sent back to do other than what we used to do?" They will have lost themselves, and lost from them is what they used to invent.
1 translator’s note
- The fulfillment of what is promised in the Qur’ān. ↩
7:54
إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ يُغۡشِي ٱلَّيۡلَ ٱلنَّهَارَ يَطۡلُبُهُۥ حَثِيثٗا وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ وَٱلنُّجُومَ مُسَخَّرَٰتِۭ بِأَمۡرِهِۦٓۗ أَلَا لَهُ ٱلۡخَلۡقُ وَٱلۡأَمۡرُۗ تَبَارَكَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٥٤
Indeed, your Lord is Allāh, who created the heavens and earth in six days and then established Himself above the Throne.1 He covers the night with the day, [another night] chasing it rapidly; and [He created] the sun, the moon, and the stars, subjected by His command. Unquestionably, His is the creation and the command; blessed is Allāh, Lord of the worlds.
1 translator’s note
- There are several linguistic meanings of the words "istawā ʿalā," among them: to settle upon, to assume ascendancy above, and to assert authority over. However, it is known that all the attributes of Allāh are eternal, i.e., they have always existed and were present before He created. Thus, it cannot be said that He "rose" above the Throne, as Allāh has always been ascendant. Because the Creator may not be compared to His creation, the Prophet's companions and early scholars refused speculation as to how His actions could be interpreted, considering any such attempt unlawful. Similarly, the true nature of the Throne is known only to Allāh, the Exalted. ↩
7:55
ٱدۡعُواْ رَبَّكُمۡ تَضَرُّعٗا وَخُفۡيَةًۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُعۡتَدِينَ ٥٥
Call upon your Lord in humility and privately; indeed, He does not like transgressors.1
1 translator’s note
- In supplication or otherwise. ↩
7:56
وَلَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بَعۡدَ إِصۡلَٰحِهَا وَٱدۡعُوهُ خَوۡفٗا وَطَمَعًاۚ إِنَّ رَحۡمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٞ مِّنَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٥٦
And cause not corruption upon the earth after its reformation. And invoke Him in fear and aspiration. Indeed, the mercy of Allāh is near to the doers of good.
7:57
وَهُوَ ٱلَّذِي يُرۡسِلُ ٱلرِّيَٰحَ بُشۡرَۢا بَيۡنَ يَدَيۡ رَحۡمَتِهِۦۖ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَقَلَّتۡ سَحَابٗا ثِقَالٗا سُقۡنَٰهُ لِبَلَدٖ مَّيِّتٖ فَأَنزَلۡنَا بِهِ ٱلۡمَآءَ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦ مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِۚ كَذَٰلِكَ نُخۡرِجُ ٱلۡمَوۡتَىٰ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ ٥٧
And it is He who sends the winds as good tidings before His mercy [i.e., rainfall] until, when they have carried heavy rainclouds, We drive them to a dead land and We send down rain therein and bring forth thereby [some] of all the fruits. Thus will We bring forth the dead; perhaps you may be reminded.