Al-A'raf 7:6
The Heights · Juz 8 · Page 151
فَلَنَسۡـَٔلَنَّ ٱلَّذِينَ أُرۡسِلَ إِلَيۡهِمۡ وَلَنَسۡـَٔلَنَّ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٦
Then We will surely question those to whom [a message] was sent, and We will surely question the messengers.
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 7:6–7
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَنَسْألَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إلَيْهِمْ ولَنَسْألَنَّ المُرْسَلِينَ﴾ ﴿فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وما كُنّا غائِبِينَ﴾
فِي الآيَةِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: في تَقْرِيرِ وجْهِ النَّظْمِ وجْهانِ:
الوَجْهُ الأوَّلُ: أنَّهُ تَعالى لَمّا أمَرَ الرُّسُلَ في الآيَةِ المُتَقَدِّمَةِ بِالتَّبْلِيغِ، وأمَرَ الأُمَّةَ بِالقَبُولِ والمُتابَعَةِ، وذَكَرَ التَّهْدِيدَ عَلى تَرْكِ القَبُولِ والمُتابَعَةِ بِذِكْرِ نُزُولِ العَذابِ في الدُّنْيا، أتْبَعَهُ بِنَوْعٍ آخَرَ مِنَ التَّهْدِيدِ، وهو أنَّهُ تَعالى
صفحة ٢٠
يَسْألُ الكُلَّ عَنْ كَيْفِيَّةِ أعْمالِهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ.
الوَجْهُ الثّانِي: أنَّهُ تَعالى لَمّا قالَ: ﴿فَما كانَ دَعْواهم إذْ جاءَهم بَأْسُنا إلّا أنْ قالُوا إنّا كُنّا ظالِمِينَ﴾ أتْبَعَهُ بِأنَّهُ لا يَقَعُ يَوْمَ القِيامَةِ الِاقْتِصارُ عَلى ما يَكُونُ مِنهم مِنَ الِاعْتِرافِ. بَلْ يَنْضافُ إلَيْهِ أنَّهُ تَعالى يَسْألُ الكُلَّ عَنْ كَيْفِيَّةِ أعْمالِهِمْ، وبَيَّنَ أنَّ هَذا السُّؤالَ لا يَخْتَصُّ بِأهْلِ العِقابِ. بَلْ هو عامٌّ في أهْلِ العِقابِ وأهْلِ الثَّوابِ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: الَّذِينَ أُرْسِلَ إلَيْهِمْ هُمُ الأُمَّةُ، والمُرْسَلُونَ هُمُ الرُّسُلُ، فَبَيَّنَ تَعالى أنَّهُ يَسْألُ هَذَيْنِ الفَرِيقَيْنِ، ونَظِيرُ هَذِهِ الآيَةِ قَوْلُهُ: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْألَنَّهم أجْمَعِينَ﴾ ﴿عَمّا كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (الحِجْرِ: ٩٢) .
ولِقائِلٍ أنْ يَقُولَ: المَقْصُودُ مِنَ السُّؤالِ أنْ يُخْبِرَ المَسْؤُولُ عَنْ كَيْفِيَّةِ أعْمالِهِ، فَلَمّا أخْبَرَ اللَّهُ عَنْهم في الآيَةِ المُتَقَدِّمَةِ أنَّهم يُقِرُّونَ بِأنَّهم كانُوا ظالِمِينَ، فَما الفائِدَةُ في ذِكْرِ هَذا السُّؤالِ بَعْدَهُ ؟
وأيْضًا قالَ تَعالى بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ﴾ فَإذا كانَ يَقُصُّهُ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ، فَما مَعْنى هَذا السُّؤالِ ؟
والجَوابُ: أنَّهم لَمّا أقَرُّوا بِأنَّهم كانُوا ظالِمِينَ مُقَصِّرِينَ، سُئِلُوا بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ سَبَبِ ذَلِكَ الظُّلْمِ والتَّقْصِيرِ، والمَقْصُودُ مِنهُ التَّقْرِيعُ والتَّوْبِيخُ.
فَإنْ قِيلَ: فَما الفائِدَةُ في سُؤالِ الرُّسُلِ مَعَ العِلْمِ بِأنَّهُ لَمْ يَصْدُرْ عَنْهم تَقْصِيرٌ ألْبَتَّةَ ؟
قُلْنا: لِأنَّهم إذا أثْبَتُوا أنَّهُ لَمْ يَصْدُرْ عَنْهم تَقْصِيرٌ ألْبَتَّةَ التَحَقَ التَّقْصِيرُ بِكُلِّيَّتِهِ بِالأُمَّةِ، فَيَتَضاعَفُ إكْرامُ اللَّهِ في حَقِّ الرُّسُلِ لِظُهُورِ بَراءَتِهِمْ عَنْ جَمِيعِ مُوجِباتِ التَّقْصِيرِ، ويَتَضاعَفُ أسْبابُ الخِزْيِ والإهانَةِ في حَقِّ الكُفّارِ، لِما ثَبَتَ أنَّ كُلَّ التَّقْصِيرِ كانَ مِنهم.
* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ﴾ والمُرادُ أنَّهُ تَعالى يُكَرِّرُ ويُبَيِّنُ لِلْقَوْمِ ما أعْلَنُوهُ وأسَرُّوهُ مِن أعْمالِهِمْ، وأنْ يَقُصَّ الوُجُوهَ الَّتِي لِأجْلِها أقْدَمُوا عَلى تِلْكَ الأعْمالِ، ثُمَّ بَيَّنَ تَعالى أنَّهُ إنَّما يَصِحُّ مِنهُ أنْ يَقُصَّ تِلْكَ الأحْوالَ عَلَيْهِمْ؛ لِأنَّهُ ما كانَ غائِبًا عَنْ أحْوالِهِمْ بَلْ كانَ عالِمًا بِها. وما خَرَجَ عَنْ عِلْمِهِ شَيْءٌ مِنها، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّ الإلَهِيَّةَ لا تَكْمُلُ إلّا إذا كانَ عالِمًا بِجَمِيعِ الجُزْئِيّاتِ، حَتّى يُمْكِنَهُ أنْ يُمَيِّزَ المُطِيعَ عَنِ العاصِي، والمُحْسِنَ عَنِ المُسِيءِ، فَظَهَرَ أنَّ كُلَّ مَن أنْكَرَ كَوْنَهُ تَعالى عالِمًا بِالجُزْئِيّاتِ، امْتَنَعَ مِنهُ الِاعْتِرافُ بِكَوْنِهِ تَعالى آمِرًا ناهِيًا مُثِيبًا مُعاقِبًا، ولِهَذا السَّبَبِ فَإنَّهُ تَعالى أيْنَما ذَكَرَ أحْوالَ البَعْثِ والقِيامَةِ بَيَّنَ كَوْنَهُ عالِمًا بِجَمِيعِ المَعْلُوماتِ.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ﴾ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ تَعالى عالِمٌ بِالعِلْمِ، وأنَّ قَوْلَ مَن يَقُولُ: إنَّهُ لا عِلْمَ لِلَّهِ، قَوْلٌ باطِلٌ.
فَإنْ قِيلَ: كَيْفَ الجَمْعُ بَيْنَ قَوْلِهِ: ﴿فَلَنَسْألَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إلَيْهِمْ ولَنَسْألَنَّ المُرْسَلِينَ﴾ وبَيْنَ قَوْلِهِ: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْألُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾ (الرَّحْمَنِ: ٣٩) وقَوْلِهِ: ﴿ولا يُسْألُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ المُجْرِمُونَ﴾ (القَصَصِ: ٧٨) .
قُلْنا: فِيهِ وُجُوهٌ:
أحَدُها: إنَّ القَوْمَ لا يُسْألُونَ عَنِ الأعْمالِ، لِأنَّ الكُتُبَ مُشْتَمِلَةٌ عَلَيْها ولَكِنَّهم يُسْألُونَ عَنِ الدَّواعِي الَّتِي دَعَتْهم إلى الأعْمالِ، وعَنِ الصَّوارِفِ الَّتِي صَرَفَتْهم عَنْها.
وثانِيها: إنَّ السُّؤالَ قَدْ يَكُونُ لِأجْلِ الِاسْتِرْشادِ والِاسْتِفادَةِ، وقَدْ يَكُونُ لِأجْلِ التَّوْبِيخِ والإهانَةِ، كَقَوْلِ القائِلِ: ألَمْ أُعْطِكَ ؟ وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ألَمْ أعْهَدْ إلَيْكم يابَنِي آدَمَ﴾ (يس: ٦٠) قالَ الشّاعِرُ:
صفحة ٢١
ألَسْتُمْ خَيْرَ مَن رَكِبَ المَطايا
إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ: إنَّهُ تَعالى لا يَسْألُ أحَدًا لِأجْلِ الِاسْتِفادَةِ والِاسْتِرْشادِ، ويَسْألُهم لِأجْلِ تَوْبِيخِ الكُفّارِ وإهانَتِهِمْ، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأقْبَلَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ﴾ (الصّافّاتِ: ٢٧) ثُمَّ قالَ: ﴿فَلا أنْسابَ بَيْنَهم يَوْمَئِذٍ ولا يَتَساءَلُونَ﴾ (المُؤْمِنُونَ: ١٠١) فَإنَّ الآيَةَ الأُولى تَدُلُّ عَلى أنَّ المَسْألَةَ الحاصِلَةَ بَيْنَهم إنَّما كانَتْ عَلى سَبِيلِ أنَّ بَعْضَهم يَلُومُ بَعْضًا، والدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: ﴿فَأقْبَلَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ﴾ (القَلَمِ: ٣٠) وقَوْلُهُ: ﴿فَلا أنْسابَ بَيْنَهم يَوْمَئِذٍ ولا يَتَساءَلُونَ﴾ (المُؤْمِنُونَ: ١٠١) مَعْناهُ: أنَّهُ لا يَسْألُ بَعْضُهم بَعْضًا عَلى سَبِيلِ الشَّفَقَةِ واللُّطْفِ؛ لِأنَّ النَّسَبَ يُوجِبُ المَيْلَ والرَّحْمَةَ والإكْرامَ.
والوَجْهُ الثّالِثُ في الجَوابِ: إنَّ يَوْمَ القِيامَةِ يَوْمٌ طَوِيلٌ ومَواقِفَها كَثِيرَةٌ، فَأخْبَرَ عَنْ بَعْضِ الأوْقاتِ بِحُصُولِ السُّؤالِ، وعَنْ بَعْضِها بِعَدَمِ السُّؤالِ.
المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: الآيَةُ تَدُلُّ عَلى أنَّهُ تَعالى يُحاسِبُ كُلَّ عِبادِهِ؛ لِأنَّهم لا يَخْرُجُونَ عَنْ أنْ يَكُونُوا رُسُلًا أوْ مُرْسَلًا إلَيْهِمْ، ويُبْطِلُ قَوْلَ مَن يَزْعُمُ أنَّهُ لا حِسابَ عَلى الأنْبِياءِ والكُفّارِ.
المَسْألَةُ الخامِسَةُ: الآيَةُ تَدُلُّ عَلى كَوْنِهِ تَعالى مُتَعالِيًا عَنِ المَكانِ والجِهَةِ؛ لِأنَّهُ تَعالى قالَ: ﴿وما كُنّا غائِبِينَ﴾ ولَوْ كانَ تَعالى عَلى العَرْشِ لَكانَ غائِبًا عَنّا.
فَإنْ قالُوا: نَحْمِلُهُ عَلى أنَّهُ تَعالى ما كانَ غائِبًا عَنْهم بِالعِلْمِ والإحاطَةِ.
قُلْنا: هَذا تَأْوِيلٌ والأصْلُ في الكَلامِ حَمْلُهُ عَلى الحَقِيقَةِ.
فَإنْ قالُوا: فَأنْتُمْ لَمّا قُلْتُمْ أنَّهُ تَعالى غَيْرُ مُخْتَصٍّ بِشَيْءٍ مِنَ الأحْيازِ والجِهاتِ، فَقَدْ قُلْتُمْ أيْضًا بِكَوْنِهِ غائِبًا.
قُلْنا: هَذا باطِلٌ؛ لِأنَّ الغائِبَ هو الَّذِي يَعْقِلُ أنْ يَحْضُرَ بَعْدَ غَيْبَةٍ، وذَلِكَ مَشْرُوطٌ بِكَوْنِهِ مُخْتَصًّا بِمَكانٍ وجِهَةٍ، فَأمّا الَّذِي لا يَكُونُ مُخْتَصًّا بِمَكانٍ وجِهَةٍ وكانَ ذَلِكَ مُحالًا في حَقِّهِ، امْتَنَعَ وصْفُهُ بِالغَيْبَةِ والحُضُورِ، فَظَهَرَ الفَرْقُ، واللَّهُ أعْلَمُ.
Page 151
سورة الأعراف
Al-A'raf
The Heights · Meccan · 206 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
7:1
الٓمٓصٓ ١
Alif, Lām, Meem, Ṣād.1
1 translator’s note
- See footnote to 2:1. ↩
7:2
كِتَٰبٌ أُنزِلَ إِلَيۡكَ فَلَا يَكُن فِي صَدۡرِكَ حَرَجٞ مِّنۡهُ لِتُنذِرَ بِهِۦ وَذِكۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِينَ ٢
[This is] a Book revealed to you, [O Muḥammad] - so let there not be in your breast distress therefrom - that you may warn thereby and as a reminder to the believers.
7:3
ٱتَّبِعُواْ مَآ أُنزِلَ إِلَيۡكُم مِّن رَّبِّكُمۡ وَلَا تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَۗ قَلِيلٗا مَّا تَذَكَّرُونَ ٣
Follow, [O mankind], what has been revealed to you from your Lord and do not follow other than Him any allies. Little do you remember.
7:4
وَكَم مِّن قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَا فَجَآءَهَا بَأۡسُنَا بَيَٰتًا أَوۡ هُمۡ قَآئِلُونَ ٤
And how many cities have We destroyed, and Our punishment came to them at night or while they were sleeping at noon.
7:5
فَمَا كَانَ دَعۡوَىٰهُمۡ إِذۡ جَآءَهُم بَأۡسُنَآ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ ٥
And their declaration when Our punishment came to them was only that they said, "Indeed, we were wrongdoers!"
7:6
فَلَنَسۡـَٔلَنَّ ٱلَّذِينَ أُرۡسِلَ إِلَيۡهِمۡ وَلَنَسۡـَٔلَنَّ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٦
Then We will surely question those to whom [a message] was sent, and We will surely question the messengers.
7:7
فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيۡهِم بِعِلۡمٖۖ وَمَا كُنَّا غَآئِبِينَ ٧
Then We will surely relate [their deeds] to them with knowledge, and We were not [at all] absent.
7:8
وَٱلۡوَزۡنُ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡحَقُّۚ فَمَن ثَقُلَتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٨
And the weighing [of deeds] that Day will be the truth. So those whose scales are heavy - it is they who will be the successful.
7:9
وَمَنۡ خَفَّتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُم بِمَا كَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَظۡلِمُونَ ٩
And those whose scales are light - they are the ones who will lose themselves for what injustice they were doing toward Our verses.
7:10
وَلَقَدۡ مَكَّنَّٰكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَجَعَلۡنَا لَكُمۡ فِيهَا مَعَٰيِشَۗ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ ١٠
And We have certainly established you upon the earth and made for you therein ways of livelihood. Little are you grateful.
7:11
وَلَقَدۡ خَلَقۡنَٰكُمۡ ثُمَّ صَوَّرۡنَٰكُمۡ ثُمَّ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ لَمۡ يَكُن مِّنَ ٱلسَّٰجِدِينَ ١١
And We have certainly created you, [O mankind], and given you [human] form. Then We said to the angels, "Prostrate to Adam"; so they prostrated, except for Iblees.1 He was not of those who prostrated.
1 translator’s note
- Satan. See footnote to 2:34. ↩