Al-A'raf 7:69
The Heights · Juz 8 · Page 159
أَوَعَجِبۡتُمۡ أَن جَآءَكُمۡ ذِكۡرٞ مِّن رَّبِّكُمۡ عَلَىٰ رَجُلٖ مِّنكُمۡ لِيُنذِرَكُمۡۚ وَٱذۡكُرُوٓاْ إِذۡ جَعَلَكُمۡ خُلَفَآءَ مِنۢ بَعۡدِ قَوۡمِ نُوحٖ وَزَادَكُمۡ فِي ٱلۡخَلۡقِ بَصۜۡطَةٗۖ فَٱذۡكُرُوٓاْ ءَالَآءَ ٱللَّهِ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ٦٩
Then do you wonder that there has come to you a reminder from your Lord through a man from among you, that he may warn you? And remember when He made you successors after the people of Noah and increased you in stature extensively. So remember the favors of Allāh that you might succeed."
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 7:69
﴿أوَعَجِبْتُمْ أنْ جاءَكم ذِكْرٌ مِن رَبِّكم عَلى رَجُلٍ مِنكم لِيُنْذِرَكُمْ﴾ هَذا مُماثِلٌ قَوْلَ نُوحٍ لِقَوْمِهِ وقَدْ تَقَدَّمَ آنِفًا سَبَبُ المُماثَلَةِ. وتَقَدَّمَ مِن قَبْلُ تَفْسِيرُ نَظِيرِهِ.
* * *
﴿واذْكُرُوا إذْ جَعَلَكم خُلَفاءَ مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وزادَكم في الخَلْقِ بَصْطَةً فاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ لَعَلَّكم تُفْلِحُونَ﴾
يَجُوزُ أنْ يَكُونَ قَوْلُهُ واذْكُرُوا عَطْفًا عَلى قَوْلِهِ اعْبُدُوا ويَكُونَ ما بَيْنَهُما اعْتِراضًا حُكِيَ بِهِ ما جَرى بَيْنَهُ وبَيْنَ قَوْمِهِ مِنَ المُحاوَرَةِ الَّتِي قاطَعُوهُ بِها عَقِبَ قَوْلِهِ لَهُمُ اعْبُدُوا اللَّهَ، فَلَمّا أتَمَّ جَوابَهم عَمّا قاطَعُوا بِهِ كَلامَهُ عادَ إلى دَعْوَتِهِ، فَيَكُونُ رُجُوعًا إلى الدَّعْوى، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ عَطْفًا عَلى قَوْلِهِ ﴿أوَعَجِبْتُمْ أنْ جاءَكم ذِكْرٌ مِن رَبِّكُمْ﴾ [الأعراف: ٦٣] أيْ: لا تُنْكِرُوا أنْ جاءَكم ذِكْرٌ مِن رَبِّكم واذْكُرُوا نِعْمَتَهُ عَلَيْكم، فَيَكُونُ تَكْمِلَةً لِلِاسْتِدْلالِ، وأيًّا ما كانَ فالمَآلُ واحِدٌ، وانْتَقَلَ مِن أمْرِهِمْ بِالتَّوْحِيدِ إلى تَذْكِيرِهِمْ بِنِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْهِمُ الَّتِي لا يُنْكِرُونَ أنَّها مِن نِعَمِ اللَّهِ دُونَ غَيْرِهِ، لِأنَّ الخَلْقَ والأمْرَ لِلَّهِ لا لِغَيْرِهِ، تَذْكِيرًا مِن شَأْنِهِ إيصالُهم إلى إفْرادِ اللَّهِ تَعالى بِالعِبادَةِ. وإنَّما أمَرَهم
صفحة ٢٠٥
بِالذِّكْرِ (بِضَمِّ الذّالِ) لِأنَّ النَّفْسَ تَنْسى النِّعَمَ فَتَكْفُرُ المُنْعِمَ، فَإذا تَذَكَّرَتِ النِّعْمَةَ رَأتْ حَقًّا عَلَيْها أنْ تَشْكُرَ المُنْعِمَ، ولِذَلِكَ كانَتْ مَسْألَةُ شُكْرِ المُنْعِمِ مِن أهَمِّ مَسائِلِ التَّكْلِيفِ، والِاكْتِفاءِ بِحُسْنِهِ عَقْلًا عِنْدَ المُتَكَلِّمِينَ سَواءٌ مِنهم مَنِ اكْتَفى بِالحُسْنِ العَقْلِيِّ ومَن لَمْ يَكْتَفِ بِهِ واعْتَبَرَ التَّوَقُّفَ عَلى الخِطابِ الشَّرْعِيِّ.
و(إذْ) اسْمُ زَمانٍ مَنصُوبٌ عَلى المَفْعُولِ بِهِ، ولَيْسَ ظَرْفًا لِعَدَمِ اسْتِقامَةِ المَعْنى عَلى الظَّرْفِيَّةِ، والتَّحْقِيقُ أنَّ إذْ لا تُلازِمُ الظَّرْفِيَّةَ بَلْ هي ظَرْفٌ مُتَصَرِّفٌ، وهو مُخْتارُ صاحِبِ الكَشّافِ، والمَعْنى: اذْكُرُوا الوَقْتَ الَّذِي ظَهَرَتْ فِيهِ خِلافَتُكم عَنْ قَوْمِ نُوحٍ في تَعْمِيرِ الأرْضِ والهَيْمَنَةِ عَلى الأُمَمِ، فَإنَّ عادًا كانُوا ذَوِي قُوَّةٍ ونِعْمَةٍ عَظِيمَةٍ ﴿وقالُوا مَن أشَدُّ مِنّا قُوَّةً﴾ [فصلت: ١٥] .
فالخُلَفاءُ جَمْعُ خَلِيفَةٍ وهو الَّذِي يَخْلُفُ غَيْرَهُ في شَيْءٍ، أيْ يَتَوَلّى عَمَلَ ما كانَ يَعْمَلُهُ الآخَرُ، وقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿إنِّي جاعِلٌ في الأرْضِ خَلِيفَةً﴾ [البقرة: ٣٠] في سُورَةِ البَقَرَةِ، فالمُرادُ: جَعَلَكم خُلَفاءَ في تَعْمِيرِ الأرْضِ. ولَمّا قالَ ﴿مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ﴾ عُلِمَ أنَّ المَقْصُودَ أنَّهم خُلَفاءُ قَوْمِ نُوحٍ، فَعادٌ أوَّلُ أُمَّةٍ اضْطَلَعَتْ بِالحَضارَةِ بَعْدَ الطُّوفانِ، وكانَ بَنُو نُوحٍ قَدْ تَكاثَرُوا وانْتَشَرُوا في الأرْضِ، في أرْمِينِيَّةَ والمَوْصِلِ والعِراقِ وبِلادِ العَرَبِ، وكانُوا أُمَمًا كَثِيرَةً، أوْ كانَتْ عادٌ أعْظَمَ تِلْكَ الأُمَمِ وأصْحابَ السِّيادَةِ عَلى سائِرِ الأُمَمِ، ولَيْسَ المُرادُ أنَّهم خَلَّفُوا قَوْمَ نُوحٍ في دِيارِهِمْ لِأنَّ مَنازِلَ عادٍ غَيْرُ مُنازِلِ قَوْمِ نُوحٍ عِنْدَ المُؤَرِّخِينَ، وهَذا التَّذْكِيرُ تَصْرِيحٌ بِالنِّعْمَةِ، وتَعْرِيضٌ بِالنِّذارَةِ والوَعِيدِ بِأنَّ قَوْمَ نُوحٍ إنَّما اسْتَأْصَلَهم وأبادَهم عَذابٌ مِنَ اللَّهِ عَلى شِرْكِهِمْ، فَمَنِ اتَّبَعَهم في صُنْعِهِمْ يُوشِكُ أنْ يَحِلَّ بِهِ عَذابٌ أيْضًا.
و(الخَلْقُ) يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مَصْدَرًا خالِصًا، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ بِمَعْنى اسْمِ المَفْعُولِ، وهو يُسْتَعْمَلُ في المَعْنَيَيْنِ.
وقَوْلُهُ (بَصْطَةً) ثَبَتَ في المَصاحِفِ بِصادٍّ قَبْلَ الطّاءِ وهو مُرادِفُ بَسْطَةٍ
صفحة ٢٠٦
الَّذِي هو بِسِينٍ قَبْلَ الطّاءِ. ووَقَعَ في آياتٍ أُخْرى. وأهْمَلَ الرّاغِبُ (بَصْطَةً) الَّذِي بِالصّادِّ. وظاهِرُ عِبارَةِ القُرْطُبِيِّ أنَّهُ في هَذِهِ الآيَةِ بِسِينٍ ولَيْسَ كَذَلِكَ.
(والبَصْطَةُ): الوَفْرَةُ والسَّعَةُ في أمْرٍ مِنَ الأُمُورِ فَإنْ كانَ (الخَلْقُ) بِمَعْنى المَصْدَرِ فالبَصْطَةُ الزِّيادَةُ في القُوى الجِبِلِّيَّةِ أيْ زادَهم قُوَّةً في عُقُولِهِمْ وأجْسامِهِمْ فَخَلَقَهم عُقَلاءَ أصِحّاءَ، وقَدِ اشْتُهِرَ عِنْدَ العَرَبِ نِسْبَةُ العُقُولِ الرّاجِحَةِ إلى عادٍ، ونِسْبَةُ كَمالِ قُوى الأجْسامِ إلَيْهِمْ قالَ النّابِغَةُ:
أحْلامُ عادٍ وأجْسامٌ مُطَهَّرَةٌ مِنَ المَعَقَّةِ والآفاتِ والإثْمِ
وقالَ ودّاكُ بْنُ ثُمَيْلٍ المازِنِيُّ في الحَماسَةِ:
وأحْلامُ عادٍ لا يَخافُ جَلِيسُهم ∗∗∗ ولَوْ نَطَقَ العُوّارُ غَرْبَ لِسانِ
وقالَ قِيسُ بْنُ عُبادَةَ:
وأنْ لا يَقُولُوا غابَ قَيْسٌ وهَذِهِ ∗∗∗ سَراوِيلُ عادِيٍّ نَمَتْهُ ثَـمُـودُ
وعَلى هَذا الوَجْهِ يَكُونُ قَوْلُهُ ﴿فِي الخَلْقِ﴾ مُتَعَلِّقًا بِـ (بَصْطَةً)، وإنْ كانَ الخَلْقُ بِمَعْنى النّاسِ فالمَعْنى: وزادَكم بَصْطَةً في النّاسِ بِأنَّ جَعْلَكم أفْضَلَ مِنهم فِيما تَتَفاضَلُ بِهِ الأُمَمُ مِنَ الأُمُورِ كُلِّها، فَيَشْمَلُ رُجْحانَ العُقُولِ وقُوَّةَ الأجْسامِ وسَلامَتَها مِنَ العاهاتِ، والآفاتِ وقُوَّةَ البَأْسِ، وقَدْ نُسِبَتِ الدُّرُوعُ إلى عادٍ فَيُقالُ لَها: العادِيَّةُ، وكَذَلِكَ السُّيُوفُ العادِيَّةُ، وقَدْ قالَ اللَّهُ تَعالى حِكايَةً عَنْهم ﴿وقالُوا مَن أشَدُّ مِنّا قُوَّةً﴾ [فصلت: ١٥] وحَكى عَنْ هُودٍ أنَّهُ قالَ لَهم ﴿وتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ لَعَلَّكم تَخْلُدُونَ وإذا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبّارِينَ فاتَّقُوا اللَّهَ وأطِيعُونِ واتَّقُوا الَّذِي أمَدَّكم بِما تَعْلَمُونَ أمَدَّكم بِأنْعامٍ وبَنِينَ وجَنّاتٍ وعُيُونٍ﴾ [الشعراء: ١٢٩] وعَلى هَذا الوَجْهِ يَكُونُ قَوْلُهُ ﴿فِي الخَلْقِ﴾ ظَرْفًا مُسْتَقِرًّا في مَوْضِعِ الحالِ مِن ضَمِيرِ المُخاطَبِينَ.
والفاءُ في قَوْلِهِ ﴿فاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ﴾ فَصِيحَةٌ، أيْ: إنْ ذَكَرْتُمْ وقْتَ جَعَلَكُمُ اللَّهُ خُلَفاءَ في الأرْضِ ووَقْتَ زادَكم بَصْطَةً فاذْكُرُوا نِعَمَهُ الكَثِيرَةَ تَفْصِيلًا، فالكَلامُ جاءَ عَلى طَرِيقَةِ القِياسِ مِنَ الِاسْتِدْلالِ بِالجُزْئِيِّ عَلى
صفحة ٢٠٧
إثْباتِ حُكْمٍ كُلِّيٍّ، فَإنَّهُ ذَكَّرَهم بِنِعْمَةٍ واضِحَةٍ وهي كَوْنُهم خُلَفاءَ، ونِعَمٍ مُجْمَلَةٍ وهي زِيادَةُ بَصْطَتِهِمْ، ثُمَّ ذَكَّرَهم بَقِيَّةَ النِّعَمِ بِلَفْظِ العُمُومِ وهو الجَمْعُ المُضافُ.
والآلاءُ جَمْعُ ”إلًى“ والإلى النِّعْمَةُ وهَذا مِثْلُ جَمْعِ عِنَبٍ عَلى أعْنابٍ، ونَظِيرُهُ جَمْعُ إنًى بِالنُّونِ، وهو الوَقْتُ، عَلى آناءٍ قالَ تَعالى ﴿غَيْرَ ناظِرِينَ إناهُ﴾ [الأحزاب: ٥٣] أيْ وقْتَهُ، وقالَ ﴿ومِن آناءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ﴾ [طه: ١٣٠] .
ورُتِّبَ عَلى ذِكْرِ نِعَمِ اللَّهِ رَجاءُ أنْ يُفْلِحُوا لِأنَّ ذِكْرَ النِّعَمِ يُؤَدِّي إلى تَكْرِيرِ شُكْرِ المُنْعِمِ، فَيَحْمِلُ المُنْعَمَ عَلَيْهِ عَلى مُقابَلَةِ النِّعَمِ بِالطّاعَةِ.
Page 159
7:68
أُبَلِّغُكُمۡ رِسَٰلَٰتِ رَبِّي وَأَنَا۠ لَكُمۡ نَاصِحٌ أَمِينٌ ٦٨
I convey to you the messages of my Lord, and I am to you a trustworthy adviser.
7:69
أَوَعَجِبۡتُمۡ أَن جَآءَكُمۡ ذِكۡرٞ مِّن رَّبِّكُمۡ عَلَىٰ رَجُلٖ مِّنكُمۡ لِيُنذِرَكُمۡۚ وَٱذۡكُرُوٓاْ إِذۡ جَعَلَكُمۡ خُلَفَآءَ مِنۢ بَعۡدِ قَوۡمِ نُوحٖ وَزَادَكُمۡ فِي ٱلۡخَلۡقِ بَصۜۡطَةٗۖ فَٱذۡكُرُوٓاْ ءَالَآءَ ٱللَّهِ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ٦٩
Then do you wonder that there has come to you a reminder from your Lord through a man from among you, that he may warn you? And remember when He made you successors after the people of Noah and increased you in stature extensively. So remember the favors of Allāh that you might succeed."
7:70
قَالُوٓاْ أَجِئۡتَنَا لِنَعۡبُدَ ٱللَّهَ وَحۡدَهُۥ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعۡبُدُ ءَابَآؤُنَا فَأۡتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٧٠
They said, "Have you come to us that we should worship Allāh alone and leave what our fathers have worshipped? Then bring us what you promise us,1 if you should be of the truthful."
1 translator’s note
- i.e., Allāh's punishment. ↩
7:71
قَالَ قَدۡ وَقَعَ عَلَيۡكُم مِّن رَّبِّكُمۡ رِجۡسٞ وَغَضَبٌۖ أَتُجَٰدِلُونَنِي فِيٓ أَسۡمَآءٖ سَمَّيۡتُمُوهَآ أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُم مَّا نَزَّلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلۡطَٰنٖۚ فَٱنتَظِرُوٓاْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ ٱلۡمُنتَظِرِينَ ٧١
[Hūd] said, "Already have defilement and anger fallen upon you from your Lord. Do you dispute with me concerning [mere] names you have named them,1 you and your fathers, for which Allāh has not sent down any authority? Then wait; indeed, I am with you among those who wait."
1 translator’s note
- The false objects of worship which you have called "gods." ↩
7:72
فَأَنجَيۡنَٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٖ مِّنَّا وَقَطَعۡنَا دَابِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَاۖ وَمَا كَانُواْ مُؤۡمِنِينَ ٧٢
So We saved him and those with him by mercy from Us. And We eliminated those who denied Our signs, and they were not [at all] believers.
7:73
وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمۡ صَٰلِحٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥۖ قَدۡ جَآءَتۡكُم بَيِّنَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡۖ هَٰذِهِۦ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمۡ ءَايَةٗۖ فَذَرُوهَا تَأۡكُلۡ فِيٓ أَرۡضِ ٱللَّهِۖ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٖ فَيَأۡخُذَكُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٧٣
And to the Thamūd [We sent] their brother Ṣāliḥ. He said, "O my people, worship Allāh; you have no deity other than Him. There has come to you clear evidence from your Lord. This is the she-camel of Allāh [sent] to you as a sign. So leave her to eat within Allāh's land and do not touch her with harm, lest there seize you a painful punishment.