Al-A'raf 7:73
The Heights · Juz 8 · Page 159
وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمۡ صَٰلِحٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥۖ قَدۡ جَآءَتۡكُم بَيِّنَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡۖ هَٰذِهِۦ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمۡ ءَايَةٗۖ فَذَرُوهَا تَأۡكُلۡ فِيٓ أَرۡضِ ٱللَّهِۖ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٖ فَيَأۡخُذَكُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٧٣
And to the Thamūd [We sent] their brother Ṣāliḥ. He said, "O my people, worship Allāh; you have no deity other than Him. There has come to you clear evidence from your Lord. This is the she-camel of Allāh [sent] to you as a sign. So leave her to eat within Allāh's land and do not touch her with harm, lest there seize you a painful punishment.
Tafsir · in Arabic
Al-Iji
Medium
Change
Commentary on 7:73–84
﴿وإلى ثَمُودَ﴾ أي: إلى قبيلته ﴿أخاهم صالِحًا قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا الله ما لَكم مِن إلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جاءَتْكم بَيِّنَةٌ﴾ معجزة ﴿مِن ربِّكُمْ﴾ على صدقي ﴿هَذِهِ ناقَةُ اللهِ لَكم آيةً﴾ استئناف يبين البينة وإضافة الناقة إلى الله؛ لأنها جاءت من عنده بلا سبب معهود، فإنها خرجت من الصخرة يوم عيدهم بمحضرهم حين سألوا تلك المعجزة وعهدوا أن يؤمنوا به بعد ما تظهر، ونصب آية على الحال والعامل معنى الإشارة ﴿فَذَرُوها تَأْكُلْ في أرْضِ اللهِ ولا تَمَسُّوها بِسُوءٍ﴾ من الضرب والطرد والأذى ﴿فَيَأخُذَكم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ جواب للنهي ﴿واذْكُرُوا إذْ جَعَلَكم خُلَفاءَ مِن بَعْدِ عادٍ﴾ في مساكنهم ﴿وبَوَّأكُمْ﴾ سكنكم ﴿فِي الأرْضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِها قُصُورًا﴾ تبنون القصور من سهولة الأرض مما تصنعون منها من اللبن والآجر ﴿وتَنْحِتُونَ الجِبالَ بُيُوتًا﴾ كانوا يثقبون في الجبال ويسكنون في الشتاء فيها لتنعمهم، ونصب بيوتًا على الحال المقدرة، لأن الجبل ما كان بيتًا في حال النحت، أو تقديره من الجبال بيوتًا ﴿فاذْكرُوا آلاءَ اللهِ ولا تَعْثَوْا﴾ العثي: أشد الفساد ﴿فِي الأرْضِ مُفْسدِينَ﴾ أي: لا تبالغوا في الفساد في حال فسادكم ﴿قالَ المَلأ﴾ الأشراف ﴿الَّذِينَ استَكْبَرُوا﴾ عن الإيمان ﴿مِن قَوْمِهِ لِلَّذِينَ استُضْعِفوا﴾ أي: الرعايا ﴿لِمَن آمَن مِنهمْ﴾ بدل من للذين بدل البعض؛ لأن ضمير منهم راجع إلى للذين فإن المستضعفين كثيرون والمؤمنون أربعة آلاف ﴿أتَعْلَمُونَ أنَّ صالِحًا مُرْسَلٌ مِن رَبِّهِ﴾ قيل قالوه على الطنز والسخرية. ﴿قالُوا إنّا بِما أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ﴾ عدلوا به عن مثل نعم إشارة إلى أن إرساله معلوم مسلم إنما الكلام في الإيمان به ونحن مؤمنون ﴿قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إنّا بِالَّذِي آمَنتُمْ بِهِ كافِرُونَ﴾ فما سلموا إرساله الذي ادعوا ظهوره ﴿فَعَقَرُوا النّاقَةَ﴾ نحروها وكلهم راضون بنحرها فأسند الفعل إلى جميعهم ﴿وعَتَوْا﴾ استكبروا ﴿عَنْ﴾ قبول ﴿أمْرِ ربهِمْ وقالوا يا صالِحُ ائْتِنا بِما تَعِدُنا﴾ من العذاب ﴿إنْ كُنْتَ مِنَ المُرْسَلِينَ فَأخَذَتْهمُ الرَّجْفَةُ﴾ الزلزلة فإنه كان عذابهم صيحة من السماء وزلزلة من الأرض تقطعت قلوبهم في صدورهم ﴿فأصْبَحُوا في دارِهِمْ﴾ أرضهم ومسكنهم ﴿جاثِمِينَ﴾ خامدين ميتين ﴿فَتَوَلّى﴾ أعرض ﴿عَنْهم وقالَ يا قَوْمِ لَقَدْ أبْلَغْتُكم رِسالَةَ رَبِّي ونَصَحْتُ لَكم ولَكِنْ لا تُحِبُّونَ النّاصِحِينَ﴾ خاطبهم به بعد هلاكهم كما خاطب نبينا - عليه الصلاة والسلام - قليب بدر بقوله ”هل وجدتم ما وعد ربُّكم حقًا“ قيل: ويجوز أن يتولى عنهم ويقول ذلك حين مقدمة نزول العذاب وهذا كما قال بعضهم في الآية تقديم وتأخير.
﴿ولوطًا﴾ أي: أرسلنا، أو واذكر لوطًا ﴿إذ قالَ﴾ ظرف على الأول وبدل من لوطًا على الثاني ﴿لِقَوْمهِ أتَأتونَ الفاحِشَةَ﴾ تلك الفعلة القبيحة ﴿ما سَبَقَكُمْ﴾ استئناف مقررة للإنكار ﴿بِها﴾ الباء للتعدية ﴿مِن أحَدٍ﴾ من زائدة للاستغراق ﴿مِنَ العالَمِينَ﴾ من للتبعيض أي: ما فعلها أحد قط قبلكم ﴿إنَّكُمْ﴾ الهمزة للإنكار ﴿لَتَأْتُونَ الرِّجالَ﴾ من أتى المرأة إذا غشيها ﴿شَهْوَةً﴾ للاشتهاء أنكر أن يكون الحامل على هذه القباحة مجرد الشهوة، أو حال أبي: مشتهين غير ملتفتين إلى سماجتها ﴿مِن دُون النساءِ﴾ المخلوق لكم ﴿بَلْ أنتمْ قَوْمٌ مُسْرِفون﴾ إضراب على الإنكار إلى الإخبار عن طريقتهم وعادتهم كأنه قال: بل أنتم قوم لكم الإسراف في الأمور كلها وهو الباعث لكم إلى تلك القبيحة ﴿وما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إلا أنْ قالُوا أخْرِجُوهم مِن قَرْيَتِكُمْ﴾ أي: قال بعضهم لبعض: أخرجوهم في مقابلة النصح والإرشاد ﴿إنَّهم أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ من دبر الرجال والنساء قيل قالوا سخرية ﴿فَأنْجَيْناهُ وأهْلَهُ﴾ فإنه ما من أحد سوى أهل بيته ﴿إلّا امْرَأتَهُ﴾ فإنها تستر الكفر ﴿كانَتْ مِنَ الغابِرِينَ﴾ الباقين في ديارهم فهلكت ﴿وأمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَرًا﴾ نوعًا من المطر وهو حجارة ﴿فانْظُرْ﴾ يا محمد ﴿كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُجْرِمِينَ﴾.
Page 159
7:68
أُبَلِّغُكُمۡ رِسَٰلَٰتِ رَبِّي وَأَنَا۠ لَكُمۡ نَاصِحٌ أَمِينٌ ٦٨
I convey to you the messages of my Lord, and I am to you a trustworthy adviser.
7:69
أَوَعَجِبۡتُمۡ أَن جَآءَكُمۡ ذِكۡرٞ مِّن رَّبِّكُمۡ عَلَىٰ رَجُلٖ مِّنكُمۡ لِيُنذِرَكُمۡۚ وَٱذۡكُرُوٓاْ إِذۡ جَعَلَكُمۡ خُلَفَآءَ مِنۢ بَعۡدِ قَوۡمِ نُوحٖ وَزَادَكُمۡ فِي ٱلۡخَلۡقِ بَصۜۡطَةٗۖ فَٱذۡكُرُوٓاْ ءَالَآءَ ٱللَّهِ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ٦٩
Then do you wonder that there has come to you a reminder from your Lord through a man from among you, that he may warn you? And remember when He made you successors after the people of Noah and increased you in stature extensively. So remember the favors of Allāh that you might succeed."
7:70
قَالُوٓاْ أَجِئۡتَنَا لِنَعۡبُدَ ٱللَّهَ وَحۡدَهُۥ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعۡبُدُ ءَابَآؤُنَا فَأۡتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٧٠
They said, "Have you come to us that we should worship Allāh alone and leave what our fathers have worshipped? Then bring us what you promise us,1 if you should be of the truthful."
1 translator’s note
- i.e., Allāh's punishment. ↩
7:71
قَالَ قَدۡ وَقَعَ عَلَيۡكُم مِّن رَّبِّكُمۡ رِجۡسٞ وَغَضَبٌۖ أَتُجَٰدِلُونَنِي فِيٓ أَسۡمَآءٖ سَمَّيۡتُمُوهَآ أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُم مَّا نَزَّلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلۡطَٰنٖۚ فَٱنتَظِرُوٓاْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ ٱلۡمُنتَظِرِينَ ٧١
[Hūd] said, "Already have defilement and anger fallen upon you from your Lord. Do you dispute with me concerning [mere] names you have named them,1 you and your fathers, for which Allāh has not sent down any authority? Then wait; indeed, I am with you among those who wait."
1 translator’s note
- The false objects of worship which you have called "gods." ↩
7:72
فَأَنجَيۡنَٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٖ مِّنَّا وَقَطَعۡنَا دَابِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَاۖ وَمَا كَانُواْ مُؤۡمِنِينَ ٧٢
So We saved him and those with him by mercy from Us. And We eliminated those who denied Our signs, and they were not [at all] believers.
7:73
وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمۡ صَٰلِحٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥۖ قَدۡ جَآءَتۡكُم بَيِّنَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡۖ هَٰذِهِۦ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمۡ ءَايَةٗۖ فَذَرُوهَا تَأۡكُلۡ فِيٓ أَرۡضِ ٱللَّهِۖ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٖ فَيَأۡخُذَكُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٧٣
And to the Thamūd [We sent] their brother Ṣāliḥ. He said, "O my people, worship Allāh; you have no deity other than Him. There has come to you clear evidence from your Lord. This is the she-camel of Allāh [sent] to you as a sign. So leave her to eat within Allāh's land and do not touch her with harm, lest there seize you a painful punishment.