Al-A'raf 7:72
The Heights · Juz 8 · Page 159
فَأَنجَيۡنَٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٖ مِّنَّا وَقَطَعۡنَا دَابِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَاۖ وَمَا كَانُواْ مُؤۡمِنِينَ ٧٢
So We saved him and those with him by mercy from Us. And We eliminated those who denied Our signs, and they were not [at all] believers.
Tafsir · in Arabic
Al-Qasimi
Detailed
Change
Commentary on 7:72
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٧٢] ﴿فَأنْجَيْناهُ والَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنّا وقَطَعْنا دابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وما كانُوا مُؤْمِنِينَ﴾
﴿فَأنْجَيْناهُ والَّذِينَ مَعَهُ﴾ " أيْ: مَن آمَنَ بِهِ، عَلى خَرْقِ العادَةِ ﴿بِرَحْمَةٍ مِنّا﴾ " لِيَدُلَّ عَلى رَحْمَتِنا عَلَيْهِمْ في الآخِرَةِ ﴿وقَطَعْنا دابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا﴾ أيِ اسْتَأْصَلْناهم. قالَ الشِّهابُ: قَطْعُ الدّابِرِ، كِنايَةٌ عَنْ الِاسْتِئْصالِ إلى إهْلاكِ الجَمِيعِ، لِأنَّ المُعْتادَ في الآفَةِ إذا أصابَتِ الآخَرَ أنْ تَمُرَّ عَلى غَيْرِهِ، والشَّيْءُ إذا امْتَدَّ أصْلُهُ أُخِذَ بِرُمَّتِهِ، والدّابِرُ بِمَعْنى الآخِرِ. ﴿وما كانُوا مُؤْمِنِينَ﴾ " عَطْفٌ عَلى " كَذَّبُوا " داخِلٌ مَعَهُ في حُكْمِ الصِّلَةِ.
قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: فَإنْ قُلْتَ: ما فائِدَةُ نَفْيِ الإيمانِ عَنْهم في قَوْلِهِ: ﴿وما كانُوا مُؤْمِنِينَ﴾ " مَعَ إثْباتِ التَّكْذِيبِ بِآياتِ اللَّهِ؟ قُلْتُ: هو تَعْرِيضٌ بِمَن آمَنَ مِنهُمْ، كَمَرْثَدِ بْنِ سَعْدٍ، ومَن نَجا مَعَ هُودٍ عَلَيْهِ السَّلامُ، كَأنَّهُ قالَ: وقَطَعْنا دابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا مِنهُمْ، ولَمْ يَكُونُوا مِثْلَ مَن آمَنَ مِنهُمْ، لِيُؤْذِنَ أنَّ الهَلاكَ خَصَّ المُكَذِّبِينَ، ونَجّى اللَّهُ المُؤْمِنِينَ. انْتَهى.
قالَ الطِّيبِيُّ: يَعْنِي إذا سَمِعَ المُؤْمِنُ أنَّ الهَلاكَ اخْتَصَّ بِالمُكَذِّبِينَ، وعَلِمَ أنَّ سَبَبَ النَّجاةِ هو الإيمانُ لا غَيْرُ، تَزِيدُ رَغْبَتُهُ فِيهِ، ويَعْظُمُ قَدْرُهُ عِنْدَهُ. انْتَهى.
قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: قَدْ ذَكَرَ اللَّهُ سُبْحانَهُ صِفَةَ إهْلاكِهِمْ في أماكِنَ أُخَرَ مِنَ القُرْآنِ بِأنَّهُ أرْسَلَ عَلَيْهِمُ الرِّيحَ العَقِيمَ: ﴿ما تَذَرُ مِن شَيْءٍ أتَتْ عَلَيْهِ إلا جَعَلَتْهُ كالرَّمِيمِ﴾ [الذاريات: ٤٢] كَما قالَ في الآيَةِ الأُخْرى: ﴿وأمّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾ [الحاقة: ٦] ﴿سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وثَمانِيَةَ أيّامٍ حُسُومًا فَتَرى القَوْمَ فِيها صَرْعى كَأنَّهم أعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ﴾ [الحاقة: ٧] ﴿فَهَلْ تَرى لَهم مِن باقِيَةٍ﴾ [الحاقة: ٨] لَمّا تَمَرَّدُوا وعَتَوْا، أهْلَكَمُ اللَّهُ بِرِيحٍ عاتِيَةٍ، فَكانَتْ تَحْمِلُ الرَّجُلَ (p-٢٧٧٦)مِنهُمْ، فَتَرْفَعُهُ في الهَواءِ ثُمَّ تُنَكِّسُهُ عَلى أُمِّ رَأْسِهِ فَتَثْلَعُ رَأْسَهُ حَتّى تُبِينَهُ مِن جُثَّتِهِ.
وقالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: كانَتْ مَنازِلُ عادٍ وجَماعَتِهِمْ، حِينَ بَعَثَ اللَّهُ فِيهِمْ هُودًا، الأحْقافَ قالَ: و(الأحْقافُ) الرَّمْلُ، فِيما بَيْنَ عُمانَ إلى حَضْرَمَوْتَ، فاليَمَنُ كُلُّهُ.
وكانُوا مَعَ ذَلِكَ قَدْ فَشَوْا في الأرْضِ كُلِّها، وقَهَرُوا أهْلَها بِفَضْلِ قُوَّتِهِمُ الَّتِي آتاهُمُ اللَّهُ، وكانُوا أصْحابَ أوْثانٍ يَعْبُدُونَها مِن دُونِ اللَّهِ: صَنَمٌ يُقالُ لَهُ (صُداءُ)، وصَنَمٌ يُقالُ لَهُ (صَمُودُ) وصَنَمٌ يُقالُ لَهُ (الهَباءُ): فَبَعَثَ اللَّهُ إلَيْهِمْ هُودًا، وهو مِن أوْسَطِهِمْ نَسَبًا وأفْضَلِهِمْ مَوْضِعًا، فَأمَرَهم أنْ يُوَحِّدُوا اللَّهَ ولا يَجْعَلُوا مَعَهُ إلَهًا غَيْرَهُ، وأنْ يَكُفُّوا عَنْ ظُلْمِ النّاسِ. لَمْ يَأْمُرْهم فِيما يُذْكَرُ، واللَّهُ أعْلَمُ، بِغَيْرِ ذَلِكَ، فَأبَوْا عَلَيْهِ وكَذَّبُوهُ، وقالُوا: ﴿مَن أشَدُّ مِنّا قُوَّةً﴾ [فصلت: ١٥] " .
واتَّبَعَهُ مِنهم ناسٌ، وهم يَسِيرٌ مُكْتَتِمُونَ بِإيمانِهِمْ. وكانَ مِمَّنْ آمَنَ بِهِ وصَدَّقَهُ رَجُلٌ مِن عادٍ يُقالُ لَهُ (مَرْثَدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عُفَيْرٍ)، وكانَ يَكْتُمُ إيمانَهُ. فَلَمّا عَتَوْا عَلى اللَّهِ تَبارَكَ وتَعالى وكَذَّبُوا نَبِيَّهُمْ، وأكْثَرُوا في الأرْضِ الفَسادَ، وتَجَبَّرُوا وبَنَوْا بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً عَبَثًا بِغَيْرِ نَفْعٍ، كَلَّمَهم هُودٌ فَقالَ: ﴿أتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ﴾ [الشعراء: ١٢٨] ﴿وتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ لَعَلَّكم تَخْلُدُونَ﴾ [الشعراء: ١٢٩] ﴿وإذا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبّارِينَ﴾ [الشعراء: ١٣٠] ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ وأطِيعُونِ﴾ [الشعراء: ١٣١]
﴿قالُوا يا هُودُ ما جِئْتَنا بِبَيِّنَةٍ وما نَحْنُ بِتارِكِي آلِهَتِنا عَنْ قَوْلِكَ وما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ [هود: ٥٣] ﴿إنْ نَقُولُ إلا اعْتَراكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ﴾ [هود: ٥٤] أيْ: ما هَذا الَّذِي جِئْتَنا بِهِ إلّا جُنُونٌ (p-٢٧٧٧)أصابَكَ بِهِ بَعْضُ آلِهَتِنا هَذِهِ الَّتِي تَعِيبُ ﴿قالَ إنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ واشْهَدُوا أنِّي بَرِيءٌ مِمّا تُشْرِكُونَ﴾ [هود: ٥٤] ﴿مِن دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ﴾ [هود: ٥٥] إلى قَوْلِهِ: ﴿صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [هود: ٥٦]
فَلَمّا فَعَلُوا ذَلِكَ، أمْسَكَ اللَّهُ عَنْهُمُ المَطَرَ مِنَ السَّماءِ ثَلاثَ سِنِينَ، فِيما يَزْعُمُونَ- حَتّى جَهَدَهم ذَلِكَ.
وكانَ النّاسُ في ذَلِكَ الزَّمانِ إذا نَزَلَ بِهِمْ بَلاءٌ أوْ جُهْدٌ، فَطَلَبُوا إلى اللَّهِ الفَرَجَ مِنهُ، كانَتْ طُلْبَتُهم إلى اللَّهِ عِنْدَ بَيْتِهِ الحَرامِ بِمَكَّةَ، مُسْلِمُهم ومُشْرِكُهُمْ، فَيَجْتَمِعُ بِمَكَّةَ ناسٌ كَثِيرٌ شَتّى مُخْتَلِفَةٌ أدْيانُهُمْ، وكُلُّهم مُعَظِّمٌ لِمَكَّةَ، يَعْرِفُ حُرْمَتَها ومَكانَها مِنَ اللَّهِ.
قالَ ابْنُ إسْحاقَ: وكانَ البَيْتُ في ذَلِكَ الزَّمانِ مَعْرُوفًا مَكانُهُ، والحَرَمُ قائِمٌ فِيما يَذْكُرُونَ، وأهْلُ مَكَّةَ يَوْمَئِذٍ العَمالِيقُ، وإنَّما سُمُّوا العَمالِيقَ، لِأنَّ أباهم (عَمْلِيقُ بْنُ لاوَذَ بْنِ سامِ بْنِ نُوحٍ)، وكانَ سَيِّدُ العَمالِيقِ إذْ ذاكَ بِمَكَّةَ، فِيما يَزْعُمُونَ، رَجُلًا يُقالُ لَهُ مُعاوِيَةُ بْنُ بَكْرٍ، وكانَ أبُوهُ حَيًّا في ذَلِكَ الزَّمانِ، ولَكِنَّهُ كانَ قَدْ كَبُرَ، وكانَ ابْنُهُ يَرْأسُ قَوْمَهُ، وكانَ السُّؤْدُدُ والشَّرَفُ مِنَ العَمالِيقِ فِيما يَزْعُمُونَ، في أهْلِ ذَلِكَ البَيْتِ.
وكانَتْ أُمُّ مُعاوِيَةَ بْنِ بَكْرٍ، كَلَهْدَةَ ابْنَةَ الخَبِيرِيِّ، رَجُلٌ مِن عادٍ، فَلَمّا قَحَطَ المَطَرُ عَنْ عادٍ وجُهِدُوا قالُوا: جَهِّزُوا مِنكم وفْدًا إلى مَكَّةَ فَلْيَسْتَسْقُوا لَكُمْ، فَإنَّكم قَدْ هَلَكْتُمْ ! فَبَعَثُوا قَيْلَ بْنَ عَنْزٍ ولَقِيمَ بْنَ هَزّالِ بْنِ هَزِيلٍ، وعَتِيلَ بْنَ صُدَّ بْنِ عادٍ الأكْبَرِ، ومَرْثَدَ بْنَ سَعْدِ بْنِ عُفَيْرٍ، وكانَ مُسْلِمًا يَكْتُمُ إسْلامَهُ، وجُلْهُمَةُ بْنُ الخَبِيرِيِّ، خالُ مُعاوِيَةَ بْنِ بَكْرٍ أخُو أُمِّهِ.
(p-٢٧٧٨)ثُمَّ بَعَثُوا لُقْمانَ بْنَ عادِ بْنِ فُلانِ بْنِ فُلانِ بْنِ صُدَّ بْنِ عادٍ الأكْبَرِ. فانْطَلَقَ كُلُّ رَجُلٍ مِن هَؤُلاءِ القَوْمِ مَعَهُ رَهْطٌ مِن قَوْمِهِ، حَتّى بَلَغَ عِدَّةُ وفْدِهِمْ سَبْعِينَ رَجُلًا. فَلَمّا قَدِمُوا مَكَّةَ نَزَلُوا عَلى مُعاوِيَةَ بْنِ بَكْرٍ وهو بِظاهِرِ مَكَّةَ خارِجًا مِنَ الحَرَمِ، فَأنْزَلَهم وأكْرَمَهم. وكانُوا أخْوالَهُ وصِهْرَهُ.
فَلَمّا نَزَلَ وفْدُ عادٍ عَلى مُعاوِيَةَ بْنِ بَكْرٍ، أقامُوا عِنْدَهُ شَهْرًا يَشْرَبُونَ الخَمْرَ، وتُغَنِّيهُمُ الجَرادَتانِ -قَيْنَتانِ لِمُعاوِيَةَ بْنِ بَكْرٍ - وكانَ مَسِيرُهم شَهْرًا ومَقامُهم شَهْرًا.
فَلَمّا رَأى مُعاوِيَةُ بْنُ بَكْرٍ طُولَ مَقامِهِمْ، وقَدْ بَعَثَهم قَوْمُهم يَتَعَوَّذُونَ بِهِمْ مِنَ البَلاءِ الَّذِي أصابَهُمْ، شَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَقالَ: هَلَكَ أخْوالِي وأصْهارِي ! وهَؤُلاءِ مُقِيمُونَ عِنْدِي، وهم ضَيْفِي نازِلُونَ عَلَيَّ ! واللَّهِ ما أدْرِي كَيْفَ أصْنَعُ بِهِمْ؟ أسْتَحِي أنْ آمُرَهم بِالخُرُوجِ إلى ما بُعِثُوا لَهُ فَيَظُنُّوا أنَّهُ ضِيقٌ مِنِّي بِمَقامِهِمْ عِنْدِي، وقَدْ هَلَكَ مَن وراءَهم مِن قَوْمِهِمْ جَهْدًا وعَطَشًا ! أوْ كَما قالَ:
فَشَكا ذَلِكَ مِن أمْرِهِمْ إلى قَيْنَتَيْهِ الجَرادَتَيْنِ، فَقالَتا: قُلْ شِعْرًا نُغَنِّيهِمْ بِهِ، لا يَدْرُونَ مَن قالَهُ، لَعَلَّ ذَلِكَ أنْ يُحَرِّكَهم !.
فَقالَ مُعاوِيَةُ بْنُ بَكْرٍ، حِينَ أشارَتا عَلَيْهِ بِذَلِكَ:
؎ألا يا قَيْلَ، ويْحَكَ ! قُمْ فَهَيْنِمْ لَعَلَّ اللَّهَ يُصْبِحُنا غَمامًا
؎فَيَسْقِي أرْضَ عادٍ، إنَّ عادًا ∗∗∗ قَدْ أمْسَوْا لا يُبِينُونَ الكَلاما
؎مِنَ العَطَشِ الشَّدِيدِ، فَلَيْسَ نَرْجُو ∗∗∗ بِهِ الشَّيْخَ الكَبِيرَ ولا الغُلامَ
؎وقَدْ كانَتْ نِساؤُهم بِخَيْرٍ ∗∗∗ فَقَدْ أمْسَتْ نِساؤُهم عَيامى
؎(p-٢٧٧٩)وإنَّ الوَحْشَ تَأْتِيهِمْ جِهارًا ∗∗∗ ولا تَخْشى لِعادِيِّ سِهاما
؎وأنْتُمْ ها هُنا فِيما اشْتَهَيْتُمْ ∗∗∗ نَهارَكم ولَيْلَكُمُ التَّماما
؎فَقُبِّحَ وفْدُكم مِن وفْدِ قَوْمٍ ∗∗∗ ولا لُقُّوا التَّحِيَّةَ والسَّلاما
فَلَمّا قالَ مُعاوِيَةُ ذَلِكَ الشِّعْرَ، غَنَّتْهم بِهِ الجَرادَتانِ، فَلَمّا سَمِعَ القَوْمُ ما غَنَّتا بِهِ، قالَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ: يا قَوْمُ، إنَّما بَعَثَكم قَوْمُكم يَتَعَوَّذُونَ بِكم مِن هَذا البَلاءِ الَّذِي نَزَلَ بِهِمْ، وقَدْ أبْطَأْتُمْ عَلَيْهِمْ ! فادْخُلُوا هَذا الحَرَمَ واسْتَسْقُوا لِقَوْمِكم !.
فَقالَ لَهم مَرْثَدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عُفَيْرٍ: إنَّكم واللَّهِ لا تُسْقَوْنَ بِدُعائِكُمْ، ولَكِنْ إنْ أطَعْتُمْ نَبِيَّكم وأنَبْتُمْ إلَيْهِ سُقِيتُمْ ! فَأظْهَرَ إسْلامَهُ عِنْدَ ذَلِكَ. فَقالَ لَهم جُلْهُمَةُ بْنُ الخَبِيرِيِّ خالُ مُعاوِيَةَ بْنِ بَكْرٍ، حِينَ سَمِعَ قَوْلَهُ، وعَرَفَ أنَّهُ قَدِ اتَّبَعَ دِينَ هُودٍ وآمَنَ بِهِ:
؎أبا سَعْدٍ فَإنَّكَ مِن قَبِيلِ ∗∗∗ ذَوِي كَرَمٍ وأُمُّكَ مِن ثَمُودَ
؎فَإنّا لَنْ نُطِيعَكَ ما بَقِينا ∗∗∗ ولَسْنا فاعِلِينَ لِما تُرِيدُ
؎أتَأْمُرُنا لِنَتْرُكَ دِينَ رِفْدٍ ∗∗∗ ورَمْلَ وآلَ صُدَّ والعُبُودِ
؎ونَتْرُكَ دِينَ آباءٍ كِرامٍ ∗∗∗ ذَوِي رَأْيٍ، ونَتْبَعَ دِينَ هُودِ
ثُمَّ قالَ لِمُعاوِيَةَ بْنِ بَكْرٍ وأبِيهِ بَكْرٍ: احْبِسا عَنّا مَرْثَدَ بْنَ سَعْدٍ، فَلا يَقْدُمَنَّ مَعَنا مَكَّةَ، فَإنَّهُ قَدِ اتَّبَعَ دِينَ هُودٍ، وتَرَكَ دِينَنا !
Page 159
7:68
أُبَلِّغُكُمۡ رِسَٰلَٰتِ رَبِّي وَأَنَا۠ لَكُمۡ نَاصِحٌ أَمِينٌ ٦٨
I convey to you the messages of my Lord, and I am to you a trustworthy adviser.
7:69
أَوَعَجِبۡتُمۡ أَن جَآءَكُمۡ ذِكۡرٞ مِّن رَّبِّكُمۡ عَلَىٰ رَجُلٖ مِّنكُمۡ لِيُنذِرَكُمۡۚ وَٱذۡكُرُوٓاْ إِذۡ جَعَلَكُمۡ خُلَفَآءَ مِنۢ بَعۡدِ قَوۡمِ نُوحٖ وَزَادَكُمۡ فِي ٱلۡخَلۡقِ بَصۜۡطَةٗۖ فَٱذۡكُرُوٓاْ ءَالَآءَ ٱللَّهِ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ٦٩
Then do you wonder that there has come to you a reminder from your Lord through a man from among you, that he may warn you? And remember when He made you successors after the people of Noah and increased you in stature extensively. So remember the favors of Allāh that you might succeed."
7:70
قَالُوٓاْ أَجِئۡتَنَا لِنَعۡبُدَ ٱللَّهَ وَحۡدَهُۥ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعۡبُدُ ءَابَآؤُنَا فَأۡتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٧٠
They said, "Have you come to us that we should worship Allāh alone and leave what our fathers have worshipped? Then bring us what you promise us,1 if you should be of the truthful."
1 translator’s note
- i.e., Allāh's punishment. ↩
7:71
قَالَ قَدۡ وَقَعَ عَلَيۡكُم مِّن رَّبِّكُمۡ رِجۡسٞ وَغَضَبٌۖ أَتُجَٰدِلُونَنِي فِيٓ أَسۡمَآءٖ سَمَّيۡتُمُوهَآ أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُم مَّا نَزَّلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلۡطَٰنٖۚ فَٱنتَظِرُوٓاْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ ٱلۡمُنتَظِرِينَ ٧١
[Hūd] said, "Already have defilement and anger fallen upon you from your Lord. Do you dispute with me concerning [mere] names you have named them,1 you and your fathers, for which Allāh has not sent down any authority? Then wait; indeed, I am with you among those who wait."
1 translator’s note
- The false objects of worship which you have called "gods." ↩
7:72
فَأَنجَيۡنَٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٖ مِّنَّا وَقَطَعۡنَا دَابِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَاۖ وَمَا كَانُواْ مُؤۡمِنِينَ ٧٢
So We saved him and those with him by mercy from Us. And We eliminated those who denied Our signs, and they were not [at all] believers.
7:73
وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمۡ صَٰلِحٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥۖ قَدۡ جَآءَتۡكُم بَيِّنَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡۖ هَٰذِهِۦ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمۡ ءَايَةٗۖ فَذَرُوهَا تَأۡكُلۡ فِيٓ أَرۡضِ ٱللَّهِۖ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٖ فَيَأۡخُذَكُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٧٣
And to the Thamūd [We sent] their brother Ṣāliḥ. He said, "O my people, worship Allāh; you have no deity other than Him. There has come to you clear evidence from your Lord. This is the she-camel of Allāh [sent] to you as a sign. So leave her to eat within Allāh's land and do not touch her with harm, lest there seize you a painful punishment.