Al-A'raf 7:59
The Heights · Juz 8 · Page 158
لَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ فَقَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥٓ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٖ ٥٩
We had certainly sent Noah to his people, and he said, "O my people, worship Allāh; you have no deity other than Him. Indeed, I fear for you the punishment of a tremendous Day."
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 7:59
﴿لَقَدْ أرْسَلْنا نُوحًا إلى قَوْمِهِ فَقالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكم مِن إلَهٍ غَيْرُهُ إنِّيَ أخافُ عَلَيْكم عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ اسْتِئْنافٌ انْتَقَلَ بِهِ الغَرَضُ مِن إقامَةِ الحُجَّةِ والمِنَّةِ المُبْتَدِئَةِ بِقَوْلِهِ تَعالى ﴿ولَقَدْ مَكَّنّاكم في الأرْضِ﴾ [الأعراف: ١٠]، وتَنْبِيهِ أهْلِ الضَّلالَةِ أنَّهم غارِقُونَ في كَيْدِ الشَّيْطانِ، الَّذِي هو عَدُوُّ نَوْعِهِمْ، مِن قَوْلِهِ ﴿قالَ فَبِما أغْوَيْتَنِي لَأقْعُدَنَّ لَهم صِراطَكَ المُسْتَقِيمَ﴾ [الأعراف: ١٦] إلى قَوْلِهِ ﴿وأنْ تَقُولُوا عَلى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: ٣٣]، ثُمَّ بِالتَّهْدِيدِ بِوَصْفِ عَذابِ الآخِرَةِ وأحْوالِ النّاسِ فِيهِ، وما تَخَلَّلَ ذَلِكَ مِنَ الأمْثالِ والتَّعْرِيضِ؛ إلى غَرَضِ الِاعْتِبارِ والمَوْعِظَةِ بِما حَلَّ بِالأُمَمِ الماضِيَةِ، فَهَذا الِاسْتِئْنافُ لَهُ مَزِيدُ اتِّصالٍ بِقَوْلِهِ في أوائِلِ السُّورَةِ ﴿وكَمْ مِن قَرْيَةٍ أهْلَكْناها﴾ [الأعراف: ٤] الآيَةَ، وقَدْ أُفِيضَ القَوْلُ فِيهِ في مُعْظَمِ السُّورَةِ وتَتْبَعُ هَذا الِاعْتِبارَ أغْراضٌ أُخْرى: وهي تَسْلِيَةُ الرَّسُولِ ﷺ، وتَعْلِيمُ أُمَّتِهِ بِتارِيخِ الأُمَمِ الَّتِي قَبْلَها مِنَ الأُمَمِ المُرْسَلِ إلَيْهِمْ، لِيَعْلَمَ المُكَذِّبُونَ مِنَ العَرَبِ أنْ لا غَضاضَةَ عَلى مُحَمَّدٍ ﷺ ولا عَلى رِسالَتِهِ مِن تَكْذِيبِهِمْ، ولا يَجْعَلُهُ ذَلِكَ دُونَ غَيْرِهِ مِنَ الرُّسُلِ، بَلْهَ أنْ يُؤَيِّدَ زَعْمَهم أنَّهُ لَوْ كانَ صادِقًا في رِسالَتِهِ لَأيَّدَهُ اللَّهُ بِعِقابِ مُكَذِّبِيهِ لَمّا قالُوا عَلى سَبِيلِ التَّهَكُّمِ أوِ الحِجاجِ: ﴿اللَّهُمَّ إنْ كانَ هَذا هو الحَقَّ مِن عِنْدِكَ فَأمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أوِ ائْتِنا بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾ [الأنفال: ٣٢] . ولِيَعْلَمَ أهْلُ الكِتابِ وغَيْرُهم أنَّ ما لَقِيَهُ مُحَمَّدٌ ﷺ مِن قَوْمِهِ هو شِنْشِنَةُ أهْلِ الشَّقاوَةِ تِلْقاءَ دَعْوَةِ رُسُلِ اللَّهِ. وأُكِّدَ هَذا الخَبَرُ بِلامِ القَسَمِ وحَرْفِ التَّحْقِيقِ لِأنَّ الغَرَضَ مِن هَذِهِ الأخْبارِ
صفحة ١٨٨
تَنْظِيرُ أحْوالِ الأُمَمِ المُكَذِّبَةِ رُسُلَها بِحالِ مُشْرِكِي العَرَبِ في تَكْذِيبِهِمْ رِسالَةَ مُحَمَّدٍ ﷺ .
وكَثُرَ في الكَلامِ اقْتِرانُ جُمْلَةِ جَوابِ القِسْمِ: بِـ قَدْ لِأنَّ القَسَمَ يُهَيِّئُ نَفْسَ السّامِعِ لِتَوَقُّعِ خَبَرٍ مُهِمٍّ فَيُؤْتى بِقَدْ لِأنَّها تَدُلُّ عَلى تَحْقِيقِ أمْرٍ مُتَوَقَّعٍ، كَما أثْبَتَهُ الخَلِيلُ والزَّمَخْشَرِيُّ، والتَّوَقُّعُ قَدْ يَكُونُ تَوَقُّعًا لِلْمُخْبَرِ بِهِ، وقَدْ يَكُونُ تَوَقُّعًا لِلْخَبَرِ كَما هُنا.
وتَقَدَّمَ التَّعْرِيفُ بِنُوحٍ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿إنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ ونُوحًا﴾ [آل عمران: ٣٣] في سُورَةِ آلِ عِمْرانَ، وكانَ قَوْمُ نُوحٍ يَسْكُنُونَ الجَزِيرَةَ والعِراقَ - حَسَبَ ظَنِّ المُؤَرِّخِينَ - وعَبَّرَ عَنْهُمُ القُرْآنُ بِطَرِيقِ القَوْمِيَّةِ المُضافَةِ إلى نُوحٍ إذْ لَمْ يَكُنْ لَهُمُ اسْمٌ خاصٌّ مِن أسْماءِ الأُمَمِ يُعْرَفُونَ بِهِ، فالتَّعْرِيفُ بِالإضافَةِ هُنا لِأنَّها أخْصَرُ طَرِيقٍ.
وعَطَفَ جُمْلَةَ ﴿فَقالَ يا قَوْمِ﴾ عَلى جُمْلَةِ أرْسَلْنا بِالفاءِ إشْعارًا بِأنَّ ذَلِكَ القَوْلَ صَدَرَ مِنهُ بِفَوْرِ إرْسالِهِ، فَهي مَضْمُونُ ما أُرْسِلَ بِهِ.
وخاطَبَ نُوحٌ قَوْمَهُ كُلَّهم لِأنَّ الدَّعْوَةَ لا تَكُونُ إلّا عامَّةً لَهم، وعَبَّرَ في نِدائِهِمْ بِوَصْفِ القَوْمِ لِتَذْكِيرِهِمْ بِآصِرَةِ القَرابَةِ، لِيَتَحَقَّقُوا أنَّهُ ناصِحٌ ومُرِيدٌ خَيْرَهم ومُشْفِقٌ عَلَيْهِمْ، وأضافَ ”القَوْمَ“ إلى ضَمِيرِهِ لِلتَّحْبِيبِ والتَّرْقِيقِ لِاسْتِجْلابِ اهْتِدائِهِمْ.
وقَوْلُهُ لَهُمُ ﴿اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكم مِن إلَهٍ غَيْرُهُ﴾ إبْطالٌ لِلْحالَةِ الَّتِي كانُوا عَلَيْها، وهي تَحْتَمِلُ أنْ تَكُونَ حالَةُ شِرْكٍ كَحالَةِ العَرَبِ، وتَحْتَمِلُ أنْ تَكُونَ حالَةَ وثَنِيَّةٍ بِاقْتِصارِهِمْ عَلى عِبادَةِ الأصْنامِ دُونَ اللَّهِ تَعالى، كَحالَةِ الصّابِئَةِ وقُدَماءِ اليُونانِ، وآياتُ القُرْآنِ صالِحَةٌ لِلْحالَيْنِ، والمَنقُولُ في القَصَصِ: أنَّ قَوْمَ نُوحٍ كانُوا مُشْرِكِينَ، وهو الَّذِي يَقْتَضِيهِ ما في صَحِيحِ البُخارِيِّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ آلِهَةَ قَوْمِ نُوحٍ أسْماءُ جَماعَةٍ مِن صالِحِيهِمْ فَلَمّا ماتُوا قالَ
صفحة ١٨٩
قَوْمُهم: لَوِ اتَّخَذْنا في مَجالِسِهِمْ أنْصابًا فاتَّخَذُوها وسَمَّوْها بِأسْمائِهِمْ حَتّى إذا هَلَكَ أُولَئِكَ وتَنَسَّخَ العِلْمُ عُبِدَتْ.
وظاهِرُ ما في سُورَةِ نُوحٍ أنَّهم كانُوا لا يَعْبُدُونَ اللَّهَ لِقَوْلِهِ ﴿أنِ اعْبُدُوا اللَّهَ واتَّقُوهُ﴾ [نوح: ٣] وظاهِرُ ما في سُورَةِ فُصِّلَتْ أنَّهم يَعْتَرِفُونَ بِاللَّهِ لِقَوْلِهِمْ ﴿لَوْ شاءَ رَبُّنا لَأنْزَلَ مَلائِكَةً﴾ [فصلت: ١٤] مَعَ احْتِمالِ أنَّهُ خَرَجَ مَخْرَجَ التَّسْلِيمِ الجَدَلِيِّ فَإنْ كانُوا مُشْرِكِينَ كانَ أمْرُهُ إيّاهم بِعِبادَةِ اللَّهِ مُقَيَّدًا بِمَدْلُولِ قَوْلِهِ ﴿ما لَكم مِن إلَهٍ غَيْرُهُ﴾ أيْ أفْرِدُوهُ بِالعِبادَةِ ولا تُشْرِكُوا مَعَهُ الأصْنامَ، وإنْ كانُوا مُقْتَصِرِينَ عَلى عِبادَةِ الأوْثانِ كانَ قَوْلُهُ ﴿ما لَكم مِن إلَهٍ غَيْرُهُ﴾ تَعْلِيلًا لِلْإقْبالِ عَلى عِبادَةِ اللَّهِ، أيْ هو الإلاهُ لا أوْثانُكم.
وجُمْلَةُ ﴿ما لَكم مِن إلَهٍ غَيْرُهُ﴾ عَلى الوَجْهِ الأوَّلِ بَيانٌ لِلْعِبادَةِ الَّتِي أمَرَهم بِها، أيْ أفْرِدُوهُ بِالعِبادَةِ دُونَ غَيْرِهِ، إذْ لَيْسَ غَيْرُهُ لَكم بِإلاهٍ.
وعَلى الوَجْهِ الثّانِي يَكُونُ اسْتِئْنافًا بَيانِيًّا لِلْأمْرِ بِالإقْلاعِ عَنْ عِبادَةِ غَيْرِهِ.
وقَرَأ الجُمْهُورُ غَيْرُهُ بِالرَّفْعِ عَلى الصِّفَةِ لِإلَهٍ بِاعْتِبارِ مَحَلِّهِ لِأنَّهُ في مَحَلِّ رَفْعٍ إذْ هو مُبْتَدَأٌ وإنَّما جُرَّ لِدُخُولِ حَرْفِ الجَرِّ الزّائِدِ ولا يُعْتَدُّ بِجَرِّهِ، وقَرَأهُ الكِسائِيُّ، وأبُو جَعْفَرٍ: بِجَرِّ ”غَيْرِ“ عَلى النَّعْتِ لِلَفْظِ (إلَهٍ) نَظَرًا لِحَرْفِ الجَرِّ الزّائِدِ.
وجُمْلَةُ ﴿إنِّيَ أخافُ عَلَيْكم عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ يَجُوزُ أنْ تَكُونَ في مَوْقِعِ التَّعْلِيلِ، كَما في الكَشّافِ: أيْ لِمَضْمُونِ قَوْلِهِ ﴿ما لَكم مِن إلَهٍ غَيْرُهُ﴾ كَأنَّهُ قِيلَ: اتْرُكُوا عِبادَةَ غَيْرِ اللَّهِ خَوْفًا مِن عَذابِ يَوْمٍ عَظِيمٍ، وبُنِيَ نَظْمُ الكَلامِ عَلى خَوْفِ المُتَكَلِّمِ عَلَيْهِمْ، دَلالَةً عَلى إمْحاضِهِ النُّصْحَ لَهم وحِرْصِهِ عَلى سَلامَتِهِمْ، حَتّى جَعَلَ ما يَضُرُّ بِهِمْ كَأنَّهُ يَضُرُّ بِهِ، فَهو يَخافُهُ كَما يَخافُونَ عَلى أنْفُسِهِمْ، وذَلِكَ لِأنَّ قَوْلَهُ هَذا كانَ في مَبْدَأِ خِطابِهِمْ بِما أُرْسِلُ بِهِ، ويُحْتَمَلُ أنَّهُ قالَهُ بَعْدَ أنْ ظَهَرَ مِنهُمُ التَّكْذِيبُ: أيْ إنْ كُنْتُمْ لا تَخافُونَ عَذابًا فَإنِّي أخافُهُ
صفحة ١٩٠
عَلَيْكم، وهَذا مِن رَحْمَةِ الرُّسُلِ بِقَوْمِهِمْ.
وفِعْلُ الخَوْفِ يَتَعَدّى بِنَفْسِهِ إلى الشَّيْءِ المَخُوفِ مِنهُ، ويَتَعَدّى إلى مَفْعُولٍ ثانٍ بِحَرْفِ عَلى إذا كانَ الخَوْفُ مِن ضُرٍّ يَلْحَقُ غَيْرَ الخائِفِ، كَما قالَ الأحْوَصُ:
فَإذا تَزُولُ تَزُولُ عَنْ مُتَخَمِّطٍ تُخْشى بَوادِرُهُ عَلى الأقْرانِ
ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ مُسْتَأْنَفَةً ثانِيَةً بَعْدَ جُمْلَةِ ﴿اعْبُدُوا اللَّهَ﴾ لِقَصْدِ الإرْهابِ والإنْذارِ، ونُكْتَةُ بِناءِ نَظْمِ الكَلامِ عَلى خَوْفِ المُتَكَلِّمِ عَلَيْهِمْ هي هي.
والعَذابُ المَخُوفُ ويَوْمُهُ يُحْتَمَلُ أنَّهُما في الآخِرَةِ أوْ في الدُّنْيا، والأظْهَرُ الأوَّلُ لِأنَّ جَوابَهم بِأنَّهُ في ضَلالٍ مُبِينٍ يُشْعِرُ بِأنَّهم أحالُوا الوَحْدانِيَّةَ وأحالُوا البَعْثَ كَما يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ في سُورَةِ نُوحٍ ﴿واللَّهُ أنْبَتَكم مِنَ الأرْضِ نَباتًا ثُمَّ يُعِيدُكم فِيها ويُخْرِجُكم إخْراجًا﴾ [نوح: ١٧] فَحالُهم كَحالِ مُشْرِكِي العَرَبِ لِأنَّ عِبادَةَ الأصْنامِ تُمَحِّضُ أهْلَها لِلِاقْتِصارِ عَلى أغْراضِ الدُّنْيا.
Page 158
7:58
وَٱلۡبَلَدُ ٱلطَّيِّبُ يَخۡرُجُ نَبَاتُهُۥ بِإِذۡنِ رَبِّهِۦۖ وَٱلَّذِي خَبُثَ لَا يَخۡرُجُ إِلَّا نَكِدٗاۚ كَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَشۡكُرُونَ ٥٨
And the good land - its vegetation emerges by permission of its Lord; but that which is bad - nothing emerges except sparsely, with difficulty. Thus do We diversify the signs for a people who are grateful.
7:59
لَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ فَقَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥٓ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٖ ٥٩
We had certainly sent Noah to his people, and he said, "O my people, worship Allāh; you have no deity other than Him. Indeed, I fear for you the punishment of a tremendous Day."
7:60
قَالَ ٱلۡمَلَأُ مِن قَوۡمِهِۦٓ إِنَّا لَنَرَىٰكَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٦٠
Said the eminent among his people, "Indeed, we see you in clear error."
7:61
قَالَ يَٰقَوۡمِ لَيۡسَ بِي ضَلَٰلَةٞ وَلَٰكِنِّي رَسُولٞ مِّن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٦١
[Noah] said, "O my people, there is not error in me, but I am a messenger from the Lord of the worlds.
7:62
أُبَلِّغُكُمۡ رِسَٰلَٰتِ رَبِّي وَأَنصَحُ لَكُمۡ وَأَعۡلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٦٢
I convey to you the messages of my Lord and advise you; and I know from Allāh what you do not know.
7:63
أَوَعَجِبۡتُمۡ أَن جَآءَكُمۡ ذِكۡرٞ مِّن رَّبِّكُمۡ عَلَىٰ رَجُلٖ مِّنكُمۡ لِيُنذِرَكُمۡ وَلِتَتَّقُواْ وَلَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ٦٣
Then do you wonder that there has come to you a reminder from your Lord through a man from among you, that he may warn you and that you may fear Allāh so you might receive mercy?"
7:64
فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيۡنَٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥ فِي ٱلۡفُلۡكِ وَأَغۡرَقۡنَا ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمًا عَمِينَ ٦٤
But they denied him, so We saved him and those who were with him in the ship. And We drowned those who denied Our signs. Indeed, they were a blind people.1
1 translator’s note
- For a more detailed account, see 11:25-48. ↩
7:65
۞ وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمۡ هُودٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥٓۚ أَفَلَا تَتَّقُونَ ٦٥
And to the ʿAad [We sent] their brother Hūd. He said, "O my people, worship Allāh; you have no deity other than Him. Then will you not fear Him?"
7:66
قَالَ ٱلۡمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦٓ إِنَّا لَنَرَىٰكَ فِي سَفَاهَةٖ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٦٦
Said the eminent ones who disbelieved among his people, "Indeed, we see you in foolishness, and indeed, we think you are of the liars."
7:67
قَالَ يَٰقَوۡمِ لَيۡسَ بِي سَفَاهَةٞ وَلَٰكِنِّي رَسُولٞ مِّن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٦٧
[Hūd] said, "O my people, there is not foolishness in me, but I am a messenger from the Lord of the worlds.