Al-A'rafJuz 8 · Page 151

Al-A'raf 7:6

The Heights · Juz 8 · Page 151

فَلَنَسۡـَٔلَنَّ ٱلَّذِينَ أُرۡسِلَ إِلَيۡهِمۡ وَلَنَسۡـَٔلَنَّ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٦

Then We will surely question those to whom [a message] was sent, and We will surely question the messengers.

Tafsir · in Arabic

At-Tafsir al-Ma'thur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 7:6

﴿فَلَنَسۡـَٔلَنَّ ٱلَّذِینَ أُرۡسِلَ إِلَیۡهِمۡ وَلَنَسۡـَٔلَنَّ ٱلۡمُرۡسَلِینَ ۝٦﴾ - تفسير

٢٧٠٨١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿فلنسألن الذين أرسل إليهم ولنسألن المرسلين﴾، قال: نسألُ الناس عما أجابوا المرسلين، ونسأل المرسلين عما بلَّغوا[[أخرجه ابن جرير ١٠/٦٤، وابن أبي حاتم ٥/١٤٤٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، والبيهقيِّ في البعث.]]. (٦/٣١٤)

٢٧٠٨٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان- في قوله: ﴿فلنسألن الذين أرسل إليهم﴾ يقولُ: الناسَ؛ تسألُهم عن لا إلهَ إلا اللهُ، ﴿ولنسألنَّ المرسلينَ﴾ قال: جبريلَ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٤٣٩-١٤٤٠.]]. (٦/٣١٤)

٢٧٠٨٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي سعد المدني- ﴿فلنسألن الذين أرسل إليهم﴾: الأمم، ولنسألن الذين أرسلنا إليهم عما ائتمنّاهم عليه، هل بلَّغوا؟[[أخرجه ابن جرير ١٠/٦٥.]]. (ز)

٢٧٠٨٤- عن طاووس بن كيسان -من طريق ليث- أنّه قرأ هذه الآية، فقال: الإمامُ يُسْأَلُ عن الناسِ، والرجلُ يُسْأَلُ عن أهله، والمرأةُ تُسْأَلُ عن بيت زوجها، والعبد يُسْأَلُ عن مال سيده[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٤٣٩، وابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير ٣/٣٨٤- وفيه: عن ابن طاووس.]]. (٦/٣١٨)

٢٧٠٨٥- عن القاسم أبي عبد الرحمن -من طريق يحيى بن الحارث- أنّه تلا هذه الآية، فقال: يُسْأَلُ العبد يوم القيامة عن أربع خصال؛ يقول ربُّك: ألم أجعل لك جسدًا، ففِيمَ أبْلَيْتَه؟ ألم أجعل لك عِلْمًا، ففيم عَمِلْت؟ ألم أجعل لك مالًا، ففيم أنفقته؛ في طاعتي أم في معصيتي؟ ألم أجعل لك عُمُرًا، ففيم أفنيته؟[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٤٣٩.]]. (٦/٣١٥)

٢٧٠٨٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فلنسألن الذين أرسل إليهم ولنسألن المرسلين﴾، يقول: فلنسألن الأمم: ما عمِلوا فيما جاءت به الرُّسُل؟ ولنسألن الرسل: هل بلَّغوا ما أُرسِلوا به؟[[أخرجه ابن جرير ١٠/٦٥.]]. (ز)

٢٧٠٨٧- عن فرقدٍ: ﴿فلنسألن لَّذين أُرسل إليهم ولنسألنَّ المرسلينَ﴾، قال: أحدهما الأنبياءُ، وأحدهما الملائكةُ[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد]]. (٦/٣١٤)

٢٧٠٨٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلنسئلن﴾ فى الآخرة ﴿الذين أرسل إليهم﴾ يعني: الأمم الخالية الذين أُهلِكوا في الدنيا: ما أجابوا الرسل في التوحيد؟ ﴿ولنسئلن المرسلين﴾ ماذا أُجيبوا في التوحيد؟[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩.]]. (ز)

٢٧٠٨٩- عن وُهَيْبِ بن الوَرْدِ -من طريق مؤمل- قال: بلَغني: أنّ أقرب الخلق إلى الله إسرافيلُ، والعرشُ على كاهلِه، فإذا نزل الوحي دُلِّي اللَّوح من نحو العرش، فيقرعُ جبهةَ إسرافيلَ، فينظرُ فيه، فيُرسلُ إلى جبريل فيدعوه، فيرسلُه، فإذا كان يوم القيامة دُعي إسرافيلُ، فيؤتى به تُرْعَدُ فرائصُه[[أي: تَرْجُفُ وتضْطربُ من الخوف. النهاية (رَعَدَ).]]، فيُقال له: ما صنعتَ فيما أدّى إليك اللَّوح؟ فيقولُ: أيْ ربِّ، أدَّيْتُه إلى جبريل. فيُدْعى جبريلُ، فيُؤْتى به تُرْعَدُ فرائصه، فيُقال له: ما صنعت فيما أدّى إليك إسرافيل؟ فيقولُ: أي ربِّ، بلغتُ الرسل. فيُدْعى بالرسل، فيُؤتى بهم تُرْعَدُ فرائصهم، فيُقال لهم: ما صنعتم فيما أدّى إليكم جبريلُ؟ فيقولون: أي ربِّ، بلَّغنا الناس. قال: فهو قولُه: ﴿فلنسألنَّ الذين أرسلَ إليهمْ ولنسألنَّ المرسلينَ﴾[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٣٩٥). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (٦/٣١٥)

٢٧٠٩٠- عن سفيان الثوريِّ -من طريق عبد العزيز بن أبي عثمان- في قوله: ﴿فلنسألنَّ الذين أرسلَ إليهمْ﴾ قال: هل بلَّغَكم الرسلُ؟ ﴿ولنسألنَّ المرسلينَ﴾ قال: ماذا ردُّوا عليكم؟[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٤٣٩-١٤٤٠.]]. (٦/٣١٥)

﴿فَلَنَسۡـَٔلَنَّ ٱلَّذِینَ أُرۡسِلَ إِلَیۡهِمۡ وَلَنَسۡـَٔلَنَّ ٱلۡمُرۡسَلِینَ ۝٦﴾ - آثار متعلقة بالآية

٢٧٠٩١- عن معاويةَ بن حَيْدة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ ربي داعِيَّ، وإنّه سائلي: هل بلَّغتَ عبادي؟ وإنِّي قائلٌ: ربِّ، إني قد بلَّغتهم. فلْيُبَلِّغ الشاهدُ منكم الغائبَ، ثم إنّكم تدعون مُفدَّمةٌ أفواهكم بالفِدامِ، إن أوَّل ما يَبينُ عن أحدكم لَفِخذُه وكفُّه»[[أخرج أحمد ٣٣/٢٣٦-٢٣٧ (٢٠٠٣٧)، ٣٣/٢٤٢ (٢٠٠٤٣)، والحاكم ٤/٦٤٣، وابن جرير ٢٠/٤٠٨، وعبدالرزاق في تفسيره ٣/١٨٥.

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرِّجاه». وقال البغوي في شرح السنة ١٥/١٥١: «حديث حسن». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٣٥١ (١٨٤٠٠): «رواه أحمد في حديث طويل، ورجاله ثقات». وصحّحه الألباني في الصحيحة ٦/٤٧٩ (٢٧١٣).]]. (٦/٣١٨)

٢٧٠٩٢- عن ابن عمر، قال: قال النبيُّ ﷺ: «كلُّكم راعٍ، وكلُّكم مسئول عن رعيته، فالإمامُ يُسْأَلُ عن الناسِ، والرجلُ يُسألُ عن أهلهِ، والمرأةُ تُسْأَلُ عن بيت زوجِها، والعبد يُسْألُ عن مال سيده»[[أخرجه البخاري ٢/٥ (٨٩٣)، ٣/١٢٠ (٢٤٠٩)، ٣/١٥٠-١٥١ (٢٥٥٤، ٢٥٥٨)، ٤/٥-٦ (٢٧٥١)، ٧/٢٦-٢٧ (٥١٨٨)، ٧/٣١-٣٢ (٥٢٠٠)، ٩/٦٢ (٧١٣٨)، ومسلم ٣/١٤٥٩ (١٨٢٩).]]. (٦/٣١٨)

٢٧٠٩٣- عن إياد بن لَقِيط قال: قال جَعدة بن هُبيرة لجلسائه: إني قد علمتُ ما لم تعلموا، وأدركتُ ما لم تُدركوا، إنه سيجيء بعد هذا - يعني معاوية - أمراء، ليس من رجاله ولا من ضربائه، وليس فيهم أصغرُ أو أبترُ حتى تقوم الساعة، هذا السلطان سلطان الله، جعَله وليس أنتم تجعلونه، ألا وإن للراعي على الرعية حقًّا، وللرعية على الراعي حقًّا، فأدُّوا إليهم حقَّهم، فإن ظلموكم فكِلوهُم إلى الله، فإنكم وإياهم تختصمون يوم القيامة، وإن الخصمَ لصاحبه الذي أدّى إليه الحق الذي عليه في الدنيا. ثم قرأ: ﴿فلنسألن الذين أرسل إليهم ولنسألن المرسلين﴾. حتى بلغ: (والوزن يومئذ القسط) هكذا قرأ[[عزاه السيوطي إلى البغوي في معجمه.]]. (١١/٣٩٢)

٢٧٠٩٤- عن وهب بن مُنبِّه -من طريق عبد الصمد- قال: إذا كان يومُ القيامة يقولُ الله ﷿: يا إسرافيلُ، هاتِ ما وكَّلتُك به. فيقولُ: نعم، يا ربِّ، في الصُّور كذا وكذا ثقبةً، وكذا روحٍ؛ للإنس منها كذا وكذا، وللجِنِّ منها كذا وكذا، وللشياطينِ منها كذا وكذا، وللوحوشِ منها كذا وكذا، وللطير منها كذا وكذا، وللبهائم منها كذا وكذا، وللهوامِّ منها كذا وكذا، وللحيتان منها كذا وكذا. فيقولُ اللهُ ﷿: خُذْه من اللَّوح. فإذا هو مِثْلًا بمِثْلٍ، لا يزيدُ ولا يَنقُصُ، ثم يقولُ اللهُ ﷿: هاتِ ما وكَّلتُك، يا ميكائيلُ. فيقول: نعم، يا ربِّ، أنزلتُ من السماءِ كذا وكذا كيلةً، وزِنَةَ كذا وكذا مِثْقالًا، وزِنَة كذا وكذا قِيراطًا، وزِنَة كذا وكذا خَرْدَلَةً، وزِنَة كذا وكذا ذرَّةً، أنزلت في سنة كذا وكذا كذا وكذا، وفي شهرِ كذا وكذا كذا وكذا، وفي جمعةِ كذا وكذا كذا وكذا، وفي يوم كذا وكذا كذا وكذا، وفي ساعة كذا وكذا كذا وكذا، أنزلتُ للزرع منه كذا وكذا، وأنزلتُ للشياطين منه كذا وكذا، وأنزلتُ للإنسِ منه كذا وكذا، وأنزلت للبهائم كذا وكذا، وأنزلتُ للوحوشِ كذا وكذا، وللطيرِ كذا وكذا، وللحيتان كذا وكذا، وللهوامِّ كذا وكذا، فذلك كلُّه كذا وكذا. فيقولُ: خذه من اللَّوح. فإذا هو مِثْلًا بمِثْل، لا يزيدُ ولا ينقص. ثم يقول: يا جبريلُ، هاتِ ما وكلتُك به. فيقولُ: نعم، يا ربِّ، أنزلتُ على نبيِّك فلان كذا وكذا آية، في شهر كذا وكذا في جمعة كذا وكذا في يوم كذا وكذا، وأنزلت على نبيك فلان كذا وكذا آية، وكذا وكذا سورة، فيها كذا وكذا آيةً، فذلك كذا وكذا آيةً، فذلك كذا وكذا حرفًا، وأهلكتُ كذا وكذا مدينةً، وخسفتُ بكذا وكذا. فيقول: خُذه من اللَّوح. فإذا هو مِثْلًا بمِثْل، لا يزيدُ ولا ينقص. ثم يقولُ: هاتِ ما وكلتُك به، يا عِزرائيلُ. فيقول: نعم، يا ربِّ، قبضتُ روح كذا وكذا إنسيٍّ، وكذا وكذا جنيٍّ، وكذا وكذا شيطانٍ، وكذا وكذا غريقٍ، وكذا وكذا حريقٍ، وكذا وكذا كافرٍ، وكذا وكذا شهيدٍ، وكذا وكذا هديمٍ، وكذا وكذا لديغٍ، وكذا وكذا في سهلٍ، وكذا وكذا في جبلِ، وكذا وكذا طيرًا، وكذا وكذا هوامٍّ، وكذا وكذا وحش، فذلك كذا وكذا، جملتُه كذا وكذا. فيقولُ: خذه من اللَّوْح. فإذا مِثْلًا بمِثْلٍ، لا يزيدُ ولا ينقص[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٣٩٦).]]. (٦/٣١٦)

Saheeh International · At-Tafsir al-Ma'thur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 151

Al-A'rafJuz 8 · Page 151

سورة الأعراف

Al-A'raf

The Heights · Meccan · 206 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

7:1

الٓمٓصٓ ١

Alif, Lām, Meem, Ṣād.1

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

7:2

كِتَٰبٌ أُنزِلَ إِلَيۡكَ فَلَا يَكُن فِي صَدۡرِكَ حَرَجٞ مِّنۡهُ لِتُنذِرَ بِهِۦ وَذِكۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِينَ ٢

[This is] a Book revealed to you, [O Muḥammad] - so let there not be in your breast distress therefrom - that you may warn thereby and as a reminder to the believers.

7:3

ٱتَّبِعُواْ مَآ أُنزِلَ إِلَيۡكُم مِّن رَّبِّكُمۡ وَلَا تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَۗ قَلِيلٗا مَّا تَذَكَّرُونَ ٣

Follow, [O mankind], what has been revealed to you from your Lord and do not follow other than Him any allies. Little do you remember.

7:4

وَكَم مِّن قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَا فَجَآءَهَا بَأۡسُنَا بَيَٰتًا أَوۡ هُمۡ قَآئِلُونَ ٤

And how many cities have We destroyed, and Our punishment came to them at night or while they were sleeping at noon.

7:5

فَمَا كَانَ دَعۡوَىٰهُمۡ إِذۡ جَآءَهُم بَأۡسُنَآ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ ٥

And their declaration when Our punishment came to them was only that they said, "Indeed, we were wrongdoers!"

7:6

فَلَنَسۡـَٔلَنَّ ٱلَّذِينَ أُرۡسِلَ إِلَيۡهِمۡ وَلَنَسۡـَٔلَنَّ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٦

Then We will surely question those to whom [a message] was sent, and We will surely question the messengers.

7:7

فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيۡهِم بِعِلۡمٖۖ وَمَا كُنَّا غَآئِبِينَ ٧

Then We will surely relate [their deeds] to them with knowledge, and We were not [at all] absent.

7:8

وَٱلۡوَزۡنُ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡحَقُّۚ فَمَن ثَقُلَتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٨

And the weighing [of deeds] that Day will be the truth. So those whose scales are heavy - it is they who will be the successful.

7:9

وَمَنۡ خَفَّتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُم بِمَا كَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَظۡلِمُونَ ٩

And those whose scales are light - they are the ones who will lose themselves for what injustice they were doing toward Our verses.

7:10

وَلَقَدۡ مَكَّنَّٰكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَجَعَلۡنَا لَكُمۡ فِيهَا مَعَٰيِشَۗ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ ١٠

And We have certainly established you upon the earth and made for you therein ways of livelihood. Little are you grateful.

7:11

وَلَقَدۡ خَلَقۡنَٰكُمۡ ثُمَّ صَوَّرۡنَٰكُمۡ ثُمَّ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ لَمۡ يَكُن مِّنَ ٱلسَّٰجِدِينَ ١١

And We have certainly created you, [O mankind], and given you [human] form. Then We said to the angels, "Prostrate to Adam"; so they prostrated, except for Iblees.1 He was not of those who prostrated.

1 translator’s note
  1. Satan. See footnote to 2:34. ↩
At-Tafsir al-Ma'thurTafsir · 7:6

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском